الفصل 28 | من 30 فصل

رواية بنت اغاريس الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
23
كلمة
698
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

كانت نارين مبرقة مش مستوعبة. "ها... حا... حاضر." ماهر بعصبية: "انتي اتجننتي؟ رايحة فين؟ ومرات مين انتي؟ عبيط؟ لف هتلر وبصله بشر وقرب منه، نزل للكرسي المتحرك بتاعه وقال بهمس: "دورك بيقرب. متخليش نهايتك قريبه. اتقل... يا... عمي." برق ماهر ووشه قلب ألوان، ومتكلمش ولا كلمة. طلعت نارين على أوضتها تلم هدومها وهي مش عارفة لعبة هتلر هتاخدهم لحد فين. طلعت سهير وهي غضبانة جداً، فتحت الباب بعصبية ومسكت

نارين من كتفها بقوة وصرخت: "ايه اللي اياد بيقوله ده؟ انتوا اتجوزتوا امتى وإزاي؟ رايحة معاه شقته لوحدكم؟ انتي بنتي أنا... بنتي اللي تعبت عشان تكبر مش عشان تبقى منحلة." عيطت نارين وحضنت أمها: "مش قادرة يا أمي مش قادرة. روحي تعبت وهلكت. مفيش حد هيقدر يخرجني من اللي أنا فيه غير اياد. أنا بعمل كل ده عشانك انتي، عشان لو عرفتي اللي حصلي هتروحي مني، و انتي الحاجة الوحيدة اللي أنا عايشة عشانها." بعدت

سهير عنها وزقتها جامد: "لو بتحبيني هترجعي معايا وتسمعي كلام جدك." صرخت نارين وهي بتعيط: "ده مش جدي ده.... جري هتلر بسرعة حط إيده على بوقها وقال بكل غضب: "قولت نارين مراتي وهنمشي من هنا. معتقدش كلامك ليه فايدة دلوقتي، ولو سمحت سيبيني مع مراتي." رفعت سهير إيديها وضربته بالقلم: "انت أكتر إنسان سافل أنا شفته في حياتي، إنك تلعب بعقل عيلة صغيرة وانت سنك فوق الـ 30 تبقى عايز القتل." عيطت نارين

وسكت هتلر وابتسم لسهير: "مش هلومك ومش هتكلم كتير. نارين مش هتمشي معاكم." كانت سهير هتضربه تاني بس نارين وقفت قدامه وخدت القلم على وشها. اتعصب اياد من القلم اللي نزل على خد نارين وكان بيقرب على سهير بغضب، بس نارين لفت وحطت إيديها على صدره عشان يهدأ. خرجت سهير دخلت أوضتها وقفتلت الباب بعصبية. دخل ادم أوضة نارين ووشه أحمر وعينه بتطلع شرار. كان بيبص لـ اياد اللي كان برضه متعصب. ادم: "انت طلعت ندل...

انت مش أخ. انت خدعتني وخطفت نارين مني." اياد بكل عصبية: "نارين مين اللي خطفتها منك؟ انت امتى حبيتها؟ امتى اديتها الاهتمام اللي تستاهله؟ ادم: "أنا اللي خليتها تسا... قبل ما يكمل صرخ اياد: "انت بتكذب على نفسك. تسافر فين إذا كان أنا اللي متفق معاك إنك تعرض عليهم السفر عشان مترجعش لجدها اللي كان عايز يرميها." بلع ادم ريقه ووشه اصفر.

كمل هتلر وهو بيقرب من ادم: "وناسيين لما كنت بسافر عشان مجرد إني أشوفها بس وارجع، ناسي إني كنت عارف إنها راجعة في اليوم ده. على الرغم من محاولاتك، إلا إني قررت أروح أجيبها بنفسي." بص اياد لنارين بحزن وكمل: "حتى لو مكانتش بتحبني وقتها، حتى لو كنت ظلمتها، أنا مكنتش قادر أتخيل فكرة إنها تيجي مصر ومكونش في استقبالها وأطمن عليها." ادم بغضب: "بس نارين خطيبتي. كلامك كله مفيش منه فايدة."

كانت نارين مصدومة من كلام اياد وإنه كان بيحبها من زمان، وإنه كمان اللي كان بيبعت الفلوس ليها هي وأمها. غمضت عينها وابتسمت أنها حبت الشخص الصح ومشيت ورا قلبها. دخل عمر عليهم وقفل الباب: "اخرسوا انتوا الاتنين. فضحتونا وفضحتوا نفسكم." اياد ببرود: "مفيش ولا كلمة زيادة. هطلع." (شد نارين من إيديها لحضنه) "نارين مراتي واللي حصل حصل. ولو سمحتوا اطلعوا بره عشان بنجهز حاجاتنا."

كان ادم هيهجم على أخوه بس عمر مسكه وشده وخرجوا بره عشان الجو يهدأ. قفل اياد الباب عليهم واتنهد. كانت نارين واقفة تبص بكسوف عليه وحزن. قرب منها، رفع رأسها لفوق: "أنا آسف إني مقولتلش على موضوع الجواز، بس كان لازم نلعب اللعبة دي عشان مترجعيش معاهم."

نارين بحزن: "أنا مش زعلانة. أنا بس زعلانة إني مكنتش أعرف إنك كنت الملاك الحارس بتاعي في كل وقت، وإنك اتعرضت للألم بسببي دلوقتي، وكلهم ظلموك وميعرفوش الحقيقة، وإن جدي هو اللي عمل كده في أمي واغتصبها." حط إيده على خدها: "أنا بعمل ده عشانك... ومتنسيش، انتي بقيتي بتاعتي من زمان، ومحدش هيقدر يعملك حاجة في وجودي."

ابتسمت نارين بكسوف. بس الصدمة لما سمعت سهير كل الكلام ده، لأنه حط تليفونه عند نارين واتصل على نفسه وسط الخناقة عشان تفهم أكتر، وسمعت كل كلام بنتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...