الفصل 16 | من 35 فصل

رواية بنات السعد الفصل السادس عشر 16 - بقلم نورهان ثروت

المشاهدات
23
كلمة
1,832
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

فارس بعدم تصديق: انت بتقول إيه يا محمد؟ انت لو بتقول كده عشان اصدقك. محمد بغضب: هقول إني قتلت حد عشان حضرتك تصدقني؟ إزاي يعني بقولك والله أنا اللي قتلتها. ضربتها رصاصتين، واحدة في كتفها والتانية في قلبها. مستحيل تكون عايشة. أنا حتى اتأكدت إنها ماتت وأنا اللي دفنتها. فارس بهدوء مزيف: انت فين؟ أنا محتاج أسمع منك كل كلمة وأنا قدامك. محمد بقلق: أنا في القسم، تعال هستناك. ........ جلست سمر على الأريكة

وهي تنظر لهم باستغراب: في إيه؟ احنا من أول ما دخلنا البيت وأنتم بتبصوا لي كده، في حاجة في وشي؟ نفت سليا وقالت بضيق: ما إحنا بنقول إن ممكن تفهمي، بس حمارة انتي يابت. مش كنتي انهارده في الاختبار؟ إيه اللي حصل؟ وإيه الأسئلة اللي جت ليكي؟ نظرت لها سمر بضيق وقالت: ده على أساس إن انهارده مش أول يوم شغل ليكي. بصي أنا هقول إيه اللي حصل، وبعدها انتوا... والفُضول اللي موجود في وشهم مخليني أحس إنهم دقيقة وهيخنقوني.

ثم قالت بجدية: دخلت وكان أول اختبار، الامتحان في المعلومات العامة. قطعت كلماتها ساندي وهي تقول: وطبعًا انتي آخرك في المعلومات العامة إن القرد بياكل موز. قهقهة سليا بقوة. ابتسم عليهم والدهم ثم نظر لوالدتهم بحزن. نظرت والدتهم لسمر وقالت: كملي يابت، ها وبعد كده إيه اللي حصل وعملتي؟ ابتسمت سمر وقالت بتحذير: أي تنمر عليا تاني هوقف كلام. ثم قالت بهدوء: المهم الأسئلة كانت إيه؟

هقول لكم كام سؤال اللي أنا أعرفهم. من أول شخصية عربية حصلت على جائزة نوبل؟ جريت على أحمد زويل. نظرت لها ساندي بصدمة وقالت: مش قولت لكم دي جاهلة؟ إزاي يبقى في اختبار كده؟ أول شخصية عربية كانت أنور السادات. انتي فاكرة إن طبعًا محدش خد الجايزة دي غير أحمد زويل. نظرت لها سمر بعدم تصديق وقالت: انتي بتقولي إيه؟

ده أنا كنت بقول إن ده السؤال الوحيد اللي صح. يالهوي يالهوي. طب بصي اسكتي، اخرسي خليني أقول السؤالين وأغور من وشك. لقيت بقي إنهم بيسألوني عن طول نهر النيل، هعرف منين بالله. المهم إن من هنا أصلًا أخدت وضع حادي بادي، وأنتم عارفين الوضع ده بينجحنا إزاي. المهم اللي غريب بقي في الموضوع، شوفت الظابط؟ فاكرينه يا بابا اللي كان سبب في إني أدخل القسم؟ نظر لها والدها بضيق: فاكر. ده أول مرة أدخل القسم كانت بسببك.

ابتسمت سمر بتهرب وقالت: استهدي بالله. المهم الغريب في الموضوع إنه بيقولوا إنه دكتور وإنه هو هيدرس لنا في بداية الدراسة. أنا قلقانة منه. نظرت لها ساندي بعدم تصديق وقالت: وإيه الغريب هنا؟ تقصدي عشان دكتور ممكن يكون في مهمة أو أي حاجة. سمر، ابعدي عن الراجل ده، إحنا مش قد ظابط. أومأت سليا بتأكيد

على حديث ساندي وقالت: أختك عندها حق. بلاش تقربي من الظابط ده. المهم هحكي لكم إيه اللي حصل انهارده. متخيلين إني كنت هتطرد من أول دقيقة؟ نظرت لها والدتها وقالت: كنت متأكدة. انتي محدش يستحملك، بس ليه؟ إيه اللي حصل؟ نظرت

لهم سليا بضيق مزيف وقالت: محدش هيكدب الكلام ده. أنتم مش أهلي. المهم أنا عملت أصلًا مصيبة. عرفت إن لازم أعمل قهوة كل يوم. وافقت، معترضتش عشان تعرفوا إني متواضعة. بس اللي حصل، مكنتش أعرف إن في عندهم ملح، وطبعًا أنتم متوقعين اللي حصل. قهقهة سمر بقوة وهي تقول: مش قادرة، يخربيت عقلك.

