مصطفي دخل وغالب وراه. كانت فاطمه قعده في الصاله بتصلي المغرب. فاطمه: حبايب قلبي، عملت ايه في البيت النهارده والصنايعيه عملو ايه؟ مصطفي قعد بتعب: والله يا بطوط، خلصوا صبه النهارده ورضا بيقولي الخشب هيتشال بكرا وهنبدأ نبني طوب أحمر. بقا خلصوا عليا جسدياً ومدياً والله. فاطمه: ربنا معاك يا حبيبي ويعينك يارب. يلا هقوم أعملك لقمة تاكلها؟ مصطفي: لأ، هطلع أنا آكل فوق وأنام لأني مش قادر أقف على رجلي خالص. فاطمه: ماشي يا بابا.
وبصت لغالب: وانت يا غالب مالك هلكان كده ليه؟ غالب اللي نايم على الكنبة بتعب: اسكتي يا بطوط، والله الواحد ما قادر يصلب طوله. ولسه هطلع هيتهد حيلي مع البت اللي فوق دي كمان؟ مصطفي بضحك: هيتهد حيلك معاها ليه يا غالب؟ هتعمل إيه يعني! غالب استوعب كلامه، قام قعد: انت فهمت إيه يلا؟ أنا قصدي... انت مالك يا مصطفي؟ ما تسكت وتخليك في نفسك. وقام طلع على فوق ومصطفي ضحك عليه أوي.
مصطفي: يلا يا بطوط، هطلع أنا. في حاجة أعملها قبل ما أطلع؟ فاطمه بابتسامة: لأ يا حبيبي اطلع. ومدام كلكم جيتوا ونمتوا، هقفل البوابة وأدخل أنام أنا كمان. مصطفي: أبويا وجدي وعمي فؤاد جم ولا إيه؟ فاطمه: الأرض النهاردة قتلتهم من الشغل. جم وكلهم طين وتراب، دخلوا استحاموا وناموا. مصطفي قام وقف: لما أطلع أنام أنا كمان بقى. وطلع على شقته وفاطمه قفلت البوابة ودخلت عشان تنام. في شقة مصطفي. ليلي أول ما
سمعت الباب اتقفل اترعبت: أستخبى فين يارب؟ والله مش هخرج من غير ما أعرفه تاني، بس ميحمليش حاجة. مصطفي دخل عليها الأوضة ولا بص لها ولا عبرها. دخل أخد هدوم من الدولاب ودخل على الحمام يستحمى. ليلي: هدوء ما قبل العاصفة أكيد؟ بعد شوية، مصطفي طلع من الحمام متشطف وحالق، راح نام جنب سلمي وفضل يبوس فيها. ليلي بحذر: أعملك تاكل؟ مصطفي بص لها من فوق لتحت ومردش عليها. ليلي بضيق: طيب ما ترد عليا، في إيه؟
مش أسلوب لما أتكلم وانت متعبرنيش؟ مصطفي بص لها بهدوء: حالياً أنا ولا طايقك ولا طايق صوتك. فلو حابة أقوم أربّنك علقة تحلفي بيها طول عمرك، أنا سداد. لو حابة اليوم يعدي عادي من غير ما أسمع صوتك برضو، أنا سداد. شوفي بقى هي جاية معاكي بإيه؟ ليلي الرعب دب قلبها: ليه؟ ما تخليك هادي كدا واتكلم معايا براحة؟ مصطفي: ليه يا حبيبتي؟
ما انتي مقرطساني والدنيا تمام. اخرجي من غير ما تعرفي *** اللي متجوزاه عادي واعملي ما بدالك. وإن جيت أتكلم، محاكم الأسرة تقطع نفسها علينا. وأهي عيشة بنت ****. ليلي غمضت عيونها من الشتيمة اللي بيقولها: أنا والله العظيم عمري ما خرجت من غير ما أعرفك. بسملة قالت لي تعالي نخرج وفضلت تزن على دماغي لحد ما خرجنا. والله العظيم ده اللي حصل. مصطفي بزعيق: ولو بسملة قالت لك موتي نفسك هتمشي وراها؟
الوحدة المحترمة واللي بتحترم جوزها تروح تتصل بيه تعرفه هي فين. بس هقول الكلام ده لمين أنا؟ ليلي غمضت عينيها من صوته: آسفة والله مش هتحصل تاني. مصطفي بص لها بغضب: روحي شوفي هتعملي إيه يا ليلي. الله لا يسيئك، مش ناقصاكي خالص. لأني جاي ومستحلف لكِ. ولو اتكلمت فعلاً هضربك وأنا مش عاوز كده. ليلي قربت منه بدموع: مبعرفش أفضل ثانية وانت زعلان مني. أنا عارفة إن غلطانة لما متصلتش بيك أعرفك. حقك عليا والله مش هتتكرر تاني.
