الفصل 20 | من 22 فصل

رواية بنات نعمة الفصل العشرون 20 - بقلم أحمد حسن

المشاهدات
23
كلمة
1,893
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

ناصر طلع يجري وما لقيهاش جوه. دور في كل غرف الشقة وبرضه ما لقيهاش. كان هيتجنن. فجأة دخلت عليه ريهام من باب الشقة ومعاها ناهد. ناهد: حمد لله على السلامة يا ناصر. اتأخرت كده ليه؟ ناصر: انتي كنتي فين يا ريهام؟ قلقتيني عليكي وسايبة باب الشقة مفتوح ليه؟

ناهد: مفيش، أنا جيت لقيتها قاعدة مهمومة. شكلها كانت حزينة إنك بعيد عنها، فقلت إني أشغلها بأي حاجة. ففكرت إننا نغسل السجاجيد. طبعًا ريهام كانت رافضة، بس بالعافية أقنعتها وكنا فوق على السطح بننشرهم. ناصر: الحمد لله. قلقتيني عليكي يا ريهام. ناهد: عيني ياعيني على الحب. نحن هنا يا عم ناصر. أستأذن بقا دلوقتي عشان شكلي ميبيّنش وحش. ريهام: واضح إنك عايش في الدور بزيادة. البت صدقت تمثيلك.

ناصر: لا، أنا فعلًا قلقت عليكي يا ريهام. ريهام: قولتلك متعيش في الدور. الأكل في التلاجة. أنا داخلة أنام. ناصر: بجد تسلميلي يا بنت عمي. مكنتش متوقع إنك ممكن تعمليلي أكل. ريهام: متحلمش ياناصر. الأكل اللي في التلاجة جابته ناهد من تحت. ناصر: ربنا يحنن قلبك عليا وتسامحيني يا ريهام. ريهام: مش هيحصل ياناصر. عمري ما هسامحك. ناصر: طب ممكن تاخدي الحاجة اللي جبتها معايا دي؟ ريهام: إيه ده!!!

ناصر: دول شوية فاكهة وحاجات أكل. متخافيش يا ريهام، بفلوس حلال. ريهام: ومن إمتى بيت المغازي بيعرف الحلال من الحرام؟ ناصر: أقسم بالله الفلوس دي شايل بيها أسمنت ورمل. وسامع بيها كلام زي الرصاص من المقاول لحد ما مسكتها في إيدي. ريهام: أنا مسألتكش جبتها إزاي. وعلى العموم، كل نفس بما كسبت رهينة. *** بعد كام يوم. رياض: خطوة عزيزة يا ست نعمة. نورتي المحل. هدى: يااااه، أخيرًا يا أمي رجعتي. المكان مكنش له لازمة من غيرك.

تغريد: أحلى فطار ييجي لست الحبايب حالًا. كامل: غير الفطار! إحنا لازم ندبح فرحة برجوعك. نعمة: خلصتوا كلامكم؟ الدبايح والفرحة تتعمل يوم رجوع بنتي ويوم ما أخد بحقها من اللي ظلمها واستقوى القلب عليها. عم أنور: إيه الكلام الكبير ده يا بنتي؟ نعمة: من هنا ورايح الفعل هيبقا أكبر يا عم أنور. أنور: مش نعمة الست الطيبة اللي تفكر في الشر يا بنتي.

نعمة: نعمة الست الطيبة كانت بتطاطي للريح عشان تعدي. لأجل ما أربي بناتي وأحافظ عليهم. وأديك شايف اللي حصدناه من الطيبة يا عم أنور. كامل: معقول انتي تعملي زيهم يا ست نعمة؟ نعمة: العين بالعين والسن بالسن، والبادئ أظلم يا ولدي. *** في الوكالة. مرسي: الشغل عامل إيه يا واد يا فؤاد؟ فؤاد: والله يا أبويا الثورة مأثرة على البيع والشراء. مرسي: بيقولولي إنك بتجيب نسوان هنا وبتقعد معاهم بالساعات.

