شهد: ها هببتوا ايه يا حلوين؟ هنا: معملتش حاجة يا شهد، أنا طيبة. ريم: والله ده تلاقيها خاربة الدنيا. هنا: هو أنا يعني خاربها بس مش قوي. ريم بانتباه لهاتفها: ثانية واحدة بس، يوسف بيتصل. يوسف: ادي التليفون لشهد بسرعة يا ريم. ريم: حاضر يا يوسف، خدي يا شهد. شهد: أيوه يا يوسف، معاك. يوسف: اسمعي بس، خليكي جامدة حبة. شهد: خير يا يوسف؟ انتي قلقتني. يوسف بسرعة: عمر عمل حادثة وهو في المستشفى. لم ترد عليه شهد، وكانت مصدومة.
يوسف: أيوه يا شهد، انتي معايا؟ ريم: في إيه يا يوسف؟ شهد ساكتة مش بترد ليه؟ يوسف بحزن: عمر عمل حادثة وهو في مستشفى الطوارئ. ظلت شهد تصرخ باسم عمر لفترة، إلى أن قالت: شهد: أنا لازم ألبس وأروحله. ارتدت شهد ملابسها، وكانت هنا وريم ترتديان أيضاً ملابسهما. هنا: استني يا شهد، هنيجي معاكي. تركتهم شهد وذهبت، وركبت سيارة واتجهت إلى المستشفى. شهد: يوسف، عمر فين؟ يوسف بحزن: في العمليات يا شهد، ادعيلوا. شهد: أنا عايزة أخش.
يوسف: شهد بالله عليكي، مش عايز غباء، بقولك في العمليات. تركته شهد واتجهت إلى إحدى الممرضات، ثم إلى مدير المستشفى. يوسف: يوه، فعلاً دماغك صعيدي. شهد: السلام عليكم. المدير: وعليكم السلام. شهد: دكتور، أنا شهد مصطفى الدمنهوري، دكتورة جراحة. المدير: أيوه يا دكتورة. شهد: أنا دلوقتي جوزي في العمليات وعايز أخش له. المدير: مينفعش يا دكتورة. شهد بثبات انفعال: وأنا مش هينفع أفضل قاعدة برا حاطة إيدي على خدي. ثم جاء للمدير اتصال.
المدير: خلاص يا دكتورة، خشي. إحنا أصلاً عندنا عجز في دكاترة الجراحة. ذهبت شهد إلى غرفة الملابس وقامت بالتعقيم، وقامت بالاتجاه إلى الغرفة بإذن من المدير. وخرج الدكتور المساعد. دكتور ثروت وهو المشرف على العملية: العملية دي معقدة قوي. شهد بخوف: ليه؟ في إيه يا دكتور؟ ثروت وهو يعمل: في خياطة كتير غير الكسور. هو إنتي دخلتي إمتى؟ شهد: لسه داخلة. ثروت: طب ركزي في شغلك يا دكتورة.
استمرت العملية خمس ساعات متواصلة، مرت على شهد وكأنها الدهر بأكمله. خرجت شهد من العمليات وكانت مقبلة أن يغمى عليها. ثروت: إيه يا دكتورة؟ هو إنتي أي حالة هتعمليلها عملية هتقعدي تعيطي عليه؟ روح: ابني عامل إيه؟ ثروت: الحالة مش مستقرة يا حاجة، ونقلناه العناية. ادعيلوا يفوق. لولا الدكتورة دي كان جرا حاجة. شهد: المريض اللي كان في العمليات جوزي يا دكتور. ثروت: ربنا يشفهولكوا. استأذن أنا.
ذهبت شهد لكي تبدل ملابسها، ثم خرجت لعائلتها. شهد: هو حصل له كده إزاي يا يوسف؟ يوسف: أنا معرفش حاجة. كل اللي أعرفه إنه كان رايح لسعد عشان عايزه في موضوع مهم. شهد: طب فين اللي اسمه سعد ده؟ يوسف: مشفتهوش. شهد لأحمد: الحادثة مش نصيب، ده حد مدبر ليها، وأنا مش هسيب حق جوزي، واللي عمل كده لازم ياخد جزائه. جلال: استهدي بالله يا بنتي، ده نصيب. متجوميهاش. شهد: لأ يا عمي، أنا سكت كتير، جه الوقت اللي أتكلم فيه بقى.
الممرضة: مفيش زيارة للمريض، وإنتوا عددكوا كبير أوي، اتفضلوا. يوسف: روحي يا شهد، وأنا هفضل هنا. شهد بعناد: أنا مش هسيب جوزي وهفضل لعند ما يفوق. وتركتهم ودخلت إلى عمر. شهد تبكي لأول مرة: عمر حبيبي، قوم. أنا مش هقدر أعيش من غيرك. قوم يا عمر. وظلت تتحدث معه تارة وتبكي تارة. خرجت شهد بعد فترة طويلة من الغرفة. شهد وعيناها تملأها دموع: إنت ممشيتش ليه يا يوسف؟ يوسف: أمشي إزاي وأسيب أخوي؟ وسعي أما أخش لعمر حبة.
