تحميل رواية بنات ليلي بقلم اسماء السيد pdf
بقلم اسماء السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مبروك جالك بنت زي القمر. تقول للقمر: قوم وأنا أقعد مكانك. مصطفى: بنت خامسة! إيه الهم ده؟ أنا زهقت من القرف ده. الحاجة نادية: واه يا ولدي، البنات دول نعمة من ربنا، دول اللي هياخدوا بيدك للجنة. مصطفى: أنا عايز يا حاجة نادية ولد يشيل اسمي من بعدي، يكون لي سند في كبري. يوم مماتي ينادوا يقولوا أبو فلان. الحاجة نادية: يعني أنت هتعترض على عطية ربنا؟ وده حاجة مش بإيد حد، ده كله بإيد ربنا. مصطفى: وأنا هفضل أخلف لعند ما أجيب الولد. الحاجة نادية: وأنا بنتي معتش فيها صحة إن هي تجيب تاني، ربنا يقومها من المر...
رواية بنات ليلي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسماء السيد
تمام، احنا هنطلع على القطر، وبعدين انتوا هتقعدوا في أي حتة على ما يعدي وقت، وبعدين تروحوا البيت تقولوا إن رغد هتبات معاهم في المستشفى وهنروح نجيبهم الصبح، وبس كده.
مفيش أصل حد في المستشفى واحنا نكون روحنا بيتنا في إسكندرية، وانتوا تساعدوهم يدوروا علينا، وبس خلاص.
طب وأنا هعمل إيه؟
أكيد عمر هيظبط الدنيا وتنقلوا إسكندرية عشان نكون مع بعض.
ده حاجة عادية، متأخدش يومين.
طب ليه تعب القلب يا بتي، ما نرجعكم للصعيد؟
أنا عارف إن مرجعونا للصعيد، بس أخواتي الصغار دول مش هيتعلموا زي ما إحنا اتعلمنا، هيبقوا مشتتين.
اللي تشوفه يا بتي.
بس ده ميمنعش إني بطلب إيدك، سواء أبويا اتكلم أو متكلمش، أنا كنت بعد الظروف دي ما تعدي كنت هتقدملك.
وأنا واحدة مبفكرش في الجواز، ولا هتجوز.
***
وصلت العربية لمحطة القطر.
وشكراً لحضرتك على المساعدة.
أنا جاي معاكوا عشان عندي شغل.
اتفضل.
***
إنسانة باردة، إيه ده؟
وعايزة تقولك إيه؟ لما تتطلب أيدها تقولك: أنا موافقة يا حبيبي، ويلا نتجوز. لو قالت كده يبقى إنسانة أنانية، هترمي إخواتها للنار بإيديها. واحدة زي رغد، أبسط مثال، هتعيش إزاي؟ أبوها هيطلب ياخدها ويقول: أنا اللي أربي بنتي بإيدي، وخيرية مش هترحمها، وتبقى زي إخواتها الصبيان. بالعكس بقى، اللي ربا ريم وهنا ورهف مش بس ستي نادية، ده كانت شهد. شهد هي اللي لما إخواتها عايز تتجوز، شهد تتجوزها بإخواتها، تساعدها على كده. منكرش إني مشدود لريم، بس برضه مش دلوقتي.
كلامك صح يا يوسف.
انت أول مرة شفت شهد كانت إمتى يا عمر؟
كانت جاية تزعقلي عشان طردت ريم.
يعني شفت ده؟ سابت حالها وكل حاجة عشان تيجي تراضي أختها، والمسافة قد إيه؟ مش بلد جنبنا ولا حاجة. شهد هتمسك في إخواتها جامد، مفيش أم بتفرط في ولادها، وشهد أمهم قبل ما تكون أختهم.
أنا دلوقتي عايز أروح وراهم.
وشغلك اللي انت سايبه بقالك كتير، وورق ريم ده. بس هرجع أقولك، الأفضل إنك تروح.
روح، بس متغبش.
طب هتعرف إزاي تداري على غيابي في العيلة؟
روح يا ابني، وأخوك هيتصرف.
***
ولف عمر بالعربية ولحق بيهم، وكان القطار لم يمشي بعد.
ألو يا أحمد، انتوا في عربية كام؟
بتسأل ليه؟
قول بس.
إحنا في ١٠.
تمام، ماشيين.
***
شهد، أنا بعرض عليكي تاني، تقبلي تتجوزيني.
وأنا بقولك تاني، لأ.
وأنا هفضل مستنيكي، حتة لو قعدت مية سنة، مش هزهق ولا همب.
روح يا عمر لشغلك.
مش رايحة. أنا بحبك.
أتجوزك يا عمر عشان أخلف البنات، ويجيلي زي ما حصل لأمي وعيالي يتمرمطوا زي ما أنا اتمرمطت أنا وإخواتي. روح يا ابن الحلال لعيشتك.
وأنا مش هسيبك يا شهد.
أنا أقول الحل.
شهد بعصبية: هنا، اسكتيه.
هنا بعناد: لأ، هتكلم يا شهد. ممكن يا عمر ترجع أنت تخلص شغلك وحالك، لحد ما الأمور تتحل، وإن شاء الله هتوافق، بس ارجع أنت، عشان مش شهد اللي تتعاند.
ارجع، لسه القطر ممشيش عشان تعرف تمشي.
أيون، ارجع لو سمحت يا عمر.
حاضر.
القطر لسه ممشيش، انزل بقى.
هوّصلكم الأول وبعدين أرجع.
ما تسمع الكلام وترجع، وأنت دماغك ناشفة زيها كده، أوف، قرفتونيش.
شهد بعصبية شديدة: رغد، عيب كده.
عمر ينظر إلى شهد: خلاص، أنا نازل يا رغد، متتعصبيش، وأنتي حلوة كده.
***
نزل عمر من القطار واتصل على يوسف.
يوسف، أنت فين؟ روحت ولا لسه؟
لأ، لسه مروحتش.
طب تعال خدني من عند المحطة.
طب، مروحتش معاهم ليه؟
هبقى أقولك، تعال بس خدني.
حاضر، من عنيا.
***
ذهب يوسف في اتجاه أخوها.
اركب يا بشمهندس.
من غير أي كلام، أنت تطلع على البيت.
إني عايزة أعرف بقيع.
بعدين يا أمي، اطلع يا عم بسرعة على البيت.
***
وصلوا البيت، وكان في انتظارهم أعمامه والحاج جلال.
مصطفى ببهيجان: بناتي فين يا عمر؟
أولاً، هما مش بناتك. لو قصدك على بنات ليلي، فـ رغد عندها صدمة وهتفضل في المستشفى، ومحدش فيهم رضي يسيبها وييجي.
هو في فكرك يا مصطفى، لما البنات يجوا، هيجوا يعيشوا عندك ولا إيه؟
امال هيقعدوا فين؟
يا عندي، يا في بيت جدتهم.
دول بناتي، وهييجوا يقعدوا معايا، غصب عن عنهم كمان.
هييجوا يقعدوا معاك فين؟ تعلمهم شرب السجاير زي عيالك ولا إيه؟
لم عيالك يا جلال.
متولي: ولاد جلال، التعليم كل دماغهم، وخليهم مبيفهموش في أصولنا. أنا جايم أصل كلامكوا ماسخ.
خدني معاك يا خوي.
يلا بينا.
***
بعد ما مشيوا.
في إيه؟ أنتوا مخبيين إيه؟
هنخبى إيه يعني؟
وصلتوا البنات القطر؟ ما أنا عارف إنكوا هتعملوا كده.
وأنت إيه اللي عرفك يا باه؟
البنت الصغيرة كانت بترمش كتير، فأنا فهمت، وحبيتهم يمشوا. وفكرك أنا قاعد دلوقتي وساكت عنهم؟ أنا بعت لهم ناس ياخدوا بالهم، ووفرتلهم بيت. أنت فاكر إن أبوك قلة ولا إيه؟ ده أنا دماغي شغالة قوي.
الله عليك يا حاج.
اخشوا ناموا بقى، وربنا يستر. الصبح، بس الصبح كل واحد يروح شغله.
حاضر.
***
في الصباح.
استيقظ عمر ويوسف إلى عملهم.
وصلتوا لفين كده يا أحمد؟
لسة ٣ ساعات ونوصل بالسلامة.
ربنا يكتب سلامتكم يا رب.
يارب.
والبنات عاملين إيه؟
نايمين، إلا شهد.
لازم تخالف في كل حاجة.
***
أغلق الهاتف.
أنا هروح مشوار وأطلع على الجامعة. لو حد سأل، مستشفى إيه؟ قولهم الفؤاد.
حاضر.
***
ذهب عمر إلى المستشفى.
في الاستقبال.
عمر لأحد معارفه: عايزك تسجلي واحدة عندك اسمها رغد، وأول ما حد ييجي من تبعي، أبويا، عمي، أي حد، تقوله دول كانوا خمسة، وعلى الساعة ٩ خدوه ومشيوا. مفهوم ولا لأ؟
مفهوم يا باشا.
***
مصطفى: انتي يا ولية، مدي عشان نروح نشوف جلبين الهم دول.
خيرية: حاضر يا خويا، جايه أهو.
هروح أسأل جلال مستشفى إيه وأجي.
ماشية.
يا جلال، يا جلال.
نعم يا مصطفى، تعالي اتفضل.
عيالي في مستشفى إيه؟
هسأل يوسف وأقولك.
***
خرج يوسف على الصوت.
في مستشفى الفؤاد يا عمي.
ماشي.
***
ثم عاد إلى زوجته.
يالا يا ولية.
يالا يا أبو محمد.
وذهبوا إلى المستشفى.
الشخص أول ما رأى مصطفى، ذهب إليه.
أنا عايز غرفة رغد الدمنهوري.
خرجت يا فندم الساعة ٩ امبارح.
خرجت إزاي يعني؟
معرفش يا فندم.
مصطفى بغضب: أه يا ولاد الـ... أما أوريكوا. قدامي يا ولية، أكيد ولاد جلال هنا اللي يمشوهم.
***
خرج من المستشفى وكأنه ثور هائج، ذاهبًا إلى بيت أخيه جلال. وكان جلال جالسًا في الجنينة.
بناتي فين يا جلال؟
في المستشفى يا مصطفى.
مش في المستشفى يا جلال، عيالك هربوهم.
طب وعيالي هيستفادوا إيه لما يهربوهم؟
***
رواية بنات ليلي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسماء السيد
جلال: مصطفى أنا فاهمك وعارفك كويس. أنت عايز إيه وتبعد عن البنات.
مصطفى: بتقولي أنا كده؟ دول بناتي، مش هسيبهم لأحد واصل.
جلال: قول لمراتك تروح أو تخش عند روح.
مصطفى: روحي يا خيرية الدار.
خيرية: حاضرة.
جلال بزعيق: مصطفى، الفدان اللي أنا اشتريته منك في أيام جوازك ولما كنت عايز تخلف تاخده، بس كأنك متعرفش بنات ليلي.
مصطفى: معرفهمش إزاي؟ دول بناتي.
جلال: بناتك اسم بس يا مصطفى، وأنت أصلاً مكنتش بتفكر فيهم. ماتوا زي ما عاشوا عندك. أنت مش هتتجدد عليا يا مصطفى.
مصطفى: هتكتبهالي ميت؟
جلال بابتسامة: دلوقتي حالاً، بس بشرط. منين ما تبيع أنا بس اللي ليا أشتري منك.
مصطفى: ماشي يا لا، أنا موافق.
جلال: يا طلعت.
طلعت: أمر جنابك. تروح تنادي الحاج متولي من بيته والمحامي عبد الحكيم. يالا اجري.
طلعت: حاضر.
ذهب طلعت إلى محل ما طلب منه الحاج جلال.
جلال: أنت عارف لو عملت حاجة ليهم ولا حتى سألت عليهم هتشوف أنا هعمل إيه. أنت عارف.
مصطفى: اشبع بيهم. خليهم ينفعوك. أهم حاجة الفدان عشان عيالي الولاد.
جلال نظر إليه باشمئزاز.
متولي: إيه اللي جابك هنا؟
مصطفى: هيكتبلي فدان باسمي.
جلال: أنا عايزك تكتب الفدان باسم البنات بس. أنت هتعمل نفسك بتكتبه باسمه.
عبد الحكيم: أنت تؤمر. هظبط الدنيا، متقلقش يا حاج. أنت أفضالك علينا كتير.
خرجوا إلى الخارج.
جلال: أنت هتاخد الفدان، هتفلح فيه وكل حاجة وتأجره اللي أنت عايزه. بس ساعة ما تبيعه أنا بس اللي أشتري. والورق هيفضل عندي. موافق ولا أنهي الموضوع ده؟
مصطفى بسرعة: موافق، طبعاً.
متولي: وأنا كمان عايز فدان. اشمعنى مصطفى؟ ما أنت عندك فدادين كتير غير العزبة اللي بتاعتك كلها.
جلال: كل ده جبته بعرق جبيني ومراتي اللي شقيت معايا. اكتب يا عبد الحكيم، مش عايز أقول على القديم. خليه زي ما هو مقفول.
متولي: ما أنت الوحيد اللي اتعلمت فينا. المفروض ملكش حق في الأراضي كلها.
جلال: كنت بشتغل وبصرف على نفسي.
عبد الحكيم: كل حاجة جهزت. ناقص إنكم تبصموا. وجيب ختمك يا مصطفى أنت ومتولي.
مصطفى: اهو، خد أبصم.
متولي: وأنا مش باصم.
جلال: طلعت، تعالي.
