كنز أول ما شافت الرسالة اتصدمت: نهار أسود، دا عارف غالب ومصطفى. ليلي بفضول: اشمعنى عارفهم؟ إزاي؟ بعتلك إيه؟ انطقي! كنز: بيقول غالب ومصطفى الجبراني بيقولولك إيه، أعمل إيه؟ أرد ولا أعمل بلوك؟ بسملة: افتحي الرسالة وقوليلو غالب أخويا ومصطفى ابن عمي، لما نشوف سليم دا مين، مش يمكن يطلع من العيلة. زينب وهي نايمة على
الكنبة وسلمى على بطنها: أو ممكن يطلع صاحبهم الانتيم ويقوله اختك بتاعتي، فولو على انستجرام وغالب يجي يروق عليكي يا كنوز. التلاتة بصولها بغيظ وقالوا في صوت واحد: طب اخرسي؟ كنز أخدت نفس وفتحت الرسالة وكتبت: غالب أخويا ومصطفى ابن عمي، انت تعرفهم ولا إيه؟ وبعتها. استني لما نشوف رده. سليم كان بيلعب مع أماندا في أوضتها، ابتسم لما ردت: غالب ومصطفى أصحابي، كانوا معايا في الثانوي. بس هنا راحوا. طب وأنا دخلت هندسة.
كنز بابتسامة: أنا أخت غالب اللي بعده على طول، في زينب أصغر مني كمان. أه صح، أماندا عاملة إيه؟ سليم بابتسامة: قاعدة بتلعب معايا أهيه. كنز بابتسامة: اسمها جميل أوي، حبيته. مين اللي اختار اسم أماندا؟ انت ولا مامتها الله يرحمها؟ سليم: والدتي الله يرحمها كانت بتتابع مسلسل تركي وكانت البطلة اسمها أماندا. معنى أماندا الحب الشريف الصادق. المهم عرفت إن سوسن حامل في بنت قلت أماندا وسميتها أماندا.
كنز باستغراب: أنا مش قصدي أفكرك بيفهم والله، بس هي مامتك ومراتك ماتوا سوا ولا فترة قريبين من بعض؟ سليم: ماتوا في حادثة وأماندا عندها سنة؟ كنز: طيب ليه متجوزتش بعد مراتك يعني؟ حد ياخد باله من أماندا وكدا؟ سليم: وهل في واحدة هتقبل تتجوز واحد حياته كلها شغله وبنته، معندوش وقت حتى يعد معاها؟ كنز تخيلت نفسها مراته وعايشة معاه في نفس البيت، ابتسمت أوي ورجعت قالت: مراته؟ إيه الهبل اللي بتخيله دا؟
مستحيل اتجوز واحد متجوز وعنده بنت كمان، مستحيل. وبعدين أنا إيه اللي مخليني مشدودة ليه كدا؟ زينب وليلي وبسملة مركزين معاها أوي. بصوا ليها التلاتة: مراته؟! بسملة: وعنده بنت؟ زينب: افتحي الشات واقري وحدة وحدة يلا! كنز بصتلهم وقفلت الفون: على فكرة هو مقالش حاجة، أنا بقوله متجوزتش بعد مراتك ليه، قالي أنا حياتي لشغلي وبنتي، مفيش واحدة هتستحمل كدا. حطيت نفسي مكان مراته قولت فعلاً مفيش حد يقدر يستحمل، مش أكتر.
ليلي: طب انسي بقى عشان دا بالذات محدش هيرضي عليه يا كنز، دا متجوز وعنده بنت، وانتي زي القمر وألف واحد يتمنى ترابك. كنز بصتلها وحست جواها فعلاً بنغزة، اللي هو ليه لأ؟ عشان متجوز يعني؟ طب هي ليه مشدودة ليه كدا؟ طيب هي ليه عايزة تتكلم معاه أكتر؟ ألف سؤال في دماغها ومفيش ولا إجابة لأي سؤال. راحت قعدت وفضلت تتفرج على التلفزيون وتفكر في المستحيل نفسه. ***
في بيت مروة جمال قاعدة وسط عيلته وعيلة مروة اللي متخيلش كتير بشكل دا. البيت يعتبر مليان ماس وستات على رجالة بشكل كبير جداً. صفوان بهمس لجمال: لو انت راجل فكر تزعل العروسة عليا، والنبي يتلموا عليك يأكلوك علقة ولا هتنفع راجل ولا ست بعديها. جمال: أنا خايف أقولهم عايز أشوف العروسة يكتروا عليا يضربوني أصلاً. وحيد أبو مروة بابتسامة: والله العظيم نورتونا يا جماعة.
