بعد مرور شهر، أصبحت الحياة مع أبطالنا جميلة جداً، كل واحد يعيش حياته مرتاحاً وسعيداً. إسراء وصفوان سافرا إلى السعودية وقررا الاستقرار هناك بعد أن عرض سليم على صفوان العمل معه، وقد وافق صفوان. صباح يوم وقفة عيد الأضحى المبارك. "أهلاً أهلاً بالعيد، مرحباً مرحباً بالعيد. العيد فرحة وأجمل فرحة تجمع شمل قريب وبعيد." الأغاني تملأ الشوارع، فرح وبهجة جميلة.
ليلى وبسملة وأميمة وإنصاف وكنز وزينب متجمعين على الطبلية أمام الفرن، يصنعون كحك العيد بفرحة. بسملة: تصدقون بالله الواحد مش تعبان من الصيام، لأ، الواحد روحه رايحة من صهد الفرن أبو قش ده. كنز: والله العظيم بجد، الجو في الطبيعي حار، ما بالك بقى والفرن شغال؟ زينب: دخلنا النار قبل ما نتحاسب، أنتم بتعملون فينا كدا ليه بجد؟ ليلى تجلس وعلى رجلها سلمى التي كل شوية تهد ما يتم خبزه.
ليلى: أماًل لو أنتم وهي معاكم قردة زي اللي على رجلي دي هتعملوا إيه؟ فاطمة، جالسة على الكرسي بضحك: البطة الصغيرة كل شوية تهد العجين، وخايفين نضربها أبوها ييجي يضربنا. أميمة: دي حبيبة أبوها وحبيبة أم أبوها وحبيبة الكل، دي عندي بمليون فدان. إنصاف: بالله فؤاد صحي الساعة 5 الفجر، لبس، أقوله رايح فين، يقولي الشغل. شغل إيه اللي يوم الوقفة، يقولي الغنم والبقر جايين لهم بيعة، وبنبيع عشان موسم العيد.
بسملة: ما هو جاء أخذ غالب بدري برضه، بس غالب صحاني أكويه القميص، والله لبسه على السلم. أميمة: خالد ليلة امبارح دي مدخلش البيت، بايت في المكتب هو وأبويا غالي عشان يحسبوا حساب المبيعات بتاعت البقر اللي اتباع. فاطمة هزت رأسها وهي تسبح بسبحتها: امم، ومصطفى راح فين يا ليلى؟ شايفاكي ساكتة كده؟
ليلى: متسحرتش امبارح والجو حار، وسلمى مخلصة كل الطاقة اللي في جسمي بسبب الرضاعة، مش قادرة أتكلم. مصطفى كان بايت برضه في المكتب مع بابا خالد وأبويا غالي. فاطمة تتابع كل شيء بعيونها: أيوه أيوه… أميمة، طلعي الصاج اللي في الفرن، كفاية عليه كدا عشان ما يتلسعش، ومتحطيش قش تاني على النار، خلي النار تهدي عشان حامية قوي. مصطفى دخل البيت ومن البيت على الدوار مكان الفرن. مصطفى: يا رب يا ساتر؟
أميمة: تعالي يا ضنايا، عامل إيه يا ابا؟ مصطفى راح قعد جنب فاطمة واشال سلمى. مصطفى: والله يا أما الواحد ما قادر يرفع رأسه حتى، ما نمتش من امبارح وحاسس بنمل بيمشي في جسمي. فاطمة: قوم خد لك دش، ريح أعصابك وجسمك، وادخل نام، ما تقومش غير على الفطار يا ابا. مصطفى: ليلى، أنا بقا جايب لك عيديه محصلتش ولا هتحصل؟ ليلى بابتسامة: أيوه كدا، فرفشني، جايب لي كام كدا؟ مصطفى بفخر: عشرينات من الجديدة، هديكي عشرين جنيه جديدة، إيه رأيك؟
ليلى بصت له من تحت لفوق وابتسامتها راحت. ليلى: بدل ما تكرمش في إيدي بتاع 500 جنيه، جاي تقول لي جايب لك عشرين جنيه من الجديدة؟ لأ يا أخويا، خليهالك، أنا عاوزة الفلوس من اللي بتتكرمش في الإيد اللي بيكونوا كتير دول. مصطفى: طب ليه الطمع؟ ليه مالها العشرين جنيه الجديدة؟ دا أنا مغير 400 جنيه عشرينات. ليلى: لو انت جدع هاتهم واسكت، بلا محاربهم. مصطفى ضحك عليها.