مصطفي بص لها: روحي نامي يا ليلي، عشان مش عاوز أقوم أربّنك علقة تنيمك شهر في الفرشة، أقسم بالله. ليلي وقفت قدامه ودموعها بتنزل: لو ضربتني هترتاح وتغفر لي عادي؟ قوم اضربني بس متزعلش مني ولا تخاصمني؟ مصطفي شكلها زعله وقام وقف. وهي فكرته هيضربها فغمضت عينيها، بس اتصدمت لما لقيته بياخدها في حضنه. وده خلاها تعيط. مصطفي: خلاص بقى، اسكتي. يعني انتي اللي غلطانة فتقومي تعيطي؟
ليلي بعياط في حضنه: ما انت زعلان مني. يرضيك يعني تزعل مني وأنا مراتك اللي بتحبها؟ مصطفي: وانتي يرضيكي مراتي اللي بحبها تخرج من غير ما تقولي؟ ينفع؟ ليلي: مش هخرج تاني يا عم من غير ما أعرفك. بس متخاصمنيش بقى. مصطفي ضحك: خلاص يا ستي، حقك عليا. إن خاصمتك متزعليش بقى؟ ليلي رفعت وشها: بوسني عشان أتأكد إنك مش زعلان مني. مصطفي: أنا أطول أبوس القمر يولاد. وباسها من شفايفها بحب. مرضية كدا؟
ليلي مسحت دموعها: خلاص، مرضية كدا. انت مش زعلان؟ مصطفي: لأ، زعلان. أنا بوستك وصالحتك. بوسيني صلحيني بقى. ليلي اتعلقت في رقابته وباسته: صافية لبن؟ مصطفي: حليب يا قشطتي. بس وديني لو لمحتك خرجتي تاني في يوم من غير ما تقولي لي، متزعليش من اللي هعمله فيكي. ليلي: مش هخرج والله تاني من غير ما أقول لك. آخر مرة. مصطفي: حالياً بقى، هموت من الجوع. عاملة أكل إيه؟ ليلي: عاملة صنية فراخ بالبطاطس. مصطفي: اغرفي يلا، هموت من الجوع.
ليلي: عيوني لعيوني. وراحت على المطبخ تعمل أكل وقالت بهيام وعشق: ويقولولي بحبك ليه يا بن الجبراني. غالب قاعد على الأرض وقدامه صنية أكل بياكل ومش عارف بسملة مالها متوترة ليه كدا. بسملة بتوتر: غالب، هو انت مش مضايق مني؟ غالب بشك: أيواااا. هضايق منك ليه بقا؟ عملت إيه عشان أضايق منك؟ بسملة بسرعة: لأ يا حبيبي، معملتش حاجة خالص. الاكل حلو؟ غالب بص لها: هو حلو، بس انتي أحلى طبعاً. وغمزلها.
بسملة بابتسامة: مفيش أجمل منك يا روحي. غالب بغمزة: ما تشيلي الفرخة اللي قدامي دي وتيجي انتي مكانه. بسملة بضحك: كل بس الأول على ما أعملك الشاي. وراحت على المطبخ. غالب: سكر خفيف عشان أحلى بالبسبوسة بتاعتي؟ بسملة باستغراب: انت جبت بسبوسة وانت جي ولا إيه؟ غالب قام وراح عندها: أجيب ليه وأنا عندي المصنع نفسه. وباس خدها وراح يغسل. بسملة: برضو معرفتش هو جاب بسبوسة ولا لأ. وبعدين مصنع إيه اللي عنده؟ الواد ده غني ولا إيه؟
غالب من الحمام: بسبوسة؟ خدي الشاي على البلكونة نسهر فيها شوية. بسملة: حاضر يا حبيبي. وراحت أخدت الشاي وطلعت البلكونة وهو راح لها. غالب بصرامة: ادخلي هاتي إسدال البسيه. بسملة: إحنا في الرابع، يعني محدش شايفني والجو حر أوي يا غالب. غالب بص لها: سمعتي قولتي إيه؟ هاتي إسدال من جوة البسيه وتعالي اقعدي. وهاتي علبة السجاير من على السراحة وانتي جاية. بسملة دخلت بتذمر جابت إسدال ولبسته وطلعت. غالب: السجاير فين يا بت؟
بسملة: بتخنق منها. لو كنت هتشربني معاك كانت هتبقى عادي بنسبالي، لكن انت بتشرب لوحدك. غالب برفع حاجب: تشربي معايا؟ امممم. طب قومي هاتي السجاير باحترام واتعدلي بدل ما أعدلك يا بسملة؟ بسملة ضحكت بخوف وراحت جابت السجاير وقعدوا في حب وضحك. في منزل عائلة الحبايبة. صفوان بهمس في الفون: يابنتي انزلي يلا، الكل نام أهو. إسراء بقلق: يعني جدي نام؟ متأكد؟ صفوان: افتحي كاميرا أوريكي لو مش مصدقة يا ستي.
