الفصل 7 | من 30 فصل

رواية بنت اغاريس الفصل السابع 7 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
23
كلمة
964
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

كانت نارين تضحك لإبراهيم صاحب البيت وتشرب العصير الذي فجأة وقع منها. نظرت إليه من فوق لتحت، كيف للذكريات أن تعيد نفسها. يزيد: بابا، أنا نسيت مفتاح العربية. نظر إلى نارين التي كبرت ملامحها وأصبحت أحلى، لكنه لم يتذكر أين رآها من قبل. ذهب ومد يده: ازيك، أنا يزيد. ابتسمت نارين: أنت مش عارفني؟ يزيد وهو يحاول التدقيق في عينيها: أنا... مش عارف، حاسس إني أعرفك، أنت كنتي معايا في الجامعة الأردنية. نارين: لا، أنا...

إيناس وهي تقاطعها: مين دي يا إبراهيم؟ إبراهيم: دي عشان أحمد. إيناس: بس دي صغيرة يا إبراهيم، هتعرف تخلي بالها منه إزاي؟ إبراهيم: لحد ما نرجع من مصر. نارين بخوف: أنا ممكن أمشي. إبراهيم: ليه يا بنتي، استني. نارين: لا لا، مش عايزة أشتغل، معلش. جرت خارج البيت وهي خائفة. خرج يزيد وراها. يزيد: يا آنسة، انتي... انتي مقلتيليش أنا شوفتك فين؟ لفت نارين: مش مهم تعرفني أو لا، معلش أنا مستعجلة.

جرت من أمامه وقلبها يوجعها، لا تريد أن تعرف شيئًا عنهم، لا تريدهم أن يعرفوها. نارين لنفسها: عيلة حقيرة، كلها من أصغر واحد لأكبر واحد، ربنا ياخدهم. ذهبت عند واحدة صاحبتها، أول ما دخلت لم تسلم عليها، جرت على أوضة صاحبتها وفضلت تضرب في كيس الملاكمة بغل وزعل. ريم: نارين، مالك في إيه؟ أهدي. نارين بغضب: ليه لييييه؟ أنا كنت بدأت أنسى وأتأقلم على الحياة الجديدة، لييييييه؟ ريم: أنا مش فاهمة حاجة، طب ممكن تقعدي شوية؟

فضل يزيد يحاول يتذكر حتى تذكرها فعلاً وابتسم: ناررررين، أيوه هي، نارين. جرى بسرعة على التليفون ومسكه واتصل على مصر. يزيد وهو فرحان: عم خالد، ادي التليفون لإياد. مسك آدم التليفون من الخادم. آدم وهو يضحك: في إيه يا يزيد؟ وحشناكم أوي كده؟ وإنتوا كنتوا لسه عندنا وهتيجوا بعد أسبوع. يزيد وهو فرحان: فين إياد؟ خليه يكلمني بسرعة، أنا لقيت ناررررين. نزلت الكلمة على آدم زي الصاعقة. آدم بصوت واطي: نارين مين؟ أنت مجنون؟

يزيد: مليش دعوة، هقول لهتلر وهو هيديني العربية اللي وعدني بيها، أقصد المكافأة اللي عاملها من خمس سنين. آدم لما لقى إياد جاي ناحيته: طب أقفل يا حيوان ومتتصلش تاني، إيه النيلة دي؟ إياد بجفاء: في إيه؟ صوتك عالي ليه؟ آدم: واحد بيعاكس، مشافش تربية، بيقولي لابس إيه؟ فاكرني سوسن. كان التليفون لسه متقفلش، ويزيد سامعهم. يزيد بصدمة: كده يا آدم؟ طب والله لأجيلك مصر وآخد العربية. ها بقى، الـ لابس إيه؟ إيدا صحيح، هو لابس إيه؟

إياد ببرود: دمك خفيف كده؟ يعني أقفل ويلا، لازم نطلع. آدم: على فين؟ إياد: أنت عارف. آدم: طيب، يلا. خرج إياد ودخل آدم الحمام وفضل يتصل على يزيد، مفيش حد بيرد. فضل يشتم، وآخر ما زهق اتصل على مروة. مروة باستغراب: آدم، في حاجة؟ آدم: جهزوا شنطكم، لازم ترجعوا مصر. مروة: ليه؟ هو حصل حاجة؟ آدم: إياد رايح الأردن. مروة: إياد مين؟ آدم: مش وقته، لازم على بليل تكونوا على الحدود. قفل معاها وفضلت هي مستغربة. سهير: حصل إيه؟

