الفصل 19 | من 30 فصل

رواية بنت اغاريس الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
17
كلمة
1,864
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

توترت نارين وكانت هتدخل أوضتها، شدهها من إيديها وقرب أكتر منها وهو بيبص على شفايفها. نارين وهي بتغمض عينيها وصوت ضعيف: أنت هتعمل إيه؟ ضحك ونظرته اتحولت لمكر وبعد عنها وهي لسه تحت تأثيره. إياد وهو بيضحك: افتحي عينك يا حلوة. فتحت نارين عينيها وضمّت حواجبها بغضب وخجل: أنت... أنت قليل الأدب. ضحك إياد ومسك خدودها: جهزيلي اسمه وعنوانه يا حلوة عشان هموتهولك، مبقاش في خطوبة. برقت نارين

ونزلت إيده من على خدها: مبقاش في خطوبة بجد؟ إياد: آه، وقولي عنوانه حالا. رجعت نارين خطوة لورا وبصت زي الأطفال ودخلت وقفت الباب بالمفتاح: شكراً يا هتلر بيه، بس انسى، مفيش أسماء. ضحك على تصرفها وقال بمسخرة: آخر صبري هيكون لحد الصبح، عشان عايز أنام. دخل أوضته وقفل الباب. حسن: احم...

سهير، أنا مبعرفش أتكلم. حقيقي، بس أنا عايز أقولك إني بحبك أكتر من أي حد في العالم ده، يمكن أكتر من نفسي. قبل ما أسافر بسنة جيتلك المستشفى ودخلتلك، وكالعادة أنتِ متعرفتيش عليا. قولتلك وقتها إني بحبك وهروح أشتغل عشان أقدر أجي وأتجوزك وتكوني كبرتي شوية. بس ياريتني ما سافرت. زعلت وعينيها امتلئت دموع: يعني أنت كنت هتتجوز واحدة عقلها مش فيها؟ واحدة مكانتش بتفتكر نفسها؟

ابتسم حسن ومسك إيديها: أنا كنت هفكرك بيا ليل ونهار، عمري ما كنت همل. المهم، بعد ما عرفت اللي حصل، قررت أرجع وأكون جنبك. بس وقتها والدي قالي إنكم سافرتوا، وكل ده عشان يبعدني عنك وعن حبك، بعد ما عرف اللي حصل.

بس بعديها بخمس سنين، اتصدمت لما أمجد قالي إنه هيتجوز مروة. وقتها اتعصبت عليه وسألته ليه خبيت عليا أنت وبابا إنكم عارفين مكانهم. رد عليا إن بابا هدده لو قالي إنه ميتجوزش مروة. بعديها كان لازم أتزوج عشان آخد الجنسية الأمريكية. بس خلفت فارس ابني وأمه اتطلقت وسابته معايا. زعلت سهير وكانت هتقوم،

مسك حسن إيديها: سهير، أنا بحبك وهفضل أحبك حتى لو رفضتي. أنا مش عايز حاجة تانية من الدنيا غير وجودك معايا. عايز لما أكبر ألاقيكي معايا، أكمل حياتي اللي باقية وأنا شايفك معايا. ابتسمت وقعدت تاني: كلامك حلو جداً... أنا محدش حبني كده قبل كده. ضحك حسن: بس مفيش حد هيحبك كده قدي أنا بس. طلع الصبح ليعلن عن حقوق جديدة وخبايا جديدة قررت الظهور. صحت نارين، غسلت وشها، واتوضأت، ولبست فستان أسود وحجاب نبيتي.

وصلّت وهي قاعدة على كرسي عشان رجليها، وبصت لنفسها في المراية. نارين لنفسها وهي بتضحك: في طريقي لقهر المغرور. فتحت الباب ونزلت على تحت. كانوا قاعدين كلهم على السفرة بيبصوا لبعض، وكل واحد في باله حكاية وحدوتة مخبيها. إيناس بحب: تعالي يا بنتي اقعدي جنبي، وأنتِ حلوة كده. آدم بحب وهيام وهو سرحان في تفاصيلها: حلوة؟ بس... كلمة حلوة قليلة عليها. إياد ببرود وغيره: فين الحلاوة دي؟ واحدة رجليها فيها رصاصة.

نارين ببرود أكتر: وأنت بطنك فيها إيه؟ فيها فيل. ضحك الكل على كلامها بس بصوت واطي. إيناس وهي بتضحك: تعالي اقعدي جنبي يا جميلة. نارين: خليه يقوم طيب، مش هقعد جنبه. شد إياد إيديها قعدها بينه وبين إيناس: اقعدي وأنتِ ساكتة، اليوم طويل يا... يا حلوة. آدم بهمس لإياد: ممكن نبدل وتخليني أقعد جنبها؟ دي حتى هتبقى خطيبتي. اتضايق هتلر جداً بس مظهرش ده، وابتسم لأخوه وقام مشي خالص من غير ما ياكل.

قعد آدم جنب نارين اللي عنيها كانت على إياد. آدم: نارين، تحبي أحطلك إيه آكل؟ قامت نارين وقفت: لا، أصل أنا أكلت قبل ما أنزل، بس كنت جاية أقعد معاكم كده عادي. هروح أرتاح، حسيت بوجع. مشت نارين، وبدأت سهير تفهم من نظرات إن فيه علاقة بينها وبين إياد، واتعصبت وقامت هي كمان من على الأكل. طلعت نارين على فوق، كان قلبها بيدق جامد وهي بتبص على أوضة إياد. راحت ناحية الأوضة واتنهدت: لازم أقوله... مش قادرة أستحمل.

