الفصل 21 | من 30 فصل

رواية بنت اغاريس الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
24
كلمة
1,076
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

صحيت نارين لقيت نفسها مربوطة في سرير. فتحت عينيها ببطء وعينيها بتوجعها وصداع أثر الضربة. كانت أوضة مقرفة وسرير قديم. بصت لنفسها، كان فيه دم على السرير وعلى لبسها. حسّت الدم جمد في عروقها وبدأت تعيط وتترعش. فجأة سمعت حد بيتكلم. دقيقة، ده حد حاطط ميكروفون عندها. "ازيك يا نارين... "انت مين؟ ... " نارين بخوف وعياط. "و عملت فيا ايه يا حيوان؟

الشخص ابتسم بخبث: "عملت اللي كان من حقي أعمله، لأنك ليا لوحدي. انسى حياتك القديمة، انسى إن ليكي أم كمان، وحتى هتلر مش هيعرف مكانك لحد ما تكبري ونموت سوا." كمل كلامه بحنية: "أنا أبوكي وحبيبك في نفس الوقت. خلينا لطفاء مع بعض عشان قدامنا مشوار طويل." اتصدمت من كلامه وصرخت بصوت عالي وهي بتشهق من العياط: "أبويا؟ أبويا واغتصبني يا حقير؟ "هسيبك لحد ما تهدي، بس جهزي نفسك بليل هجيلك." "يعني إيه بنتي اتخطفت؟ ومين عمل كده؟

" سهير بصريخ. كان أياد زي المجنون بيتصل على كل اللي يعرفهم. قلبه خايف، حاسس إن حصلها حاجة حقيقية وإنها في شر كبير. كان حسن ماسك سهير وبيحاول يهديها، ومروة قاعدة تعيط، وأمجد قاعد بيبص عليها بحزن، عايز يقرب بس مش عارف. دخل عمر أخو أياد وهو بيعدل لبسه. استغرب من قعدتهم دي وعياطهم: "إيه؟ في إيه؟ مالكم؟ كل ده حزن على عمي عمر؟ "نارين اتخطفت. قولتلكم نمشي، فضلتوا هنا ليه؟ " ماهر وهو قاعد تعبان وبيكلم.

"وعرفتوا منين إنها اتخطفت؟ " عمر. "أنا شفت حد شايلها وركبها عربية. حاولت أجري ألحقهم معرفتش." يزيد بتوتر. "لازم نبلغ البوليس." قام أياد وهو بيبص لأخوه من فوق لتحت. لبسه فيه تراب، جزمته مليانة طين. "مالك يا أياد؟ " عمر. "انت كنت فين بالمنظر ده؟ " هتلر بشك وغضب. "إيه السؤال ده؟ انت من امتى بتسأل أخوك الكبير، هو كان فين؟ انت هتعمل هتلر عليا ولا إيه؟ " عمر. "خلي كلامك لنفسك. رد على سؤالي حالاً." هتلر بعصبية وصوت عالي.

"أياد انت اتجننت؟ بتكلم أخوك الكبير كده ليه؟ " آدم بغضب. اتجنن هتلر وطلع مسدس من جيبه وحطه في رأس أخوه الكبير وصرخ: "بقولللللللك كنت فين؟ انت الوحيد اللي برا البيت من الصبح، وانت الوحيد اللي عندك أسرار محدش يعرفها، ولا بتقول حاجة. انت اللي خطفتها." "انت اتجننت يا حيوان؟ أنا هخطفها ليه؟ وأنا إيه علاقتي بيها؟ كنت بحبها؟ ولا كنت أبوها؟ " عمر زقه بعصبية. قام محمود مسك المسدس من إيد أياد.

خرج أياد بره وفضل يلف حوالين نفسه ويمسك راسه. عروق وشه ظهرت من كتر العصبية. بس فجأة افتكر إن مين ممكن يكون خطفها غير أبوها اللي محدش يعرفه، وإن مفيش غيره هو الصفحة المفقودة في كل ده. دخل بسرعة لجوه، خد مروة من إيديها قدام الكل. دخلها المكتب وقفل الباب. جري أمجد على الباب قعد يخبط عليه بعصبية: "أياد انت بتعمل إيه؟ افتح الباب بسرعة." "اتصلي دلوقتي حالاً على المستشفى." أياد لمروة. "مستشفى إيه؟

مش فاهمة حاجة." مروة بعدم فهم. "المستشفى اللي كانت سهير محجوزة فيها. بسرعة." طلعت سهير الرقم. كان رقم صاحب المستشفى، وكان عارف رقم مروة لأنها اتصلت عليه من يومين زي ما هتلر قالها. "مروة أزيك؟ " صاحب المستشفى إبراهيم. "ازيك يا أستاذ إبراهيم. في حد عايز يكلمك." مروة بحزن. خد أياد التليفون وفهمه يعمل إيه، ويراجع أرشيف المستشفى وحاجات تانية خاصة، واداله رقم تليفونه عشان يبعتله عليه الصور.

قفل المدير وفعلاً بدأ عملية البحث اللي قاله عليها هتلر. مسك أياد تليفونه وقعد على الكرسي بتوتر. قامت مروة فتحت الباب ورجعت قعدت تاني. دخل أمجد جري عليها بخوف ومسك إيديها: "انتي كويسة؟ اتوترت مروة وسحبت إيديها: "آه كويسة." ... أعلن الليل حضوره. كانت نارين بتعيط، بس سمعت صوت بره. غمضت عينيها وعيطت أكتر: "يارب أنا معملتش حاجة وحشة. انجزني." فتح الباب وقفل. فتحت عينيها بس انصدمت. كان لابس قناع على وشه.

دخل وقعد قدامها: "متحاوليش تجهدي طاقتك عشان هتحتاجيها بعد كده." "انت مين؟ وتعرف أبويا منين؟ " نارين بخوف. قام وقف وضحك: "أنا وإنتي مينفعش نعيش في عالم واحد. أنا آسف إني هقتلك يا بنتي." عيطت أكتر لما طلع سكينة من جاكيته وحطها على الترابيزة. "قبل ما أموت أنا عايزة أشرب. أرجوك." مشي جنبها ومسك كوباية الماية رماها على الأرض: "مفيش ميه. كنتي خليتي هو يجيبلك ميه، مش حبيتيه برضه؟ هيفيدك بإيه دلوقتي؟

"أرجوك. آخر طلب ليا. أنا عطشانة." نارين بعياط أكتر. جاب كوباية تانية وفك إيديها ومد إيده ليها. شافت حاجة على إيده هي عارفاها وحفظها. بدأت إيديها وجسمها يترعش: "لا... لا مش انت... لا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...