لمياء وهي تبكي: لا، أنا مش عايزة أمضي على حاجة ومش عايزة أشتغل عندك. اديني مذكرتي وخليني أمشي. إيه؟ أنت ما بتفهمش؟ أنا مش عايزة شغل. أنا لو لقيت شغل في أي مكان مش هشتغل هناك، ولو هكون بشحت مش عايزة أشتغل عندك. يا أخي، إيه الناس دي؟ اديني مذكرتي وخليني أمشي. أسد وهو يمسك طرف المذكرة: هيمزقها. بسيط جدا. إيه رأيك؟ أكمل عليها ولا هتمضي؟ يا قطة، براحتك، مش هتفرق معايا.
لمياء تنظر إليه وتبكي: خلاص، خلاص. أرجوك ما تعملش فيها حاجة. هي الذكرى الوحيدة اللي فضلت من أمي. أرجوك، أنا هعمل لك اللي أنت عايزه. تمسك الورقة وتبكي، وتمسك القلم من على المكتب، وتمسح دموعها بطرف يديها وتمضي على الورقة. لمياء: أهو، مضيت لك عليها. هات المذكرة بتاعتي كده وخليني أمشي. أسد يمسك العقد ويرمي عليها المذكرة: يلا، ويا ريت من بكرة تجيء الشغل هنا. وما تتأخريش، وإلا هشتكيني باللي مكتوب في العقد ده.
لمياء وهي تضم مذكرة بسرعة ولا تستنى كلامه تخرج وهي تبكي. يمشي خلفها أمجد ويكلم قصي: أيوه يا باشا، هي دلوقتي طلعت من عنده بس بتبكي. أنا دلوقتي هامشي وراها وأشوف هي راحة فين وأبلغك على طول. لو في أي جديد هاقول لك عليه. أسد باشا قاعد فوق في الشركة، ما فيش أي جديد. تمام يا باشا، مع السلامة. قصي رافع رجل على رجل: عملت إيه فيها يا أسد؟ خليتها تطلع تبكي؟ يلا، مش مشكلة. المهم إنه هيعمل اللي أنا عايزه. نيفـين
وتضرب في الباب بشده: حد يفتح لي، حد يخرجني من هنا. حرام عليكم، ما حدش حاسس بي. طلعوني من هنا. إيه؟ أنتم بتعملوا كده فيا؟ منكم لله يا قصي. إيه المكان اللي أنت جايبني فيه ده؟ قصي وهو يدخل على صوتها العالي ويفتح الباب: إيه؟ ما بتتهديش؟ نفس الأكل في يوم، مهدودة. اتهدي بقى. نيفـين: ابعد عنه، سيبني وخرجني من هنا. كفاية اللي أنت عملته ده. كم يوم حابسني؟ أنت حرام عليك. هتروح فين من ربنا؟ وتضرب قصي على رأسه بسرعة.
قصي: آآآه، يا بنت الكلب اللي انتي عملتيه ده. ووضع يده على رأسه ويلاقي دم. همس تخرج من الكلية وتتصل على لمياء: يا لمياء، ما جيتيش ليه النهارده؟ يا لمياء، إيه اللي بيحصل معاك من امبارح؟ ما رضيتيش تكلميني ولا تردي على التليفون ولا أي حاجة. قولي إيه فيها يا لمياء؟ شغلتيني عليك. عارفة أنا النهارده الدكتور محمود طلبني عنده في المكتب وكان بيسأل عليك. لمياء بخوف: أسأل عليها ليه؟ هو عايز إيه مني؟
ما أنا قلت له إني مش باحبه. إيه؟ هو كل حاجة عندهم بالعافية؟ ما يسيبني في حالي بقى، كمان هو الثاني ده؟ هو أنا ناقصاه؟ وأنت عملت إيه يا همس؟ أوعي تكوني قلتي له حاجة؟ ولا عارف منك عنوان بيتنا؟
همس: لا الحمد لله، الدكتور منير دخل وخرجني منه على آخر لحظة. وهو كان شكله متعصب قوي. أول ما طلعت من المكتب سمعت صوت صراخ قوي. هما الاتنين مع بعض، والله أعلم إيه حصل. بس أنا طلعت بسرعة قبل ما ينده علي تاني. بس مش عارفة أنتم بكرة هتروحوا ولا مش هتروحوا. عشان لو كنتي انتي ما جيتيش أنا مش هاروح. أنا باخاف منه. حاجة غريبة كده بتخوفني. مش عارفة البنات معجبة بيه على إيه. وكله عايز يترمي تحت رجله.
لمياء: مش عارفة بكرة حاجة ولا مش هاجي. ده أنا كمان وقعت في مصيبة أمر من الدكتور محمود. يلا سلام دلوقتي عشان أنا مروحة وتعبانة وعايزة أنام. وتدخل مدخل عمارة، تضم شنطة على صدرها، وتفتح باب الشقة وتدخل على الأوضة بتاعتها تترمي على السرير وتبكي. إبراهيم: لمياء، بنتي، أنت جيت؟ ردي علي يا لمياء. لمياء وهي تمسح دموعها وتخرج لأبوها: أيوه يا بابا، أنا جيت يا حبيبي. ما تقلقش علي. الأب: أنت كويسة يا بنتي؟
لمياء: أيوه بابا، أنا كويسة الحمد لله. إبراهيم: خش يا بنتي ارتاحي شوية. ولما يجي أخواتك ويحضروا الأكل يا بنتي أبقى أصحيك. روحي يا بنتي، ما تقفيش كتير على رجلك. أكيد رجلك وجعتك. قصي وهو يمسك نيفين
ويكرهها ويدخل بها الأوضة: على فكرة، أنا اديتك الحرية وخليتك في الأوضة. وما رضيتش أكتفك، وأكلك وشربك وكل حاجة، وخليتك براحتك. مخلياك برنسيسة. ده أنا على الحالة دي مش خاطفك، ده أنا على الحالة دي مخلياكي هانم في قصر. بس أنت اللي جبتيه ده كله لنفسك. يا بابا، كل ما بحاول أتعامل معاك بحنية، أنت اللي بتخليني أقلب عليك. يا نيفين، أنت السبب في كل اللي بيحصل ده. أنت وجوزك ده، ما خليتي خلود تتجوز إبراهيم. ده كله حصل. أنتم اللي كرهتوه له.