طلعت: نعم يا حاج.
جلال: ادي لعبد الحكيم الختم بتاعك.
طلعت أخرج الختم من جيبه وأعطاه للمحامي.
عبد الحكيم: كده كل حاجة خلصت.
جلال أخذ منه الورق: ماشي، تشكر يا عبد الحكيم.
جلال: الورق هحطه في الخزنة.
مصطفى: ماشي، أنا همشي بقى. يالا يا متولي.
مشوا الاثنان.
روح: عملت إيه معاهم؟
جلال: رجعت لمصطفى الفدان اللي اشتريته منه، بس مش رجعته باسمه. أنا كتبته باسم البنات. بس هيفلح فيه، بس ميعرفش. أنا قولتلوا كتبه باسمك، بس محدش يعرف من العيال.
روح: يا زين ما عملت. هيترد ليك الطاق طاقين.
جلال: قولت كده برضه. المهم أنا جعان، جهزلي حاجة آكلها.
روح: فريرة أكون عملت الأكل يا أبو عمر.
تليفون شهد بيرن.
شهد: إيه ده؟ رقم غريب.
أحمد: ردي أما نشوف مين.
شهد: السلام عليكم.
جلال: وعليكم السلام يا بتي. أنا حليت لكم كل حاجة اهني وكله تمام. ارجعوا وربوا إخواتكم في وسطنا يا بتي، ومحدش هيكلمك في جواز ولا حد هيكلمك في حاجة.
شهد: على السنة الجاية إن شاء الله يا عمي.
جلال: إحنا السنادي لسه بدأ بقالها شهرين بس، وإنتي تقدري تنقلي إخواتك يا شهد وأحمد معاكوا ويظبط كل حاجة.
شهد: حاضر يا عمي.
جلال: مع السلامة يا بتي، ومتخافوش من حاجة طول ما أنا في ضهركوا. وعيالي مجلوش لي حاجة أنا اللي عارف.
شهد: شكل حضرتك واصل قوي.
جلال: على قدي كده. ربنا يكتب سلامتكوا يا رب.
شهد: يارب.
أغلق الهاتف.
أحمد: في إيه؟
شهد: عمي جلال حل كل حاجة وبيقول انقل مدارس إخواتي وانقل كل حاجة سوهاج.
أحمد: وإنتي هتعملي إيه؟
شهد: بفكر أنقل والله.
هنا: أنا مينفعش أنقل.
أحمد: إنتي تركنى على جنب عشان هتجوزك.
شهد: ممكن تتقال بطريقة ألطف من كده.
أحمد: بصي بقى يا ست الدكتورة، أنا هتجوز أختك حتى لو عملتي إيه. وده أمر مش طلب، عشان أنا زهقت. كل ما كنت ناوي أتقدم يحصل حاجة.
رغد: ما أنت اللي وشك فقر بقى.
شهد: إنتي عايزة تتربي من أول وجديد يا رغد؟ إيه الكلام ده؟
رغد: والله ما كان قصدي.
أحمد: عادي، مفيش فيها حاجة. أنا هتفق مع عمي جلال على معاد الفرح.
هنا: هو أنا كيس جوافة؟ ماليش رأي؟
أحمد: إنتي عادي هتوافقي، أصل أنا مش بكره. كل البنات بتجري ورايا.
هنا: والله.
شهد: كمان شوية يا أحمد، ابقي كلم عمي.
أحمد: ماشى.
رفيف: أخيراً وصلنا.
نزلوا جميعاً من القطار وركبوا السيارة.
شهد: ممكن يا أحمد تتصل على عمر أن ميأمنش حاجة في ورق ريما؟
أحمد: حاضر.
ثم نظر إليها: سلام يا زوجتي المستقبلية.
دخلوا إلى شقتهم.
شهد: ريم، عايزاكي.
ريم: حاضر يا شهد.
شهد: هنا، ادخلي اعملي أي أكل أو انزلي السوبر ماركت افتحيه وجيبي أكل وشيبسي وأي حاجة.
هنا: حاضر.
دخلت شهد مع ريم إلى إحدى الغرف.
شهد: هترجعي سوهاج زي ما سِتِك الله يرحمها كانت عايشة، ولا إنتي عايزة إيه؟
ريم: مش عايزة أقعد في البلد لوحدي.
شهد: لأ، إنتي هتقعدي في السكن. مليكيش دعوة بالبلد. وأنا هبعتلك مصاريفك وملكيش دعوة بحد.
ريم: خلاص، ماشي. أسبوع هقعده معاكوا وأرجع يا أحلى أخت في الدنيا.
شهد: إنتي أحلى أخت يا بشمهندسة. يالا نشوف القرود دول عملوا إيه.
ريم: يالا بينا.
شهد: بتعملوا إيه؟
رغد بدموع: بنقطع بصل. عما هنا تيجي.
شهد: طب قوموا يا ختي إنتي وهي، اعملوا أي حاجة.
رهف: طب هاتي تليفونك نلعب عليه.
شهد: جوه في الشنطة. ريم، قطعي طماطم عما أخلص.
أتت هنا حامِلة الأشياء وقاموا بتحضير الطعام وجلسوا سوياً.
وتمر الأيام وتعود ريم إلى سوهاج، حتى جاء اليوم المشؤوم.
أثناء مرور شهد إلى المستشفى التي تعمل بها، صدمتها سيارة وتم نقلها إلى المستشفى.
الاستقبال: السلام عليكم. حضرتك تقربي للدكتورة شهد مصطفى؟
هنا: آه يا فندم. خير؟
الاستقبال: طب حضرتك، هي عملت حادثة وهي جايه المستشفى.
هنا: مستشفى الضياء؟
الاستقبال: آه يا فندم. الرجاء من حضرتك التوجه إلى المستشفى.
هنا ظلت فترة تبكي كثيراً، ثم ذهبت إلى المستشفى. وفي أثناء الطريق.
هنا بدموع: ألو يا عمر، شهد عملت حادثة.
عمر: حادثة إيه وفين؟
هنا بدموع: معرفش.
عمر: أنا هطلع على المطار وهشوف طيارة جاية إسكندرية، ومسافة دقايق هكون عندك. وأحمد فين؟
هنا مازالت تبكي: مش معايا رقمه.
عمر: خلاص، هتصل عليه.
عمر: ألو يا أحمد، تروح على المستشفى اللي شهد شغالة فيها، هي عملت حادثة وأنا جاي على أقرب طيارة.
أحمد: حاضر، يا رب استرها.
عمر بدون أن يعرف أحد ذهب إلى المطار وركب الطائرة. من حسن حظه أن هناك طائرة متجهة إلى الإسكندرية وتحرك إلى الإسكندرية.
وبعد مرور ساعة وصل عمر إلى الإسكندرية.
وأثناء وصوله إليهم خرج الطبيب من الغرفة.
عمر بلهفة: خير يا دكتور، عندها إيه؟
الدكتور: للأسف، عندها...
رواية بنات ليلي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسماء السيد
الدكتور: للأسف، إحنا لسه مش عارفين عندها إيه بالظبط.
عمر: إزاي مش عارفين عندها إيه؟ يبقى إنتوا مش دكاترة!
الدكتور: والله يا أستاذ، إحنا مستنيينها تفوق عشان نقرر.
أحمد: اهدى يا عمر شوية.
عمر: اهدى إيه؟ ده بيقول لسه مش عارفين، طب افرض حصلها حاجة هنعمل إيه؟
الدكتور: إحنا متواجدين، وهي هتفوق خلال نص ساعة.
ذهب الدكتور إلى مكتبه وهو يشتم في عمر.
أحمد: في إيه يا عمر؟ اهدى، نص ساعة وهنعرف في إيه.
عمر: اهدى إيه؟ ده شهد يا أحمد، مش أي حد تاني. وعايزني أهدى؟ أنا هنقلها من المخروبة دي، وإنتي بطلي عياط، مفيش حاجة في حياتك غير العياط.
أحمد: الله، وإنت مالك يا جدع؟ تعيط براحتها، هي بتعيط من عنيك إنت؟
عمر: ولا خدها وروحوا يالا كده.
وقفت هنا وهي تبكي، ورفعت له إصبعها: عمر يا دمنهوري، خليك في حالك، وأنا مش هتنقل من هنا غير وأختي معايا.
عمر: خلاص، اقعدي بس مسمعش ليكي نفس، مفهوم؟
أحمد: متهدي بقى إنت التاني.
بعد فترة، أتى طبيب آخر وكان أصغر سنًا.
كريم: أنا اللي هتابع حالة الدكتورة شهد.
عمر: وفين الدكتور التاني؟
كريم: مش فاضي، عنده حالات تانية.
عمر: إنت رايح فين كده؟
كريم: أكيد فاقت، داخل أشوف الحالة إيه.
عمر: رجلي على رجلك.
أحمد: ما تخلي الراجل يشوف شغله يا عمر.
عمر: برضه مش هيتحرك غير وأنا معاه.
كريم: اتفضل حضرتك، خش.
دخل كريم إلى الغرفة.
كريم: عاملة إيه دلوقتي يا شهد؟
شهد: الحمد لله، بس مش حاسة بجسمي، ولا عارفة أحرك رجلي ولا إيدي.
كريم: حاولي ترفعي كده رجلك.
لم تستطع شهد أن ترفع قدمها.
جاء كريم لكي يمسك بإحدى رجليها.
عمر: إنت بتعمل إيه؟ استنى كده. يا هنا، تعالي.
هنا: نعم.
عمر: ارفعي رجل أختك للدكتور.
رفعت هنا رجل أختها.
كريم: كده حاسة بحاجة؟
شهد: لأ، مش حاسة بحاجة خالص.
كريم: لا حول ولا قوة إلا بالله.
شهد: في إيه؟
كريم: لأ، عادي مفيش حاجة. أستأذن أنا. تعالي يا أستاذ.
عمر: في إيه؟
كريم: الحادثة سببت شلل مؤقت.
عمر: طب نظام العلاج هيكون إزاي؟
كريم: نظام العلاج هيكون مع دكتور علاج طبيعي ودكتور أعصاب، وأهم حاجة الراحة النفسية.
عمر: وإنت إيه؟
كريم: أنا أعصاب.
عمر: خلاص ماشي، مش جاين عندك.
كريم: بس ده ميمنعش إني أجي أطمن على زميلتي.
عمر: لأ، يمنع طبعًا، مشوفكش مقرب من أوضتها طول ما هي هناك.
كريم: أنا هكتبلها تصريح الخروج أفضل.
عمر: يا ريت.
شهد: قالك إيه يا عمر؟
عمر: مقاليش حاجة.
شهد: قالك أنا اتشلّيت صح؟
عمر: مؤقت، شلل مؤقت وهيروح بسرعة.
شهد: وأخواتي يا عمر، أخواتي... آه ياني.
عمر: ممكن يا هنا تتفضلي ثانية واحدة.
هنا بدموع غزيرة: حاضر.
عمر: إنتي هتبقي كويسة وتخفي، هي بس مسألة وقت، وأنا مش هسيبك يا شهد.
شهد: متمسك بيا ليه يا عمر؟ وإيه اللي جابك بالسرعة دي؟
عمر: جاي بالطيارة، ومتمسك بيكي عشان ده...
ورأى أحد صورهم سوياً وهما صغار.
كنت حاسس إني هلاقيكي، وكنت ومازلت، عمري ما بصيت لبنت بغض بصري، وكنت أفضل أدعي ربنا يحفظك ليا. وسبحان الله ربنا حفظك ليا، ولقيتك متدينة جداً. إنتي دعوتي في صلاتي، بقالي اتنشر سنة بدعي إن ربنا يجمعني بيكي. ولما شوفتك كنت بدعي ربنا إن ربنا يرزقني بيكي. فاكرة اليوم اللي إنتي جيتي فيه المكتب، أول ما دخلتي، أنا ساعتها كان قلبي هيطلع من ضلوعي كده، بس كذبت نفسي وقلت ده تهيؤات. والحمد لله مطلعتش تهيؤات. تقبلي تتجوزيني يا شهد؟
شهد: وأنا في ظروفي دي.
عمر: ومالها ظروفك يا شهد؟
شهد: مش دلوقتي يا عمر، لما أخف.
عمر: لأ، دلوقتي يا شهد.
شهد: عمر، بالله عليك متعاندش معايا، أنا أهم حاجة إني أقوم دلوقتي عشان أخواتي.
عمر: وأنا مش هسيبك غير لما تبقي كويسة.
شهد: روحيني البيت، كفاية كده.
عمر: حاضر.
شهد: ممكن تسأل دكتور أمجد على دكتور علاج طبيعي ودكتور مخ وأعصاب؟
عمر: طب ده صغير ولا كبير؟
شهد: لأ، كبير أوي كمان.
عمر: طالما كده، هروح أسأله حاضر.
ذهب عمر إلى دكتور أمجد وقال له مثلما قالت له شهد.
أمجد: الأسماء أهي بالعناوين بتاعتهم، وقولي لها دكتور أمجد بيسلم عليكي، أنا لولا إن عندي عملية كمان 10 دقايق كنت جيت زرتها.
عمر: حاضر، يوصل.
ذهب عمر إلى شهد.
عمر: يلا بينا، أنا جبت العناوين، وبكرة إن شاء الله نروح.
شهد: أنا هروح أنا وهناء، وإنت ترجع لشغلك.
عمر: وأنا خدت إجازة ومش هسيبك غير وإنتي كويسة، ومش عايز عناد.
جاء عمر لكي يشيلها.
شهد بعصبية: إنت هتعمل إيه؟ هات كرسي.
