الفصل 5 | من 30 فصل

رواية بنت اغاريس الفصل الخامس 5 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
25
كلمة
1,654
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

ضحكت نارين: أنا مانجة مقلبظة. لسه بتكمل كلامها بصت وراها وهي بتضحك، بس فجأة اتلاشت ضحكتها. اتسمرت نارين مكانها. آدم باستغراب: نارين مالك؟ بص مكان ما بتبص لقى جده محمود قدامه. قرب محمود منهم، واستخبت نارين ورا آدم. محمود بعصبية: إيه اللي أنت عملته ده؟ أنت بتهربها من البيت؟ آدم بنرفزة وصوت عالي: أياد كان عايز... يعتدي عليها، يعتدي على طفلة. أنت متخيل هو وصل لكده إزاي؟ محمود ببرود: واعتدى عليها؟

لأ، هو كان بيخوفها بس. وبعدين ده هتلر، أنت ناسي ولا إيه؟ هو آخر واحد ممكن يأذي إنسان بريء. وهي... هي مش بريئة. آدم بصريخ: طفلة عندها 14 سنة بتقولي مش بريئة؟ ليه عملت إيه؟ محمود: رجعها الفيلا، هتلر مش هيسامحك. آدم: نارين مش هترجع غير لأهلها. ضحك محمود وطلع تليفونه من جيبه ووراه رسالة: بص كده، ده جدها. شوف باعتلي إيه. كان محتوى الرسالة. محمود: البت دي مش بنت ابني. أنا بقولك أهو، تيجي تاخدها ولا إيه؟

ماهر: بنت ابنك أو لا، أنا مليش دعوة. أنا تعبت من نظرة الناس ليا أنا وبناتي. موتها، أحرقها. أنا معرفش أبوها مين، بس إياك تجيبهالي تاني. بنت الزنا دي اللي دمرت مستقبل بناتي وحياتهم. أنا مبقاش ليا أحفاد خلاص. كان آدم بيقرأ وحس بوجع في روحه قبل قلبه. إزاي هيرميها كده وهي لسه في بداية سن مراهقتها؟ وأمها فين؟ تساؤلات كتير في رأسه. خد محمود

التليفون وحطه في جيبه: ها يا ابن ابني، ها يا حفيدي يا غالي، هتسمع الكلام ولا هتشعلل نار بينك وبين أخوك؟ آدم: مش هرجعها الفيلا، هسيبها هنا في الفندق. محمود وهو بيبتسم: وأنا موافق. أنت كده عاقل. هي كده كده ملهاش حد خلاص، خليها لوحدها. آدم: عندك حق. استناني في الاستراحة، وأنا هحجز أوضة ليها ونمشي. راح محمود يقعد. كانت نارين بتبص عليه وسمعت كلامه كله، متكلمتش ولا كلمة.

نارين بداخلها: في تلك اللحظة شعرتُ أنني كبرت، رغم أنني لم أتجاوز الخامسة عشر. شعرتُ بأن عقلي يجب أن يتوقف عن التفكير، وأن روحي فقدت شغفها الذي لم يأتِ بعد. شعرتُ أنني في عمر الخمسين. لا أريد التحدث مع أحد. لا يريدني أحد. أنا وحيدة بدون أحد. لا أجد نفسي بدونهم، لأعتاد على الهلاك. فأنا ليس لدي أب، أنا ابنة شيطان (أغاريس) آدم: نارين أنا... نارين وهي بتضحك: فين أوضتي عشان عايزة أنام؟

آدم: في الدور التاني، أوضة 201. تعالي هوصلك. نارين: لا يا قصبة، أنا هطلع لوحدي. يلا باي. جريت بعد ما خدت الكارت من الراجل. دمعت عينيها وطلعت على السلم. ... هتلر بعصبية: هي راحت فين بملابسها المقطعة دي؟ دوروا عليها يا حيوانات. ميعديش الليل غير وهي عندي. خرج رجالته يدوروا عليها وعلى لبس. وخرج هو كمان. كان مش عارف ليه بيدور عليها، أو يمكن مبيدورش، يمكن ده خوف. ...

جريت نارين على البلكونة تعيط وتشكي همها لربنا. كانت لابسة جاكيت آدم وقفلته عليها. كانت هترميه بس افتكرت أن لبسها متقطع، قفلته أكتر عليها. في الأوضة اللي جنبها كانت سهير قاعدة في البلكونة بتعيط: يارب تكون بخير. عيطت نارين بصوت عالي وصرخت: أنا ليه محدش عايزني؟ إيه ذنبي؟ استغربت سهير، ده صوت بنتها. قامت زي المجنونة، بصت على البلكونة اللي جنبها. سهير بصدمة: نارين بنتي! برقت نارين وبصت للسما: ماما لسه بتحبني، جاية عشاني.

