مليكه: تصبر على أي حاجة مش فاهمها. ابراهيم: بقول أيلا ننام علشان أنا منمتش من امبارح وهموت وأنام. مليكه بكسوف: ولا أنا كمان قدرت أنام. ابراهيم أخدها ونيمها في حضنه: ليه؟ مليكه: الصراحة مقدرش أنام بعيد عن حضنك. ابراهيم ابتسم وملّس على شعرها: مليكه أنا قلتلك إني هاخدك مكان هدايا، حابة تروحي إسكندرية ولا مكان بره مصر؟ مليكه حضنته: لا أنا عايزة أفضل هنا. ابراهيم بهدوء: حاضر، اللي انتي عايزاه. وخدها في حضنه وناموا.
ياسين: حرّقته المصنع؟ المصنع: أيوه يا فندم. بعد ما الظبط فتش المصنع ولقى فيه ممنوعات، قبضوا عليه وبعدها على طول حرّقناه. حتى لو دفع كفالة وطلع من السجن، خسر المصنع. ياسين: طب حلو أوي، حسابك هيوصلك. البنك: حاضر يا باشا. الراجل مشي، وياسين طلع تليفونه واتصل على حد. وقبل ما يقفل، شاف شهد متصلة، استغرب لأنه عارف في المعاد ده عندها محاضرة. بعتله: فاتحة نت في المحاضرة؟
شويه وشهد ردت عليه: لأ، أنا مش في المحاضرة. قاعدتها في الكافتيريا. ياسين: سايبة المحاضرة وبتتمرقعي وأنا اللي فكرتك دحيحة. شهد: لأ والله، دا الدكتور غايب. ياسين: اممم، طيب بتعملي إيه؟ شهد: قاعدة لوحدي مستنية المحاضرة اللي بعدها. ياسين رن عليها. طلع صوت شهد واطي شوية: الو. ياسين: احم، قلت أسألك لحد ما معاد المحاضرة اللي بعدها ييجي. شهد: لأ عادي، أنا كنت قاعدة أقرأ قرآني. ياسين: اممم، دا بمعنى أصح بتقوليلي أقفل.
شهد: لأ لأ لأ أبداً، والله أنا بقول لو حضرتك مشغول يعني. ياسين: حضرتك إيه بس يا شيخة. شهد بحرج: احم، آسفة. ياسين بهدوء: شهد، أنتِ مراتي يعني حضرتك وآسفة والكلام ده كله انسيه. حتى لو جوزك لفترة، عايزك لما تحتاجي حاجة تيجي تقوليلي أنا، ومتعمليش زي النهاردة الصبح لما أختي فلوس من دادا منال، رغم إني حطيتلك فلوس في الشنطة، يمكن انتي لسه مشفتهاش.
وكمان حاجة، بطلي تتكسفي مني لما بقربلك علشان الموضوع ده بيضايقني. خلاص، خلصي محاضرتك وتلاقيني مستنيكي قدام الكلية. شهد ملحقتش ترد، وكان ياسين فصل. *** فاطمة واقفة على الرصيف بتحاول توقف تاكسي. وقفت قدامها العربية، وكانت عربية عز. نزل قزاز العربية. عز بصرامة: اركبي. فاطمة: مش هـ... عز: قلت اركبي يا فاطمة. فاطمة ركبت بضيق وقفت الباب وراها جامد. عز وبدأ يسوق: كنتي راحة فين؟ فاطمة: وانت... قطعها عز: وجوبي بأدب يا فاطمة.
فاطمة بضيق: راحة أزور بابا وماما. عز: وليه مقلتليش ليه أو أختي أي عربية من اللي في البيت؟ فاطمة: كنت عايزة أروح لوحدي، مش عايزة حد معايا. عز وقف العربية على جنب ومسك إيديها بحنية: فاطمة، أنا مش بتحكم فيكي ولا بكتم عليكي، أنا خايف. خايف عليكي والله، وأديكي شفتي اللي حصل لما طلعتي لوحدك. فاطمة الدموع اتجمعت في عنيها: لأ، انت بتتحكم فيها.
