بدأت الأيام تمر ومر 4 شهور على أبطالنا، اليوم الحلو واليوم النكد، بس زي ما الكل عنده مشاكل في حياته عنده حاجة جميلة بيحمد ربنا عليها. مصطفى بدأ يبني في بيت لوحده، مهدود ما بين شغله وما بين العمال اللي بيبنوا. ليلي اللي مقدرة ظروف جوزها وواقفة معاه لحظة بلحظة.
بسملة وغالب اللي تمموا جوازهم ومبسوطين مع بعض جداً. صفوان وإسراء اللي الكل عرف إنهم لبعض خلاص. جمال اللي مسك شغله من تاني وأصبح جمال تاني خالص، مبقاش يسيب فرض وحياته اتصلحت، بس عشان هو عاوز يصلحها مش عشان حد صالحه. *** صباح تاني يوم في شقة مصطفى الجبراني. المنبه رن ودقت الساعة 7 صباحاً. أول حد قام ليلي. بصت على مصطفى وسلمى اللي في حضن بعض ومفيش عليهم غطاء. ابتسمت. ليلي بابتسامة: مصطفى… حبيبي… أبو سلمى.
مصطفى وهو مغمض: يا تتكلمي يا تسبيني أنام. أنا مهدود خلقة وطالع ديني؟ ليلي: أنا لو عليا والله العظيم مش عايزة ماك تخرج من الشقة حتى، عايزة ماك دايماً مرتاح وقاعد معانا. بس العمال زمانهم وصلوا عند المباني دلوقتي. قوم يلا روح شوفهم وتعالى نام تاني براحتك. مصطفى جاب فونه من جنبه وبص فيه: اممم، زمانهم راحوا من شوية. المهم حاولي تشيلي سلمى من حضني بس متصحيهاش عشان أعرف أمشي من غير ما تعيط لي.
ليلي: امبارح بليل كل ما تجوع تيجي تتقلب جنبي، ترضع وتخلص وتيجي جنبك تاني. النصاب. مصطفى باس خد سلمى وهي نايمة: عمر أبوها وحياتها. ليلي بتغيير: ولما هي عمرك وحياتك أنا إيه؟ مصطفى بضحك وهو بيقلع هدومه: أنتِ أم العيال، ويسلم لو تقومي تعمليلي فطار من إيدك القمر دي تبقى حبيبة قلبي بقى؟ ليلي بصتله وهو ماشي رايح على الحمام بغيظ: يعني سلمى بنت الفرحة البيضا وأنا بنت الفرخة السودا؟ مصطفى يا جبراني عدّل بينا هااا.
مصطفى بضحك: أعدل بينكم إزاي بقى؟ حاولت كتير ومش عارف. حاسس إني متجوز اتنين، مش عارف أمسك إيدك حتى تقوم تعيط وأنا بضعف قدام بنتي؟ ليلي بغيظ: الصبح أخدت الدلع كله، بليل أخدت حضنك وبتنام مكاني، إيدك ممنوع أمسكها، ممنوع أبوسك، ممنوع أحضنك، كله من الحقودة الصغيرة دي. مصطفى ضحك وراح على الحمام، وليلي راحت على المطبخ تجهز الفطار. بس كالعادة صحت سلمى تعيط. ليلي راحت عندها واشالتها. ليلي: إنتي إيه اللي مصحيكي يا ضرتي دلوقتي؟
حسيتي إن جوزك قام من جنبك قومتي تدوري عليه؟ وفضلت تبوس في وشها وسلمى تضحك. ليلي: تعالي معايا المطبخ يلا، تعالي. مصطفى من الحمام: ليلي هاتيلي فوطة نسيت آخدها. ليلي فتحت الدولاب وجابت فوطة: مصطفى هدخل؟ مصطفى: ادخلي، ادخلي. ليلي دخلت وادته الفوطة ومصطفى باس سلمى. مصطفى: حياة بابا وعمر بابا، صحت يا عمري على الجميلة. سلمى ضحكت لأبوها ورفعت إيدها إنه يشيلها.
ليلي: آآآه، من لقي أحبابه نسي أصحابه يا غدارة، بس هو مش هيشيلك ارتاحي بقى، هو بيستحمى. مصطفى برفع حاجب: مين دا اللي مش هيشيلها؟ دا أنا أفضي نفسي ليها من العالم كله. ونشف نفسه وأخد سلمى وطلع، وليلي راحت على المطبخ تجهز الأكل. *** فون مصطفى رن وكان المهندس رضا اللي ماسك شغل المبنى. مصطفى: إيه يا هندسة؟ رضا: إيه يا أبو سلمى، صباحك فل يا غالي. فينك كده اتأخرت علينا النهارده.
