الفصل 9 | من 30 فصل

رواية بنت اغاريس الفصل التاسع 9 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
22
كلمة
1,392
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

فتح هتلر الباب كان ادم ونارين واقفين قدام أوضته. ادم وهو بيحط إيده على خدها: أنا سعيد جدًا إنك جيتي هنا جنبي.. احم، أقصد جنبنا. بعدت نارين إيده وقربت منه أكتر. اتعصب أياد من المنظر وقفل الباب ودخل البلكونة. "أهدأ.. أهدأ.. هي طلعت عايشة بس أنت ملكش دعوة بيها.. أخوك شكله بيحبها.. خلاص انتهى.. متتعصبش لما تشوفها." نارين وهي بتقرب من ادم بعصبية: أنت رميتني.. قولتلي اطلعي الأوضة ومشيت.. سبتني ومشيت. ضربته

على صدره جامد وفضلت تصرخ: أنا بكرهك أنت وكل العيلة دي.. أنتو كرهتوني في طفولتي. ادم مسك إيديها: أهدي.. أنا مكنش قصدي أعمل كل ده.. حقك عليا. عيطت وهي بتتكلم: أنت وجدي سيبتوني للشارع.. وأخوك افتكرني ماليش أهل.. حاول يعتدي عليا وأنا طفلة.. أنا عملت إيه لكل ده.. إيه ذنبي؟ ادم بحزن: مش ذنبك.. ذنب المجتمع الجاهل اللي يخليهم يلعبوا بطفلة مكملتش الـ 15. غمضت عينيها ومسحت دموعها ونزلت جريت على تحت.

فضلت واقفة في جنينة الفيلا.. كانت تعبانة نفسيًا وجسديًا ومحتاجة ترتاح.. أفكارها تعباها.. هي بنت مين وليه أبوها اختفى فجأة.. هو فين وهو مين.. أفكار كتير لحد ما صرخت ووقعت أغمى عليها. صحت بعد دقيقة وهي راسها تقيلة.. فتحت عينيها بصت حواليها لقيت أياد قاعد يكتب في ورق. نارين بخوف وصدمة: أنا إيه اللي جابني هنا.. أنت عملت فيا إيه؟

غمض عينه واتنهد وقال: أولًا أنا معملتلكيش حاجة.. ثانيًا أنتِ فقدتي وعيك في الجنينة وأنا الوحيد اللي شوفتك وجبتك هنا عشان محدش يقلق عليكي من أهلك.. وأعتقد إنك بقيتي كويسة.. يلا روحي لأهلك. استغربت نارين من طريقة كلامه الباردة وقامت من على السرير بكل هدوء وكانت هتخرج. "استني." قام وقف وراح ناحية الدولاب جاب الشال بتاعها. أياد وهو بيمد إيده بالشال ببرود: ده وقع منك تحت.. جبتهولك.. اتفضلي. نارين بتعب: شكرًا.

خدته ومشيت راحت أوضة أمها وخالتها. في اليوم التاني وصل ماهر جد نارين زي المجنون. فضل يخبط على الباب. فتحت الخدامة بعدها عن الطريق ودخل. ماهر بعصبية: بناتي فين؟ محمود وهو قاعد بكل جفاء: اقعد يا ماهر.. بناتك كويسين. ماهر بعصبية: كويسين إزاي.. إيه اللي جابهم هنا ولخمس سنين كانوا فين؟ خرجت سهير أول ما سمعت صوت أبوها ونزلت تحت وتليها مروة. سهير من وراها: بابا.. ساب محمود وراح

ناحية بنته حضنها جامد: مشيتي ليه يا بنتي.. مشيتوا ليه وسيبتوني أنتِ وأختك؟ مروة بحزن: حقك علينا يا بابا.. أسفين. راحت مروة حضنته. كانت نارين بتبص من فوق عليهم وهي زعلانة. "موحشكيش.. مش هتروحي تسلمي عليه؟ نارين بحزن وهي لسه بتبص عليهم: هو مش عايزني.. هو عايز بناته بس. "مين قال إنه مش عايزك.. هو قالك؟

