الفصل 16 | من 30 فصل

رواية بنت اغاريس الفصل السادس عشر 16 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
23
كلمة
1,045
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

ضحك إياد ومسك وشها بين كفيه: طلعتي شجاعة يا لمضة. نارين بحزن وفرحة وعينيها مليانة دموع: شجاعة عشان كنت معاك. جريت سهير عليها وجد إياد وآدم راحوا وراه لأنه كان تعبان. سهير وهي بتحاول تقوم بنتها: نارين مينفعش كده ارجعي سريرك وارتاحي، وأنت كمان ارجع سريرك. قرب آدم منه وقومه وهو مستغرب العلاقة اللي بقت بينهم، بس طرد الفكرة من راسه، مهما كان ده أخوه.

فضلت نارين باصة لإياد، غمضت عينيها وحضنته قدام الكل، وهو كمان ضمها ليه أكتر. خافت سهير من نظراتهم، راحت شدت بنتها وقعدتها على السرير، وخد آدم أخوه ورجع بيه على أوضته، وكل اللي حصل كان تحت نظرات عمر أخوهم الكبير. قفلت سهير الباب. سهير بغضب: نارين مينفعش كده، عيب. نارين بتعب وحزن: أنتي مشوفتيش اللي احنا شوفناه، احنا كنا بنموت، إياد مكنش هيعيش خلاص. سهير بحزن: خلاص متفكريش في حاجة وارتاحي، وأنا هروح أشوف خالتك فين وجدك.

خرجت سهير فضلت تدور على مروة. حسن: احم... اختك برا مع والدك. بصتله سهير بخجل: تمام هروح لها، بس كنت عايزة أقول... أنا... أنا آسفة لما ضربتك في الفيلا. ضحك حسن: ولا يهمك، ضربك كان هين عليا ولين جدا يا سهير. ابتسمت بتردد ومشيت، خرجت برا تدور على مروة لقيتها واقفة مع أمجد اللي كان متعصب، استخبت ووقفت تسمع كلامهم. مروة: أنت أحقر إنسان أنا ممكن أشوفه في حياتي. أمجد بعصبية: اخرسي، أنتِ اللي خاينة، ناسيه ولا أفكرك؟

مروة: خاينة؟ أنا عمري ما خونتك يا حقير يا اللي اغتصبت اختي، أنا بكرهك وهفضل أكرهك طول عمري. أمجد بغضب: أنا ملمستش اختك، أنا مش زيك بوشين، أروح أحبك وبعدين أغتصب اختك؟ لا، أنا فضلت وفي ليكي لحد آخر نفس، لحد ما قولت هي دي اللي هتبقى أم عيالي ومراتي وطلبت إيدك واتكتب كتابنا، بس اكتشف أن انتي خاينة و... عيطت مروة من كلامه ورفعت إيديها ضربته بالقلم: مش عايزة أشوف وشك تاني، أنا بكرهك.

جريت من قدامه وفضل هو واقف وعينه اتملت دموع، مش عارف ده ندم على كلامه ولا حزن على فراقهم، بس كل اللي حاسس بيه إنه بيحبها وأكتر من الأول. دخلت سهير وهي زعلانة على أختها. كان هتلر قاعد في أوضته هو وحسن سوا لوحدهم. هتلر لـ عمه حسن: طلعت بنت مين؟ حسن: بنت أمجد يا ابني، بس هو بينكر الحيوان. هتلر بمكر: فين عمي عمر؟ حسن: تلاقيه بره، ليه؟ هتلر: أنا عايزهم يحللوا تاني، بس من غير ما يعرفوا عمي أمجد، لما يقول معملش يبقى معملش.

حسن بعصبية: لا، التحليل قال إنه هو يا هتلر، وأنا مش هرحمه. دخل عمر أخوه فجأة: حمد الله على سلامتك يا بطل. ضحك هتلر: حاسس إنك ناوي على شر، أهدا كده، أنا لسه تعبان، وبعدين أنا هتلر برضوا. عمر ابتسم بهدوء: ماشي يا ابن أبويا، هستنى أما تخف الأول وبعدين نتحاسب، وهتلر على نفسك، خف بس وهنشوف. ضحك هتلر وغمز لـ حسن عشان يسكت وميتكلمش. هتلر بخبث: أنت شفت العيلة الحلوة اللي بره يا أخويا يا كبير؟

عمر بخبث أكتر: لا، وحياتك، أنا شوفتك وأنت بتحضن الكتكوته الصغيرة. حسن بمسخرة: الأخ الكبير يضرب ولا يبالي، أسيبكم أنا أشوفلي كتكوته كبيرة ولا حاجة. خرج حسن وقف يتكلم مع الدكتور ويسأله هتلر هيخرج إمتى. الدكتور: هو محتاج راحة أسبوع على الأقل. سهير من وراه: وبنتي يا دكتور؟ الدكتور: الآنسة ممكن تكمل علاجها وراحتها في البيت عادي. لف حسن فضل باصص لـ سهير: ألف سلامة على بنتك، إن شاء الله تقوم بالسلامة.

