الفصل 18 | من 30 فصل

رواية بنت اغاريس الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
20
كلمة
1,574
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

قفل عمر التليفون ورماه على السرير، ورمى جسمه عليه يفتكر اللي حصل من 20 سنة. كان وقتها شاب عنده 21 سنة ومنطوي على نفسه. أخوه كان بيدي مروة درس، وكان بيحبها وبيتعاطف مع أختها المريضة عقليًا. كان بيروح لها المستشفى يضحك مع سهير ويهوّن عليها. في يوم، راح أمجد ومعاه عمر اللي كان متخانق مع أبوه في اليوم ده. قرر يروح القاهرة مع أخوه ويرجع بعد أسبوع.

دخل معاه أوضة سهير، اللي كانت جميلة. كان عندها حسنة في خدها، وبياض، وعيون خضرا، وشعرها البني اللي كان دايما نازل على كتفها. انبهر عمر وقتها بجمالها. ولما عرف بمرضها وأنها بتنسى كل حاجة حصلت لها بعد مرور 10 دقايق. فضل باصصلها بخبث وابتسم. عمر لأخوه: "أمجد، أنا هروح أزور واحد صاحبي. أنت هتفضل في المستشفى كده؟ أمجد وهو بيبص لمروة بحب: "لأ، هوصل مروة وهروح."

ابتسمت مروة بخجل وخرجوا سوا. وخرج عمر معاهم، بس بعد ربع ساعة بالظبط دخل وهو لابس لبس مختلف. كان بيتفادى إن الكاميرات تجيب شكله. وصل عند أوضة سهير، فتح الباب ودخل وقفل. سهير بخوف: "أنت مين؟ ابتسم عمر لأنه عرف إنها نسيته خالص. قرب منها وربط إيديها. وهي فضلت تعيط، بس هو حط إيده على بوقها. كانت نظراتها عبارة عن ترجي وبكاء. غمضت عينيها وفضلت تعيط بصمت.

بعد نص ساعة، كانت أوضتها فاضية. لابسة لبس نضيف تاني غير لبسها. مفيش أي حاجة متغيرة في الأوضة. بدأت تبص حواليها، ولسه هتقوم حست جسمها كله بيوجعها. بصت على إيديها لقيتها مليانة خراشيش وعلامات حمرة. استغربت وقامت وقفت بالعافية. لقت ورق ملزوق على الحيطة: "سهير، أنا مروة أختك. أنا بجيلك كل يوم بعد المغرب. افتكري." "سهير، أنا أبوكي. خدي الدوا اللي في الدرج اللي لونه أخضر ده أول ما تصحي."

فضلت تمشي ببطء بسبب الوجع ودخلت الحمام وقفتلت عليها. كان عمر بيجري في الشارع زي المجنون بعد ما رجع كل حاجة في الأوضة زي ما كانت. مش عارف هو عمل إيه وإزاي عمل كده في واحدة مريضة، وغير كده طفلة لا تتجاوز الـ 16. فاق عمر من شروده وقام وقف في البلكونة، غرقان في التفكير في الماضي وتهوره وقتها. وأن بسبب التهور ده اتولدت بنت ملهاش ذنب غير إنه أبوها. بعدت نارين إيد هتلر من عليها

وبصتله بتحدي وهي بتبتسم: "أنا مبقاش يهمني مين الأب الحقير ده، بس برضوا مش هوصل لحبيبي." كان بيقرب منها وعينه بتطلع شرار. دخل أدم وهو مستغرب منظرهم: "إيه ده؟ في إيه؟ إياد وهو لسه بيبص لنارين اللي بتضحك من تحت لتحت: "مفيش، بس غالبًا نارين بتحب تهزر كتير، وهزارها تقيل." مشي إياد ولسه هيطلع. نارين بصوت عالي: "حاسب يا... يا هتلر، لحسن جرحك يتفتح. ريح أعصابك كده." بصلها هتلر وهو بيتوعدها بشر وطلع لفوق ببطء.

أدم لنارين: "هو في إيه؟ نارين بتعب وتمثيل: "رجلي، يا لهوي. أنا هطلع أنام." طلعت هي كمان بسرعة قبل ما أدم يتكلم. اتعصب أدم واتنهد وقال لنفسه: "ألغي الفكرة دي من راسك. أخوك واللي بتحبها، لأ طبعًا. أنت عبيط، دي مجرد صدفة." فتحت نارين أوضتها وهي بتكلم نفسها: "كل ده سلم؟ أنا لو هطلع عن شعوري مش هطلع كل ده." اتصدمت أول ما فتحت الباب. كان هتلر قاعد في أوضتها بيبصلها ببرود. قفلت

الباب ودخلت وقالت بمسخرة: "أوه، هتلر بيك عندي في أوضتي، في إيه؟ هتلر بجفاء أكتر: "طلباتك إيه؟ وتقوليلي هو مين؟ قربت نارين وهي بتعرج وقعدت على السرير وابتسمت: "طلباتي... اممم. توقف الخطوبة بتاعت بعد بكرة بأي شكل من الأشكال." هتلر ضحك وقام وقف وهو بيبصلها بمكر: "بس؟ نارين بتوتر قامت وقفت وأدته ضهرها: "احم... وأعرف مين بابا... قصدي الحيوان." إياد بتهكم وغرور: "لأ، واحد من الاتنين. أما أوقف الخطوبة، أو أقولك مين هو."