عمر: وفيها إيه لما أشيلك؟ هيحصل حاجة؟
شهد: عمر، اتظبط.
عمر: حاضر، هجبلك كرسي أهو، بس متتنرفزيش عليا، ده أنا غلبان.
شهد: غلبان أوي.
جلست شهد على الكرسي بمساعدة أختها وركبوا السيارة.
شهد: محدش يعرف ريم عشان متسيبش دراستها وتيجي.
هنا: حاضر.
وصلوا إلى المنزل.
وصلها عمر إلى الشقة.
عمر: هتروحي للدكتور امتى؟
شهد: على الساعة 2 كده.
عمر: تمام، خلي بالك من نفسك.
نزل عمر إلى أحمد.
عمر: اطلع بينا على أجدع مطعم هنا.
أحمد: حاضر.
طلب عمر بعض الأكلات، وطلب من العامل إيصاله إلى منزل شهد.
في السيارة.
أحمد: إنت بجد هتسيب شغلك؟
عمر: اتصلت عليهم وخليت حد تاني يديهم بدالي، والموضوع انتهى، يعني واحد إجازة وهفضل قاعد على قلبك لعند ما تخف.
أحمد: ده إنت تنور عند شهد.
رغد بدموع غزيرة: إيه اللي حصلك ده يا شهد؟
شهد بابتسامة خفيفة: حادثة بسيطة وهكون كويسة يا حبيبتي، متقلقيش.
رغد بدموع: شهد، بالله عليكي متسبيناش، إحنا ملناش غيرك في الدنيا دي. أنا عمري ما شفت ماما، بس شوفتك إنتي، إنتي أدتيني الحنان اللي في الدنيا كله، حبيبتيني أكتر من نفسك، عملتي اللي عمر ما حد عمله، أرجوكي متسبيناش، إنتي كل حاجة بالنسبة لنا.
هنا: الله الله، إيه الكلام الحلو ده.
رهف: سؤال بسيط يا شهد، إنتي بعد ما تخفي هتتجوزي عمو عمر؟
شهد: مش عارفة.
رغد: متتجوزهوش، ده شكله رخيم كده وهياخدك مننا.
وأثناء ذلك، كان الباب بيخبط.
شهد: قومي يا رهف افتحي.
رهف فتحت الباب.
العامل: ده بيت الآنسة شهد مصطفى.
رهف: أيوه يا فندم.
العامل: طب الأوردر ده باسمه.
رهف: من مين؟
العامل: معرفش، بس واحد دافع الحساب.
رهف: هي مش هتقدر تيجي تستلم منك، أنا أختها، هستلمه بدالها.
العامل: خلاص ماشي، اتفضل.
مضت شهد: شكراً لحضرتك.
هنا بجوع: إيه الريحة الحلوة دي؟ ده ريحة أكل.
شهد بضحك: شكله كده.
رهف: شهد، في حد بعتلك أوردر، بس طبعًا مش بتاعك لوحدك، بتاعنا كلنا.
شهد: ومقالش مين اللي بعته؟
رهف: لأ، مقالش.
هنا وهي تفتح العلب: أكيد عمر وأحمد.
هنا تطعم شهد.
شهد: مش عايزة أكل يا هنا، كلي إنتي.
رهف: إحنا مش هناكل غير لما تاكلي.
هنا: كلي بقي.
شهد: حاضر.
أطعمت هنا شهد.
شهد: اطلعوا برا.
بقية هنا: حاضر.
ثم جلست لتتناول طعامها مع أخواتها بالخارج.
رهف: هي شهد هتبقي كويسة امتى يا هنا؟
هنا بدموع: والله ما أعرف، بس طالما مؤقت، تبقي هتخف.
رغد: يارب تخف بسرعة.
رواية بنات ليلي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسماء السيد
رهف: هي هتروح أمتي للدكتورة؟
هنا: بكرة إن شاء الله، بس انتوا لازم تذاكروا أوي عشان شهد تتبسط بيكوا، ومتقللوش لريم حاجة عشان متقلقش.
رهف: حاضر، بس انتي هتعملي إيه؟ هتنزلي جامعتك ولا تقعدي ولا إيه؟
هنا: سيبها لظروفها، قوموا ذاكروا.
عند شهد بالداخل.
شهد لنفسها: يارب أنا دلوقتي نايمة، ولا عارفة أحرك حتة صابع، يارب أنا راضية بكل حاجة، بس أخواتي هيعملوا إيه؟ يارب أخف بسرعة عشانهم، هما مالهمش غيري.
وظلت شهد تبكي كثيراً على حالها حتى غلبها النعاس.
عند عمر.
روح: إيه يا ولدي، انت فين؟
عمر: أنا في إسكندرية يا أمي.
روح: ليه؟ خير، البنات جرالهم حاجة؟
عمر: أحمد تعبان فجأة، أشوفه وأقعد معاه لحد ما يخف، انتي عارفة يا أمي أنه مالوش حد غيري.
روح: فيك الخير يا ولدي، طب هتعمل إيه في شغلك؟
عمر: واخد إجازة يا أمي.
روح: ابقي طمنيني عليكوا يا ولدي.
عمر: حاضر يا أمي.
في مكان آخر.
مجهول: الو، مماتتش ليه يا حيوان؟
الشخص: أنا خبطها زي ما انتي قولتي، بس حظها إن هي مماتتش.
مجهول: تجيبيلي تقرير عليها كل يوم.
الشخص: طب انتي بتعملي فيها كده ليه يا هانم؟
مجهول: وانت مالك؟ ليك تقبض وتعمل اللي أنا عايزه، مفهوم يا حيوان؟
الشخص: حاضر يا هانم.
فلاش باك.
في المستشفى.
شهد: انتي بتعملي إيه؟ انتي اتهبلتي؟
سلمي: ملكيش فيه يا حلوة.
شهد: انتي المفروض يتشال اسمك من نقابة الأطباء.
سلمي: بيه، اخفي من وشي، ولو عرفت يا حلوة إنك طلعتي من بوقك الحلو ده حاجة، شوفي اللي هيحصلك.
شهد: والله لابلغ عنك، ده أرواح ناس، يعني داخل يعمل الزايدة، تشلوا له كلية، ويعني الممرضات اللي واقفين دول مبيكلموش ليه؟
سلمي: بدي لكل واحدة فيهم رزقها من العملية، أنا باخد كلية وأحطها لمريض تاني بفلوس كتير، وكنت هاكلك الشهد من العملية ده، بس يالا، انتي وشك فقري.
وأثناء ذلك الحوار، كانت شهد تسجل عبر جهاز التسجيل اللي بتسجل به العمليات دون أن يعرف أحد.
شهد: أنا هخرج، مش هخش معاكي عمليات تاني.
شهد لنفسها: أنا لازم أخرج دلوقتي للمدير.
طلعت شهد للمدير وأرته كل شيء.
المدير بعصبية: إزاي ده يحصل؟ ده لازم تتفصل حالا، وهمسح اسمها من النقابة، ده جريمة ميتسكتش عليها، شكراً لحضرتك يا دكتورة.
وبالفعل تم إحالتها للنيابة، وحذف اسمها من النقابة، وتم سحب الكارنيه منها.
باك.
سلمي: أن مكنتيش تموتي على إيدي، مبقاش أنا سلمي يا ست الكل.
ثم ضحكت كثيراً.
في الصباح.
عمر: السلام عليكم، أخباركم إيه النهارده؟
هنا: الحمدلله كويسين، شهد لسه نايمة.
عمر: نايمة كتير كده ليه؟ في حاجة حصلت امبارح؟
هنا: لأ، مفيش حاجة حصلت، كله تمام، والأكل كان طعمه حلو.
عمر: طب ما تخشي تصحيها كده.
هنا: ده هي بتنادي على اهي.
عمر: هتصل عليكي كمان شوية.
هنا: نعم يا حبيبتي.
شهد: اتصلي على ريم، وقولي لها.
هنا: حاضر.
شهد: ألو يا ريم، إزيك يا حبيبتي، عاملة إيه؟
ريم: قاعدة في السكن، فاضية، مش ورايا حاجة. آه صحيح، طنط روح اتصلت من عند يوسف عليا، بتقولي تعالي اتغدي معايا.
شهد: وانتي قولتي لها إيه؟
ريم: قولتلها هستأذن شهد وأرد عليكِ.
شهد: وانتي عايزة إيه يا ريم؟
ريم: أنا عايزة أروح أشوف البيت بتاعهم وأتفسح شوية.
شهد: خلاص، اتصلي عليها، قولي لها إنك موافقة.
ريم: يعني مفيش فيها حاجة إن إني أروح؟
شهد: لأ، مفيش فيها حاجة، طالما عمك جلال موجود، يبقى كل حاجة تمام، وعايزاكي تبقي بمية راجل.
ريم: حاضر.
أغلقت ريم الهاتف مع أختها، ثم فكرت قليلاً.
هو يعني فيها حاجة لما أتصل عليه؟ مفيش حاجة، ده ابن عمي.
اتصلت على يوسف.
ريم: ألو.
ثم صمتت.
يوسف: ألو، خدي يا أمي، كلمي.
روح: ألو، مين معايا؟
ريم: أنا ريم يا طنط روح.
روح: أيوه، إزيك يا بتي، خالتك وافقت؟
ريم: آه، وافقت.
روح: طب أنا هبعتلك يوسف ياخدك عشان تقضي اليوم معانا.
ريم: ماشي، أنا هلبس أهوه.
ولبست ريم وخرجت لكي تنتظر يوسف.
يوسف: اتفضل.
ركبت ريم السيارة.
بعدما ركبت بفترة.
يوسف: أوعي تفكري إني هتجوزك، أنا مبتجوزش واحدة سهلة زيك، واليوم اللي دافعت عنك فيه ده عشان بس مبحبش الغلط. أخواتك اللي أكبر منك أحسن منك بكتير، على الأقل مبيجرروش ورا الرجالة. هتقولي أنا ابن عمك والكلام ده ميكولش معايا يا هانم يا محترمة، شكل شهد معرفتش تربي.
ريم بدموع غزيرة: نزلني هنا لو سمحت.
يوسف: مش منزلك، أنا هوديكي البيت الأول، وبعدها تبقي تعملي اللي تعمليه، وبطلي عياط، أنا بقول الحقيقة، ولا الحقيقة الأيام ده بتزعل. انزلي يالا يا محترمة يا متربية.
نزلت ريم من السيارة.
روح: بتبكي ليه يا ضنايا؟
ريم: مفيش يا خالتي، أنا كويسة.
يوسف: أنا جبتهالك أهي، همشي أنا شغلي بقى.
روح: ربنا معاك يا ولدي.
بعد ما يوسف مشي.
روح: إيه اللي مزعلك يا بتي؟
ريم: مفيش حاجة يا خالتي، أنا كويسة.
ريم عملت نفسها بتتكلم في التليفون.
ريم: إزاي الجدول يتلخبط كدا؟ مينفعش يعني، هناخد النهارده الساعة 1. طب تمام، هاجي إن شاء الله، مش هاغيب.
جلال: في إيه يا ريم؟
ريم: طلع عندي محاضرة الساعة 1، فلازم أمشي، تتعوض إن شاء الله مرة تانية.
جلال: يا طلعت، إنت يالا.
طلعت: نعم يا بيه.
جلال: شغل العربية يالا.
طلعت: حاضر.
جلال: هوصلك يا بتي بدل ما تروحي لوحدك.
ريم: شكراً لحضرتك يا عمي.
ركبوا العربية.
وقبل أن تنزل ريم من العربية.
جلال: خدي يا بتي، خلي دول معاك.
ريم: شكراً يا عمي، معايا والله، شهد بتبعتلي.
جلال: وأنا اللي المفروض أصرف عليكوا، انتوا مسؤولين مني، وده فلوسكوا.
ريم: عمي، أنا لسه معايا وقت، ممكن نقعد في الكافيه ده وتحكيلي حضرتك دوناً عن الكل بتهتم بينا.
جلال: ماشي، يالا يا بتي.
جلسوا في الكافيه وطلبوا مشروب.
جلال: أنا هبدألك من الأول.
فلاش باك.
الحاج صالح جد البنات من الأم.
صالح: أنا عارف يا ولدي إنك لسه متخرج من الكلية بتاعتك، بس أنا مش عارف لسه في عمري قد إيه، وانت عارف الكبد مبهدلني ومش مطول. أنا هكتب كل حاجة باسمك عشان خايف على مراتي وبنتي من العيلة، ومش هقولك اتجوز بنتي عشان عارف إنها لسه صغيرة أوي بالنسبة لك، بس خلي بالك منها كأنها أختك، وأي فلوس يحتاجوها تديهم. يا ولدي، أنا عارف إنك عمرك ما هاكل مال اليتيمة والأرملة، عشان كده بقولك. انت دلوقتي، ومتعرفش حد خالص، أنا معرف نادية بس.
جلال: بعد الشر عليك يا خال، متقولش على نفسك كده، انت اللي هتربي بتك وتجوزها كمان.
وبعد ما خالي كتب كل حاجة باسمي واطمن، مات بعدها بيومين.
بعدها بسنة، أنا اتجوزت خالتك روح، وعرفتها على أمك وستك، وبقوا أصحاب قوي، وقولتلها السر عشان لو مت في يوم من الأيام.
وجه مصطفى أخويا عايز يتجوز أمك.
روح: لأ يا جلال، مصطفى شديد ومش هيسعد ليلي.
جلال: ده أخويا، ولو قولت لأ، الحرب هتقوم من أخوالي، وهيقولوا إني عايز أتجاوزها.
