نظر لها محمد بصدمه وقال: انتي جايه تعملي إيه هنا؟ نظرت له يافا باستغراب وقالت: حضرتك تعرفني منين؟ ثم نظرت لفارس بصدمه وقالت: إيه ده؟ انت هنا؟ ابتسم محمد بسخرية وقال: ده على أساس متعرفيش إن فارس شغال هنا؟ إيه المفاجأة دي؟ نظرت له يافا وقالت بغضب: كلمني عدل، أنا عملت لك إيه عشان تكلمني كده؟ تنهد فارس بضيق وقال: محمد بس كفاية كده، وعلى فكرة أنا مش مصدق ولا كلمة أنت قلتها دي، قصة ما يصدقهاش عيل صغير.
ثم نظر ليافا وقال: تعالي، أنا هعمل لك المحضر. غادر فارس المكتب وقال بصوت مرتفع: ركز يا محمد في شغلك. ثم نظر ليافا وقال: اتفضلي، ده المكتب بتاعي. نظرت له يافا وقالت بامتنان: شكر جداً، أنا بس عايزة أعمل محضر إن لاب توب بتاعي اتسرق. جلس فارس وقال بجدية: إزاي؟ احكي إيه اللي حصل بالظبط.
جلست يافا وقالت بحزن: أنا كنت في أول الشارع ده بتاع القسم، وكنت لابسة الشنطة فيها لاب توب بتاعي. عدى من جنبي موتسكل لونه أسود، ولد راكب الموتسكل ده شد الشنطة وجري. أنا محتاجة جداً لاب توب عليه كل شغلي. أومأ فارس بتفهم وقال بهدوء: تمام، بصي أنا عارف هجيب لاب توب إزاي. النهارده أو بكرة بالكتير أوي هتصل بيكي تيجي تاخدي لاب. نهضت يافا وقالت بامتنان: شكر جداً ليك، يا رب تعرف تجيبه. ***
نظرت له ساندي بصدمه وقالت: هشتغل إيه في محل جزارة؟ نظر لها هشام باستغراب وقال: محل جزارة إيه يا بنتي؟ لأ، أنتِ هتشتغلي معايا أنا في المحل بتاعي. أنا عندي كذا محل، بس في واحد أنا لسه طارد البنت اللي شغالة فيه عشان سرقتني. أومأت له ساندي بتفهم وقالت: طب ده محل إيه وفين؟ أنت موافق أشتغل الشهرين دول بس، صح؟
أومأ لها هشام بنعم وقال: أيوه طبعاً موافق. هو محل لبس، موجود بعد شارعين من هنا. مش هتاخدي أي مواصلات، والمواعيد من ١٠ الصبح لـ ٤. والمرتب هيكون ٣ آلاف، ها موافقة؟ أومأت له ساندي بحماس وقالت: طبعاً موافقة، شكر! مش عارفة أقولك إيه بجد. ابتسم هشام على حماسها وقال: تقوليلي إنك هتيجي بكرة المحل في الوقت مظبوط. أنا هستناكي عند محل الجزارة، هعرفك الطريق وأديكي المفتاح. يلا سلام عليكم. أغلقت
ساندي الباب وقالت بهمس: سلام عليكم يا قمر، الحمد لله يارب أخيراً هشتغل. هروح أقول لبابا. *** جلست سليا على الفراش وأمسكت هاتفها وقالت: الو، سلام عليكم. حضرتك بتكلمني ليه دلوقتي؟ أليس كويسة؟ يحيي بهدوء مزيف: أليس كويسة جداً. سليا، عايز أسألك على حاجة، وقولي بصراحة، الملف بتاع شركة *** آخر مرة شوفتيه كان فين؟ سليا باستغراب: آخر مرة أنا دخلته مكتب حضرتك وبعدها سيبته هناك، بس حضرتك ليه بتسأل؟ هو حصل حاجة ولا إيه؟
ابتسم يحيي ببرود وقال: بسيطة، أصلاً الملف اختفى من الشركة كلها. بكرة يا سليا لو الملف مظهرش، اعتبري نفسك مطرودة. بس قبلها هتتدفعي تمن الصفقة دي. سليا بغضب: أنت بتقول إيه؟ أنا متأكدة إن الملف في الشركة، ماليش دعوة بقى لو ضاع، ده حاجة تخصك أنت. شوف في الكاميرات إيه اللي حصل، لأني متأكدة إنه هناك. ولو فضلت كل شوية تقولي هطردك، يا عم اطردني، ده إيه ده؟ مكملتش عندك يومين وكل ثانية تقولي هطردك، أنت طبيعي؟
عموماً، أنا فعلاً هاجي بكرة الشركة وهدور على الملف، وأنت شوف في الكاميرات. وبعد ما تلاقي الملف، استقالتي هتكون قدامك. *** تقف سمر أمام راجل كبير وتقول: حج سعيد، أنا عايزة إزازة زيت وكيلو سكر وهات علبة كيكة و... قطع كلمات سمر صوت شخص يدخل ويقول: السلام عليكم. لو سمحت يا حج، شايف إنك مركب كاميرا بره، عايز أشوف إيه اللي حصل النهارده بره، لأن متبلغ عندنا على سرقة حصلت في الشارع هنا.
