نظر له فارس بصدمه وقال: أنا سمعت صح، هو إيه اللي حضرتك بتقوله ده؟ نظرت له والدته وقالت بحده: إيه، ما أنت اللي مش عايز تتجوز عشان كده قولت إن أختار عروسة ليك. أنت عارف البت سمية بنت عمتك، أنا قولت لأبوك يطلب إيديها ليك وهو كلمهم وهما وافقوا وكانوا مبسوطين أوي. واتفقنا إنك تيجي ليهم بكرة وهنقرا الفاتحة بس، والخطوبة بعدين. نظر لها فارس وقال بغضب: يعني إيه، لا مش فاهم، يعني إيه أنا مليش شخصية معاكم؟
عشان قولت مش عايز أتجوّز تعملي كده؟ طب والله كويس إنها جت على قد الفاتحة مش كتب كتاب، إيه التهريج ده! نظر له والده وقال بحده: فارس، احترم نفسك وأنت بتكلم أمك. نظر له فارس وقال بضيق: أنت شايف إن اللي بيحصل ده طبيعي؟ أنا مش هتجوز دي ولا هدخل بيت عمتي تاني. نظرت له والدته وقالت بغضب: أنت مش شايف قدامك، أنت هتفضل كده كتير؟ أنا شايفاك مدمر نفسك وعايز تعيش كده ليه؟ عشان مين؟
وعموماً، هتروح معايا وهنقرا الفاتحة، أنت مش هتطلعنا صغيرين عند الناس. نهض فارس وقال بحده: أنتم اللي صغرتوا من نفسكم. أنا مش هتجوز دي. أمي، أنا في مصايب بتحصل ليا في الشغل، وانتهت البنت اللي بحبها بين الحياة والموت، بتمنى إنها تفوق. تقوم أنتِ جاية تقوليلي اتجوز حد غيرها؟ ليه يا جدعان حرام عليكم اللي بتعملوه فيا، أنا على آخري، سيبوني في حالي.
دخل فارس غرفته، جلس على الفراش وهو ينظر أمامه بشرود، يشعر إنه يريد أن يتحدث لكن لا يوجد شخص يشعر به. أغلق عينيه بتعب وقال بهمس: سمر، فوقي. أنا مش عارف إمتى وإزاي حبيتك، ولا إنتي عملتي إيه فيا. يارب، أنا قولت هقفل على قلبي، أنا مش ناقص وجع تاني. أول ما أفتح قلبي يحصل كده، أنا تعبت. نظرت والدة فارس لباب غرفة فارس بصدمة، ثم نظرت لوالده وقالت: هو أنت سمعت صح؟ ابنك بيحب؟ طب مقالش ليه؟ نظر
لها والد فارس وقال بضيق: ده اللي في دماغك. أنا من الأول قولت متكلميش حد. اتفضلي فكري، هنقول للناس إيه؟ ده مش بعيد أختي تقطع علاقتها بيا. اتصرفي أنتِ، أنا هتفرج، هشوف هتعملي إيه. نظرت له والدة فارس أمامها وقالت بهدوء: مش مشكلة معايا أي حد، المهم أعرف مين اللي ابني بيحبها. وحياة وموت إيه اللي فارس بيتكلم فيها دي. ولو على أختك، أنا هتصرف معاها. لو زعلت تزعل بقي، هعمل إيه، أهو النصيب كده. نظر
لها والد فارس وقال بغضب: لا، أنتِ مش طبيعية. أنا هقوم أنام وخليكي مع دماغك دي. في الصباح، كان يقف فارس أمام غرفة العناية المركزة. اقتربت منه ممرضة وقالت بهدوء: حضرتك واقف هنا ليه؟ نظر لها فارس وقال بتعب: هي كويسة صح؟ عدت مرحلة الخطر؟ أنا عايز أشوفها، حتى لو خمس دقايق. أومأت
له الممرضة بنعم وقالت: الحمد لله، عدت مرحلة الخطر، بس هتفضل هنا يومين، بعدها هنتقلها لغرفة عادية بإذن الله. في اليومين دول تفوق من الغيبوبة، تقدر إنك تشوفها، بس مش أكتر من 10 دقايق. اتفضل. دخل فارس الغرفة وهو ينظر لفراش بقهر. جلس بجانب الفراش، ثم أمسك يدها وقال وهو يحاول ألا يبكي، قبّل يدها وقال بحزن: إنتي إزاي خلتيني أوصل لكده؟
