ياسين صحي لقي شهد نايمة جنبه. نص جسمها مسنود على السرير، رجليها في الأرض، وساندة راسها على جبينه. في قماش على راسه. ياسين حاول يقوم. شهد حسّت من حركته وصحيت. ياسين بتعب: إيه اللي منيمك كده؟ شهد: كنت تعبان أوي امبارح ودرجة حرارتك عالية، ونمت جنبك من غير ما أحس. ياسين: انتي هتفضلي بفستان ده؟ شهد: ها؟ لا، هغير. ودخلت الحمام. في اللحظة دي حد بيخبط على الباب. ياسين: ادخل. دخلت فاطمة وهي بتعيط. ياسين بخوف: مالك يا فاطمة؟
بتعيطي ليه؟ فاطمة بعيط: عز مش راضي يخليني أروح الكلية. ياسين: يعني إيه مش راضي يخليكي تروحي الكلية؟ فاطمة: من شوية حاولت أطلع، الحرس منعوني وقالوا لي دي أوامر عز بيه. ياسين قام من على السرير وقال وهو بيلبس التيشيرت: انزلي انتي يا فاطمة وأنا هتصل على الحرس يفتحولك البوابة. ياسين راح عند عز، لقيه طالع من أوضة الهدوم. عز: صباحو فل يا باشا. بس الصدمة كانت لما ياسين ضربه في وشه جامد. عز بيرجع لورا من الضربة: إيه يا عم؟
في إيه؟ ياسين ماسكه من التيشيرت بصوت عالي: أنا قرفت منك ومن تحكماتك في لبسها وأكلها وشربها. بقول معلش بيحبها وغيرانه عليها، لكن مستقبلها خط أحمر. عز بعد إيد ياسين عنه وقال بصوت عالي: شخصيتي كده ومش هغيرها. من صغري اتعودت اللي أعوزه أخده. وده بسببك. ياسين: بقا هو ده غلطي؟ إني كنت بحاول متحسش بغياب أمك وأبوك؟ عز بصوت أعلى: ومين قال لك إني كنت بنسى؟ أيوه بتجبلي كل اللي عايزه ومبتعديش معايا دقيقة. مفكر كده بتعوضني؟
كانت أهم حاجة عندك الشغل. ياسين: كنت عايزني أعملك إيه يعني؟ أقعد جنبك؟ أسيب الشغل؟ اشتغلت ليل نهار عشان حضرتك تعيش في نفس المستوى اللي أبويا سابنا عليه. عز: مكنتش عايز نفس المستوى. كنت عايزك انت. ملقتكش جنبي. بس لقيت فاطمة، فرضت سيطرتي عليها وكبرت واتعودت على كده. متجيش انت تلومني دلوقتي، انت اللي سبتني وانت اللي جبتها ليا. ياسين ألم جرحه بدأ يظهر وقال بتعب: يعني أنا اللي غلطان دلوقتي؟
عز بصوت واطي: خلاص. ول غلطي ول غلطك. انسى. كمل وهو بياخد مفاتيح العربية: هي فين دلوقتي؟ ياسين قعد على أقرب كرسي من التعب، وبان عليه الضعف: راحت الكلية. *** إبراهيم صحي على صوت تليفونه. كان نايم على الكنبة ومليكة في حضنه. إبراهيم: مليكة، أوعي. عايز أرد على التليفون. مليكة بصوت ناعس: لا، أنا عايزة أنام. إبراهيم بص في التليفون، كان ياسين اللي متصل. إبراهيم: متصل بدري يعني.
ياسين بصوت باين فيه التعب: تعالي، عايز أتكلم معاك. إبراهيم حس بيه: ربع ساعة وبقى عندك. وقفل. إبراهيم قام واقف وشال مليكة. إبراهيم: يلا يا كسلانة. مليكة اتعلقت في رقبته: لا ونبي سيبني أنام شوية. إبراهيم: امم، مش عايزة تروحي عند شهد؟ *** ياسين واقف قدم باب أوضته. خد نفس ورسم البرود على وشه ودخل. لقي شهد بتلف الحجاب قدام المراية. ياسين وهو بياخد مفاتيحه: خلصي ونزلي عشان دادة كانت بتسأل عليكي من شوية عشان أختك جاية.
