تحميل رواية بنات ليلي بقلم اسماء السيد pdf
بقلم اسماء السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مبروك جالك بنت زي القمر. تقول للقمر: قوم وأنا أقعد مكانك. مصطفى: بنت خامسة! إيه الهم ده؟ أنا زهقت من القرف ده. الحاجة نادية: واه يا ولدي، البنات دول نعمة من ربنا، دول اللي هياخدوا بيدك للجنة. مصطفى: أنا عايز يا حاجة نادية ولد يشيل اسمي من بعدي، يكون لي سند في كبري. يوم مماتي ينادوا يقولوا أبو فلان. الحاجة نادية: يعني أنت هتعترض على عطية ربنا؟ وده حاجة مش بإيد حد، ده كله بإيد ربنا. مصطفى: وأنا هفضل أخلف لعند ما أجيب الولد. الحاجة نادية: وأنا بنتي معتش فيها صحة إن هي تجيب تاني، ربنا يقومها من المر...
رواية بنات ليلي الفصل الأول 1 - بقلم اسماء السيد
مبروك جالك بنت زي القمر.
تقول للقمر: قوم وأنا أقعد مكانك.
مصطفى: بنت خامسة! إيه الهم ده؟ أنا زهقت من القرف ده.
الحاجة نادية: واه يا ولدي، البنات دول نعمة من ربنا، دول اللي هياخدوا بيدك للجنة.
مصطفى: أنا عايز يا حاجة نادية ولد يشيل اسمي من بعدي، يكون لي سند في كبري. يوم مماتي ينادوا يقولوا أبو فلان.
الحاجة نادية: يعني أنت هتعترض على عطية ربنا؟ وده حاجة مش بإيد حد، ده كله بإيد ربنا.
مصطفى: وأنا هفضل أخلف لعند ما أجيب الولد.
الحاجة نادية: وأنا بنتي معتش فيها صحة إن هي تجيب تاني، ربنا يقومها من المرة دي على خير.
مصطفى: أنا ماليش فيه.
الحاجة نادية: لأ ليك فيه، لما حكمت عليها المرة دي تحمل رغم أن الدكتور حذر أن فيها أضرار كتير على صحتها وانت خاطرت بيها.
مصطفى: خلاص أنا هتجوز عشان أجيب الولد.
الحاجة نادية: اتجوز براحتك، بس قبل ما تتجوز ورقة طلاق بنتي توصلني وأنا هربيهم.
مصطفى: أنا عايز أسمع الكلام من مراتي.
الحاجة نادية: الكلام هنا كلامي، بنتي مش داخلة في حوارات والكلمة كلمتي يا ابن الدمنهوري.
مصطفى: ماشي يا مرات خال، اشبعي بيهم، وورقة بنتك هتوصلك بكرة.
الحاجة نادية: خافيه تشيلك يا بعيد.
دخلت الحاجة نادية إلى ابنتها.
الحاجة نادية: بتبكي ليه يا ليلي؟
ليلي: ببكي على الهم اللي ماسكني يا أما.
الحاجة نادية: هم إيه يا بنت بطني؟
ليلي ودموع تملأ عيناها: خلفة البنات يا أما، هو عنده حق يا مخلف البنات يا شايل الهم للممات.
الحاجة نادية: طلعتي متفهميش يا ليلي، اسمها يا مخلف البنات يا شايف الهنا والسعد.
ليلي واشتد عليها الوجع: الحقيني يا أما، قلبي بيقف، مش قادرة، هموت.
الحاجة نادية: مالك يا بتي؟ هناديلك الدكتور.
ذهبت الحاجة نادية وأحضرت الطبيب على سرعة.
الحاجة نادية: يا حضرة الدكتور الحقني، بنتي بتموت مني، الحقني يا دكتور.
الدكتور: غرفة بنتك فين يا حاجة؟
الحاجة نادية: أهي يا دكتور.
ذهب الدكتور إلى غرفة ليلي، ولكن بعد فوات الأوان.
الدكتور بنظرة أسف وهو يضع الملاية على وجه ليلي: للأسف، البقاء لله يا حاجة.
الحاجة نادية بدموع غزيرة: بتي منك لله يا ابن الدمنهوري، إلهي متكسب ولا تربح، ربنا ياخدك يا بعيد، قومي يا ليلي، قومي يا بتي وأنا هعملك اللي أنت عايزه، قومي يا ضنايا، قومي يا ليلي لبناتك، قومي يا حبيبتي، هيكون يتيم أب وأم يا ليلي، يا مراك يا نادية، يا مراك.
الدكتور: وحدي الله يا حاجة.
الحاجة نادية: لا إله إلا الله.
الدكتور: في حد اتصلت عليه يا حاجة؟
الحاجة نادية: ماليش حد يا بني غير بنتي ده وبناتها.
الدكتور: طب يا حاجة أنا هجهزلك أوراق الخروج وتصريح الدفن، ومتقلقيش أنا هكون معاكي.
الحاجة نادية: تسلملي يا ابني، ربنا يوفقك ويبعد عنك ولاد الحرام.
الدكتور قام بإنهاء كل الإجراءات القانونية للحاجة نادية.
الدكتور: أنا كده خلصت كل حاجة، ودلوقتي السيارة هتيجي تاخدها.
الحاجة نادية: تشكر يا بني.
الدكتور وهو يرد على الهاتف: شكراً على إيه يا حاجة، ده واجبي، اتفضلي.
الحاجة نادية وهي تحمل الابنة الصغيرة: يا قلبي يا بتي، لسه لحمة صغيرة، ولا حتى وعيت على أمك يوم ميلادك، يوم وفاء أمك، يا عيني عليكي، منك لله يا مصطفى، منك لله، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
ذهبت الحاجة نادية بابنتها لكي يتم تشييع جنازتها.
شهد: ستي، جيت أهي، اسكتي بقى يا رهف، وأكيد ماما جاية معاها.
الحاجة نادية: أمك راحت للي خلقها يا بتي.
شهد: يعني إيه يا ستي؟
الحاجة نادية: يعني ماتت يا شهد، ماتت، بتي ماتت، أه يا جلبي المحروق عليكي يا بتي.
شهد والدموع تزفر بغزارة: أه يا ماما، أه.
هنا وتبكي مثل أختها: هي ماما راحت فين يا شهد؟
شهد وازداد عليها البكاء: ماما ماتت يا هنا، ماتت.
الحاجة نادية وهي تقوم باحتضانهم: بس يا حبايبي، بس عشان خاطر ماما متزعلش منكم.
هنا وهي تقوم بمسح دموعها بأكمامها: حاضر يا ستي، طب بابا فين يا ستي؟
الحاجة نادية وهي تبكي: معدش فيه بابا تاني يا هنا، خدي يا شهد خواتك واقعدوا في الأوضة متخرجوش منها واصل، وخذي خيتك الصغيرة معاكي.
شهد: حاضر يا ستي.
ذهبت الحاجة نادية لأحد أقاربها لكي تقول لهم الخبر اللعين ويساعدوها.
وانتشر الخبر في البلد بوفاة ليلي بعد ولادتها بفترة.
وبعد مرور شهر على وفاة ليلي.
في النهار.
الحاجة نادية: يا شهد، يا هنا.
شهد: نعم يا ستي.
الحاجة نادية: أنا عارفة إنك كبيرة وعاقلة وهتفهميني.
شهد: نعم يا ستي.
الحاجة نادية: لمي هدومكم وأي حاجة ممكن تحتاجوها عشان هنسيب البلد دي.
شهد: ليه يا ستي؟
الحاجة نادية: اللي أقول اسمعيه.
شهد: حاضر يا ستي.
فلاش باك.
باك.
متولي أخو مصطفى.
متولي: يا حاجة نادية، إحنا عايزين البنات عشان يقعدوا في دارهم.
الحاجة نادية: وأنا اللي هربي ولاد بتي.
متولي: دول خمسة يا حاجة، هتربيهم إزاي؟
الحاجة نادية: بكرة أبقى أوريك تربيتهم يا ابن الدمنهوري.
متولي: أنا هسيب بكرة وأجي بعده أخدهم منك، يكونوا جهزوا، سلام يا حاجة نادية.
باك.
في الليل.
الحاجة نادية: يا بنات جهزتوا كل حاجة ولا لسه؟
شهد: جاهزين يا ستي.
الحاجة نادية: طب ماشي.
الحاجة نادية: الو يا فاروق، جهزت العربية اللي هتاخدنا.
فاروق: جاهزة يا حاجة، قدامها عشر دقائق وتكون عندك.
فلاش باك.
الحاجة نادية وهي تقوم بالاتصال بأحدهم لكي يساعدهما على المشكلة، وبالفعل قامت بالاتصال على أحد أقاربها من بعيد في الإسكندرية لكي يبعث إليها سيارة تأخذها.
باك.
بعد فترة.
فاروق: العربية وصلت يا حاجة، وأنا فهمته أن أول ما تركبوا يطلع بيكم بسرعة.
الحاجة نادية: تشكر يا فاروق.
وبالفعل السيارة أتت وقاموا بوضع كل الأمتعة فيها وانطلقت السيارة مسرعة.
ريم: هو إحنا رايحين فين يا تيته؟
الحاجة نادية: رايحة أجيب لك حاجة حلوة يا جلب ستك من جوه.
باك.
الحاجة نادية: ها يا ريم، عايزة تعرفي إيه تاني؟
ريم: ياه يا ستي، كل ده؟ وإنتي وشهد مش عايزين تعرفونا حاجة ليه؟
شهد: عشان متقلقيش يا قلبي، ويلا يا روحي عشان تروحي دروسك ومتتأخريش.
ريم: حاضر يا أحلى وأحن أخت في العالم كله.
رواية بنات ليلي الفصل الثاني 2 - بقلم اسماء السيد
شهد مصطفى الدمنهوري: عندها 23 سنة، في سنة خامسة طب بشري. طويلة إلى حد ما، عندها شعر غزير ورثته عن أمها هي وجميع أخواتها، لكنه يغطيه الخمار. تتصف بالطيبه وحسن التصرف والحكمة والمسؤولية، ولديها أيضاً روح الفكاهة.
هنا مصطفى الدمنهوري: 21 سنة، في تالتة كلية صيدلة. قصيرة القامة، وتتميز بشرتها بالبياض. عنيدة إلى حد ما، وترتدي الخمار مثل أختها.
ريم مصطفى الدمنهوري: 18 سنة، في الصف الثالث الثانوي. تتميز بروح الفكاهة والهزار.
رف مصطفى الدمنهوري: 15 سنة، متفوقة دراسياً.
رغد مصطفى الدمنهوري: 13 سنة، دلوعة البيت.
شهد: يا ريم، يا بشمهندسة، بتلكي مع هنا ليه وسايبة مذاكرتك؟
كريم: حبة كده بطري عن نفسي، مش كل حاجة مذاكرة مذاكرة.
شهد: لأ، كل حاجة مذاكرة مذاكرة. أمال هتجيبي مجموع إزاي لو مذاكرتيش؟
كريم: أنا هخش أذاكر من سكات، لا تعلقيلي حبل المشنقة. مش عارفة انتي واخده كل حاجة جد ليه. خليكي هادية شوية عشان أعصابك.
شهد: اخفي من وشي بدل ما أخليكي تذاكري متجبسة.
هنا بضحك: خافي على نفسك.
كريم: عندك حق، أنا قايمة أهو.
الحاجة نادية: في إيه يا بنات؟ صوتكوا عالي ليه؟
شهد: مفيش يا ستي، أنا هخش أحضر الغداء.
الحاجة نادية: أنا حضرته يا ضنايا.
شهد: ليه تتعبي نفسك يا ستي؟
الحاجة نادية: تعبكم راحة يا ضي عنيا.
شهد: طب يالا ناكل يا ريم، وبعد الأكل ذاكري يالا يا رهف، ونادي رغد.
كريم: حاضر.
أثناء تناول الغداء
هنا: السوبر ماركت متفتحش النهارده.
شهد: ما أنا هتغدي وآخد كتبي وآخد رغد تذاكر جنبي عشان عارفة لو فضلت معاكوا مش بتذاكر.
كريم: هنيئاً لكي يا ست رغد، ما الست شهد عملالك مكان تذاكري فيه براحتك.
رغد: أوري بقير.
كريم: ولا بأور ولا حاجة.
شهد: ممكن ناكل واحنا ساكتين؟
رهف: ممكن أسأل سؤال؟
شهد: اتفضلي.
رهف: هو ليه إحنا كلنا بنهابك ومش بنخاف منك، على عكس هنا أيزي معانا؟
هنا: أنا هرد.
شهد: اتفضلي.
هنا: عشان لازم يكون في واحد بيرخي وواحد بيشد. لو أنا وشهد شدينا هتبقى حياة صعبة، ولو رخينا إحنا الاتنين هتبقى حياة برضه صعبة. فالمرة اللي شهد تكون شادة أنا مرخية، والعكس، عشان الحياة تمشي.
شهد: خلصتي أكل يا رغد؟
رغد: اه يالا.
شهد: هنا، لو ريم مذاكرتش، انتي اللي هتتحاسبي.
هنا: حاضر يا شهد.
وتفوت الأيام، ويكون النهاردة يوم نتيجة الثانوية العامة.
كريم بتبكي: أنا خايفة أوي يا شهد.
الحاجة نادية: متخافيش يا بتي، إن شاء الله خير. ربنا مش هيضيع لك تعب.
شهد وهي تحتضنها: أهدي يا روحي، إن شاء الله ربنا هيجبر بخاطرك.
كريم: يارب يا شهد. ها، يا هنا، جبتيها؟
هنا: الصراحة يا ريم، جبتي 95.
شهد: الحمد لله، الحمد لله.
كريم: 95، هيدخلوني هندسة إسكندرية ولا لأ؟
شهد: بظروفه يا ريم، على حسب التنسيق. ولو فين هوديك؟
كريم: حتة لو في الصعيد يا شهد.
شهد: حتة لو في سوهاج كمان.