غمضت نارين عينيها وعيطت. قرب منها وحط إيده على كتفها: "أنا عارف إنك مش جاهزة تعرفي مين هو يا نارين، وأنا مش هقولك غير لما تكوني جاهزة تتقبلي الأمر ده. بس حاليًا، أنا هوقف الخطوبة. بس وقتها لازم تقوليلي مين الحيوان اللي بتحبيه." فتحت نارين عينيها وبصتله بطفولة: "اسمي طالع منك حلو أوي. قول نارين تاني كده." ضحك من كل قلبه وراح ناحية الباب وخرج. نارين وهي بتغمز: "إيه الكاريزما دي؟

كاريزما ماشية على الأرض. وأنا بقول جاذبيتي مالها متلغبطة ليه؟ أتاري هو مركز الجاذبية. ابن القمر." ماهر: "لازم نمشي النهاردة." سهير: "لأ يا بابا، والله ما همشي غير لما أعرف مين أبو بنتي والقذر اللي عمل فيا كده." مروة: "أنا بتفق مع سهير يا بابا. من حقها تعرف، ونارين كمان." ماهر: "أنا هتبرى منكم انتوا الاتنين لو مسمعتوش الكلام. كفاية فضايح بقى. عايزين الناس تاكل وشي وأنا في العمر ده."

سهير بعصبية: "آسفة يا بابا، بس أنا مش هقدر أمشي قبل ما أعرف مين هو ويعترف ببنتي." خرجت سهير برا الفيلا وهي غضبانة وقعدت في الجنينة مخنوقة. شافها إياد من فوق، اتنهد ونزلها. قعد إياد جنب سهير، كانت بتعيط. حط إيده على كتفها: "هوني على نفسك. الدنيا دي متستاهلش. فرحتك لسه متشالة. يمكن هنا، ويمكن في الحياة التانية. أنا دايما عندي إيمان إن لو ملقتش حظي هنا في الدنيا دي، أكيد متشالي الأحسن منه في الجنة." اتنهدت بألم وبصتله

بحزن وحضنته وفضلت تعيط: "أنا فوقت من اللي أنا فيه، لقيت نفسي أم." إياد لنفسه في سره: "ده أنتِ جبتي فرسة، والله دي الحسنة الوحيدة اللي ظهرت في حياتك." إياد: "استهدي بالله وبلاش عياط. اللي لازم يعيط حد تاني. بس أنا هطلب منك طلب." بعدت سهير عنه ومسحت دموعها: "أنا آسفة، مش عارفة إزاي انهارت كده وحضنتك." هتلر وهو بيضحك: "ده أنتِ أم البطل. احضني براحتك." سهير بعدم فهم: "نعم؟ مش فاهمة. طب كنت هتطلب إيه؟ هتلر: "احم...

هطلب إنك تأجلي خطوبة نارين وأدم لحد ما نعرف مين أبوها. وأنا قربت من الحقيقة دي فعلاً. نارين نفسيتها تعبانة الفترة دي." سهير بحزن: "أنا فعلاً كنت هوقف موضوع الخطوبة عشان تفكيرها ميتشتتش. شكراً يا إياد إنك سمعتني." حسن من وراه: "احم... ممكن نتكلم شوية." قام هتلر وقف وغمز لسهير: "خلي بالك منه عشان كلامه حلو وممكن يأثر عليكي." ضحكت واتحرجت. قعد حسن وهو بيضحك: "بيضحك عليكي، فكرة. أنا أصلًا مبعرفش أتكلم."

سهير: "عينك اتكلمت من أول مرة شوفتك. بس حسن، أنا... حسن: "متقوليش حاجة. أنا عايز أحكيلك حاجة في البداية." طلع أدم فوق وهو تعبان وبيكلم نفسه: "إيه السلم ده؟ هو طويل كده ليه؟ نارين بتريقة وهي واقفة عند بابها: "قولتها قبلك يا راجل يا عجوز." قرب إياد منها جامد وابتسم بمكر: "العجوز ده هيعمل حاجة هتخليكي تزعلي." اتوترت نارين وكانت هتدخل أوضتها. شدها من إيديها وقرب أكتر منها وهو بيبص على شفايفها. حسن: "ممكن نتكلم شوية."

سهير: "أكيد." حسن: "من أول مرة شوفتك عيني اتكلمت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...