بت شيماء، انتي يا بتاعة سيف. فتحت شيماء الباب وهي زامة شفايفها بحنق. رواء بخوف مصطنع: يما مالك يا بت هتاكليني بعينيكي! هتفت من بين أسنانها: قولتلك مية مرة ماتندهنيش بـ بتاعة سيف، ايه هو أنا لعبة. رواء: لأ، بني آدمة براس قرد. قالتها بضحكة ساخرة، وشيماء اضايقت منها. رواء: فُك كدة يا شميو يا قمر، وتعالي عشان عايزاكي ف موضوع مهم. شدتها من أيدها ودخلت بيها أوضتها، وسألت شيماء: عايزاني ف ايه يا بت، سيف زمانه جاي أصلاً.
سابت أيدها بحنق: جرا ايه يا كلبة! سيف أهم مني يعني. شيماء: طبعاً يا رواء انتي بتقولي ايه. ردت بتلقائية بلهاء ورواء ضربتها بخفة ع راسها: إلهي تتحرقي معاه يا بعيدة. ضحكت ومسكت أيدها وقعدوا ع طرف السرير. شيماء: قولي يا ستي، موضوع ايه دة اللي عايزاني فيه. بصت لها بتردد وبعدين بدأت تحكي عن آخر موقف بينها وبين تيام. شيماء وسعت فمها بدهشة وهتفت باندفاع: هارك أبيض مخطط بكحلي! ومخوفتيش أحسن يرفدك بجد.
رواء: بصراحة خوفت، بس مثلت أنه مش فارق معايا ودخلت بقوتي كدة وشوحتله. شيماء ضحكت وقالت بتهكم: لا جدعة، متبقيش تزعلي بقا لما تقعدي في بيتكم من غير شغل. رواء: وانا يعني اعمل ايه مهو اللي مستفز وعايز يلاقيلي أي غلطة وخلاص. شيماء: لا وانتي بريئة يا بت ومش بتغلطي أبداً. رواء: تقصدي ايه! اني غلطانة. شيماء: طبعاً، انتي عايزة تشتميه وماتبقيش غلطانة. هزت راسها بتفهم
وبعدين وقفت شيماء وتابعت: رايحة الشقة بقا، لو عوزتي حاجة تعاليلي. رواء: ماشي. ف البنك. أحد العملاء بزعيق وعصبية: أنا بقالي ساعتين ملطوع وماحدش معبرني، والمفروض اني جاي اتزفت اعمل وديعة بأكتر من مليون جنيه، ومعطلين مصالحي كلها! كان اليوم دة البنك زاحم وفي موظفين كتير متغيبين. سمعت رواء زعيقه وجات عليه. رواء: ف ايه بتزعق كدة ليه. العميل: بزعق لأن مفيش موظف هنا شايف شغله، والناس كلها مصالحها عطلانة بسببكم.
رواء: ايه يا عم ابو هشيمة ما تهدي كدة وتصلي ع النبي، وان شاء الله كل حاجة هتسير ببركة ربنا. حاول يهدأ شوية وتمتم بعد تنهيدة: عليه أفضل الصلاة والسلام. أنا عندي مواعيد تانية، مش معقول هقضي اليوم كله ف البنك عشان أودع فلوس. رواء: حضرتك عميل جديد مش كدة. العميل: أيوة. رواء: طب ممكن البطاقة. طلع البطاقة وأدهالها وشاورت له يقعد واستأذنته تخلص الإجراءات اللازمة وترجعله. كل دة وكان متابعه تيام من بعيد، محاولش يتدخل.
بعد حوالي تلت ساعة رواء كانت مخلصة فتح الحساب، وندهت ع الراجل وأدته البطاقة الحسابية عشان يروح الخزنة يودع الفلوس. فضلت رواء أكتر من 3 ساعات تقريباً وهي مشغولة مع العملا الجديدة اللي عايزين يفتحوا حساب ودي أصلاً مش وظيفتها الأساسية، بس عشان الشغل ما يتعطلش بسبب تقصير الموظفين. اتنهدت بقوة، وتمتمت بألم: أه يا ضهري يما. موظفة دخلت عليها: رواء مستر تيام عايزك فوق. رواء مست بحنق: ودة عايز بقا!! طيب روحي انتي.
