جمال بهدوء: اعمليلي كوباية شاي يا مروه لو سمحتي. وسابها وخرج البلكونه. مروه قفلت مع مامتها وهي مضايقه إن جمال سمعها. هي تعبت ولا قادرة تراضي جوزها ولا قادرة تراضي أمها. محطوطة بين الاتنين ومش عارفة تعمل إيه. رفعت وشها للسقف وهي مغمضة وعملت الشاي وطلعتله البلكونة. مروه مدت إيديها بكوباية الشاي: الشاي يا جمال. جمال أخدها من إيديها من غير ما يبص ليها ورفع وشه للسما وشاف القمر: تفتكري ممكن الإنسان يقدر يغير طبعه يا مروه؟
مروه: الطبع مبيتغيرش يا جمال. مستحيل حد يقدر يغير طبع حد. جمال بصّلها: أمّال أنا غيرت طبعي عشانك إزاي يا مروه؟ كل حاجة غلط كنت بعملها، كل حاجة تغضب ربنا كنت بعملها. ومن وقت ما شوفتك لحد دلوقتي وأنا مغير كل حاجة فيا. حسستيني وكأنك نص الدنيا والدين ليا. إنتي ماشية ورا كلام الناس يا مروه؟ مروه
بصتله وحطت إيديها على خده: أنا حقيقي مش عارفة أراضي مين وأسيب مين. أنا بموت فيك ومش عايزة أزعلك، وفي نفس الوقت مش عايزة ماما تزعل. قولي أعمل إيه؟ جمال مسك إيديها: ماما تسأل وتدخل في اللي هي عايزاه، لكن اللي بينا ده مالهاش فيه يا مروه. يقدر حد من عيلتي يقولك إنتي متأخرة في الخلفه ليه؟ والله أنسفهولك. يبقى إنتي ليه مدخّلة دي ودي ودي في حياتنا؟ مروه حطت
راسها على صدره وقالت بهمس: حقك عليا. أوعدك مش هدخل حد في حياتنا تاني. جمال ضمّها لصدره واتنهد: والله أتمنى يا مروه، بس صدقيني أنا عندي طاقة ومش عايزها تخلص. أرجوكي ساعديني في ده. مروه غمضت عيونها وهزت راسها. وفضلوا قاعدين في البلكونة لحد ما النوم غلبها. قام جمال شالها وحطها على السرير وناموا بكل هدوء وراحة. *** صباح يوم جديد وأحداث جديدة. ليلي نايمة في حضن مصطفى باستغراق، وسلمى عمالة تعيط في سريرها جنبهم.
ليلي بهمس في ودن مصطفى: عشان خاطري قوم هاتها عشان مش قادرة وعايزة أكمل نوم بأي طريقة. مصطفى بهمس نعسان: ولا أنا قادر أقوم. منمتش غير ساعة وورايا شغل. قومي حضري الفطار عشان هفطر وأمشي علطول. ليلي فتحت عيونها وبصت لسلمى بابتسامة: حبيب ماما بيعيط ليه؟ إحنا معاكي أهو. ولبست الروب بتاعها وقفلته كويس وراحت شالها. مين اللي هياخد شور النهارده ويبقى قمر؟ ها؟ مين؟ سلمى نامت على كتفها: أنا. ليلي وهي
بتمشي إيديها على ضهرها: ناخد الشور ونبقى قمر وننام. يلا يلا هنلعب في البانيو. وأخدتها على الحمام وملت البانيو شوية وفضلت تحمّي فيها وتلعب معاها لحد ما خلصت. لفيتها في الفوطة وطلعت تلبسها. مصطفى: ليلي طلعيلي هدوم وجهزي الفطار عشان مش عايز أتأخر. ليلي: سلمى خلصت لبس وكله اهو. هعملها الرضعة ترضعها على ما آخد شور عشان مش هعرف آخد شور وهي لوحدها. مش هتأخر ثواني. وجريت على المطبخ. مصطفى شال سلمى: هبلة صح؟
أهي الهبلة دي بقى عشان نتجوز اتبهدلنا واتسحلنا. مكنش حد موافق عليا ولا عليها والكل قالوا لأ. ابن الجبراني وبت الحبايب ما يتجوزوش أبداً. بس أنا لو مكنتش اتجوزتها كنت موت فيها. أصل سر بيني وبينك كده أنا اللي مربيها. طول عمرها مزة كده. ليلي جت ومعاها الرضعة: لعلمك بقى وأنا كنت طفلة كنت قمر ولما كبرت بقيت قمر برضه. مصطفى بصّلها من فوق لتحت: من ناحية لما كبرتي بقيتي قمر فإنتي بقيتي قمر أووووي. وغمزلها.