نارين: من خمس سنين لما هربت من البيت ده.. ادم ساعدني عشان ألاقي فندق أنام فيه لحد ما أرجع لأهلي.. جدك جه وقتها وطلع تليفونه وخلى ادم يقرأ رسالة اللي كان محتواها إن جدي مش عايزني لأني نتيجة اغتصاب.. نتيجة زنا.. أنا بنت زنا.. مليش أب ولا حتى كان ليا حياة. زعل هتلر وقرب منها حط إيده على كتفها: اعتبريني ضهرك وسندك.. حتى لو زعلانة مني بسبب اللي حصل زمان.. افتكري إني معاكي.. وحتى اعتبريني أبوكي. بصتله نارين

وهي عينيها مليانة دموع: أنا لو شفت اللي اسمه أبويا ده هقتله من غير ما أرحمه.. هو سبب إنك كنت.. زمان وأنا.. كنتِ هتعترضي عليا. "لا مش ده السبب.. أنا مكنتش هعتدي عليكي.. أنا كنت بخوفك مني.. عمري ما كنت هلمسك.. بس وقتها أنتِ كنتي بتردي الكلمة بـ 100 وأنا مكنتش بستحمل أي حد يعصى أوامري.. وأنتِ ادتيني درس." (رفع التيشيرت كانت لسه آثار السكينة على بطنه) "أعتقد بعد كده مش هقدر أعملك حاجة يا مفترية."

نارين: بس تستاهل.. ياريتني كنت ضربتها في قلبك.. بس أعمل إيه.. كنت صغيرة.. جرب تاني كده وأنا أشرحك المرادي. ضحك هتلر وقرب أكتر: المرادي أنا مش هقاوم و.... نارين وهي مركزة في عينه: و إيه؟ باسها من خدها وقرب من ودنها وهمس: مش هقاومك لما تضربيني في قلبي. بعدت نارين عنه وهي متوترة وجريت على تحت. ضحك هو وبص عليها من فوق بحزن: هعرف مين فيهم أبوكي ووقتها اعملي معاه اللي يريح قلبك.

في الوقت ده كانت إيناس راجعة مصر هي وابنها وجوزها.. واحمد ابنها الكبير (25 سنة) اللي عنده إعاقة في لسانه وشلل في رجله الشمال وكان جالس الكرسي. خبط جرس الباب وهما واقفين.. فتحت الخدامة. دخل فارس ابن عم ادم واياد.. عمهم حسن.

كان شاب في العشرينات شعره أصفر عيونه خضر.. نسخة من أيون أبوه.. اللي كان داخل بشموخ وهو بيتكلم في التليفون وخلص المكالمة وراح يسلم على أبوه بس اتصدم لما شاف سهير واحمرت جفونه.. كان ماهر قعد وبناته جنبه. حسن بصدمة: سهير.. أنتي هنا؟ راح فارس ناحية جده سلم عليه. محمود: حسن يابني اطلع غير هدومك وتعالى اقعد مع الضيوف. فضلت سهير تبصله.. كان وشه مش غريب عليها بس مش فاكرة شافته فين. ماهر بغضب: متبصيش عليه يا سهير.

سهير: بابا فيه إيه.. مش ببص على حد.. بس هو عرفني منين؟ نارين وهي بتقرب منهم: ماما أنا هخرج. ماهر: مين دي.. نارين؟ فتح ماهر إيده: يا روحي على عروستي اللي كبرت.. تعالي في حضن جدو. نارين: لا.. معلش.. لازم أخرج. جات تخرج فارس وقف قدامها: مين الجامدة؟ نارين بغيظ: العب بعيد يا حبيبي. فارس: حبيبك.. قوليها تاني كده.. طالعة منك حلوة. هتلر من فوق: طب ما تيجي نشوف أنا هطلع منك إيه.

