الفصل 11 | من 30 فصل

رواية بنت اغاريس الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
24
كلمة
1,101
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

نارين لنفسها: يخربيت جمال أمك. خرج هتلر من الأوضة وراح على أوضة عمه حسن. فتح الباب على طول من غير ما يخبط. حسن بعصبية: انت إزاي تفتح الباب كده؟ دخل هتلر وقعد بكل برود: عايز أتكلم معاك في موضوع مهم. حسن: لما تحترمني، تبقى تتكلم معايا. هتلر: معلش، خليها عليك. اقعد نتكلم. قعد حسن وهو بيتأفف: نعم، عايز إيه؟ هتلر: انت تعرف أم نارين؟ حسن: أم نارين مين؟ سهير؟ هتلر: أيوه هي دي. قولي بقى بكل هدوء، إيه علاقتك بيها؟

حسن بحزن: كانت أول حب ليا. كانت جميلة زي بنتها كده وهي صغيرة، أو أحلى كمان. بس كان عقلها مش فيها زي الأطفال وبتنسى بسرعة جداً. حبيتها من غير ما تحس بيا حتى أو بوجودي. هتلر بمكر: واغتصبـ*ـتها؟ اتعصب حسن وقام وقف: انت إزاي تكلمني بالطريقة دي؟ اتفضل اطلع بره. هتلر ببرود أكتر: نارين بنتك؟ حسن بغضب أكتر: بقولك اطلع بره. هتلر قام وقف وقال: على العموم، هعمل تحليل أبوه بينك وبينها. لو كنت أبوها، هتتكتب على اسمك.

حسن بغضب أكتر: أنا ملمستهاش في المستشفى، مقدرتش المسها. مقدرتش. كنت ضعيف لدرجة إنها مهانتش عليا. أنا مش قادر أخرج من أوضتي عشان مشوفهاش وأضعف. سهير كانت أكبر نقطة ضعف ليا. انت ليه مش فاهم؟ هتلر: كلامك ولا هيفرق معايا. بكرة هنعمل التحليل. خرج هتلر ودخل أوضته. وها قد أتى الصباح ليعلن عن حضوره. صحت غزل الساعة 6 صباحاً وهي حاسة بنشاط. ضحكت وقامت راحت ناحية البلكونة وشمّت الهوا النقي وابتسمت. لقت آدم واقف في الجنينة تحت.

آدم بحب: نارين انزلي. نارين: لسه الجو بدري جداً. آدم: تعالي بس. لبست فستان أسود وحجاب خمري ونزلت. كان الكل نايم. نارين: أنا جعانة. انت صاحي بدري ليه؟ آدم: عشان عايزك في موضوع ومعرفتش أنام بصراحة. ضحكت نارين: موضوع إيه اللي يصحيك بدري كده؟ لتكون عايز تتجوزني ولا حاجة. اتحرج آدم وقال: امم. بصراحة، أنا فعلاً كنت هعرض عليكِ الجواز. أنا بحبك من زمان يا نارين، من وقت ما كنتي طفلة قدامي. اتصدمت من كلامه

وافتكرته بيهزر وفضلت تضحك: انتي فايقة على الصبح كده تهزر؟ نص روقانك يا عم الحج. آدم: بس أنا مش بهزر. أنا بتكلم بجد. اتمحت ابتسامتها. محسّتش بأي حاجة غير بتردد جواها، بس ابتسمت في الآخر وقالت: بس أنا مسامحتكش لما سبتني ليلة الفندق. في الوقت ده، صحي هتلر. غير لبسه وقرر يخرج يخلص موضوع حسن. نزل، ولسه هيخرج، لقى نارين وآدم واقفين. آدم شاف إياد وراها،

بص لها وقال: أنا ساعدتك، مش سيبتك وقتها. أنا اتفقت مع أهلك عشان تهربي برا مصر من... من جدك و... وهتلر. اتصدمت نارين. وإياد في نفس الوقت كان مستغرب. هو ليه بيكذب؟ هو مساعدهمش، هو كان وسيط فقط، بينفذ كلام إياد. نارين امتلأت عينيها بالدموع: يعني انت مسبتنيش وساعدتني؟ طب ليه مقلتش كده من الأول؟ ليه خليتني أكرهك؟ كنت فاكرة إنك ندل حقير زي أخوك.

بلع آدم ريقه وهو بيبص لهتلر اللي أول مرة يظهر على وشه الحزن. نظرات عيونه عايزة تروح تقولها انتي فاهمة غلط، وعقله بيقوله متخسرش أخوك. غمض عينه وضغط على سنانه. آدم وهو بيمسك إيديها: تتجوزيني؟ حست نارين وقتها إنه الشخص الصح اللي ممكن يعوضها عن فقدان أبوها، وإنها ممكن تبدأ حياة جديدة. بس في نفس الوقت، ضربات قلبها بتعلى بسبب الخوف. غمضت عينيها: أنا... ممكن أرد عليك بليل. نزل آدم على ركبته وباس إيديها.