حكتلها مروة اللي قاله. سهير: طب يلا جهزي الشنط معايا. مروة: بسهولة كده؟ مش المفروض نفكر إيه اللي بيحصل؟ هو هيتحكم فينا ولا إيه؟ سهير: آدم ساعدنا كتير، ولآخر لحظة كان بيصرف علينا. أنا بثق في الشاب ده، وكان بيخلي باله من بابا كمان. وافقت مروة بعد ما سهير أصرت عليها، واتصلوا على نارين تقابلهم بعد ساعة، من غير ما يوضحوا حاجة. نارين لريم: بقولك إيه، أنا هاخد الشال بتاعك.

ريم وهي بتضحك: لا، ده من فلسطين وأنا بحبه، سيبيه وهجيبلك واحد. نارين وهي بتبصلها زي الطفلة: لا، ونبي، أخد ده. ريم وهي بتقرصها من خدودها: خديه يا روحي. نارين: يلا، أنا هروح لماما، شكلها هتشتري لبس وعايزاني معاها. جرت نارين على بره وهي لابسة الشال. نارين من تحت بيت ريم بصوت عالي: بحبك يا رررريم. ضحكت ريم من البلكونة وبعتتلها بوسة على الهوا.

لفت نارين الشال على رقبتها وشمته وابتسمت. وصلت عند أمها، انصدمت من الشنط بتاعت اللبس والعربية اللي مستنياهم. نارين بتعجب: ماما، احنا رايحين فين؟ سهير وهي بتحضنها: راجعين على مصر، جدو تعبان ولازم نروحله. غمضت نارين عينيها وحضنتها أكتر. ركبوا العربية، فضلوا أكتر من 3 ساعات في الطريق. آدم: إياد، أنت قولت على فلسطين، إيه اللي جابنا حدود الأردن؟ إياد وهو

بيحط الشال الأسود على وشه: كلهم عرفوا إننا رايحين فلسطين، وأكيد مستهدفين، لازم ندخل من حدود الأردن ومنها لفلسطين. بلع آدم ريقه وطلع تليفونه. مسك إياد التليفون، رماه في البحر وقال بعصبية: أنا بقولك إيه، وأنت بتعمل إيه؟ اتفضل اركب عشان نعدي، وخلي الرجالة يجيبوا الحاجة في المركب التاني، بس ميتقلش المركب. ركبوا مركب صغيرة وطّفوا كل الأضواء اللي معاهم.

ركبت سهير ومروة ونارين مركب صغيرة بعد ما الشرطة الأردنية شافت الباسبورات بتاعتهم. وقفت مركب هتلر لما لقت نور جاي من بعيد. هتلر بعصبية: أغبية، جهزوا السلاح. أول ما قربت المركب التانية عليهم، كان في ضرب نار، بس مش تبع إياد. فضلت نارين ومروة يصرخوا وسط البحر. الراجل اللي بيعديهم وقع مات أثر إطلاق رصاص. فجأة لقيت سهير اللي بيشدها: اركبي هنا بسرعة، متقلقيش، مش هعملك حاجة. مسكت سهير إيده وركبت، وشد مروة. نارين بخوف: ماما.

فجأة مسمعتش أي صوت، كله اختفى والمية ضلمة، مفيش حد باين فيها. لسه هتصوت، لقيت اللي بيحط إيده على بوقها: شششش، أهدي لحد ما يعدوا. اترعبت من الصوت اللي سمعته. رفع البطانية وحطها عليهم هما الاتنين عشان مفيش حاجة تبان، وحط إيده على وسطها، ضمها ليه بحيث ميظهرش إن في حد في المركب. هو: ششش، مش عايز أسمع صوت أبداً، أنا ضمتك عشان محدش يفتكر إننا اتنين، كلها دقيقة ونخلص من الوضع ده. نارين بصوت مرتجف: أنا خايفة، انتو مين؟

ماما راحت فين؟ اتصدم هو كمان من صوتها، طلع شمعة كهربا وحطها في النص بينهم، لقى عينيها الخضرا الكبيرة قدامه. نارين بعد ما شافت عينه والشال الأسود على وشه، قالت بخوف وصدمة وهي بترجع لورا: هتلر...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...