شهد: هو انت نازل؟ ياسين: أيوه. شهد: طيب هو ينفع أروح الكلية؟ ياسين: الفترة دي مش هينفع. يومين كده. *** عز: مفكر لما يجبلي فلوس هيريحني. كمل بعتاب: ده حتى إبراهيم اللي ملقتش غيره أحكيله من صغري. من ساعة ما اتجوز معرفش عني حاجة. واحد من صحاب عز قال وهو بيطلع سيجارة: مفيش حد فيها مرتاح يا صاحبي. خد. مدله سيجارة. عز: ليه؟ انت مش مرتاح؟ عندك أب وأم عندك وبيحبوك؟ صاحبه: هههه. طب ول فلوس يا صاحبي؟ ما هي كل حاجة.
عز: ع الله حكايتي وحكايتك. صاحبه: بقولك إيه؟ الشباب عاملين سهرة جامدة. متيجي نروح نعمل دماغ ونبعد عن الهم ده. عز: لا، أنا هستنى فاطمة لما تطلع وأوصله البيت. صاحبه: يعم متخافش. مش اطمنت إن هي في الكلية؟ مش هيحصلها حاجة. وبعدين ساعتين ونرجع تكون هي خلصت. عز بص على الكلية وحس إن في حاجة غلط، بس طنش. عز: طيب يلا. *** إبراهيم: طيب إيه يا صاحبي؟ بقالنا ساعة واقفين كده. مش هتقعدوا في أي حاجة؟
ياسين واقف قدم البحر وساند ضهره على العربية وحاطط إيده في جيوبه وسرحان. ياسين بشرود: بعد ده كله طلعت أنا اللي غلطان. طلع شايل مني مفكرني ببعد عنه. إبراهيم: اعتبره عيل يا ياسين. وما تاخدش على كلامه. ياسين بانفعال: لا مش عيل. لما يفضل 23 سنة وخاد عني الفكرة دي يبقى مش عيل. كمل بيأس: فضلت 30 سنة أبعد نفسي عن كل حاجة بحبها عشان أحميه. وفي الآخر أطلع كل همي الفلوس. إبراهيم
حط إيده على كتف ياسين: إن شاء الله خير. وزي كل مرة هيغلط ومش هيلاقي غيرك. *** شهد: هااا يا مليكة؟ احكيلي جوزك عامل معاكي إيه؟ مليكة: كويس خالص. شهد مسكت إيد مليكة وتكلمت بحنية: مليكة، انتي لو مش مرتاحة مع جوزك، انتي مش مجبورة تعيشي معاه. ممكن تعيشي معانا أنا وماما. مليكة قالت بسرعة: لا لا، أنا عايزة أفضل مع إبراهيم. شهد فهمت إن مليكة بتحب إبراهيم.
مليكة: أنا عايزة أرجع معاكي واشتقتلك انتي وماما. بس مش عايزة أسيب إبراهيم برضو. شهد خدتها في حضنها: يلهوي! أختي الصغيرة كبرت واتجوزت وبتحب جوزها. ***** في الشركة عند ياسين. إبراهيم: إيه يا باشا؟ مش هتروح؟ ياسين: لا، عندي شوية شغل. إبراهيم: مطولش. واتصل بيه لما تمشي وأنا مروح وهعدي على بيتك آخد مليكة من عند مراتك. ياسين: تمام. ماشي. *****
عز صحي بعد فترة ولقي نفسه نايم. وفي حد جنبه. فتح تليفونه ولقي أكتر من 70 مكالمة فائتة. عز: الو. أيوه يا عادل. عادل: عز بيه، الحقنة في مصيبة. عز: خير؟ في إيه؟ عادل: فاطمة هانم اتخطفت. عز قام مخضوض: إزاي يعني؟ سايب حمير يحرسوها؟ عادل: يا بيه، زي ما قلتلنا حضرتك. فضلنا واقفين قدام باب الكلية، بس في واحد من الحرس شاف عربية طالعة من ورا الجامعة وشاف فاطمة هانم فيها. عز بصوت عالي: انتوا فين؟ عادل: في الصحراوي يا باشا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!