كان يقف محمود أمام ابنه هشام وهو يقول: ينفع اللي أنت عملته؟ افرض العيال دي عملت لك حاجة على غفلة؟ يا ابني أنا مليش غيرك. قبّل هشام يد والده وقال بحب: متقلقش عليا، ربنا هيحفظني من أي غدر. اقعد يا حج وأنا هروح أجيب لينا أحلى أكل وأجي، مش هتأخر عليك. خرج هشام من المحل، لكنه وقف عندما توقف أمامه عربية وشخص ملثم يمسك سلاحاً مصوّباً عليه. ابتعد هشام بصدمة وهو يقول: إيه اللي فيه؟ ثم قال بسخرية:
ابعد سلاحك يا شاطر عشان متعورش. ابتسم الرجل الملثم وقال بحقد: وأنا بحب أتعور وأعور. بعد تلك الكلمات، ضرب نار على هشام. ابتعد هشام بسرعة، لكن الرصاصة أصابت كتفه. سقط على الأرض، حاول أن يحفظ أرقام السيارة قبل أن يهرب وأغلق عينيه وهو يسمع صوت والده يقول برعب: هشام! حد يلحقني يا ناس! حد يكلم الإسعاف! هشام افتح عينك! هشام حد يلحقني! ركض السعد له وهو يقول بخوف: إسعاف إيه؟
لحد ما الإسعاف تيجي الواد هيحصل له حاجة. أنا هجهز العربية وأنت خلي حد من عندك في المحل يشيل هشام. *** غادرت سمر من غرفتها وهي تقول: ماما أنتي بتزعقي ليه؟ إيه اللي حصل؟ أنا سبتكم دقايق. نظرت سليا لساندي وقالت بسخرية: شكل أختك دعت على الواد جامد أوي. الواد اللي وقعها اتضرب نار دلوقتي. نظرت لها ساندي بغضب وقالت: احترمي نفسك يا سليا. أنا مدعتش على حد. نظرت لهم سمر بصدمة وقالت: ده اللي مهم يا أختي إنك دعيتي ولا لأ؟
مش مهم اللي اتضرب بالنار ده. أنتم عيال تجيب المرض. أنا هروح الشغل، أول ما أرجع ابقي قولولي اللي حصل. تحركت سمر تجاه الباب، لكن أوقفتها يد والدتها وهي تقول: بت يا سمر، أنا مش مرتاحة لشغلانة دي. يعني إيه تشتغلي سواقة تاكسي؟ وكمان مش بتاعك دي مرمطة يا بنتي. نظرت سمر لها بحزن وقالت: أعمل إيه بس يا أمي؟ أنا قدمت الـ CV بتاعي في كذا شركة، بس معظمهم رفضوا. هشتغل دي مؤقت لحد ما أشوف إيه اللي هيحصل.
ثم قالت بجدية: محدش يقول لبابا. أنا اللي هاجي بالليل وأقول له. متقلقيش عليا، كل شوية هكلمك أطمنك عليا. *** غادر فارس من مكتبه وهو يقول: محمد، عملت اللي قلت عليه؟ أومأ محمد بنعم وقال: متقلقش، كل حاجة ماشية زي ما اتفقنا. المهم يلا نتحرك، مش عايزين نضيع أي وقت. نظر فارس حوله وقال بجدية: أنت يا ابني قول للعساكر يجهزوا، احنا عشر دقايق ونتحرك. نظر فارس لهاتفه وقال بضيق: الو يا أمي، مش أنا قولت لك إن عندي شغل؟
والدته بغضب: أنت بتكلمني كده ليه يا واد؟ احترم نفسك. وأنا بكلمك عشان أقول لك إني نفذت اللي في دماغي وعزمت بنت واحدة صاحبتي عندنا على العشاء، وأنت هتيجي. ولو اتصرفت أي تصرف يخلي البت تتطفش، هتشوف أنا هعمل فيك إيه. تنهد فارس بضيق وقال: تمام يا أمي، أنا لازم أقفل. سلام. نظر له محمد وهو يقول باستغراب: هي طنط لسه بتكلمك في حوار العروسة؟ تنهد فارس وقال: آه، كل يوم لازم ألاقيها جايبة بدل العروسة عشرة. أنت متخيل؟
ثم قال بتفكير: أنا كنت ناوي نخلي الكمين لحد العشاء، بس طالما العروسة عندنا، يبقى أنا هخلي الكمين لفجر. قهقه محمد بقوة على صديقه وهو يقول: يخربيت عقلك! أنت للدرجة دي مش عايز تتجوز؟ ابتسم فارس وقال بسعادة: الحياة أحلى كده، ولا واحدة تقولي رايحة فين ولا جاية منين. ثم قال بحزن: ولا تغدر بيا أو تخوني. ربّت محمد
على كتف فارس وهو يقول: انسى يا صاحبي، مستحيل اللي حصل دا يحصل تاني. أنت في أمان هنا، وكل البنات اللي حواليك مش شبهها. نظر له فارس بغضب وقال: انسى؟ انسى إيه؟ مستحيل أنسى اللي حصل ليا. بقولك إيه يا محمد؟ متجبش ليا سيرتها تاني. يلا خلينا نتحرك. *** غادر يحيي المكتب، ذهب لمكتب هنا. نهضت هنا وهي تقول: أستاذ يحيي، حضرتك عايزني في حاجة؟ أومأ يحيي وقال بجدية: آه، كنت عايزك تلغي الاجتماع اللي علينا النهارده وتخليه بكرة.
