كان الحج إبراهيم وحواليه الرجال. عوض: "هتعمل إيه يا حج؟ يا ترى مين اللي هيجيب حق بت صغيرة؟ إبراهيم: "مش عارف والله يا عوض. المهم، جوم مع الرجالة عشان تنصبوا العزاء." محمد بغضب: "انتوا ناويين تعملوا عزاء لبنت سلطانة ولا إيه؟ ده مفروض نعمل فرح، مش كده. الواحد مصدق إن واحدة منهم تغور." جميل: "انتِ اتجننتِ يا محمد ولا إيه؟ دي بنتك، هي بنت سلطانة لوحدها ولا إيه؟ عوض مؤيدًا
كلام جميل: "صح كلام جميل. انتِ اتجننتِ ولا إيه يا محمد؟ متقول حاجة يا حج إبراهيم، ولا إيه؟ إبراهيم: "انتِ اتجننتِ يا ولد ولا إيه؟ أنا زيك مش فارق معايا إذا تموت ولا لأ، بس مش عاوز حد من البلد يتكلم علينا، ولا إيه؟ محمد: "أووووف يا بوي، إلا إنتِ عايزة أعمل إيه؟ "والله عال يا رجالة الزيني، هتسيبوا حقكم ليه؟ مفيكوش راجل ولا إيه؟ قالتها شغف بلهجة صعيدية غاضبة. محمد بغضب اتجه نحوها
ومسكها من ذراعها جامد: "انتِ اتجننتِ يا بت المخروب انتِ، ولا إيه؟ انتِ بتعلي صوتك يابت انتِ؟ نقضت عهد يد والدها بغضب: "لأ، مش هسكت. ولو العيلة دي مفيهاش راجل، يبقى أنا اللي هاخد حق أختي يا عيلة الزيني." تجمع كل البيت على صريخ محمد وشغف. صفية بسخرية لتحريض محمد: "واه واه، شوف البيت صوتها عالي كيف، ولا حد عارف يلمها." وعد بخبث: "عندك حق يا صفية، محدش عارف يلمها."
عواطف تكمل كلام وعد: "أيوه، ولا حتى محمد وأبوي عارفين يسكنها." ماجدة وجميلة: "صح، لازم حد يلم دي قليلة الرباية."
وقعدوا يحرضوا في محمد لحد ما فقد السيطرة، وشد شغف من شعرها وخدها للمخزن اللي تحت السلم، وقفل عليها. واتجه لأعلى ونزل بعد ثواني وفي إيديه كرباج أسود. أول ما شافوه البنات جريوا عليه عشان يحاولوا يمنعوه عشان ميضربش أختهم، لكن هو نفضهم بعيد عنه واتجه للمخزن ودخل وقفل الباب على نفسه. واتجه لشغف اللي كانت قاعدة في الأرض، وأول ما شافت اللي في إيد محمد بلعت ريقها بخوف، وجاءت لتتحدث، لم تلحق إلا ونزل الكرباج على جسمها الصغير،
وبدأ صوت صريخها يعبئ القصر. انفزع البنات أول ما سمعوا صوت أختهم. أما عهد، أول ما سمعت صوت شغف، طلعت جري لغرفتها وقفتلت الباب على نفسها وقعدت وراه وضمت رجليها لصدرها، وحطت إيديها على ودنها لكي لا تسمع صريخ أختها، ودموعها تهبط على وجهها، وصوت شهقتها ملء الغرفة.
فكم مسكينة تبكي وحدها ولا أحد معها، فأمها المسكينة عندما رأت جثة ابنتها أغمي عليها وجالها انهيار عصبي. وما زال ذلك الأب لا يرحمهم. أما تحت، تجمع كل من في المنزل وهم يحاولون أن ينقذوا تلك المسكينة من يد والدها الظالم. أحمد بصريخ وهو يدق الباب: "افتح يا بوي، حرام عليك، أختي هتموت." غضبت صفية ومن اللي سمعته من أحمد، وذهبت وسحبته هو تحت اعتراضه، وذهبت به. وفعلت ذلك كل من جميلة وماجدة وعواطف ووعد.
أما في الداخل، كانت شغف فقدت الوعي من كتر الألم، وملابسها تمزقت من كتر الضرب، وكان جسمها ينزف بشدة. أما ذلك الأب الظالم لم يتعب ويرف له جفن على تلك الملاك. لكن بعد محاولات، تمكن الرجال كسر الباب وسحبوا محمد من على بنته. محمد بغل: "اسمع يا بوي، قسمًا بالله لو عملت عزاء، ليكون ماشي وسيب لكم البيت." خديجة بسرعة: "لأ يا ولدي، محدش هيعمل عزاء، بس انت متزعلش نفسك." هز محمد رأسه ومشى.