سهير بخجل: شكراً جداً، وشكراً على مساعدتك. حسن: بلاش كلمة شكراً، وإذا أمكن ممكن نقعد نتكلم في الكافيتريا سوا. سهير: ممكن طبعاً، هطمن على نارين وأجيلك. دخلت أوضة نارين، كانت نارين قاعدة في ملل. نارين بملل: ماما، إحنا هنمشي إمتى؟ سهير: النهاردة لو تحبي. نارين بخبث: و... و إياد النهاردة برضوا؟ قربت سهير منها مسكتها من ودنها وضحكت: لا، هيقعد أسبوع. صرخت جامد: آآآه، رجلي بتوجعني، محتاجة أقعد أسبوع.

دخل ماهر عليهم وهو قلقان: إحنا لازم نمشي دلوقتي من هنا. استغربت سهير من دخوله: ليه يا بابا؟ في حاجة؟ ماهر: لا، مفيش، بس لازم نرجع القاهرة، ومتقولوش لحد إننا راجعين، فاهمين؟ نارين بحزن: أنا تعبانة ومحتاجة أرتاح في المستشفى هنا. ماهر بحنان مزيف: هنديكي مستشفى في القاهرة، متقلقيش. اتعصبت نارين ولفّت وشها. خرج ماهر ودخلت مروة وهي مخضوضة: سمعتوا كلام بابا؟ هو ماله خايف ليه؟

سهير: مش عارفة، بس يلا نلم حاجاتنا ونمشي أحسن ما يتعصب. الدكتور بغضب: مينفعش يا هتلر بيه تقوم وتمشي، جرحك خطير. اتعصب هتلر: أنت هتعرف أكتر مني ولا إيه؟ أنا مش تعبان، ابعد كده. كانت سهير ومروة جهزوا كل حاجة، ومروة مسندة نارين وهما خارجين برا الأوضة. خرج هتلر في نفس الوقت من أوضته، استغرب لما لقاهم مجهزين كل حاجة، قرب منهم. هتلر وهو بيبص لـ نارين بقلق: رايحين فين؟ نارين بسرعة: جدو... عايزنا نرجع القاهرة دلوقتي.

ابتسم هتلر وخرج معاهم لبرا وهو تعبان شوية، كان ماهر أجر عربية يرجعوا بيها. هتلر: الغي العربية يا عمي، أنتو مش هترجعوا غير بعد ما نارين تتعافى. ماهر بغضب: وأنت مالك؟ محمود من ورا هتلر: كلام حفيدي لازم يتنفذ، لأن اللي مش بينفذه بيطلع فوق في السما، ده واحد راح عمل انفجار في تل أبيب ومطلوب دولياً. هتيجي أنت تقوله لأ؟ اسمع الكلام يا ماهر، كلها أسبوع ونمشي. بص هتلر لجده وابتسم، ورجع بص لـ ماهر: عربياتنا جاية تاخدكم للفيلا.

ماهر: أسبوع بس وهنمشي. ركبوا كلهم ووصلوا للفيلا، دخلت نارين في الجنينة تشم هوا وترتاح، وطلع هتلر أوضته اترمى على السرير من التعب والوجع الفظيع. كانت نارين مغمضة عينيها، جه واحد من وراها حط إيده على عينيها، ضحكت وقالت: إياد! شال إيده وفتحت عينيها وقال بحزن: أنا آدم، عاملة إيه دلوقتي؟ نارين باحراج: كويسة الحمد لله، هو إياد فين؟ آدم: مش عارف، بس نارين، أنا كنت عايز أقولك حاجة. ابتسمت نارين بارتباك: اتفضل قول.

راح قعد جنبها: احم... أنا... أنا بحبك، وعرضت عليكي الجواز قبل كده، أنا كنت هستنى أما تخفي شوية، بس جدك بيقول بعد أسبوع هتمشوا، نعمل خطوبة بس ونخلي الجواز وقت ما تحبي. ارتبكت نارين أكتر وهي حاطة في بالها أنه ساعدها وساعد أمها وخالتها كتير. نارين بخجل أكتر: آدم أنا... مش عارفة... يعني... سهير من وراها قاطعت كلامها وقالت: وهي موافقة يابني، إحنا مش هنلاقي الأحسن منك لنارين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...