قامت نارين حضنته جامد وفضلت تعيط. يزيد بقلق: نارين اهدي، انتي بتعملي ايه هنا؟ بعدت نارين عنه شوية وهي بتترعش: كل... كل حاجتي اتسرقت والفلوس وكل حاجة. معرفتش أرجع. قلع الجاكيت والبنطلون بتاعه. برقت نارين واتخضت: إيدا، انت بتعمل إيه؟ يزيد وهو بيضحك ببلاهة: البسيهم انتي هتاخدي برد. وتعالي اركبي معايا، عارفة حظك حلو. خليت بابا وماما وأحمد يركبوا في عربية وأنا خدت عربية لوحدي وقررت أجي هنا أقعد شوية. ده مكاني المفضل.
اتحرجت منه وخدت الجاكيت والبنطلون ولبستهم. وكانت رابطة على إيديها إيشارب صغير حطته على شعرها وغطته وربطته. ركبوا العربية. يزيد وهو بيبصلها: كنتي بتعملي إيه لوحدك كده؟ نارين: كنت فاكرة الجو أمان وأقدر أقعد لوحدي يومين هنا. يزيد وهو بيضحك: لوحدك؟ أوه لا، انتي كبرتي أوي. معلش يا حلوة تعيشي وتاخدي غيرها. ده كويس إنك متخطفطيش.
وصلوا عند البيت. كانت إيناس أم يزيد وصلت وكل العيلة قلقانين على نارين. وإياد وآدم رجعوا واتصلوا بالبوليس. دخل يزيد وهو بيضحك لنارين اللي كانت بتترعش وهو لابس شورت البيت بس وتيشرت. سهير بصدمة: نارين! بص هتلر على الباب، كان المنظر مخل شوية. اتنهدت وكانت خايفة من تجمعهم كلهم. محمود وماهر في نفس الوقت: إيه المنظر ده؟ محمود: يزيد، انت عبيط؟ فين بنطلونك؟ يزيد وهو استوعب المنظر شد الستارة ولفها
عليه وشاور على نارين: البنطلون عليها أصل... راحت سهير عليها وهي غضبانة ومسكتها من كتفها جامد: كنتي فين؟ قولي، ردي. وإيه المنظر ده؟ نزل آدم وفضل إياد واقف فوق بيبص ليزيد بغيظ. آدم بعصبية راح ليزيد: إيه المنظر ده؟ انتوا كنتوا فين؟ يزيد: إيه يا جماعة؟ في إيه؟ أنا لقيتها بتعيط عند البحر وهدومها مبلولة. أسيبها؟ لا طبعاً. قمت قلعت... إيدا، ينهار أسود. قصدي قمت يعني، قلعت لبسي واديتها ولبستها. نارين وهي بتبصله
وتتفل عليه على غباءه: بس يا غبي، بس بوظتها أكتر يا غبييي! نارين: ماما، والله الغبي ده ما فاهم. أنا توهت وحاجتي اتسرقت ولقيته قدامي. ولأن كنت في المية هدومي اتغرقت وهو اداني هدومه والله. هتلر: يزيد، اطلعلي. يزيد بخوف: ليه بس؟ طب... أروح أغير الستارة دي. هتلر: غير واطلعلي. إيناس: إيه يا واد يا إياد عايز إيه منه؟ لا هجيلك أنا ولا ناسي لما كنت بغيرلك زمان وبضربك. ها! ضحك يزيد وراح مسك في أمه: قوليلهم يا مامي.
نارين: يا قلب أمك يا نونو. ضحك آدم وقرب منها: اطلعي أوضتك، شكلك تعبانة. ماهر ببرود: عايزك بعد ما تغيري. نارين: مفيش كلام بينا. اتعصب ماهر وكان لسه هيقوم. خدها آدم وشدها من بينهم: ترتاح الأول، بعدين اتكلموا. طلعت نارين معاه وهي مبسوطة أنه لحقها قبل ما يزعقوا. دخلت أوضتها. كان هتلر واقف بيبص عليهم وقلبه بيتحرق لما آدم مسك إيديها.
غمض عينه وقال بعصبية: يا زفت الطين، قولتلك اطلعلي. قدامك خمس دقايق، لو مطلعتش هنزلك أنا وانت عارف أنا هعمل إيه. دخل هتلر أوضته ورزعها جامد. مروة لسهير: هو ماله ده متعصب ليه؟ سهير: عصبيته مش مريحاني. ليكون مش عايزنا هنا؟ أنا بقول نمشي. إيناس بعد ما سمعتهم: إياد طيب، بس هو عليه ضغط كبير. متزعلوش من عصبيته. اطلعوا ارتاحوا لحد ما يجهزوا الأكل. ابتسمت سهير لإيناس، كانت حاسة بأمان وهي بتتكلم. مروة: شكراً لحضرتك جداً.