ثم قال بتساؤل: نزلت الإعلان؟ أومأت هنا بنعم وقالت بهدوء: آه يا قنديل. وناس كتير قدمت. هقرأ الـ CV بتاع كل واحد فيهم، والكويسين هبلغهم إنهم يكونوا بكرة هنا في الشركة. هخصص وقت معين لحضرتك عشان تعمل معاهم المقابلة. حضرتك عايزة حاجة تانية؟ ابتسم يحيي وقال: لا، شكراً. تعبتي معايا يا هنا. المهم أنا همشي دلوقتي، وأنتي لو عايزة تروحي روحي، مفيش أي شغل تاني النهارده.
غادر يحيي الشركة واقترب من سيارته المركونة بجانب الشركة. صعد السيارة ثم نظر لهاتفه وقال: الو، آسف جداً على التأخير، أنا 10 دقايق وهكون هناك. الحارس بهدوء: تمام يا فندم. أنا آسف إن بتصل بحضرتك كل شوية، بس أليس مصممة تخرج تستناك بره المدرسة، وده ممنوع. تنهد يحيي وقال: أنا مش هتأخر، دقايق وهكون قدام المدرسة. سلام. *** جلست سليا بجانب ساندي
على الفراش وهي تقول بضيق: أنتي يا زفت، سيبي بقى الكتاب دي وركزي معايا. أنا مش طايقة نفسي. تركت ساندي الكتاب ونظرت لشقيقتها بغضب وقالت: إيه؟ مش عارفة أذاكر ولا أقعد لوحدي؟ تنهدت سليا بتعب وقالت: يا بنتي، إحنا في إجازة، بتذاكري كل دا ليه؟ اقعدي معايا، أنا مش طايقة إني أفضل قاعدة في البيت لوحدي. نظرت لها ساندي باستغراب: لوحدك إزاي؟ أنا وماما قاعدين.
ثم قالت بجدية: يا بنتي، أنا بذاكر لأن دي معلومات قديمة على جديدة ومهمة جداً. أنا خايفة إنه لما تبدأ السنة الجديدة أنسى حاجات مهمة زي دي. يارب نفهم. لو أنتي مخنوقة أوي كده، انزلي اتمشي. نظرت لها سليا بتفكير وقالت: تصدقي، فكرة. أنا هقوم أنزل وأقعد في الجنينة اللي قريبة من البيت وألعب مع الأطفال والعيال هناك. مش هتأخر. *** وقفت سمر أمام رجل كبير يجلس وحوله الكثير من السيارات.