أنا كان مالي ومال الحب، أنا قولت جربت حظي ومش عايز تاني، بكفاية أوي اللي حصل ليا. جيتي أنتِ ولخبطتي كل دنيتي. شوفت حاجة في الأفلام، مش عارف هي حقيقة ولا لا، شوفت إنك ممكن تسمعي كل حاجة بقولها ليكي. أنا هقولك كل حاجة عشان أنا عارف إني مش هقدر أقول الكلام ده كله وأنتي قدامي. إنتي مش عارفة أنا بحبك إزاي وفين وإمتى أصلاً. هقولك، بس عايزك تقومي. إنتي متخيلة إن أمي طلبت بنت عمتي ليا؟
قال عايزني أتجوّز وتقولي يلا نقرا الفاتحة؟ بس متقلقيش، أنا عرفت أتصرف. هقولك حبيتك إمتى؟
قبل الكمين بكام يوم، شوفتك جنب القسم واقفة بعيد شوية وبتبصي ليا، عيونك كان فيها لمعه غريبة خطفني، بس فوقت وقولت مستحيل أقع تاني في الهبل ده. وبعدها مشوفتكيش تاني غير يوم الكمين برضه، لما شوفتيني عيونك كان فيها اللمعة، بس الغريب لما وقفتي واتكلمتي معايا اللمعة دي اختفت، مفهمتش ليه. وأول ما اتكلمتي الصراحة قولت ياريتك ما اتكلمتي، ما أنتي برضه مصيبة يا سمر. المهم، كل مرة كنت بشوفك كنت بتشد ليا أكتر، وده كان بيخليني مش
طايق نفسي. أنا مش عايز أقع تاني، كفاية اللي حصل ليا. عشان كده كنت بعاملك وحش، أنا كنت حاسس إني في حرب بين قلبي وعقلي، وفضلت الحرب دي شاغلة لحد اليوم اللي قبل المهمة، لما قولتلي إنك خايفة منهم، حسيت إني عايز أقولك تغور المهمة وكل حاجة، المهم إنك متخافيش وأنا جنبك. بس اللي حصل إن مقدرتش أقول كده وروّحتي المهمة دي. لما اتخطفتي حسيت إني هموت من الرعب، حسيت إني عاجز، كنت بضرب نفسي بجزمة إني سيبتك وسطيهم. أول ما أخيراً
عرفت أوصل ليكي فرحت.
ثم قال ببكاء: بس فرحتي مكملتش وأنا شايفك بتروحي مني. ياريتني كنت أنا، وأنتي لا. فوقي عشان خاطري، أنا ضعيف أوي من غيرك. تعرفي؟ أنا هاخد حقك منهم كلهم وهساعدك تكوني أشطر ظابط في مصر كلها، بس قومي. بصي قومي، حتى اتخانقي معايا كالعادة وأنا مش هنطق. والله أنا خايف، خايف أوي تروحي مني، عشان خاطري فوقي. طب أقولك على حاجة؟ أنا عندي ليكي مفاجأة، هقولها أول ما تصحي. اصحي بقي! تنهد فارس بضيق،
ثم مسح دموعه وقال: أنا همشي، عندي شغل، مهمة النهارده. هجيلك تاني بليل، عايز أجي وألاقيكي صاحية ومستنية. أجي عشان تتخانقي معايا. نهض فارس، ثم نظر لها بحب، غادر الغرفة. وجد ساندي تقف أمام الباب تنظر له وقالت بهدوء: حضرتك بتعمل إيه هنا؟ نظر لها فارس وقال بتوتر: مفيش، إحنا بس كانوا محتاجين أقوال سمر في تحقيق، فكنت كنت أشوف هي فاقت ولا لأ. أومأت له
ساندي بتفهم وقالت بهدوء: تمام، ياريت حضرتك متجيش تاني. وأول ما سمر تفوق هتصل بيك، أنا عرفت من هشام إن رقمك معاه. شرفت. نظر لها فارس بغضب، ثم تجاهل حديثها وغادر من أمامها وهو يتمتم: هي كانت ناقصة، قال متجيش قال، ده بعينك. نظر هشام لساندي باستغراب وقال: إنتي ليه عملتي كده؟ هو إنتي أصلاً تعرفي الظابط ده؟