الحاجة نادية: واه يا مرك يا نادية، سوهاج يا بتي؟
شهد: يا ستي، انتي خدتينا وإحنا صغيرين من البلد عشان تحمينا من الكل ونتعلم تعليم عالي، والحمد لله اتعلمنا تعليم عالي ورفعنا راسك، ومصيرنا هنرجع ليهم، فمش هيفرق معايا حاجة. أنا مش هضيع مستقبل أختي عشان حد.
هنا: شهد عندها حق يا ستي.
الحاجة نادية: نشوف التنسيق اللي انتوا بتقولوا عليه هيعمل إيه الأول.
هنا: ماشي يا ستي.
شهد بفرحة: إحنا لازم نحتفل بريم.
كريم بحزن: على إيه يا حسرة؟
هنا: بالنسبة إنك علمي رياضة، فده كويس جداً جداً.
الحاجة نادية: أنا داخلة أنام، اعملوا اللي تعملوا. تصبحوا على خير.
هنا: وأنتي من أهل الجنة يا ستي.
رهف: أنا بفكر في حاجة يا شهد، زي ما انتوا بتقولوا إن عيلتنا في سوهاج.
شهد: صح.
رغد بتكملة: ومصيرنا هنرجع سوهاج.
هنا: صح.
رهف: طب ليه ريم متقدمش سوهاج على طول، وإحنا كلنا نتنقل سوهاج ونعيش هناك؟
شهد: بصي برضه.
هنا: على فكرة كلامهم صح. إحنا ليه منعملش كده؟ إحنا مش صغيرين.
شهد: مش هينفع، سيبوه لوقتها أحسن. ويالا نحتفل بالمهندسة ريم.
رغد: أنا عايزة أطبل والنبي.
شهد: وريم تغني.
كريم بسعادة: اشطا.
وقضوا وقتهم بسعادة غامرة.
وتمر الأيام، واليوم نتيجة التنسيق.
كريم: ها يا هنا، جامعة إيه؟
هنا: اللي حسبنا لقينا سوهاج يا ختي.
شهد: مش مهم يا ريم، المهم إن هي هندسة.
كريم: ما أنا هكون لوحدي هناك.
شهد بضحك: جاءت اللحظة الحاسمة لكي تعتمدي على نفسك يا أختي.
هنا: يا بت، يعني انتي محسسانا إن إحنا هنسيبك.
رهف: هو انتي ليه يا شهد حطيتي سوهاج بعد إسكندرية؟ ما كان ممكن تحطي مثلاً طنطا، أي بلد تانية.
شهد: ده الصح يا رهف.
الحاجة نادية: خليكي كده ماشية بدماغك لحد ما هتجنني، انتي وأختك هنا.
هنا بضحك: وأنا مالي، ده أنا مطيعة أوي.
شهد: أوي أوي. المهم، أنا هبقى أروح سوهاج وأظبط كل حاجة وأقدم لك كمان في سكن الجامعة.
رغد: أنا عايزة أجي معاكي يا شهد.
رهف: وأنا.
شهد: مرة تانية بكرة تزهقوا من سوهاج وتقولوا عايزين نرجع إسكندرية.
الحاجة نادية: صدقوا يا بنات، سوهاج وحشتني قوي، وحشني كل حاجة فيها. يا ما نفسي أدفن فيها.
البنات: بعد الشر عليكي يا ستي، ربنا يطول لنا في عمرك.
الحاجة نادية: ربنا يخليكوا ليا يا بنات ليلي، ويجبر بخاطركم، ويوقف ليكم ولاد الحلال.
البنات: آمين يا ستي.
وبعد عدة أيام، ذهبت شهد إلى سوهاج وقامت بتقديم أوراق الجامعة لريم وأنجزت لها كل شيء.
وعادت شهد إلى الإسكندرية.
هنا: عملتي إيه يا شهد؟
شهد: أنا عايزة أنام.
هنا: قولي لنا عملتي إيه.
شهد: خلصت كل حاجة وأنا عايزة أنام.
هنا بضحك على منظرها: خشي نامي يا ختي.
تاني يوم.
شهد وهي تضرب على أحد الصحون بالملعقة: الفطار يا بشر، الفطار يا قوم. يا لأ يا رغد، صحي ستي.
رغد: حاضر يا شهد.
رغد: الحقي يا شهد، ستي مش بترد.
شهد: ستي، هي فين؟
رغد: في أوضتها.
شهد ذهبت مسرعة: ستي، قومي. هاتي ميه يا رغد بسرعة.
رغد: حاضر. وأحضرت لها الماء.
شهد وهي تحاول إيقاظ الحاجة نادية ولا يوجد أي استجابة من الحاجة نادية: رغد، صحي هنا تتصل على الإسعاف بسرعة.
رغد وهي تشعل النور: قومي يا هنا، يالا.
هنا: حاضر، قومي.
رغد: اتصلي بالإسعاف عشان ستي.
هنا بصدمة: ستي مالها؟
شهد بصراخ بصوت عالي: مش وقته يا هنا، اعملي زي ما بقولك.
هنا: حاضر، حاضر.
وبالفعل اتصلت هنا على الإسعاف.
وبعد فترة، أتت الإسعاف وأخذت الحاجة نادية إلى المستشفى.
شهد: خليكي يا هنا انتي وريم، وأنا هبقى أتابعكم. إن شاء الله خير.
في المستشفى.
شهد بخوف: خير يا دكتور، تيته فاقت؟
الدكتور: للأسف هي...
ثم نظرت له شهد بحزن والدموع تتجلى من عينيها.
رواية بنات ليلي الفصل الثالث 3 - بقلم اسماء السيد
الدكتور: للأسف الحاجة عندها غيبوبة سكر واحتمال تفضل معانا شوية عشان السكر مش مضبوط خالص. شكلها ما كانتش بتاخد علاج السكر أو ما كانتش حاطة في دماغها خالص حكاية السكر دي.
نظرت له شهد بحزن والدموع تتجلى من عينيها.
شهد: للأسف لأ، ما كانتش بتاخده ساعات كتير.
الدكتور: على العموم ربنا يقومها بالسلامة. أستأذن أنا.
شهد بحزن: يارب. بعد إذنك يا دكتور ممكن أخش أشوفها؟
الدكتور: آه ممكن، بس ما تزيديش عن خمس دقايق.
شهد: حاضر، شكراً لحضرتك.
الدكتور بابتسامة خفيفة: الشكر لله.
شهد: ونعمة بالله.
دخلت شهد إلى الحاجة نادية.
شهد وهي تجلس جنبها: ياه يا ستي لو جرالك حاجة هتسبينا لمين؟ ده إحنا ولا أب ولا أم ولا حتى حد يعرفنا ولا نعرف حد. وأي حد يشوفني يقول انتي قوية وقادرة، بس أنا مش قوية يا ستي، أنا ضعيفة أوي. انتي اللي خلتيني قوية.
وهي تنهج من البكاء: قومي يا ستي، إحنا من غيرك منسوش. يا ستي فاكرة يا ستي لما كنتي تقولي...
**فلاش باك**
الحاجة نادية: خواتك يا شهد، انتي أمهم التانية. أنا عارفة يا ضنايا إنك لسه صغيرة، بس ده قدرك. انتي دلوقتي في رقبتك أربعة، ومش ولاد، ده أربع بنات يا بتي. عايزاكي تكوني سندهم. أنا عارفة إنه تقيل عليكي قوي قوي، بس انتي قدها يا بتي، انتي بمية راجل يا بتي. أنا قلتلك الكلمتين دول عشان تحطيهم حلقة في ودانك يا ضنايا عشان لو جرالي حاجة.
شهد: بعد الشر عليكي يا ستي.
**نهاية الفلاش باك**
الممرضة بشدة: مينفعش العياط ده كله، هي هتبقى كويسة إن شاء الله. اتفضلي اطلعي برا عشان ما تعمليش إزعاج للمريضة.
شهد: بس...
الممرضة: اتفضلي، اقعدي برا. مش الدكتور قايلك خمس دقايق؟
أكملت الممرضة بشخط: اتفضلي برا يالا.
في أثناء ذلك هاتف شهد رن وكان المتصل هنا.
هنا: ألو يا شهد، ستي عاملة إيه؟
شهد وقد خرجت من الغرفة: غيبوبة سكر.
هنا بحزن: يا الله. طب هي عاملة إيه دلوقتي؟
شهد: لسه ما فاقتش.
هنا: طب أنا هاجيلك.
شهد: تيجي فين؟ خليكي مع أخواتك في البيت، ولما تفوق هتصل عليكي.
هنا: خلاص، ماشي.
وأغلقت الهاتف شهد.
نروح في مكان تاني خالص في سوهاج.
خيرية: مصطفى، هو انت مدورتش على بناتك ليه؟ ولا سألت عليهم؟ إخوانك هما اللي بيدور عليهم. وبالزيد أخوك جلال.
مصطفى: يروحوا مطرح ما يروحوا. ده خلفة البنات تجيب الهم والعار. مفيش أحسن من الصبيان عكازي لما أكبر. وجلال أخوي بيدور عليهم عشان هو مجابش بنات وكان هو ومراته اللي هيربوا البنات. فجلال بعت متولي لستهم، وكان جلال هيروح لهم تاني يوم عشان ياخد مرات خاله تعيش معاه. حاكم هو ومراته على طول قلبهم هفيف. الحمد لله إنهم خفوا.
خيرية: الحمد لله إني مجبتش بنات.
مصطفى: الحمد لله. لا كنت طلقة فيها.
خيرية: يا مريك يا خيرية.
مصطفى: قومي فزي، شوفي عيالك بيعملوا إيه.
خيرية: عيالك مش رايدين التعليم يا أبو محمد.
مصطفى: مش رايدينه كيف يعني؟ هو بمزاجهم؟
خيرية: أنا مالي يا خويا، عيالك وانت حر فيهم. اعمل اللي انت عايزه، أنا شيلت يدي منهم.
مصطفى: يا محمد، يا أحمد، انتوا يا ولاد!
محمد: عايز إيه يا أبويا؟
مصطفى: مش هتعدوا من الدراسة؟
محمد: يا ابا، أنا بقالي سنتين بعيد في ستة ابتدائي ومش هنفع في دراسة. أنا مش رايد العلام يا أبا، أنا عايزة أطلع أشتغل أجيب فلوس. العلام مش هيجيب حقه.
خيرية: أيوه يا أبو محمد، كلام محمد صح.
مصطفى بتفكير: هشوف أكده وأرد عليكم.
خيرية: فكر يا حاج في كلام الواد.
مصطفى: ماشي يا أم محمد.
محمد مصطفى الدمنهوري: ذو ١٢ سنة.
أحمد مصطفى الدمنهوري: ذو ١٠ سنوات.
في نفس المكان نروح عند بيت الحاج جلال الدمنهوري.
امرأة تتميز بالجمال، شديدة البياض، ولديها عينان عسليتان، وتتميز بالوقار والطيبة، اسمها روح.
روح: يا بشمهندس عمر، يا بشمهندس عمر.
جلال: طب جليلوا يا دكتور.
روح بابتسامة خفيفة: عشان متلغبطش فيهم. اللهم بارك، واحد مهندس والتاني دكتور.
جلال وهو شخص ذو شخصية طيبة وحكيمة: انتي حرة يا حاجة روح، قولي اللي انتي عايزاه.
عمر: نعم يا أمي.
روح: فين أخويا؟
يوسف: أنا أهو.
عمر جلال الدمنهوري: لديه ٢٨ سنة، يعمل دكتور في كلية الهندسة. يتميز بالطول والشعر الأسود الغزير والبشرة القمحاوية وعيون عسلي فاتح وشديد الطباع إلى حد ما. ولديه أخ واحد وهو يوسف.
يوسف مصطفى الدمنهوري: لديه ٢٥ سنة، يعمل طبيب أسنان. طويل إلى حد ما، والشعر بني وغزير والبشرة الخمريّة والعيون الخضراء الغامقة. يتميز بروح الفكاهة والطيبة، يحب أخاه عمر جداً.
عمر: نعم يا أمي، ناديتي علينا ليه؟
روح: عشان تتغدوا يا ضي عنيا.
جلال: الله الله، ولاد جلال ليهم كل حاجة وجلال مينبهوش حاجة؟
روح بضحكة: ليه يا حاج، ده انت القلب من جوا.
يوسف: شوف يا بني، أمك بتقول لأبوك إيه. عيني عينك.
عمر: ست الكل تقول اللي هي عايزاه. يالا يا أمي عشان نتغدى.
عند هنا.
هنا: يا ريم، تعالي حطي الأكل عشان تأكلي انتي وأخواتك.
ريم: أنا مش هاكل. هتاكلي يا رغد انتي و رهف؟
رهف: أنا مش عايزة آكل.
ريم: و انتي يا رغد؟
رغد بعياط: أنا مش هاكل غير لما ستي تيجي. أنا عايزة ستي يا هنا، وديني ليها.
هنا: حاضر يا رغد، بس حابة كده يا روحي، بطلي عياط وأنا هوديكي لستي.
رهف: وأنا كمان يا هنا، عايزة أروح لستي.
ريم: وأنا كمان.
هنا: وأنا عايزة كمان والله. بس لما ستي تفوق واحنا نروح نشوفها، بس انتوا تكونوا حلوين معايا كده، مش يا روحي انتي وهي؟ تعالوا يالا نصلي وندعي لستي.
ريم: يلا يا روحين.
نرجع للمستشفى.
الممرضة: المريضة فاقت وبتنادي على واحدة اسمها شهد. هي فين؟
شهد بلهفة: أنا شهد.
الممرضة: طب تعالي خشي شوفيها.
دخلت شهد إلى الحاجة نادية.
الحاجة نادية: شهد يا ضي عنيا، فين خواتك يا روحي؟
شهد: جايين أهم يا ستي. ينفع كده تقلقينا عليكي القلق ده؟ عايزة تتأكدي من حبنا ليكي يا عيني.
الحاجة نادية: أنا كل اللي عايزاه أروح البيت.