قطع كلماتها سليا وهي تقول: اضحكي، اضحكي. ده انتي لسه معرفتيش أنا عملت إيه. قالي اشربي القهوة اللي عملتيها، وشربتها. ومن هنا عينك ما تشوف إلا النور. فتفت القهوة في وشه. لو مكنتش أليس بنت بلعب معاها في الجنينة، جت لعمها اللي هو صاحب الشركة، كان زماني مطرودة. بس ده اللي حصل. تنهد والدهم براحة، يشعر إنه أسعد إنسان في الدنيا لأنه أخيرًا

في منزله وقال: الحمد لله إن يومكم خلص على خير. سليا، ركزي أكتر في شغلك. وانتي يا سمر، كملي في الاختبارات ومتقلقيش. بإذن الله هتتقبلي، والفلوس أنا هظبطها لك. ثم نظر لوالدتهم وقال بهدوء: بنات، ممكن تدخلوا أوضتكم؟ عايز والدتكم في موضوع. نظرت له سمر بهدوء وقالت: حاضر. بس بابا، أنا هنزل مع الظابط عشان أوصل مصطفى لأهل أمه. ابن الحاج محمود قالي إنه جه وساب رقمه. أنا هتصل بيه وأول ما يجي هنزل. مش هتأخر. أومأ

لها والدها بتفهم وقال: أول ما تنزلي قول لي، وخليكي متابعة معايا طول الطريق. غادرت الفتيات. نظر السعد لأحلام وقال: ممكن أعرف الدكتور قال لك عندي إيه؟ نظرت له أحلام بضيق قالت: قال إن جالك السكر، وإنك لازم تلتزم بالعلاج وتتابع مع دكتور. ودي الورقة فيها كل حاجة ممنوعة. ياريت يكون ده آخر كلام بينا.

نظر لها السعد بحزن وقال: مقدرش. ده انتي عمري كله. ده انتي الحاجة الوحيدة اللي أنا مكمل عشانها. أنا غلطت وعارف إني غلطت، واستاهل أي حاجة منك. أنا أهو بتعاقب وجالي السكر. أنا مش زعلان. أنا شايف إن ده عقاب عشان سبتكم. أنا طلقتها. أنا ولا عايز واد ولا زفت. أنا عايزك انتي والبنات. معرفش كنت بفكر في إيه لما قولت ولد. يغور الولد قدام نظرة رضا منك انتي والبنات. سامحيني عشان خاطر البنات وحياة كل حاجة حلوة عملتها لك.

تنهدت أحلام بتعب وقالت: ده مش وقت الكلام ده. اتفضل ادخل ارتاح في أوضتك، وأنا هروح ارتاح في أوضة البنات. ............. جلس فارس أمام محمد وقال: اتفضل، قولي بالضبط كل حاجة. يعني إيه انت اللي قتلتها؟ ومقولتش لي ليه؟ نظر له محمد وقال بضيق: لأنك مكنتش مصدقني. محدش مصدقني أصلًا. أقول لك إنها كانت جاسوسة إزاي؟

عرفت إن هي كده. سمعتها بتتكلم في الموبايل باللغة العبرية. انت عارف إني بعرف عبري كويس بسبب المهمات اللي كنت بروحها هناك. المهم، عرفت إنها مش عارفة تقنعك إنك تخرج بره بلدك، وإنك ديمًا بتفضل تشكر في بلدك وبتحبها جدًا ومستعد تعمل أي حاجة عشان تفضل تحمي بلدك. وهي كانت بتقول إنها برده مستعدة تعمل أي حاجة عشان تخرجك بره البلد وتشتغل معاها. آه، هي اسمها مش يافا، هي اسمها أديل. بنت إسرائيلية جت هنا عشان بس تاخدك تكون جاسوس معاها، بس هتكون بتجيب معلومات عن بلدك. بس هي أكتر حاجة بتكرهها فيك إنك حتى مش بتستحمل اسم بلدها وديما بتشتم فيهم. وقفت قفلت المكالمة على وعد إن لو معرفتش تخليك جاسوس، هتقتلك.