سالم بابتسامة: بنورك يا حاج وحيد، وعشان مش عايز أطول القعدة وخصوصاً إننا جايين متأخر. وطبعاً كلنا عارفين إحنا موجودين في بيتك ليه. أنا يشرفني إن أطلب إيد الآنسة مروة لجمال ابني. وحيد بابتسامة: ومروة كلمتني عن جمال كتير، ونعم الأدب والأخلاق وشاب ميترفضش. وأنا يشرفني إن أناسب جمال وأحط إيدي في إيدك يا حاج سالم. غالي رفع إيده بابتسامة: الفاتحة لله يا رجالة.
الكل رفع إيده يقرأ الفاتحة. ومروة اللي واقفة ورا باب الأوضة بتاعتها مع بنات خالتها بتقرأ الفاتحة، ولابسة بدلة بيضة شيك على طرحة بينك وهيليز بينك وشكلها رقيق جداً. غالي: صدق الله العظيم. ختم غالي الفاتحة. الزغاريط بدأت في البيت. واتفقوا على المهر والشبكة وكل حاجة. وطلعت مروة بالشربات وهي حاطة راسها في الأرض بخجل. نجوى أول ما شافتها زغرطت: ادخلي يا مروة، متتكسفيش، دول أهلك برضه. وقفت
انصاف تبصلها بابتسامة: بسم الله ما شاء الله، ربنا يحميها يا رب ويحفظها من العين. زي وردة مفتحة. وبصت لجمال: في عيونك دي. جمال بابتسامة: في قلبي يا أمي والله العظيم. مروة بصتله بابتسامة وهو غمزلها. وسلمت على الأكل وأخيراً قعدت جنب جمال. جمال بهمس: إيه القمر دا؟ في حلاوة بالشكل دا يا ناس؟ مروة: بجد البدلة شيك عليا؟ جمال بغمزة: وصاحبة البدلة زي القمر. ربنا يديمها ليا، ملكة حياتي وسلطانة قلبي.
بدأت فقرة التصوير. وجمال ومروة اتصوروا كتير. ومصطفى وغالب وصفوان وخالد قعدوا في البرندة بتاعت البيت يشربوا سجاير والباقي جوه. الأغاني اشتغلت. جمال بص لمروة بعيونه اللي مليانة حب: واحنا اتقابلنا وجيه أوانا، شوفتك بقلبي اللي أتمنى، وريتني أيام الجنة ومليت بحبك أوقاتي، حلم حياتي. مروة بهمس وهي بتبصله: وصحيت وياك على يوم عيدي، حضنك قلبي ولمسك إيدي، والفرحة أهي عرفت مواعيدي، كتر يا سنين منها وهاتي، حلم حياتي.
جمال غمزلها: كان سيرة في عمري اللي اتقضى، كان صورة نظرة وغمضة وخلاص. يا عيوني من اليوم دا على حضنه هتصحي وهتباتي، كنت أتمنى يوم النهارده، كتبت كتابنا، كنت هاخد من هنا وأحضنك الحضن اللي نفسي أحضنه ليكِ. مروة بابتسامة: فات الكتير ومبقاش غير القليل، هانت يا جمال صح؟ جمال: هانت يا قلب جمال، هانت. في البرندة.