إسراء: خلاص هنزل أهو، ثواني وهكون عندك. وفعلاً نزلت على تحت وهي بتبص حوالين نفسها. لقت صفوان في وشها. صفوان بهمس: وحشتيني. بقالي يومين مش عارف أشوفك عشان كنت مسافر. ولما أنزل وأقول لك عاوز أشوفك، تقولي لي الصبح؟ ده الاستقبال اللي فضلت أتخيله طول الطريق. إسراء بعشق: وأنا من شوقي ليك مكنتش بنام. بس مش عاوزة حد يشوفنا دلوقتي ويقول كلمة لينا يا صفوان.
صفوان مسك إيدها وشدها وطلع برا. مع استغراب إسراء، أخدها ورا كان فيه كنبة تشبه المرجيحة، وسوداني ولب وكيس حجات لإسراء تحت ضوء القمر في الهوا. قاعدة ولا في الأحلام. إسراء بابتسامة: معقول هنقعد هنا؟ صفوان ضحك: الوقت متأخر. كنت عاوز آخدك كافيه، بس مش هينفع دلوقتي. قولت مفيش غير القعدة الكحيانة دي. إسراء راحت قعدت وقالت بحب: أهي القعدة الكحيانة دي جنبك ومعاك قصر بنسبالي يا صفوان. صفوان قعد جنبها،
بص لها بحب: مش بحبك من فراغ على فكرة. المهم، قولي لي بقى أحلامك إيه يا إسراء؟ إسراء ابتسمت: قبل كده حلمي كان إنك تحس بحبي وتحبني لو ربع حبي ليك، كنت هقف. واتنهدت. أما دلوقتي، أفضل معاك لحد آخر نفس جوايا. نتجوز ونعيش في حب لأخر يوم في حياتنا. يعني باختصار، انت حلمي يا صفوان. صفوان بعشق: أنا حلمك يا إسراء؟
إسراء بحب: أيوا، انت حلمي يا صفوان. بس حلم عمري ما هصحى منه. أتمنى أفضل نايمة بقيت عمري في الحلم ده. مش عاوزة غيره. غفران من شباك البيت: انت يلاااا! انت وهو! مين اللي قاعد على الكنبة ورااا؟ إسراء وصفوان اتصدموا وطلعوا يجرو يستخبوا ورا أي شجرة تيجي قدامهم وهما ماسكين نفسهم من الضحك بالعافية. شوية وغفران جه وبص كويس على الكنبة بس مفيش حد. غفران: يمكن قطة ولا كلب؟ إسراء واقفة تعتبر في حضن صفوان. قربه منها مخدرها أصلاً.
إسراء بتوتر وهمس: صفوان، جدي يقصد إن أنا القطة وانت الكلب صح؟ صفوان كتم ضحكته بالعافية: يعني في لحظة تعتبر رومانسية ووضع رومانسي، تقومي تقولي لي كلب وقطة! غفران سمع همس حد: لأ بقى، أنا متأكد إن فيه حد هنا. لما أرن بصفوان؟ صفوان بصدمة وهو بيقفل فونه: يخراااابي! إسراء، بصي أنا هطلع على أساس إني كنت بتمشى، وانتي خليكي هنا. همشيه وأجيلك. إسراء مسكت إيده بخوف: أنا أخاف أفضل هنا يا صفوان لوحدي؟
صفوان بحب: أنا هقف جنبك على طول، مش هبعد يا حبيبي. متخافيش. ومشي من عندها. جده سمع صوت مشي على الأرض. الرعب دب في قلبه. غفران: بسم الله الرحمن الرحيم. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. مين اللي هنا؟ صفوان ضحك غصب عنه على شكل غفران: ده أنا يا حج، متخافش. غفران اتنهد براحة: وقعت قلبي منك لله يا بعيد. انت بتعمل إيه يا بابا هنا كدا؟ صفوان: كنت بتمشى كدا، في الهوا.