دخلت ست كبيرة وقالت: والنبي يا بنتي انا قاعدة من الصبح وماحدش دخلني وخايفة يفوتني دوري، متآخذنيش اني دخلت عليكي ع طول، بس انا تعبت من القعدة. رواء قامت بسرعة من مكانها ومسكت ايد الست قعدتها بالراحة ع الكرسي. رواء: أنا آسفة بجد يا حاجة والله ماخدتش بالي انك موجودة، ايه اللي قعدتك لغاية دلوقتي مدخلتيش من الأول ليه. الست: ما انا كل ما أسأل موظف يقولّي لسة دوري.
رواء: أنا بعتذرلك عن الإهمال اللي حصل مننا. ناهد لو سمحتي ابعتي كباية لمون و2 ساندويتش كبدة ع حسابي. الست: مفيش داعي يا بنتي أنا مش جعانة. ابتسمت رواء وتابعت بمداعبة: قوليلي بقا عايزة تودعي فلوس ولا تسحبي. الست بحزن: لا يا بنتي، ابني الله يرحمه مات من كام شهر واعلام الوراثة طلع وبيقولوا جاتني فلوس، قولت آجي أستلمهم أأكل الغلابة اللي معايا ف البيت. رواء ابتسمت بحزن وتابعت بصوت متقطع: اديني البطاقة يا حاجة والإعلان.
رواء راحت عند الخزنة تشوف الفلوس وتسحبها. محمود موظف الخزنة: اتفضلي أهو 500 جنيه يا رواء. أداها محمود موظف الخزنة، وتابعت رواء بتعجب: بس. محمود: أيوة، هي ملهاش أكتر من كدة، لأن معاه زوجة وأولاد. رواء: وهي الـ 500 يعملوا ايه أصلاً، الله يجحمكم ياللي ف بالي. تحركت رواء ناحية مكتبها عشان تدي الست الفلوس بس شافتها بتاكل لقمة وبتحط الباقي ف كيس البلاستيك. عقدت حواجبها وبعدين فضلت تفكر لغاية ما جاتلها فكرة.
رواء: جماعة لو سمحتوا اسمعوني. كل واحد فيكم يطلع من جيبه 200 جنيه او اكتر، اعملوا حاجة لآخرتكم بدل ما انتوا عايشين لدنيتكم بس. دينا: تقصدي ايه يا بت يا رواء. رواء: عايزين نجمع مبلغ كبير للست الغلبانة اللي ف مكتبي، من الواضح أن حالتها صعبة أوي، ومش معاها أي عائل مادي، ف أنا فكرت أننا نديها من اللي معانا. موظفة تانية: يا ستي احنا محتاجين اللي يدينا.
رواء بحنق: جاتك نيلة، دة انتي معاكي أكتر من فيزا يا نصابة يا بنت الأرندلي. مية ولا ميتين مش هيخلوكي تشحتي يا بخيلة. أنا عن نفسي هحط ألف جنيه. رواء طلعت الفلوس عشان تشجعهم لما لقيتهم مش مهتمين. رواء: وانا هدفع خمس أضعافك. بصت وراها لقيت تيام جاي عليهم وبيطلع فعلاً الفلوس. تيام: اتفضل. بصتله باندهاش، وخدتها منه من غير ما تتكلم. وبعدين بصت ع الموظفين لقيتهم بيطلعوا الفلوس وارتسمت ع وشها ابتسامة عريضة.