لف إياد وشه ومشي وجواه بركان. مهما حصل، هو لا يمكن يكسر أخوه. ابتسمت نارين ودخلت جوا. كان هتلر رايح أوضته. جريت نارين عليه. نارين بفرحة وابتسامة: إياد! أنا متشكرة على نعناع امبارح، أنا... قاطعها بصوته الخشن وبجفاء: اسمي هتلر، ومتتعديش حدودك. نارين بتوتر: هو أنا عملت حاجة؟ مش امبارح كنت كويس معايا؟ هتلر بغضب قرب منها: انتي بتتعشمي في الناس أوي. إيه نسيتي إني كنت هغتصبك؟ نسيتي ولا أفكرك؟

آه، أنا امبارح كنت كويس، بس نيتي مش كويسة. اتقي شري وابعدي عني. سابها ودخل أوضته ورزع الباب. كانت واقفة خايفة من طريقة كلامه. فجأة اتملت عينيها بالدموع لما افتكرت الليلة المشؤومة دي، وعيطت. جريت على أوضة أمها وخالتها وفضلت تبكي في حضن أمها. سهير: نارين مالك يا حبيبتي؟ انتي كويسة؟ نارين بحزن وهي بتشهق من العياط: خلينا نمشي من هنا أرجوكي. مش عايزة أقعد عندهم. مروة: بس اهدّي طيب. خلاص، هناخد جدك ونمشي.

سهير: طب إيه اللي حصل؟ نارين: آدم عرض عليا الجواز. فرحت سهير وكانت هتزغرط، بس نارين زعقت: لا يا ماما، أنا مش هوافق. أنا مش عايزة أقعد هنا أكتر. كان هتلر قاعد حاطط إيده على راسه متعصب من الكلام اللي قالهولها: غبي... غبي. قولتلها كده ليه يا غبييييييي! قام وقف وفتح الباب، راح ناحية أوضتها. فتحها، مكانتش فيها. اتنهد ونزل خد عمه حسن وراح بيه على المستشفى. حسن: قولتلك مش بنتي. انت مبتفهمش.

هتلر: أنا رايح على الحدود بليل، ومعرفش هرجع ولا لا. بس كل اللي أعرفه إني لازم أرجع لها أبوها وتعيش مرتاحة. زعل حسن ومسك إيد هتلر: انت بتحبها. عينك بتقول كده. شال هتلر إيده: لا، مبحبش حد. حسن: عينك فضحتك يا إياد. أنا هساعدك نعرف مين أبوها، بس عشان أنا بحبها. ضحك هتلر وبصله بخبث: بتحبها ولا بتحب... أمها؟ ضربه حسن على كتفه: رايح على الحدود ليه؟ إياد: لازم العملية دي تتنفذ النهاردة. بس أنا عارف إني مش هرجع منها.

حسن: متروحش. انت القائد يا هتلر. من غيرك الباقي كله هيضيع. مش هيعرفوا يتصرفوا. هتلر: لازم القنابل تتحط في مناطق معينة. أنا بس اللي عارفها. سكت حسن وبصله بحزن. وصلوا المستشفى. كان هتلر معاه عينة من شعر نارين من زمان، مازال محتفظ بيها. وفعلاً عمل تحليل أبوه وقعد مستني بره هو وحسن. خرج الدكتور بعد مدة وأداهم نتيجة التحليل اللي أثبتت إن حسن مش أبوها.

حزن بحزن: أنا لو كنت أبوها، مكنتش سبتها. أنا عمري ما أتخلى عن لحمي ودمي يا إياد. هتلر بغضب: امال مين أبوها؟ إيه ملهاش أب؟ أبوها شيطان؟ حسن: عمك أمجد ممكن يرد على السؤال ده. هو كان عارف إني بحبها، وكمان كان خاطب مروة. أنا قبل ما أعرف اللي حصل، سافرت يا إياد. واقعة الاغتصاب حصلت بعد ما سافرت. وعمك عمر كان غامض وقتها. هاتهم نحللهم.

ضرب هتلر برجله العربية: أنا ممكن مرجعش. أنا هتصل عليهم يجوا النهاردة. تاخدهم تحللهم وخد عينة نارين، وإياك تقول لأي حد عن الموضوع ده. وكلمني تقولي النتيجة طلعت لمين فيهم. اتصدم حسن وقال بعصبية: قصدك واحد من إخواتي اغتصب البنت اللي بحبها؟ انت اتجننت؟ مسكه هتلر من ياقته بعصبية: كلمة كمان وهنسى إنك عمي. تنفذ كلامي. أنا مش هعمل أي حاجة غير لما أعرف النتيجة. أنا مش هموت وأسيبها من غير أب، فاهم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...