مصطفى وغالب وصفوان وغالي وخالد وفؤاد وقرايب مروة كلهم متجمعين في البرندة على حصيرة في الأرض. وواحد منهم بيتكلم عن مشروع الكتاكيت. وائل: مشروع الكتاكيت دا بقى عليا الطلاق من مراتي أنجح مشروع شفته في حياتي. مصطفى: وأديك حرمت الولية عليك، استغفر ربك يا جدع. أنجح مشروع إيه؟ انت عارف شكارة العلف بكام أصلاً؟
غالب وهو بيشرب الشاي: بـ 400 جنيه. شوف انت بقى هتفضل تربي في التربية بتاع شهرين يعني 60 يوم، كل 3 أيام عايز شكارة علف. شوف هتدخلها في كام. وائل: يا جدع اصبر، ما انت اللي هتصرفه هتكسبه بعدين. الكتاكيت دي مش هتكبر وهتبقى فراخ وهتبيض والبيض بتاعها يتباع يعني كسبان في البيض. صفوان بضحك: إيه الحيرة دي؟ دلوقتي إحنا كنا في الكتاكيت روحنا للبيض إمتى؟
مصطفى بضحك: وائل، هاتلك بقرتين هينفعوك عن الكتاكيت والله. أهو هتحلب منهم وهتعمل جبنة وقشطة وملوخة. ولو مفيش خالص هتدبحهم وتريح نفسك وتريحنا معاك. غالب بضحك: يا جدع مشروع الكتاكيت دا مش سايب ميتين أمي في حالي. روحت القهوة علشان تعد شوية تلاقي كل واحد مجمع 10 رجالة وقاعدين يخططوا في مشروع الكتاكيت. جيت فرح برضه مشروع كتاكيت؟ في إيه يا ولاد؟ خالد بضحك: وهما بيتكلموا، هل في حد بينفذ المشروع أصلاً؟
غالي بضحك: لأ، هو يقول هاخد قرض. أول ما يروح البنك ويقولهم مشروع الكتاكيت، القرض يترفض من قبل ما يفكروا. قال كتاكيت قال. وحيد طلع ليهم البرندة: يلا يا جماعة، العشا جاهز. اتفضلوا يلا. غالب قام وشد مصطفى: يعني الشربات وبعدين الشاي وبعدين الأكل؟ هي مش كانت العكس؟ طب كانوا يعرفوني إن في أكل مكنتش تقلت في الشرب. مصطفى برقله: اتحرج شوية يابن الـ... متحرجش ميتين أهلنا.
غالي بص له: لعنة الله عليك وعلى تربيتك. فضحتنا في كل مكان كدا. منك لله يا بعيد. غالب بص لهم: أقعد تاني بس بشرط تغدوني بره، ما أنا جعان. أعمل إيه يا ناس؟ وحيد بص لهم تاني بابتسامة: يلا يا دكتور غالب، يلا يا دكتور مصطفى، يلا يا جماعة، انتوا محتاجين عزومة. غالب: والله العظيم لولا حلفانك بس. مع إني متغدي وأنا جاي، بس علشان خاطر إنك حلفت. وحيد فضل يفكر هو حلف إمتى بس سكت وابتسم: يلا يلا، اتفضل يا حاج غالي.
غالب بص لجده: يلا يا حاج غالي، اتفضل. البيت بيتك يا راجل. انت مكسوف؟ غالي: تصدق بالله أنا مكسوف منك. انت هتفضل متخلف مهما تكبر. الكل قعد على الأرض علشان الغدا. وكان فعلاً الأكل طعمه جميل. نجوى: مروة اللي أصرت هي اللي تعمل كل الأكل. والله يا أم جمال محدش فينا حط إيده في الأكل. انصاف بابتسامة: لأ، دا عروستنا شاطرة وزي العسل أهي. ربنا يبارك لنا فيها يا رب. جمال بضحك: الحمد لله، ضمنت مستقبلي.
اليوم كان عبارة عن ضحك ورقص وفرحة كبيرة. بس المشكلة الوحيدة عدد الموجودين كان كتير جداً. جمال ومروة عرفوا إن الدنيا دي كلها تهون قصاد فرحتهم ببعض النهارده. *** في شقة ليلي الساعة أصبحت 2 ونص بليل. ليلي أخدت شور بعدين أخدت سلمى وحميتها ولبستها لبس النوم النضيف ورصعتها. وسلمى تلقائي نامت. ليلي بقلق وهي بتنزل الفون من على ودنها: طيب قافل تليفونه ليه ياربي؟
على القلق. وطلعت قعدت قدام التلفزيون وسابت باب أوضة النوم مفتوح علشان سلمى لو عيطت تسمعها. شغلت فيلم وقعدت قدام التلفزيون لحد ما راحت في النوم. *** الساعة بقت 3 وربع. دخل مصطفى الشقة. كانت هادية ومزيج بين ريحة ليلي وسلمى في الشقة. الريحة المريحة للأعصاب بالنسبة لمصطفى. دخل وأول ما شاف الشاشة شغالة ومفيش صوت عرف إن ليلي غرقانة في النوم. مصطفى
بابتسامة وهو بيبص عليها: عمري اللي وحشتني. وراح قعد جنبها يبص على ملامحها الجميلة ومشي إيده على وشها. ليلي: حبيبي قومي نامي جوا يا ماما. ليلي فتحت عيونها ببطء: اتأخرت ليه؟ فضلت مستنياك كتير. مصطفى بابتسامة: غصب عني، الطريق كان زحمة. على ما وصلنا. وباس خدها وقال بهمس وعيونه على شفايفها: وحشتني. ليلي بعشق: مش أكتر مني. وقربت منه وباسته بكل حب واشتياق. وصوابعها بتفك في زراير قميصه.