نظر لسمر بسخرية وقال: أول مرة أشوف واحدة ست عايزة تشتغل سواقة. ثم قال بلا مبالاة: أنا هسلم لكِ التاكسي، بس مليش دعوة بيكي. أنتِ المسؤولة عن نفسك. ثم نهض واقترب من منضدة قريبة منه وجذب ملف وقال: خدي امضي على الورق ده. نظرت له سمر باستغراب وقالت: همضي على إيه يا معلم؟ محدش قالي إني همضي على حاجة. قهقه الرجل وقال بسخرية: وإنتي كنتي من أهلي عشان أثق فيكي؟
والله حتى لو أختي هخليكي تمضي. امضي يا أختي، لو مش عايزة اتكلي على الله. جذبت سمر الملف من يده وقالت بغضب: همضي. هات يا عم خلينا نخلص من اليوم ده. أهو مضيت، اتفضل هات المفتاح خليني أتحرك. *** أمام غرفة العمليات، يجلس الحج محمود على الأرض وهو يقول برعب: يارب، خليك معايا يا رب. خلي ابني يخرج كويس. مش هقدر أخسر سندي يا رب. اقترب السعد منه وهو يقول بحزن: قوم يا محمود، ابنك هيكون زي الفل. متعملش كده في نفسك.
نظر له محمود بحزن، ثم نظر لدم هشام التي بيده يقول بهستيريا: هيكون كويس؟ صح؟ صح؟ هو كويس؟ ابني كويس؟ مش هيحصل له حاجة؟ ابني كويس؟ صح؟ أومأ السعد بحزن على حال صديقه وقال: والله هيكون كويس. أنت بس قوم، متفضلش قاعد كده. متخوفنيش عليك. قطع كلماته صوت فتح باب الغرفة وخروج ممرضة تركض من الغرفة. نظر لها السعد بقلق وركض وراءها وهو يقول: انتي يابنتي استني! يابنتي في إيه؟
وقفت الممرضة وهي تقول: المريض خسر دم كتير. هروح أطلب لهم فصيلة دمه. ثم ركضت مرة أخرى. بعد مرور خمس دقائق، كانت الممرضة تركض تجاه غرفة العمليات، لكنها وقفت أمام السعد وقالت: لو سمحت، انزل دور في المستشفيات على فصيلة دم O لمريض. أنا سألت المستشفيات اللي قريبة، لكن مفيش دور عليها. في أسرع وقت، الدقيقة هتفرق معانا. أومأ السعد لها بتفهم وقال: أنا بنتي نفس الفصيلة، دقيقة وهتكون هنا. دخلت الممرضة غرفة العمليات.
نظر السعد لمحمود وقال: هخرج أكلم ساندي وأجي، مش هتأخر. *** كانت تقف ساندي في الشرفة وهي تمسك كتاباً في يديها وتنظر له بتركيز. نظرت لهاتفها باستغراب وقالت: بابا، خير؟ في حاجة؟ السعد: ساندي، عارفة المستشفى اللي بعد البيت بشارعين؟ ساندي بتفكير: مستشفى المستقبل. السعد: أيوه هي دي. بصي، تعالي ليها دلوقتي. هشام خسر دم كتير ومحتاجين دم، وهو فصيلة دمه زيك O. ساندي بهدوء: تمام يا بابا، دقيقة وهكون عندك. ***
جلس سليا على الأرض وحوله الأطفال وهي تقول بحنان: بصوا، خلينا نختار نلعب ولا أحكي لكم حدوتة. رفع أحد الأطفال يده وهو يقول: خلينا نلعب شوية، وبعدها تحكي لنا حدوتة. وافق جميع الأطفال على ذلك. نظرت لهم سليا بتفكير وقالت: اممم، موافقة. قوموا نجري، لو أنا مسكت حد فيكم، هو اللي هيجي مكاني. يلا! ركض جميع الأطفال وهم يقهقهون بسعادة. كانت تركض وراءهم، لكنها وقفت عندما رأت طفلة تجلس في ركن بعيد وتنظر لهم وتبكي. اقتربت
منها سليا وقالت بقلق: مالك يا حبيبتي؟ أنتِ كويسة؟ أنتِ تايهة؟ نظرت لها أليس وقالت بحزن: لا، مش تايهة. عمو قاعد هناك وسبني هنا عشان ألعب مع الأطفال. جلست سليا بجانبها وقالت باستغراب: ومش بتلعبي ليه معاهم؟ وليه قاعدة بتبكي بالشكل ده؟ أليس بحزن: روحت وطلبت من البنات هناك ألعب معاهم، بس هم رفضوا وقالوا عليا وحشة. مش عارفة ليه. في واحدة فيهم زقتني وقالت لي ابعدي عنهم.