رواية بنات ليلي الفصل الرابع 4 - بقلم اسماء السيد
الحاجة نادية: اتصلي على خواتك يا بتي، متخليهمش يتعبوا حالهم وييجوا، مش احنا كده كده هنرو'
شهد: آه يا ستي، انتي إن شاء الله هتروحي النهارده.
وفي أثناء الحديث، دخل الدكتور.
الدكتور: حمد الله على سلامتك يا حاجة.
الحاجة نادية: الله يسلمك يا حضرة الدكتور.
الدكتور وهو ينظر إلى المؤشرات: لأ، عال عال، ده إحنا بقينا تمام خالص.
شهد: طب نقدر نخرج إمتى يا دكتور؟
الدكتور: تخلصي المحلول الأول وأنا هكون عملت ليها إذن خروج.
شهد: شكرًا لحضرتك.
قامت شهد بالاتصال بإخواتها.
شهد: أيوه يا هنا، ستي فاقت وبقت كويسة، وإحنا هنيجي كمان شوية، عايزاكي تعملي أكل على ما نيجي.
هنا: حاضر يا شهد.
شهد: سلام.
وأنهت المكالمة.
هنا: يا رغد، يا ريم، يا رهف، ستكوا فاقت وجاية كمان شوية.
رهف بفرحة: بجد يا هنا؟ الحمد لله.
رغد بسعادة غامرة: الحمد لله، ربنا استجاب لدعواتنا.
ريم: الحمد لله.
هنا: تعالوا معايا عشان نجهز أكل ملوكي لستي، هيا بنا يا أخواتي الأعزاء إلى المطبخ.
وذهبوا إلى المطبخ لكي يقوموا بتحضير الطعام.
نعود إلى المستشفى مرة أخرى.
شهد: ستي، أنا هروح أجيب تاكسي وأجي، ماشي؟
الحاجة نادية: ماشي يا ضي عنيا.
قامت شهد بإحضار تاكسي.
شهد: يلا يا ستي، التاكسي بره أهو.
وقامت بإسنادها.
شهد: براحة أهو، خطوة خطوة.
الحاجة نادية: براحة إيه يا بنت ليلي، ده أنا أمشي زي قطر.
شهد: ما أنا عارفة.
الحاجة نادية: بتتريقي عليا ولا إيه؟
شهد: حاشا لله، أنا أتريق عليكي يا قمر انتي، استني لما أفتحلك الباب، وادي يا ستي الباب اتفتح، اتفضلي يا قمر.
شهد للسائق: يلا بينا يا سطا.
السائق: توكلنا على الله.
وصلوا الشقة.
الحاجة نادية: ياه، أخيرًا الواحد كان واحشة بيته.
شهد وهي تخبط على الباب: ده انتي مغبتيش يا ستي.
رغد قامت بفتح الباب ورأت الحاجة نادية.
رغد بفرحة: ستي جيت، ستي جيت.
هنا: سابت كل شيء في إيدها وذهبت إلى ستها.
هنا وهي تقوم بإحتضانها: وحشتيني أوي أوي يا ستي.
الحاجة نادية: وانتي كمان وحشتيني يا ضنايا.
شهد: جهزتوا الأكل ولا لسه؟
هنا: الأكل على النار.
شهد: تعالي أما أدخلك جوا يا ستي عشان تستريحي.
الحاجة نادية: لأ، خليني قاعدة هنا مع خواتك.
شهد: طب أنا هخش أشوف الأكل.
رغد: شهد، حاولي تعدلي في الأكل عشان انتي عارفة الكل صفر على الشمال، وهنا وريم ورهف محدش فيهم بيعرف حاجة، والحاجة هنا تقول يا لا نجهز أكل ملوكي وهي مش عارفة تقطع بصلاية.
هنا بغضب: يومك أسود يا رغد، الكل.
رغد: راحة تجيبيلي طريقة عمل الفراخ من على النت.
رهف بتكملة: ده اللي قدك فاتحين بيوت ومعاهم عيالهم.
هنا بتمثيل عياط: بكرا هتعلم.
شهد: بكرا فين، تعالي يا ختي المطبخ وشوفيني أنا هعمل إيه.
هنا باستسلام: حاضر.
وذهبت هنا مع شهد وقاموا بتحضير الأكل وجلسوا جميعًا يتناولون الطعام في جو يسوده الحب والسعادة والرضا.
بعد عدة أيام.
يكون وجب على ريم الذهاب لسوهاج من أجل الدراسة.
شهد: أنا هوصلك يا ريم سوهاج وأعرفك على كل حاجة وبعدها أبقى أروح.
ريم: ماشي يا روحي، ربنا يخليكي ليا يا رب.
رهف بدموع غزيرة: هتوحشيني أوي يا ريم.
ريم: ما أنا هبقى أجي كل شوية، متقلقيش، وإنتوا اتصلوا عليا يا روحي، متعيطيش بقي عشان خاطري.
شهد: يلا يا ريم عشان القطر ميفتناش.
ريم: يلا يا شهد.
الحاجة نادية: خلي بالك من نفسك يا بتي، وجولي لسوهاج نادية بتسلم عليكي، ونفسها تدفن فيكِ.
هنا: بعد الشر عليكي يا ستي، مع السلامة يا ريم.
ريم: مع السلامة.
مشيت شهد وريم.
الحاجة نادية: يا ما نفسي أدفن جنب بتي.
هنا: بعد الشر عليكي يا ستي.
الحاجة نادية: الموت عمره ما كان شر، كلنا هنموت، وكله رايح يا بتي، محدش مخلد فيها، قومي يالا افتحي المحل.
هنا: حاضر يا ستي.
رهف: رغد، مش انتي عندك درس كمان شوية؟ قومي يالا البسي.
رغد: حاضر، قايمة أهوا.
الحاجة نادية: يلا يا ضنايا، قومي شوفي مصلحتك، عايزين درجات حلوة.
رغد: من عنيا يا أحلى ست في الدنيا.
الحاجة نادية: تسلميلي عينيك يا نور عيني.
عند شهد وريم في القطر.
شهد: مش عايزة إيه تتضايقي يا ريم ولا تزعلي مني.
ريم: أنا عمري ما أزعل منك، انتي كنتي لينا أمنا قبل أختنا، وعمرك مقصرتي معانا في حاجة، وانتي معملتيش حاجة ليا عشان أزعل.
شهد: إنك يعني هتروحي سوهاج.
ريم: طالما انتي شايفة صح يبقى صح، مفيش أم بتضل عيالها، خديني في حضنك بقي عشان عايزة أنام شوية.
شهد: ماشي يا روحي.
بعد فترة طويلة، وصلت شهد وريم إلى سوهاج.
ريم: ياه، أخيرًا وصلنا.
شهد: يلا بينا بقي أوديكي سكن الجامعه وبعدها أوريكي الجامعة عشان أروح.
ريم: ماشي، يالا بينا.
ذهبت شهد وريم إلى السكن وقامت ريم بوضع حقائبها وذهبت إلى الجامعة.
شهد: كليتك الجميلة أهي، أظن إنك عرفتي الطريق.
ريم: آه عرفته.
شهد: تمام، أنا هعزمك على الغداء في المطعم اللي هناك ده.
ريم: أيوه بقي.
شهد: بس متخديش على كده كتير.
ريم بضحك: حاضر.
جلسوا على الطاولة وجاء الجرسون.
الجرسون: تطلبوا إيه؟
شهد: قولي انتي عايزة إيه وأنا ذيك.
كاملة ريم بعض الأكلات وذهب.
شهد: أنا عايزاكي تكوني قوية وأنا في ضهرك في أي حاجة، ماشي يا روحي.
ريم: انتي بجد أحسن أخت في العالم وأحسن أم كمان، ربنا يخليكي لينا يا رب.
شهد بابتسامة: ربنا يبارك فيكي ويحلي أيامك.
وبعد فترة جاء الجرسون بالطعام وتناولوا الطعام.
شهد: أنا هرجعك سكنك وأروح أنا، ماشي يا روحي.
ريم: ماشي يا حبيبتي.
وعادت شهد وريم إلى السكن.
ريم: ما تباتي معايا النهارده.
شهد: مينفعش والله يا روحي.
ريم: خلاص ماشي، لما توصلي ابقي رني عليا.
شهد: حاضر، من عينيا.
وذهبت شهد إلى محطة القطار وركبت القطار.
شهد تحدث نفسها: ياه، لو نرجع سوهاج تاني، يا ترا انتي عاملة إيه يا خالة روح، انتي وعمي جلال، وتظل تفتكر معاملتهم لها وأبنائهم.
وظلت تحدث نفسها طوال الطريق.
روح: معرفتيش حاجة عن بنات عمك يا ولدي؟
عمر: والله يا أمي أنا مخلي ناس تدور عليهم في كل مكان.
جلال: دول في رقبتي يا بني، مش في رقبة أبوهم.
عمر: عارف يا أبا، وإن شاء الله هييجوا.
روح بدموع: يا رب يرجعوا، وأنا أخدمهم بعنيا دول، بنات الغالية.
رجعت شهد إلى الإسكندرية.
هنا: شهد، انتي هتنامي ولا تنزلي الجامعة؟
شهد: هنام، ومن بكرة إن شاء الله هنزل الجامعة.
هنا: خلاص ماشي، أنا نازلة الجامعة، وستي قالت إنها نزلت تقعد في المحل.
شهد: ماشي، سيبوني أنام بقي.
هنا: حاضر، حاضر، قوليلي حلو الطقم.
شهد: حلو، أخفي بقية.
هنا: خفيت أهوه.
وعند ريم.
نزلت ريم الجامعة وهي في المحاضرة.
الدكتور عمر: أحب أعرفكم بنفسي، أنا اسمي دكتور عمر جلال، ومبحبش الغلط، ممنوع التليفون يرن أثناء المحاضرة، ولو رن رنتين ورا بعض، اعرف إنك مطرود من المحاضرة، مفهوم ولا لأ؟
الطلبة: مفهوم يا دكتور.
عمر: أنا هديلكوا نبذة مختصرة كده عشان تعرفوا انتوا هتمشوا معايا في المنهج إزاي.
وظل يشرح عمر حتى وصل إلى نصف الوقت.
عمر: كفاية النهارده كده، ونكمل المحاضرة الجاية، اتفضلوا.
ظلت ريم تتجول في الجامعة، وبعد ذلك عادت إلى السكن.
شهد: عملتي إيه النهارده يا بشمهندسة؟
ريم: ها، محاضرة واحدة وقعدت أتفرج على الجامعة، وبعدها روحت وهنام، تصبحي على خير.
شهد: وانتي من أهل الجنة.
بعد عدة أيام.
ريم: ياربي، الحق المحاضرة، ياربي.
وصلت ريم الجامعة، وبعدها وصلت المحاضرة.
ريم تستأذن للدخول: ممكن أدخل يا دكتور.
عمر: اتفضلي، ومعدتش تتكرر.
ريم: حاضر يا دكتور.
بعد فترة.
شهد لنفسها: أنا نسيت أكلم ريم امبارح، أما أتصل عليها.
شهد تتصل على ريم وريم تغلق الهاتف.
ظلت على ذلك ثلاث مرات وأكثر.
عمر بتعصب: جايه لي متأخرة، وسكت، وتليفونك عمال يرن، مرة، وسكت، وتبصي حواليكي، أنا زهقت منك، اتفضلي كلمي حبيب القلب برا.
ريم بدموع: ده أختي يا دكتور.
عمر بتعصب: برا يا آنسة، وكلمة زيادة، تعملي حسابك إنك معادتيش تحضري المحاضرات تاني، اتفضلي.
خرجت ريم وهي تبكي.
شهد وهي ترن على ريم.
ريم ردت بعياط: أيوه يا شهد.
شهد: مالك يا ريم؟ بتعيطي ليه؟
ريم مكملة عياط ومش قادرة تتنفس: الدكتور قعد يزعقلي وسط زمايلي كتير أوي عشان التليفون كان بيرن، وقالي اطلعي برا كلمي حبيب القلب، وأنا قعدت أعيط ومسح بكرامتي الأرض.
شهد بعصبية: طب أنا جايلك بلبس وجاية عشان أوقفه عند حده، هو شايفها سايبة ولا إيه.
ريم: متتعبيش نفسك وتيجي، كل حاجة هتتحل.
شهد: أنا جاية، اقفلي، وبكرة الصبح هتلاقيني عندك.
ريم بدموع: ماشي، أنا هروح.
شهد: روحي انتي، وأنا إن شاء الله بكرة هكون عندك.
الحاجة نادية: راحة فين يا بتي كده؟
شهد: راحة سوهاج يا ستي.
الحاجة نادية: ليه؟ خير؟
شهد: ريم بس عايزاني معاها في مشوار كده.
الحاجة نادية: المسافة بعيدة عليكي؟
شهد: عادي يا ستي، أنا اتعودت عليها.
سلام يا ستي.
الحاجة نادية: سلام يا بتي.
ذهبت شهد بسرعة إلى محطة القطار وركبت القطار.
شهد لنفسها: لما أشوفك بس، مش هخلي فيك حتة سليمة، أما أتصل على هنا.
شهد: الو يا هنا، متتأخريش، أنا راحة سوهاج في مشوار وجاية، مش هتأخر.
هنا: خير؟ في حاجة؟
شهد: لما أجي هحكيلك، سلامة.
هنا: سلام.
شهد وهي في القطر ظلت تفكر في أشياء كثيرة، إلى أن وصلت سوهاج وكانت في الصباح.
ذهبت شهد إلى ريم في السكن الجامعي.
شهد: الساعة بقت ٩، هيكون جه، يالا.
ريم: فكري تاني يا شهد.
شهد: أنا فكرت والموضوع انتهى، هتيجي ولا لأ.
وصلت شهد وريم إلى مكتب عمر، وكان من حسن الحظ موجود.
شهد: خليكي انتي هنا، وأنا هخش له.
ريم: ماشي، يا رب استر.
خطت شهد وأذن لها عمر بالدخول.
وظلت لفترة مصدومة لا تتحدث.
عمر باستغراب: اتفضلي يا آنسة، خير.