مصطفى فك توكة شعرها من راسها من غير ما يفصل البوسة. شعرها انساب على وشها وضهرها. مصطفى جه يشتلها. ليلي رفضت. ليلي بصوت مبحوح وهمس: خلينا هنا. سلمى نايمة جوه. وباسته بقوة. وكانت دعوة صريحة منها لمصطفى يكمل اللي بدأ فيه. بعد وقت. ليلي نايمة في حضن مصطفى قدام الشاشة. ومصطفى عمال بيلعب في شعرها. مصطفى دفن وشه في شعرها: هو أنا كنت بعيد ومهمل ولا كنت قريب ومش مقدر؟ ولا إنتي كنتي وحشاني أوي ليه كدا؟
ليلي ضحكت: انت اللي كنت مشغول ومهدود يا حبيبي. مصطفى: لأ، دا أنا ربنا راضي عني أوي النهاردة. سلمى لسه نايمة لحد دلوقتي. لما أقوم أطمن عليها. رسد بنطلونه لبسه وقام. رجع شعره لورا وراح على الأوضة. ليلي نامت بإرهاق على الكنبة: حالياً محتاجة معجزة تخليني أقوم أستحمى وتنشف شعري وأسرحه ليوم. مصطفى طلع علطول من الأوضة: عمري عليها. نايمة نومة كأنها بقالها سنة منامتش. بس وحشتني. مش متعودة آجي أقعد من غيرها كدا.
ليلي بصت له ورفعت حاجبها: أيواااا، مش أخدت غرضك مني خلاص بقا عايز بنتك؟ مصطفى راح عندها وشدها من تحت الغطا بخبث واشتالها. وهي لفت رجلها حوالين وسطه: لأ، غرضي لسه ناقص. وأخدها وراح على الحمام. *** صفوان قاعد على الكنبة اللي ورا البيت هو وإسراء اللي عمالة تتكلم كتير. هتعمل إيه في الفرح وعملت إيه في ترتيب الشقة. بتحكي بشغف وصفوان بيتابعها بعيونه والابتسامة على شفايفه. بس عقله مع جملة الجد غفران. فلاش باك.
صفوان: لو بحبها بس مش عارف إن كانت بتحبني ولا لأ. أعمل إيه؟ أنا خايف. بس إحنا أصحاب حالياً؟ غفران: خليكوا أصحاب. لو فعلاً حبيتها علشان الاعتراف بالمشاعر هيكون خنجر قاتل لصدقتكم. سيبها تيجي بظروفها. صلي وادعي وقول يا رب. صفوان ابتسم وضمها من كتفها: وصليت ودعيت وربنا كتبها من نصيبي وكتب حبي على قلبها كتعويذة. إسراء بخضة: يماااا! تعويذة إيه اللي بتتكلم عنها؟ بسم الله الرحمن الرحيم.
صفوان ضحك: لأ مش اللي في بالك. بفتكر يوم ما بسملة قالتلي إن جايلك عريس. ويومها اتكلمت معاكي وقولتلك إحنا أصحاب. احكيلي. سبتيني ومشيتي. إسراء: كنت بضايق لما تقولي صحبتك أو أختك. كنت عايزك تحس بيا. صفوان: كنت خايف أعترفلك تقومي تقوليلي خلينا أخوات. كنت لما أتخيل الجملة بترعب. إسراء بضحك: حتى خوفنا كان واحد. صفوان: يلا قومي اطلعي، الفجر أذن أهو. هصلي في الجامع وأنام. يلا. إسراء قامت وقفت: طيب مش جعان أو عايز حاجة؟
صفوان: لأ يا حبيبي. اطلعي وأنا هصلي وأنام علشان ورايا حاجات كتير بكرة هعملها. إسراء طلعت على بيتهم. وصفوان راح الجامع. ووراه سالم وجمال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!