شهد: اتفضل خش يا خويا. ذهبت شهد إلى مصلى المستشفى لكي تصلي، وظلت تدعو أن يشفيه الله. في الصباح الباكر، تجمعت العائلة مرة أخرى. هنا: إن شاء الله هيبقي كويس يا شهد. شهد بحزن شديد: يارب يا هنا. ثم مر اليوم دون أن يمر جديد. جلال: يا بنتي روحي مع أخواتك بقي، مش ناقصه عنادك. شهد: مش هسيب عمر يا عمي. يوسف: خلاص يا أبا، سيبها، وأنا هفضل معاها. شهد نظرت ليوسف: شوف. يوسف: حاضر. يوسف: مالك يا ريم؟ إيه اللي مزعلك؟
ريم: زعلانة عشان إنت زعلان يا يوسف، ومش عايزة أسيبك وأمشي. ولو قولت أقعد معاك مش هترضي. يوسف: مش هرضي ليه يا حبيبتي؟ إنتي تعملي اللي إنتي عايزاه. ريم: بجد يا يوسف؟ يوسف: أيوه يا عيون يوسف. يوسف: لو سمحت يا أبا، ريم هتفضل معانا، وخد البنات يباتوا عندنا بدل ما يباتوا لوحدهم. شهد: روحوا مع عمك يا هنا، أنا مش عارفة إيه اللي ممكن يجرى. هنا: حاضر. بعد ما مشوا، ريم: هو إنت هتفضلي واقفة كده يا شهد؟
يوسف: هي كده تقف شوية، وبعدها تقعد، وبعدها تخش لعمر تقعد عنده. شهد: والله لو مبطلتش تريقة هروح. يوسف بابتسامة سخيفة: مراتي. تركتهم شهد ودخلت إلى عمر. وظلت عنده إلى الصباح، ثم خرجت ودخلت في الساعة 11 صباحاً. شهد بدموع: عمر قوم بقي، أنا تعبانة من غيرك. والله بحبك من زمان. وظلت تبكي فترة طويلة، ثم خرجت. بعد عدة دقائق، الممرضة: يا دكتورة، زوج حضرتك فاق، وهننقلوا أوضة عادية. روح: الحمد لله، ابني فاق يا منتي. كريم يا رب.
انتقل عمر إلى الغرفة، ودخل الجميع إلى عمر. ظل عمر ينظر إليهم دون أن يتحدث، إلى أن مال على أخيه. أحمد: قاعدة برا بتعيط، ومن ساعة مدخلت المستشفى مروحتش، وهي اللي عملتلك العملية كمان. عمر: طب ما تعمل حركة جدعنة في أخوك وتطلعهم وتدخلها. أحمد: من عنيا. أحمد: طب ما تيلا يا جماعة نسيب عمر يستريح شوية. روح: لأ، خليني قاعدة مع ابني، مش هيحصل حاجة يا ولدي. أحمد: يا خالة، الدكتور قال متتعبهوش، وإنتي مصممة تتعبيه.
جلال: يلا يا روح عشان عمر يرتاح. بعد أن خرجوا، مال أحمد على شهد دون أن يراه أحد. أحمد: عمر عايزك. دخلت شهد إلى عمر. في الخارج، هنا: كنت بتقول إيه لشهد؟ أحمد: في إيه يا هنا؟ مش من حقك تسأليه. هنا: لأ، حقي يا أحمد أسأل عن أي حاجة، وإنت مش عليك إلا إنك تجاوب. أحمد: هي مسألة عند وخلاصة. هنا: لأ، مش عند، أنا بفهمك بس نظام الحياة بعدين. أحمد: والله، طب اظبطي يا هنا. هنا بعناد: ما أنا مظبوطة الحمد لله.
أحمد: طب يا بنتي الحلال، متعانديش معايا. هنا: بمزاجي. أحمد: أنا مش هعمل حاجة، هقول لأختك، عشان أنا لو اتصرفت معاكي هتصرف تصرف مش هيعجبك. هنا: يوه، اختي، اختي، أنا زهقت، كل حاجة شهد عملت، شهد قالت، شهد كلامها موزون، الكل بيقارني بيها، وأنا على آخري. أحمد بعصبية: طب مدي قدامي كده. هنا: مش مدي يا أحمد. أحمد: بصي يا حلوة، أنا قولتلك مش عايز أتعصب عليكي، فمدي كده من غير شوشرة. ذهبت هنا تمام. في الداخل عند عمر وشهد.
عمر: يعني لولا الحادثة مكنتيش هتقولي اللي قولتي؟ شهد: أنا قولت إيه؟ عمر: يعني مقولتيش، وحاول عمر تقليدها: متسبنيش يا عمر، أنا بحبك يا عمر من زمان. شهد: مين قال كده؟ أنا لأ طبعاً. عمر: متلفيش وتدوري، بتحبيني صح؟ أنا عارف إنك بتحبيني زي ما أنا بحبك. شهد بدموع: آه يا عمر، بحبك. كنت هموت وإنت في العمليات، وكان هيجرالي حاجة لما دخلت العناية. ★★★★★★★ في مكان آخر. مصطفى: ابنك محمد فين يا خيرية؟ مش باين ليه؟
خيرية: مش عارفة يا مصطفى، من امبارح وهو مش موجود، ومش عايزة أقولك عشان مزاجك وحش. مصطفى: أنا رايح أدور عليه يا مصيبة. ظل مصطفى يبحث عن ولده ولم يلاقاه. ★★★★★★★
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!