أومأ له سعيد وقال بهدوء: ماشي يا ابني، بس هات بطاقتك أو أي حاجة تثبت إنك ظابط. أومأ له فارس بتفهم وقال: أكيد، اتفضل البطاقة اهي. ثم نظر لسمر وقال بضيق: أنتِ؟ هو أنا كل ما أروح حتة ألاقيكي في وشي؟ ابتسمت سمر بسخرية وقالت: معلش بقى يا حضرة الدكتور فارس، مش دكتور برضه؟
نظرت له فارس بغضب وقالت: بقولك إيه يا بت، لو عايزة إنك تنجحي وتدخلي أكاديمية الشرطة، يبقى خليكي ساكتة ومسمعش ليكي صوت. أنتِ متعرفيش أنا ممكن أعمل إيه. مكالمة واحدة مني يتعمل لك بدل المحضر تلاتة، وأنتِ عارفة إن سهل جداً أخليكي تعيشي الباقي من عمرك عذاب. فا الأحسن تكوني كويسة كده وشاطرة عشان ما ازعلش. أصلاً أنا زعلي وحش قوي. نظرت له سمر بغضب من أسلوبه وقالت: بقولك إيه، أنت فاكرني هخاف؟ قطع
كلماتها صوت سعيد وهو يقول: سمر، خدي حاجتك اطلعي بيتك يا بنتي، مليكيش دعوة بالظابط. نظرت له سمر باعتراض. نظر لها سعيد بتحذير وقال: يلا، بدل ما أتصل بأبوكي. *** نظرت ساندي لملامح سليا باستغراب وقالت بقلق: إيه في إيه يا بت؟ وشك مخطوف كده ليه؟ أنتِ كنتِ بتكلمي مين من شوية؟
تنهدت سليا بغضب وقالت: الزفت صاحب الشركة ده بيقولي إن في ملف مش موجود في الشركة، والمفروض إن الملف ده آخر واحدة كانت ماسكاه. أنا وهو بيهددني إن لو مجبتش الملف هيطردني وهيدفعني تمن الصفقة كلها. تنهدت ساندي بضيق وقالت: استهدي بالله، فكري يمكن سيبتي الملف ده في حتة ومش فاكرة. نفت سليا وقالت بتفكير: لا، آخر مرة دخلته مكتب يحيي عشان يبقى في أمان أكتر. طلع لا في أمان ولا نيلة. *** قطع كلماتها دخول
سمر الغرفة وهي تقول بغضب: أنا فاضل لي تكة وهقتل الظابط ده. نظرت لهم ساندي بغضب وقالت: إيه في إيه أنتم الاتنين؟ ثم نظرت لسمر وقالت: شوفتي الظابط فين؟ أنتِ التانية؟ سردت لهم سمر كل شيء حدث. نظرت لها ساندي وقالت بشك: سمر، أنتِ بتحبي الظابط ده أو معجبة بيه؟ ما هو أنا عارفة إنك مش من النوع اللي تفضلي تتصرفي كده.
تنهدت سمر بتعب وقالت: معجبة بيه. اعرفوا أصلاً من تلات سنين كنت كل يوم بشوفه واقف قدام القسم بيتكلم مع صاحبه، ده شكله كان بيبقى حلو قوي. فتي أحلامي، مكنتش متخيلة إننا ممكن نتكلم نهائي. تعرفي إن في مرة كنت هموت فيها من الخوف عليه، لأن في مرة كنت بكشف عشان الوجع الغريب اللي كان موجود في بطني. أنتم فاكرين الموضوع ده؟
أومأت سليا بنعم وقالت: آه، أنا فاكرة اليوم ده. جيتي منهارة من العياط لدرجة إني شكيت إن الدكتور قالك حاجة مرعبة. بس أنتِ ساعتها قولتي إنه مجرد ميكروب، بس أنتِ مخنوقة. أومأت ساندي تأكيداً على حديث سليا.