مصطفى: ولا اتأخرت ولا حاجة يا جدع، مش الصنايعية شغالين والأمور فل. رضا: كله تمام، بس تعالي عشان عايزين مونة رمل وأسمنت. مصطفى: ساعة زمن ويكونوا عندك يا ريس. غالب عندك ولا فين؟ رضا: أنا جيت وعملت الشاي وفرشت حصيرة على الأرض، استنى حد منكم يجي. مفيش، قولت أطمن. مصطفى: هاكل لقمة بس وجاي أهو يا هندسة. وقفل. مصطفى: انجزي نفسك شوية يا ليلي عشان جعان ومتأخر. ليلي من المطبخ: حاضر، خلصت أهو.
وراخت بسرعة عليه ومعاها الرضعة بتاعت سلمى. ليلي: هدّي أرضعها على ما أخلص. مصطفى أخد الرضعة وفضل يأكل سلمى اللي مبتسمة وفرحانة إنها مع مصطفى. صدق اللي قال الحب الأول في حياة كل بنت هو أبوها. *** في شقة غالب. غالب واقف بيلبس قدام المراية، ومن ساعة ما صحي بيصحي في بسملة اللي غرقانة في النوم. غالب بضيق: عليا الحلال من ديني يا بسملة لو ما قمتي عملتيلي فطار، أطفح لزعلك.
بسملة بنوم: افتح التلاجة، طلع منها الأكل، وكل أما إن هقوم أعملك أكل. دا عليا النعمة ما يحصل أبداً. غالب راح عندها وشال الغطا وشالها وبسملة صرخت. بسملة وهي ماسكة في رقبته بخوف: هعملك فطار وشاي، لو عاوزني أحميك هحميك، عادي، بس نزلني والنبي. غالب بخبث: يخسارة، استحميت خلاص. أنا بس عايز أطفح عشان جعان. قومي بقى زي النسوان الشاطرة اعمليلي فطار. بسملة: طيب نزلني عشان أعرف أروح على المطبخ. غالب
باسها من شفايفها بقوة: أوديكي على المطبخ، مش هنخسر حاجة. بسملة ضربته في صدره وإيدها على شفايفها بضيق: بطل تبوس فيا جامد كده عشان المرة الجاية هعضك والله. غالب بغمزة: طب أبوسك إزاي؟ بسملة بخجل: متجبوسنيش خالص، يبقى أحسن يا غالب. غالب: شفتي خدودك احمرت وبقيتي قمر، تخليني عايز أبوسك وأكلك أكل كده. ونزلها على رخامة المطبخ. غالب: ما أنا من الصبح بدادي يا حبيبتي، قومي يا عمري، قومي. مفيش فايدة.
بسملة شديته عليها: بدلع عليك، لو مدلعتش عليك، هدلع على مين يا غالب. غالب برفع حاجب: والدلع ده مبجيش غير بليل وأنا متأخر ورايح الشغل؟ بسملة حطت إيدها على رقبته: اممم، وانت عايز الدلع ده امتى كده؟ غالب: بليل واحنا قاعدين مثلاً، يعني بدل ما أجي آكل فراخ، آكلك إنتِ مثلاً. بسملة ضحكت بدلع.
غالب: ما هو لو اللي إنتِ اللي بتعمليه ده عشان تهربي من الفطار، أنا مش هسكت. ولو بتعمليه عشان تأخريني على الشغل، يبقى مفيش فلوس نجيب الآيفون اللي سيدتك عايزاه. بسملة بعدت عنه: بص ثواني والفطار يتعمل ويتروق عليك كله عشان خاطر الآيفون... أقصد عشان خاطر عيونك يا حبيبي. غالب وهو بيصفق على إيده وهو ماشي: أنا معرفش كنت مقتول على الجواز ليه، أنا، إيه ده، الجواز. بسملة: مش عاجبك الجواز يا روحي؟
أقولك الحلو اللي فيه إيه ولا اسكت؟ غالب: لأ يا حبيبتي، اخرسي. وفتح باب الشقة. غالب: مصطفى! أبو سلمي! مصطفى فتح الباب وهو بياكل: إيه ده يا واد، في إيه؟ غالب: يلا يا با، أنجز، عايزين نمشي، الصنايعية وصلوا من بدري وعايز أروح المستشفى. سلمى عمالة تصوت على أساس بتتكلم. مصطفى: إنتِ بتقولي إيه يا حبيبي؟ زعلانة من غالب؟ تفِ عليه يا حبيبي. غالب: مش يمكن عايزة تتف عليك إنت بس مش عارفة تعبر، يا درش؟ مصطفى: هطلعلك يا ******
غالب ضحك: أنجز عشان نمشي. وقفل الباب ودخل ومصطفى قفل وكمل فطار. *** في بيت عيلة الجبراني. زينب: يعني أفهم بس، إنتوا دلوقتي خليتوا مصطفى وغالب مينزلوش ياكلوا تحت ليه؟ قسمتوهم ليه؟ أميمة: يا بنتي، نسوانهم مبينزلوش غير الساعة 12 الضهر، هنفطر إمتى ونتغدى إمتى ونضف الدار دي إمتى؟ أوصاف وهي بتغسل المواعين: وليه العيشة دي؟
ينزلوا يلاقولوا الفطار جاهز، يفطروا، وكل واحدة تقعد على موبايل مستنية مين يغسل ويكنس. كل واحدة تعتمد على نفسها وتأكل جوزها. فاطمة دخلت عليهم المطبخ: الفطار خلص ولا لسه؟ أميمة: خلاص يا ماما، خلصنا أهو. مصطفى راح عند البيت ولا لسه؟ فاطمة: لسه منزلش. رضا اتصل بخالد وراح له هناك، هو وغالب راح الأرض وفؤاد قاعد مستني ياخد الأكل ويروح الأرض.
