تحميل رواية بنات ليلي بقلم اسماء السيد pdf
بقلم اسماء السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مبروك جالك بنت زي القمر. تقول للقمر: قوم وأنا أقعد مكانك. مصطفى: بنت خامسة! إيه الهم ده؟ أنا زهقت من القرف ده. الحاجة نادية: واه يا ولدي، البنات دول نعمة من ربنا، دول اللي هياخدوا بيدك للجنة. مصطفى: أنا عايز يا حاجة نادية ولد يشيل اسمي من بعدي، يكون لي سند في كبري. يوم مماتي ينادوا يقولوا أبو فلان. الحاجة نادية: يعني أنت هتعترض على عطية ربنا؟ وده حاجة مش بإيد حد، ده كله بإيد ربنا. مصطفى: وأنا هفضل أخلف لعند ما أجيب الولد. الحاجة نادية: وأنا بنتي معتش فيها صحة إن هي تجيب تاني، ربنا يقومها من المر...
رواية بنات ليلي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اسماء السيد
في مكان آخر، أول مرة نذهب إليه، في بيت متولي أخو جلال ومصطفى.
وردة: يا حاجة بهية، يا حاجة بهية!
بهية، زوجة متولي، امرأة شديدة إلى أبعد الحدود: في إيه يا مصيبة؟
وردة: عايزة أتحدث معاكي يا حاجة في موضوع كبير حصل عند الحاجة روح.
بهية: تعالي جولي إيه اللي حصل يا بت بسرعة.
وردة: كان فيه خناقة كبيرة قوي، بس اللي سمعته حلو إن الحاج جلال بيقول لشهد إننا لازم نتحاسب عشان جدكم أبو أمكم ساب ليكم ورث كتير ولازم تاخدوه.
بهية: جدهم مش جدهم، ده باع كل حاجة لجلال.
وردة: مش عارفة يا حاجة، اللي سمعته جيت جولته لكِ.
بهية: ابقي عدي عليا بالليل.
وردة: حاضر يا حاجة، فتك بعافية.
بهية: يا حاج متولي، يا حاج!
متولي: عايز إيه يا بهية السعيدة؟
بهية: بيقولوا إن كان فيه خناقة كبيرة قوي في بيت الحاج جلال، وإنه بيقول لشهد: ورثكوا من جدكم مش هتخدوا بقيمته.
متولي: ورث إيه ده، خالي باع كل حاجة لجلال.
بهية: هو ده اللي حصل. روح خد أخوك مصطفى وروح شوف فيه إيه، متفضلش على عماك لعند ما أخوك جلال ياخد كل حاجة لصالحهم.
متولي: عيالك فين؟
بهية: في الأرض بيزرعوا.
متولي: خلاص، أنا هروح بسرعة لمصطفى نشوف حل.
ذهب متولي إلى منزل أخاه فوجد جلال.
دخل متولي إلى الداخل.
متولي: أنا سمعت إنك نهبت كل حاجة في باطنك يا حاج جلال.
جلال: الزم حدودك يا متولي، أنا ما أخذتش حاجة.
متولي: خليت خالك يكتب لك كل حاجة باسمك، وأكلت حق الكل.
جلال: ده مش حقكم، ده حق بنته وعيال بنته، وأنا كانت مهمتي بس إني أحافظ على المال لعند ما أديه لأصحابه.
متولي: وحافظت عليه؟
جلال: الحمد لله.
متولي: اعمل حسابك يا مصطفى إن بكرة جواز بناتك الكبار من عيالي.
جلال: البنات مخطوبين.
متولي: مش كل حاجة انت عايزها هتحصل، وأبوهم موافق، مالكش صالح، صح يا مصطفى؟
مصطفى: آه يا متولي.
نظر لهم جلال جميعًا ثم تحدث.
جلال: يلا يا أم عمر قدام.
روح: والله يا جلال مكان قصدي أقول كده، زلة لسان يا خوي، والله.
جلال: حسابنا بعدين يا روح.
أجرى الحاج جلال مكالمة هاتفية مع أحدهم.
روح: انت رايح فين يا حاج جلال؟
جلال: رايح بيت الحاجة نادية، هتيجي معايا ولا لأ؟
روح: معاك يا حاجة.
وصلا إلى المنزل.
جلال: مالك أكده واقف كده ليه؟
عمر: شهد زعلانة قوي يا بوي وصعبانة عليا.
جلال: هتروق إن شاء الله، بس اتصل أنت على صاحبك قوله إن أنا عايزه دلوقتي.
عمر: حاضر.
طرق الحاج جلال الباب ففتحت له ريم.
ريم بابتسامة مرحة: أهلاً عمي العزيز، والحاجة روح كمان عندنا؟ لأ ده فيه حاجة غريبة.
جلال: شهد هنا يا ريم؟
ريم: آه، جت من برا هي ورغد ودخلت الأوضة وبس، ده اللي حصل.
جلال: جوليلها عمك مستنيكي في أوضة الجلوس.
ريم: حاضر يا عمي.
دخلت ريم إلى أختها وأخبرتها برغبة عمها في لقائها.
خرجت شهد إلى عمها.
روح: أنا غلطانة يا بنتي، والله ما أقصد، كانت زلة لسان، أنا بحبكوا قد عينيا والله وربنا عالم، وأنا غلطانة في حقك يا بنتي مرة تانية.
قبلت شهد جبين الحاجة روح.
شهد: اديكي قولتي بنتك يا خالتي.
روح: انتي طيبة وأميرة كيف أمك بالظبط. أنا هخرج يا حاج أقعد مع البنات شوية.
خرجت روح وتحدث جلال مع شهد.
في الخارج.
ريم: شوفي يا طنط روح ابنك الدكتور بقول له يشوف لي النتيجة بسرعة ومش راضي.
روح: مش راضي ليه يا عمري؟
يوسف: مش عايز يحرج نفسه يا أمي، ممكن تكون شايلة حاجة.
ريم بغضب: أنا وشايلة كمان!
الباب خبط وفتح عمر.