شهد بعد أن عادت لنفسها: حضرتك بتطردي أختي من المحاضرة ليه وتهينها قدام زميلها ليه؟
عمر: أختك مين؟
شهد بعصبية: اللي حضرتك طردتها امبارح.
عمر: آه، أنا مش بحب الغلط ومحذرهم قبل كده.
وحضرتك جايه تزعقي كمان.
شهد بعد أن أدركت أن صوتها عالي ومصلحة ريم، وظلت شارده لفترة.
عمر مستغرب ولما يشعر أنه يعرفها: انتي يا آنسة، انتي جايه تنسي نفسك هنا.
شهد: ها، آسفة جدًا، أنا جايه لحضرتك عشان أوضح لك أن أختي معملتش حاجة غلط ولا دي أخلاقها، وأنا فعلاً اللي كنت برن عليها.
عمر بهدوء: تمام، حصل خير، وتأني مرة تقوليها، تعملي الفون سايلنت.
شهد وهيا مازالت على حالة الشرود وخرجت من غرفة عمر.
خبطت في شخص ووقع منها شنطتها.
الشخص: آسف جدًا، مأخدتش بالي.
شهد: لأ، عادي، وهيا مازالت على شرودها وتلم أشياءها ومشيت.
الشخص: إيه ده، باين إنها نسيت بطاقتها، يا آنسة، انتي، يا آنسة.
شهد: لا رد، ومازالت تفكر.
الشخص: هيا كان خارجة من عند عمر.
وهو بيخبط على باب عمر.
عمر في حالة استغراب لما شعر أنه يعرفها ولما قلبه يدق.
الشخص: إيه يا أحمد، إيه؟ في إيه؟ اللي واخد عقلك.
عمر: إيه يا أحمد، مفيش حاجة.
أحمد: آه صحيح، مين اللي خرجت من عندك دي؟
عمر: مش عارف، واحدة بتزعق، بس عادي يعني، متأخدش في بالك.
أحمد: بحسب تعرفها، أصل خبطت فيها ووقع منها حاجتها، وتقريبًا بطاقتها.
أحمد وهو يقرأ الاسم: شهد مصطفى الدمنهوري.
انت بتريق عليا وتقولي متعرفش، وانتو نفس العيلة.
عمر بصدمة، وخطف من إيده البطاقة، وخرج يجري ورائها، ولا أثر لها.
عمر يحدث نفسه: يا آه، يشهد، لسه زي ما انتي قوية، محدش يقدر يغلبك، بس هجيبك يا شهد، واتصل على حد.
عند شهد وهي تفكر: الم يفتكرني لهذه الدرجة؟ نسيها؟ وهيا التي احترقت شوقًا عليه، وظلت تفتكر أحداثهم سويًا وكيف كان يخاف عليها ويخبرها أنها كل حياته.
ونظرت بضعف أمامها، كل حياتها، ومن كانت تحرق شوقًا لرؤيته، لم يذكرها، كيف أصبح وسيمًا إلى هذا الحد.
شهد تحدث نفسها: فوقي يا شهد، لازم ما يعرفش يوصلك.
وهيا تحدث ريم: متقوليش اسمك كامل لحد ياريم.
ريم بخضة: ليه يا شهد؟ حصل حاجة؟
شهد بعصبية: اسمعي الكلام من غير نقاش.
رواية بنات ليلي الفصل الخامس 5 - بقلم اسماء السيد
لما يأتي وقت للحب أن يكون ألم في رحم عقيم.
يحاول أن يزرع بذرة خصبة في نفسه لكنه يعجز.
فيصبح ذلك المولود الذي لم يوجد من البداية، أسير له.
لابد لها أن تكون قاسية ولا تحن لذلك الماضي اللعين الذي يذكرها به.
نعم إنه أبوها سبب لكل هذه اللعنة التي حلت عليهم جميعاً.
سبب بُعد أقرب اثنين لقلبهم وقد تركاها تحارب حزنها لوحدها.
وكل ذلك بسبب المسمى أبوها.
وهكذا ظلت شهد تحاور نفسها: ماذا سوف تفعل الآن؟
قلبها حن إليه وبشدة.
ملامحه أصبحت أكثر وسامة، إنه رائع أكثر من السابق.
وعيونه بلون العسل كأنك تغرق فيها ورموشه الكثيفة.
كانت تظن أنها نسيته ولكنها تعشقه لحد النخاع.
كل ذلك في طريق عودتها، لم تشعر كم مر عليها وترى أن الطريق قصير على غير العادة.
عادت شهد إلى شقتها في إحدى عشوائيات الإسكندرية.
أغلبها متهالك لكنها تكفيهم، تحميهم من قسوة العالم الخارجي "الشارع".
شهد بصوت تحاول بأن تجعله طبيعي حتى لا يشك فيها أحد:
أنا جيييت.
وتأتي إليها تلك الصغيرة بشعرها الجميل رغد بابتسامة:
شهد حبيبتي وحشتيني.
شهد وهيا تضحك:
وانتي أكتر.
احكيلي المجانين دول عملوا إيه من ورايا!
رغد بهمس:
هنا كانت في المحل طول النهار وبنكلمها مش بترد عليا وزعقتلي.
ثم أكملت بغضب:
أنا أصلاً مش بحبها عشان بتزعقلي كتير.
رهف مذاكرتش زي ما إنتي قولتي ليها، ذاكرت شوية صغننة.
شهد:
عيب يا رغد تقولي كده، إنتي عارفة إن هنا بتحبك أكتر من أي حاجة أو حد وبتزعقلك عشان متعمليش الغلط صح؟
رغد:
بس إنتي مش بتزعقيلي زيها.
شهد:
خلاص خلاص هقولها متزعقش ليكي تاني.
تعالي بقى أما نشوف ست رهف دي مبتذاكرش ليه.
وهذا وهيا ذاهبة في اتجاه غرفة رهف وريم سابقاً، يغلب عليها الجانب الطفولي.
شهد:
والله عال اوي يا ست رهف مبتذاكريش ليه!
وأكملت بعصبية:
إنتو عايزين تجنوني، حرام عليكو يا بنات ليلي!
هنا:
هي قالتلك إيه الزئقرده دي!
وأكملت بهمس وهيا تنظر لرهف الباكية:
اهدي ياشهد مش كده، دي رهف كانت بتذاكر وقدام عيني طول النهار.
شهد وقد هدأت قليلاً:
خلاص يارهف متعيطيش، أنا خايفة عليكي، عايزاكي تكوني حاجة.
رهف وهيا تمسح دموعها:
تمام ياشهد، بس أنا كنت بذاكر.
شهد:
مصدقاكي ياحبيبتي.
على الجانب الآخر في سوهاج.
عمر وهو يدور حول نفسه وظل يفكر:
أم من الممكن أنه رآها ثانيةً؟
أحمد وهو يخرجه من شروده:
إيه يا عم، إنت سافرت فين؟
عمر:
معاك، عامل إيه في القضية الجديدة؟
أحمد:
ماشية، بس أنا عملت حاجة كبيرة وكنت جاي أحكيلك وتقولي أعمل إيه.
عمر:
أبشر، أنا عارف مش هيجي من خلقتك دي حاجة عدلة.
أحمد وهو يتحدث بشرود:
إنت عارف إن القضية اللي ماسكها عن شباب بيبيعوا مخدرات في المحلات، وإني كنت حاطط عيني على كام مكان شاكك فيهم.
المهم عملت كبسة على المحل وأنا متأكد خلاص إنهم بيبعوا فيه بسبب المخبر اللي أنا معينُه.
فلاش باك.
المخبر:
أيوه ياباشا، أنا عند المحل وفي واحد برا لسه خارج ومعاه حاجة سودة وشكله غريب.
أحمد وهو يتجهز ويأمرهم بالذهاب لهذا المحل:
هو فين؟
المخبر:
مشي من شوية.
أحمد وقد دخل المحل بهيبته، ولكن ذلك لم يؤثر فيها.
ظلت جالسة بهدوء وتنظر لكتبها.
وعندما طالت مدة وقوفه، رفعت رأسها إليه.
يالهي، مهذا الجمال! عيون بلون غابات الأمازون وبشرة حليبيه.
هنا:
أفندم؟
أحمد بشرود في هذا الجمال الطبيعي:
فتشوا المكان.
هنا بعصبية:
يفتشوا إيه في إيه وليه؟
أحمد بتجاهل:
ياريت بسرعة.
هنا مازلت على وضعها:
إنت يا حضرة فين إذن النيابة؟
العسكري قاطعها:
مفيش حاجة.
أحمد بعصبية:
إزاي مفيش حاجة!
هنا:
إنسان قليل الذوق.
أحمد:
هاتوا البت دي وتعالوا ورايا.
في القسم.
أحمد:
ها هتقولي ياحلوة فين البضاعة ولا نستعمل أسلوب تاني؟
هنا وهيا تبكي لوجودها في هذا الموقف:
والله ما أعرف حاجة.
وعياط هستيري.
أحمد وقد رق قلبه لهذا الملاك البريء:
باين.
ويحدث نفسه:
أنا هسيبها وهراقبها من بعيد وأشوف إيه الحكاية.
أحمد:
تقدري تروحي.
باكوبس يسيدي، فضلت أراقب فيها لحد ما طلع إن فيه عصابة بس بيبعوا حوالين المحل.
بس البت قمر يخربيتها، بس بتكرهني ومش عارف أصلح موقفي معاها إزاي.
عمر وهو يغمز له:
هيا الصنارة غمزت ولا إيه؟
أحمد بكذب:
لا يا عم، أنا بس اللي مش عايزها تاخد فكرة عني إني ديكتاتور.
عمر وهو يجاريه:
أيوه منا واخد بالي.
المهم دلوقتي حاول تكلمها وتفهمها وخلاص.
عند هنا وشهد في غرفتهم.
هنا:
مالك ياشهد متعصبة ليه؟
شهد:
لأ يا هنا مفيش حاجة، المشوار وكده.
هنا:
أنا مش جديدة عليكي ولا إنتي أول مرة تروحي المشوار ده، فيه إيه؟
شهد بعياط:
شوفته ياهنا، شوفته قدام عيني ومعرفنيش.
وهيا تبكي وتخبط على قلبها:
فكرت نفسي نسيته ومش بفكر فيه، بس لأ ياهنا قلبي معاه، كان وحشني أوي، لسه زي ما هو بهيته وطلته اللي تاخد القلب.
آآآآه، حاسة إن قلبي هيقف يا هنا.
هنا بعياط على منظر أختها:
انسيه ياشهد، حاولي تطلعيه من قلبك، هو ميستاهلش، حتى مفكرش يدور عليكي، انسيه ياحبيبتي وشوفي نفسك هتلاقيه اتجوز وخلف وإنتي لسه واقفة في مكانك.
شهد وهيا تمسح دموعها:
هحاول ياهنا، هحاول.
هنا:
يلا خدي شاور على أما أشوف الأكل.
وهنا وهيا تحدث نفسها:
طب أنا هعرف أحكي ليها إزاي دلوقتي، منظرها يقطع القلب، أنا أحسن حاجة أسكت وكويس إن مفيش حد يعرف باللي حصل.
وذهب لتري الأكل.
عند عمر في منزل أقل ما يقال قصر من قصور الصعيد، بيت فخم.
عمر:
مساء الخير.
ويُبوس رأس أمه.
روح:
حبيبي يا ولدي، ثواني والأكل يكون عندك.
عمر:
لأ تسلم يدك، أنا مش عايز آكل.
روح:
كيف يا ولدي تنام من غير أكل؟
عمر وهو يذهب للأعلى ولا يسمع والدته.
يذهب لغرفته ويفتح ذلك الألبوم الذي يحوي صورها فقط، من سرقت قلبه.
حبيبته الصغيرة منذ ولادتها وهيا عشقه.
يشعر بالسعادة لأنه وجدها أخيراً.
ويمسك بالبطاقة:
شهد مصطفى الدمنهوري.
يالهي، كم حلم بذلك اليوم الذي سيراها فيه، ولكن المحزن في الموضوع أنه لم يتعرف عليها، كم أصبحت جميلة.
ثم رفع هاتفه واتصل على ذلك الشخص.
الشخص:
أيوه يا بيه.
عمر:
عملت إيه؟
الشخص:
فضلت وراها لحد ما ركبت القطر وركبت كمان معاها وفضلت مراقباها.
نزلت في إسكندرية في بيت، والعنوان هبعته ليك يا بيه.
عمر:
تفضل عندك وتخلي عنيك عليها، أي أخبار جديدة متغبش عنك ثانية، إنت فاهم.
الشخص:
مفهوم يا بيه.
عمر وهو ينظر لعنوانها ويحدث نفسه:
أخيرًا ياشهد وصلتللك، مش هسيبك تغيبي عني تاني.
★★★★★★★★★★★★★★★
في جانب آخر.
ريم وقد ملت من الجلوس في المدينة، وذهبت لتخرج قليلاً تستمتع بالهواء في وسط الأراضي.
وإذ بها ترى طفل بالعاشرة من عمره تقريباً يشرب السجائر.
يالله، كيف هذا وفي هذا العمر الصغير؟
ذلك السم، كم حزن قلبها لرؤية هذا المنظر.
وقالت وهيا ذاهبة إليه:
ليه كده يا حبيبي تعمل في نفسك كده ليه؟ تأذي نفسك بالمنظر ده.
الطفل وهو يشعر ناحيتها بشعور غريب وباستهزاء يقول:
والنبي يا أبلة فكك مني السعادي عشان ما أعملش معاكي الغلط.
ريم باستنكار:
إنت عندك كام سنة؟
الطفل:
لمؤاخذة عشر سنين بس.
وأعجب أوي وهو يغمز بحركة مقززة.
في أثناء ذلك الحديث، رأى يوسف ابن عمه الصغير يقف مع شخص غريب.
وهو يقترب منه، يقف مع امرأة ويقول باستغراب ويقطع حديثهم:
يوسف:
إيه يا محمد في إيه واقف كده؟
ويشير بعينيه لريم ومين ده؟
محمد وهو يرمي السيجارة من يديه:
معرفش مين دي والله يا أبيه، بس تقريباً كده.