روح: بس مصطفى مش هيسعدها.
جلال: ما أنا مش عارف، أنا هسأل ليلي، واللي تقول عليه هعمله، وكده يبقى مشلتش ذنب. قومي البسي يالا نروح لهم.
روح: حاضر يا خويا.
في البيت.
جلال: يا ليلي، مصطفى طالب إيدك مني، والقرار بيدك انتي.
ليلي بكسوف شديد: وأنا موافقة يا خوي.
الحاجة نادية: لأ يا بتي، مصطفى لأ، مصطفى شديد.
ليلي: أنا بحب مصطفى يا أمي.
روح: فكري يا ليلي بجد.
ليلي: ما أنا مفكرة كويس يا مرت أخوي.
جلال: خلاص، على خيره الله.
نادية: جلال، لأ يا ولدي.
جلال: أعمل إيه يا مرت خال؟ بنتك رايداه، اللي انتوا عايزينه اعملوا، أنا تحت أمركم.
نظرت الحاجة نادية إلى ابنتها ليلي، فنظرت ليلي بترجي.
نادية: خلاص يا بني، موافقين.
جلال: مرت خال، عايزك في موضوع جوه.
في الداخل.
جلال: أنا هاخدك كمان يومين، انتي وليلي، تجيبوا اللي انتوا عايزينه في الجهاز كله.
الحاجة نادية: ربنا يخليك يا بني.
جلال: يعني انتي حسساني إنها فلوسي؟ ده فلوسكوا يا مرت خال.
الحاجة نادية: الحاج صالح عمل الصح لما آمنك يا ولدي. ابقي هات مراتك معانا.
جلال: حاضر، من عنيا.
خرج جلال للخارج.
جلال: فرحك كمان شهر يا ليلي، ماشي يا مرت خال.
الحاجة نادية: ماشي يا ولدي.
واتجوزت أمك أبوكوا، وبدأ أبوكي يزعل أمك من بعد ما عرف إن مفيش ورث، وزاد كل شيء لما أمك خلفت أول بنتين بس. أشهد للحق، أمك كانت مستحملة كل ده وراضية عشانكوا، بس أبوكوا هو اللي كان قليل الأصل.
باك.
جلال: وانتهى كل شيء بموت ليلي، ولما ماتت ليلي، أنا كنت عايز آخدكوا، وآخد ستكوا كمان تيجي تعيشوا معايا، هو ده كل حاجة يا بتي، وانتوا ليكوا معايا كتير، وشغلتلكوا الفلوس، وربنا يعلم إني مخدتش منهم جنيه أي ربح، كان كنت يا أعمل بيها مشروع يا بحطها في البنك. يالا عشان متتأخريش وتلحقي محاضرتك.
★★★★★★★★★★★
عند شهد.
قبل ما الساعة تيجي اتنين.
عمر خبط على الباب.
هنا فتحت الباب.
عمر: شهد جاهزة ولا لأ؟
هنا: آه، جاهزين.
دخل عمر.
عمر حمل شهد من الكرسي.
عمر: أنا مش لامسك أهو عشان متفتحيش ليا محضرة.
وصلوا إلى دكتور المخ والأعصاب ودخلوا سريعا.
الدكتور: انتي اللي في ده مؤقت، ممكن على أقل من شهر مع العلاج والعلاج الطبيعي هتكوني كويسة، وأهم حاجة إن نفسيتك تبقي كويسة.
بعد ما خرجت شهد من عند الدكتور، قابلتها سلمي.
سلمي مالت على شهد: حبيبتي، إيه اللي جرالك ده؟
ثم همست في أذنها: عشان تبقي تلعبي في عداد عمرك كويس.
ثم وقفت سلمي بابتسامة وهي تنظر إلى عمر: مش هتعرفيني بالحلول ده؟
بتقعي واقفة.
رواية بنات ليلي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسماء السيد
عمر: مين دي يا شهد وتعرفيها منين؟
شهد: هبقى أقولك يا عمر.
عمر: هنا لو سمحتي، خدي مفتاح العربية واسبقينا، إحنا جايين وراكِ.
هنا: حاضر.
عمر: قولي بقى يا ستي، مين دي؟
شهد: عايز تعرف إيه يا عمر؟ إني كنت بدافع عن الحق، وقصاد دفاعي عنه معنتش بتحرك خالص. الزبالة دي هي اللي دبرتلي الحادثة بتاعتي، وكانت عايزة تموتني.
عمر: وإيه اللي كنتي بتدافعي عنه؟
شهد بحزن: بتسرق أعضاء. بلغت عنها عشان شوفتها قدامي وهي بتشيل كلية من مريض داخل يعمل زايدة، يخسر كليته. وليه، وليه إني قدمت فيها شكوى واتشال اسمها من النقابة. وشكلها المرة دي عايزة تقتلني.
عمر حمل شهد: تمام.
شهد بغرابة: تمام إيه يا عمر؟ بقولك كانت عايزة تموتني، ده أنت حتى مسألتنيش اسمها إيه.
عمر بابتسامة: اسمها إيه؟
شهد: مش قايلة.
عمر: أدخليها العربية. إحنا هنطلع على دكتور العلاج الطبيعي على طول، مش عايزين نستنى.
شهد: تمام.
عندما وصلوا إلى الدكتور العلاج الطبيعي.
عمر بجدية: اسمها إيه؟
شهد: اسمها سلمى إبراهيم البيومي.
أدخل عمر شهد إلى المكان، وكان الطبيب لم يحضر بعد.
عمر: هجيب حاجة من العربية وأجي.
هنا: ماشية.
شهد: لما نروح نتصل على ريم، مش عارفة حاسة إن فيها حاجة.
هنا: وافرض مطلعش فيها حاجة؟
شهد: أنا قلبي عمره ما خيب.
دخل عمر ثم دخل الطبيب.
عمر: إحنا هنخش الأول أكيد.
ثم نادت الممرضة على اسم شهد.
الطبيب: إن شاء الله العلاج الطبيعي في أقل من شهر هتكوني كويسة.
عمر: هي دلوقتي هتعمل إيه؟
الطبيب: هتقعد في غرفة وهركب أجهزة على رجليها، ومع الجلسات هتكون كويسة إن شاء الله.
عمر: إن شاء الله.
جلست شهد في الغرفة هي وهنا. وهناك طبيبة تعمل مع الطبيب، هي التي تساعد شهد في تركيب الأشياء. وعمر ظل بالخارج. شغل باله موضوع سلمى. وكانت تظن شهد أنه نسي الموضوع، ولكن عمر لن ينساه.
أنهت شهد من جلستها. وهما في العربية.
عمر: تحبي تتسجن كام سنة؟
شهد: مين اللي يتسجن؟
عمر: سلمى. قضية شروع في قتل محترمة كده. وأحمد ظبط الدنيا وكله تمام. والرجل اللي خبطك هو اللي شهد عليها كمان.
شهد: عملت كل ده إمتى؟
عمر: بتليفون صغير من أحمد ظبط الدنيا.
هنا: أنا عايز أفهم بقى.
شهد: لما أروح هبقى أحكيلك. بس أنا دلوقتي يا عمر عرفت مكانها إزاي؟
عمر: عادي يا شهد. اللي خلاني أعرف مكانكوا خلاني أعرف مكانها.
شهد: سيبها لحالها يا عمر. لو عملت حاجة تانية ابقى احبسها.
عمر: ولو موتتك المرة الجاية نبقى نعمل إيه؟
شهد: يبقى قضاء ربنا. أنا مش هحرم أطفال من أمهم.
عمر: بس هي مجرمة ولازم تتعاقب.
شهد: هي دلوقتي هتحس بالرعب لما تكون في القسم دلوقتي، ومش هتعمل حاجة. أنا عارفها بتخاف من خيالها.
عند أحمد.
سلمى: يا حضرت الظابط أنا معرفش اللي بتتكلم عليها دي.
أحمد: بت مش عايز وجع دماغ. متعرفهاش إزاي يا بت الـ***. وهي اللي مبلّغة عنك في قضية السرقة بتاعت الأعضاء. ولولا إن مدير المستشفى عارف أهلك، كنتي اتسجنتي فيها دلوقتي. قدامك حل من اتنين. تاخدي سجن في قضية شروع في قتل، ولا سرقة أعضاء. شروع في قتل أحسن لك صح. تلات سنين وتطلعي. أنا هسيبك لبكرة تفكري. خدها يا ابني على الحبس.
أوصلهم عمر إلى المنزل.
وبعد فترة رن الجرس. فتحت رغد الباب.
رغد: اتفضلي يا فندم. مش ده منزل الأستاذة شهد؟
رغد: آه.
الشخص: اتفضلي يا فندم.
ثم ذهب الشخص.
رغد: الحمد لله ربنا رحمنا من أكل هنا اللي ملوش طعم.
هنا بعصبية: أنا أكلي ملوش طعم يا حيوانة. والله لأضربك.
وصلت رغد عند شهد.
رغد: شهد هنا عايزة تضربيني.
شهد: هنا ابعدي عن رغد. متجيش جمبها.
هنا: ده بتقول أكلك ملوش طعم.
شهد بضحك: ماهي مكدبتش.
هنا بغصب: شوفتي بتلقح إزاي.
شهد: هنا اهدي بقى. وانتي يا رغد احترمي هنا أختك مهما كان أكبر منك. اتصلي على ريم يالا يا هنا.
هنا: اتصلت على ريم.
هنا: اتفضلي.
شهد: رغد اطلعي يالا بره.
رغد: هنا هتضربني.
شهد: هنا متجيش يمتها خالص.
هنا: حاضر مش هاجي يمتها خالص.
طلعوا برا هما الاتنين.
شهد: أخبارك إيه يا روحي.
ريم: الحمد لله كويسة. إنتي عاملة إيه؟
شهد: الحمد لله يا روحي. صوتك متغير ليه؟ في حاجة.
ريم لنفسها: أنا هحاول أعتمد على نفسي. هي كفاية عليها أخواتي وهي تعبت كتير. كفاية عليها كده.
ريم: مفيش حاجة يا حبيبتي. إنتي عارفة الكلية وشغلها كتير.
شهد: لو احتاجتي حاجة تتصلي عليا فورًا، ماشي يا روحي وخلي بالك من نفسك.
ريم: ربنا يخليكي ليا يا شهد.
شهد: ويخليكي ليا يا روحي. عملتي إيه عند عمك؟
ريم بعصبية: مروحتش. كان في عندي محاضرة واعتذرت من طنط وخلاص.
شهد: في إيه يا ريم؟ مالك مش مستريحة؟ عندك أخدك عندِ؟
ريم ببكاء: آه. مش مستريحة. تعبانة. تعبانة أوي يا شهد. مش عارفة أعمل حاجة. حاسة إني تايهة، بس لازم أعتمد على نفسي عشان إنتي كفاية عليكي أخواتي. مش عايزة أزود عليكي الحمل.
شهد: أنا عمري ما أزهق منكوا يا ريم. إنتوا بناتي يا ريم. حتة مني. بحس بزعلكم وفرحكم.
ريم: أنا بزعل عليكي يا شهد. إحنا كبرناكي أوي. شايلة همنا ولا عمرك بتشتكي ولا بتزعلينا. وبتيجي على نفسك عشان خاطرنا. أنا عايزة أجي يا شهد.
شهد بذعر: لأ يا ريم.
ريم: في إيه يا شهد؟
شهد: مفيش يا حبيبتي. بس خليكي أما السنة دي تخلص والسنة الجاية كلنا هنكون عندك.
ريم بغرابة: أنا عايزة آجي إجازة.
شهد: استحملي الحبة دول بس عشان خاطري.
ريم: عشان خاطرك إنتي بس يا روحي. هستحمل البلوى دي. سلام بقي عشان أذاكر للبلوى.
شهد: ربنا معاكي يا روحي.
وأغلقت الهاتف. ثم دخلت هنا.
هنا: أنا استنيت أما مسمعش صوت وأخش عشان أنا عارفاكي مبتحبيش حد يكون جنبك وإنتي بتتكلمي في التليفون. رهف ورغد كلوا يلا بقي عشان تاكلي.
طعمت هنا شهد.
عند عمر.
اتصل عمر على أحمد.
عمر: مش عايزها تتحبس. أعمل إيه؟
أحمد: عادي. هخليها أسبوع معايا أظبطها فيهم. وبعدها أخرجها. بس قبلها أمضيها على عدم التعرض والكلام ده.
عمر: تمام يا صاحبي.
عند سلمى في الداخل.
سيدة يطلق عليها الكبيرة: إيه يا حلوة جاية في إيه؟
سيدة أخرى: شكلها أداب يا معلمة.
سلمى بخوف: امشوا يا شوية جرابيع من جنبي. أنا الدكتورة سلمى.
الكبيرة: وأنا الكبيرة يا عنيا. ظبطوها يا بنات عايزة تتروق.
البنات: من عنينا يا معلمة.
عند أحمد.
العسكري: يا باشا في شكله جوه والبت الجديدة بتضرب.
أحمد: أحسن عشان تتربي. سيبهم يروقوها. وروح اعملي قهوة.
العسكري: تمام يا فندم.
عند يوسف.
يوسف وهو يجلس في غرفته.
يوسف محدثا نفسه: طب أنا دلوقتي غلطت ولا لأ؟ ما هو البني آدم يتواجه بالحقيقة ينكر ويطلع نفسه مظلوم. الحمد لله إن ربنا نجاني منها. بس افرض طلعت مظلومة. مظلومة إزاي يا يوسف؟ يعني عيل زي ده هيكدب إزاي؟ يوه أنا مش عارف. أسلم حل ليا أنام.