أومأت له ساندي بنعم وقالت: آه، سمر بتتكلم عنه ديماً. عملت كده عشان مينفعش يفضل كل شوية يجي لسمر. المهم، أنا هدخل لسمر، وأنت روح لدكتور اسأله على حالتها وتعال. استيقظت سليا على رنة هاتفها، نظرت لهاتف باستغراب وقالت: الو، يحيي، إنت بتتصل بدري كده ليه؟ يحيي بتعب: عارف إن أناني في اللي هقوله ده، وإن ده مش وقته، بس ساعديني. جلست سليا وقالت بقلق: في إيه؟ إنت قلقتني، إنت كويس؟ أليس كويسة؟
يحيي بضيق: مش كويس. أليس حالتها مدمرة ورافضة تتكلم. أنا كلمت الدكتور وحكيت له كل حاجة حصلت، قالي إن هي لازم تحس بالأمان وتكلم الناس اللي بتحبهم. بحاول أكلمها من امبارح، بس هي رافضة ترد عليا. قولت مفيش غيرك، هي بتحبك أوي، أكيد هتكلمك وتسمع منكِ. سليا باستغراب: هو إيه اللي حصل امبارح؟ وهي ليه رافضة الكلام؟ ودكتور إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. سرد يحيي
كل شيء حدث لها وقال بحزن: وهي من ساعتها خايفة ورافضة تتكلم وقاعدة في أوضتها رافضة تخرج. أنا هحاول أخرجها وأجيبها الشركة. سليا بصدمة: هو في أم كده؟ أنا هلبس وأجي، مش هتأخر. سلام. أغلقت سليا الهاتف وقالت بقلق: ربنا يستر ويعدي الأيام دي على خير. تقف ساندي أمام سمر وهي تقول بقهر: إيه يا بت، كل ده نوم؟
عارفة اليوم ده عدى علينا زي الشهور. سمر، بالله عليكي فوقي، محدش فينا قادر يتحمل غيابك. عشان خاطري قومي، عايزة أقولك على هشام، وأحكيلك كمان على فارس، ده طلع بيحبك. قومي. دخل هشام الغرفة وقال بحزن: ساندي، الممرضة بتقول إن مينفعش تفضلي أكتر من كده. يلا نمشي ونيجي ليها تاني. نظرت له ساندي وقالت بضيق: تمام، هي فين الممرضة؟ نظر لها هشام وقال: هي راحت أوضة جنب دي وهتيجي هنا تاني. يلا لو عايزة تسأليها على أي حاجة.
نظرت ساندي لسمر وقالت: هجيلك تاني، أول ما أجي أشوفك صاحية، عشان خاطري فوقي، بحبك أوي. غادرت ساندي الغرفة ووقفت أمامها وهي تنظر حواليها وتقول: فين يا هشام؟ أنا مش شايفه حد هنا. نظر هشام أمامه وقال: أهي جاية علينا. اقتربت ساندي من الممرضة وقالت بتساؤل: لو سمحت، كنت عايزة أعرف هي أختي بقت أحسن صح؟ وهتتنقل من الأوضة دي إمتى؟
الممرضة: أنا معرفش حالتها بالظبط، الدكتور اللي يعرف. بس أنا أعرف إنها عدت مرحلة الخطر، وهتفضل هنا يومين وتتنقل لأوضة عادية. أومأت لها ساندي بتفهم وقالت: شكر جداً. ثم نظرت لهشام وقالت: يلا نمشي. نظر لها هشام وقال بهدوء: يلا، بس مش هروحك، نفطر الأول وبعدها هروحك. أنا عارف إنك مأكلتيش من امبارح. نظرت له ساندي وقالت بتعب: مليش نفس، يلا نروح. المهم، صح، الدكتور قالك إيه على حالة سمر؟
تنهد هشام بضيق وقال: مفيش حاجة اسمها مليش نفس، هتاكلي يعني هتاكلي، متقلقيش. الدكتور طمّني عليها وقال إن في تحسن، ولو فضلت حالتها في التحسن ده بإذن الله هتفوق قريب. إنتي بس ادعيلها. تقف سليا أمام يحيي تنظر لحالة أليس باستغراب. كانت تجلس أليس بجانب يحيي وهي مغمضة عينيها وتمسك يد يحيي بقوة. نظر يحيي لسليا وقال: أليس، سليا أهي، بصي، افتحي عينك. نفت أليس وحاولت تتحدث لكنها فشلت.