وهو يهمس له:
دي حرامية وعاملة نفسها غلبانة وقال إيه ف شغل عندك.
يوسف وهو ينظر لها من فوق لتحت:
أيوه خير، عايزة إيه من هنا؟
ريم باستغراب من نظرته لها:
نعم، أنا لقيت الطفل ده بيشرب سجاير بس حاولت أنصحه بس طلع وقح.
يوسف وهو ينظر لمحمد:
الكلام ده صح؟
محمد:
إنت هتصدقها يا أبيه، ده هي، أنا شفتها بتلف على كمال اللي في آخر المنطقة ولما شافتني جت عايزة تسكتني وعمال تقول الكلام الأهبل ده وإنها بتهددني.
ريم باستغراب شديد وهيا تنظر لهذا الطفل الكاذب:
يالهي، هل يوجد أطفال هكذا؟
إيه اللي إنت بتقوله ده، أنا أعمل كده؟
يوسف وهو يمسك يديها:
اطلعي بره المنطقة بس ما أبهدلك، وجاية تهددي عيل صغير كمان، حصل.
ريم وهيا تنفض يديها من يده:
تصدق إنك إنسان مش محترم.
وترفع يديها.
★★★★★★★★
رواية بنات ليلي الفصل السادس 6 - بقلم اسماء السيد
يوسف مسك إيد ريم وهي بترفعها.
يوسف: انتي هتعملي إيه، انتي اتهبلتي ولا إيه، شكلك أصلاً مش محترم.
جاءت خيرية.
خيرية: في إيه يا واد يا أحمد، إزيك يا دكتور، أخبارك إيه؟
يوسف بتأفف: الحمد لله يا خالة خيرية.
وتركتهم ريم وذهبت مسرعة.
يوسف بيلتفت: هي راحت فين ده؟
يوسف: خدي ابنك يا خالة خيرية، أنا هستأذن أنا بقى.
خيرية: إذنك معاك يا دكتور، ابقى عدي علينا نشرب شاي.
يوسف: إن شاء الله.
وذهب يوسف إلى طريقه.
يوسف وهو يحدث نفسه: آه لو كانت فضلت شوية، بالله ما كنت هخلي فيها حتة سليمة، إنسانة مستفزة.
***
تاني يوم.
عمر: صباح الخير يا أم روح.
روح: يسعد صباحك يا بشمهندس.
عمر: أمال فين أبويا؟ مش شايفه عاد.
روح: أبوك راح المركز بيقضي حبة مصالح وهيعاود بسرعة.
عمر: طب يا أمي أنا رايح إسكندرية واحتمال أغيب يومين ولا تلاتة، ابقي قولي لأبويا.
روح: ليه يا ولدي رايح تعمل إيه؟
عمر بكذب: رايح عند أحمد يا أمي، محتاجين ضروري.
روح: طالما صاحبك أحمد محتاجك، روح له يا ولدي، ده انتوا عشرة عمر، والعشرة متهونش إلا على ولاد الحرام.
عمر محاولة منه لإنهاء الحوار: هو يوسف فين يا أم روح؟
روح: يوسف أخوك نايم، مش عارفة ماله.
عمر: أنا هطلع أشوفه عما تحضريلنا الفطار.
روح: حاضر يا ضنايا.
طلع عمر ليوسف يشوفه ماله.
عمر يقيد النور: أوم يالا يا دكتور، في عينين مستنينك.
يوسف لا حياة لمن تنادي.
عمر: يوسف قوم يالا.
ويوسف مبيرودش.
عمر قرب منه يشوفه، لقاه مولع خالص.
عمر: يا طلعت يا طلعت.
روح: في إيه يا ولدي؟
عمر: نادي يا أمي على طلعت بس.
طلعت: نعم يا بشمهندس، أمر جنابك.
عمر: تطلع تنادي الدكتور محمد فاروق، تقوله يجيلي حالا بسرعة، أمشي.
طلعت: حاضر.
روح طلعت لعمر.
روح: في إيه يا عمر، ماله أخوك؟
عمر: تعبان شوية يا أم روح.
روح: ولدي ماله يا عمر؟
عمر: هاتي بس شوية ميه يا أم روح.
روح ذهبت وأحضرت له الماء.
روح بحزن: اتفضل يا ولدي الميه.
دخل طلعت وهو ينادي: يا بشمهندس، الدكتور محمد واقف برا.
عمر: موقفه برا ليه، دخله على طول.
طلعت: تعالي اتفضل يا دكتور محمد.
محمد: خير يا عمر، في إيه؟
عمر بحزن: يوسف حرارته مرتفعة أوي.
محمد: تمام، اتفضلي يا حاجة روح انتي وطلعت برا عما أكشف عليه.
روح خرجت برا الغرفة وقعدت تبكي وتقولي: ولدي، آه يا ضنايا، يا كبد أمك يا بني. وتبكي بدموع.
في الغرفة.
عمر: ها يا محمد.
محمد: أنا هكتبله على خافض للحرارة مفعوله عالي، بس هيفضل نايم فترة طويلة، خد الرشتة أهي، خلي طلعت يجيبها، أنا هستأذن أنا.
عمر: إذنك معاك يا محمد.
روح: أخوك عامل إيه؟
عمر: دور سخونية بس يا أم روح.
روح: طب أنا هخش أقعد عنده.
عمر: ماشي.
تليفون عمر رن.
شخص: طلعت من عندك و لأ لأ يا باشا.
عمر: مش هطلع دلوقتي، يومين تلاتة وهاجي.
الشخص: خلاص يا باشا، سجل العنوان وأنا هنزل أشوف لي شغل، أنا جبتلك اللي انت عايزه.
عمر: خلاص ماشي، ابقي عدي عليا عشان تاخد بقيت حسابك.
الشخص: حبيبي يا باشا.
أغلق عمر التليفون ودخل إلى أخيه.
عمر: تعالي يا أمي نخرج ونسيبه يفضل نايم.
روح: خلاص يا بني، اتصل على أبوك يعاود.
عمر: سيبه يا أمي، متقلقوش، وجهزي أكل عشان لما يوسف يقوم.
روح: حاضر يا بني.
بعد فترة من الزمن، فاق يوسف وكان جنبه عمر بيقرأ كالعادة كتاب.
يوسف بكلام متقطع: عايز… أشرب.
عمر وقد فهم: حاضر يا بطل.
أسند عمر أخيه لكي يشرب الماء.
يوسف بخمول: إيه اللي حصل؟
عمر بابتسامة: محصلش حاجة، انت كنت سخن شوية، انت حاسس بإيه دلوقتي؟
يوسف: حاسس إني جسمي كله متكسر وعايز أنام تاني.
عمر: لأ، أوعى تنام تاني غير لما أجيب لك تاكل.
يوسف: ماشي.
عمر نزل لأمه وكان أبوه جاء.
عمر: يا أمي جهزي أكل ليوسف صحي.
وطلع مرة أخرى لأخيه.
روح: من عنيا يا ضنايا.
أجلال: أنا هطلع أقعد معاه عما تجيب الأكل يا أم عمر.
روح: حاضر يا أبو عمر.
طلع الحاج جلال لإبنه.
جلال: أخبارك إيه يا بطل؟
يوسف بتعب: الحمد لله كويس يا والدي.
دخلت الحاجة روح بصينية: سلامتك يا ننة عيني من جوا.
يوسف: الله يسلمك يا أمي.
عمر: هاتي يا أمي عنك.
وأخذ عمر الصينية: هأكلك أنا يا دكتور.
يوسف: لأ عادي، أنا هعرف آكل بنفسي.
عمر: والله ما يحصل.
جلال: ربنا يخليكوا لبعض ويطرح فيكوا البركة.
روح: أنا عايزة أجوزكوا بقى.
عمر: شوف بقي كلامك أمك.
روح: نفسي أجوزكوا انتوا الاتنين، كان أمنية حياتي تاخدوا بنات عمكوا، بس هما فين؟ ده الأرض زي ما تكون انشقت وبلعتهم.
عمر: هنلاقيهم إن شاء الله يا أمي، هنلاقيهم.
روح: هنلاقيهم فين بعد كل ده؟
عمر: والله أنا بدور وهلاقيهم إن شاء الله.
يوسف: كفاية أكل كده، عايز أنام شوية.
عمر: حاضر يا. يلا يا حاج، يلا يا حاجة نقعد تحت.
روح: يلا يا ابني.
وجلسوا تحت.
ومر يومين حتى تماثل يوسف الشفاء، وكان أخوه عمر يلازمه طيلة وقته.
عمر: أنا هروح إسكندرية يا أمي النهارده، هطلع دلوقتي يعني.
يوسف: ليه يا أخويا؟
عمر: عايزني في كم حوار كده.
يوسف: أجي معاك.
عمر: لأ، خليك، ده حوار هقضيه في ثانية وهاجي.
يوسف: تروح وتيجي بالسلامة.
ذهب عمر بالقطار لبعد المسافة.
عمر وهو في القطار: يا لو الطريق ده بيخلص وأوصلك يا شهد، أخيرا هوصلك بعد الفترة ده كلها.
***
وصل عمر إسكندرية في صباح اليوم التالي.
وذهب إلى العنوان الذي دله عليه الشخص الذي أمره بملاحقة شهد، وكان العنوان في أحد عشوائيات إسكندرية.
عمر: أخيرا هنلتقي.
وصل عمر إلى الشقة.
عمر يطرق الباب.
شهد: حد فيكوا يفتح الباب.
رغد: حاضر، أنا هفتح.
رغد بابتسامة: أيوه حضرتك عايز مين؟
عمر بنظر لرغد: ممكن تناديلي حد أكبر منك يا شاطرة.
رغد: ليه هو أنا مش كبيرة ولا إيه؟
شهد: بتتكلمي مع مين يا رغد؟
رغد: البسي حجابك وتعالي شوفي مين.
شهد انصدمت عند رؤية عمر.
عمر: ممكن أخش؟
شهد: للأسف لأ، روحي يا رغد صحي سِتِك وقولي لأخواتك إن عندنا ضيف.
رغد: حاضر.
رغد: ستي اصحي يالا.
الحاجة نادية: في إيه يا زقرط؟
رغد: كلمي شهد ضروري.
الحاجة نادية: حاضر قومت أهو، في إيه يا شهد، واقفة أحداكي ليه؟
شهد: ضيف يا ستي، يخش ولا ميخشش.
الحاجة نادية: دخليه يا بتي.
شهد بزهق: اتفضل في الصالة، لا مؤاخذة، المكان مش قد المقام.
عمر بابتسامة: لأ عادي، انتي عارفاني يا ستي.
الحاجة نادية: بشبه عليك يا ولدي.
عمر: أنا عمر بن جلال الدمنهوري.
الحاجة نادية: ابن روح أمك أميرة، وقد الدنيا.
شهد بزعيق: وجاي ليه يا بن الدمنهوري؟
عمر: أجي أرجعكوا يا شهد.
على صوت زعيق شهد.
طلعت هنا ورهف ورغد هنا: في إيه يا شهد، ومين الأستاذ؟
عمر: أنا عمر جلال الدمنهوري.
شهد بزعيق: هنا خشي جوا انتي واخواتك.
هنا: حاضر.
شهد: اتفضل يا دكتور من غير مطرود، مذ فاضين.
الحاجة نادية: بس بقي انت وهي، مش عاملين ليا قيمة خالص، قومي يا شهد حضري لابن عمك لقمة ياكلها وبعدها نتكلم.
شهد: حاضر يا ستي.
الحاجة نادية: قولي يا ولدي انت عايز إيه وبهداوة.
رواية بنات ليلي الفصل السابع 7 - بقلم اسماء السيد
عمر: أنا عايز يا ستي نرجع سوا.
الحاجة نادية: ما ينفعش يا ولدي.
عمر: ليه يا ستي ما ينفعش؟
الحاجة نادية: مش هيستريحوا يا ولدي.
عمر: مش هيستريحوا ليه يا ستي؟ ده أنا لو ما شلتهمش الأرض، أشيلهم فوق دماغي.
الحاجة نادية: بصي يا ضنايا، إحنا قاعدين هنا ومستريحين، ويعني أنا مش هخليهم يسيبوا جامعتهم ويسيبوا حالهم عشان يرجعوا.
عمر: جامعة إيه؟ مش ريم بس اللي دخلت جامعة.
الحاجة نادية: ثانية واحدة يا هنا، تعالي انتي وخواتك.
هنا: حاضر.
البنات، إلا شهد، راحوا لستهم.
الحاجة نادية: اعرفك يا بني، هنا في صيدلة.
عمر: في كام صيدلة يا هنا؟
هنا: رابعة صيدلة.
الحاجة نادية: ورهف في الثانوي، ورغد في الإعدادي.
عمر: وشهد؟
الحاجة نادية: شهد، هو في زي شهد؟ شهد في طب، بتشتغل في المستشفى.
عمر بتعجب: اللهم بارك، بسم الله ما شاء الله.
جاءت شهد بطعام.
شهد: اتفضل كل.
عمر بعدم اهتمام لكلام شهد: يعني يا ستي، ما فيش طريقة ترجعوا البلد؟
الحاجة نادية: مش هينفع يا ولدي، بس ينفع تطل على بنات عمك. هو انت بتشتغل إيه يا ولدي؟
عمر: دكتور.
على ريم يا ستي.
رغد بتكبر: شهد برضه هتحضر بعد ما تخلص السنة دي وتبقى دكتورة في الجامعة.
الحاجة نادية: كل يا بني، وبعدها نتكلم.
شهد: تتكلموا إيه يا ستي؟ هو ياكل ويمشي.
الحاجة نادية: خشي جوه يا شهد، وكلامك ماسخ كده.
شهد بعصبية: معلش يا ستي، أنا كلامي مش ماسخ ولا حاجة. هو كانوا فين كل المدة؟
عمر: كنا بندور عليكم.
شهد بسخرية: لا والله؟ كل ده بتدوروا علينا؟ بص يا كابتن، قصر كلام، انت تاخد نفسك ولا كأنك تعرفنا.
ثم صفعت شهد، وكانت من الحاجة نادية.