أما في الأرض، كانوا كل من وهج وعشق يحاولون إيقاظ شغف، لكنهم لم يقدروا. فحملها عوض ووضعها في غرفتها وذهب. في غرفة محمد وصفية. كان محمد قاعد غاضب، وصفية بتطبطب عليه بخبث وتقول له إن اللي عمله في شغف هو الصح. قطع جلستهم دخول بنتهم أمل الصغيرة: "بابا، جدي بيقولك انزل عشان عمتو سلمى وعمو عماد تحت." نفخ محمد بزهق: "آه، اللي جابهم دلوقتي بس الواحد مش ناقصهم." اتجه محمد لأسفل، ووراءه صفية.
تحت، كانت سلمى تبكي على ابنة أخيها، وعماد ضمها وبيحاول يهديها. كل هذا تحت نظرات وعد وعواطف الحاقدة. أول ما سلمى شافت محمد نازل، جريت عليه وحضنته وقعدت تعيط. سلمى بدموع: "ربنا يصبرك يا أخويا ويعوض عليك. أنا والله زعلت أول ما عرفت، ربنا يصبرك يا حبيبي." عماد وهو يمد يده له: "البقاء لله، ربنا يصبرك." محمد وهو يسلم عليه: "وانتوا تعرفوا منين بقى؟ عماد: "سمعناها وإحنا جايين."
محمد: "أوف، مفيش حاجة بتستخبى في البلد دي أبدًا." نظر محمد لصفية: "روحي يا صفية، جولي لهم يحطوا الأكل، الواحد جعان من الصبح." انصدم كل من عماد وسلمى من اللي سمعوه، هل هذا منظر أب ابنته ماتت منذ قليل، وأنت عايز تتغدى؟ وبعدين أنت مش هتعمل عزاء؟ سلمى: "انتِ بتقولي إيه يا محمد؟ دي بنتك لسه ميتة من كام ساعة، وأنت عايز تتغدا؟ وبعدين أنت مش هتعمل عزاء؟ محمد بلا مبالاة: "وأعمل عزاء ليه؟ ده الواحد مفروض يفرح، أهو هم وانزاح."
قال كلامه وهو يتجه للسفرة. اتجهت خلفه سلمى وعماد. لقت كل قعد ياكل ولا على بالهم. جت تتكلم، عماد مسك إيديها وأشار لها بأنها تصمت، فهو فهم الوضع. أخذت سلمى نفس وقعدت هي وعماد، لكن سلمى لاحظت غياب الأربع بنات. سلمى: "أمال فين بناتك يا محمد؟ مش شايفاهم، يعني؟ محمد يغير الحديث: "إلا جوليلي، أخبار ولادك إيه؟ اسمهم إيه؟ صحيح {جواد ويامن وكينان وهبه}، صح يا أختي؟ أه الأسماء دي، أنا مش عارفة متسمهمش أسماء زي العالم ليه؟
سلمى بغضب: "وانتِ مالك ومال عيالي؟ أنا بسألك عن عيالك، هما فين؟ محمد وهو يشاور على عياله اللي قاعدين: "هما قدامك أهه." زاد غضب سلمى أكثر: "أنا قصدي بناتك من سلطانة، شغف وعهد وهج وعشق، هما فين؟ مش مفروض يجوا ياكلوا ده؟ محمد بلا مبالاة: "قصدك بنات سلطانة؟ وأنا مالي؟ إن شاء الله عنهم ما أكلوا، أهو يمكن يحصلوا أختهم ويريحوني." اتصدم عماد وسلمى من اللي سمعوه، هل في أب بيدعي على عياله بالموت؟
وكل هذا لم يعاتبه أحد أو يعترض. سلمى بصوت غاضب وعالي صريخ: "انتوا مستحيل تكونوا بني آدمين، في حد يدعي على عياله كده؟ لاء، واه، محدش حتى اعترض ولا كلمة. أنا بجد بقيت بكرهكم قوي، ومعدش طايقاكم ولا عاوزة أعرفكم تاني. أنا أحسن حاجة إني أرجع من مكان ما جيت، أرجع لعيالي. حسبي الله ونعم الوكيل." كملت سلمى كلامها وهي بتاخد نفسها من كتر الصريخ، وطلعت بره القصر. عماد وهو
يقترب من محمد بغضب وقرف: "أنتم فعلاً مش بني آدمين، بس خليك فاكر يا محمد أفندي، ربنا يمهل ولا يهمل، وبكرة يجي اليوم اللي تتمنى إنك تعوض كل لحظة قضيتها بعيد عن بناتك." ضحك محمد بسخرية: "ههههههههههههه..... أندم على إيه يا خوي؟ عيد تاني أجده هههههههههههههه. قال أندم جال بجلك إيه يا عماد؟ متحصل مراتك أحسن." بصله عماد بقرف ومشي. أما البقية قعدوا يكملوا كلامهم ولا على بالهم حاجة.