رواية بنات ليلي الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسماء السيد
في الصباح
عند أحمد في القسم
أحمد: انت يا عسكري.
العسكري: نعم يا فندم.
أحمد: روح جبلي اللي اسمها سلمي من الحجز بسرعه.
ذهب العسكري لإحضار سلمي وكان حالتها صعبة جدا.
العسكري: اتفضل يا باشا.
أحمد: سيبها واطلع بره.
بعد ما طلع العسكري.
أحمد بتريقة: قررتي ايه يا دكتوره.
سلمي ببكاء: أنا عايزة أربي بناتي، أنا اتحرمت يا باشا. كانت غلطة وعمرها ما تتكرر، بس بناتي أربيهم. ولو عايزني أبوس إيديها أبوسها، بس سيبني وحياة عيالك.
أحمد: هسيبك بس بشرط.
سلمي بسرعة: وأنا موافقة على أي حاجة.
أحمد: اسمعي الأول، هتمضي على العقد ده بعدم التعرض لـ شهد خالص.
سلمي مضت العقد ثم قالت بدموع: معدتش هتتكرر خالص يا باشا.
أحمد: مشوفش وشك خالص.
سلمي بكلام متقطع: حااااااضضضرر.
خرجت سلمي من القسم.
سلمي لنفسها: ده آخره المشي البطال، يارب أنا تبت يارب، عايزة بس أربي عيالي.
وصلت سلمي إلى منزلها ووجدت زوجها الذي عاد من السفر لتوي.
زوجها بخضة: إيه اللي عمل فيكي كده.
سلمي بدموع: أنا هقولك كل حاجة، بس والله أنا توبة ومتسبنيش يا جمال، أنا بحبك والله.
جمال: قولي يا سلمي في إيه.
حكت سلمي لزوجها كل حاجة.
جمال: كل ده يا سلمي، ويُترا الفلوس فين.
سلمي: في البنك.
جمال: من بكرة تعملي بالفلوس دي حاجات خيرية عشان كلها حرام في حرام.
سلمي: والنبي يا جمال متسبنيش.
جمال: بصي يا بنت الحلال، انتي هتيجي معايا دبي انتي والعيال وهتعيشي معايا عشان بناتك بس.
تركها جمال وذهب.
ظلت تبكي سلمي على حظها.
في الصعيدي.
يوسف: صباح الخير يا أمي.
روح: صباح النور يا ولدي، أنا عايزة أتحدث معاك شوية.
يوسف: خير يا أمي، في حاجة.
روح: انت بجالك يومين مش على بعضك أكده.
يوسف: ما أنا حلو أهو يا أمي.
روح: متلفش وتدور عليا يا ابن بطني.
يوسف: هلف وأدور على إيه يا أمي.
روح: مالك ومال ريم يا يوسف، مزعل البت ليه.
يوسف: هي قالتلك ولا إيه.
روح: لأ مقالتش حاجة، بس منين أنا جايه ومنين مروحة في نفس الثانية. شغل أن عليها محاضرة والكلام ده ميكولش معايا. قولتلها إيه يا يوسف في العربية، خلي بالك بنات ليلي محترمين جدا.
يوسف بتريقة: محترمين أوي.
روح: مين اللي قالك كلمة عفشة على بنت عمك.
يوسف: مفيش حد قالي حاجة.
روح بزعيق: انت فكرك إنك كبرت عليا ولا إيه، فوق لنفسك، هتنطق ولا لأ.
يوسف بزهق: أحمد بن عمي مصطفى بيقول شافها وهي بتحوم على رجالة الحتة، بس هي لما شافته جيت تزعقله وهي تقول كان بيشرب سجائر وبتنصحه.
قامت روح ضربته بالقلم.
يوسف: بتضربيني يا أمي، ده انتي أول مرة تعمليها، وكمان تعمليها وأنا كبير.
روح: القلم ده عشان يعلمك إن لسه مخك ده صغير، مش لأن ابن عمك ده اللي أخوك شافه من أسبوعين بيشرب سجائر مع العيال، ولا لأ، يبقى ريم مكدبتش، وأصلاً ولاد مصطفى كدابين زي أمهم، أما بنات ليلي أمرا زي أمهم، وهي خسارة فيك عيل صغير برياله هتصدقه، أمال لو قدر الله اتجوزتوا هتصدق أي حد معدي. ولو حد جه اتكلم عن الجوازه دي أنا اللي هقف وأخفى، يلا روح شغلك.
ذهب يوسف إلى محل عمله وهو غاضب.
يوسف وهو يسوق: غبي غبي يا يوسف، على أخري الزمن تصدق عيل زي ده، تستاهل فعلاً اللي أمك عملته فيك ده، لو عمر شم خبر هيخلي ليلتي سودة.
ذهب عمر إلى شهد وأخذها وذهبوا سويا إلى مركز العلاج الطبيعي.
في المساء.
يوسف: يا أمي يا أمي.
لم ترد روح.
دخل المطبخ.
يوسف: مبتروديش ليه عليا.
روح: مش عايزة أتحدث معاك أصلاً.
يوسف: أنا آسف، مقدرش على خصامك.
روح: عشان تتعلمي.
يوسف: آخر مرة بالله، انتي طبخة إيه حلوة.
روح: مش طبخة حاجة.
يوسف: والله يعني الحاج جلال مياكلش حاجة.
روح: يوه عليك، طبخة بط، استريح.
يوسف: طب أنا جعان.
روح: روح نادي أبوك يلا.
يوسف: حاضر.
واستمر الحال إلى أن أصبحت شهد تقدر على المشي.
في صباح يوم جديد.
شهد تتصل على ريم لكي تطمئن عليها.
شهد: ألو يا ريم.
ريم: ألو يا شهد، أنا عايزة أجي أقضي معاكوا الإجازة، لسه أسبوعين وأخلص، والإجازة الصغيرة مرضيتيش خالص أجي، قولتي خليكي وخذي كورسات إنجليزي عشان تفيدك.
شهد: آخر يوم في امتحاناتك هنكون عندك، ولو انتي عايزة تقضي الإجازة هنا نفضل هنا، وانتي تيجي.
ريم بفرحة: لأ انتوا تيجوا أحسن عشان نفسي أقعد في بيت ستي.
شهد: تمام يا روحي، ابعتلك فلوس.
ريم: لأ ما انتي لسه بعتالي من أسبوع.
شهد: اتجدعي في المذاكرة كده، عايزين تقدير.
ريم: من عنيا، سلام عشان أروح أذاكر.
شهد: سلام يا روحي.
كان أحد يدق على الباب.
شهد: حاضر جايه أهو.
ظلت شهد تمشي وتستند إلى أن وصلت إلى الباب.
شهد: أهلاً يا عمر، انت مروحتش امبارح ليه.
عمر: وأنا قولت مش هروح إلا لما انتي تمشي بسرعة كمان.
شهد: إحنا هنرجع الصعيد كمان أسبوعين.
عمر: خلاص هبقى أرجع معاكوا.
شهد: طب انزلي وأنا هنزل وراك.
عمر: ليه مفيش حد جوه.
شهد: أه.
ذهبت شهد مع عمر.
أنهت جلستها.
الدكتور: لسه جلسة واحدة بس وكده عال العال.
عمر: شكراً لحضرتك يا دكتور، يلا يا شهد.
في العربية.
عمر: أمي بتسلم عليكي.
شهد: الله يسلمها، هو انت قولتلها إمتى.
عمر: من شهر كده، بس نبهت عليها متعرفش ريم خالص.
شهد: إيه.
فلاش باك.
روح: عمر انت مخبي عليا إيه بقالك تلت شهور عندك، وكل يوم تقولي جاي كمان أسبوع، في إيه يا عمر.
عمر: شهد كانت عاملة حادثة وكان لازم أفضل ومش هاجي إلا لما تكون كويسة.
روح: ربنا يشفيها ويعافيها، إيه اللي جرالها.
عمر: شلل مؤقت، بس الحمد لله بتتعافى منه.
روح: ربنا يشفيها يارب، طب وريم مبتقولش ليا ليه، ده أنا كل يوم بكلمها.
عمر: ريم متعرفش حاجة، ومتعرفهاش حاجة.
روح: حاضر يا ولدي، من عنيا، ربنا يشفيها يارب.
باك.
عمر: أحمد عايز يجي يخطب هنا، بس عايزها كتب كتاب وخطوبة.
شهد: هشوف هنا وأرد عليك، ويطلبها من عمي جلال.
عمر: طب وإحنا.
كانوا وصلوا.
شهد وهي نازلة بابتسامة: عمي موجود.
عمر: استني.
كانت شهد طلعت.
في الشقة.
رهف: راجعي معايا الامتحان كده يا شهد، يارب منقصش.
شهد: إن شاء الله مش هتنقصي ياروحي.
راجعت شهد مع رهف الامتحان.
رهف: يعني كده مغلطتش.
شهد: أيوه يا روحي كده مغلطتش.
هنا: انتي عملتي إيه في الامتحانهنا: الحمد لله كان جميل.
شهد: أحمد اتقدملك.
هنا بكسوف: وانتي قولتي إيه.
شهد: رفضته طبعاً.
هنا: ليه.
شهد: هو رخـم أصلاً، عشان كده رفضته.
هنا: لأ والله مش رخـم، ده عسول خالص وطيب.
شهد: متتخضيش أوي كده، قولته يقابل عمك.
هنا: هيقابلوا إمتى.
شهد: معرفش.
هنا: انتي عملتي إيه النهارده.
شهد: الحمد لله، معدش غير جلسة الأسبوع الجاية.
هنا: ربنا يتم شفاكي على خير يا روحي.
شهد: أنا هخش أعمل أكل، تعالي معايا يا هنا.
هنا: اشط.
بعد فترة الباب خبط.
شهد بصوت عالي: افتحي يا رهف.
رهف: أهلاً مين.
السيدة: أنا عايزة أقابل آنسة شهد لو سمحتي.
رهف: اتفضلي عما أناديها.
رواية بنات ليلي الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماء السيد
رهف: شهد كلمي في واحدة برا عايزكي.
شهد: عايزاني أنا؟ خير.
خرجت شهد لترى من بالخارج.
شهد بدهشة: سلمي.
سلمي: أنا عايزكي تسامحيني يا شهد.
شهد: أسامحك؟ طب الأول اتفضلي خشي.
دخلت سلمي إلى الداخل.
شهد: رهف، قولي لهنا تعمل ضيافة بسرعة.
رهف: حاضر.
شهد: اتفضلي يا سلمي، اتكلمي.
سلمي: أنا اكتشفت حاجات كتير، اكتشفت طيبة جوزي وحنيته، اكتشفت حبي لبيتي. أنا دلوقتي حياتي أفضل بكتير، وكل الفلوس اللي خدتها من القرف ده عملت بيها مشروعات خيرية كتير. بس فاضل انتي تسامحيني.
شهد: أسامحك؟ طب والناس اللي انتي خدتي أعضائهم دول سامحوكي؟ على الأقل أنا موضوعي سهل الحمد لله وخفيت. والناس اللي اتأذت من شرك ده؟
سلمي بدموع: أرجوكي سامحيني.
شهد: مسامحاكي وربنا يغفرلك.
سلمي: مش أنا حامل في بنوتة وقررت إن شاء الله هسميها شهد على اسمك.
هنا: اتفضلي اشربي عصير فراولة، إنما إيه.
شهد: لازم تشربي عشان شهد تبقي مسكرة.
سلمي: أنا بدعي ربنا إن عيالي يكونوا في أخلاقك وفي طيبتك. أنتي علمتيني حاجات كتير. استأذن أنا بقى عشان جوزي مستنيني تحت.
شهد: مع السلامة.
بعد ما سلمي مشيت.
هنا: هي دي اللي خبطتك؟
شهد: آآه.
هنا: وكانت عايزة إيه بقى؟
شهد: كانت عايزاني أسامحها.
هنا: وأكيد سامحتيها، ما أنا عارفة قلبك طيب.
شهد: آآه سامحتها، واقفلي على الموضوع ده.
رغد: شهد، عمر اتصل وأنا رديت عليه وقلتله تعالي اتغدى معانا. قالي خليها مرة تانية.
شهد: تمام يا روحي.
***
جمال: عملتي إيه يا سلمي؟
سلمي: الحمد لله وافقت. ده أنا كنت خايفة أوي إنها ترفض. هو ممكن أنت تعترض يا جمال إني أسمي البنوتة الجديدة شهد؟
جمال: وهعترض ليه يا روحي؟ مش ده يسعدك؟ خلاص، أنا أهم حاجة عندي سعادتك.
سلمي: ربنا يخليكي ليا يا روحي.
جمال: الأسبوع الجاي هنرجع دبي عشان شغلي. ماشي؟ أنتي أصرتي إننا ننزل ونزلنا، هنرجع تاني.
سلمي: اللي تشوفه يا حياتي.
***
عمر: أنت يالا هتروح تطلب إيد هنا إمتى؟
أحمد: دلوقتي، يالا بينا.
عمر: لأ يا حبيبي، أنت هتطلبها من الكبير.
أحمد: عمي جلال.
عمر: أيوه.
أحمد: أنا هتجوز على طول يا عم.
عمر: اللي العروسة تقول عليه هنعمله. بس إني شميت بس في يوم إنك زعلتها هتشوف مني الويل. أنت صاحبي وأخويا وكل حاجة، بس هي أختي واللي ييجي على أختي أمحيه من على وش الأرض.