شهد: بتضربيني يا ستي؟
الحاجة نادية: وأكسرك كمان! لما ما تعمليش اعتبار لي، يبقى لازم تتأدبي. اخفي يالا على أوضتك، وما أشوفش خلقتك برا الأوضة.
جرت شهد إلى غرفتها، ووراها أخواتها.
الحاجة نادية: زي ما قلتلك، عايز تود انت وأهلك بنات عمك، ماشي. مش عايز، يبقى انت اللي قطعت.
عمر: يعني عادي لو عرفت أمي؟
الحاجة نادية: عادي يا ولدي.
عمر: طب استأذن أنا يا ستي.
عمر وهو ماشي، حط مكانه على الكرسي في الجنب فلوس.
الحاجة نادية: خد يا بني فلوسك معاك، بنات ليلي مش محتاجين حاجة من حد، هما مسؤولين مني لعند ما أموت.
عمر: بعد الشر عليكي يا ستي، انتي الخير والبركة. ممكن تدي البطاقة دي لشهد؟ ده بطاقتها، وده كارت فيه رقم تليفوني.
الحاجة نادية: حاضر. شكراً يا بني، دي كانت بتدور على بطاقتها.
عمر: السلام عليكم.
الحاجة نادية: وعليكم السلام. سلم لي على أمك.
عمر: حاضر، هيوصل.
ومشى عمر.
الحاجة نادية وهي تحدث نفسها: لأ لأ، أنا مش هروح أطيب خاطرها، لازم تتعلم. افرض قال نادية معرفتش تربي؟ أنا أحسن حاجة أعملها أخش أريح نفسي شوية وأنام.
عند شهد.
شهد: قلت لكم سيبوني واطلعوا بره.
هنا بالنظر إلى رهف لكي تلبي كلامها: اطلعي بره يا رهف انتي ورغد.
رهف: حاضر.
طلعت رهف ورغد.
هنا بشخط: في إيه؟ مكنش الألم يعني، وستي كان لازم توقفك عند حدك.
شهد: حتى انتي يا هنا؟
هنا: الحق يا شهد، انتي وستي علمتونا أن أهم حاجة الحق، وانتي بصراحة، علّيتي صوتك أوي قدام ستي، ولازم تتأسفي منها.
شهد: عليته أوي؟ ولا علّيتوا نصه نصه؟
هنا: عليتيه أوي.
شهد: ما هو أنا لما بشوفه قدامي بتهبل وبزعل. أكيد متجوز؟
هنا: أكيد، هو إحنا هنعرف منه؟
هنا: أنا عايزة أقولك على حاجة حصلت يوم ما كنتي في سوهاج.
شهد: إيه اللي حصل؟
هنا: كان فيه اشتباه أن المحل بتاعنا بيبيع حاجات ممنوعة، فكنت قاعدة في أمان الله، لقيتهم داخلين المحل. الظابط بيقول لهم فتشوا المحل. قعدت أقول له في إيه، ميردش، لعند ما جه واحد قاله ما فيش حاجة، وأنا قمت شاتماه.
شهد: شتمتيه؟ قولتي له إيه؟
هنا: قولته إنك إنسان بارد، فقام وأخدني القسم، وأنا أزعق وأعيط. وبعدها سابني عشان أروح، وهو كل شوية يجي يشتري من المحل ويقول لي متزعليش من الموقف البايخ اللي حصل.
شهد بالنظر إلى أختها: أه أه.
هنا: ما تبصيش كده، ما فيش حاجة من اللي في دماغك.
شهد: أنا قولت حاجة؟ يالا روحي حطي الأكل، أنا مجهزة، على ما أشوف ستي.
هنا: ماشي.
عند شهد والحاجة نادية.
شهد: ستي، أنا آسفة.
الحاجة نادية: خلاص يا شهد، خدي بطاقتك.
شهد وهي تأخذ البطاقة: كانت فين دي؟ أنا قعدت أدور عليها كتير.
الحاجة نادية: كانت مع عمر.
شهد: أه، افتكرت. طب مش هتيجي تاكلي؟
الحاجة نادية: مش عايزة.
شهد: عشان خاطري يا ستي، غلطة ومش هتتكرر تاني خالص.
الحاجة نادية: خلاص، ماشي.
وخرجت الحاجة نادية، وتناولوا الطعام.
***
عند عمر.
عمر بيتصل على أحمد.
عمر: أحمد، أنا في إسكندرية في...
أحمد: ده انت قريب مني خالص، أنا هاجيلك أهو.
وبالفعل ذهب أحمد إلى عمر.
أحمد: انت إيه اللي جايبك هنا؟
عمر: جاي أشوف بنات عمي.
أحمد: بنات عمك مين؟
عمر: بنات عمي مصطفى، عايشين مع ستهم هنا.
أحمد: وأنا معرفش.
عمر: ده أنا لسه عارف من اليوم اللي كنت فيه في سوهاج، من البطاقة اللي كانت واقعة.
أحمد: الكلام ده مينفعش، إحنا نروح نفطر، وبعدها تحكي لي من الأول.
عمر: هو ده كل حاجة، مفيش حاجة جديدة. ويالا وديني على الشقة عشان عايز أنام، واحتمال أقعد هنا يومين أو تلاتة.
أحمد: حاضر، انت تنور، بس مش هتفطر.
عمر: مش عايز، أنا هنام، وانت انزل شغلك. لما أبقى أصحى ابقى تعالي، مش عايز إزعاج.
أحمد: حاضر.
***
عند مصطفى وخيرية.
مصطفى وهو يجر ابنه: قدامي يا ابن... بتشرب سجاير؟ ده آخرتها تشرب سجاير يا زبالة.
محمد: بشرب بفلوسي، انت مش بتديني حاجة.
مصطفى وهو يلطمه على وجهه: وكمان بترد علي؟ والله لها أموتك يا بن خيرية.
خيرية: مالها خيرية؟ مش ده ابنك وتربيتك انت؟ اشرب بقي. ده ظلمك لبناتك، ربنا حطهولك في ولادك. ربنا قال لك، مش انت عايز الصبيان خدم؟
مصطفى وهو يضرب أيضاً خيرية: انتِ بتردي عليّ يا حرمة؟ بالله لأوريك الويل.
خيرية: ولا توريني ولا أوريك. أنا رايحة بيت أبويا. لما عقلك يرجع لك، ابقى تعالي.
مصطفى وهو يكسر في كل شيء: بالله لأوريك يا زبالة. أنا بلا عقل. بالله لأبهدلك.
خيرية: يالا يا... انت وهو.
خيرية وهي في الطريق لأهلها: راجل بلا عقل صحيح، شكله ميعرفش مين خيرية.
***
في اليوم التالي.
أحمد: ما تيجي معايا نجيب طلبات.
عمر: ماشي.
في العربية.
عمر: انت هتجيبها منين؟
أحمد: من المحل.
عمر: ماشي يا عم.
عند شهد وهنا.
شهد: أنا هنزل أقعد في المحل.
هنا: أنا جاية معاكي.
شهد: ماشي.
وصلوا المحل.
عمر شاف شهد وهنا.
عمر: إزيك يا شهد؟ إزيك يا هنا؟
هنا: الحمد لله، كويسين يا دكتورة.
هنا تهمس لشهد: هو ده الظابط.
أحمد يهمس لعمر: هما بنات عمك؟
عمر: آه.
شهد: حضرتك عايز حاجة؟
عمر: شوف يا أحمد عايز إيه.
أحمد: تمام.
اشترى أحمد ما يحتاجه. وعند الحساب.
شهد: الحساب كده قاطع متين وأربعة. مش مهم، هات متين بس.
أحمد: اتفضلي.
رواية بنات ليلي الفصل الثامن 8 - بقلم اسماء السيد
عمر وأحمد بعد ما خرجوا من المحل.
عمر: قولي بقي انت سجنتها إزاي؟
أحمد بخوف: كانت غلطة يا عمر ومش هتتكرر، والله ما كنت أعرف إن هي بنت عمك.
عمر: أنا بقي دماغي اتركبت إنك لازم تتأدب.
أحمد: بس أختها قمر.
عمر: حسك عينك تجيب سيرة واحدة منهم على لسانك، ولا أشوفك تهوب ناحية المحل، سامع يالا؟
أحمد: سامع يا باشا، اهدي عليا كده.
عمر: مش هادي.
أحمد: طب هعزمك على حسابي.
عمر بضحك: أيون كده، اهدي.
***
عند شهد وهنا.
هنا: ده شكل الاتنين صحاب.
شهد: صحاب ولا مش صحاب، إحنا ملناش دعوة بحد ونخلينا في حالنا، ماشي؟ وتسمعي الكلام يا هنا وبلاش تعاندي معايا.
هنا بنظرة لأختها: ماشي.
صمتت هنا قليلا ثم قلبت الحوار محاولة منها على إضحاك أختها: اسكتي يا شهد، مش البت سماح المقشفة اتخطبت للواد كريم الميكانيكي؟ خالتي أم صباح كانت جايه تشتري طلبات وبتقولي مش عارفة ليه يا هنا الواد العسلية ده ملقاش غير البت ده، بت دمها بارد وتنكة في نفسها كده ومتطاقش.
شهد بضحك: خالتي أم صباح ولا إنتي، أكيد هي قالت الخبر وإنتي اللي قولتي الكلام ده.
هنا بضحك: أكيد طبعاً، ده أنا هنا.
شهد: الله يكون في عون اللي هيتجوزك.
هنا: الله يكون العون فيه ليه؟ ده أنا هبقى هنا وسعيدة، هو يطول يتجوز الدكتورة هنا الدمنهوري، ده أنا قمر.
شهد: إياكم والغرور، أنا رايحة المستشفى، اقفلي وروحي جامعتك يالا.
هنا: ماشي، أنا هطلع أدي المفتاح لستي.
شهد: اعملي اللي تعمليه، أنا ماشية عشان إن شاء الله هعمل المستحيل وأخش العمليات.
هنا: اشطا، استني كده. أه ده أنا مش عندي غير محاضرة متأخرة ساعة كده وأقفل.
شهد: سلام يا هنا، مش عايزة وجع دماغ.
شهد في طريقها:
يارب اعملي الصالح أنا وأخواتي ونستريح بقى، يارب أخواتي تعبوا في حياتهم أوي من الحرمان من الأب والأم، أنا عملت أنا وستي اللي علينا، بس مهما عملنا مش هنيجي ذرة في اللي بابا أو ماما كان هيعملوه. "مهما صار يظل الأب أب والأم أم".
وصلت شهد المستشفى.
شهد: أم اتصل على ريم وأشوفها عاملة إيه دلوقتي؟ ألو يا روحي، عامله إيه؟
ريم: كويسة الحمد لله يا روحي، وإنتوا أخباركوا إيه؟
شهد: الحمد لله كويسين يا روحي.
ريم: معلش يا شهد هقفل أصل أنا داخلة محاضرة.
شهد: ماشي يا روحي، بالتوفيق.
وأغلقت الهاتف.
شهد في خاطرها: ده الدكتور ماجد، أم أروح أتحايل عليه عشان أدخل العمليات.
شهد: لو سمحت يا دكتور ماجد، ممكن أخش معاك النهارده العمليات؟
دكتور ماجد: مينفعش يا دكتورة.
شهد: والله هخش ومش هعمل حاجة خالص عشان آخد خبرة من حضرتك، أرجوك وافق.
دكتور ماجد: المرة دي بس، وسيب تليفونك برا، مش هيخش معاكي.
شهد: حاضر يا دكتور.
دكتور ماجد: روحي اجهزي بقى.
شهد بفرحة: في ثانية يا دكتور.
ذهبت شهد إلى غرفة التعقيم، وبعد فترة قصيرة دخلت شهد مع الدكتور ماجد غرفة العمليات.
***
عند هنا.
هنا في المحل.
هنا في خاطرها: أنا هقوم أطلع أشوف ستي عاملة إيه طالما رهف ورغد في المدرسة.
وبالفعل قامت هنا بغلق المحل وذهبت إلى شقتهما.
هنا: ستي، إنتي فين؟
ولا يأتي رد.
ستي ومفيش رد.
دخلت هنا غرفتها ولم تجدها، ثم ذهبت إلى المطبخ ووجدت ستها ملقاة على الأرض.
هنا: يالهوي! ستي! قومي يا ستي.
وتقوم بنثر قطرات الماء على وجهها ولا يوجد أي استجابة.
أنا أروح أتصل على شهد تجيب تاكسي أو إسعاف وتيجي بسرعة.
وترن هنا على شهد ومتردش.
هنا بدموع غزيرة: ردي بالله عليكي يا شهد. يارب أعمل إيه يارب ساعدني.
افتكرت: أنا هتصل على عمر يجوا.
كتبت هنا رقم هاتف عمر واتصلت عليه.
أحمد: تليفونك بيرن يا معلم.
عمر: ده شكله رقم غريب.
أحمد: طب رد، يمكن يكون حد من بنات عمك.
عمر: صدق عندك حق.
رد عمر.
هنا بدموع غزيرة: ألو يا عمر، أنا هنا، ستي يا عمر.
عمر: طب اهدي وقولي في إيه.
هنا الكلام متقطع: ستي دخلت المطبخ لقيتها مش بترد، وبتصل على شهد مش بترد.
عمر لأحمد: روح على بيت الحاجة نادية بسرعة.
عمر: اهدي يا هنا، أنا معاكي على الخط أهو، دقيقتين وهكون عندك.
هنا: بسرعة يا عمر، ستي.
وصل عمر إلى المنزل، فتحت هنا الباب إليه ودلف هو وأحمد.
عمر: هو فين المطبخ يا هنا؟
هنا بجري: أهو هناك أهو.
ودخل عمر إلى المطبخ ثم نادى على أحمد.
عمر: يا أحمد تعالي.
ذهب أحمد إلى عمر.
عمر: شيل معايا.
أحمد سند الحاجة نادية على عمر وعمر شال الحاجة نادية على ضهره: انزل افتح الباب بتاع العربية بسرعة، وإنتي اقفلي الباب يا هنا وتعالي بسرعة.