فؤاد: وانت برضه هتصدق الكلام ده يا أبويا؟ مرسي: مفيش دخان من غير نار. والجرى ورا الحريم مش بييجي من وراه غير الخراب يا ولدي. وزي ما أنت عارف، إحنا أعدائنا كتير، وأولهم نعمة وبيت المغازي. لسه مرسي بيتكلم ودخل عليه الراجل الدرويش وقال: الدرويش: القيامة هتقوم، والحساب معلوم، واللي كان مستخبي في الجحور، هيطلع عليه النور. فؤاد: هتقول إيه يا جدع انت؟

مرسي: اخرج من هنا ياراجل يا خرفان يا أنت، أحسن وديني أخليهم يعلقوك على باب الوكالة. الدرويش: الطيب معادش طيب، والصبر عدا الحدود. المرادي سيف الحق مش هيخيب، والحق لأصحابه راجع، مطوق ومردود، وحييييييييييي. فؤاد: يقصد إيه الراجل ده يا أبويا؟ مرسي: ده راجل أهبل ومجنون يا ولدي، متشغلش دماغك بيه. على العموم، دير بالك زين يا ولدي وبلاش لعب العيال والجرى ورا النسوان. إحنا منقصينش وجع دماغ.

فؤاد: حاضر يا أبويا. إلا بالحق، نسيت أقولكم. مرسي: خير يا فؤاد؟ فؤاد: بيقولوا نعمة رجعت السوق تاني النهاردة. مرسي: ومالو، خليها تفرحلها يومين لحد ما أفكرلها في حاجة تخلصنا منها خالص. أوعدك المرادي يا واد يا فؤاد، هحجز لها تذكرة ذهاب بلا عودة. *** في بيت صابر. كوثر: وبعدين معاك ياصابر؟ هنقعد حاطين إيدينا على خدنا كده؟ صابر: وعايزني أعمل إيه يعني يا كوثر؟ ما انتي عارفة إني أبويا الله يسامحه كتب كل حاجة باسم مرسي.

عثمان: وانت خلاص كده سلمت يا بابي؟ صابر: وأنا هعمل إيه طيب يا ولدي؟ ما باليد حيلة. عثمان: اللي اتاخد بالعافية مش هيرجع غير بالعافية يا أبويا. سلوى: مالكم كده سنين سكاكينكم على أبويا وكأنه مقصر في حاجة؟ كوثر: اخرسي يابت انتي إيه اللي دخلك في الكلام؟ سلوى: يا ماما، يعني بابا يعمل إيه يعني؟ ده حتى لو راح قتل مرسي مش هيطول مليم من الورث. صابر: شفتوا الكلام الموزون؟ ربنا يكملك بعقلك يا بنتي.

عثمان: محدش جاب سيرة القتل يا سلوى. صابر: امال هنعمل إيه بقا يا سي عثمان؟ عثمان: نخليه يدينا ورثنا غصب عنه. صابر: يعني هنعمل إيه بردوا؟ عثمان: سيبني أفكر وأحسبها صح وأقولك. *** يوم في التاني في التالت والحال كما هو عليه. ناصر بيشتغل وبيعيش عشان يوفر احتياجاتهم هو وريهام. وريهام مازالت مش طايقة ناصر رغم كل اللي بيعمله.

وفي يوم أصر عم عبده وجماعته بالبيت إنهم يصطحبوا ناصر وريهام في فسحة كده لحديقة الأزهر بمناسبة عيد الأمل. مهم إنهم فعلًا راحو هناك، وبعد شوية ناصر خد ريهام وحب يتمشوا مع بعضهم لحالهم. رغم إن ريهام مش طايقاه، بس اضطرت توافق عشان يحافظوا على توازن علاقتهم قدام أسرة عم عبده. وهما ماشيين مع بعض ناصر طلب منها تنتظر لحظة لحد ما يجيب ليها فشار وحاجات. في اللحظة دي كان في شوية شباب ماشيين عاكسوا ريهام.

