في مكتب يحيى جلس أمامه. نظر لها بقلق وقال: "جميلة، تتجوزيني؟ ابتسمت جميلة وقالت بهدوء: "موافقة، بس بشرط." نظر لها يحيى بصدمة وقال: "بسرعة دي وافقتي؟ وإيه هو الشرط ده؟ ابتسمت جميلة بسخرية وقالت: "معروف، إنت عايز تتجوز عشان حد يربي أليس معاك. أنا موافقة، بس الشرط إني أكتب لك شيك على بياض، أكتب فيه الرقم اللي أنا عايزه، وده هيكون حقي عشان لو طلقتني أكون واثقة إن حقي معايا. وإلا إنت إيه رأيك؟ نهض يحيى
وقال وهو يسير تجاه الباب: "رأيي إني آسف إني طلبت من واحدة زيك إننا نتجوز. أنا أعرف أربي أليس كويس أوي. خليكي إنتي بعيد عن كل ده. حقك عليا إني طلبت الطلب ده منك. نورتيني. علاقة الصداقة اللي بينا انتهت هنا يا جميلة. أنا لو شفتك في مكان جنبي أو بس حاولتِ تكلميني هيكون ليا رد فعل مش هيعجبك. اتفضلي." قطع حديثه جميلة وهي تقول بتوتر: "يحيى، إنت صدقت؟ أنا كنت بهزر، إنت عارف إني بحب أهزر معاك." نظر لها يحيى بغضب وقال:
"اتفضلي بره. أنا مش هكرر كلامي تاني. لو فضلتِ كده كتير هطلب الأمن ليكي." غادرت جميلة المكتب وهي تتمتم بغضب. ابتسم يحيى بسخرية عليها ثم جلس على أقرب كرسي وقال بتعب: "هعمل إيه يا رب؟ صبرني. ساعدني يا رب." نظر لهاتفه ثم جذبه وضغط عددت أرقام وقال: "الو سليا." سليا باستغراب: "حضرتك بتكلمني دلوقتي ليه؟ في حاجة؟ أليس كويسة؟ يحيى بهدوء: "متقلقيش، هي كويسة. سليا، أنا في الشركة عايز أعرف ملف شركة *** فين؟ سليا:
"في مكتبي، في الدرج اليمين، أول درج. لو حضرتك عايز أي حاجة تانية اتصل بيا." يحيى بتعب: "ماشي يا سليا. بكرة تعالي بدري عايز أتكلم معاكي في موضوع. تصبحي على خير." في صباح يوم جديد استيقظت سمر على صوت فتاة تقف بجانبها وتقول بضيق: "انجزي يابت، كل ده نوم؟ المحاضرة هتبدأ وإنتي لسه نايمة." سمر بنعاس: "سيبيني، عايزة أنام. مش شايفة قدامي." جذبت الفتاة يديها وقالت: "يلا يابت، دكتور فارس لو دخل قبلنا هيبهدلنا." نهضت سمر
وهي تنظر حولها بتعب قالت: "إحنا فين؟ إنتي مين؟ نظرت لها الفتاة بصدمة وقالت: "سمر، فوقي! أنا دنيا صاحبتك وإنتي في الأكاديمية. قومي بقى خلينا نروح المحاضرة." أومأت لها سمر بتفهم وقالت: "يلا ساعديني أقوم. حرفياً مش شايفة قدامي." ساعدتها دنيا وقالت بضيق: "انجزي، أنا هروح المحاضرة وأحجز لكِ مكان. تعالي بسرعة." أومأت لها سمر بتفهم وقالت: "ماشي، أنا خمس دقايق وهكون عندك. سلام."
وقفت سليا أمام مكتب يحيى. نظرت للقهوة بين يديها وقالت وهي تحدث نفسها: "يا رب المرة دي تكون حلوة. أنا كرهت القهوة على إيده." دق الباب. دخلت وهي تقول بهدوء: "أحلى قهوة. يارب تعجبك عشان أنا تعبت من القهوة." ابتسم يحيى بتعب وقال: "كويس، حتى لو وحشة هشربها. أنا منمتش من امبارح، مش شايفة قدامي." نظرت له سليا باستغراب وقالت: "خير، حضرتك كويس؟ أومأ لها يحيى بنعم وقال: "حطي القهوة واقعدي. أنا محتاج أتكلم معاكي."