رواء: اتفضلي يا حاجة معلش اتأخرت عليكي لغاية ما عديت الفلوس. الست: ولا يهمك يا بنتي، ربنا يعزك. رواء: دول أكتر من عشر ألاف جنيه، خدي بالك منهم ليقعوا. غمزت لها بابتسامة، والست ما صدقتش وعيونها رقرقو بالدموع. الست: صحيح والنبي، دول قالولي، 500 جنيه بس. رواء: لا يا حاجة أنا لقيت المبلغ دة ف الخزنة باسمك.
بصت لها بملامح باكية وفضلت تشهق بالبكا والدموع من فرحتها وكرم ربنا عليها. دموعها غرقت وشها وهي حاضنة الظرف اللي فيه الفلوس. وبعدين قامت حضنت رواء وتمتمت بعد الحمد لله من بين بكاءها: متشكرة يا بنتي، ربنا يكرمك يارب، وتحققي اللي نفسك فيه. رواء دموعها نزلت غصب عنها لأنها افتكرت أمها. الست بعدت عنها ومسحت بإيدها دموع رواء: انتي بتعيطي يا حبيبتي. يقطعني خليتك تزعلي. رواء: لا يا أمي بعيد الشر عنك. تحبي أوصلك لغاية برة.
الست: ربنا يبارك فيكي. مسكت أيدها وسندتها لغاية ما خرجت بيها برة البنك وركبتها تاكسي. لفت عشان تدخل لقت تيام واقف وباصص عليها بابتسامة ع وشه. رواء همست بحنق: هو ايه أصله دة! ماله واقف زي الناضورجي كدة. اتحركت عشان تدخل وقفها بصوته. تيام: لا طلعتي مؤمنة فعلاً وبتعملي خير. بصتله وربعت ايديها: وانت مالك. تيام: مالي ازاي مش انا شاركتك ف الخير دة. رواء: وحد ضربك ع ايدك. تيام: لا بس اتأثرت أوي بكلامك.
قالها بسخرية عشان يغيظها وهي دخلت البنك من غير ما ترد عليه. وبعدين يا تيام! هنحدد معاد لجوازنا امتى. قالتها سما اللي كانت قاعدة قصاد تيام ف مطعم ع البحر. تيام: لا بجد!! انتي مستعجلة أوي ع جوزنا للدجادي. قالها بسخرية وهي عقدت حواجبها بضيق. سما: تقصد ايه يا تيام. تيام: سما انتي مش فاضية غير للسهر وصحابك وحفلاتك، إنما أنا ف آخر حساباتك خالص. سما: ع أساس انك انت فاضيلي.
تيام: وعشان انا مش فاضيلك، تقومي انتي بقا منفضالي خالص، ومشغولة مع نفسك صح. سما: امال عايزني أعملك ايه. هتفت بتذمر، وبصلها هو بنظرة غاضبة وتابع بحنق: قولتلك مية مرة متعليش صوتك. جالها تليفون وردت. سما: ألو يا هشام! مش عارفة هشوف واتصل بيك. تيام عقد حواجبه بتجهم وفجأة خطف الفون منها وصرخ فيها: مين هشام دة. بصت حواليها وشافت الناس باصة عليهم. سما: ف ايه يا تيام، احنا قدام الناس اهدى.
تمتمت من تحت أسنانه: بقولك مين هشام. سما بحنق: دة كان زميلي ف الجامعة، ايه مالك. تيام: والله؟ وبتكلميه عادي كدة، وقدامي. سما: أيوة، مش فاهمة مالك مضايق من ايه. هتف بابتسامة ساخرة: لا ولا حاجة. خطيبتي واحد تاني بيكلمها ف التليفون والمفروض اني اتبسط عادي ومتضايقش. سما: دة هشام. وانا متعودة أكلمه عادي من قبل ما نتخطب. خبط ع ايده. تيام: ازاي فاتتني دي، لا فعلاً مش من حقي أزعل! أخص عليا ازاي ماخدتش بالي أنه هشام.
قالها بهدوء مزيف وسخرية، وبعدين قام بغضب وسابها ومشي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!