نظرت لهم سليا بغضب وقالت: ومقولتيش ليه لبابا أو ماما يزعق لهم أو عمو؟ أي حد كان ياخد حقك. لأن دول بنات وحشة لازم حد يشتكي لمامتهم عشان يتعاقبوا. ثم قالت بحنان: أنتِ مش وحشة، بالعكس، أنتِ أجمل بنت أنا شفتها في حياتي. تعالي في حضني. عانقتها أليس وقالت ببكاء: بابا عند ربنا، وماما معرفش هي فين، بس مش عايزة أعرف. خليها بعيد عني، أنا بخاف منها. أنا مقولتش لعمو عشان كان بيتكلم في الموبايل.
ثم قالت بتساؤل طفولي: أنا فعلاً حلوة؟ استغربت سليا كلمات أليس عن والدتها، لكنها رفضت تسألها ليه بتقول كده. خرجت من شرودها على صوت أليس وهي بتسأل: هي حلوة؟ أومأت لها سليا بحب وهي تمسح دموع أليس وتقول: آه، حلوة أوي كمان. متزعليش نفسك، بابا هيزعل لو شافك بتعيطي كده. تعالي يا ست البنات، العبي معانا. اجري مع الأطفال هناك، لو مسكتك أنتِ اللي هتجري وراهم. فاهمة؟ أومأت أليس بسعادة وقالت: آه، فاهمة.
ابتسمت سليا وقالت بحنان: قومي يلا، اغسلي وشك. ثم قالت بمرح: بسرعة عشان نكمل لعب. هخلي الأطفال توقف لعب لحد ما تيجي. نظرت سليا على الأطفال ثم قالت بصوت مرتفع: يا عيال، تعالوا هقول لكم حاجة ونكمل بعدها لعب. ركض جميع الأطفال لها وقال واحد منهم بحزن: إحنا وقفنا لعب ليه؟ ابتسمت سليا وقالت: هنكمل لعب، بس اسمعوا. في دلوقتي بنوتة قمر هتيجي تلعب معانا. مش عايزة حد يضايقها. العبوا معاها زي ما أنا بلعب معاكم. متفقين؟ أومأ
لها جميع الأطفال وقالوا: اتفقنا. نظرت سليا حوالها وقالت: أهي هناك، تعالي يلا، متجريش. وقفت أليس أمامهم وهي تنظر للأرض بخجل. اقتربت منها طفلة وقالت: أنا تيا، أنتِ اسمك إيه؟ ابتسمت أليس وقالت: أنا أليس. ثم قالت بحزن: هتلعبوا معايا؟ أومأ الجميع لها. اقتربت سليا منها وجلست على الأرض وقالت: وأنا يا ستي سليا. إحنا بنيجي نلعب هنا كلنا. كل فترة ابقي تعالي انتِ كمان العبي معانا.
ثم نظرت للأطفال وقالت: يلا، كل واحد يجي يعرف على نفسه، بعدها هنروح نكمل لعب. *** كانت سمر تقف أمام الرجل وهي تقول: العربية أهي. أنا اشتغلت طول اليوم، وده نصيبك من النهارده. أومأ لها الرجل وقال: هاتي يا أختي. أنتي برده هتيجي بكرة؟ ولا عرفتي خلاص إن الشغلانة دي مش بتاعتك؟ نظرت له سمر بضيق وقالت: على ما أظن، اللي تفضل تشتغل لحد دلوقتي تقدر تيجي بكرة وتشتغل وتكمل في الشغلانة دي.
أومأ لها الرجل وقال: ماشي، وأنا هستناكي. سلام يا أختي. غادرت سمر وهي تلعن ذلك الرجل وتلعن تلك الوظيفة. ظلت تسير وهي تبحث عن أي سيارة توصلها لمنزلها، لكن لا يوجد شيء أمامها ولا يوجد أحد في الشارع غيرها. ظلت تسير وهي شاردة وتفكر: يارب، هو أنا كان لازم أشتغل الشغلانة المنيلة دي؟ اديني راجعة البيت الساعة 12. بس أعمل إيه؟ مكنش قدامي غيرها. مش عارفة هقول للحج السعد إيه و... خرجت من
شرودها على صوت ظابط يقول: أنتي يا بت، بتعملي إيه دلوقتي بره بيتك؟ نظرت له سمر باستغراب وقالت بسخرية: كنت في الكباريه يا باشا. نظر له الظابط بحدة وقال: أنتي بتهازري بروح أمك؟ نظرت له سمر بغضب وقالت: طب وليه الغلط؟ ما طبيعي. هزار. أنت شايف إن ده شكل واحدة تبقي بتعمل حاجة غلط؟ ما أكيد راجعة من شغلي دلوقتي.
