الفصل 24 | من 25 فصل

رواية بنات ليلي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اسماء السيد

المشاهدات
19
كلمة
2,056
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

مصطفى: ابنك بدور عليه مش لاقيه يا خيريه. خيريه: هيجي يا مصطفى، الغايب حجته معاه. (أحد الأولاد يأتي) مجدي: يا عم مصطفى، يا عم مصطفى. مصطفى: في ايه يا واد، عايز ايه؟ مجدي: محمد لقوه مرمي في الشارع وخدوه على المستشفى الكبير اللي في المركز، بيقولوا اسمها الطوارئ. مصطفى: البسي بسرعة نشوف ابنك جراله إيه. خيريه (بحزن) : يا حبه عيني يا ولدي، ده انت اللي ساند ضهر أبوك بعد خلفت البنات. مصطفى (بغضب)

: بطلي لت وعجن، ألا بالله أطين عشتك. خيريه (وهي تضع يديها على فمها) : جفلت خشمي أهو. (وصلوا إلى المستشفى) مصطفى: لو سمحت، أنا ابني بيجولوا، جابوه هنا. الممرض: ابنك اسمه إيه يا حاج؟ مصطفى: محمد مصطفى الدمنهوري. الممرض: آه، الواد الصغير اللي كان شارب حشيش، هما خدوه يعملوا له غسيل معدة. خيريه (بدموع) : ابني أنا يشرب؟ يا حزنك يا خيريه، يا سواد ليلكم. مصطفى (بغضب) : اجفلي خاشمك يا مرا، طب هو هيطلع من العمليات أمتي؟

الممرض: كمان ربع ساعة، ده عملية تنظيف مش حاجة، بس ابقوا خلوا عينكوا عليه. (ثم تركهم وخرج) مصطفى: ده آخره تربيتك، ابنك بيشرب؟ خيريه: مش ولدي لواحده يا ابن الدمنهوري، ده عطية ربنا ليك، عايز ولاد عايز ولاد، اشرب بقي عيالي سابوا التعليم وبيشربوا أهو.

أحمد: بصي يا هنا، أنا هتكلم معاكي بكل هدوء، مش شهد دي اللي بتشيل اللقمة من بقها وعشانكوا، وبتقول أنا شبعانة عشان أنتوا وأخواتك تأكلوا براحتكوا. مش دي اللي وقفت قدام العالم كله عشان تحميكوا من الكل؟ ده بالله مفيش أم تعمل اللي شهد عملته. والكل بيتكلم على شهد، مش بيقارنوكي بيها ولا حاجة، ده بيقولك يا بختك يا بختك إن عندك حد يدافع عنك كده. بصيلي وأنا بكلمك يا هنا. هنا (ببكاء)

: أنا آسفة، أنا غلطت في حق شهد وهي ما عملتش حاجة، هي يا ما ضحت عشاني. شكراً ليك يا أحمد إنك فوقتيني، أنا كنت هرتكب ذنب عظيم. أحمد: ده حقك عليا يا هنا إني أوجّهك. (ثم أضاف بمرح) أحمد: هيا بنا يا زوجتي العزيزة لكي نتناول الطعام. مصطفى: فين الدكتور اللي عمل لإبني العملية؟ الممرضة: الدكتورة واقفة بتشرب هناك أهي. خيريه: يلا يا مصطفى نسألها على حال ابننا. خيريه (وهي تخبط على ظهرها) : يا حضرت الدكتورة، ابني عامل إيه؟

(التفتت شهد إليهم) شهد: هو اللي كان في العمليات ابنك؟ خيريه: آه، أخويا. مصطفى: هما إزاي خلوكي أنتِ تعملي العملية لإبني؟ شهد: عشان مثلاً يعني أنا دكتورة جراحة وشغالة هنا. مصطفى: أكيد شمتانة فينا؟ شهد: ستي ربنا يرحمها علمتنا إن ما نشمتش في حد يا أستاذ مصطفى. مصطفى: ماشي يا ست الدكتورة، جوزك عامل إيه؟

شهد: بخير، معلشي يا مدام الممرضة هتيجي تقول لك على التعليمات، بس رجاء خلي بالكوا منه المرة دي عرفنا ننقذه، يا عالم المرة الجاية هيحصل إيه؟ (بعد ما مشت شهد) مصطفى: شفتي ولادك عملوا إيه؟ خيريه: مصطفى مش عايزين مشاكل، خلينا نشوف الواد الأول وبعدين أعمل اللي عايزه. عمر: كنتي فين يا شهد كل ده؟ شهد: طلبوني إني أعمل عملية عشان فيه عجز في دكاترة الجراحة، وطلع المريض محمد مصطفى الدمنهوري. عمر: ماله محمد؟ حصله إيه؟