هنا بدموع: حاضر، أنا جايه وراك أهو.
وحط عمر الحاجة نادية في الخلف.
عمر: اركبي يا هنا ورا، وانت تطلع على أقرب مستشفى بسرعة.
أحمد: حاضر.
عمر: إنتي بتعملي إيه؟
هنا: بحاول أتصل على شهد ومتردش.
وصلوا إلى المستشفى وتم نقل الحاجة نادية إلى غرفة الكشف.
كشف الدكتور على الحاجة نادية.
الدكتور: الحالة دي عندها انسداد في بعض الشرايين الموصلة إلى المخ.
عمر: والحل يا دكتور؟ نعمل إيه؟
الدكتور: هي دلوقتي هتتحجز في العناية، بس الحالة مش سامحة بتدخل جراحي، وربنا يتولها.
هنا جلست على أقرب كرسي وتبكي.
ذهب عمر وأحمد إلى هنا.
عمر: هاتي رقم ريم أخليه تيجي عشان تشوف ستي.
هنا بدموع: وإخواتي دلوقتي هيروحوا من المدرسة هيلقوا البيت فاضي.
عمر: أنا عايز أوصل الأول لشهد، هي في مستشفى إيه؟
هنا: مستشفى الضياء، وممكن تكون في العمليات دلوقتي أو خرجت.
أحمد: أروح أجيبها أنا يا عمر، وإنت خليك جنب ستي.
عمر: تمام.
اتصل عمر في الأول على أخيه.
عمر: ألو يا يوسف.
يوسف: ألو يا عمر.
عمر: إنت في البيت؟
يوسف: أه في البيت.
عمر: اديني أمي كده.
يوسف: هي جنبي أهي، خدي يا أمي.
روح: ألو يا ضنايا.
عمر: أنا لقيت ستي نادية، هي وبنات عمي.
روح: يا منت كريم يا رب.
عمر: بس ستي في المستشفى في إسكندرية.
روح: أنا هلبس وأركب القطر وأجي.
عمر: خلاص ماشي، اديني يوسف يا أمي.
عمر: يوسف، إنت تاخد أمك وتروح على كلية الهندسة، في واحدة هتكون واقفة برا، هديلك رقمها، دي بنت عمك، تاخدها معاك، ماشي؟ وأنا هبقى أفهمك كل حاجة، وتركب قطر إسكندرية.
يوسف: حاضر.
اتصل عمر على ريم.
عمر: السلام عليكم.
ريم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا دكتور.
عمر: أنا ابن عمك، أخويا هيجي ياخدك دلوقتي عشان تيجي إسكندرية.
ريم بخضة: ليه؟ في إيه؟
عمر: ستي تعبت شوية وعايزاكي، خدي هنا معاكي، أهي.
هنا بدموع: تعالي شوفي ستي يا ريم.
ريم بدموع: حاضر يا هنا.
عمر: تمام، أنا هديله رقمك يتابع معاكي.
ريم بدموع: ماشي.
وصل أحمد إلى مستشفى الضياء.
أحمد في الاستقبال: لو سمحت، عايز الدكتورة شهد، هي بتتدرب هنا.
موظف الاستقبال: ثانية واحدة يا فندم، هي لسه طالعة من العمليات حالا، دقيقتين وهتنزل.
أحمد: تمام يا فندم.
شهد لسه هتمسك الموبايل.
ممرضة: دكتورة شهد، في حد تحت عايزك ضروري.
بعد فترة نزلت شهد.
شهد: أهلاً يا أستاذ أحمد، خير، حضرتك عايزني في إيه؟
أحمد: الصراحة، ست حضرتك موجودة في العناية في مستشفى ... وأنا جاي آخد حضرتك للمستشفى.
شهد خرجت مسرعة معه وهي في السيارة: طب الدكتور قال إيه؟
أحمد: الدكتور قال إن عندها انسداد في الشرايين المؤدية للدماغ.
شهد: لا حول ولا قوة إلا بالله، طب ممكن تليفون حضرتك؟ أتصل على أختي ريم تيجي، أصل تليفوني فاصل.
أحمد: عمر اتصل عليها.
وصلت شهد إلى المستشفى ووجدت عمر وهنا جالسين على المقاعد.
شهد تحضن أختها: أهدي، إيه اللي جرى؟
هنا بدموع غزيرة: دخلت المطبخ لقيت ستي نايمة في الأرض، قعدت أتصل عليكي مبترديش.
عمر: ما كنتيش بتردي ليه يا آنسة؟
شهد متجاهلة كلام عمر: أهدي يا روحي، هتكون كويسة.
عمر: بقولك، إنتي مكنتيش بتردي على التليفون ليه؟
شهد: كنت في العمليات، ممكن تديدني تليفونك أتابع ريم، عشان أول مرة هترجع لوحدها، عشان تليفوني فاصل.
عمر: هي مش لوحدها، معاها أمي وأخويا.
رواية بنات ليلي الفصل التاسع 9 - بقلم اسماء السيد
واقف قدام الجامعة مستني ابن عمه.
تليفونه رن.
يوسف: السلام عليكم. أنا يوسف ابن عمك. حضرتك واقفة فين؟
ريم: وعليكم السلام. أنا واقفة جنب البوابة بشوية.
يوسف: طب خليكي معايا على الخط. طب انتي لابسة إيه؟
ريم: لابسة دريس مورد بألوان فاتحة.
يوسف لمحها وفي سره: أوي يكون اللي في بالي. أنا هشوف كده. يمكن هيروح.
يوسف: خير يا ولدي في إيه؟ أنا حاسة اللي واقفة أهناك دي هي ريم. شبه ليلي قوي.
يوسف: هشوف كده يا أمي.
يوسف بإبتسامة: السلام عليكم. حضرتك آنسة ريم؟
ريم بشهقة: وإنت عرفت اسمي منين؟
يوسف بإبتسامة صفراء: ما هو أنا يوسف ابن عمك. ممكن تتفضلي عشان نمشي؟
ريم: لأ مش جاية معاك.
روح وهي تقوم بإحتضانها وظلت محتضاها لفترة طويلة.
روح: إزيك يا بنت الغالية؟
ريم: إزيك حضرتك يا طنط؟
روح بدموع: إنت مش فكراني؟
ريم هزت رأسها.
روح: أنا مرت عمك روح اللي كنتي تقوليلي يا ماما روح.
ريم افتكرتها: إزيك يا طنط روح.
روح: طنط؟
يوسف: مطيلي بقى عشان نلحق نوصل.
روح وهي تطبطب على ظهر ريم بحنية: يالا يا بنت الغالية.
***
عند عمر في المستشفى.
عمر: أحمد ممكن تروح تجيب البنات من المدرسة وتخليهم يروحوا البيت يغيروا وتجبهم على هنا؟
أحمد: حاضر يا صاحبي. ربنا يقومهولك بالسلامة.
عمر: يارب.
بعد فترة أتى أحمد برهف ورغد.
عمر جلسوا بجوار شهد على مقربة منها ثم همس في أذنها: الكل بيعيط هنا. ورهف ورغد عيطي عشان متعبيش.
أجابت شهد بهدوء: ما بعرفش أعيط قدام حد.
عمر: بس كده هتتعبي.
شهد: أنا واخدة مناعة.
عمر: طب ما تاخدي أخواتك وتروحي يا شهد؟
شهد: مش هطلع غير وستي معايا. أنا هروح أسأل الدكتور عنها.
عمر: استني أنا جاي معاكي.
شهد للطبيب المعالج: خير يا دكتور. ستي عاملة إيه؟
الدكتور: أنا هتكلم مع حضرتك بصراحة.
شهد: اتفضل يا دكتور.
الدكتور: ارجو من حضرتك إنك تفهميني.
شهد: أنا في سنة امتياز طب بشري.
الدكتور: الحالة مش مبشرة خالص. ربنا يتولاها. هو العمر بيدي الله بس الحالة ده أقصاه يومين.
شهد بحزن شديد: الحمد لله.
عمر: لا حول ولا قوة إلا بالله.
الدكتور: وعددكوا الكبير ده ملوش أي لازمة. هو مرافق واحد. ولو حضرتك اللي هتباتي ممكن حد كمان.
شهد: خلاص ماشي يا دكتور.
طلعوا من عند الدكتور.
عمر: روحي انتي يا شهد وأخواتك وأنا هفضل هنا.
شهد: أنا مش هتحرك من هنا. وأظن حضرتك عارف ده كويس.
عمر: خلاص. قولي لهنا والبنات يروحوا.
شهد: ما هو ده اللي هيحصل. وحضرتك كمان تروح معاهم.
عمر: أنا برضه مش هتحرك من هنا.
تركته شهد وذهبت إلى هنا.
شهد: هنا.
هنا: أيوه يا شهد.
شهد: خدي أخواتك وروحيهم.
هنا بعناد: مش رايحة يا شهد.
شهد: متعانديش يا هنا. ولو ستك فاقت هتصل عليكي على طول.
هنا: خلاص ماشي.
عمر: أحمد وصلهم.
هنا: إحنا هنروح في تاكسي عادي. مفيش مشكلة.
أحمد: والله ما يحصل. اتفضلوا معايا.
شهد: يالا يا هنا مع الأستاذ أحمد.
هنا: حاضر يا شهد.
ثم مالت شهد على هنا: ثانية واحدة يا هنا. تعالي معايا.
ذهبوا سويا إلى الحمام.
خلعت شهد حلقها: بيعيه يا هنا وانتي ماشية. إحنا مش عارفين إيه اللي هيحصل كمان حبة.
هنا: هبيع بتاعنا كمان.
شهد: ماشية.
هنا خرجت: يالا يا أستاذ أحمد.
في العربية.
هنا: ممكن حضرتك تاخدنا عند محل دهب؟
أحمد: حاضر.
وصلوا عند محل دهب.
هنا: لو سمحت عايزة أبيع الحلق ده.
ثم خلعت حلقها وده كمان.
هنا: هاتي يا رهف بتاعك.
رهف: خدي.
أحمد: متبعوش حاجة.
خرج أحمد من المحل.
أحمد: الو يا عمر. هنا بتبيع حلقها وحلقان أخواتها. وشهد هي اللي قايلالها كمان ومديها حلقها معاها.
عمر: ماشي يا أحمد.
عمر: إنتي مخلية أخواتك يبيعوا حلقانهم ليه؟
شهد ببرود: عشان لو احتاجنا مصاريف.
عمر: إنتي شوفتينا أثرنا؟
شهد: إحنا مش عايزين حاجة من حد.
عمر: إنتي مبطقنيش ليه؟
شهد: ومبتيقش ليه يعني؟ إنت عايز بعد الغيبة دي أجي أقولك أهلاً يا بن عمي وحشتنا والله. ماعدتش تغيب. بص يا بن عمي عيلتك دي من طريق وأنا وإخواتي من الطريق التاني. كل اللي عايزين منكوا إن لو لاقدر الله وستي جرالها حاجة تروح سوهاج. ماشي؟ ده كل اللي عايزينه منكوا.
عمر ترك شهد وذهب إلى مكان آخر.
عمر: إنسانة متخلفة.
***
في القطار.
روح: أنا كانت أمنية حياتي قبل ما أموت أن أشوفكم يا بنات ليلي.
ريم: هو حضرتك كنتي بتحبي ماما؟
روح: أنا وأمك كنا زي الأخوات. كنت أنا مباعملش حاجة من غير أمك وهي زيك.
ريم: طب طالما حضرتك بتحبي ماما. محافظتيش على بناتها؟
روح: كان أن ذاك يوسف ينظر إلى شاشة هاتفه. وحين سمع ذاك ترك الهاتف.
يوسف: إحنا قعدنا ندور عليكم كتير أوي.
ريم: أنا قصدي يعني من قبل ما نمشي.
روح: اليوم اللي عمك متولي جه فيه لستك عشان تيجوا بيت العيلة. كان عمك جلال هو اللي بعته. وكان عامل في حسابه إن ستك تيجي معاكوا. بس جه حصل اللي حصل. إنتِ قوليلي يا بت إنتِ في إيه؟
ريم: أنا في أولى هندسة يا خالتي.
روح: بسم الله ما شاء الله. وخواتك؟
ريم: شهد دكتورة جراحة. وهنا في صيدلة. ورهف ورغد في المدرسة.
روح: بسم الله ما شاء الله. ونعمة تربية ستك يا بتي.
يوسف: دكتور سنان. وعمر دكتور في كلية الهندسة.
ريم: ربنا يبارك لك فيهم يا خالتي.
***
في الصباح.
يوسف: ألو يا عمر. إحنا وصلنا محطة القطر أهو.
عمر: أحمد واقف مستنيك.
يوسف: يالا يا أمي إنتِ وريم. أحمد واقف مستنينا برة.
روح: يالا يا ولدي.
ركبوا مع أحمد السيارة.
أحمد: أوديكوا على البيت ولا المستشفى؟
روح: المستشفى. عايزة أشوف خالتي.
أحمد: حاضر يا خالتي. بس أروح أجيب هنا والبنات بالمرة.
يوسف: ماشي يا أحمد.
وصل عند المنزل.
أحمد: آنسة ريم. اطلعي ناديهم.
ريم: حاضر.
خبطت ريم على الباب وفتحتلها هنا.
ريم: يالا يا هنا. العربية مستنيانا تحتي.
هنا: ماشي. يالا يا رهف.
نزلوا سويا.
وهم يقربون منهم.
روح: بسم الله ما شاء الله. إيه الجمال ده؟
هنا بإستيحاء: السلام عليكم.
روح: وعليكم السلام يا بتي.
ركبوا العربية.
روح: أنا خالتك روح. مرت عمك.
هنا: آه. أنا فاكرة حضرتك.
رغد لهنا: هما جايين معانا ليه؟
هنا: جايين يشوفوا ستي.
رغد: إنت والله صعبان عليا يا أحمد.
هنا: رغد عيب. اسمه عمو أحمد.
أحمد بإبتسامة: لأ عادي. قولي اللي انتي عايزاه يا حبيبتي. أنا صعبان عليكي ليه؟
رغد: أصل عمر اللي في المستشفى. كل شوية يقول أحمد ودي. أحمد جيب.