مصطفى: بقولك إيه، أنا هطلع أستحمى وأنام ساعتين، وصحيتي عشان عندي شغل. ليلى: انت طالع فين؟ الشقة؟ مصطفى باستغراب: أماًل هطلع أنام فين؟ ليلى: خلوا كم شاهدين عليا، الشقة طالع عيني فيها، لو بهدلها هولع فيهم. مصطفى بص لها: آه، نضفتي البيت، وأكيد لقيتي 200 جنيه اللي أنا سايبها تحت المخدة. بسملة بصت لليلى: لو شفتي قولي، معرفش، انت بتسرقني يا راجل؟ مصطفى: لأ يا أما، انتي وهي، إن الـ 200 جنيه ما طلعوش، هيتخصموا من العيدية.
كنز بصت له: هيتخصموا من العيدية إزاي؟ انت بتدينا 200 وليلي أكتر؟ فاطمة: صلوا على النبي كدا، وسيبوا الواد في حاله، اطلع يا ابا نام، ما تردش على حد. مصطفى باس إيديها: كل مليون سنة وأنتم طيبين، وينعاد علينا بالخير وصحة وسلامة يا رب. كلهم: وانت بألف خير وصحة وسلامة يا رب.
مصطفى طلع شقته، استحمم وغير ونام. والحريم تحت بيعملوا أكل للفطار. وغالي وغالب وخالد وفؤاد جم وناموا شوية قبل الفطار. وسلمى اللي عمالة تزحف وأي حاجة تيجي تحت إيديها بتكسرها. أميمة واقفة بتقطع بصل، وسلمى عمالة تفتح في ضلف المطبخ تطلع الحلل. أميمة بصويت: يا ليلى تعالي شيلي بنتك، طلعت الحلل اللي في الرف كله. ليلى راحت شالتها ودخلت الحلل. ليلى: أعمل فيكي إيه؟ انتي مالك ومال الكلام ده؟ ما تلعبي باللعب اللي برا يا بت.
أميمة: حطيها في العجلة بتاعتها وسيبها تمشي فيها في البيت، بس اقفلي الباب الكبير لا تقع من على السلم. ليلى: بتعيط وبتفرج الدنيا علينا، لما بحطها في العجلة. وصوت البهايم اللي في الدوار موصل للمطبخ. تعالي نشوف البقرة بتاعت بابا يلا. أميمة: خدي يا ليلى البيضة المسلوقة دي، أكليها ليها. ليلى أخذت سلمى وطبق البيض وراحت على الدوار، قعدت على الكرسي وقعدت تأكل سلمى اللي عمالة تزعق للبقرة.
بيت الحبايب عبارة عن إن بقى فيه ملل كبير أوي. البيت أصبح فاضي عليهم. جمال وسالم غياب، صفوان قصر عليهم في الشغل وأصبح الشغل مضاعف. شهد حست بتوحد بجد. ليلى وبسملة وإسراء، الكل سابها، أصبحت وحيدة جداً، واليوم فاضي. أحلام: بت يا رشا، البت شهد وضعها مش عاجبني خالص. رشا: من يوم ما إسراء اتجوزت وهي ولا بتطلع من أوضتها، ولا بتقوم من النوم، وإن قامت تاكل وتنام تاني.