ليلي ادته الرضعة: طب اتلم وخد أكل البت على ما آخد شور ومتخليهاش تقرب من السراحة بتوقع مكياجي. وفتحت الدولاب طلعت هدوم ليها ودخلت الحمام تاخد شور. وفون مصطفى رن. مصطفى: حبيب قلبي يا جيمي عامل إيه يا حبيبي؟ جمال: أبو سلمى الغالي بخير والله. كنت عايزك في خدمة كده. مصطفى: تحت أمرك يا كبير. خدمة إيه؟ جمال: كنت عايز منك تيجي تفحص البقر اللي في المزرعة عندنا. أربعة بيموتوا والله يا مصطفى.
مصطفى: لأ حول ولا قوة إلا بالله. جايلك. هفطر بس وأجيلك علطول. مش إنت في المزرعة برضه؟ جمال: موجود يا كبير. خلص أمورك وتعالى مستنيك. وقفل. ليلي طلعت من الحمام لافة شعرها بفوطة: كنت بتكلم مين؟ مصطفى: جمال ابن عمك. عندهم بقر تعبان في المزرعة. هروح أكشف عليه. المهم عايز حاجة أجيبها وأنا راجع؟ ليلي: لو إنت رايح عند بيت أهلي هات حليب من أحلام عشان مفيش يكفي سلمى وهتقوم تعيط وتفضح الدنيا بلي.
مصطفى: معرفش أقول لأم إسراء هاتي لبن لمراتي. هشتري أنا وخلاص. ليلي بصتله: أنا هكلمها يا مصطفى. اللبن بتاعهم كويس ومضمون. هتجيب من بره متلج والله أعلم من امتى. مصطفى: خلاص هروح أجيب لك من عندنا لكن مش واخد حاجة من عند أهلك. اقفلي على الحوار بقالي. ليلي: اللي تعمله بقى. إنت حر. المهم متجيبش لبن متلج. مصطفى: طلعيلي هدوم على ما أطلع يلا عشان مش عايز أتأخر. ودخل الحمام.
ليلي فتحت الدولاب طلعت له تيشيرت أسود وبنطلون أسود والحزام وحطيتهم على السرير. وأخدت سلمى وراحت تجهز الفطار. سلمى أول ما ليلي قعدتها على الأرض راحت فتحت ضلفة المطبخ طلعت اللي جواها وفضلت تخبط بيهم. ليلي وطت النار وراحت شالتهم دخلتهم مكانهم تاني: اقعدي باحترام يا سلومة عشان ماما تحبك. بطلي تطلعي الحاجات كده. وراحت على البوتجاز تاني. سلمى راحت على الدرج وسندت على المطبخ لحد ما وقفت. طلعت كل الحاجات اللي جواه.
ليلي بصوت: هشددد شعري! بت روحي لبابا. خبطي عليه. العبي قدام الباب. اجري. وحطت الحاجات تاني في الدرج. سلمى راحت عند باب الحمام فضلت تخبط على مصطفى: بابا افتح خدني جوه. مصطفى: روحي العبي مع ماما يا سلمى. أنا طالع أهو. سلمى راحت الأوضة لقت علبة السجاير بتاعت مصطفى فتحتها وكسرتها كلها ورميتها. وفتلت تلعب فيها. مصطفى طلع من الحمام شاف المنظر: ده إيه؟ مالك إنتي بعلبة السجاير؟ ليكي فيها إيه؟ سلمى براءة: ألعب يا بابا.
مصطفى: بتلعبي في إيه؟ السجاير وحشة. متلعبيش فيها تاني. تعالي نروح لليلي يلا. واشتغلها وراح ليلي اللي خلصت تجهيز الفطار. ليلي بصت لسلمى ومصطفى: واقفين كده ليه؟ لعبت في السراحة بوظت المكياج صح؟ سلمى: لأ يا ماما. ده بابا. مصطفى بصلها: ده إنتي بجحة بقى. وفضل يزغزغها وهي تضحك. الست سلمي كسرت علبة السجاير يا ستي. ليلي: طب والله بت بتفهم. خايفة على صحتك. اشتال الصينية يلا عشان متتأخرش.