أحمد: ماشي يا عم، متخوفنيش كده.
عمر: أنا مبخوفكش ولا حاجة، أنا بحذرك.
أحمد: طب أنا هروح لأبوك إمتى؟
عمر: إحنا راجعين سوهاج كمان عشر أيام.
أحمد: قطر ولا طيران؟
عمر: شكلها كده طيران.
أحمد: تمام، هجيلكوا على هناك.
ماشي.
***
بعد يومين.
عند ريم في الكلية.
ريم خارجة من الامتحان.
يوسف: عملتي إيه في الامتحان؟
ريم: الحمد لله.
وسابته ومشيت.
يوسف: يعني مش هترضي عني بقي؟ أنا بقالي أكتر من تلت شهور بتحايل عليكي.
ريم: لو سمحت، معنتش تيجي هنا عشان سمعتي، ماشي يا بنت عمي.
يوسف بصوت عالي: اعملي حسابك لما شهد تيجي أنا هطلبك منها وهتجوزك، ماشي؟ وإنتي توافقي. إلا بالله، أطلعلك العربجي اللي جوه.
مشيت ريم وهي في طريقه.
ريم: مجنوني.
يوسف ركب العربية.
يوسف: هتوافقي يعني هتوافقي يا ريم، وأنا وراكي والزمن طويل يا بنت عمي.
***
بعد مرور عشر أيام.
وانهت شهد آخر جلستها.
عمر: ها، جهزتوا كل حاجة؟
رغد: آه يا خويا جهزنا. تعالي شيل يلا.
عمر: ماشي يا ست رغد. فين الشنط؟
رغد: قدامك أهيه.
شهد: رغد، إيه الأسلوب ده؟
عمر: رغد تقول اللي هي عايزاه، أهم حاجة ترضي عني.
حمل عمر الحقائب.
عمر: يلا اركبوا.
رهف: طب والعربية دي هتوديها فين؟
عمر: هسيبها قدام المطار وأحمد يبقي ياخدها، أصله مش فاضي ورا شغل.
شهد: ربنا يعينه.
في العربية.
جلست رغد بجوار عمر، وبالخلف رهف وهنا وشهد.
رغد: طب يا عمر، مش ممكن الطيارة دي تقع بينا؟
شهد: رغد، معنتيش تقولي عمر، قولي يا روحي أبيه عمر.
رغد: صدقي فكرة، أبيه عمر حلوة. ها، الطيارة مش ممكن تقع بينا؟
عمر: لأ ياستي، رغد مش هتقع بينا.
وصلوا إلى المطار.
رغد: أنا هقعد جنب عمر عشان ندردش سوي.
عمر: ماشي يا ستي.
جلست شهد بجوار رهف.
هنا في خاطرها: يعني على حظي يعني؟ أقعد جنب راجل؟ يارب استر، ده أول مرة أركبها.
جلست هنا على مقعدها.
أحمد: إزيك يا آنسة هنا؟
هنا: بسم الله الرحمن الرحيم. بيطلعوا أمتى دول؟
أحمد: أنتي اتخضيتي ولا إيه؟
هنا: لأ، متخضتش. إيه اللي جابك؟
أحمد: عشان متقعديش لوحدك يا روحي، عقبال ما تقعدي جنبي في الكوشة.
هنا: اسكت، إلا هقول لـ شهد.
أحمد: مبخافش، عمر عارف.
أقلعت الطائرة.
رغد بدموع: أنا خايفة يا أبيه.
عمر: اهدي يا رغد، مفيش حاجة.
شهد وهي تنظر لرغد: مالك يا حبيبتي؟ في حاجة؟
رغد: أنا خايفة يا شهد، خديني في حضنك.
شهد: مش هعرف يا روحي، بصي اتكلمي شوية.
عمر: تحبي أعملك الفستان بتاع فرحنا أنا وشهد؟ فين؟ فرنسا ولا إيطاليا ولا في مصر؟
رغد: فرحكم؟ هو إنتوا قررتوا تتجوزوا؟
عمر: أيون. أنتي زعلتي ولا إيه؟
رغد: ما أنت هتتجوزها، وأنا هتجوز أحمد، وريم في السكن، وأنا ورهف هنقعد فين؟ هنقعد لوحدنا.
عمر: لأ، هتقعدوا معانا. إيه اللي هيخليكوا تقعدوا لوحدكم؟
رغد: يعني مش هتسبونا؟
عمر: نسيب مين؟ أنتي هبلة.
وبعد وقت قليل هبطت الطائرة.
رهف: ياه، أخيراً.
هنا: ده أنت طلعت لكاك.
شهد: أحمد، إيه اللي جابك؟
أحمد: رجلي هي اللي جابتني.
رهف: لأ، حلوة دي.
نظرت شهد إلى رهف.
عمر: إزيك يا صاحبي؟ أخبارك إيه؟
هنا: كأنك مش عارف إن هو جاي.
عمر: داري على أخوكي.
شهد: طب يلا.
في السيارة التي جلبها أحمد.
هنا: مالك يا شهد؟ بتعرقي ليه؟
شهد بتعب: مفيش حاجة، أنا كويسة. واسكتي شوية.
هنا: حاضر.
شهد بتعب: على بيت ستي يا عمر.
عمر: ما ننزل عندنا، عمي أمي تبعت بنات تظبط الدنيا في البيت.
شهد: أي حاجة، مش فارقة.
وصلوا إلى منزل الحاج جلال.
شهد: ألو، يا ريم.
ريم: أنا خلصت امتحان، ما تيجوا تعبوا معايا الشنط، أصل أنا لسه معبياهم.
شهد: حاضر.
شهد: لو سمحت يا هنا، ممكن انتي وأخواتك تروحوا لـ ريم؟ أصل بجد مش قادرة أجي معاكوا، جسمي وجعني، حبة هريح شوية.
هنا: حاضر، بس مين اللي هيودينا؟
شهد: قولي لعمر، وهو يوديكوا.
يا هنا.
شهد دخلت لروح المطبخ.
شهد: إزيك يا خالتي؟ أساعدك في حاجة؟
روح: يا أهلا بالقمر، اقعدي استريحي هنا يا ضنايا، باين عليكي تعبانة. هجبلك حباية مسكن.
شهد: ياريت يا خالتو.
عند عمر.
عمر: أنا مش عارف السكن فين، بس يوسف عارف. هبعتكم معاه.
رغد: إحنا منعرفش يوسف ده، بس ماشي، مفيش مشكلة.
رغد: وهي شهد مجتش معانا ليه؟
هنا: شهد تعبانة، جسمها وجعها ومش هتيجي.
رغد: ربنا يشفيها. هو ده بسبب اللي كان حصلها؟
هنا: آآه.
نادي عمر على يوسف.
عمر: وديهم يا يوسف سكن ريم.
يوسف: حاضر، يالا يا عسولة.
رغد: متقولش يا عسولة، وأنت شكلك رخـم كده.
هنا: بس يا رغد، واحترمي نفسـك.
يوسف: مالك يا رغد؟ زعلانة مني ليه؟ ده أنا عسول.
رغد: ماشية.
أوصلهم يوسف إلى سكن ريم، وكانت ريم تنتظرهم بالخارج.
ريم: هي شهد فين؟
هنا: تعبانة شوية.
رغد: الحادثة مقصرة عليها.
هنا: اسكتي حبة.
ريم: حادثة إيه يا رغد؟ وكانت إمتى؟
رغد: كانت من زمان.
رهف: يا ويلك من شهد يا رغد.
رواية بنات ليلي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسماء السيد
هنا : كانت حاجة بسيطة يا ريم، متشغليش بالك. يالا نجهز حاجاتك.
رغد : متكدبيش يا هنا، دي شهد مكنتش بتقدر تحرك حاجة في جسمها.
هنا ضربت رغد بالقلم: متسكتي بقى يا بت انتي.
ريم حضنت رغد: بتضربيها ليه عشان قالت الحقيقة؟
هنا: شهد مكنتش عايزة تقلقك عليها.
ريم: مش أنا أختها، مش من حقي أعرف أختي عاملة إيه؟
رهف: ما هي كانت خايفة تسيبي دراستك وتيجي.
ريم بصريخ: تتحرق الدراسة بجاز وسخ، أهم حاجة هي تكون كويسة.
هنا: ما هي بقت كويسة الحمد لله، رب شفاها وعفاها. ده كان شلل مؤقت وراح بالعلاج الطبيعي. متبيّنيش ليها إنك زعلانة منها. هي والله كانت خايفة تقلقك عليها، وإنتي عارفة من إمتى شهد كانت بتحب تقلق حد حواليها. فاكرة عليكي لما كان يجيلها دور البرد كانت مبتحاول على قد ما تقدر متعرفش حد، وإحنا لو تعبانين تفضل قاعدة جنبنا لحد ما نخف. فبالله عليكي يا شيخة متزعليش منها، هي كانت خايفة عليكي.
ريم: طب هي دلوقتي عاملة إيه؟
رهف: بقت كويسة خالص وبتتحرك وبتروح وتيجي.
ريم: طب يالا عشان تجهزوا معايا ونروحلها، ولا مش عايزين تجهزوا معايا؟
رغد: أنا هقول لشهد على إنك ضربتيني يا هنا، وتلقي بقى اللي هيحصل لك منها.
هنا بتمثيل الخوف: لأ والنبي، ده أنا زي أختك، متقوليش لشهد.
رغد بشرط:
هنا: اتفضلي يا استغلالي.
رغد: تجيب لي شوكولاتة وشيبسي.
رهف: وأنا كمان عايزة.
ريم بضحك: وأنا أيضاً عزيزتي.
هنا: ماشي، بس يالا وأنا هجيب اللي انتوا عايزينه.
***
عند شهد في المطبخ.
دخلت واحدة جديدة اسمها جميلة، وهي جميلة فعلاً، عيون خضرة ووش قمحاوي.
جميلة: يا عمتي روح.
شهد بإبتسامة: هي راحت تجيب طلب وجاية.
جميلة بنظرة قرف: إنتي بقى الإسكندرانية اللي ست الدكتور هيتجوزها؟
شهد: أنا صعيدية مش إسكندرانية.
جميلة: إسكندرانية عشان طباعك مش زي حد. أنا ده البلد كلها حضرت شَكْلَة أبوكي لما كان أبوكي عايز ياخدكم، هو بيقول إنكم كنتوا ماشيين على حل شعركم والبلد مش هتكدب. أبوكي ده أكتر واحد أدر ببناته يا دمنهورية، واللي خليتي إنتي وخواتك اسم الدمنهورية في الأرض. أنا آه مش متعلمة بس بفهم قوي. عمتي كانت وعداني إنها تجوزني الدكتور عمر، بس جيت علينا، جه طين.
دخلت روح.
روح: خدي يا بتي حبوب اهي، أما أروح أشوف الحاج وأجي.
جميلة: وريني كده، يمكن تكون حبوب منع حمل.
شهد: أنا ساكتالك من ساعتها وخلاص فاض بيا يا بنت المحمدية.
وقامت شهد جيبها تحت رجليها متناسية آلامها.
شهد: بقي أنا يا *** ماشية على حل شعري؟ ورحمة الميتين والعيشين لأوريكي من شهد الدمنهوري.
جميلة بصريخ: الحقوني، هتموتني، الحقوني.
روح بصدمة: قومي يا شهد من على جميلة، موتي البت.
شهد: مش هقوم أما أوريها أنا أبقى مين، وتتعلم الأول.
حاولت الحاجة روح فك النذاع ولم تقدر.
روح: الحقيني يا عمر، شهد هتموت بنت خالك.
عمر: شهد وهتموت إزاي؟
روح: متستغربش، ده عدمها العافية يا ولدي، البت هتموت في إيديها.
عمر بيحاول فض النذاع.
شهد: متحاولش، أنا خلاص خدت حقي. وبعدين يا حلوة ابقي اعرفي إنتي بتتكلمي مع مين الأول، ده أنا دمنهورية يا عنيا، يعني أوديكي البحر وأجيبك عطشانة.
روح: حصل إيه لكل ده يا شهد؟ إنتي عدمتي بنت أخوي العافية.
شهد: غلطت في شرفي يا خالة.
روح: متكدبيش، بنت أخوي وأنا اللي مربياها، بوقها ده مبيطلعش العيبة. أكيد إنتي اللي عملتي حاجة.
شهد: يعني أنا هقوم أضربها من الباب للطاقة؟
جميلة بدموع تماسيح: والله يا عمتي ما عملت ليها حاجة، ده كنت بقول لها مبروك سمعة إنك اتخبطي للسيت الدكتور، عرفتي تعمليها إزاي؟ قامت قايمة في زي الطور الهائج. وإنتي تعرفي عني كده يا عمتي، ده أنا تربيتك.
روح: عارفة يا روح جلب عمتك من جوا.
شهد: يعني مش مصدقاني يا خالتي روح؟
روح: معلشي يا بتي، أنا أصدق اللي مربياها بإيدي. إنتي جديدة عليا الظاهر، لنا حلو، بس برضه ربنا عالم باللي جواك.
عمر: يا أمي، عمر ما شهد تعمل كده من الباب للطاقة، يعني.
روح: ده اللي عندي، بنت أخوي مش كدابة.
شهد: سلام عليكم.
جميلة: وعليكم السلام يا حبيبتي.
عمر: استني يا شهد، الكلام أخد وعطى.
شهد: الكلام خلص يا ابن عمي. أنا هرجع بإخواتي تاني، وشكراً على وقفتكم معانا الشوية دول، وكأنكم متعرفوناش، أصل بنات ليلي بيعرفوا.