نظر له فارس بعدم تصديق وقال: كل ده أنا معرفوش؟ إزاي وليه مقولتش لي؟ هو لدرجة دي أنا مش مهم عندك يا صاحبي؟ أنا لحد دلوقتي مش مصدق إني كنت مغفل.

تنهد محمد بتعب وقال: حاولت أقولك، بس كل مرة كنت بلاقيك معاها. لحد اليوم اللي جيت لي. قولت إن إقامة يافا في مصر قربت تخلص، وإنك لازم تتجوزها قريب هنا. اتأكدت إنها مش عايزك تتجوزها زي ما انت فاكر، هي كانت عايزك تسافر بره معاها. لما حاولت أقولك، هي جت وانت بعدها بفترة كلمتني وقولت إن أساعدك عشان نزين مكان عشان تروح تتقدم ليها. فاكر؟ أومأ

فارس بنعم وقال بتفكير: آه فاكر اليوم ده. أنا قولت ليك تشوف لينا مكان في إسكندرية جنب البحر. إيه اللي حصل؟

نظر له محمد بغضب: أيوه اليوم ده. المهم أنا زينت المكان زي ما قولت وخرجت، بس رجعت تاني عشان نسيت المحفظة. واللي شوفته في الوقت ده مستحيل تتخيل. كنت هخسرك لو مكنتش جيت. دخلت ولقيتك قاعد على رجلك ومضروب بالنار في إيدك، وإنها كانت ناوية تضـ*ـربك تاني. بس أنا ضربتها رصاصتين وكلمت إبراهيم. انت عارف إنه كان بيساعدني في المكان. قولت له يجي ياخدك لمستشفى. وفعلاً، مكملتش 5 دقايق وإبراهيم خدك. وأنا فضلت قاعد جنب يافا بتفرج عليها. مكنتش عايزها تعيش.

وهي مقالتش غير جملة واحدة: إن هيجي يوم وهتنتـ*ـقم مني قبل الكل. بعدها غمضت عنيها وقطعت النفس. اتأكدت إن نبض قلبها وقف. وروحت دفنتها. بعدها روحت ليك المستشفى. لقيتك مش بتقول غير إن هي ضربـ*ـتك من النار أول ما أتقدمت ليها، وإنك هتموت وتعرف ليه عملت كده. وساعتها سألتني عليها وأنا قولت لك ماتت. بس انت مصدقتنيش ورفضت تسمعني، وكل اللي عليك إنها عايشة، وهيجي يوم وتعرف منها هي الحقيقة. قطع حديث محمد صوت

دق الباب ودخول عسكري يقول: باشا، في بنت جايه عايزة تعمل محضر. تنهد محمد بضيق وقال: دخلها يابني. ثم نظر لفارس وقال: استنى نكمل كلام لما نشوف موضوع المحضر. أومأ له فارس بتفهم وقال بهدوء مزيف: تمام يا محمد. ثم قال بجدية: صح، أنا نسيت. انت عملت إيه في المشوار البت اللي قولت لك عليه؟ نظر

له محمد بهدوء وقال بجدية: روحت، بس هي مكنتش موجودة. سبت رقمي مع ابن الجزار ده. وهو كلمني وقال إنها جت. بعت عسكري ليها من شوية عشان يسلموا الولد لأهله، وكمان يقولهم على كل حاجة ويعرفهم أهل الولد في أنهي مشرحة. قطع كلمات محمد دخول فتاة القسم وهي تقول: سلام عليكم. أنا عايزة أعمل محضر سرقة. نظر لها محمد بصدمة وقال: انتي جايه تعملي إيه هنا؟ ............. تجلس ساندي على الأريكة وهي تنظر لمصطفى وتقول: انت أكلت ولا لسه؟

تعالي ناكل. ينظر مصطفى لأرض بشرود يتذكر والدته. سقطت الدموع من عينه. نظرت له ساندي بصدمة وقالت: في إيه؟ بتعيط ليه؟ إيه اللي حصل؟ حد ضايقك؟ نفى مصطفى وقال بحزن: أمي وحشتني أوي. متخيلتش إني أعيش من غيرها. تنهدت ساندي بحزن على حاله وقالت: إحنا قولنا إيه يا حبيبي. بص، انت لو عايز تكلم ماما، اكتب في ورقة كل حاجة انت عايز تقولها، وماما هتبقى شايفة وعارفة كل كلمة انت كتبتها ليها. وكمان هتيجي لك في الحلم.