عز: لأ يا فاطمة، لو على لبسك، فده علشان أنا شاب وعارف نظرة الشباب وخايف حد يبصلك كده، ده أنا ممكن أقتله وأدخل السجن لو حد فكر بس. ولو على الكلية، معرفش بس حسيت إنه لازم تبقي جنبي. ياسين مشغول ومكنش هيقدر يحميكي. أنا بس اللي أقدر. عز قرب منها وحط راسه على راسها: أنا بس بتاعتي وملكي أنا بس، محدش ليه أي حق عليكي غير أنا. أنا... أنا... أنا بحبك يا فاطمة. ولم يمهله حتى أنا أستوعب الصدمة، وإنما أخذ شفتيها في رحلة طويلة.
أكمل بعد أن ابتعد عنها: سامعة يا فاطمة، بحبك. فاطمة كانت في صدمتها، وشها كله بقى أحمر. فاطمة: إحنا في شارع يا عز. ابتعد عنها وأمسك بزمام السيارة: طب إيه؟ فاطمة وهي تحاول أن تنظر في كل مكان إلا وجهه: احم، قصدك على إيه؟ عز: فاطمة، انتي عارفة قصدي كويس. فاطمة وهي تحاول أن تبتعد عن محور الموضوع: هدّيني أزور بابا وماما. كان يعرف أنها تحاول أن تبتعد عن الموضوع لأنه حائرة بين قلبه وعقله وتحتاج إلى وقت.
عز: حاضر، وبعده هاخدك نتفسح. *** أحس ابراهيم بأصابع رقيقة على وجهه، فتح عينيه حتى وجد تلك الملاك الصغير. كانت مليكة تحرك يديها على وجه ابراهيم برقة، وكأنها تحفظ ملامحه وتقرر بتخليد شيء ما. ابراهيم وهو يشدد من احتضانه: إيه اللي مصحيكي دلوقتي؟ لسه بدري. مليكه بحب: لأ مش بدري، انت اللي كسول يا روحي. ابراهيم وهو يجذبه حتى أصبح أسفله: بتقولي كلام أكبر منك يا مليكة. مليكه وهي تحوط رقبته بكلتا
يديها وتحرك يدها في شعره: براحتي، جوزي أقوله اللي يعجبني. ابراهيم بضعف: بتلعبي بالنار يا مليكة. مليكه: أزي؟ ابراهيم: مليكة، انتي بتحبيني؟ مليكه وقد أغمضت عينيها عندما أحست بقتراب ابراهيم منها: أنا سبت ماما وشهد علشان عايزك انت يا ابراهيم. ابراهيم وهو يقترب أكثر: بتثقي فيا؟ مليكه: أكتر من نفسي. ابراهيم: يبقى تسيبلي نفسك. وقبل أن تسأل مليكة كيف كان، قد أخذ ابراهيم شفتيها في قبلة طويلة.
كان يقف ياسين بطوله الفارغ مستندًا على عربته خارج كلية شهد بانتظارها، يرتدي نظارته الشمسية. رأى شهد تتقدم منه، تبتسم ابتسامة طفيفة. شهد ببعض الخجل: مكنش فيه داعي. ياسين: الظهر كده كنت بكلم نفسي الصبح. بقولك إيه يا شهد، اركبي. فتح ياسين السيارة. ياسين وهو يركب إلى المقعد المجاور له: تحبي نروح نتغدى فين؟ شهد باستغراب: هو إحنا مش هنرجع البيت؟ ياسين: امم، لأ، هنتغدى وبعد كده نرجع البيت. شهد: أي مكان عادي.
لم يتحرك ياسين بالسيارة حتى سمع صوت رصاص نحوهم. ياسين بدأ القيادة بسرعة جنونية وهو ينزل رأس شهد إلى أسفل الكرسي: كنت عارف إنه هيطلع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!