اللي متقبلتش كلامهم وصوتها علي عليهم. سمعها ناصر راح رمى الحاجات من إيده وطلع يجري عليهم. وبدأ يضرب فيهم، بس للأسف في واحد منهم ضربه على راسه ضربة قوية فقد فيها الوعي وراح على المستشفى. وهناك الدكتور بلغهم إنه من شدة الضربة فقد الذاكرة، ولابد من رعاية جيدة له عشان يستعيد ذاكرته بسرعة. ريهام حسّت إنها في ورطة، خصوصًا إنه ملوش حد غيرها، وإنها أصلًا مش طايقاه. بعد شوية دخلوا كلهم عنده، وناصر بص ليهم بإستغراب.

ناصر: انتو مين؟ عم عبده: إحنا يا سيدي. (وبدأ يعرفهم بنفسهم من جديد) ناصر: طب والواقفة هناك دي مين؟ كريمة زوجة عبده: معقول مش عارف دي مين؟ دي مراتك يا ناصر يا ابني! ناصر: مراتي؟ عبده: أيوه مراتك يا ناصر. ما تقولي حاجة يا ست ريهام.

ريهام: واقفة مبلمة مش عارفة تقول إيه. نفسها تقوله إنها مش مراته ومش قادرة عشان الناس اللي حواليها. وعشان الدكتور طلب منها إن محدش يضغط على دماغه ويبعدوه عن أي مشاكل في الماضي عشان يرجع بسرعة، لأن حالته مش محتاجة إنهم يفكرّوه بالماضي عشان الذاكرة ترجع. لأ، حالته عايزة راحة نفسية فقط، وهي هترجع لوحدها.

بعد يومين رجعوا على البيت، وطبعًا ناصر بحكم إنه مش فاكر أي حاجة، فبطبيعة الحال بيحاول يتأقلم على الجو وبيضغط على نفسه كتير عشان يحاول يكون الزوج المثالي. بس للأسف مش قادر يتقبل فكرة إنه متجوز. وكل اللي شاغل باله إنه يعرف هو مين وأهله فين وليه محدش منهم واقف جنبه. بعد ما راح على البيت نام شوية، وريهام قاعدة جنبه بصاله وعماله تفكر هتعمل إيه معاه.

أفكار كتير جت في دماغها، منها إنها تتركه وترجع تقعد في وسط أهلها وزي ما تيجي تيجي. وفكرة كمان إنها ترجع بيه للبلد، بس حسّت إنها ممكن تشيل ذنبه لو اتقتل، خصوصًا إنها السبب في أزمته دلوقتي. بعد تفكير عميق خدت قرار إنها تكمل معاه على نفس الوضع لحد ما الذاكرة ترجع ليه، وبعد كده تاخد قرار سواء بالرجوع أو بغيره. شوية وريهام نامت على الكرسي جنبه، وبعد فترة سمعت صوت ناصر. ناصر: يا ريهام، انتي نمتي؟

ريهام: هه، أيوه. لا، أنا صاحية أهو. ناصر: هو ده بيتنا يا ريهام؟ ريهام: آه، هو ده. ناصر: هي أمي وأبويا وأهلي فين يا ريهام؟ ريهام: ها، موجودين في الصعيد. بس مرديتش أبلغهم عشان ميقلقوش عليك. ناصر: ميقلقوش؟ ريهام: آه. أصلًا أمك تعبانة، وخبر زي ده ممكن تروح فيه. ناصر: رغم إنه مش مقتنع بكلام ريهام، بس سكت لأنه مفيش قدامه غير إنه يثق فيها. في الصباح. ناصر: صباح الخير. ريهام: صباح النور. ناصر: بتعملي إيه؟

ريهام: بحضرلك الفطار. قوم ادخل الحمام وتعالى أكون جهزته. فعلًا دخل الحمام وخرج. قعدوا على الفطار، وبدأ يسألها كام سؤال. ناصر: هو إحنا ليه معندناش أولاد يا ريهام؟ ريهام: نعم؟ ناصر: إيه، مستغربة ليه؟ ريهام: لا، مش مستغربة ولا حاجة، بس إحنا متجوزين من فترة قصيرة. ناصر: من إمتى؟ ريهام: يعني لينا بتاع كام شهر. ناصر: طب لما إحنا من سوهاج، إيه اللي مقعدنا في مصر؟ ريهام: طب هروح أشوف الشاي عشان استوى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...