نظرت لهم سمر وقالت ببكاء: كنت خايفة، لأن وأنا خارجة من المستشفى شفته نايم على سرير وبيدخلوا أوضة العمليات. معرفش ماله ولا إيه حصل. ولما سألت ممرضة أعرفها هناك قالت لي إنه واخد رصاصة في كتفه. قولت لها تتصل عليا لما يخرج. فضلت أعيط اليوم ده قد كده لحد ما الممرضة دي اتصلت عليا والحمد لله طمنتني عليه. والصراحة، يوم الكمين أول مرة كانوا نتكلم، مكنتش مصدقة نفسي من الفرحة ولقيت نفسي بهبل في الكلام وبتصرف بأسلوب غريب. وكل مرة أشوفه بتصرف بنفس الأسلوب ده. احتمال يكون مش طايقني أصلاً. وقبل ما حد فيكم يتكلم، عارفة إن أنا إعجابي بدأ يتحول لحب، وإن ده غلط، بس مش بإيدي.
عانقتها ساندي بقوة وقالت وهي ترتب على كتفها وقالت بهدوء: بس بس، استهدي بالله، في إيه يا بنتي؟ بصي تسمعيني بهدوء، أنا مش عايزكي تتكلمي مع الظابط ده تاني. أول ما تشوفي ابعدي عنه. وهو لو نصيبك يا سمر هيجي ولو بعد ألف سنة. أنتِ كده غلط إنك كل شوية ترخمي عليه وتغلطي فيه. أنتِ متعرفيش هو ممكن يعمل فيكي إيه. أو ما تنسيش إنه ظابط وممكن يحطك فعلاً في مصيبة. إحنا مش قدها، فاهمني؟
أنا عايزك دلوقتي تركزي في الاختبارات بتاعتك عشان تدخلي شرطة. ركزي على مستقبلك وادعي وسيبي كل حاجة لربنا. ثم قالت بمرح: امسحي دموعك بقى وخلوني أقولكم المفاجأة اللي عندي. نظرت سليا لسمر وقالت بهدوء: ساندي عندها حق يا نور عيني، سيبيه على ربنا وادعي. ولو هو نصيبك وخير هيجي راكع تحت رجلك يا جميل. ثم نظرت لساندي وقالت: مفاجأة إيه؟ مسحت سمر دموعها وقالت: معاكم حق، يارب يكون من نصيبي رغم إنه عايز الدبح، بس بحبه. ثم نظرت
لساندي باستغراب وقالت: مفاجأة إيه بقى؟ فرحينا. نظرت لهم ساندي بهدوء وقالت: طلبت من هشام إنه يشوف لي شغل. وهو قالي إن أشتغل معاكِ في محل هدوم بتاعه. قالت لأبوكم، وهو قالي إن هشام شخص كويس وهيكون مطمن عليا لو اشتغلت معاه. غمزت لها سليا بمرح وقالت: يا واد يا جامد، مركزة أنتِ مع سمر ومع هشام أوي، ها؟ بس طلع راجل جدع.
نظرت لها ساندي بضيق وقالت: مجرد إعجاب بشكله وإنه جدع، غير كده لأ. متخليش دماغك تروح لبعيد. وبعد كده يا سليا متكلمنيش بالأسلوب ده، أنا مش بحب كده. تنهدت سمر بغضب منهم وقالت: بس أنتِ وهي، ده أنتم صداع. ثم نظرت لساندي وقالت: سيبك منها، هتشتغلي إمتى؟ نظرت لها ساندي وقالت بهدوء: بكرة الصبح هبدأ شغل. يلا عشان ننام. وأنتِ يا سليا كلميني أول ما تدوري على الملف، طمنيني عليكي. نظرت لهم سمر باستغراب وقالت: ملف إيه يا بنتي؟
هو إيه اللي حصل في غيابي؟ تنهدت ساندي بتعب وقالت: لا، أنا تعبت، أنا عايزة أروح أنام. خلي سليا تحكي لكِ وبعدها نامي. *** في صباح يوم جديد تقف سليا أمام يحيي وهي تقول بغضب: بقولك إيه، أنا على آخري من اللي بيحصل ده. أنا قلبت الدنيا على الملف وهو مش موجود. يبقى أكيد حد خده. وأنت سبت شخص ياخد ملف لصفقة مهمة ومركز إن أنا اللي هاخد الملف؟ هاخدوه ليه؟ نظر لها
يحيي بغضب من أسلوبها وقال: بقولك إيه يا بت، اتكلمي عدل بدل ما تشوفي مني وش تاني. وأنتِ مصممة نشوف الكاميرات، ماشي، تعالي، أهو لاب توب وادي الفيديو اللي مش بيبين غير إنك دخلتي المكتب. نظرت له سليا بضيق، ثم نظرت للفيديو وقالت بصدمه: بص بص، في حد دخل بعدي المكتب، بص. نظر يحيي بصدمه وقال: إزاي؟ مستحيل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!