في إحدى الطرق الريفية، كانت تسير سيارة فيها أربع شباب. الشاب الأول بفرحة: "والله كانت رحلة جميلة جدًا يا جماعة، يا ريت نقررها. إيه رأيك يا جواد؟ جواد وهو بيسوق السيارة: "ههههه، إن شاء الله. انتِ عاوزة على طول تلعبي وتتفسحي، ولا على بالك مش واخد بالك إنك داخل على امتحانات يا أستاذ كينان؟ كينان: "يوووه، انتِ بتفكرني ليه بس؟ دا الواحد كان ناسي." جواد: "وإيه رأيك يا مازن في اللي الأخ بيقوله؟ مازن الجالس
بجانب كينان بلا مبالاة: "عادي، هو كده كده هيخش الامتحان وهينجح، ولو منجحش هياخد علقة سخنة من عماد." ضحك الجميع، وقال الجالس بجانب جواد في الأمام وهو يرفع إيديه الاثنين: "هههههههههه، أنا بصفتي أخويا الكبير، أقر أنا يامن الحصري بأنه حصل قدامي هههههههههه." انفجر الجميع بالضحك. كينان بخنق: "ماتتكلم انتِ كمان يا سي فارس، وقول كلمة حتى وأنصفني." فارس
الجالس بجانب كينان ومازن: "بصراحة، الواد عنده حق يا جماعة. مين بيحب الدراسة بس.... هههههههه، بس برده لو منجحتش هتاخد علقة من أنوكل عماد ههههه." انفجروا الجميع بالضحك على منظر كينان الغاضب. وقف جواد فجأة بجانب الطريق. يامن: "وقفت ليه يا جواد؟ جواد: "هغير زيت العربية وبعدين نمشي." نزل الجميع من السيارة.
لحظ كينان كومة من القش وحصان يقف بعيد عن قليل. ذهب اتجاهه كينان، وقد حرك يده على الحصان. بعد ذلك، ألقى نفسه على كومة القش الموجودة بجانبه. التفت كينان برأسه جهة اليمين، ورآه جعله يصرخ: "جوااااااااااااااد!
كان جواد انتهى من تغيير الزيت للسيارة، وفجأة سمع صريخ كينان. انفزع الجميع وطلعوا يجرو اتجاه الصوت، ولما راحوا لقوا كينان مخضوض وبيشاورلهم على القش. بص على القش وانصدموا مما رأوه. وأدار وجوههم بسرعة، فكان يوجد على القش طفلة عارية تمامًا وهي تنزف. خلع جواد معطفه وغطى الطفلة به. حملها، هرول هو والبقية اتجاه السيارة.
جواد وهو يركب في الخلف: "يامن، سوق بسرعة على أول مستشفى، وانتِ يا فارس اتصل بـ طنط نيرة، خليها تحصلنا بسرعة." استجاب له الجميع، وفعلاً انطلقوا لأول مستشفى. بعد قليل، وصل الجميع إلى المستشفى. دخل جواد وهو حامل الطفلة ويصرخ بأن أحد ينقذ الطفلة، وفعلاً هرول الأطباء اتجاهه وأخذوا منه الطفلة. بعد حوالي دقائق، وصلت نيرة، والدة فارس، وهرولت اتجاههم. نيرة بفزع: "مالكم يا أولاد؟ إيه اللي حصل؟
بدؤ يقصوا كل شيء عليها، انفزعت ياسمين بما سمعت. فارس: "دي تقريبًا البنت اللي كانت ضايعة ومنزلين صورتها إمبارح على الإنترنت، وأهلها كانوا بيدوروا عليا." جواد: "يامن، روح مع فارس وشوفوا أهل البنت دي بسرعة." استجابوا له، وفعلاً ذهبوا. بعد 3 ساعات، خرج الطبيب من غرفة الطفلة. الدكتور: "أنا لازم أبلغ، البنت دي اتعرضت لاغتصاب حاد لدرجة إنها اتأذت تمامًا، الجزء السفلي من جسمها مدمر، وممكن متقدرش تمشي."