ولسه هتخبط، فتح هو الباب. رجعت لورا ووشها اصفر. إياد بحزن: نارين، في حاجة؟ نارين: امم... أنا... كُن... ت يعني... ركزت أكتر في لبسه، كان لابس بدلة وبيبونه وشعره ناعم ومرجعه لورا كأنه عريس. نارين: إياد، أنت لابس... ليه كده؟ إياد: رايح فرح صديق ليا. جات سهير من وراها: نارين، عايزة أكلمك ضروري، مستنياكي في أوضتي. مشت سهير، وفضلت نارين واقفة: أنت... هترجع إمتى؟ كنت عايزة أقولك حاجة قبل ما تطلع.

إياد بجفاء: آسف، معنديش وقت، لازم أطلع. سابها ومشي، وهي محرجة ومدايقة جداً من رد فعله. نزل تحت وهو بيفكر في نفسه: ابعد عنها خلاص، مبقاش ينفع. أخوك بيحبها، متعشمهاش بيك، خلاص انتهى. خرج برا، ركب عربيته ومشي. وصل عند بيت صاحبه، فضل قاعد عنده لحد ما خلصوا، وكانوا هيطلعوا على القاعة اللي فيها الفرح، اللي كان في فندق 5 نجوم وكل المعزومين شخصيات راقية معروفة.

كان إياد قاعد لوحده بيشرب عصير ليمون، لحد ما جات جنبه نور أخت العريس. نور: قاعد لوحدك ليه يا بطلنا؟ مفيش بنت عجبتك نجوزهالك ولا إيه؟ ضحك إياد وقام شدلها الكرسي وقعدت، وبصلها وابتسم: أتزوج إزاي وقلبي مشغول. نور بمكر: بمين؟ استنى لتكون بتحبني أنا. إياد: اللي بحبها بعيدة عني، بيني وبينها جبال. نور: يا حرام. طب وهتروح تعدي الجبال ولا هتقعد معايا عند البحر؟

ضحك بصوت عالي: هقعد معاكي عند البحر، لأني حتى لو عديت الجبال، هخسر لحمي ودمي. ... كان عمر في المستشفى عند الدكتور صديقه، وأمجد بيراقب تحركاته هو وحسن. وعرفوا إنه كان متفق مع الدكتور رامي صاحبه، وسمعوهم وهما بيتكلموا وبيقول إنه ندمان إنه اغتصبها، وإنه كان شاب طايش.

اتعصب حسن وكان هيدخل، بس أمجد مسكه وحذره إنهم لازم ياخدوا التحليل اللي يثبت الأبوة الأول، وبعدين يعملوا اللي هما عايزينه. وفعلاً نفذوا الخطة وخدوا عينة من مشطه، وعينة نارين كانت موجودة، وبعتوها تتحلل في مستشفى تانية. ....... في الفرح. نور: يلا قوم نرقص سلو يا إياد. إياد: روحي أنتِ، أنا مش هقوم.

شدته من إيده بس برضه رفض، بس فضلت عينه مبرقة لما لقى نارين داخلة الفرح لابسة فستان أزرق منفوش زي الأميرات، بيلمع من كل مكان، وجزمة بكعب بيضة، وحجاب أوف وايت. بصت نور ناحية نارين: إيداً مين دي؟ إياد، أنت تعرفها؟ دخل آدم وراها بدلته الزرقا وهو بيبتسم ليها، ومشيوا سوا ناحية إياد. جريت نور على آدم وسلمت عليه: يا آدم بيه، اللي ناسيني. سلم آدم عليها وفضل يهزر معاها، ونارين مش راضية تبص على إياد بسبب زعلها منه. قام

إياد من مكانه وشدلها كرسي: اقعدي. نارين بجفاء: شكراً، هقعد مع آدم. إياد بغرور: اللي يريحك. أنا هرقص مع نور وهخليهم يجيبولك جاتوه. شد إياد نور وراحوا يرقصوا. آدم: اقعدي يا نارين. قعدت وعينيها مليانة دموع من منظره وهو بيرقص معاها وهي عمالة تضحك وتتمايل. نارين لآدم: فين الحمام يا آدم؟ شاورلها عليه، قامت راحت الحمام وقفت الباب، وفضلت تعيط وتضرب رأسها في الحيط: الله يلعن القلب اللي حب، الله يلعنه.

"لتذهب روحي للجحيم الذي جاءت منه... ليأتي من يقتلع قلبي الممزق ويترك غيره. لم أعد أحتمل كل ذلك الألم يا الله." كان إياد متابعها وباصص عليها. خرجت من الحمام، لقيت آدم بيتكلم مع العريس ومشغول معاه، محاولتش تدور على إياد واتجهت لباب الخروج. لقيت اللي بيشدها من إيديها. نارين بغضب: ابعد عني... سيب إيدي. شدها بسرعة ودخلها قاعة فاضية وقفل الباب. كانت صالة رياضة. إياد: دلوقتي حالا هتقوليلي مين هو حبيبك يا نارين.

نارين بغضب: وأنت مالك؟ فاكر نفسك مهم عندي عشان تعرف. روح اسأل اللي كنت بترقص معاها بتحب مين؟ إيه دخلك بيا؟ إياد بعصبية: ملكيش دعوة بيها، وجاوبيني. كانت هتمشي من القاعة، شدها جامد من إيديها وصرخ: بقولك مش هتخرجي قبل ما تقولي بتحبي ميييييين! نارين بصريخ ووجع: وأنت عايز تعرف لييييه؟ غمض عينه وقال بصريخ: عشان أنا اتنيلت وحبيتك. (زادت نبرة صوته عصبية وهو بيبص في عينيها المصدومة) أيوه، أنا بحبك يا نارين...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...