أحلام: هما متعودين إنهم الأربعة مع بعض طول الوقت، فجأة لقيت نفسها بقت لوحدها، صدمة برضه. أم صفوان: خلاص كلها كام شهر وجمال يتجوز، ومروة تيجي وتعد معاها ليل نهار. رشا: بكلم إسراء ليلة امبارح بقولها مبسوطة يا إسراء، تقولي اسكتي يا رشا، الواحد محبوس بين أربع حيطان، قطعت في قلبي. أحلام: السعودية كلها كدا، طول النهار قاعدين في السكن، ولما يطلعوا برا النسوان تلبس نقاب. أم صفوان: بس إسراء بقت زي العسل، وتخنت وبقت حلوة.
أحلام: ما هي قاعدة مبتعملش حاجة، لازم تتخن. رشا: المهم هنعمل إيه على الفطار النهارده؟ أحلام: نصلي الضهر بس الأول، وبعد كدا نقوم نطلع فرخة ونعمل أكل. فعلاً قاموا صلوا الضهر ودخلوا المطبخ يجهزوا أكل الفطار. في مزرعة عيلة الحبايب. مسعد: يعني مفيش أي ضحية خالص يا معلم جمال؟ جمال: والله يا حاج مسعد، لو كنت جيت بدري ساعة كنت لقيت، لكن والله أنا خلصت، مفيش عندي ولا صغير ولا كبير. مسعد: طب أعمل إيه؟
أنا قلت المعلم جمال هيحافظ لي على ضحية لما أروح له. جمال: طب كنت اتصل بيا عرفني حتى، لكن انت ولا اتصلت ولا اتكلمت. مسعد: يلا خير، طيب متعرفش عيلة الجبراني عندهم ولا لأ؟ اسأل نسيبك كدا. جمال: حاضر يا حج، هسألك. وطلع تليفونه ورن على مصطفى. جمال: ديشا، معلش عارف إن صحيتكم. مصطفى بنوم: عادي يا جيمي، كدا كدا كنت هصحى. جمال: طب بقولك إيه، مفيش عندك أي بقرة للبيع؟ مصطفى: موجود في المزرعة، بس لمين؟
جمال: الحج مسعد أبو عبد الله عاوز ضحية، وأنا خلصت خالص. مصطفى: آه، الحج مسعد، هو عندنا، بس خليه ييجي ياخدها بعد الفطار، لأن مفيش حد فينا بقا قادر يتحرك من ليلة امبارح واحنا هناك، ولسه مروحين دلوقتي من امبارح والله يا جمال. جمال: خد راحتك يا حبيب أخويا، وأنا اللي هاجي أخده منك بعد الفطار بنفسي. وقفل الفون. جمال: تعال بعد الفطار، وإن شاء الله يكون موجود. مسعد: ودا إن شاء الله في حدود كام كدا يا معلم جمال؟
جمال: أنا والله لسه مش عارف يا حج مسعد، خلي فلوسك معاك، وأنا هشوفه بكام وتدفع وانت جاي تاخده. مسعد: طيب يا معلم، يلا مع السلامة. وأخذ بعضه ومشي. وفون جمال رن. جمال: صحي النوم يا مزة، إيه النوم ده؟ كلهم. مروه بنوم: والله صحيت، أصلي الضهر وأنام تاني، بس قلت أطمن عليك. جمال: اممم، تنضيف امبارح اليوم كله، والنهاردة نوم كل اليوم، وأنا مش موجود أصلاً من يومكم. مروه: والله ضهري ورجلي وإيدي وجسمي كله مكسر من تنضيف امبارح.
جمال: ما تبهدليش نفسك في التنضيف يا مروه، براحة يا حبيبي، إحنا مش هنيجي نفتش على التراب اللي في البيت. مروه بضحك: أنا والله مش ببهدل نفسي، بس غسيل السجاد بهدلني، لسه بعد الفطار هفرشه. جمال: طيب، أنا هقوم اتصل على أبويا كدا أشوفه فين، عشان وهرنلك تاني. مروه: تمام يا حبيبي، يلا خد بالك على نفسك. وقفت وكملت نوم.