قطع كلمات ساندي صوت دق الباب. نهضت ساندي وقالت: مصطفى، اهدي وامسح دموعك. هشوف مين على الباب وهاجي. ثم قالت بصوت مرتفع: أيوه حاضر. فتحت الباب نظرت له باستغراب وقالت: خير؟ في حاجة ولا إيه؟ نفى هشام وقال بهدوء: خير، متقلقيش. أنا بس كنت عايز أستاذة سمر. لأن أنا لما كلمت الظابط، قولت له إنكم هنا. قالي هيبعت عسكري يروح مع سمر عشان يسلموا مصطفى لأهله، والعسكري أهو. أومأت له ساندي بتفهم وقالت: طب لحظة، سمر كده كده لابسة.

ثم قالت بصوت مرتفع: سمر، سمر! تعالي، العسكري جه عشان توصلي مصطفى. اقتربت منها سمر وقالت: بس طيب، وطي صوتك. أبوكي نايم. أنا أهو لابسة. مصطفى، يلا ياحبيبي. نفى مصطفى وقال بخوف: لا، مش عايز أروح حتة. أنا عايز أفضل معاكم. اقتربت منه سمر وقالت وهي تجلس أمامه: ليه ياحبيبي؟ أنا عارفة إنك بتحب ستي أوي. هو في حد هناك بيضايقك؟ نفى مصطفى وقال بحزن: لا، مفيش. بس أنا عايز أفضل معاكم. أنتم مش هتيجوا ليا تاني؟

عانقته سمر بقوة وقالت: لا والله، هنيجي مرة. أنا هاجي ومرة ساندي ومرة سليا ومرة كلنا. ياحبيبي، محدش فينا هينساك. هنفضل كل شوية ننط فوق راسك لحد ما تزهق منا. ها، اتفقنا؟ نظر له مصطفى بقلق وقال: بجد؟ مش بتقولي كده عشان نمشي؟ نفت سمر وهي تقول: لا والله، هاجي ليك. وسليا وساندي هيجوا كمان. يلا بقي، مينفعش الظابط يفضل واقف كل ده. امسك مصطفى يدها وقال بهدوء: يلا. غادرت سمر ومصطفى المنزل. نظر هشام لساندي وقال: بعد إذنك، هنزل.

نفت ساندي وقالت بلهفة: لا لا، استني. عايزة أطلب منك طلب. نظر لها هشام باستغراب وقال: خير؟ في حاجة؟ تنهدت ساندي بحزن وقالت: كنت عايزة أطلب منك طلب. أنا عايزة أنزل أشتغل. نزلت دورت وملقتش. كلهم عايزين حد متخرج. أنا عايزة بس أشتغل الشهرين دول لحد ما الدراسة ترجع. قطع هشام حديثها وقال بسعادة: انتي عايزاني أشوف لك شغل صح؟ عيوني يا ست البنات. انتي ممكن تشتغلي معايا الشهرين دول في المحل.

نظرت له ساندي بصدمة وقالت: هشتغل إيه؟ في محل جزارة؟ ................ في منزل يحيى، يجلس في مكتبه وهو يحدث ندا ويقول بغضب: بقول لك في ملف مختفي. إيه الإهمال ده؟ أنا عايز أفهم. ملفات شركة *** كانت مع مين؟ ندا بتوتر: معرفش يا فندم. أنا كل اللي أعرفه إن سلمت كل الملفات لسليا، السكرتيرة الجديدة. أكيد هي اللي ضيعتهم. أغلق يحيى الهاتف في وجهه ثم نظر أمامه بغضب وقال: يوم واحد وتعملي في كل المصايب دي؟ وربنا ما هسيبك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...