شهد: غسيل معدة، يالا كل بق. عمر: ما تشوفيلنا هخرج من المستشفى ده أمتى؟ شهد: حبة كده. عمر: حبة إيه يا شهد، أنتِ تتصرفي وتخرجيني النهارده. شهد: مستحيل يا عمر تخرج من المستشفى غير بعد على الأقل أسبوع. عمر: شهد، آخرك معايا بكرة. شهد: والله ما ينفع يا عمر، ما إحنا كلنا معاك أهو، إيه اللي مدايقك؟ عمر: طب كُليني يا ختي، وانتِ ساكتة. (بعد فترة) عمر: إلا صحيح، أنتِ ما روحتِش جبتي الدوسيه بتاعك ليه عشان تقدمي في المستشفى؟

شهد: ما أنت بعد ما قولتي لي جبت الدوسيه وقدمت وقبلوني على طول. عمر: طب أحمد ويوسف والبنات فين؟ شهد: ما هما ما صدقوا قالوا شهد في المستشفى، مش شايفة حاجة، وعمالين يخرجوا. ورهف ورغد عند خالتي روح. عمر: مش هرد عليكي عشان أنتِ مخك صعيدي مقفل، كل واحد ومراته خارجين يشموا هوا. شهد: برده يقولوا، وانت يعني محسسني إن مخك إسكندراني؟ ما أنت صعيدي زي زيك. عمر (وهو ينظر إلى خمارها) : المرة الجاية طولي خمارك حبة.

شهد: ماهو طويل أهو. عمر: طويل من أنهي زاوية؟ روحي يا شهد ربنا يهديكِ. شهد (بابتسامة) : اللهم آمين، حاضر. (بعد أسبوع في منزل الحاج جلال الدمنهوري) عمر: أخيراً خرجت من المستشفى. شهد: محسسني إنك كنت قاعد في سجن. عمر: آه سجن، ريحة المستشفى تعب. أحمد (يطرق الباب ويدخل هو وهنا) : أنا خليت أخويا يأجل المجية لبعد شهر على ما سيادتك تخف. عمر: أيون كده، عشان يكون فرحنا سوا. شهد: وحتى لو أحمد أجله مش هينفع يكون فرحنا سوا.

عمر: ليه يا شهد؟ إيه اللي مش هينفعه؟ شهد (بمرح وتنظر لعمر) : أنا عايزة أستمتع بفرح هنا، وعشان أعرف ألبسها الطرحة، وعشان تجيب لي فستان سواريه، ولا أنت مش عايز تجيب لي؟ عمر (وفهمها) : إذا كان كده، يبقى مينفعش. شهد: سلام بقي، صاحبك قاعد معاك، أنا هاخد أختي وأروح. أحمد: شكلك فوقتي لنا يا شهد. عمر: ده أنا اللي مهديها عن الكلف. (في طريق عودة شهد إلى المنزل) هنا: أنا بحبك أوي يا شهد، أنتِ عارفة نفسي في إيه؟

شهد: نفسك في إيه يا ست هنا؟ هنا: نفسي أما أتجوز إن شاء الله أخلف بنت وأسميها شهد على اسمك. شهد (بضحك) : لأ يا ستي، يفتح الله عشان لما تيجي تشتميها تشتميني. هنا: هو عمر هيمشي كويس أمتي؟ شهد: على الأسبوع الجاي إن شاء الله. يالا غيري هدومك وروقي في البيت وأنا هغير وأجهز غدا. هنا: حاضر. (بعد ساعتين وكانت البنات الخمس يجلسون لتناول الطعام، إذا وطرق الباب) شهد: شوفي يا رغد مين يكون، حد من جواز أخواتك واحنا مش لابسين طرح.

رغد: حاضر. خيريه: إزيك يا بتي، عاملة إيه؟ (لم ترد رغد) شهد: مين يا رغد؟ خيريه: أنا يا ست الدكتورة. (ذهبت شهد وجلبت حجاباً ووضعته على رأسها) شهد: أهلاً بحضرتك، اتفضلي. خيريه: أنا جاية أقول لك يا بنتي كلمتين بالنيابة عن جوزي، إحنا عايزينكوا تعيشوا بيناتنا ومش عايزين عداوة، إحنا حالنا اتعدل وفهمنا، بس بعد إيه؟ بعد ما كان ابني هيضيع مني. شهد: أولاً اتفضلي اقعدي، بنات حد يعمل شاي. خيريه: أنا مش ضيفة عشان اتضايف.

