بعد ما شافت عينه و الشال الأسود على وشه قالت بخوف و صدمة وهي بترجع لورا: هتلر. شدها من وسطها أكتر وشال الشال اللي على وشه. اتقربت أنفاسهم وقال بصوت هادي: متتحركيش، هيسمعونا، خليكي ثابتة. غمضت عينيها وزادت ضربات قلبها. كان هو بيبصلها، عينيها المقفولة، خدودها الحمرا، شفايفها اللي شبه الكريز في لونها ونفختها، جسمها اللي كبر وبقى أطول من الأول. غمض عينه وهو بيفتكرها وهي لسه صغيرة وبيفتكر آخر ليلة بينهم.
"كيف للفؤاد أن يجدك وأنت لم تتركيه أبداً." فضلوا في حالتهم دي خمس دقايق لحد ما المركب المخالفة عدت من غير ما تشوفهم. "أدم من بعيد: أياد، أنت فين؟ فتحت نارين عينيها ورجعت لورا. شال البطانية من عليه وقام وقف. كان لسه أطول منها وأضخم. كانت بتحاول تهرب نظرها بعيد عنه. هتلر وهو بيعدل لبسه من غير ما يبصلها: الستات اللي كانوا معاكي بخير، متقلقيش. فضلت باصة الناحية التانية مبتتكلمش. هتلر بعصبية: بكلمك!
بصت نارين عليه: أنت مين عشان تكلمني؟ جوزي؟ خطيبي؟ قريبي؟ أبويا؟ أخويا؟ أمي؟ وصل أدم عندهم واتصدم لما شافها كبرت وبقت أحلى. هو آه كان بيساعدهم، بس ولا مرة شافها في الخمس سنين. أدم: نارين، إزيك؟ أنتِ... جيتي هنا إزاي؟ نارين: من البحر، جيت من البحر، مش شايف؟ آه، وهتشوف إزاي قدامك بغل سادد الطريق. هتلر ببرود: مش جسمك بس اللي كبر، ولسانك كمان طول أكتر، ما شاء الله. أدم: يلا نرجع ونتفاهم لما نوصل.
نارين: أنا عايزة أوصل لماما، بس مش هتفاهم. رجعوا بيها على البر. أول ما نزلت، جريت على أمها وحضنتها وفضلت تعيط: ماما، أنتِ كويسة؟ سهير وهي بتضحك: بتعيطي ليه يا هبلة؟ نارين: أصل الجزمة اللي لابساها ضيقة أوي، صباعي ورم. ضحكت مروة وضربتها على رأسها. أدم: احم... البيت قريب من هنا، تعالوا ارتاحوا شوية وبعدين نوصلكم مطرح ما تحبوا. سهير: شكراً يا حبيبي، بس هنزعجكم. نارين: لا، مش عايزين، إحنا راجعين القاهرة.
هتلر وهو سايبهم وماشي: يبقى أحسن برضه. اتعصبت نارين وجريت وراه، زقته فوقع. وهو بيقع، مسك إيديها فوقعت فوقيه. برقت وحاولت تقوم. سهير لـ مروة بهمس: هو إيه اللي بيحصل ده؟ نارين: ابعد كده، طول عمرك مغرور، قليل الأدب. هتلر وهو بيمسك إيديها: أنتِ قد الزقة دي! راح أدم جنبه وشده. قام هتلر وقف ونفض هدومه. أدم بابتسامة: نورتي مصر يا نارين. نارين: أنت فاكر بعيونك الحلوة دي أنا هضعف وأسامحك؟ أنت كمان انسى، ابعد كده.
هتلر بعصبية: تسامحيه على إيه؟ نارين وهي بتقرب منه: وأنت... مالك؟ حد قالك تدخل؟ سابها ومشي وهو بيحاول يتمالك نفسه. ومشيت هي مع أمها وخالتها. وصلوا الفيلا. دخل هتلر اتجاهل وجود جده وطلع على أوضته. دخل أدم وجنبه نارين وسهير. وقف محمود أول ما شاف سهير. كانت صورتها دايماً محطوطة في أوضة ابنه، كل تفصيلة فيها كانت موجودة لدرجة إن الأوضة اللي يدخلها يقول أوضة بنت. محمود: مين دول وبيعملوا إيه هنا؟
راح أدم خد جده ودخل بيه المكتب يفهمه. سهير: مروة، أنا خايفة من البيت ده. مروة وهي بتبص عليه وعلى تفاصيله اللي مقدرتش تنساها: أنا... أنا مش عارفة، بس لازم أمشي من هنا. خرج أدم وهو بيبتسم: اعتبروا البيت بيتكم، و... احم، خصوصاً بيتك يا نارين... اطلعوا ارتاحوا في 3 أوض فوق فاضيين. شال الخدام الشنط بتاعتهم وطلعوا فوق. دخلت سهير ومروة الأوضة، وفضلت نارين واقفة بتبص على أوضة هتلر. لفت وشها ودخلت لامها.
سهير باستغراب: إيه اللي حصل؟ مالك؟ و... الشاب التاني تعرفيه منين؟ نارين وهي بتحضنها: مفيش حاجة يا ست الكل، إحنا هنرجع لجدو امتى؟ أو... هترجعوا أنتوا إمتى؟ دخل عليهم محمود فجأة وقال وهو مبتسم: مفيش حد هيرجع، جدك ماهر هو اللي هييجي، وولادي الأربعة جايين. ارتبكت مروة وودت وشها الناحية التانية. نارين بتريقة: معلش، بس إحنا مش هنقعد هنا أصلاً، يوم أو اتنين ونرجع القاهرة. دخل أدم: نارين، اسمعي كلام جدي، هو فاهم أكتر منك.
خرجت نارين برا وهي متعصبة. راح أدم وراها مسك إيديها: أنتِ متعصبة مني ليه؟ نارين وهي بتبصله بغضب وتحدي: أنت رمتني زيهم وأنا لسه صغيرة، رمتني في فندق لوحدي واختفيت. أدم: عايزك تعرفي حاجة واحدة بس، إن كنت عملت حاجة زعلتك، فهي عشان مصلحتك. فتح هتلر الباب، كانوا واقفين قدام أوضته. أدم وهو بيحط إيده على خدها: أنا سعيد جداً إنك هنا جنبي... احم، أقصد جنبنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!