مدفع الإفطار أضرب، أذن المغرب. أذن. كل واحد فرحان بصيامه، خصوصاً إن الجو كان حار، بس اليوم عدى، وبدأنا في طقوس العيد الجميلة. في شقة غالب. غالب قاعد على السرير بتعب بسبب كثر الشغل النهارده. فجأة بسملة دخلت الأوضة وكانت لابسة قميص أسود قصير عكس لون بشرتها البيضاء، وخلخال، وسايبة شعرها، وفعلاً شكلها مثير قوي. غالب بص لها وقال في نفسه: الصلاة على النبي؟ بسملة بصت له باستغراب: غالب مالك شكلك مرهق كدا ليه حبيبي؟
انت تعبان؟ وراحت بسرعة حطت إيديها على وشها تشوف حرارته. غالب بص لها ومسك إيديها وباسها وقال بهمس: ارقصيلي يا بسملة؟ بسملة بصت له بضحكة كلها كسوف: مش بعرف أرقص يا غالب، حاولت أتعلم والله بس معرفتش. غالب بحب: بحب ضحكتك الموصولة بخط خاص لقلبي. بسملة بصت له بحب: وأنا ما فيش حاجة فيك بكرهها، كلك على بعضك بعشقك. عارف ليه؟ عشان الحقيقة إني لقيت فيك أمان رغم إن كنت خايفة منك أوي، لقيت فيك حنان رغم إن شبهتك بالقسوة.
غالب ضمها لصدره: يكفي عندي كلمتين حلوين منك زي دول يا بسبوسة قلبي وعمري وكياني. بسملة: الحلو إن أكون ضايعة بس ألاقي نفسي معاك، وأنا فعلاً لقيت نفسي معاك، ومعترفة إني حبيتك من أول ساعة شوفتك فيها. غالب باس خدها: كل مليون سنة وإنتي حبيبة قلبي وعمري ومعايا، وكل عيد سوا مع بعض يا حبيبي. بسملة باست شفايفه: كل عيد وانت عيدي يا غالب. في شقة مصطفى.
ليلى نيمت سلمى بتعب وطلعت لمصطفى اللي كان قاعد قدام التلفزيون بيشرب سجاير وحواليه سوداني وبيُقشر وبيرمي على الأرض. ليلى طلعت بصت عليه بضيق: يعني دا منظر يا مصطفى؟ يعني أنا طالع عيني في تنضيف الشقة عشان في الآخر تعملها كدا؟ مصطفى بص لها: معلش يا ليلى، ما أخدتش بالي، كنت سرحان في الفيلم اللي بيقول. ليلى جابت المقشة وبتكنس: يعني السجاير ريحتها ملت البيت، وطفاياتها على الأرض، إيه دا يا مصطفى؟ وكنست لحد ما خلصت ترتيب.
مصطفى قام وقف ومسك إيديها: مالك يا حبيبي؟ مضايقة ليه؟ حاسك مش في المود كدا؟ ليلى بصت له: انت مبقتش مهتم بيا يا مصطفى، بقيت بنسبالك واحدة متجوزها بتقوم بوجبتها كزوجة وأم لبنتك وخلاص، مبقتش حاسة إن ليلى حبيبتك؟
مصطفى بص لها بحب: عارف إني مش مهتم ومقصر معاكي أوي، بس انتي عارفة إننا كنا في موسم والشغل كتير، وأحياناً كنت ببات برا البيت من كتر الضغط، وبيتنا اللي كنت بشطب فيه. بس انتي مليكيش دعوة بكل ده، قوليلي إيه اللي يرضيكي وأنا أعمله؟ ليلى مسكت وشه بين إيديها: مصطفى، أنا زي أي ست، عاوزة أسمع كلام حلو من جوزي اللي هو حبيبي، عاوزة أحس إن الوحيدة اللي في الدنيا دي بتكفيه، عاوزة أحس إن ليا قيمة عندك.