أحمد: خير، أبوك عايزني في إيه يا صاحبي؟
عمر: علمي علمك، هو جو مع شهد شوية وهينادينا.
ذهبت هنا لتجلب الشاي.
بعد فترة طويلة قليلاً خرجت شهد هي وعمها من الغرفة.
جلال: تعالوا يا شباب عايزكم دقيقة.
بعد أن دخل الشباب.
شهد: ريم، اعملي حسابك كتب كتابك النهارده على يوسف، وانتي يا هنا على أحمد.
ريم بغضب: إزاي وامتى؟ وأنا لا يمكن ده يحصل!
شهد بغضب: لأ هيحصل، ولو ما حصلش بكرة هتلاقي نفسك مكتوب كتابك على واحد متعرفيهوش، مش بإيدينا إلا نقبل بالوضع ده، لازم توافقي على يوسف عشان مصلحتك والموضوع مفيش فيه نقاش يا ريم.
هنا: أنا عادي، مش فارقة، سواء النهارده أو الأسبوع الجاي، أنا كده كده موافقة.
روح: وافقي يا ريم، أنتِ مش عارفة إيه اللي هيحصل لو موافقتيش.
ريم: هيحصل إيه يعني؟
شهد: أبوكي هيجوزك لابن عمك متولي ومش هينفع تقولي لأ، عشان فيه مية طريقة يخليكي تمضي العقد، فوافقي أرجوكي، أنا عارفة مصلحتك.
خرج الشباب من الغرفة وهم مبتسمون.
جلال: ها يا شهد، المأذون جاهز، أخليه يجي؟
شهد: آه يا عمي.
جلال: تمام يا بنتي، أنا هقعد برا أنا والشباب عما تجهزوا حالكم.
شهد: تمام يا عمي.
روح: وأنا هروح أجيب الطبيخ اللي طبخاه.
شهد: متتعبيش نفسك يا خالتي، أنا بطبخ.
روح: تعبك راحة يا مرا الغالي.
ذهبت روح إلى بيتها ثم دخلت البنات لكي ترتدي ملابس خاصة بمناسبة كتب الكتاب.
شهد بابتسامة: فيه فستان جايباه جديد ليكي يا ريم، قيسيه يلا هتبقي قمر.
ريم بدموع: مش عايزة ألبس حاجة.
شهد: يا غبية، يعني أنا مش عارفة إن يوسف بيحبك أوي، وأنتِ بتحبيه أوي كمان.
ريم: آه بحبه يا شهد، بس طريقة الجواز غلط، كل حاجة بسرعة.
شهد: أنا معاكي في ده، بصي يا ستي، كتب الكتاب ده هيخليكم تقربوا من بعض أوي وتفهموا بعض، اسمعي كلامي.
هنا: وأنا يا شهد، مجبتيش لي فستان أنا كمان؟
شهد: مش ناسياكي، البسوا يلا.
شهد: أنا مش مهم، هلبس أي حاجة.
هنا: والله ما يحصل، لازم نجيب فستان ليكي أنتِ كمان.
شهد: خلال، أنا هلبس الفستان ده، حلو.
هنا: تمام.
ارتدت الفتيات فساتينهن.
ثم جاء المأذون.
المأذون: نبدأ بمين يا حاج؟
الحاج جلال: ابدأ بعمر، وبعديه أحمد، وبعديه يوسف.
وتم كتب كتاب عمر، ثم جلست شهد تنتظر كتب كتاب أخواتها. وتم كتب كتاب هنا في جو من السعادة، وفي النهاية تم كتب كتاب ريم، وكانت الحاجة روح تزغرد في كل مرة.
أحمد: عمي، ممكن آخد هنا وأنا هخرج شوية.
جلال: ماشي، بس متغبوش.
يوسف: وأنا يا أبا، هاخد ريم.
ريم: أنا مش عايزة أخرج.
يوسف: عايز أتفاهم معاكي يا ريم، لو سمحتِ.
ريم: خلاص، ماشي.
شهد: عن إذنك يا عمي، هشوف رغد.
دخل عمر وراء شهد.
عمر: أنتِ مش عايزة تخرجي زيهم يا شهد؟
شهد بهدوء: أنا غير يا عمر، وأظن أنت عارف ده كويس.
عمر: متقلقيش، وأنا هساعدك في إنك توصليهم لبر الأمان كمان، بس أنا مش عايز يكون بينا زعل، عايز نبدأ حياتنا بحب، فاهمني يا بنت عمي؟
شهد: فاهماك يا عمر. أنا خايفة على رغد أوي، من ساعة ما رجعنا وهي نايمة، وممكن تصحى تقول أنا اللي قتلت ماما وتنام تاني.
عمر: طب يلا ناخدها المستشفى، قولي لرهف تجهز نفسها عشان تيجي معانا بدل ما تقعد لوحدها.
شهد بابتسامة: حاضر.
عند أحمد وهنا.
أحمد: أنا أسعد إنسان النهارده في الكون.
هنا: ليا.
أحمد: عشان أنتِ بقيتي مراتي يا هنا.
هنا: فاكر اليوم اللي خدتني معاك الحب؟
أحمد: يووه، ما يبقاش قلبك أسود بقيه.
هنا: أنا قلبي أسود.
عند يوسف وريم.
يوسف: ريم، أنا بحبك أوي وعارف إنك بتحبيني، بس بتكابري قصادي، بس أنا مش همل ولا أزهق.
ريم: أنا أحبك أنتِ.
يوسف بابتسامة: ولو نفترض يا ستي إنك مش بتحبيني، خلي باب قلبك مورب، وأنا هثبت لك إني أستحق أخش أقعد فيه.
عند مصطفى ومتولي.
متولي: إحنا لازم نمخمخ كده عشان إنت عالم إن جلال مخه مصحصص.
مصطفى: أنا معاك في أي حاجة تقولها.
رواية بنات ليلي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اسماء السيد
عمر: يا أبا هنودي، رغد نطمن عليها بس ونرجع.
جلال: ماشي يا ولدي، أنا رايح عند عمك مصطفى.