عمر: مين اللي قال الكلام ده يا شهد؟
شهد: مفيش يا بن عمي.
شهد اتصلت بهنا.
شهد: هنا، خليكوا عندكوا، متجوش.
هنا: ليه، في إيه؟
شهد: اللي أقول عليه يتنفذ.
خرجت شهد تجر بعض الحقائب.
عمر: إنتي هتروحي فين دلوقتي؟ الدنيا بدأت تليل.
جميلة: شكلها كده متعاودة على الخروج بليل.
صمتت شهد وهي تكاد تنفجر.
وأخذت الشنط للخارج.
جلال: راحة فين يا بتي، ده إنتي اساع جاية.
شهد: معلشي يا عمي، عندي شغل مستعجل، فاهرجع أنا وإخواتي.
جلال: طب ما تسيبي خواتك وتروحي وتيجي.
شهد: لأ، مش هعرف أقعد من غيرهم.
روح: سيبيها يا جلال، تروح لحالها.
جلال: أسيبها إزاي، إنتي اتجننتي؟ هترجعي إمتى يا بتي؟
شهد: مش هنرجع خالص يا عمي، موضوع رجوعنا الصعيد اتقفل. أنا هفضل في إسكندرية وكبر أخواتي وأجوزهم أحسن جوزات.
روح: إنتي كده يا بت ليلي، بتلغي وجود عمك جلال؟
شهد: ومين قال لك إني بلغي وجوده؟ أنا بشيل من على كتفه حمل أخواتي.
جلال: طب وهتصرفوا منين؟
شهد: الحمد لله مستورة يا عمي، أنا بشتغل والحمد لله هكفي أخواتي.
جلال: حيس كده، نتحاسب، تاخدوا مالكم. أنا مش عارف هفضل عايش لحد إمتى.
شهد: مال إيه، إحنا مالناش حاجة.
جلال: لأ، ليكوا ورثكم من جدكم أبو أمك، أنا محافظ عليه بقالي 26 سنة وبكبره.
شهد: مبروك عليك يا عمي، أنا وإخواتي مش عايزين حاجة.
جلال: لأ يا بت ليلي، حقكم ولازم تاخدوا.
شهد: وإحنا متنازلين عنه، مش عايزينه يا عمي، وبشكر حضرتك إنك طول المدة دي محافظ عليه. على رأي الكل، إحنا بنات هنحتاج المال في إيه؟
عمر: إنتوا بتتكلموا في إيه؟ إنتي مش هتخرجي من هنا خالص.
شهد: مين حضرتك عشان تمنعني؟
عمر: خطيبك.
شهد: ومين قال لك إن حضرتك خطيبي؟ اخطبي يا خالة روح، الآنسة جميلة، مش برضه الآنسة جميلة، تعرفيها كويس، مربياها على إيدك، أمال أنا وإخواتي محدش يعرف اتربينا إزاي وعشنا إزاي؟
فهم الحاج جلال قصد شهد.
جلال: إيه اللي حصل جوا يا شهد؟
شهد: محصلش حاجة يا عمي.
جلال: عيبك الوحيد إنك مبتعرفيش تكدبي.
شهد: وأنا زي ما قولت لحضرتك، عايزة أسافر بإخواتي، وشكراً لحضرتك يا عمي، وشكراً لحضرتك يا دكتور عمر.
أحمد: استني كده يا حاجة، إنتي بتقولي إيه؟ أنا هخطب أختك النهارده، يعني هخطبها، ماليش فيه.
شهد: اطلبها من عمها، من هنا والي عمي هيقول عليه هعمله، بس دلوقتي أنا وإخواتي هنمشي.
عمر: اتكلم يا أبويا، أنا ساكت احترام ليك، مينفعش اللي هي بتقول عليه ده، إحنا جايين وعاملين حسابنا على خطوبة وكتب كتاب.
جلال: والعروسة مش رايدك، وأنا مش هغصب عليها.
عمر: مش رايداني يا شهد؟
سكتت شهد ولم تتكلم.
جميلة بفرحة: طالما سكتت يبقي خلاص، ده الحقيقة.
ظلت شهد تنظر لهم جميعاً.
ثم حدث ما لم يتوقع.
*****
في مكان تاني.
خيرية: بيقولوا بناتك جم وعند عمهم جلال.
المصطفى: ميجوا، هعملهم إيه يعني؟
خيرية: يا راجل، فكر بعقلك كده، شوف كل ما واحدة فيهم تشتغل هتدخل إيه، هتسيب كل ده لمين لروح وجلال؟ ركز، حاول تقرب منهم.
خيرية: أنا هسيبك تفكر وأروح عند بيت جلال أخوكم.
المصطفى: شوفي عيالك فين الأول.
خيرية: متشغلش بالك إنت، دول صبيان.
رواية بنات ليلي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسماء السيد
وفاجأة وقعت شهد مغمي عليها.
عمر بصدمة: شهد!
وأخذها قبل أن تقع على الأرض.
عمر: حد يجيب مايه.
روح بخوف: حاضر يا ولدي.
ذهبت روح لجلب الماء.
جميلة في سرها: بنات آخر زمن.
خيرية بتمثيل: مالك يا حبيبتي؟ جرالك إيه يا نن عيني من جوا. أنا آسفة يا حبيبتي على اللي حصل.
روح: اتفضل يا ولدي.
أخذ عمر الماء وأخذ ينثر على وجه شهد ولكن بدون فائدة.
حمل عمر شهد.
عمر: شغل العربية يلا يا يوسف.
يوسف: حاضر.
عمر: هتيجي معانا يا أبويا ولا لأ؟
جلال: جاي معاكوا يا بني.
خيرية: خدوني معاكم.
عمر: إحنا مش رايحين حفلة يا مرت عمي.
روح: وأنا يا ولدي.
جلال: إنتي تسكتي خالص. خشي جوه.
ركبوا السيارة ثم ذهبوا إلى المستشفى.
خيرية: هو في إيه يا خالة؟
نظرت روح إليها ولم تنطق ودخلت إلى الداخل.
خيرية: هو إيه ده؟ أما أروح أحسن.
ليدخل، دخلت جميلة وراء روح.
جميلة: هي ممكن تكون عندها إيه يا عمه؟ حبلى يعني؟
روح: حبلى إيه يا مصيبة! شهد محترمة جدا ومتدينة. أنا محبتش أجي عليكي قدامها.
جميلة: أنا مغلطتش فيها يا عمه، هي اللي غلطت الأول.
روح: ماشي يا بنت أخوي. موافقتيش ليه على العريس اللي جالك؟ مستنية مين يا جميلة؟
جميلة: مش مستنية حد يا عمه.
روح: خلاص يا حبيبتي. عمتك عايزين نشرب شربات الأيام دي من عندكوا.
جميلة بحزن: حاضر يا عمتي بإذن الله.
رن هاتف جميلة.
جميلة ردت على التليفون.
جميلة: حاضر جاي أهو.
روح: في إيه يا جميلة؟
جميلة: أختي ماجدة ولدت وبيقولوا جابت ولد وهيدبحوا الدبيحة. أما أروح أنا يا عمه، مش هتيجي؟
روح: هشوف شهد وأبقى جيلكوا حبة.
جميلة: سلام يا عمتي.
روح: سلام يا روح جلب عمتك. سلميلي على أبوكي وأخواتك وأمك.
جميلة: حاضر يا عمتي.
في المستشفى.
الدكتور: هي فاقت أهي بس محدش يخش دلوقت.
عمر: ماشي يا دكتور.
جلال لعمر: أنا عارف يا عمر إن شهد عمرها ما تغلط. أصل اللي تربي أربع بنات مع ستها ويبقى عمرها ما تغلط، اللي تخلي أخواتها بالمستوى ده يبقى عقلها ده يوزن بلد بحالها. عمرها ما بتقول كلمة إلا لازم تكون في محلها. أنا يا بني عارف ناس كويس جداً و عمري ما نظرتي طلعت غلط. ولو شهد عايزة ترجع إسكندرية أنا مش هعارضها خالص، هي عارفة هي بتعمل إيه كويس.
الممرضة: تقدروا تخشوا للمريضة دلوقتي.
جلال: خليكوا، أنا اللي هخش.
دخل جلال للداخل.
جلال: قولي يا بتي اللي حصل خلاكي تغيري رأيك أكده؟
شهد: مفيش يا عمي، عادي.
جلال بحنان: شهد هتقولي، هتقولي يا حبيبتي. إنتي بنتي اللي مخلفتهاش وإنتي معزتك كبيرة عندي جوي.
شهد ببكاء لأول مرة: ياريتك أبويا. كان في حاجات كتير اتغيرت. أنا تعبت والله يا عمي تعبت من كل حاجة. لما واحدة تقولي إنتي ماشية على حل شعرك وقعدت تزم في شرفي، فأنا سكت لعند ما فاض بيا خالص. قمت قايمة ضرباها ومحدش صدقني.
جلال: أنا مصدقك يا بنتي. إنتي عارفة يا شهد لو قولتي إيه هصدقك. إنتي عندي غالية جوي. اللي انتي عايزاه يا بتي أنا هعملهولك.
شهد: عايزة أخرج من المستشفى وهقعد في بيت ستي يومين لعند أما أخواتي يستريحوا شوية من المشوار وارجع إسكندرية.
جلال: فكري كويس في حكاية رجعكوا إسكندرية.
شهد: محدش متقبلنا هنا يا عمي. أنا أرجع أحسن لينا.
جلال: اللي تشوفيه يا بتي وأنا معاكوا في كل خطوة.
شهد: ربنا يخليك لنا يا عمي.
ذهب جلال للخارج.
جلال لعمر: قول للدكتور يعمل إذن خروج يالا.
ذهب عمر وأحضر الإذن.
جلال: يالا يا شهد عشان تخرجي. هتقدري ولا أعينك يا بتي؟
شهد: لأ أنا قادرة الحمد لله يا عمي.
خرجت شهد من المستشفى.
يوسف: أسوق على فينج؟
جلال: على بيتنا الأول نجيب الشنط وبعديها على بيت ستك نادية.
شهد: ممكن يا دكتور يوسف تجيب أخواتي؟
يوسف: حاضر من عنيا.
عمر: أنا بطلب إيد شهد منك يا حاج جلال للمرة المليون.
شهد: وأنا مش موافقة.
عمر: ليه؟ ما إحنا كنا عاملين حسابنا لما ننزل سوهاج.
جلال: هي حرة يا ولدي.
وصلوا المنزل، الحاج جلال الأول لجلب الشنط ثم إلى منزل الحاجة نادية.
نزل عمر الشنط ثم وضعها بالداخل.
شهد: شكراً ليكوا جداً.
جلال: لو احتاجتي حاجة يا بتي اتصلي علينا.
يوسف: ممكن يا شهد تعرفيهم إني هاجلهم؟
شهد: حاضر.
ذهبوا واتصلت شهد على ريم.
شهد: يوسف هيجيلكوا دلوقتي يخدكوا.
ريم: إنتي كل شوية بقرار.
شهد: يالا بقي وجيبوا أكل معاكوا.
ريم: ماشي نستنى برا.
شهد: آه.
ريم لأخواتها: يالا عشان نجيب أكل ونستنى يوسف برا.
هنا: يالا.
خرجوا لكي يجلبوا الطعام من جوار السكن. ثم أنهوا شراء الطعام وانتظروا يوسف، إلا أن جاء إليهم شابان وأخذا يلقي عليهم بعض المعاكسات.
رآهم يوسف من سيارته ثم نزل مسرعاً.
يوسف: في إيه يا حلو انت وهو؟
الشاب: كنا بنلاغي.
يوسف: طب دول تبعي ومش عايز أشوف وشكوا هنا.
الشاب: يا عم متزقش كده.
هجم يوسف عليه وصديق الشاب هرب.
وأخذ يوسف يضربه ضرباً مبرحاً.
ريم: كفاية يا يوسف، هيموت في إيدك.
يوسف: إنتي تسكتي خالص.
بعد فترة تركه يوسف.
يوسف بغضب: اركبوا يالا واقفين ليه؟
هنا: رغد اركبي قدام يالا.
رغد: لأ أنا خايفة مش هركب قدامه.
هنا: وإنتي يا رهف؟
رهف: ده يا كولني أنا ماليش فيه، ما تركبي إنتي يا هنا.
هنا: مش عايزة، بصي إحنا هنضحي بيكي يا ريم.
ريم: عادي مش فارقة.
جلسوا في السيارة وجلس يوسف على المحرك وبجواره ريم.
يوسف بعصبية: متتزفتيش استنتيني جوا ليه؟
ريم ببرود: شهد قالت نستنيك برا.
يوسف: وعقلك المفروض يقول إيه؟ معندكيش خالص؟
ريم: إذا كان أنا معنديش عقل يبقى أنت ما عندكش عقلي.
يوسف بغضب شديد: ريم ما تجادلينيش.
ريم: ما جادلكش في إيه؟
هنا: خلاص يا ريم بقي.
يوسف: لأ سبيها تقول اللي عندها. بس بالله يا ريم، لأ أجوزك يعني هتجوزك حتي لو عملتي إيه.
ريم بعناد: وأنا مش هوافق.
يوسف: هتجوزك برضه.
رغد: إنت شكلكوا شبه توم وجيري.
يوسف: اتفضلوا وصلنار.
رهف: بيت ستي مش البيت التاني.
يوسف: شهد هنا.
هنا: شكراً لحضرتك يا دكتور يوسف.
ريم: دكتور إيه ده؟ دكتور بهايم.
يوسف: ما إنتي منهم يا حياتي.