غفران راح قعد على الكنبة: لما نسهر سوا أنا وانت بقى. الواحد مش جاي ليه نوم ولا عارف. تعالي تعالي. إسراء بهمس: ياحزن الحزن! هيسهر فين وأنا هروح فين؟ صفوان فتح بوقه بصدمة وبص على الشجرة اللي إسراء وراها: احم، أصل أنا هنا من بدري. عاوز أروح أنام شوية. قوم قوم تعالي ندخل جوا، الناموس هيسهر علينا. غفران: على رأيك. الناموس هنا كتير، هيلدعنا وهيبهدل حالنا. وقام مشي وصفوان معاه. دخله على أوضته ورتب أموره وراح جري على إسراء.
إسراء: يخرااابي عليك يا صفوان! يا جبروتك يا أخي. سايبني لوحدي في المكان ده وماشي؟ قلبك مات. صفوان بضحك: اسكتي. احمدي ربنا. ده أنا كنت هموت لو كان قعد. يلا يلا نطلع بيتنا. صفوان ضحك وإسراء ضحكت وطلعوا على بيتهم وكل واحد راح ينام. إسراء اترمت على سريرها وهي بتضحك: وهتبدأ المواقف تحلو بينا يا صفوان. قلبي. ونامت بكل هدوء وفرحة. في أوضة جمال.
جمال عمال بيعمل ضغط على الأرض وهو قالع التيشيرت. بيعمل ضغط وهو عمال يفتكر شكل مروة الممرضة اللي كانت ديما بتديله العلاج بتاعه وكانت ديما بتعد معاه وبتضحك وتهزر. وافتكر يوم ما كان ماشي. فلاش باك. جمال جهز شنطته بتاعة الهدوم عشان خلاص هيمشي الصبح. لقي مروة داخلة عليه وفي إيديها كوبايتين شاي ومبتسمة. أول ما شافت الشنطة، ابتسامتها راحت. مروة: جمال، انت بتعمل إيه؟ جمال
بص لها بابتسامة وفرحة: خلاص خلصت جلسات العلاج. مروّح يا مروة. هشوف أبويا وهشوف أمي وإخواتي وأهلي. بفكر من دلوقتي لما يشوفوني رد فعلهم هيكون إيه. بجد حاسس براحة كبيرة أوي. مروة بخنقة: هترجع تاني؟ طيب وأنا يا جمال. وابتسمت بخنقة. أقصد يعني اتعودت عليك هنا. ترجع بسلامة يا جمال، هتوحشنا والله. وجت تمشي، جمال مسك معصم إيديها. مروة بخنقة: هتزعل لو حضنتك يا جمال؟
جمال مترددش وحضنها بكل قوة. عاوز يقولها إنه مش عاوز يمشي، عاوز يفضل معاها، عاوز يقولها إنه بيحبها بس خايف من ردها. ففضل السكوت. مروة عاوزة تقوله إنه هيوحشها، عاوزة تقوله خدني معاك، عاوزة تقوله خليك، بس ملهاش الحق في دا. جمال: مالك يا مروة؟ حد مضايقك ولا في حاجة مزعلاكي؟ مروة مسحت دموعها اللي نزلت لوحدها: لأ، مفيش. بس مبسوطة إنك بقيت كويس ومبسوطة إنك هترجع لأهلك. بس هفتقدك جدا يا جمال. هشرب مع مين الشاي كل يوم؟
هاجي أحكي لمين يومي. وضحكت بوجع. جمال مسح دموعها برقة: مبحبش أشوفك زعلانة. انتي أختي الصغيرة وأنا مبحبش أختي تكون زعلانة. مروة ضحكت بوجع: أختك؟ لأ، متقلقش. أنا كويسة يا أخويا. خد بالك على نفسك يا جمال. وقعدت شربت الشاي معاه بالعافية. قلبها بيتعصر من الوجع. واتأكدت إنها بتحبه وبتموت فيه. النهارده بس هو بيقولها أختي. خلصت الشاي معاه وراحت على بيتها. ودخلت أوضتها وانهارت.
جمال نايم على السرير بس النوم أبعد من السما بنسبة له. وقال بضيق: بتحبها. روح اتقدم لها؟ بس مش هضحك على نفسي. أنا مفيش قرش واحد بصرفه من عرفي. وتعبي ده من فلوس أهلي. مش معقول هروح أتجوزها من فلوس أبويا. أنا هستنى لما أجمع فلوس وأخطبها. جمال قال في نفسه كدا ورجع على بلده. بااااك. جمال ابتسم: وحالياً جاهز إني أروح أتقدم لك يا مروة. نام على السرير وفتح الخط القديم بتاعه. جاب رقمها ورجع ورن على مروة من الخط الجديد.
مروة كانت نامت وقامت على صوت الفون: مين اللي بيرن عليا دلوقتي؟ وفتحت. الو. جمال بابتسامة: وحشتيني يا مروة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!