مصطفى اشتال الصينية وطلعها في الصالة وقعدوا فطرو. ومصطفى خلص وقام وقف. مصطفى: يلا سلام عشان مش عايز أتأخر. وباس خد سلمى وباس خد ليلي. ليلي قامت وقفت وحضنته: متتأخرش عليا. مصطفى ضمّها لصدره بعشق: عيوني. خلي بالك من نفسك وسلمى على ما أرجع. وفتح الباب ونزل راح على شغله. وليلي بدأت تنضيف في البيت. *** غالب نزل من شقته وكان مستعجل جداً. لقي جده في وشه. غالب: صباح الخير. نوال فين؟
غالي: والله ما أنا عارف راحت فين الصبح كده. غالب بص لعمتُه بجدية: عمه أنا عارف إن إنتوا كنتوا في القاهرة بتخرجوا براحتكم لبس وكله. لكن إحنا هنا في ريف. مفيش عندنا خروج كتير. ياريت تعرفيها بكده. ناهد: سيبها تعيش اليومين بتوعها يا غالب يا ابني. غالب بضيق: يا عمه تعيش بس تستر نفسها. متلبسش لبس خروج عشان هي في وشي ووش مصطفى. وأكيد إنتي ما تقبلش إن حد يقول عنا كلمة وحشة. فاطمة دخلت عليهم
وفي إيديها صينية الشاي: الستر مش عيب يا ناهد. دا هي كده هتعيش حياتها بس بأدب واحترام. لبسها مش عاجبني. ناهد: إنتوا مكبرين الموضوع والله. أنا بنتي بميت راجل وأنا مربياها كويس. غالب الكلام معجبوش قام وقف: طيب أنا متأخر على الشغل. مع السلامة. فاطمة: اقعد افطر الأول يا غالب. غالب وهو ماشي: مش جايلي نفس. وركب عربيته وراح على الشغل. *** مصطفى راح عند جمال وبدأ يفحص كل المواشي اللي موجودة في المزرعة.
مصطفى وهو بيغسل إيده: فيه أكتر من 3 بقرات حوامل. ودول أكيد إنت فاهم معاملة خاصة لحد الولادة. جمال وهو بيصب الشاي في الكوبايات: خد ظبط مزاجك كده الأول وتعالى نقعد شوية برا في الهوا. مصطفى أخد كوباية الشاي: يلا يا باشا. وطلع معاه قعدوا برا. إيه الدنيا معاك؟ جمال وهو بيشرب الشاي: من أي ناحية؟ مصطفى: كله. مش حاجة معينة. حاسك مضايق كده. مش عارف ليه.
جمال بتنهيدة: حوار الخلفه تقريباً هيجنن مروه. عايزة تحمل الساعة دي قبل التانية. مصطفى باستغراب: إنتوا لحقتوا عشان تدوروا على الحمل من دلوقتي. عيشوا حياتكم شوية. جمال بصّله: هي مش فاهمة كده. عايزانا نروح لدكتور ونشوف الحمل متأخر ليه. مصطفى وهو بيشرب الشاي: والدكتور هيعمل إيه غير إنه هيكتب شوية منشطات ويقولها خلي نفسيتك حلوة يا مدام وهتيجي. أنا شايف إن الدكتور ملوش أي لازمة. هي لو سابت الموضوع على ربنا هيرزقها ويرضيها.
جمال بتنهيدة تعب: أمها مالية دماغها بقصص أنا مش عارفها. مصطفى: أكبر مشكلة لما تكون الأم مش عاقلة. المفروض أمها تطمنها وتقولها تهدي. لكن لو العكس الله يكون في عونك. وفونه رن. الو؟ أيوا يا غالب. غالب بضيق: فينك يا جدع؟ مجيتش الشغل النهارده ليه؟ مصطفى: أنا عند جمال. المهم هات بعضك وتعالى نروح نقعد شوية في القهوة نفك نفسنا. غالب: أنا فعلاً محتاج أفك عن نفسي. يلا جايلكم. بقولك جهز نفسك إنت وهو هنروح نسهر في راس البر.
مصطفى بضحك: أشطااا يلا تعالى. وقفل. هتشارك في الجريمة ولا لأ؟ جمال باستغراب: جريمة إيه؟ مصطفى: هنروح نقضي اليوم كله في راس البر. جاي ولا قاعد؟ جمال: ودي تيجي؟ جاااي طبعاً. شويه وغالب جه ومصطفى وجمال ركبوا معاه وراحوا من غير ما يعرفوا حد. جمال: غالب شغل لينا حاجة فريحي بقى. عايزينك تشغلنا. غالب بضحك: أشطااا يابا. مصطفى بضحك: تصدقوا الحياة من غير نسوان حلوة برضو. جمال: ده أوي. إحنا اللي مش واخدين بالنا بس.
