لمياء وهي تفتح الشنطة ولم تجد المذكرات الخاصة بها، فكبت جميع أغراضها التي في الشنطة على السرير بجانبها. وجدت ورقة صغيرة مكتوب فيها: "إذا كنتِ تريدين مذكرتك، تعالي غدًا إلى الشركة. إذا كنتِ لا تريدينها، انسَيْ أمرها. سلام يا قطة." لمياء تبكي وترمي جميع أغراضها في الأرض. "لا، مستحيل! كل هذا؟ المذكرات الخاصة بي هذه تخص أمي، أنا أموت من غيرها. لماذا يحدث هذا بي؟ ومن أين أتى لي هذا الإنسان المتخلف؟
ربنا يأخذك يا أخي وأخلص منك." تبكي وترتمي على السرير وتضم المخدة. "سامحيني يا أمي، حقك عليّ. أنا لازم أرجع المذكرات هذه ولو على موتي سأرجعها. يعني سأرجعها. هو فاكر نفسه سيشترينا بفلوس اللي حاطاها لي في الشنطة؟ لا، أنا لازم أشتغل وأرمي له الفلوس هذه في وجهه. أنا لست لمياء إبراهيم التي تُذلّ على يد واحد مثله." *** شروق خالد: "أنت تجننت يا محمود؟ ما لك ومال البنت هذه؟ سيبها في حالها يا أخي. البنت غلبانة، ليست ندكم."
محمود: "بأقول لك إيه يا منير؟ ابعد عني. أنا، البنت هذه هي الوحيدة التي رفضتني في الكلية كلها. أنا، البنات في الكلية كلها يعرضون عليّ، إلا هي. هي شايفه نفسها على إيه؟ شايفه نفسها على أي أساس؟ نفسها ولا لبسها؟ أنا سآخذ منها ما أريد وأرميها. ولو قالوا شيئًا عليّ، سأقول إنها تتبلى على الدكتور بتاعها. سهلة قوي يا منير." ويضحك بصوت عالٍ. منير: "هتروح فين من ربنا؟
إذا كنت أنت ستفعل بواحدة غلبانة هكذا، ربنا سيقف لك بالمرصاد. يا منير، ما كان ليخلص منك، سيخلص من إخوتك أو من أبنائك. يا محمود، خاف ربنا. واحدة يا أخي وقالت لك إنها لا تحبك، أنت ماذا تفعل؟ محمود وهو يصرخ بصوت عالٍ ويرمي جميع الأغراض التي على الطاولة: "أنا يا أخي أحبها! ألا تفهم؟ أنا أحبها! ما كان لي، مستحيل أن أخليها لأحد غيري. أنت تفهم؟ أنت لا تفهم يا منير؟
أنا سآخذ منها ما أريد، وهي بعدين ستأتي راكعة على رجليها لي وأنا أذلها ذل الكلاب، ليلي ما أتزوجها." ويضحك بعلو صوته. *** شروق خالد: "نيفين... وهي تضم نفسها وتبكي وتندم على اليوم الذي تزوجت فيه قصي. "أنا اللي غلطانة. أنا خفت على ابني ونفذت له كل ما هو عايزه وتزوجته وكتبت له كل حاجة. برضه اللي في قلبه يريد أن يدمر حياتي، يريد أن يدمر ابني الذي صحوت بكل حاجة عشانه. مش كفاية اللي عمله في أخوه؟ وتزوجني بعد أخوه بالغصب؟
إلى هنا ولن أسكت. أنا سأقول لأسد على كل شيء ويحصل اللي يحصل بقى. وإذا كان أسد سيكرهني، سأتركه. سأرحل وكفاية أنه يكون عارف أنني مظلومة في الحكاية هذه كلها. ساعدني يا رب، ساعدني أن أخرج من المحنة التي أنا فيها هذه. ساعدني يا رب وحياة حبيبك النبي أن أخرج من المكان هذا وألحق ابني قبل ما يعمل حاجة أو يدمر نفسي ومستقبله عشان خاطر قصي." ***
شروق خالد: "صباح يوم جديد. تصحى لمياء وتقوم وتجهز نفسها للخروج لتأتي بالمذكرات الخاصة بها." أروى ومحمد يدخلان أوضة لمياء. "لمياء، أنتِ بتعملي إيه؟ أنتِ مجنونة؟ أنتِ لسه تعبانة، راح تعملي إيه دلوقتي؟ لمياء: "أنا كويسة وبخير يا حبيبي، ما تقلقش. بس أنا لازم أروح الكلية بتاعتي اليوم. في محاضرة مهمة قوي ما أقدر أغيب عنها. لو غبت عنها ممكن أسقط السنة دي."
محمد: "اهدي يا حبيبتي، وأكيد همس هتجيب لك المحاضرة دي. مش لازم تحضري. قدمي عذرك فيه." لمياء: "لا يا حبيبي، أنت روح مدرستك أنت واختك، وسيبني أنا أروح كليتي. ويلا بقى، هتتأخر على المدرسة. أنت بس بعد ما ترجع من المدرسة تعال على طول عشان خاطر ما تسيبوش بابا لوحده في البيت." إبراهيم وهو يدخل على لمياء الأوضة: "يلا يا محمد أنت واختك على المدرسة، واسمع كلام أختك اللي قالته." إبراهيم: "اسمع الكلام ويلا على المدرسة بتاعتكم."
أروى: "يا بابا، هناخد الفلوس ولا نرجع تاني؟ إبراهيم: "حبيبتي، خذي الفلوس وادفعي المصاريف بتاعتكم وهاتي كل حاجة تلزمكم. ما حدش عارف بكرة ما يكونش معنا نجيبوا حاجة. وربنا يعدي الأيام دي على خير وتقوم أختك بالسلامة." يخرج محمد وأروى. إبراهيم: "ارتاحي النهاردة يا بنتي، ده تعب عليكي يا قلبي." لمياء: "بسرعة، لالا، أنا لازم أروح النهاردة، ما قدرش يا بابا." وتخرج وهي تدوس على رجليها بالعافية. أسد: "ينزل من الأوضة وهو متعصب."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!