جلست سليا على الأرض أمام أليس، مسكت يدها، ابتعدت أليس بذعر. ابتعدت سليا عنها وقالت: بس بس، أنا سليا، في إيه؟ تنهد يحيي بتعب وقال بحزن: هي كده من امبارح، رافضة تتكلم. وكل ما حد يقرب ليها غيري تترعب وتعياط. أنا مش عارف أعمل إيه. اقتربت سليا من أليس ثم عانقتها بقوة وظلت تربت على شعرها وهي تقول بحنان: بس بس، إنتي كويسة، مفيش حاجة، إنتي في حضني، محدش هيقدر يقرب ليكي وإنتي معايا. بس بس، إيه الخوف ده كله؟
أنا عارفة أليس قوية وشاطرة، عمرها ما تخاف. أنا مش قولتلك قبل كده، إحنا مينفعش نخاف عشان ربنا معانا وبيحمينا من كل شر، ومحدش هيقدر يقرب لينا، صح ولا؟ أومأت أليس بنعم. تنهدت سليا بضيق وقالت: طب ردي عليا، أنا عايزة أسمع صوتك. ظلت أليس تحاول أن تتحدث لكنها فشلت. ابتسمت سليا لها وقالت بهدوء: خلاص خلاص، بصي، تيجي نخرج انهارده؟ ومتخافيش، مش هسيب إيدك أبداً. وبرضه تيجي أخليكي تشوفي أخواتي التوأم. اؤمات له.
ابتسمت سليا وقالت بحنان: بصي الأول نروح نشوف سمر اختي في المستشفى، نطمن عليها وبعدها نروح الملاهي. نظر لهم يحيي وقال بمرح مزيف: ممكن أجي معاكم؟ نظرت له سليا وقالت بتفكير: إيه رأيك؟ أنا بفكر لأ. ولا أقولك خلي يجي معانا، غلبان. يلا بينا. *** يجلس فارس أمام محمد وينظر لملف في يده ويقول: أنا دلوقتي عايز أفهم إيه الملف ده ومين البرت ده؟
تنهد محمد بتعب وقال: من الفجر وأنا بدور ليك على كل المعلومات دي. بص، الواد اللي اسمه سعيد ده أنا جبته، وبعد ما حققت معاه اكتشفت إنه ملوش علاقة. بس في حد تبع شخص اسمه البرت، زعيم مافيا بره مصر، وإنه موجود في دولة بولندا، إنه مسيطر على مناطق كتير هناك. وعرفت إنه ساعد جابر عشان هو كان بيشتغل معاه وكان بيعتبروه دراعه اليمين. أومأ
له فارس بتفهم وقال بتفكير: تمام، إحنا كده محتاجين نعرف البرت ده مطلوب عندنا في الدولة ولا لأ، وكمان نعرف ليه ناس تانية هنا. نظر له محمد وقال بجدية: هو مطلوب عندنا أصلاً من بدري، لأن أصلاً الراجل ده مصري اسمه ناصر عبد الحميد. معلوماته كلها عندك في الملف. نظر له فارس بجدية وقال: تمام، أنا هتصل باللواء دلوقتي وهقوله على المعلومات دي، وهو اللي يقولنا نعمل إيه. جذب فارس هاتفه ووضعه على المنضدة
ثم ضغط عدة أرقام وقال: السلام عليكم. اللواء بهدوء: وعليكم السلام. بتمنى المكالمة دي تقولي فيها إنك حليت المصيبة اللي عندك. تنهد فارس بضيق وقال: أيوه يا فندم، أنا بكلم حضرتك دلوقتي عشان أبلغ حضرتك بكل حاجة وصلنا ليها. أنا وزميلي محمد. سرد فارس للواء كل شيء. اللواء بجدية: تمام، أنا عارف الشخص اللي أنت بتتكلم عليه. أنت كده قضيتك خلصت، اقفل الملف بتاعها. فارس بعدم فهم: يعني إيه خلصت يا فندم؟ مين الشخص ده؟
ومش المفروض يتقبض عليه؟ اللواء بهدوء: أيوه يا ابني، أنا بقولك خلصت عشان أنت كده دخلت في قضية تانية، وكمان ماسكها ظابط تاني. وهو هناك أصلاً دلوقتي. بينهم لو احتاج أي مساعدة هقولك تروح. أومأ فارس بتفهم وقال: تمام يا فندم، بس ممكن أعرف مين الظابط التاني؟ نفى اللواء وقال بجدية: هو في المهمة، وأنت عارف إن ممنوع نقول أي معلومات عن أي ظابط في مهمة. بس في العموم هو ظابط مخابرات، مظنش إنك تعرفه.