غالب: يعني إيه؟ أطلق ولا أعيش عشان خاطر العيال؟ مصطفى بضحك: اتكل على الله وارفع قضية خلع. غالب: هنروح راس البر ولا دمياط الجديدة؟ جمال: بينا على راس البر. مبحبش دمياط الجديدة. غالب: فل الفل يا فل. ومشي طريقه على راس البر. وقعدوا الوقت كله في الطريق ضحك وهزار ونزلوا جابوا تسالي فضلو ياكلوا لحد ما وصلوا. ***
الساعة أصبحت 12 بليل وليلي رايحة جاية في الشقة. كل ما ترن على مصطفى يقفل في وشها. وسلمى قاعدة تخبط على النيش وتزعق. ليلي بضيق وهي بتكلم بسملة على اللاب: بيكنسل ليه؟ ولسه لحد دلوقتي في الشغل. معقول؟ بسملة تفتكري راحوا فين؟ بسملة وهي بترضع عمر اللي ميت من العياط: أنا لو أعرف هما راحوا فين كنت كلمتك يا ليلي. بابا خالد راحلهم الشغل ومش موجودين هناك. ومروه رنت على جمال خمستلاف مرة. ليلي بغضب: اتخطفوا يعني؟ ولا راحوا فين؟
طب ما يتصلوا يقولوا هما فين يطمنوا. بسملة: اسكت بقى يا عمر بتعيط ليه؟ ليلي وهي بتشيل سلمى من على النيش: طب تعالي إنت بس لتكسري النيش. أموت قصاده بسملة. ممكن بطنه بتوجعه عندك دوا ولا إيه؟ بسملة بقلق: ده بيصرخ يا ليلي. هقفل كده أنزل لماما فاطمة وأجي. هي اللي هتفهم فيه إيه. وقفت ولبست إسدال ونزلت على تحت لفاطمة. فاطمة شالت عمر حسست على جسمه كان قايد نار: يا ساتر يا رب. ماله سخن كده ليه بس؟
بسملة قومي أبوكي خالد ولا جدك نروح المستشفى بسرعة. بسملة بعياط: ماما هو فيه إيه؟ قلقتيني؟ فاطمة: مفيش فيه حاجة يا حبيبتي. هنروح نطمن بس ونرجع علطول. يلا يلا روحي نادي ليهم. بسملة نادت الجد غالي واخدوا بعضهم وراحوا على المستشفى. فاطمة وهي شايلة عمر اللي بيصرخ: غالب فين يا حج؟ الساعة 12 نص الليل وسايب مراته وابنه لوحدهم. غالي: هتيجي على غالب بس مصطفى سايب مراته وبنته في البيت لوحدهم ومشي هو التاني.
فاطمة بصبر: نروح نطمن على عمر بس الأول. وبعد شوية وصلوا المستشفى والدكتور بدأ يكشف على عمر. الدكتور بصّ لهم: عنده تشنج حراري حالياً. هعلقله محلول وأكسجين. بسملة دموعها زادت وقعدت حضنة ابنها اللي لسه بيصرخ. وفجأة صوته اتقطع ومبقاش يعيط ولا يتنفس وازرق جداً. بسملة حست إن روحها بتطلع. وهي شايفة طفلها بمنظره ده. الدكتور أخده منها بسرعة. الدكتور بصوت عالي: مش عايز حد معايا في الأوضة.
الكل طلع. بسملة بتصوت مش بتعيط في حضن فاطمة والكل قلقان. وغالي نازل اتصال بغالب مبيردش. غالي: والحيوان غالب مبيردش. بسملة بصويت: مش عايزاه يجي ولا عايزة أشوفه قدامي. ابني بيروح مني يا ماااماااا. فاطمة: اهدي يا قلبي. والله هيبقي زي العسل. اهدي. ساعة كاملة مرت عليهم وهم بره ما بين بسملة اللي تعتبر ميتة من شدة الخوف والقلق على ابنها. الدكتور أول ما طلع حست الدنيا بتلف بيها. ابنها فين؟ كويس ولا ماله؟ مش حاسة بيه ليه؟
ولا سامعة صوت عياطه؟ الدكتور بصّ لهم وقال:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!