فيمسك الحبل ويربطها من يديها ورجليها: آخرك هتموتي على يدي أنا يا نيفين أنت وابنك. ويرميها في الأرض على البلاط: خليك كده على البلاط. ولما أجيك أنا في الصبح وأجيب لك الأكل، وخليك مربوطة كده زيك زي الكلبه. ويخرج من عند نيفين وهو غاضب منها ومن تصرفاتها الغبية: أنا هعرف ما أخلص منك ومن ابنك، بس الأول يعمل اللي بقول له عليه ده. ويذهب إلى البيت وهو غاضب. أسد يدخل البيت ويرمي عليه عقد الشغل بتاع لمياء في وشها.
أسد: هو يا باشا، وهي كده اشتغلت عندي في الشركة. فاضل لسه كمان الجواز العرفي وترجع لأمي. بس ده المشوار. يا ترجع لأمي واللي أنت عايزه أنا هعمله لك. قصي يمسك العقد ويرميه مرة أخرى عليه: أنا ما قلت لكش تشغلها عندك في الشركة. أنا قلت لك عايز عقد جواز عرفي منها. مش شغلها لي في الشركة. أنا هاصرف عليها. ولا هيلمها من المكان اللي كانت تشتغل فيه ده. ما يلزمنيش يا بابا. أسد يصرخ: الجواز دي هتاخد وقت مني ليه؟
هي طلب أروح أجيبه من السوبر ماركت؟ هاجيبه وأجي. ويصرخ عليه ويطلع على الأوضة بتاعته: ربنا ياخذك يا قصي، ربنا ياخذك. لمياء هي في الأوضة بتاعتها وتبكي: إيه اللي أنا عملته في نفسي ده؟ هو ممكن كده يذلني بالعقد اللي اشتغلت عنده؟ هو عايز إيه مني؟ ليه عايز يشغلني عنده في الشركة؟ أكيد في سبب. استغفر الله العظيم يا رب. ما هاخلص من محمود، طلع لي ده كمان. هو أنا كنت ناقصة يا ربي؟ مش كفاية اللي أنا فيه.
محمد يدخل من المدرسة وهم فرحانين إنهم سددوا مصاريف المدرسة ويدخل لهم مبسوطين ويترمو في حضنها. أروى وهي تضمها: أنا باحبك قوي قوي يا أختي. النهارده دفعنا مصاريف المدرسة. الأستاذ ما هتطردناش تاني بره. طرد بس زمايلنا اللي ما دفعوش. إمبارح كان منظر وحش أوي. هو بيرمينا بره المدرسة وكانوا زمايلنا بيضحكوا علينا. النهارده في واحدة بس منهم ما دفعتش، فرمت بره.
محمد يضحك: واحنا كنا بنضحكوا عليه زي ما هما كانوا بيضحكوا علينا امبارح، صح يا أروى. لمياء تضحك على أخواتها: طيب، يلا كل واحد فيكم يروح يغير عشان خاطري. أنا تعبانة وعايزة أنام. بكرة معايا مشوار وتعبانة. شوفوا بابا وما حدش يصحيني. يلا، تصبحوا على خير. سلام يا حبايبي. إبراهيم يدخل عليها: إيه يا بنتي؟ هتنامي من غير ما تاكلي ولا تاخدي دواكي؟ وهتاخدي أي حاجة؟ هتنامي كده يا بنتي؟ ما ينفعش يا بنتي. لازم تاخدي الدواء بتاعك.
لمياء: لا يا بابا، أنا عايزة أرتاح عشان مشوار الكلية. وفي الصبح ورايا امتحانات فلازم أحضر. عايزة أرتاح دلوقتي. أرجوك يا بابا سيبني. روحوا أنتم وأخواتي اتعشوا وارتاح. يا بابا، ما تقومش تاني من مكانك. يلا اروى حضري الأكل لأخوكي وباباك. إبراهيم يمسح على شعرها: ارتاحي يا بنتي. تصبحي على خير. يلا اطلعوا كلكم بره. لمياء تبكي: يعني في الصبح هاروح الكلية وهاروح عند الزفت. والله أعمل إيه يا ربي.
في الصبح هاروح الكلية الأول، وبعد كده أروح عنده في ميعاد ما كنت باروح شغلي. في صباح يوم جديد. تذهب لمياء إلى الكلية. محمود وهو واقف جنب الكلية في السيارة وينتظر دخول لمياء. لمياء وهي تقرب على الباب. محمود وهو يفتح باب العربية ويشدها داخل السيارة. لمياء تصرخ. محمود يدع يده على فمها: أنت ما جيتيش ليه امبارح؟ ليه تصرفاتها غريبة يا بنت أنت؟ لمياء تضربه. أسد يفتح عليه باب السيارة بسحب محمود من البدلة بتاعته.
لمياء وهي تنظر إليهم بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!