تنهد الظابط وقال باستفزاز: ما ممكن تكوني بتعملي حاجة غلط فعلاً. أنتِ آه لابسة خمار وشكلك محترم، بس ممكن تكوني إرهابية. ابتسمت سمر بسخرية وقالت: آه إرهابية وناوية أفجر الكمين. ثم نظرت لهاتفها وقالت: شايف الموبايل ده؟ مش موبايل، ده قنبلة هتفجر الكمين. رأت سمر شرارة الغضب تتطاير من عيون الظابط. جذب يديها بقوة وقال: أنتي عبيطة يابت؟ الكلمتين اللي أنتِ قولتيها دلوقتي ممكن يخلوني أوديكِ ورا الشمس. جذبت سمر
يديها بعيد عنه وقالت بغضب: إيدك متلمسنيش. وأنا قولت كده عشان أنت بتستفزني. على العموم، بعد إذنك، أنا لازم أمشي. ابتسم الظابط بسخرية وقال: تمشي؟ دي عندها! وربنا لخليكي تباتي في القسم النهارده. يا عسكري، خدها يابني، خلينا نشوف آخرتها مع أشكالها. *** جلست ساندي بجانب والدها وهي تنظر لغرفة العمليات وتقول بقلق: بابا، هو كل ده؟ هم بيعملوا عملية؟ بابا، قالوا لهم لو عايزين دم تاني، أنا معنديش مشكلة. نظر
لها محمود وهو يقول بحب: ربنا يبارك لكِ يا بنتي. ادعي لهشام وهو هيخرج كويس. أيوه، هيخرج. يارب. فتح باب غرفة العمليات وخرج الطبيب وهو يقول: الحمد لله، العملية خلصت وهو دلوقتي كويس. 10 دقايق أو ربع ساعة وهيفوق. ممكن بس حد يروح يدفع الحساب، وشخص تاني يخلي جنب أوضة المريض، لأننا بلغنا الشرطة وهم جايين هنا عشان يعملوا محضر. أومأ السعد له بتفهم وقال: ساندي، خليكي مع عمك محمود. أنا هروح أدفع الحساب وأجي.
بعد مرور نصف ساعة، كانت تقف ساندي بجانب غرفة هشام وهي تقول باستغراب: هو ليه لحد دلوقتي مفاقش؟ قطعت كلماتها صوت شخص يقول: سلام عليكم. حضرتكم مع الشخص اللي اتضرب بالنار؟ أومأ محمود له وهو يقول: أيوه يابني، الشاب ده يابني. اقترب الظابط من محمود وقال: ممكن تقولي إيه اللي حصل بالظبط؟
نظر له محمود بغضب وقال: ياريتني أعرف إيه اللي حصل. أنا كل اللي شفته ابني وقع على الأرض، وعربية بتجري. حتى إني من الصدمة مخدتش بالي من أرقام العربية. قطع كلماته صوت ساندي وهي تقول: فاق أخيراً. ركض الجميع، دخلوا الغرفة. اقترب والده منه وهو يقول بقلق: أنت كويس؟ قولي حاسس بإيه؟ أومأ له هشام بتعب وقال: كويس، عايز مياه. نظرت له ساندي وقالت: ممنوع إنك تشرب مياه دلوقتي. الدكتور قال إن ده ممنوع. نظر
لها هشام بتركيز وهو يقول: أنتي مين؟ ثم نظر لوالده وقال: إيه اللي حصل؟ أنا آخر حاجة فاكرها إن اتضرب عليا نار. جلس محمود على كرسي بجانب الفراش وقال: بعدها روحت المستشفى دي. ساندي، الله يبارك فيها، من غيرها كان هيحصل لك حاجة. أنت خسرت دم كتير ومكنش موجود الفصيلة بتاعتك، هي جت واتبرعت لك. فتح الطبيب الباب ودخل وهو يقول: السلام عليكم، عامل إيه دلوقتي؟ نظر له هشام وقال بتعب: مش حاسس نهايي بإيدي.