أحمد: إحنا وصلنا أهو. هرد عليكي المرة الجاية.
البنات أول ما شافوا شهد اتلموا حواليها.
رغد ببكاء: هي ستي مش هتفوق؟
عمر: اتفضلي اقعدي يا أميرة.
روح: خليني واقفة أتفرج على بنات ليلي. وعلى شهد اللي لمة أخواتها حواليها كأنها أمهم.
بعد فترة صغيرة.
روح: احم احم. يعني مش هتسلمي عليا يا شهد؟
قامت شهد وسلمت على روح.
شهد: إزيك يا خالة روح؟
روح: الحمد لله يا قلبي. وإنتي عاملة إيه؟
شهد: الحمد لله.
ريم: أنا عايزة أشوف ستي.
شهد: هدخلك تشوفيه.
شهد ذهبت للطبيب.
روح: هو فيه إيه يا ولدي؟
عمر: دماغها ناشفة.
شهد للطبيب: ممكن أخواتي يخشوا يشوفوا ستي؟
الدكتور: ماشي. بس واحدة واحدة.
شهد: ماشي يا دكتور.
شهد: ريم. خشي يالا شوفي ستك. وبعدها رغد. وبعدها رهف. وإنتي الآخر يا هنا.
روح: وأنا يا بتي؟
شهد: إنتي قبلهم كلهم يا خالتي. اتفضلي.
دخلت روح للحاجة نادية.
روح: كيفك يا خالة؟ كل الغيبة دي. كان بدي من زمان أقابلك. واتحدث معك.
وظلت روح تتكلم إلى أن قاطعتها الممرضة.
الممرضة: كفاية كده. هي أصل مش هترد عليكي.
خرجت روح. ثم دخلوا البنات واحدة تلو الأخرى.
وفي النهاية دخلت شهد.
شهد بدموع: ليه كده يا ستي؟ إنتي عارفة إني مش هعرف أعيش. إخواتي إحنا من غيرك منسواش حاجة. والنبي يا ستي اصحي عشانا. إحنا ملناش غيرك.
وظلت تبكي ثم قبلتها على جبينها وخرجت.
بعد مرور خمس دقائق.
الممرضة بسرعة: المريضة اللي جوا فاقت. وعايزة واحد اسمه عمر. هو فين؟
عمر: أنا اهو.
الممرضة: اتفضل معايا.
وصل عمر إلى الحاجة نادية وجلس بجوارها.
الحاجة نادية تربت على يديه ثم تقول: بنات عمك يا ولدي.
ثم نطقت الشهادتين.
رواية بنات ليلي الفصل العاشر 10 - بقلم اسماء السيد
في غرفة الحاجة نادية
الدكتور بأسف: البقاء لله.
عمر خرج من الغرفة مطأطأ الرأس.
شهد: في إيه يا عمر؟ ستي مالها؟
عمر: البقاء لله.
شهد بصراخ: متكذبش! ستي ممتش!
ثم دخلت غرفة الحاجة نادية.
شهد بصراخ: قومي يا ستي! إحنا مش هنعرف نعيش من غيرك! قومي يا ستي! إحنا مالناش أب وأم! قومي يا ستي! أخواتي لسه صغيرين عايزين حنانك! مش هيبقوا محرومين من كل حاجة! حتى حنانك! آه يا ستي! إحنا مالناش غيرك!
روح: وإحنا فين يا بتي؟ إحنا ملناش بركة إلا انتوا.
شهد: قومي بقى يا ستي!
روح: وحدي الله يا بتي وروحي طبطبي على خواتك! انتي الكبيرة.
خرجت شهد من الغرفة.
رغد: حقُه يا شهد! هما زي ما بيقولوا... ستي ماتت.
شهد: أيوه يا رغد.
رغد: يعني أنا دلوقتي ما عدش عندي حاجة خالص؟ ولا بابا ولا ماما ولا ستي؟
شهد: أنا موجودة أهو يا روحي! وبطلي عياط عشان ستك متزعلش منك.
شهد بثبات: لو سمحت يا بشمهندس عمر، ستي كانت أمنيتها تتدفن جنب ماما. ممكن تروح تدفن في سوهاج لو سمحت؟
عمر: ممكن. بس انتي تروحي انتي وأخواتك عشان تغيروا هدومكم وتجيبوا هدوم ليكوا.
شهد: قوموا يلا!
هنا بعناد: أنا مش هقوم من غير ستي.
شهد بزعيق: هنا! متعانديش معايا! أنا الكلمة اللي أقولها تتسمع! مفهوم ولا لأ؟
ريم: يلا يا هنا! الموضوع مش عايز مناهدة.
روح: أجي معاكم يا بتي؟
شهد: تعالي معانا يا خالتي! انتي تنورينا.
عمر: يوسف وصلهم انت بعربية أحمد عشان عايزك يا أحمد.
ركبوا العربية وعم السكون عليهم حتى وصلوا المنزل.
رغد: أحط إيه في الشنط يا شهد؟
شهد: أنا هاجي أحطلك هدومك أهو.
روح: هاجي أساعدك أنا يا رغد! خلي خواتك يحطوا كتبهم وهدومهم عشان تقعدوا معانا.
شهد: خالتي! إحنا هنقعد أيام العزا وبعدها نرجع لمكاننا تاني.
روح: انتي مش عارفة إيه اللي هيحصل! حطي غيارين.
شهد: حاضر يا خالتي.
وبعد فترة أنهت الفتيات توضيب الشنط.
يوسف: ألو يا عمر! انتوا خلصتوا ولا لسه؟
عمر: إحنا خلصنا. تعالوا على المستشفى يلا.
يوسف: حاضر.
ماشوا.
وكانت البنات ترتدي ملابسهن باللون الأسود وملامح الحزن ظاهرة عليهن.
ركبوا البنات في السيارة وانطلقوا إلى سوهاج.
طول الطريق والبنات يرددن القرآن الكريم والدموع تنساب على وجوههن. هن الآن فقدن الأمان بالنسبة لهن. إنها بمثابة الأب والأم وكل شيء. هي التي علمت وكبرت وراعيت وسهرت من أجلهن. هي التي تعبت من أجلهن.
وبعد فترة طويلة وصلوا إلى سوهاج.
شهد: لو سمحت، إحنا هنصلي على ستي في أقرب جامع للمقابر.
عمر: ما أنا كنت هعمل كده. والعزا عندنا.
شهد: العزا في بيتها؟
روح: البيت مش مترتب يا بتي ومش نضيف.
شهد: هنضفه.
روح: طب نزلني أنا هنا يا ولدي. ابعت ناس تنضف الدار.
عمر: ماشي يا أمي. اتفضلي وقولي لأبويا إحنا في جامع الرحمة هنصلوا عليها في صلاة العصر.
روح: ماشي يا ولدي.
ذهبت روح إلى منزلها وبعثت ناس تنضف البيت عقبال ما يجوا. وقالت لزوجها يروح لهم عند الجامع.
جلال: هما البنات فين يا ولاد؟
عمر: في مصلى الحريم يا أبوي.
جلال: هما عاملين إيه؟
عمر: ربنا يصبرهم.
جلال: يا رب.
أذن العصر وتمت صلاة الجنازة. ثم أخذوها للمقابر.
وقفت البنات بجانب قبرها يدعون لها ببعض الأدعية حتى حل المغرب.
جلال: يلا يا بنات عشان تروحوا. كفاية كده.
شهد: حاضر يا عمي. بس إحنا هنروح على بيت ستي.
جلال: ماشي يا بتي. وهبعتلكم خالتي روح تبات معاكم.
ريم مقاطعة:
شهد: اللي تشوفه يا عمي.
ذهبت البنات إلى المنزل.
روح: تعالوا كلوا. انتوا مأكلتوش حاجة. قومي يا شهد لمي اخواتك حواليكي.
شهد: حاضر يا خالتي.
أثناء تناولهن الطعام، إذا يوجد خبط كبير على الباب.
روح: يا رب استر. محدش يفتح إلا ما أتصل على الحاج جلال يجير.
روح: ألو يا جلال. تعالي. في خبط كبير على الباب.
جلال: طب افتحي عقبال ما أجي. أنا جاي أهو.
فتحت روح الباب.
مصطفى: فين بنات الـ*** اللي جابولي العار؟ فين؟ أكيد كنتوا ماشيين على حل شعركم برا. ستيكم كانت مسرحاكو بكام في اليوم يا بت انتي وهيا.
شهد: خليكوا وأنا هخرج.
شهد: لو سمحت! في إيه؟
روح: خشي يا شهد جوه.
مصطفى: أهلاً بالكبيرة بتاعتي! فين عيالك؟ ولا متجوزتيش وكنتي ماشية على حل شعرك؟
روح: في إيه يا مصطفى؟ ما تهدى شوية.
مصطفى: انتي اسكتي خالص! قوليلي يا سنيورة كنتي بتعملي إيه طول الغيبة دي؟
أثناء ذلك دخل الحاج جلال وأبناؤه وأحمد.
جلال: مصطفى! الزم حدودك. بناتك مفيش أشرف منهم.
مصطفى: مالكش فيه يا جلال. دول بناتي وأنا حر فيهم. وخد عيالك وروح.
عمر: مش هنروح يا عمي.
خرجت البنات جمعت من غرفهن.
مصطفى: يا خيرية! تعالي شوفي واسحبيهم على البيت عشان يتربوا.
خيرية: وما يتربوش هنا ليه؟ دول لو دخلوا بيتي يوسخوه.
خيرية وطت لرهف وأمسكت بطرحتها التي كانت مستمرة في الوقوع وأزاحتها وأمسكت شعرها.
رهف: آآآه! آآآه! الحقيني يا شهد!
ذهبت شهد إليها.
شهد: انتي بتمسكيها كده ليه؟ انتي غبية؟
خيرية: شوف بناتك يا مصطفى بيشتموني.
عمر: ممكن لو سمحتي تتفضلي؟
خيرية: عشان خاطرك انت بس يا بشمهندسة.
هنا: إحنا كفاية كده ونرجع اسكندرية.
متولي: ترجعوا إيه يا عنيا؟ مصطفى! التلات بنات للتلت صبيان.
روح: بنات إيه اللي يتجوزوا يا حاج متولي؟
متولي: اسكتي مراتك يا جلال.
شهد: لو سمحتوا! انتوا بتتكلموا في إيه؟ وتلت صبيان إيه؟ هي تركة وبتـ... بتقسموها؟
مصطفى: بنتكلم في جوزكم! وزي ما قال متولي هيحصل.
شهد: إحنا هنسيب سوهاج ونرجع اسكندرية تاني لحياتنا.
مصطفى بزعيق: إيه حياتكم دي؟
شهد: أنا أرجع لمستشفيتي، وده لجامعته، وده لجامعتها، ودول لمدرستها.
عمر: شهد دكتورة جراحة، وهنا في كلية صيدلة، وريم في كلية هندسة. والاتنين دول في المدرسة. عايزهم برضه تجوزهم ولادك يا عمي اللي حتى مش معاهم الدبلوم؟
جلال: شهد هتتجوز عمر. وهنا يوسف.
أحمد: لو سمحت يا عمي أنا بطلب منك إيد هنا.
جلال: خلاص محلولة أهي. هنا تتجوز أحمد وريم تتجوز يوسف.
هنا: هنا مين؟ وشهد مين؟ وريم مين؟ هو إحنا نعرف اللي بتتكلم عليهم دول؟ في إيه؟ أنا واقفة ساكتة من ساعتها ومش راضية أتكلم.
ريم: وانت يا أستاذ مصطفى تقربلنا إيه عشان تتكلم؟ ده إحنا أول مرة نشوفكم.
مصطفى بزعيق: أنا أبوكم!
ريم: أبونا اسم بس مش فعل. فلوس! لو سمحتوا يعني ممكن تتفضلوا.
هاجم مصطفى على ريم لكي يضربها ولكن وقفه عمر ويوسف وأحمد.
يوسف: انت رايح تضرب مين يا عمي؟ الحقيقة هي مغلطتش في حاجة.
مصطفى: يا أم شهد! تتجوزي! يا أم! مش هسيبكم في حالكوا.
شهد: شهد مين اللي تتجوز؟ أنا مش متجوزة خالص. أنا هقعد أربي أخواتي.
مصطفى: بصي يا بت الـ***! يا تتجوزي ابن جلال يا ابن متولي! وأنا هحل عنكم.
شهد: وأنا مش هعمل حاجة من اللي حضرتك بتقول عليه.
رهف: الحقيني يا شهد! رغد مغمي عليها!
جرت شهد على اختها.
شهد: قومي يا رغد! حد يجيب ميه!
رهف: خدي ميه أهي يا شهد.
رغد لا يوجد استجابة.
عمر: هاتيها. إحنا هنطلع بيها على المستشفى.
شهد نظرت لعمر قوي وهو يحمل رغد: يلا يا رهف انتي وأخواتك. هنروح مع اختك المستشفى.
مصطفى: تروحوا فين؟ منتوش طالعين من هنا.
شهد: لو سمحت! إحنا هنروح نشوف اختي مالها وهنرجع تاني. ومعانا ولاد عمي وخالتي روح. أظن كده مش هنعرف نهرب.
خيرية: وافق يا مصطفى. البت هتموت.
مصطفى: خلاص.
ماشي.
في الطريق.
شهد: ما تطلعش على المستشفى يا عمر. اختي بتمثل.
فلاش باك.
أثناء حديث ريم وهنا ذهبت شهد إلى رهف ورغد.
شهد: دقيقتين وتعملي نفسك مغمي عليكي يا رغد ومتفوقيش خالص.
رغد: حاضر.
شهد: وانتي تيجي تقوليلي يا رهف.
باك.
روح: لأ عفارم عليكي يا شهد.
شهد: أصل إحنا مهما عملنا مش هنعرف نرجع.
هنا: طب كده هنروح فينا.
أحمد: في شقة لسه مشتريها في اسكندرية تروحوا تقعدوا فيها.
عمر: أهي اتحلت.