بص فارس لفوق وخاف: إيدا هتلر.. لا أنا رايح ال.. ال.. سلا.. سلام. ضحكت نارين وظهرت غمازاتها الكبيرة اللي واضحة في وشها.. ويمكن كانت أول مرة تضحك من وقت ما دخلت البيت ده. ابتسم هتلر ودخل أوضته. خرجت نارين وفضلت تبص حواليها.. هي في أجمل الأماكن اللي في مصر.. اتنهدت وقررت تروح البحر.. دخلت جوا تاني ونادت أمها. نارين بهمس: ماما أنا عايزة فلوس. سهير: ليه؟ نارين: لما أرجع هقولك.. يلا بقى حطي إيدك على جيبك وطلعي.

ضحكت سهير وأدتلها فلوس. خدتهم نارين وجريت. نزل ادم من فوق وشافها وهي بتجري. ادم وهو بيبص عليها: احم.. هي نارين رايحة فين؟ أمها وهي بتبسمه بمكر: ليه عايز تعرف.. هتروح وراها ولا إيه؟ ضحك ادم وحط إيده على راسه: لا.. هروح وراها ليه.. أنا بس بطمن عشان هي متعرفش حاجة هنا. سهير: متقلقش.. بنتي بـ 100 راجل.. دي مرة تاهت مني في السوق.. كانت 9 أو 10 سنين.. لقيتها راكبة فوق راس راجل

وماسكا ميكروفون وبتقول: يا ماما.. يا ست انتي ناسيه بنتك في شارع.. أين أنتي يا امرأة.. بزمتكم فيه أم كده.. إيه الأمهات دي. فضل ادم يضحك من قلبه: بنتك مجنونة.. معلش بقى.. أنا.. بصراحة مش عارف أقولك يا طنط.. أصل أنتِ قريبة مننا في العمر. سهير بابتسامة ساخرة: طنط.. آه طنط.. روح يا آدم عشان هناديلك نارين. اشترت نارين خيمة وركبت تاكسي وراحت عند البحر في مكان معزول. رمت الخيمة على

الأرض ورمت تليفونها وصرخت: أخيييييييرا بقيت لوحدي. فات أكتر من 4 ساعات ونارين مرجعتش. قلقت أمها وخالتها عليها وكل شوية يتصلوا يلاقوا التليفون مقفول. ادم بقلق: لسه مفيش رد؟ محمود ببرود: تلاقيها بتلعب هنا ولا هنا. خرج هتلر وهو بيحط مسدسه في جيبه. ادم: رايح فين؟ خرج هتلر من غير ما يرد عليه.. كان القلق مسيطر عليه.

كانت نارين نايمة على الميه بالبنطلون الاسترتش وتيشيرت بنص كم.. وخلعت هدومها وحجابها في الخيمة على أساس مفيش حد هنا.. وغمضت عينيها. حست بحركة وصوت.. فتحت عينيها لقيت عيل صغيرة جوه الخيمة وهي في الميه بعيدة. نارين من الميه: حبيبي اخرج برا الخيمة. راح الواد طلعله لسانه وخد هدومها وفلوسها وحتى التليفون.. وكان بيفك الخيمة عشان يسرقها. جريت نارين في الميه والواد بيفك الخيمة وهو بيغني.

نارين: والله لما أجيلك لاخليك تعيط من العض اللي هعضهولك.. ابعد ياض عن اللبس.. يخربيتك. بصلها الواد وفتح تليفونها.. كان من غير باسورد.. فضل يصورها وهي جاية وعمالة تشتم وتضحك. نارين: يابن الـ****.. ده أنا هاجي أنفخ أمك. خد الواد الحاجة وجري.. ركب على عجلة. خرجت نارين وحاولت تمسكه معرفتش.. وفضلت تعيط. خرج هتلر يدور عليها بالعربية بتاعته.. مكنش ليها أي أثر. وادم خد فارس وطلعوا يدوروا عليها.. كان هيتجنن.

بدأ الجو يعتم والليل يعلن حضوره.. كانت خايفة مبلولة زي الكتكوت. غمضت عينيها وفضلت تعيط: يارب ابعتلي معجزة.. يارب.. يارب. لسه بتكمل دعاء لقيت اللي حط إيده على كتفها: أنتي هنا.. أنتي كويسة؟ قامت نارين وحضنته جامد وفضلت تعيط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...