شهد: رايح هناك ليه يا عمي؟
جلال: رايح أعرفه، يا بنتي، يلا مع السلامة.
شهد: هو في إيه؟
عمر: مفيش حاجة، يلا عشان نمشي.
شهد: ماشي، تعالي شيل رغد يلا.
عمر بضحك: مش كنتي عملالي الصبح هوجان وإنك قادرة تشيلي؟
شهد: عمر شيل وانت ساكت.
عمر: حاضر، من عيونى.
رهف: اتنين لسه مكتوب كتابهم، نخرج معاكم ليه؟ عايزة أفهم.
شهد: إحنا رايحين نكشف على اختك يا ذكاء.
رهف: شهد، هما ليه معظم الناس مش بيحبونا؟
شهد: الظروف حكمت علينا كده يا رهف.
رهف: مش المفروض بابا هو اللي يصرف علينا ويخاف علينا ويحمينا؟ مش بيطاردنا في كل مكان.
نظر عمر إليهم نظرة حزن.
رهف: هو إحنا هنعيش هنا يا شهد؟
شهد: إن شاء الله، آه.
عمر: أكيد هتزعلي عشان أصحابك اللي في المدرسة.
رهف: أنا ماليش أصحاب، شهد بتقوم بدور أوفى صديقة، فإحنا مش بنحتاج نصاحب، ممكن يكونوا زملاء بس مش صحاب.
نظر عمر إلى شهد وتبسم.
ثم بدأت رغد أن تفوق.
رغد بدموع: أنا فين يا رهف؟
شهد: إنتي معايا يا روحى.
رغد بدموع غزيرة: أنا آسفة إني حرمتكم من ماما.
أخذتها رهف في حضنها: ومين الأهبل اللي قالك كده يا روحي؟ إنتي تقتلي إيه؟
رغد: اللي شهد بتمسك فيه شكل على طول ده هو اللي قال.
عمر: ده راجل كداب، متصدقوش.
شهد بصرامة: عمر، هو مهما عمل بيفضل أبويا اللي شايله اسمه، هو آه إحنا بينا مطارق الحداد، بس هنقول إيه؟ ربنا يهديه.
عمر: يا رب.
وصلوا إلى المستشفى.
ذهب عمر لكي يحمل رغد، وكانت رغد مستمرة في البكاء.
عمر: إيه رأي بنوتي العسولة في إننا نخش نعمل حاجة بسيطة جوا وبعدها نروح الملاهي؟
رغد: موافقة طبعًا.
دخلت رغد وشهد غرفة الكشف، وكان بالخارج عمر ورهف.
بعد فترة جاءت إليهم طبيبة.
سلمي: مش معقول عمر الدمنهوري، أخبارك إيه؟
عمر: الحمد لله كويس، مين حضرتك؟
سلمي: يعني مش عارف؟ سلمي العيسوي.
عمر: آه، افتكرتك، أخبارك إيه؟
سلمي: الحمد لله كويسة، إنت اتجوزت ولا لسه مضروب زي حالاتي؟
شهد بغيرة شديدة: عمر، خلصنا.
سلمي: مش هتعرفنا يا عمر؟ أكيد ده اختك صح؟
شهد: لأ يا حبيبتي، مراته.
سلمي: آه، ألف مبروك، فرصة سعيدة يا عمر.
شهد: مين دي؟
عمر: والله ما أعرفها، أنا قلت آه وخلاص. الدكتورة قالت إيه؟
شهد: صدمة بس خفيفة، قالت إنتوا ممكن تخرجوها من اللي هي فيه بسهولة جدًا.
نظر عمر إلى رغد.
عمر: سمو الأميرة، أين تردين الذهاب؟
رغد بتفكير: ملاهي.
عمر: هيا بنا إلى الملاهي.
رهف: هيا بنا.
ركبت رهف ورغد أحد الألعاب.
عمر: مش عايزة تركبي؟
شهد بكسوف: لو ينفع ماشي، مش هينفع خلاص.
عمر: مش هينفع ليه؟ هيا بنا يا زوجتي العزيزة لكي نركب.
شهد بفرحة: بجد هنركب؟
ركب عمر وشهد إحدى الألعاب الصعبة.
شهد بخوف وتمسك في عمر: عمر، أنا خايفة البتاع ده يوقع بينا.
عمر: متخافيش، مش هنقع.
شهد: وقفه يا عمر، مش قادرة خلاص.
عمر: هتقف أهي يا روحي، أهدي شوية.
وبعد فترة توقفت اللعبة.
شهد: أخيرًا، ده أنا كنت بحسب نفسي مش هطلع من هنا عايشة.
عمر: تعالي نجرب اللعبة دي.
شهد: لأ يا عم، يفتح الله.
عمر: هتندمي.
شهد: أنا بحب أندم.
بعد فترة أتت رهف ورغد.
رغد: أنا جعانة أوي يا أبيه.
عمر: من عنيا، أحلى مطعم للأميرة رغد.
شهد: خالته روح عاملة أكل في البيت، نروح ناكل في البيت.
عمر: والله ما يحصل، هعزمها يعني هعزمها في مطعم هنا بحب أروحه أوي أنا ويوسف وأحمد.
رغد: هي مامتك بتسمحلك تاكل برا؟
عمر: آه، ليه؟
رغد: أصل شهد مش بترضي خالص، ولو عرفت بتعمل شكلة كبيرة.
شهد: أنا بعمل شكلة؟
رهف: الصراحة آه، فاكرة الأندومي اللي رمتهولي في الزبالة ولا السندويتشات اللي مازلتي بترميها؟
عمر بتريقة: عيب يا بنات، شهد مستحيل تعمل كده، خفي عن البنات شوية، تاكلوا إيه يا قمرات.
ثم نظرت الفتيات إلى أختهن.
شهد: مش هتكلم خالص، أهو اللي هتاكلوا منه هاكل منه.
عمر: هطلب لكم على ذوقي.
طلب عمر الطعام.
★★★★★★★
عند أحمد وهنا.