شهد: أنا مقدرة جيتك، على عيني وعلى رأسي، بس يا خالة أنا خواتي هيفضلوا معايا ومش رايحين في حتة. خيريه: ما أنتِ هتتجوزي يا بنتي، هتاخديهم معاكي فين؟ شهد: هيكونوا معايا، متقلقيش حضرتك. خيريه: طب سامحوناش. شهد: إن شاء الله. رهف: شهد، رغد مش بتتكلم. شهد: عن إذن حضرتك، ممكن أروح أشوف أختي. خيريه: إذنك معاكي يا بنتي، استأذن أنا. شهد: إذنك معاكي. (شهد لرهف) شهد: اعملي شوية مايه بسكر. (أخذت شهد رغد في حضنها)

شهد: إيه العسل ده؟ يا خراشي يا ناس على الجمال والحلوة مبترديش عليا ليه؟ يا حلوة أنتِ، تعالوا يا بنات، إحنا نموتها زغزغة النهارده. (ظلت الفتيات يمرحن سوياً إلى وقت متأخر) خيريه: بناتك كبروا يا مصطفى، أنت آه عايز تلمهم حواليك، بس مش هينفع، هم زيهم زي الغرب، ما يعرفوكش، ما عاشروكش، ما شوفوش الحلوة اللي فيك، فأنت تحاول على جد ما تقدر تبين لهم الحلو، بس بالهدوء يا خوي. هنعمل إيه في الصبيان؟

مصطفى: هرجعهم التعليم إن شاء الله، بس حتة يكونوا معاهم دبلوم. يارب ربنا يسامحني على اللي عملته في حق البنات. خيريه: إن شاء الله هيسامحك يا خوي. جلال: يا عمر، اعمل حسابك يا ولدي، أنت هتعيش في البيت التاني مش هنا. عمر: ليه يا أبا؟ ما البيت هنا واسع. جلال: ده اللي عندي، كل واحد يقعد في بيت على راحته. روح: ليه يا جلال أكده؟ عايز تبعد عيالي عني؟

جلال: يا روح، أنا مبعدتهمش ولا حاجة، ما هو ده بيتهم برده، بس عشان الكل ياخد راحته يا ولاد. عمر: هو في حاجة حصلت يا أبوي؟ جلال: محصلش حاجة يا بني، بس أنا من زمان وأنا كنت عامل حسابي على كده. عمر: خلاص، اللي تشوفه يا أبوي. يوسف: إحنا مش هنجيب الشبكة بقي؟ جلال: لما أخوك يتعافى أبجوا جيبوا الشبكة. عمر (بمرح) : أنا بقيت كويس أهو يا حج. (بعد يومين) (الكل مجتمع في بيت الحاج جلال) شهد واخواتها وأحمد وعمر.

أحمد: عن إذنك يا عمي، هاخد هنا وأروح مشوار. جلال: ماشي يا بني، اتفضل. شهد: طب يلا يا بنات نروح بقي. جلال: ما انتوا قاعدين حبة. شهد: كفاية كده. جلال: خلاص ماشي يا بنتي. (في الطريق) شهد: ريم، خدي المفتاح أهو، وأنا هروح مشوار وأجي. رغد: جيبي لي شوكولاتة وشيبسي وانتي جايه. شهد: من عنيا. (ذهبت شهد إلى المكان المراد وطرق الباب) شهد: السلام عليكم. خيريه (بفرحة) : وعليكم السلام، أهلاً يا بنتي، اتفضلي. (دخلت شهد)

شهد: أنا حبيت أطمئن على محمد، عامل إيه؟ خيريه: الحمد لله بخير يا بنت الأصول. مصطفى: أهلاً يا شهد، يا بنتي، عاملة إيه؟ شهد: الحمد لله بخير، فرح هنا كمان شهر بإذن الله. مصطفى: شهر بدري أوي. شهد: عشان أخو أحمد هينزل وعايز يحضر فرح أخوه. عايزة أسألك سؤال. مصطفى: اتفضلي. شهد: أنت وعمي متولي اللي خططتوا لحادثة عمر؟ مصطفى (بخزي)

: آه، وسعد ابن متولي اتصل على عمر عشان يحذره، بس ملحقش. والله أنا ندمان يا بنتي، وعايزكوا تيجوا تعيشوا معانا هنا. (شهد لم ترد عليه، شهد تركته) (شهد في الطريق إلى المنزل) شهد لنفسها: ياه، كل ده تعملوا، يارب أنا بحاول على قد ما أقدر أصلح منه عشان ما يبقاش حرام عليا. أحمد: أهو يا ستي، وصلناه. هنا: أنت جايبني هنا ليه يا أحمد؟ أحمد: ممكن يا عني عشان تجيب الشبكة. هنا: أنا عايزة دبله بس. أحمد: لأ، هتجيبي شبكة كاملة.

هنا: اسمع كلامي، أنا عايزة دبله بس. أحمد: خشي بس وبعدين هنشوف الحوار ده. (في مكان آخر) شخص: مينفعش اللي بيحصل ده، والله لأوريهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...