ياسين واقف قدام المراية بيظبط نفسه. يدخل عليه إبراهيم وهو بيبص وراه على الخدمة اللي كانت طالعة ووشه كله أحمر. إبراهيم بضحك: الله يسلمك يا عم. حد يرفض النعمة برجله؟ ياسين وهو بيبص في المراية بيظبط شعره: إنت مش مكفيك إنك في عز جاي تقلب عليا. إبراهيم: لسماح الله يا ياسين باشا. إنتا تقلب الناس كله، بس محدش يقدر يقلب عليك. ياسين: طب كويس إنك عارف. وبعدين يااض إنت، أنا مش لسه سيبك في الشركة وقلتلك خد بالك منه؟
إبراهيم: يعم، يعني هي هتتسرق؟ جاي أطمن على عز هو عامل إيه. وبعدين بقالك ساعة تظبط في شعرك، خلاص يا عم عرفنا عندك شعر. ياسين بضحك: إنت غيران من شعراتي يااض. بيكمل وهو بيلبس الساعة الفضية بتاعته. أنا نازل أفطر، تعال افطر معايا. إبراهيم: لا، أنا هروح أطمن على عز بصحيح. هو تعبان من إيه؟ ياسين: جاي مش قادر يسند طوله وعامل يرجع، أظهر إنه تقيل في الشرب. إبراهيم: أنا هروح أطمن عليه.
إبراهيم طلع من أوضة ياسين وهو ماشي في الممر، افتكرها وافتكر برائته وتبسم. عند مليكة. مليكة ماسكة قمشة قديمة وبينزل مسيح في الأرض. ومرات إبراهيم التانية، بريزة، قاعدة على الكنبة تتفرج على مسلسل وبتأكل لب وترمي في الأرض بالمعنى عشان تتعب مليكة. خدت بالها من التليفون اللي بيرن، مكنش غير إبراهيم. سحبت التليفون بسرعة وخوف من على التربيزة وردت بصوت مرتبك. مليكة: احم، خير يا إبراهيم. إبراهيم بجموده: مليكة بتعملي إيه؟
بريزة تبص بحقد وقرف لمليكة وهي بتمسح الأرض: مبتعملش يا خوي. من الصبح في أوضته، متلعتش. إبراهيم: طب تمام. ملقيش صالح بيه إنتي، ولو بابا طلع اتكلم معاه، قليلي. ويقفل الفون. ويكمل طريقه عند عز. ياسين وهو نازل السلم جري بكل نشاط وحيوية. يقعد على السفرة، وقفة فقيه داده منال، كبيرة الخدم. ياسين وهو بياكل: دادة منال، إبراهيم عند عز فوق نص ساعة وطلعي ليهم الفطار. ترد منال بصوت بان عليه
الزعل ورغبة في العياط: حاضر يا ياسين باشا. ياسين حس من صوته إنها زعلانة، رفع وشه ليه. ياسين: إيه ده يا دادة؟ إنتي بتعيطي؟ في إيه مالك؟ حد زعلك؟ منال بعد ما تجمعت الدموع في عينيها تاني بتمسحهم بطرف إيدها: مفيش يا ياسين باشا. ياسين بيمسك إيدها ويقعدها على الكرسي اللي قُصاده: دادة، أنا بعتبرك زي أمي، واعتبريني ابنك. قليلي بقا مين مزعلك. منال: هحكيلك يا ابني، يمكن أرتاح شوية من الضغط ده. ياسين
بيصله بتركيز بيشجعه تكمل: بنتي شهد. ياسين يبص باستغراب: هو إنتي عندك بنت؟ منال: آه، شهد، 19 سنة، في أولى هندسة. ياسين: ما شاء الله. ماله بنتك دي يا دادة؟
منال بدأت تحكي لياسين عن الراجل السكير اللي اتجوزته وحملت منه، ولما عرف إنه حامل في بنت طلقها لأنه كان عايز ولد، ورميها بره البيت. في الوقت ده مكنش هتلاقي مكان تاكل منه عيش غير إنها تشتغل في البيوت. وأول بيت اشتغلت فيه كان بيت أبو ياسين. يومها ياسين كان عنده 6 سنين. وبعد مدة لما استقرت في الشغل وخدت مرتب حلو، ولدت شهد. جوزها عرف إنها شغالة وبتأخد مرتب حلو. ملقيش حل غير إنه ياخد منه شهد عشان يبعت له كل الفلوس اللي بياخدها من الشغل، وحيان كان بيهددها بيه عشان يجيب له فلوس زيادة. ساعتها كنت باخد سلفة من أبوك.
ياسين باستغراب: طب هي بنتك دي مبتجيش عندك؟ أنا ولا مرة شفتها. منال: هي كانت بتيجي بس وحضرتك في الشغل عشان بتخاف تعمل مشاكل. وكملت بدموع: بس، بقاله أكتر من أسبوع مجتش. ياسين وهو بيبطط على منال: متزعليش يا دادة، وأنا هحاول بكل الطرق أجيب لك بنتك، ونشاء الله بنتك ترجع لك. منال: بجد يا ياسين بيه، هتجيبها؟ ياسين وهو بيخد حاجة من على التربيزة: النهاردة بليل بنتك هتكون في حضنك. عند عز وإبراهيم.