هنا: يعني يا أحمد، الصراحة أنا خايفة أوي من مقابلة أخوك.
أحمد: متقلقيش يا هنا، أخويا ومراته طيبين جدًا.
هنا: أنا كان نفسي أوي إني أقعد هنا، مش في إسكندرية.
أحمد: حاضر يا حبيبتي، هشوف كده.
هنا: طب يلا، مش هنروح؟ إحنا بقالنا كتير أوي برا.
أحمد بحزن: أنا راجع إسكندرية بكرة.
هنا: ليه؟ مش أنت واخد إجازة؟
أحمد: طالبيني في الشغل، أعمل إيه؟
هنا: ربنا يعينك.
أحمد: يلا عشان أروحك، هتصل بيكي كل يوم أطمن عليكي.
هنا: ماشي يا أحمد.
أحمد: مالك يا هنا؟ إيه اللي مدايقك؟
هنا بحزن: خايفة إننا اتسرعنا في كتب الكتاب.
أحمد: إحنا كده كده كنا هنكتب الكتاب على طول يا هنا، فأيه اللي خوفك؟ أنا بحبك وإنتي أكيد بتحبيني، عشان أنا بحبك.
هنا: والله، ومين اللي قالك كده؟
أحمد: كل البنات بيتجول كده.
هنا بزعيق: وإنت تعرف بنات منين يا أحمد؟
أحمد: ياه، ده أنا كنت دنجوان، اسألي عمر عليا.
هنا بنبرة بكاء: دنجوان يا أحمد؟
كان أحمد يضحك على منظرها.
★★★★★★
في مكان آخر.
جلال: اسمعوا انتوا الاتنين دلوقتي، البنات متجوزين، فمش هينفعوا يتجوزوا ولادك يا متولي.
متولي بذعر: كيف حصل ده؟
جلال: حصل من ساعة، وطلعت قسيمة الجواز كمان.
مصطفى: من غير علمي؟ كيف؟ دول بناتي، ولا انت نسيت يا جلال ولا إيه؟
جلال: لأ منستش يا مصطفى، بس مش هضيع مستقبلهم عشان خاطركم.
مصطفى: ما تقولها صريحة يا ولد أبوي، إن انت عايز تنهب كل حاجة يا متعلم.
جلال: افهمها زي ما تفهمها، فتكوا بعافية.
بعد أن مشى جلال.
مصطفى: هنعمل إيه يا أبو سعد؟
متولي: مش عارف يا مصطفى، سيبني يومين كده أفكر جوه.
مصطفى: ماشي يا خوي.
بعد ما مشى متولي.
خيرية: أنا عايزة أقولك حاجة يا أبو محمد.
مصطفى: جولي يا مرا، عايزة إيه؟
خيرية: عايزة أقرب من البنات، يمكن من قربنا منهم ننال شئ.
★★★★★★
تناول عمر وشهد ورهف ورغد الطعام في سعادة بالغة.
شهد: أكيد هنروح بكرة.
عمر: لأ، الأول تنقي شبكتك.
شهد بفرحة: شبكتي أنا؟
عمر: أيوه يا روحي.
شهد: مش عايزة يا عمر شبكة، الشبكة ده هدية العريس لعروسته، وأنا عايزة تكون هدية، مش أنا أروح أختارها.
عمر: اللي تشوفيه يا بت عمي، مش نفسكم تروحوا مكان تاني؟
رهف: ناكل آيس كريم.
شهد بعبث طفولي: وأنا كمان عايزة آيس كريم.
عمر: عيوني.
★★★★★★
في بيت متولي.
سعد: يا أبا، أنا رايد بنت خالتي يا أبا.
متولي: ما انت بوشك الفقر ده، مفيش حاجة بتمس.
سعد: وحتى يا أبا لو كانت هتم، أنا مكنتش هوافق.
متولي: هتطلع من تحت طوعي يا سعد؟
سعد: يا أبا، أنا مطلعتش من تحت طواعك ولا حاجة، أنا بقول رأي في حياتي يا أبوي، مذنبتش إني.
متولي: وكمان بترد عليا يا سعد؟ اطلع بره بيتي، مش عايز أشوف وشك.
بهية بدموع: متطردش ولدي يا متولي، ولدي هيضيع.
متولي: متوجعيش دماغي يا مرا، جبر يلمك.
★★★★★★★
يوسف: يعني إنتي عايزة إيه يا ريم؟
ريم: شهد هتقولك اللي أنا عايزاه يا يوسف، ومتضغطش عليا أكتر من كده.
يوسف: حاضر يا بنت عمي، يلا عشان أوصلك.
وصلت الفتيات جميعًا إلى المنزل، ولكن بعدهم شهد.
شهد: إيه اللي حصل؟ مالكم كلكم مبوزين كده ليه؟
كلتهما نفخت.
بعد أن أوصل عمر شهد، جاءتها مكالمة ضرورية، فذهب مسرعًا.
★★★★★★★
شهد: قوموا غيروا هدومكم عشان هنتكلم في موضوع مهم.
رواية بنات ليلي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اسماء السيد
شهد: ها هببتوا ايه يا حلوين؟
هنا: معملتش حاجة يا شهد، أنا طيبة.
ريم: والله ده تلاقيها خاربة الدنيا.
هنا: هو أنا يعني خاربها بس مش قوي.
ريم بانتباه لهاتفها: ثانية واحدة بس، يوسف بيتصل.
يوسف: ادي التليفون لشهد بسرعة يا ريم.
ريم: حاضر يا يوسف، خدي يا شهد.
شهد: أيوه يا يوسف، معاك.
يوسف: اسمعي بس، خليكي جامدة حبة.
شهد: خير يا يوسف؟ انتي قلقتني.
يوسف بسرعة: عمر عمل حادثة وهو في المستشفى.
لم ترد عليه شهد، وكانت مصدومة.
يوسف: أيوه يا شهد، انتي معايا؟
ريم: في إيه يا يوسف؟ شهد ساكتة مش بترد ليه؟
يوسف بحزن: عمر عمل حادثة وهو في مستشفى الطوارئ.