مصطفى نزل هو وغالب، وليلي عدت سلمى على بسملة ونزلت ورا مصطفى وهي معاها شنطة أكل للعمال. ليلي دخلت ليهم المطبخ: صباح الخير يا جماعة. أميمة: صباح النور. عملتي أكل للعمال ولا إيه؟ ليلي رفعت الشنطة: أيوا عملت أهو، وعملت شاي وكل حاجة. مصطفى دخل أخد الشنطة: يلا عشان اتأخرنا. عايزين حاجة يا جماعة؟ أميمة: ترجع بسلامة يا با. أبوك هناك من بدري. مصطفى: أيوا، رضا عرفني يا ماما. واخد الشنطة ومشي هو وغالب. فاطمة: بنتك فين يا ليلي؟
ليلي: وديتها لبسملة. مش عايزة أخليها تشوف مصطفى وهو ماشي، بتفضح الدنيا وبتعيط ومبترضاش تسكت. فاطمة: طيب يا حبيبتي، اطلعي بقى شوفي هتعملي أكل إيه؟ ليلي: ماشي يا ماما فاطمة. وطلعت على شقة بسملة. خبطت. بسملة فتحت وهي شايلة سلمى اللي بتعيط. أول ما شافت أمها فرحت ورفعت إيدها ليها. وليلي أخدتها. بسملة: ادخلي يا ليلي. ليلي: لأ، هطلع أنام شوية وأصحى أجهز الغدا. هتطبخي إيه النهارده؟
بسملة: والله معرف يا ليلي، مش عارفة. عندي فراخ في الفريزر، عايزة أطلعها وأطبخها النهارده. ليلي: أما أنا أطبخ إيه يا ولاد؟ ولا عايزة فراخ ولا لحمة ولا أي لحوم. شكلها هتمشي نواشف النهارده. بسملة: طيب شوفي هتعملي إيه وخلصي طبيخ وتعالي ننزل نعد في أي كافيه كده؟ ليلي: لو قلت لمصطفى هيروح كافيه شوية، هيقولي إنتِ مش مقدرة إن بتمرمط في الشغل مع الصنايعية وهيقولي موااال. بسملة: ياستي فكك، وإيه اللي هيعرفهم إننا هنروح؟
ليلي: نروح يعني من غير ما نقول؟ بسملة: أيوا، خلصي وهناخد بعضنا ونروح نفرح شوية، وسيبك منهم، محدش هيعرفهم. ليلي: خلاص ماشي. وطلعت على شقتها وبدأت تجهز حاجات الغدا وطبخت وخلصت وبعتت لبسملة إنها خلصت طبيخ وبسملة قالتلها تلبس. ليلي: طيب أعمل إيه، لو خرجت من غير ما أقول لمصطفى هيطلقني فيها. بس هو إيه اللي هيعرفه يعني؟ وقامت لبست ولبست سلمى ونزلت لبسملة. وخلصوا ومشوا. أوصاف: على فين كده يا بنات؟
بسملة: هنروح عند بيت بابا شوية كده ونيجي. أنا قلت لغالب وليلي قالت لمصطفى. فاطمة: خلاص روحوا يا حبايب قلبي ومتتأخروش. بسملة وليلي وقفوا تاكسي وراحوا على الكافيه. في الوقت اللي هنا بيركبوا فيه التاكسي، كان مصطفى رجع تاني عشان نسي ياخد الفلوس اللي هيحاسب بيهم الرمل. مصطفى باستغراب: رايحين فين دول؟ ليلي مبتهزرش من غير ما تقولي. مصطفى طلع فونه ورن على ليلي: ألووو، إيه يا ليلي، إنتِ فين يا حبيبتي؟
ليلي بتوتر: هكون فين يا مصطفى؟ أنا في البيت أهو. مصطفى بغضب مخفي: خلاص يا حبيبتي، ماشي. وقفل ومشي ورا سواق التاكسي. مصطفى: الصبر جميل. مصطفى فضل وراهم لحد ما هما وصلوا الكافيه وليلي وبسملة نزلوا وطلعوا الكافيه. مصطفى باستغراب: يتري مستنيين حد ولا إيه؟ ليلي وبسملة طلبوا حاجة يشربوها. بسملة: إيه يا بنتي التوتر ده كله؟ مالك؟ ليلي: أنا عمري ما خرجت من غير ما أعرف مصطفى، ولو عرف وربنا لنبات في حضن جدك النهارده.