وضعت سليا القهوة على المنضدة ثم جلست أمامه وقالت بقلق: "خير، في حاجة؟ تنهد يحيى بتعب وقال: "تعبت، عايز أتكلم معاكي وعايز أقولك على حاجة. بتمنى إنك توافقي. مش عايزك تتكلمي دلوقتي، اسمعيني. مامت أليس بتعمل المستحيل عشان تاخد مني البنت. حتى إنها عملت لي محضر إني مانعها تشوف أليس، وكمان إني بجيب بنات البيت." نظرت له سليا بصدمة وقالت: "هي تقصد بالبنات دي أنا صح؟ نفى يحيى وقال بضيق:
"واحدة إنتي والباقي. حتى بنات معرفهمش أنا، مش عارف مين دول أصلاً. المهم، محمد ضابط صاحبي كلمني وقالي أخرج من الموضوع ده إزاي. وقالي على حل لموضوع ده إن أتجوز، ولما أقف في المحكمة أليس تقول إنها عايزة تعيش معايا، وإن كده مراتي هتهتم بيها وهتكون مركزة معاها. والمهم إن هنا أليس موافقة تعيش معايا بس." قطع حديثه سليا وهي تقول باستغراب: "حضرتك بتقولي ليه الكلام ده كله؟ أنا مالي؟ نظر لها يحيى وقال بتوتر:
"أصلاً بصي، أنا عايزك تسمعي كل كلامي وبعدها هقولك بقول كل ده ليه. المهم، أنا فعلاً كلمت واحدة صاحبتي، كنت فاكر إنها جدعة وهتساعدني، بس اللي حصل إنها طلبت مني فلوس مقابل ده. أنا رفضت وطردتها، لأن لو هي بدأت كده أنا متأكد إنها ممكن تعمل حاجة في البنت أو متركزش معاها. أصلاً." ثم قال بجدية: "عشان كده أنا عايز أطلب منكِ إنتي الطلب ده. مستحيل ألاقي حد يحب أليس زيك. سليا، تتجوزيني؟
بس قبل ما تقولي آه أو لأ، سليا، أنا مش بس بقولك كده عشان موضوع أليس. أنا كمان معجب بيكي. والصراحة كده، معرفش إيه اللي مخليني مشدود ليكي. بس اللي أعرفه إن أنا نفسي توافقي. والله مش بقول كده عشان توافقي، لأ. براحتك إنتي. فكري وأنا مش هضايق."
نظرت سليا ليحيى بصدمة، تشعر أنها في حلم غريب. الشخص الذي كانت تتمنى أن ينظر لها يخبرها أنه معجب بها. ظلت سليا تنظر له، حاولت أن تتحدث لكن لا يوجد حديث يشرح ما بداخلها. تشعر أنها تائهة بين هل تصدق حديثه أم لا. فاقت من شرودها على صوت يحيى وهو يقول بقلق: "سليا، إنتي كويسة؟ إنتي معايا؟ أومأت له سليا بنعم. تنهد يحيى براحة وقال:
"الحمدلله. بصي، عارف إنك مش قادرة تتكلمي دلوقتي. بصي، خدي انهارده وبكرة إجازة وقوليلي رأيك بعد اليومين دول. يارب تكون الإجابة اللي نفسي أسمعها." أومأت سليا بنعم وقالت بتوتر: "صح، أنا لازم آخد إجازة. بعد إذنك، هاخد حاجتي وأروح." نهض يحيى واقترب منها وقال بقلق: "تحبي أوصلك؟ شكلك مش مركزة، خليني أمان أوصلك." نفت سليا وقالت وهي تبتعد عنه:
"لا، لا، لا. شكر. أنا هعرف أروح. هاخد تاكسي من قدام الشركة وبيتي مش بعيد. سلام عليكم." جلس هشام أمام والده وقال: "يا حج محمود، شوف حل مع حج السعد. أنا عايز على الأقل نقعد معاهم قعدة الاتفاق، مش أفضل مستني ليوم الجمعة تكون سمر دي رجعت." ابتسم الحج محمود وقال: "ياض، إيه في أي؟ إنت مش طبيعي. ما تصبر شوية. فرق إيه إنها النهاردة من الجمعة؟ نظر له هشام بغيظ وقال: "لأ، فرق. ده أنا عايز نعمل خطوبة وكتب كتاب." نظر