ظلت شهد تصرخ باسم عمر لفترة، إلى أن قالت:
شهد: أنا لازم ألبس وأروحله.
ارتدت شهد ملابسها، وكانت هنا وريم ترتديان أيضاً ملابسهما.
هنا: استني يا شهد، هنيجي معاكي.
تركتهم شهد وذهبت، وركبت سيارة واتجهت إلى المستشفى.
شهد: يوسف، عمر فين؟
يوسف بحزن: في العمليات يا شهد، ادعيلوا.
شهد: أنا عايزة أخش.
يوسف: شهد بالله عليكي، مش عايز غباء، بقولك في العمليات.
تركته شهد واتجهت إلى إحدى الممرضات، ثم إلى مدير المستشفى.
يوسف: يوه، فعلاً دماغك صعيدي.
شهد: السلام عليكم.
المدير: وعليكم السلام.
شهد: دكتور، أنا شهد مصطفى الدمنهوري، دكتورة جراحة.
المدير: أيوه يا دكتورة.
شهد: أنا دلوقتي جوزي في العمليات وعايز أخش له.
المدير: مينفعش يا دكتورة.
شهد بثبات انفعال: وأنا مش هينفع أفضل قاعدة برا حاطة إيدي على خدي.
ثم جاء للمدير اتصال.
المدير: خلاص يا دكتورة، خشي. إحنا أصلاً عندنا عجز في دكاترة الجراحة.
ذهبت شهد إلى غرفة الملابس وقامت بالتعقيم، وقامت بالاتجاه إلى الغرفة بإذن من المدير.
وخرج الدكتور المساعد.
دكتور ثروت وهو المشرف على العملية: العملية دي معقدة قوي.
شهد بخوف: ليه؟ في إيه يا دكتور؟
ثروت وهو يعمل: في خياطة كتير غير الكسور. هو إنتي دخلتي إمتى؟
شهد: لسه داخلة.
ثروت: طب ركزي في شغلك يا دكتورة.
استمرت العملية خمس ساعات متواصلة، مرت على شهد وكأنها الدهر بأكمله.
خرجت شهد من العمليات وكانت مقبلة أن يغمى عليها.
ثروت: إيه يا دكتورة؟ هو إنتي أي حالة هتعمليلها عملية هتقعدي تعيطي عليه؟
روح: ابني عامل إيه؟
ثروت: الحالة مش مستقرة يا حاجة، ونقلناه العناية. ادعيلوا يفوق. لولا الدكتورة دي كان جرا حاجة.
شهد: المريض اللي كان في العمليات جوزي يا دكتور.
ثروت: ربنا يشفهولكوا. استأذن أنا.
ذهبت شهد لكي تبدل ملابسها، ثم خرجت لعائلتها.
شهد: هو حصل له كده إزاي يا يوسف؟
يوسف: أنا معرفش حاجة. كل اللي أعرفه إنه كان رايح لسعد عشان عايزه في موضوع مهم.
شهد: طب فين اللي اسمه سعد ده؟
يوسف: مشفتهوش.
شهد لأحمد: الحادثة مش نصيب، ده حد مدبر ليها، وأنا مش هسيب حق جوزي، واللي عمل كده لازم ياخد جزائه.
جلال: استهدي بالله يا بنتي، ده نصيب. متجوميهاش.
شهد: لأ يا عمي، أنا سكت كتير، جه الوقت اللي أتكلم فيه بقى.
الممرضة: مفيش زيارة للمريض، وإنتوا عددكوا كبير أوي، اتفضلوا.
يوسف: روحي يا شهد، وأنا هفضل هنا.
شهد بعناد: أنا مش هسيب جوزي وهفضل لعند ما يفوق.
وتركتهم ودخلت إلى عمر.
شهد تبكي لأول مرة: عمر حبيبي، قوم. أنا مش هقدر أعيش من غيرك. قوم يا عمر.
وظلت تتحدث معه تارة وتبكي تارة.
خرجت شهد بعد فترة طويلة من الغرفة.
شهد وعيناها تملأها دموع: إنت ممشيتش ليه يا يوسف؟
يوسف: أمشي إزاي وأسيب أخوي؟ وسعي أما أخش لعمر حبة.
شهد: اتفضل خش يا خويا.
ذهبت شهد إلى مصلى المستشفى لكي تصلي، وظلت تدعو أن يشفيه الله.
في الصباح الباكر، تجمعت العائلة مرة أخرى.
هنا: إن شاء الله هيبقي كويس يا شهد.
شهد بحزن شديد: يارب يا هنا.
ثم مر اليوم دون أن يمر جديد.
جلال: يا بنتي روحي مع أخواتك بقي، مش ناقصه عنادك.
شهد: مش هسيب عمر يا عمي.
يوسف: خلاص يا أبا، سيبها، وأنا هفضل معاها.
شهد نظرت ليوسف: شوف.
يوسف: حاضر.
يوسف: مالك يا ريم؟ إيه اللي مزعلك؟
ريم: زعلانة عشان إنت زعلان يا يوسف، ومش عايزة أسيبك وأمشي. ولو قولت أقعد معاك مش هترضي.
يوسف: مش هرضي ليه يا حبيبتي؟ إنتي تعملي اللي إنتي عايزاه.
ريم: بجد يا يوسف؟
يوسف: أيوه يا عيون يوسف.
يوسف: لو سمحت يا أبا، ريم هتفضل معانا، وخد البنات يباتوا عندنا بدل ما يباتوا لوحدهم.
شهد: روحوا مع عمك يا هنا، أنا مش عارفة إيه اللي ممكن يجرى.
هنا: حاضر.
بعد ما مشوا،
ريم: هو إنت هتفضلي واقفة كده يا شهد؟
يوسف: هي كده تقف شوية، وبعدها تقعد، وبعدها تخش لعمر تقعد عنده.
شهد: والله لو مبطلتش تريقة هروح.
يوسف بابتسامة سخيفة: مراتي.
تركتهم شهد ودخلت إلى عمر.
وظلت عنده إلى الصباح، ثم خرجت ودخلت في الساعة 11 صباحاً.