إبراهيم: ها، قلي يااض عملت إيه إمبارح. عز: يلهوي، كانت ليلة ول ألف ليلة. إبراهيم بضحك: يبختك. عز: يعم، إحنا هنضحك على بعض، منتا كنت مقضيه مع اتنين. إبراهيم: اسكت، مش واحدة منهم طفلة، والتانية. عز بفضول: والتانية إيه؟ إبراهيم: رقاصة. عز: يبن اللعيبة، متجوز رقاصة؟ إبراهيم: أمال عايزني أجيب منين واحدة أقل له الفرح بكرة وتوافق على طول بالمعنى كده. عز: بس تسلم إيدك والله يااض يا إبراهيم. إبراهيم
بضحك قايم عشان يمشي: بس أخوك كان ها ياكلني. عز: على فين يا عم؟ متخليك قاعد شوية. إبراهيم وهو بيقفل الباب: لا، لازم أرجع البيت. بعد وقت، إبراهيم وصل قدام باب الشقة بتاعته، بس سمع صوت. بريزة: إنتي حيوانة يا بت، مش تاخدي بالك، كسرتيه إزاي؟ مليكة بدموع: والله مكان قصدي يا بس، متقوليش لبابا عشان مقلش لبابا ويضربني. بريزة: ده أنا اللي هضربك يا بنت الوسخة. ولسه هترفع الشبشب عشان تضرب مليكة.
إبراهيم: ده أنا اللي هطين عيشتك يا روح أمك. كده كان صوت إبراهيم بعد ما فتح الباب بكل عنف. بريزة بتوتر: ا... برا... هيم، إنت فا... همه غلط، أنا كنت كنتابراهيم وهو بيمسكه من شعره: فاهم إيه يا زبلة؟ ومين دي اللي بنت وسخة؟ إنتي نسيتي نفسك إنك جاية منين يا زبلة؟ دي أحسن منك ومن ألف زيك. بريزة بدموع: مش هتتكرر تاني يا إبراهيم بيه، ونبي. إبراهيم: وأنا لسه هستنى لما تتكرر؟ وساب شعرها. بوسي إيده واعتذري منه.
بريزة قربت من مليكة بغل وكره، وبست إيدها واعتذرت منه. إبراهيم بصوت عالي: يلاااا، كل واحدة منكم على أوضتها، مش عايز أشوف وش واحدة فيكم. مليكة تدخل لاوضة برعب وخوف من صوته العالي. إبراهيم راح وقف في البلكونة وطلع سجاير وفضل يشرب، وكل ما يخلص واحدة يطلع تانية. مليكة فضلت خايفة تروح تتكلم مع إبراهيم عشان ميقلش لبوه ويضربه، وخايفة برضو من إبراهيم يزعق فيها. بس خوفه من أبوه كان أكبر.
طلعت ولسه راحة البلكونة اللي فيها إبراهيم. إبراهيم من البلكونة أول ما لمح مليكة جاية عليه: شعرك يا مليكة. مليكة ظبطت الحجاب كويس وتروح عن إبراهيم. مليكة ببرائة: إنت مش هتقول لبابا كسرت التحفة عشان ميضربنيش؟ إبراهيم بيقرب منه: امم، هي خلتك تعملي إيه وأنا مش هنا. مليكة: مسحت الشقة ونضفت البيت كله وعملت أكل عشان متضربنيش. إبراهيم شده مرة واحدة لحد ما لازق فيه: وهي قلتلك إنك لو عملتي كده أنا مش هضربك.
مليكة: اه، إنت مش هتضربني ولا تقول لبابا، أنا عملت كل حاجة. إبراهيم: مش هضربك بس بشرطين. لاول، متسمعيش كلام حد غيري. التاني بقا. وبصله بخبث. وقرب وشه من وشه. عايز بوسة. مليكة طبعت بوسة على راسه: اهوه كده، مش هتقول لي بابا. إبراهيم: اممم، وهي دي بوسة. مليكة تبصله بستغراب: أمال إزاي؟ يقرب عليه وياخد بوسة خفيفة من شفايفه: هي دي البوسة. مليكة بكسوف، وشه كله بقى أحمر، ووشه في الأرض.
مليكة: لا، دي عيب، شهد قالت لي إن اللي بيعمل كده بيروح النار. إبراهيم بيبعد عنه: بيروح النار، طب يلا ادخلي قبل محد يشوفك. ياسين ماشي في الشوارع وبفكر هيعمل إيه عشان يجيب شهد دي لدادة منال. وقف العربية فجأة لما كان هيخبط في بنت هدومها مقطعة بتجري وبيجري وراها شب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!