له الحج محمود بتفكير وقال: "طب بص، أنا موافق إني أكلم السعد، بس هشام، إنت بجد بتحب البت؟ أنا مش عايز أكتشف بعدين إن ده مجرد إعجاب وهيروح. أنا مش مستعد أخسر السعد." نظر له هشام بغضب وقال: "هو أنا عيل عشان تقولي كده؟ أنا عارف كويس أنا بحبها ولا لأ. ومتقلقش، أنا مش هعمل أي حاجة تضايقها. وأنا مش مستعد أخسرها ولا أخسر السعد." ابتسم الحج محمود وقال بحب: "الحمدلله، مش مصدق إن أخيرًا هشوفك عريس." ثم نظر أمامه وقال:
"السعد جاي أهو. قوم إنت ساعد الناس في المحل وأنا هتصرف." اقترب السعد وقال بصوت مرتفع: "السلام عليكم." ثم جلس بجانب الحج محمود وقال: "عامل إيه؟ نظر له الحج محمود وقال: "الحمدلله. إنت عامل إيه؟ قولي تشرب إيه؟ جذب السعد كوباية الشاي من أمام الحج محمود وقال: "أنا هشرب الشاي بتاعك. إنت عارف دي عادة عندي إن آخد الشاي بتاعك." قهقهة محمود عليه وقال: "عمرك ما هتتغير، مع إنك كبرت و... نظر له السعد بضيق وقال: "إيه كبرت دي؟
ده أنا لسه شباب. المهم، طمني على هشام عامل إيه؟ نظر الحج محمود لهشام الذي كان يقف قريب منهم يحاول أن يستمع لحديثهم. ابتسم على تصرفات ابنه وقال: "هو كويس. إنت مش شايف واقف هناك؟ هيموت ويعرف بنتكلم على إيه." ابتسم السعد وقال: "تعرف، أنا مبسوط أصلاً إن ابنك هياخد واحدة من بناتي. أنا مطمن لأني عارف تربيتك لابنك و... قطع حديثه محمود وهو يقول:
"كويس إنك فتحت معايا الموضوع ده. بص، أنا عايز أقولك إن ليه نخلي القعدة يوم الجمعة؟ ما تخلي الاتفاق يكون في اليومين دول والجمعة نقرآه الفاتحة." نظر له السعد بتفكير وقال: "بص، هشوفهم في البيت وأشوف برده رأي ساندي. أنا ببقى عايز آخد رأيهم على أقل حاجة. المهم، هرد عليك النهارده في الموضوع ده ونشوف." نظر له محمود بهدوء وقال:
"في حاجة تانية عايز أقولك عليها. الواد عايز الخطوبة تكون شبكة وكتب كتاب، لأن مش بيحب فكرة الخطوبة دي. هو عايز يكون مكتوب كتابهم عشان يعرف يقعد معاها أو يخرجوا والجو ده. ها، إيه رأيك؟ موافق؟ نظر السعد لهشام ثم نظر لمحمود وقال: "بص، أنا عن نفسي موافق، بس الرأي الأول والأخير لساندي. هي اللي هتقرر." تجلس سمر وهي تنظر لفارس بشرود. قالت وهي تحدث نفسها: "وبعدين معاكي يا سمر؟ هتفضلي على عشم إنه يبص لكِ كده؟
ابقي قابليني. بس أنا في إيدي إيه أعمله؟ حاسة إني عايزة أعيط. نفسي أروح أقوله إني تعبت من حبي ليك. حاسة إن الحب ده بقى بيخن*قني كل يوم." خرجت من شرودها على صوت فارس وهو يقول بصوت مرتفع: "إنتي يا آنسة سرحانة في إيه؟ ركزي مع الشرح." نظرت سمر حولها بخجل ثم قالت بصوت واطي: "آسفة يا دكتور. مش هتتكرر تاني." جلست سمر وهي تنظر لفارس بغيظ وتقول بهمس: "لو أطول أخنق*ك هعمل كده." نظرت لها دنيا بغضب وقالت بهمس:
"إنتي مش هترتاحي غير لما يطردك." وضعت سمر يدها على فمها وقالت: "أهو هسكت. إنتي مش هنطق." بعد مرور نصف ساعة شعرت سمر بشخص يجلس بجانبها. نظرت سمر بجانبها وقالت برعب: "عبير." ابتسمت عبير بسخرية وقالت: "آه عبير. اختارتي؟ هتعملي إيه؟ تجاهلت سمر حديثها. نظرت أمامها. فتحت عينيها على وسعها عندما شعرت بـ*لة حادة توضع بجانب خصرها وصوت عبير وهي تقول بغضب:
"مش أنا اللي تتجاهليني. إيه حركة هتعمليها هع*ورك، ومحدش هيعرف إني أنا اللي عملت كده. حتى لو اتعرف، أنا بعرف كويس أطلع من الحاجات دي إزاي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!