إيناس: لا كده بقى هضربك. حضرتك مين؟ ده أنا لسه 25 سنة. إبراهيم جوزها: احممممم. إيناس وهي بتبصله بغيظ: آه، قصدي 35. إبراهيم: احممممم احممممم. إيناس بعصبية: 57. ارتحت؟ ها ها ها. قول اللي عندك، 70 سنة يا عجوز. ضحكت مروة وسهير. آدم: نارين، انتي كويسة؟ نارين: كويسة. شكراً إنك نجتني منهم. آدم وهو بيقرب منها: أنا محتاج أتكلم معاكي. نارين بقلق: في حاجة؟ طب ممكن بكرة لأني تعبانة. آدم بحب: زي ما تحبي. يلا نامي شوية.
خرج آدم وقعدت نارين تعبانة. خدت بيجامة ودخلت الحمام غيرت واتحمت ولبست بيجامة وحجاب وخرجت بتبص من البلكونة وهي ماسكة كوباية نسكافيه. كان هتلر واقف في البلكونة اللي جنبها بشموخ بيبص للسما وهو بيفتكر ملامحها. غمض عينه وابتسم وقال لنفسه: إيه هتتعلق بيها ولا إيه؟
متنساش انت هتعمل إيه بعد بكرة. العملية اللي عمرها ما هترجعك. اللي هلاكك أو يمكن بداية خلودك يكون فيها. خلي حبك ليها في قلبك لوحدك. خليها تفتكرني الشرير اللي في حكايتها عشان متتوجعش. زي ما اديتها حريتها وخليتها تسافر وهي 14 سنة، متوجعهاش. فلاش باك.
في ليلة الفندق من 5 سنين. أول ما شافت نارين أمها وخالتها، كان هتلر بيدور عليها في الفندق وشافهم. وشاف آدم وهو اللي قاله يقولهم يسافروا وأنه هيتكفل بفلوسهم. وفي مدة الخمس سنين إياد اللي كان بيبعت الفلوس وسافر 10 مرات للأردن لمجرد بس أنه يشوفها من بعيد وهي سعيدة. ولأنه عرف برجوعها لمصر قرر أنه أول واحد لازم يستقبلها ويتأكد أنها في أمان. بس أخوه حبها ودي نقطة الفيصل بينهم. ابتسم إياد للسما أكتر.
"اذكريني بقلبها حتى ولو مرة واحدة بالدهر. حتى وإن كان الماضي السيئ حليفنا، اجعليها لي في الحياة الأخرى." عطست نارين وبصت للسما: إيدا، أكيد مش هتعب؟ لا والله أزعل. إياد من البلكونة اللي جنبها من غير ما يشوفها: اشربي نعناع وهخلي الدكتور يجيبلك دوا. بصت نارين الناحية التانية وهي محرجة: احم... لا أنا هنام. بس... بس عندي سؤال. انت ليه اسمك هتلر؟ ضحك إياد وبصلها. اتبادلوا النظرات لدقيقة: لأني شرير الرواية دي.
ضحكت نارين: بس انت مش شرير. انت بتقول كده بس انت لطيف، يعني مش شرير. إياد وهو بيبصلها وعينيه كلها رغبة وحب: انتي شايفة كده؟ طب بما أني لطيف. إيه رأيك أعملك أنا النعناع؟ نارين: موافقة، بس بشرط. إياد: بتتشرطي على إياد الخوري؟ أه، لو تعرفي لو حد غيرك قالي كده كنت عملت إيه. نارين وهي ترفع إحدى حاجبيها: وريني كده. مشي إياد من قدامها. نارين وهي بتدور عليه بعنيها: إياد، انت رحت فين يا هتلر العرب يا كابتن؟ كنت بهزر يا رجل.
بتلف عشان تدخل من البلكونة لقيته قدامها. برقت وفتحت بوقها: انت... هنا؟ جيت دخلت إزاي؟ إياد: ششش. عم عبده هيجيبلك نعناع. اشربيه ونامي يا شقية. نارين بحزن: انت ليه بقيت طيب يا شرير كده؟ هشتمك إزاي من وراك. ضحك وضربها على رأسها براحة واتجه للباب. نارين: إياد. وقف مكانه: نعم. نارين بكسوف: انت أحلى وانت إياد. خليك كده دايماً. ابتسم وخرج. نارين لنفسها: يخربيت جمال أمك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!