فارس: تمام يا فندم، آسف على إزعاجك. اللواء: ولا يهمك يا ابني، سلام. أغلق فارس الهاتف ثم نظر لمحمد وسرد له حديث اللواء وقال بغيظ: كان نفسي أجيب الراجل ده أوي. نظر له محمد وقال بضيق: يا ابني ما تتهد بقى، ارتاح. أنت بقالك شهور مرتحتش كويس، إنها جت من اللواء ارتاح ومتقلقش يا خويا، الشغل مبيخلصش. تنهد فارس بتعب وقال: مش عايز أفضل فاضي. لو فضلت من غير شغل هيحصلي حاجة.
نظر له محمد وقال بحزن: عارف إنك مضايق بسبب سمر. أنا مش فاهم أنت لحقت حبتها امتى؟ أنا عايز أفهم. نظر له فارس وقال بحزن: ياريتني عرفت. ولا أقولك، أنا عارف. كل ما كنت بشوفها كان في حاجة بتجذبني ليها، بس أنا كنت بكره الإحساس ده. عارف أنا من يوم ما شوفتها وعايش في حرب بين قلبي وعقلي. عقلي يقولي لأ، أوعى. قلبي يقولي ليه ما تجرب؟ هنخسر إيه؟
بس أنا كنت عارف إني هخسر كتير لو سمعت قلبي. ويا ريتني سمعته وقلت ليها، على الأقل كنت مش هضيع لحظة معاها. بس أهو الوقت جري وهي بين الحياة والموت، معرفش هتفوق امتى. ولو فاقت هتسمعني ولا هتكرهني؟ أنا السبب في اللي حصل فيها، هي كانت واثقة فيا. تنهد محمد
بحزن على حال فارس وقال: اللي أنت عملته في نفسك ده هيدمرك أكتر. خليك واثق في ربنا وإنها هتفوق وتخف، وتقولها وتتجوز كمان وكمان. عايز أقولك حاجة، أنت مكنتش السبب. هو أنت اللي قلت إنها تتخطف؟ ولا أنت اللي ضربت عليها نار؟ هي عارفة إن الشغلانة بتاعتنا من أولها لآخرها خطر. كده متشيلش نفسك فوق طاقتها. يلا، أنا هقوم أطمن من وليد عمل إيه ليحيي. نظر له فارس وقال باستغراب: مال يحيي؟ إيه اللي حصل؟
نهض محمد وقال بهدوء: أعرف بس إيه اللي حصل، الموضوع وخلص ولا لأ، وساعتها هاجي أقولك. يلا سلام. *** بعد مرور شهرين في المستشفى، يقف فارس أمام غرفة سمر. اقترب من الباب لكن وجد شخص يجذب يده. نظر لذلك الشخص وقال بتوتر: عمي، عامل إيه؟ أومأ له السعد بنعم وقال ببرود: ممكن أعرف بتعمل إيه هنا كل يوم؟ ألاقيك في المستشفى. أنا عايز أفهم، أنت عايز إيه من سمر؟
مش كفاية اللي حصل ليها بسببكم. أوعى تقولي عشان ذفت التحقيق ده. أنا مش مصدقك. تحقيق إيه اللي لازم كل يوم تيجي وتشوف فاقت ولا لأ، وتقعد تتكلم معاها؟ تنهد فارس بتعب وقال: صح، أنت عندك حق. مش تحقيق. عارف إنك مش هتصدق أي حاجة هقولها ليك، بس الحقيقة إن بحب سمر. وأول ما هتفوق هتقدم ليها. قطع حديثه السعد وهو يقول بغضب: بتحب مين أنت؟ كان ليك علاقة مع بنتي؟
نفى فارس وقال بذعر: لأ، لأ والله العظيم أبداً. ده هي فاهمة إني مش طايقها أصلاً. أنا بفهم في ديني وفي الأصول، مش هروح ارتبط بيها أو حتى أقول إني معجب غير لما أتقدم ليها. أنا عارف إن حقك تعمل فيا اللي عايزو، بس أنا بجد بحب سمر ومبقتش قادر أعيش من غيرها. كل اللي عايزو إن حضرتك توافق إن لما هي تفوق نتخطب وبس.
تنهد السعد بضيق وقال: دي لما تفوق. الدكتور قال إن شوية حالتها بتتحسن، وشوية بترجع زي الأول. على العموم، ده مش مكان نتكلم فيه. بإذن الله لما سمر تفوق وتخرج من هنا، هقولها إنك اتقدمت ليها، وهي يكون في إيدها القرار. قطع حديثه صوت أحد الأطباء وهو يدخل غرفة سمر. نظر لها وجد وجهه شاحب. اقترب منها ثم نظر لممرضة وقال بصوت مرتفع: نادي دكتور طارق بسرعة، قلبها وقف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!