شهد بدموع: عمر قوم بقي، أنا تعبانة من غيرك. والله بحبك من زمان.
وظلت تبكي فترة طويلة، ثم خرجت.
بعد عدة دقائق،
الممرضة: يا دكتورة، زوج حضرتك فاق، وهننقلوا أوضة عادية.
روح: الحمد لله، ابني فاق يا منتي. كريم يا رب.
انتقل عمر إلى الغرفة، ودخل الجميع إلى عمر.
ظل عمر ينظر إليهم دون أن يتحدث، إلى أن مال على أخيه.
أحمد: قاعدة برا بتعيط، ومن ساعة مدخلت المستشفى مروحتش، وهي اللي عملتلك العملية كمان.
عمر: طب ما تعمل حركة جدعنة في أخوك وتطلعهم وتدخلها.
أحمد: من عنيا.
أحمد: طب ما تيلا يا جماعة نسيب عمر يستريح شوية.
روح: لأ، خليني قاعدة مع ابني، مش هيحصل حاجة يا ولدي.
أحمد: يا خالة، الدكتور قال متتعبهوش، وإنتي مصممة تتعبيه.
جلال: يلا يا روح عشان عمر يرتاح.
بعد أن خرجوا، مال أحمد على شهد دون أن يراه أحد.
أحمد: عمر عايزك.
دخلت شهد إلى عمر.
في الخارج،
هنا: كنت بتقول إيه لشهد؟
أحمد: في إيه يا هنا؟ مش من حقك تسأليه.
هنا: لأ، حقي يا أحمد أسأل عن أي حاجة، وإنت مش عليك إلا إنك تجاوب.
أحمد: هي مسألة عند وخلاصة.
هنا: لأ، مش عند، أنا بفهمك بس نظام الحياة بعدين.
أحمد: والله، طب اظبطي يا هنا.
هنا بعناد: ما أنا مظبوطة الحمد لله.
أحمد: طب يا بنتي الحلال، متعانديش معايا.
هنا: بمزاجي.
أحمد: أنا مش هعمل حاجة، هقول لأختك، عشان أنا لو اتصرفت معاكي هتصرف تصرف مش هيعجبك.
هنا: يوه، اختي، اختي، أنا زهقت، كل حاجة شهد عملت، شهد قالت، شهد كلامها موزون، الكل بيقارني بيها، وأنا على آخري.
أحمد بعصبية: طب مدي قدامي كده.
هنا: مش مدي يا أحمد.
أحمد: بصي يا حلوة، أنا قولتلك مش عايز أتعصب عليكي، فمدي كده من غير شوشرة.
ذهبت هنا تمام.
في الداخل عند عمر وشهد.
عمر: يعني لولا الحادثة مكنتيش هتقولي اللي قولتي؟
شهد: أنا قولت إيه؟
عمر: يعني مقولتيش، وحاول عمر تقليدها: متسبنيش يا عمر، أنا بحبك يا عمر من زمان.
شهد: مين قال كده؟ أنا لأ طبعاً.
عمر: متلفيش وتدوري، بتحبيني صح؟ أنا عارف إنك بتحبيني زي ما أنا بحبك.
شهد بدموع: آه يا عمر، بحبك. كنت هموت وإنت في العمليات، وكان هيجرالي حاجة لما دخلت العناية.
★★★★★★★
في مكان آخر.
مصطفى: ابنك محمد فين يا خيرية؟ مش باين ليه؟
خيرية: مش عارفة يا مصطفى، من امبارح وهو مش موجود، ومش عايزة أقولك عشان مزاجك وحش.
مصطفى: أنا رايح أدور عليه يا مصيبة.
ظل مصطفى يبحث عن ولده ولم يلاقاه.
★★★★★★★
رواية بنات ليلي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اسماء السيد
مصطفى: ابنك بدور عليه مش لاقيه يا خيريه.
خيريه: هيجي يا مصطفى، الغايب حجته معاه.
(أحد الأولاد يأتي)
مجدي: يا عم مصطفى، يا عم مصطفى.
مصطفى: في ايه يا واد، عايز ايه؟
مجدي: محمد لقوه مرمي في الشارع وخدوه على المستشفى الكبير اللي في المركز، بيقولوا اسمها الطوارئ.
مصطفى: البسي بسرعة نشوف ابنك جراله إيه.
خيريه (بحزن): يا حبه عيني يا ولدي، ده انت اللي ساند ضهر أبوك بعد خلفت البنات.
مصطفى (بغضب): بطلي لت وعجن، ألا بالله أطين عشتك.
خيريه (وهي تضع يديها على فمها): جفلت خشمي أهو.
(وصلوا إلى المستشفى)
مصطفى: لو سمحت، أنا ابني بيجولوا، جابوه هنا.
الممرض: ابنك اسمه إيه يا حاج؟
مصطفى: محمد مصطفى الدمنهوري.
الممرض: آه، الواد الصغير اللي كان شارب حشيش، هما خدوه يعملوا له غسيل معدة.
خيريه (بدموع): ابني أنا يشرب؟ يا حزنك يا خيريه، يا سواد ليلكم.
مصطفى (بغضب): اجفلي خاشمك يا مرا، طب هو هيطلع من العمليات أمتي؟
الممرض: كمان ربع ساعة، ده عملية تنظيف مش حاجة، بس ابقوا خلوا عينكوا عليه.
(ثم تركهم وخرج)
مصطفى: ده آخره تربيتك، ابنك بيشرب؟
خيريه: مش ولدي لواحده يا ابن الدمنهوري، ده عطية ربنا ليك، عايز ولاد عايز ولاد، اشرب بقي عيالي سابوا التعليم وبيشربوا أهو.
أحمد: بصي يا هنا، أنا هتكلم معاكي بكل هدوء، مش شهد دي اللي بتشيل اللقمة من بقها وعشانكوا، وبتقول أنا شبعانة عشان أنتوا وأخواتك تأكلوا براحتكوا. مش دي اللي وقفت قدام العالم كله عشان تحميكوا من الكل؟ ده بالله مفيش أم تعمل اللي شهد عملته. والكل بيتكلم على شهد، مش بيقارنوكي بيها ولا حاجة، ده بيقولك يا بختك يا بختك إن عندك حد يدافع عنك كده. بصيلي وأنا بكلمك يا هنا.