بسملة: وهيعرفوا منين بقى؟ إحنا هنشرب حاجة ونفك على نفسنا، وقبل ما نروح نكون في البيت. ليلي بصت لسلمى اللي قاعدة على الترابيزة: روح ماما وعمر، مبسوطة. سلمى ضحكت ليها وفضلت تلعب بمفتاح الشقة. ليلي: هااا، غالب عامل إيه معاكي بقا؟ بسملة: والله يا ليلي كويس أوي، يعني أنا حاسة إن أول مرة في حياتي أكون مبسوطة وأنا معاه، بحب تقديره، وبصي هو كل حاجة فيه بحبها بصراحة. ليلي ضحكت: فينك يا عم غالب تسمع الكلام ده. بسملة
بصت على باب الكافيه بصدمة: الاتنين داخلين، مصطفى جوزك إيه اللي جابه دا؟ سلمى أول ما شافت مصطفى ضحكت وعيطت عشان ياخدها. ليلي بخوف شديد: بسملة، دا مش مصطفى، صح؟ والنبي قولي إن مش هو. مصطفى شال سلمى بغضب: قومي يا أم سلمى، اقفي بدل ما أكسر رجلك. بسملة: أبو سلمى، والله هفهمك. مصطفى بغضب: بصي يا بسملة، إنتي أختي الصغيرة ومرات أخويا. أنا حالياً بكلم مراتي. اتفضلوا على العربية. وبص لليلي بزعيق: مش بقولك اقفي يلااا.
بسملة راحت على العربية بخوف أحسن يقول لغالب. ليلي بخوف: مش قادرة، والله. مصطفى شدها: لأ، زي ما جيتي، امشي يلا. و راح على العربية. ليلي: استني، هفهمك يا مصطفى. مصطفى بص لها نظرة خلتها سكتت. طول الطريق لحد ما روحهم البيت ورجع شغله من غير ولا كلمة. ليلي بخوف: بسملة، اطلعي لمي هدومي باحترام، ولا نعمل إيه؟ بسملة بخوف: أنا خايفة يقول لغالب، مش عارفة أقولك إيه بس أنا عندي فكرة، دلعيه.
ليلي: مصطفى الكلام ده مبيمشيش عليه، دا هيجي هيخلي يومي مش معدي النهارده. تعالي نطلع فوق من سكات. وكل واحدة طلعت على شقتها بعد ما قالوا لهم تحت: ملناش مزاج نروح، رجعنا تاني. *** مصطفى اليوم كله بقى عبارة عن زعيق وشتيمة في أي حد يقابله، هيتجنن، هي ليه مقالتش ليه إنها خارجة ومتوعدة ليها لما يرجع؟ غالب باستغراب: مالك يا ابني نازل زعيق وطايح في الكل ليه؟
مصطفى فكر يقوله لكن سكت: مفيش يا غالب، بس عايز ننجز على كده، مش هنخلص. غالب: إن شاء الله هنخلص. رضا مع الصنايعية أهو، تعالي معانا بقى نروح على المستشفى ونرجع تاني. مصطفى: طيب تمام، هكلم رضا كده وأجيلك. وراح عند رضا، فتح فونه لقي ليلي بترن تاني. مصطفى رد بغضب شديد ونرفزة: عليا الحلال من ديني لو لقيت رقمك رن تاني، لجيلك أكسرك وأرجع تاني. وقفل في وشها. ليلي: يسوادى، يسوادى. أنا عارفة إني مش هنام في البيت النهارده.
وقامت تنضف الشقة. *** اليوم عدى والساعة بقت 7 المغرب. ومصطفى وغالب كل واحد وصل بعربيته. أول ما ليلي سمعت صوت عربية مصطفى الدم هرب من عروقها. ليلي وهي واقفة في البلكونة: استر ياااارب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!