أومأ الطبيب بتفهم وقال: طبيعي عشان لسه تأثير البنج موجود. كمان شوية هيروح. بص، أنا هكتب لك على علاج وحقن، لازم تلتزم عليها. إن شاء الله هتبقى كويس. هشام بهدوء: تمام يا دكتور. أنا هخرج امتى؟ الطبيب بجدية: النهارده. بس قبل ما تمشي، هتمضي على ورق خروج. حاول إنك متقربش لإيدك، متحاولش تحركها كتير. أنا هخرج والشرطة هتدخل. غادر الطبيب من الغرفة.
دخل ظابط يقول: حمد لله على سلامتك. أنا مش هطول كتير، أنا بس محتاج أعرف أنت تعرف مين عمل كده، أو أنت شاكك في حد؟ نظر له هشام بتفكير وقال: معرفش الشخص ده لأنه كان مغطي وشه، بس أنا فاكر لون العربية أسود، رقمها وحروفها ********. أومأ له الظابط وقال: تمام، إحنا هندور وهنعرف نجيبه. الف سلامة عليك. إحنا هنمشي دلوقتي. *** جلست سليا وحولها الأطفال وهي تقول: يلا، كفاية لعب النهارده. أنا لازم أمشي. قطعها
أحد الأطفال وهو يقول بحزن: أنتي قولتي إنك هتحكي حدوتة بعد ما نلعب. ابتسمت سليا له وقالت: مش هعرف، لأن أنا اتأخرت. لازم أروح، وأنتم كمان لازم تروحوا. وعد المرة الجاية هحكي بدل الحدوته اتنين. اقتربت منها أليس وقالت بتوتر: ممكن أطلب منكِ طلب قبل ما تمشي؟ أومأت لها سليا وقالت: أكيد يا روحي، عايزة إيه؟ أليس بسعادة: عايزة رقمك عشان أكلمك، ممكن؟ نظرت لها سليا بتفكير وقالت: أكيد طبعاً. معاكي ورقة؟ اكتبي فيها رقمي و... قطع
كلماتها صوت يحيي وهو يقول: أليس، يلا عشان نمشي. ركضت له أليس وهي تقول برجاء: عمو، هات موبايلك دقيقة. وافق يحيي وأعطاها الهاتف. ركضت أليس لسليا وقالت: الموبايل أهو، اكتبي رقمك. كتبت سليا رقمها ثم قالت: أهو يا روحي، أنا همشي بقى. ثم نظرت للأطفال وقالت: باي، هتوحشوني. *** كانت تنظر سمر حوالها وهي تقول بضيق: هو محدش عايز مواصلة ولا إيه؟
ياريتني اشتغلت في أوبر، بس ده كان زفت محتاج عربية بتاعتي. نظرت أمامها مرة أخرى، ابتسمت عندما رأت شاب يشاور لها. وقفت. نظر لها الشاب وقال بصدمة: بت! أنتي السواقة؟ ده من امتى؟ سمر بضيق: وأنت مالك يا عم؟ هتركب ولا تمشي؟ الشاب بهدوء: لا، هركب. استنى. ثم قال بسخرية: مع إن متأكد إننا هنروح في داهية بسبب سواقة البنات بتاعتكم. نظرت سمر له بغضب وقالت: وأنا مجبرتكش تركب. عايز تنزل وتروح تشوف تاكسي تاني، اتفضل.
الشاب بغيظ: مش هنزل. اتفضلِ، خلينا نمشي. أنا مستعجل على شغلي. عايز أروح شارع ***. *** فتح باب غرفة العمليات وخرج الطبيب وهو يقول: الحمد لله، العملية خلصت وهو دلوقتي كويس. 10 دقايق أو ربع ساعة وهيفوق. ممكن بس حد يروح يدفع الحساب، وشخص تاني يخلي جنب أوضة المريض، لأننا بلغنا الشرطة وهم جايين هنا عشان يعملوا محضر. أومأ السعد له بتفهم وقال: ساندي، خليكي مع عمك محمود. أنا هروح أدفع الحساب وأجي.