ريم: حية أما تلدغك.
يوسف: أهون عليكيه؟
هنا: ما تبصي بقي إنت وإنتوا فعلاً زي ما رغد قالت توم وجيري.
يوسف نظرا لهنا بعصبية مزيفة: اسمعي إنتي كمان توفقي على أحمد عشان هو على أخره.
هنا بخوف: حاضر حاضر.
دخلت ريم إلى الداخل.
ريم: شهوده يا شوشو أنا جيت.
شهد: نورتي البيت. خشوا يالا واقفلوا الباب.
أحمد: هتقفلوا وأنا وعمي برا؟
شهد بابتسامة: لأ مينفعش اتفضلوا.
ادخلوا الثلاثة وكان معهم عمر.
جلال: بصي يا هنا أحمد طلب إيدك مني وما صابرش خالص.
أحمد: وافقي بقي أنا تعبت.
شهد بعناد: خطوبة ١٠ شهور وبعدها يبقى كتب كتاب.
أحمد: والنعمة ما يحصل. أنا أخويا هينزل من ألمانيا كمان شهر يبقى فرحنا كمان شهر.
شهد: لأ إنت سريع قوي صح يا عمي.
الحاج جلال: الحق يتقال هو طالبها بقاله كتير وأخوه مبيجيش إلا كل فين وفين. فنعمل خطوبة وكتب كتاب الأسبوع ده و بعدين الفرح. بس أهم حاجة رأي العروسة.
نظرت شهد إلى أختها ثم نظرت إلى عمها.
جلال: خلاص يا هنا صلي صلاة استخارة واللي انتي عايزاه هنعمله.
عمر: وأنا يا حاج أقنع شهد توافق.
جلال: هي قدامك أهي أقنعها.
شهد: أنا مش موافقة.
وذهبت لجلب ماء لعمها.
عمر: عن إذنك يا حاج.
جلال بضحك: إذنك معاك.
دخل عمر لشهد.
عمر بغضب: أنا مستنيكي بقالي ١٢ سنة وتيجي في الآخر ما توافقيش؟ أقولك على النهاية؟ خطوبتنا معاهم كمان أسبوع ومش عايز أعرف رأيك عشان أنا عارف نفسي مترفضش ومتعانديش معايا يا شهد، ماشي؟ عشان أنا مش هتجوز غيرك ولا إنتي هتتجوزي غيري، فاهمة ولا أعيد تاني؟ إنتي ليا وأنا ليكي ومش عايز نقاش.
ظلت شهد واقفة مصدومة مما قاله. ثم دخلت عليها هنا وأخواتها.
هنا بضحك: هتعملي إيه في اللي عمر قاله؟ إحنا سمعناه وهو بيتكلم.
ريم: منظره وهو بيتكلم بنرفزة يفطس من الضحك. وأنا أقول يوسف طالع لمين؟ طلع طالع لأخوه.
رغد: يالا بقي ناكل أنا جعانة أوي. عمه وأحمد وعمر مشيوا.
شهد: يالا يا روحي.
في اليوم التالي.
روح: أنا راحة يا حاج أشوف بنت أخوي ولدت.
جلال: ماشي يا روح.
ذهبت روح إلى منزل ابنة أخاها لكي تراها. قابلتها زوجة أخاها بترحاب شديد.
زوجة أخاها: اتفضلي يا حاجة.
روح: هي فين ماجدة؟
زوجة أخوها: فوق هي وجميلة. اطلعي لها عم أودي الحاجات اللي معايا ده وأجيلك.
روح: ماشي يا حبيبتي.
طلعت روح إلى فوق. كادت أن تطرق الباب إلى أن أوقف سمعها قول جميلة.
جميلة: مش أنا قلت لك يا ختي شاطرة وعرفتي تمشي اللي ما تتسمي شهد؟
ماجدة: احكيلي عملتي إيه يا أروبة.
جميلة: حكت كل شئ.
وروح تسمع. إلا أن جاءت زوجة أخيها.
زوجة أخيها: مدخلتيش ليه يا حاجة روح؟
روح: كنت لسه هخبط يا حبيبتي وإنتي جيتي.
رواية بنات ليلي الفصل العشرون 20 - بقلم اسماء السيد
مبروك يا حبيبتي، عقبال ما تفرحي بيه وهو عريس.
الله يبارك فيكي يا عمه، عقبال ما تفرحي بالدكتور عمر. انتي مش هتشفولوا عروسة بقي يا عمه؟
عروسته موجودة يا روح قلب عمتك.
نظرت ماجد إلى جميلة في سعادة ثم قالت: ومين ده يا عمه نعرفه؟
جميلة تعرفها، شهد بنت عمة دكتورة جراحة ومحترمة وأخلاق ومش بتاعت مشاكل.
اللي ضربتني يا عمه.
يا مرك يا زينب، مين اللي ضربتك يا بنت باطني؟
أه يا اما، هانت تي وضربتني.
لأ يا حاجة روح، تعرفي أنها هانت بنتي في بيتك يا حاجة وعايزة تجوزيها لإبنك.
بنتك اللي غلطانة يا زينب، وشهد مغلطتش.
جميلة بتمثيل الحزن: يعني هتصدقيها هي يا عمه وتكذبيني؟ أن ده انتي اللي مربياني يا عمه.
تربية واعرة يا بنت أخوية.
إيه يا حاجة روح، ميصحش أكده، هو في زي بنتي في أدبها وأخلاقها.
بصي يا زينب، أنا هشتري راحة عيالي، وعيالي عايزين ولاد عمهم. وصح أنا معرفهمش أد كده، بس نمشي ورا المثل اللي يجول: اللي ماتعرفهوش أحسن من اللي تعرفه. وهبقي أجي مرة تانية أعزمكم على خطوبة عمر.
بس المثل العكس، وأنا عيالي مش هنيجي يا روح. ولو بنتي كانت قالت حاجة، يبقي فعلاً الكلام اللي بنتي قالته صح يا حاجة.
أنا عندي المثل أكده، يا زينب، الأيام ما بنا يا زينب. فتكوا بعافية.
مشيت روح.
أنا مش هعاتبك على أي حاجة يا جميلة، بس اعملي في حسابك أن خطوبتك على ابن خالتك قبل خطوبة عمر على اللي ما تتسمي.
بس يا اما.
بت، مش عايزة دلع، كلمة وقولتها ومش هعيدها تاني، فاهمة ولا لأ.
فاهمة يا اما.
أنا أروح أطبخ طبخة حلوة كده وأخدها وأروح للبنات. ويارب الحاج جلال يسامحني.
رجعت روح إلى منزلها ثم دخلت إلى زوجها المكتئب.
يا حاج جلال.
عايزة إيه يا روح؟ أنا مش فاضيلك عاد.
مش فاضي لروح؟ ده أنا روح.
إنجزي، عايزة إيه.
هنخطب لعمر شهد.
مش انتي مش موافقة وقاعدتي تزمي فيها قدام بنت أخوكي؟ ولا انتي نسيتي؟
منسيتش، بس عرفت الغلط من الصح، وعرفت أني أنا غلطانة. أنا هروح لمرات ابني كمان شوية ومش هعود غير على المغرب.
ماشي يا روح، روحي.
***
ظلت شهد طول الليل مستيقظة، ظلت تصلي صلاة الاستخارة مرات كثيرة.
إنتي منمتيش طول الليل ليه يا شهد؟ مالك؟
مفيش حاجة. أبلغ عمي بموافقتي.
تعالي، هقولك جو.
دخلوا إلى الداخل.
نظرت شهد لهنا: ها، أقول إنك موافقة؟
أنا هقولك الصراحة يا شهد.
قولي يا ستي.
أنا بحب أحمد.
ما أنا عارفة يا روحي، انتي لسه هتقولي يا سعدية، ما هو باين عليكي يا هطلة.
وانتي رأيك إيه؟
أهم حاجة سعادتك، وأنه يهنيكي ويستتك. أنا هعملك حفلة يوم الخطوبة من اللي انتي نفسك فيها.
ماهو يوم خطوبتي يوم خطوبتك يا روحي.
ماهو...
مالك يا شهد؟ مش موافقة على عمر ولا إيه؟
أنا حاسة إني مبسوطة وطايرة من الفرحة، بس خايفة.
خايفة من إيه يا شهد؟ إيه اللي يخوف ده؟ عمر يا شهد.
ما أنا عارفة إنه عمر يا هنا. بصي يا هنا، أنا هرفض يا هنا، مش هينفع.
مش هينفع ليه؟ إنتي بتحبيه وهو بيحبك، إيه اللي ناقص؟
خايفة أتلتهي وأظلمكوا معايا.
إنتي طول حياتك أهم حاجة إحنا، فاكرة أيام المدرسة؟ الكراسات الحلوة لهنا وريم، وإنتي تقولي لستي: أنا مش مهم أي حاجة، أهم حاجة أخواتي. في كل حاجة أهم حاجة إحنا، مفيش مرة عملتي حاجة عشان نفسك. أنا بقي المرة دي يا شهد اللي هقف في وشك، وهتصل على عمك وأقوله إنك موافقة.
لأ يا هنا.
لأ، لعند إمتى؟ عايزة تستني لعند ما تجوزي رغد؟ العيلة، بصي لنفسك حبة بقي يا شيخة. قال لك كذا مرة إن هو بيحبك، ده كفاية إنه ساب حاله وكل حاجة عشان متروحيش للدكتور لوحدك. شالك بمعني شالك، عمل كل حاجة إنتي عايزاه، إنتي لو طلبتي إيه بيقولك "شبيك لبيك".
إنتي مش فاهمة حاجة.
إنتي اللي مش فاهمة حاجة، عمر بيحبك وإنتي هتضيعي حبه في إيديك. إنتي جه بقي دورنا أنا وإخواتك، إحنا اللي هنقف لكي يا شهد المرة دي.
إنتوا كلكم عليا ليه؟
محدش عليكي يا شهد، بس برضه هتتجوزي عمر، يعني هتتجوزيه.
ثم تركت شهد هنا وخرجت.
فين رغد؟
قالت لي وأنا بسرح شعري: هروح أستكشف المكان.
إنتي مشفتوش واحدة غريبة عليكي كده؟
لأ والله يا خالة، مشوفناش حد.
مبدهاش بقي، أنا لازم أروح لعمي.
ذهبت شهد إلى منزل عمها.
فوجدت عمر ويوسف في الحديقة.
في إيه يا شهد؟ حد جراله حاجة؟
مش لاقيه رغد. دورت عليها في كل مكان ومش لاقياها.
يالا يا عمر ندور عليها.
أنا هاجي معاكوا.
مالوش لزوم يا أم.
ولو، رجلي على رجلكوا.
وظلوا يبحثون عنها في كل مكان ولم يلقوها بعد.
طب ما تيجي نشوف بيت عمي مصطفى كده.
وايه اللي هيوديها هناكي؟
عادي يعني يا شهد، نتأكد برضه.
ذهبوا في اتجاه منزل مصطفى الدمنهوري.
عمر طرق الباب.
أيوه مين.
رغد جيت عندك يا عمي.
جوه اهي، كنت بحكيلها كل حاجة وبقولها أمها ماتت إزاي ومين السبب في موت أمها، ولو مكنتش جيت كان زمان أمها عايشة.
إنتي مستحيل تكوني أب، إزاي تقول لطفلة زي ده الكلام ده أصلاً؟
وجدت شهد رغد في إحدى الزوايا وهي تردد: أنا قتلت ماما.
نظرت رغد إلى شهد ثم قالت بدموع غزيرة: أنا اللي قتلت ماما يا شهد، أنا اللي قتلتها. لو مكنتش جيت أنا، كان زمنها عايشة. أنا قتلتها.
هش، إنتي مقتلتيش حد يا روح.
متكدبيش، أنا قتلتها، أنا حرمتكوا منها.
ثم ظلت تهدأ من روعتها إلى أن هدأت تمام.
هات عنك عشان شكل الحرب العالمية التالتة هتقوم عندك.
خد أهي.
بص يا راجل إنت، تناولا إنت تعرفنا ولا إحنا نعرفك. أنا كنت لعند آخر لحظة هادية معاك، بس وربنا الغالي لو شوفتك قربت لواحدة من أخواتي، يبقي اقرأ الفاتحة على أهل بيتكم.
إيه يا بت، بتهدديني كده ليه؟ ده جزاء جوزي أنه بيعرف بنته على أخواتها وبيحكيلها الحقيقة، وإحنا عايزين البنات الصغيره يتربوا أهني عشان نعلمهم القيم والأخلاق اللي شكلك متعلمتيش منها حاجة يا بنت ليلى.
إيه يا بنت الصوالحة، بنات ليلى محترمين ومؤدبين يا خيرية، وفوقي لكلامك، ماشي؟ وإنت يا مصطفى، مش دول بناتك اللي خدت فدان الأرض من أخوك مقابل تسيبهم في حالهم؟ وبمعنى أصح تبيعهم لأخوك جلال؟
ثم جاء جلال.
روح اتكلمي.
نظرت شهد إلى الجميع ثم تركت المنزل.
استني يا شهد.
عايز إيه يا عمر من واحدة أبوها باعها أنا وإخواتي؟ محدش عايزنا، ولا أب يطبطب علينا ويحمي عننا، لأ ده بيشكك فينا. ولا عندنا أم الحاجة الحلوة اللي كانت في حياتنا ماتت.
هوصلها البيتش.
لأ شكراً، أنا هروحها أنا.
أخذت شهد وحملت أخته.
أنا قتلت ماما يا شهد، قتلتها.