مصطفى مسك إيديها وباسها: ودي حقيقة، انتي الوحيدة اللي في الدنيا بتملي عيني وبحبها، انتي بنسبالي محور الحياة يا ليلى، مش ضروري أقول لك كدا، بس دا إحساسي تجاهك بجد. ليلى حوطت رقبته بحب: بس أنا عاوزاك تقول كل اللي قولته ده كل شوية، عاوزاك تقول لي إن لو ملكة جمال العالم قدامك هتختارني أنا يا مصطفى. مصطفى: انتي ملكة قلبي وحياتي يا ليلى، يكفي إن بكون تعبان، باجي أرمي نفسي في حضنك، تحملي همي وتعبى، دي مش كفاية عليكي؟
ليلى باست خده بكل رقة: كفاية عليا إنك معايا دلوقتي أصلاً، كل عيد وانت معايا ومنور حياتي، وديما مع بعض سندي وحياتي. مصطفى باسها من شفايفها برقة: وانتي حبيبتي وأم بنتي ومراتي، والحاجة اللي اتمنيتها من الدنيا كلها. ليلى: مش هتاخدوني في دوكة العيدية قبل أي حاجة؟ مصطفى ضحك: العيدية دي الصبح، تكوي الجلابية البيضاء وألبسها ونروح نصلي ونرجع أديكي العيدية. ليلى بفرحة: هتاخدني معاك صلاة العيد بجد؟
مصطفى: والله هاخدك، انتي وبسملة وكنز وزينب كمان. ليلى بضحك: دا انت تستاهل تدلع بجدمصطفى: أيوه بقا وريني. المساجد كلها عبارة عن تكبيرات العيد، والكل فرحان وسعيد، وتقريباً البلد كلها صاحية بتكبر في الميكروفونات.
"الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبدإلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعلى أصحاب سيدنا محمد وعلى أنصار سيدنا محمد وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليماً كثيراً."
تحت في منزل الجبراني. غالب نزل ووراه مصطفى، اللي لابسين كل واحد جلابية بيضاء نضيفة وريحتهم قمر، وكل واحد وراه مراته اللي لابسين عبايات سودا وشكلهم شيك جداً. مصطفى: كل سنة وأنتم طيبين يا جماعة، عيد سعيد عليكم. فاطمة راحت عليه وباسته: وانت بصحة وسلامة يا كبدي. وراحت على ليلى، كرمشت في إيديها فلوس، وهكذا بسملة. "كل سنة وأنتم طيبين يا حبايب قلبي." بسملة باست دماغها: "وانتي منورة حياتنا يا حبيبة قلبي."
غالي حضن ليلى وأداها فلوس: "كل مليون سنة وانت طيبة يا حبيبتي." ليلى: "وانت بالصحة والسلامة يا حبيبي ومنور حياتنا." غالي حضن بسملة وأداها فلوس: "عقبال ما أشوف عيالكم يا رب." بسملة: "حبيبي يا بابا." خالد طلع 200 جنيه وراح عند سلمى: "حبيبة جدو، كل سنة وانتي طيبة." وباسها. فؤاد طلع فلوس وراح عند سلمى: "حياة جدو وقلبه، كل سنة وانتي منورة حياتنا." وباسها. فاطمة: "عقبال ما أشوف عيالك يا غالب يا ابن قلبي يا رب."
غالي لغالب: "متشد حيلك يلا كدا، عاوزين نفرح بخبر حمل مراتك." غالب لبسملة: "والله أنا عامل اللي عليا وزيادة، هي تشد حيلها معايا، بس بتفرهد بدري." بسملة ضربته في ضهره: "إيه اللي بتقوله دا؟ سافل. العيدية فين؟ غالب برفع حاجب: "ما أنا ادتك بليل، انتي ناسيه؟ بسملة باستغراب: "بطل تحوير، ما أخدتش منك حاجة بليل أنا." غالب: "لا يا أما، افتكري كدا." وهمس في ودنها: "ساعة القميص الأسود."