بعد مرور نصف ساعة، كانت تقف ساندي بجانب غرفة هشام وهي تقول باستغراب: هو ليه لحد دلوقتي مفاقش؟ قطعت كلماتها صوت شخص يقول: سلام عليكم. حضرتكم مع الشخص اللي اتضرب بالنار؟ أومأ محمود له وهو يقول: أيوه يابني، الشاب ده يابني. اقترب الظابط من محمود وقال: ممكن تقولي إيه اللي حصل بالظبط؟
نظر له محمود بغضب وقال: ياريتني أعرف إيه اللي حصل. أنا كل اللي شفته ابني وقع على الأرض، وعربية بتجري. حتى إني من الصدمة مخدتش بالي من أرقام العربية. قطع كلماته صوت ساندي وهي تقول: فاق أخيراً. ركض الجميع، دخلوا الغرفة. اقترب والده منه وهو يقول بقلق: أنت كويس؟ قولي حاسس بإيه؟ أومأ له هشام بتعب وقال: كويس، عايز مياه. نظرت له ساندي وقالت: ممنوع إنك تشرب مياه دلوقتي. الدكتور قال إن ده ممنوع. نظر
لها هشام بتركيز وهو يقول: أنتي مين؟ ثم نظر لوالده وقال: إيه اللي حصل؟ أنا آخر حاجة فاكرها إن اتضرب عليا نار. جلس محمود على كرسي بجانب الفراش وقال: بعدها روحت المستشفى دي. ساندي، الله يبارك فيها، من غيرها كان هيحصل لك حاجة. أنت خسرت دم كتير ومكنش موجود الفصيلة بتاعتك، هي جت واتبرعت لك. فتح الطبيب الباب ودخل وهو يقول: السلام عليكم، عامل إيه دلوقتي؟ نظر له هشام وقال بتعب: مش حاسس نهايي بإيدي.
أومأ الطبيب بتفهم وقال: طبيعي عشان لسه تأثير البنج موجود. كمان شوية هيروح. بص، أنا هكتب لك على علاج وحقن، لازم تلتزم عليها. إن شاء الله هتبقى كويس. هشام بهدوء: تمام يا دكتور. أنا هخرج امتى؟ الطبيب بجدية: النهارده. بس قبل ما تمشي، هتمضي على ورق خروج. حاول إنك متقربش لإيدك، متحاولش تحركها كتير. أنا هخرج والشرطة هتدخل. غادر الطبيب من الغرفة.
دخل ظابط يقول: حمد لله على سلامتك. أنا مش هطول كتير، أنا بس محتاج أعرف أنت تعرف مين عمل كده، أو أنت شاكك في حد؟ نظر له هشام بتفكير وقال: معرفش الشخص ده لأنه كان مغطي وشه، بس أنا فاكر لون العربية أسود، رقمها وحروفها ********. أومأ له الظابط وقال: تمام، إحنا هندور وهنعرف نجيبه. الف سلامة عليك. إحنا هنمشي دلوقتي. *** جلست سليا وحولها الأطفال وهي تقول: يلا، كفاية لعب النهارده. أنا لازم أمشي. قطعها
أحد الأطفال وهو يقول بحزن: أنتي قولتي إنك هتحكي حدوتة بعد ما نلعب. ابتسمت سليا له وقالت: مش هعرف، لأن أنا اتأخرت. لازم أروح، وأنتم كمان لازم تروحوا. وعد المرة الجاية هحكي بدل الحدوته اتنين. اقتربت منها أليس وقالت بتوتر: ممكن أطلب منكِ طلب قبل ما تمشي؟ أومأت لها سليا وقالت: أكيد يا روحي، عايزة إيه؟ أليس بسعادة: عايزة رقمك عشان أكلمك، ممكن؟ نظرت لها سليا بتفكير وقالت: أكيد طبعاً. معاكي ورقة؟ اكتبي فيها رقمي و... قطع
كلماتها صوت يحيي وهو يقول: أليس، يلا عشان نمشي. ركضت له أليس وهي تقول برجاء: عمو، هات موبايلك دقيقة. وافق يحيي وأعطاها الهاتف. ركضت أليس لسليا وقالت: الموبايل أهو، اكتبي رقمك. كتبت سليا رقمها ثم قالت: أهو يا روحي، أنا همشي بقى. ثم نظرت للأطفال وقالت: باي، هتوحشوني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!