جريت سهير لبرا، وراحت نارين فتحت الباب بسرعة وحضنت أمها. فضلت سهير تبوس فيها وتحضنها. مروة بفرحة: إيدا نارين! نارين بحزن: افتكرت إنك مش عايزاني يا ماما. سهير وهي بتعيط: متقوليش كده، أنتِ أختي وبنتي وحبيبتي. أنا مقدرش أكمل حياتي من غيرك. أنتِ أملي الأول والأخير، أنا عايشة عشانك. جريت مروة عليها حضنتها. مروة: هنرجع للبيت دلوقتي وكل حاجة هتكون كويسة. نارين: لا، مش عايزة أرجع. أنا جدي مش عايزني.

مروة: متقوليش كده يا نارين، جدك بيحبك، ده روحه فيكي. سهير بحزن: عملوا فيكي إيه يا روحي؟ إيه الجاكت الكبير ده؟ نارين: خلينا نمشي من هنا يا ماما، أرجوكي، بس منروحش عند جدو. مروة: أمال هنروح فين؟ نارين: أنا هدخل الحمام ثانية. دخلت نارين. وجه آدم قدامهم: أنا عارف هتروحوا فين. استغربت سهير ومروة. بعد حديث طويل بينهم انتهى على أنه هيساعدهم يروحوا الأردن لأنها أقرب دولة آمنة ليهم، هي على بُعد نص ساعة من طابا.

سهير: بس جواز سفري أنا مش معايا جواز سفر. آدم: أنا هساعدك بس بشرط. سهير: إيه هو؟ آدم: توعديني إنكم مترجعوش تاني، لأنه خطر على بنتك. أظن بعد ما قولتلك أنا شفت إيه على تليفون جدي مش هترجعوا بيها البيت. مروة: إحنا ملناش مكان في البلد دي، دايماً بنعاني. بس... بس الغربة وحشة. آدم: كل حاجة هجهزها لكم هناك، بيت وشغل وكل حاجة. ومحدش يعرف إني ساعدتكم، حتى نارين.

وافقت سهير ومروة، وبعد يومين بالظبط كان كل الأوراق جاهزة، ودخلوا الحدود الأردنية بسلام. ... في جانب آخر. هتلر بعصبية وترفزة شديدة: مش لاقيينها إزاي؟ إنتوا مجانين؟ دي صحرا، يعني تلاقيها هنا أو هناك. أقسم بالله لو جرالها حاجة هقتلكم واحد واحد. آدم من وراه: أنت عايز إيه؟ ماهي غارت في داهية. ممكن الشرطة تكون لاقيتها أو السباع أكلتها. مسكه

هتلر من رقبته وصرخ فيه: مش هيجرالها حاجة، وإياك أسمعك تقول عنها كلمة وحشة. أنا آذيتها نفسياً، وهي متستحقش مني كده. لازم أعتذر لها عن اللي حصل. آدم وهو بيبعد إيده: كلام إيه ده؟ هتلر هيعتذر ومن مين؟ من طفلة صغيرة. رجع هتلر لورا شوية وقال بصوت واطي: مش هسامح نفسي لو حصلها حاجة. بعد خمس سنين...... كانت قاعدة في أوضتها، حاطة رجل على رجل، ورابطة شعرها زي الحصان. خبطت سهير عليها: مين حبيبة أمها اللي هتتم ال 19 إنهرده؟

نارين وهي بتتأفف: ولك شو كل مرة هيك يعني، بتعملي عيد ميلاد وكأني بنت صغيرة. سهير: اتكلمي مصري يا حبيبتي، مش عشان قعدتي خمس سنين في الأرض هتعملي نفسك شامية يا طعيمة. ضحكت نارين وجريت عليها حضنتها: هو في أجمل من المصري ولا جمال الكلام المصري؟ بس معلش أنا عاشقة للأردن، كفاية أهلها الطيبين، ولا... ولا شبابها. يختتتتااااي شوية مزز. مروة وهي بتضحك وبتضرب نارين على رأسها: ما لمي بنتك يا سهير، عمالة تعاكس في ابن الجيران.

سهير: هي دي حد عارف يلمها. نارين: لا، انتوا هتشتغلوني ولا إيه؟ هاتي المصروف يا ست ماما، رايحة أشوف شغل. مروة: ست ماما، أه، طب خلي ماما تديكي بقى. جريت نارين حضنتها: زيادة الخير خيرين، هاتي يا خالتو يا قمر. ضحكت مروة: يا بكاشة، متتشاكليش مع حد. خرجت نارين، طلعت راحت على بيت في عمان الغربية، كان فخم جداً ولطيف، أغلبيه بالأبيض والأسود. خبطت على الباب. فتحت الخدامة، كانت فلبينية.

نارين: أنا جيت عشان الإعلان المكتوب على النت، مربية أطفال. الخدامة شاورتلها تقعد وطلعت فوق نادت البيه بتاعها. نزل راجل ضخم في الأربعينات. إبراهيم: أنتِ جاية عشان الإعلان؟ نارين: أيوة أنا. قبل ما تتكلم رن جرس الباب. راحت الخدامة فتحت، كانت نارين بتبتسم. دخل عليهم شاب طويل عيونه مألوفة. كانت نارين ماسكة كوباية العصير، أول ما شافته وقعت الكوباية وبرقت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...