هنا (ببكاء): أنا آسفة، أنا غلطت في حق شهد وهي ما عملتش حاجة، هي يا ما ضحت عشاني. شكراً ليك يا أحمد إنك فوقتيني، أنا كنت هرتكب ذنب عظيم.
أحمد: ده حقك عليا يا هنا إني أوجّهك.
(ثم أضاف بمرح)
أحمد: هيا بنا يا زوجتي العزيزة لكي نتناول الطعام.
مصطفى: فين الدكتور اللي عمل لإبني العملية؟
الممرضة: الدكتورة واقفة بتشرب هناك أهي.
خيريه: يلا يا مصطفى نسألها على حال ابننا.
خيريه (وهي تخبط على ظهرها): يا حضرت الدكتورة، ابني عامل إيه؟
(التفتت شهد إليهم)
شهد: هو اللي كان في العمليات ابنك؟
خيريه: آه، أخويا.
مصطفى: هما إزاي خلوكي أنتِ تعملي العملية لإبني؟
شهد: عشان مثلاً يعني أنا دكتورة جراحة وشغالة هنا.
مصطفى: أكيد شمتانة فينا؟
شهد: ستي ربنا يرحمها علمتنا إن ما نشمتش في حد يا أستاذ مصطفى.
مصطفى: ماشي يا ست الدكتورة، جوزك عامل إيه؟
شهد: بخير، معلشي يا مدام الممرضة هتيجي تقول لك على التعليمات، بس رجاء خلي بالكوا منه المرة دي عرفنا ننقذه، يا عالم المرة الجاية هيحصل إيه؟
(بعد ما مشت شهد)
مصطفى: شفتي ولادك عملوا إيه؟
خيريه: مصطفى مش عايزين مشاكل، خلينا نشوف الواد الأول وبعدين أعمل اللي عايزه.
عمر: كنتي فين يا شهد كل ده؟
شهد: طلبوني إني أعمل عملية عشان فيه عجز في دكاترة الجراحة، وطلع المريض محمد مصطفى الدمنهوري.
عمر: ماله محمد؟ حصله إيه؟
شهد: غسيل معدة، يالا كل بق.
عمر: ما تشوفيلنا هخرج من المستشفى ده أمتى؟
شهد: حبة كده.
عمر: حبة إيه يا شهد، أنتِ تتصرفي وتخرجيني النهارده.
شهد: مستحيل يا عمر تخرج من المستشفى غير بعد على الأقل أسبوع.
عمر: شهد، آخرك معايا بكرة.
شهد: والله ما ينفع يا عمر، ما إحنا كلنا معاك أهو، إيه اللي مدايقك؟
عمر: طب كُليني يا ختي، وانتِ ساكتة.
(بعد فترة)
عمر: إلا صحيح، أنتِ ما روحتِش جبتي الدوسيه بتاعك ليه عشان تقدمي في المستشفى؟
شهد: ما أنت بعد ما قولتي لي جبت الدوسيه وقدمت وقبلوني على طول.
عمر: طب أحمد ويوسف والبنات فين؟
شهد: ما هما ما صدقوا قالوا شهد في المستشفى، مش شايفة حاجة، وعمالين يخرجوا. ورهف ورغد عند خالتي روح.
عمر: مش هرد عليكي عشان أنتِ مخك صعيدي مقفل، كل واحد ومراته خارجين يشموا هوا.
شهد: برده يقولوا، وانت يعني محسسني إن مخك إسكندراني؟ ما أنت صعيدي زي زيك.
عمر (وهو ينظر إلى خمارها): المرة الجاية طولي خمارك حبة.
شهد: ماهو طويل أهو.
عمر: طويل من أنهي زاوية؟ روحي يا شهد ربنا يهديكِ.
شهد (بابتسامة): اللهم آمين، حاضر.
(بعد أسبوع في منزل الحاج جلال الدمنهوري)
عمر: أخيراً خرجت من المستشفى.
شهد: محسسني إنك كنت قاعد في سجن.
عمر: آه سجن، ريحة المستشفى تعب.
أحمد (يطرق الباب ويدخل هو وهنا): أنا خليت أخويا يأجل المجية لبعد شهر على ما سيادتك تخف.
عمر: أيون كده، عشان يكون فرحنا سوا.
شهد: وحتى لو أحمد أجله مش هينفع يكون فرحنا سوا.
عمر: ليه يا شهد؟ إيه اللي مش هينفعه؟
شهد (بمرح وتنظر لعمر): أنا عايزة أستمتع بفرح هنا، وعشان أعرف ألبسها الطرحة، وعشان تجيب لي فستان سواريه، ولا أنت مش عايز تجيب لي؟
عمر (وفهمها): إذا كان كده، يبقى مينفعش.
شهد: سلام بقي، صاحبك قاعد معاك، أنا هاخد أختي وأروح.
أحمد: شكلك فوقتي لنا يا شهد.
عمر: ده أنا اللي مهديها عن الكلف.
(في طريق عودة شهد إلى المنزل)
هنا: أنا بحبك أوي يا شهد، أنتِ عارفة نفسي في إيه؟
شهد: نفسك في إيه يا ست هنا؟
هنا: نفسي أما أتجوز إن شاء الله أخلف بنت وأسميها شهد على اسمك.
شهد (بضحك): لأ يا ستي، يفتح الله عشان لما تيجي تشتميها تشتميني.
هنا: هو عمر هيمشي كويس أمتي؟
شهد: على الأسبوع الجاي إن شاء الله. يالا غيري هدومك وروقي في البيت وأنا هغير وأجهز غدا.
هنا: حاضر.
(بعد ساعتين وكانت البنات الخمس يجلسون لتناول الطعام، إذا وطرق الباب)
شهد: شوفي يا رغد مين يكون، حد من جواز أخواتك واحنا مش لابسين طرح.