بسملة ضربته في كتفه: "بطل سفالة، إيه دخل دا في دا دلوقتي؟ غالب: "استني، ديشا، المتجوزين عيديتهم مختلفة ولا لأ؟ مصطفى: "طبعاً مختلفة، عيديتهم بياخدوها بليل." ليلى بصت له: "الاه، مش قولتلي بليل هديكي الصبح لما نرجع من الصلاة؟ مصطفى: "شفتي قولتي إيه؟ لما نرجع بقا، محدش ضامن عمره، يلا." أميمة: "الاه، ليلى وبسملة، انتو رايحين فين كدا؟ ليلى: "رايحين نصلي العيد يا ماما." كنز وزينب نزلوا جري وكانوا لابسين: "يلا، اتأخرنا."
زينب لفت قدامهم بالعباية: "إيه رأيكم يا نسوان في العباية دي؟ بسملة: "جميلة أوي، لما نرجع ابقي أقلب فيها." مصطفى مسك إيد ليلى وشايل بنته اللي مبسوطة بالبلالين، ومشوا في الشارع رايحين على ساحة صلاة العيد. غالب ماسك إيد بسملة وماشيين مبسوطين أوي، وخالد ماسك إيد كنز وفؤاد إيد زينب، وغالي معاهم، والكل فرحان أوي. مصطفى شاف جمال ومروة معاه، راح حضنه وليلى حضنت مروة. "كل سنة وانت طيب يا جيمي."
جمال: "وانت بالصحة والسلامة يا غالي." واشال سلمى. "حبيب قلبي." واداها عيديه. ليلى: "حبيبة قلبي، عيد سعيد عليكي، عقبال ما تنوري عيلتنا قدام." مروه بضحك: "آمين يا رب. الواحدة تعبت خلاص." بسملة جريت عليهم: "مراااات أخويااااا، فين العيدية بتاعتي؟ مروه بضحك: "عماي الحرباية، مين اللي المفروض يدي التاني يا بت؟ بسملة: "بعد عمتي الحرباية دي مش عاوزة حاجة منك، غالب جوزي اداني عيديه محدش اخدها."
ليلى بلوية بوء: "لا يا أما، كلنا اخدناها، انتي اللي مش واخدة بالك." مروه: "إيه نوع العيدية دي يا ولاد؟ ليلى بضحك: "لاء دي للكبار فقط يا مروه." الكل صلى العيد في فرحة. وبعد صلاة العيد اترمي عليهم بلالين والكل فرح أكتر. ليلى مسكت إيد مصطفى وهما مروحين: "كل عيد وانت حبيبي يا ابن الجبراني! مصطفى ضحك: "كل عيد وانتي حبيبة قلبي يا بت العدو؟
جمال لمروه: "شوفي مصطفى ماسك إيد مراته وشايل بنته ومبسوطين إزاي، إحنا كمان هنبقى زيهم في يوم من الأيام." مروه بابتسامة: "أنا مكتفية بيك من دلوقتي، بالك انت بعد الجواز؟ جمال ابتسم لها بعشق حقيقي. بسملة بابتسامة: "غالب، انت مبسوط معايا؟ غالب: "اممم، عارفة الإنسان اللي كان بعيد عن الحياة وفجأة حس بيها، أنا لحظة دخولك حياتي كانت كدا بالظبط يا بسملة." بسملة بابتسامة: "وانت حياتي كلها."
كنز وقفت في نص الشارع: "اتلموا جنب بعض كدا هنا، هاخد صورة جماعية." الكل اتجمع، وكنز أخذت أجمل صورة تجمع العيلتين ببعض. الحياة أصبحت أجمل مما نتخيل، الحب دفن الكره، الثأر والحقد، وأصبحت عائلة الجبراني وعائلة الحبايب عائلة واحدة، وانتهت بكل حب وسعادة. مصطفى باس خد ليلى بعد الصورة: "عمري ما كنت أتخيل إن هعيش نهاية سعيدة كدا؟ ليلى بحب: "وإزاي كانت هتيجي النهاية السعيدة وانت مش مؤمن بيها؟ مصطفى بحب: "وأمنت بيها معاكي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!