شهقت نيرة بفزع وحزنت على حالة البنت كثيرًا. جواد: "معلش يا دكتور، أهلها زمانهم جايين، وهما لو عاوزين يبلغوا يبقى يبلغوا، لكن إحنا لقيناها على الطريق." الدكتور: "تمام، بس حابب أقولكم إن البنت اتعرضت لصدمة لدرجة إنها فقدت الذاكرة ومش فاكرة حاجة خالص. أنا أدتلها مهدئ، هتصحى الصبح إن شاء الله." قال الطبيب كلمته ومشي. لكن جواد قلبه وجعه جدًا، معرفش ليه. ولسه هايدخلوا، لقوا فارس ويامن جايين عليهم، وعلى وشهم باين الحزن.
جواد: "أمال فين أهلها؟ مجوش ليه؟ فارس: "بصراحة، إحنا روحنا وجبنا الفون بتاع الراجل اللي كان منزله مع الصورة على الإنترنت، وكلمناه وعرفنا مكانه، ورحناله وقلنا لهم على إننا لقينا بنتهم، وقولنا لهم على كل حاجة، بس الراجل قال إنه فلاح ومش قادر ياخدها لأنه هيبقى فضيحة في بلدهم، وإنه خايف على بنته من اللي هيجرالها، وأمرني إني مبلغش. ولو بلغنا منجيبش سيرتهم ولا نفضحهم. هو ده اللي حصل. هنعمل إيه دلوقتي؟
حكى لهم جواد على اللي قاله الدكتور، وحزنوا عليها. جدادخلو الأوضة، لقوها نايمة زي الملائكة، فهي فعلاً جميلة جدًا. اقترب جواد منها، دون أن يعي بما يفعله، وقعد يملس على شعرها. فتحت عينيها وبصت حواليها، لقيتهم كلهم بيبصولها وبيضحكوا. الطفلة: "هو إنتوا مين؟ اقترب منها فارس ومد يده عشان يسلم عليها. فارس بمرح: "أنا يا ستي فارس، فارس جبار الزيني." وشاور على نيرة ودي ماما. وشاور على مازن، ودا مازن صاحبي وزي أخويا.
وشاور على يامن، وقال ده يامن. وشاور على كينان، ودا كينان أخو يامن. الطفلة وهي تشاور على جواد: "وانتِ اسمك إيه؟ جواد: "اسمي جواد." الطفلة: "اسمك حلو قوي، هو أنت بابا؟ جواد: "لأ، أنا مش بابا." حزنت الطفلة ومسكت يده: "عشان خاطري متسبنيش والنبي، أنا خايفة وجوعانة قوي." قالت آخر كلمة بطفولية جعلت جواد يضحك. جواد وهو يمسح على شعرها: "حاضر، هجبلك أكل."
وفعلاً جاب جواد أكل، وهي مرضيتش تاكل إلا من إيد جواد. استغرب الجميع، فا جواد طول عمره الأطفال لا يحبوه ولا هو يحبهم. الطفلة: "دلوقتي، أنتم قلتم أسماءكم، بس أنا مش فاكرة، هو أنا اسمي إيه؟ وهو فين بابا وماما؟ معرفوش يردوا عليها يقولوا إيه. جواد: "ياستي، انتِ اسمك ياسمين، وأنتِ تبقي قريبتنا، وماما وبابا يبقوا مسافرين، وانتِ قاعدة معانا في بيتنا." هزت الطفلة بفرحة: "يعني أنا عايشة معاك؟
هز جواد رأسه بمعنى أيوه. فرحت الطفلة كثيرًا، وشاورت أنه يفدق. اقترب اقترب معا جواد، وأول ما اقترب احتضنته وقبلته. انصدم جواد والجميع من فعلتها. بعد ذلك، سحبت يديه واحتضنها وغطت في نوم عميق. نيرة: "البنت دي شكلها اتعلقت بيك، هتعمل إيه دلوقتي؟ سلمى عمرها ما هتوافق إن في واحدة غريبة تعيش معاكم، ما أنت عارف أمك هتعمل إيه." جواد بشرود: "مش عارف أعمل، بس لازم توافق، لازم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!