رغد: حاضر.
خيريه: إزيك يا بتي، عاملة إيه؟
(لم ترد رغد)
شهد: مين يا رغد؟
خيريه: أنا يا ست الدكتورة.
(ذهبت شهد وجلبت حجاباً ووضعته على رأسها)
شهد: أهلاً بحضرتك، اتفضلي.
خيريه: أنا جاية أقول لك يا بنتي كلمتين بالنيابة عن جوزي، إحنا عايزينكوا تعيشوا بيناتنا ومش عايزين عداوة، إحنا حالنا اتعدل وفهمنا، بس بعد إيه؟ بعد ما كان ابني هيضيع مني.
شهد: أولاً اتفضلي اقعدي، بنات حد يعمل شاي.
خيريه: أنا مش ضيفة عشان اتضايف.
شهد: أنا مقدرة جيتك، على عيني وعلى رأسي، بس يا خالة أنا خواتي هيفضلوا معايا ومش رايحين في حتة.
خيريه: ما أنتِ هتتجوزي يا بنتي، هتاخديهم معاكي فين؟
شهد: هيكونوا معايا، متقلقيش حضرتك.
خيريه: طب سامحوناش.
شهد: إن شاء الله.
رهف: شهد، رغد مش بتتكلم.
شهد: عن إذن حضرتك، ممكن أروح أشوف أختي.
خيريه: إذنك معاكي يا بنتي، استأذن أنا.
شهد: إذنك معاكي.
(شهد لرهف)
شهد: اعملي شوية مايه بسكر.
(أخذت شهد رغد في حضنها)
شهد: إيه العسل ده؟ يا خراشي يا ناس على الجمال والحلوة مبترديش عليا ليه؟ يا حلوة أنتِ، تعالوا يا بنات، إحنا نموتها زغزغة النهارده.
(ظلت الفتيات يمرحن سوياً إلى وقت متأخر)
خيريه: بناتك كبروا يا مصطفى، أنت آه عايز تلمهم حواليك، بس مش هينفع، هم زيهم زي الغرب، ما يعرفوكش، ما عاشروكش، ما شوفوش الحلوة اللي فيك، فأنت تحاول على جد ما تقدر تبين لهم الحلو، بس بالهدوء يا خوي. هنعمل إيه في الصبيان؟
مصطفى: هرجعهم التعليم إن شاء الله، بس حتة يكونوا معاهم دبلوم. يارب ربنا يسامحني على اللي عملته في حق البنات.
خيريه: إن شاء الله هيسامحك يا خوي.
جلال: يا عمر، اعمل حسابك يا ولدي، أنت هتعيش في البيت التاني مش هنا.
عمر: ليه يا أبا؟ ما البيت هنا واسع.
جلال: ده اللي عندي، كل واحد يقعد في بيت على راحته.
روح: ليه يا جلال أكده؟ عايز تبعد عيالي عني؟
جلال: يا روح، أنا مبعدتهمش ولا حاجة، ما هو ده بيتهم برده، بس عشان الكل ياخد راحته يا ولاد.
عمر: هو في حاجة حصلت يا أبوي؟
جلال: محصلش حاجة يا بني، بس أنا من زمان وأنا كنت عامل حسابي على كده.
عمر: خلاص، اللي تشوفه يا أبوي.
يوسف: إحنا مش هنجيب الشبكة بقي؟
جلال: لما أخوك يتعافى أبجوا جيبوا الشبكة.
عمر (بمرح): أنا بقيت كويس أهو يا حج.
(بعد يومين)
(الكل مجتمع في بيت الحاج جلال)
شهد واخواتها وأحمد وعمر.
أحمد: عن إذنك يا عمي، هاخد هنا وأروح مشوار.
جلال: ماشي يا بني، اتفضل.
شهد: طب يلا يا بنات نروح بقي.
جلال: ما انتوا قاعدين حبة.
شهد: كفاية كده.
جلال: خلاص ماشي يا بنتي.
(في الطريق)
شهد: ريم، خدي المفتاح أهو، وأنا هروح مشوار وأجي.
رغد: جيبي لي شوكولاتة وشيبسي وانتي جايه.
شهد: من عنيا.
(ذهبت شهد إلى المكان المراد وطرق الباب)
شهد: السلام عليكم.
خيريه (بفرحة): وعليكم السلام، أهلاً يا بنتي، اتفضلي.
(دخلت شهد)
شهد: أنا حبيت أطمئن على محمد، عامل إيه؟
خيريه: الحمد لله بخير يا بنت الأصول.
مصطفى: أهلاً يا شهد، يا بنتي، عاملة إيه؟
شهد: الحمد لله بخير، فرح هنا كمان شهر بإذن الله.
مصطفى: شهر بدري أوي.
شهد: عشان أخو أحمد هينزل وعايز يحضر فرح أخوه. عايزة أسألك سؤال.
مصطفى: اتفضلي.
شهد: أنت وعمي متولي اللي خططتوا لحادثة عمر؟
مصطفى (بخزي): آه، وسعد ابن متولي اتصل على عمر عشان يحذره، بس ملحقش. والله أنا ندمان يا بنتي، وعايزكوا تيجوا تعيشوا معانا هنا.
(شهد لم ترد عليه، شهد تركته)
(شهد في الطريق إلى المنزل)
شهد لنفسها: ياه، كل ده تعملوا، يارب أنا بحاول على قد ما أقدر أصلح منه عشان ما يبقاش حرام عليا.
أحمد: أهو يا ستي، وصلناه.
هنا: أنت جايبني هنا ليه يا أحمد؟
أحمد: ممكن يا عني عشان تجيب الشبكة.
هنا: أنا عايزة دبله بس.
أحمد: لأ، هتجيبي شبكة كاملة.
هنا: اسمع كلامي، أنا عايزة دبله بس.
أحمد: خشي بس وبعدين هنشوف الحوار ده.
(في مكان آخر)
شخص: مينفعش اللي بيحصل ده، والله لأوريهم.