الفصل 11 | من 69 فصل

رواية بنت العدو الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ندا علي

المشاهدات
27
كلمة
1,989
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

الدكتور بصلهم: اسمعي يا مدام ابن حضرتك انقذنا حالته بعجوبه لازم تهتمي بدرجة حرارته تفتهمي بأصغر التفاصيل دي لانها بتكون سبب لكارثه عند الطفل. هو ممكن يكون بيتألم ومش قادر يعبر، دورك كأم تفهمي هو عاوز إيه. بسمله بصوت مبحوح من شدة العياط: ابني فين يا دكتور؟ كويس صح؟ ابني عايش صح؟

الدكتور: ابن حضرتك كويس، المحلول يخلص وتقدري تخديه وتمشي. وارجوكي جهاز الأكسجين يكون معاكي ديما، وأول ما تحسي إن نفسه تقيل أو بيقل، جهاز الأكسجين يتحط فوراً. غالي سلم على الدكتور بشكر: متشكرين جداً يا دكتور. الدكتور سلم باحترام: على إيه يا حج، دا شغلي. مع السلامة، وألف سلامة عليه، ربنا يشفيه ويعافيه. ومشي. بسمله دخلت الأوضة وجريت على السرير اللي ابنها نايم عليه، وعيونها مش مبطلة عياط. باست إيده وحضنته.

بسمله بدموع: حقك عليا يا نور عيوني، حقك عليا يا قلبي. أنا اللي قصرت في حقك، أنا السبب في إنك تيجي هنا. اسفه. وعيطت أكتر. فاطمة: سيبيه يا بسمله ينام، كدا هيصحي والنوم ليه حلو، علشان ميتحركش والمحلول في إيده يا قلبي. بسمله بعياط: صعبان عليا عيوني عليه، لسه صغير وياخد محلول كدا. فاطمة: الحمد لله إنها جت على قد كدا، احمدي ربنا. بسمله بهمس: الحمد لله إنه لسه معايا وفي حضني. بس أنا عاوزة أروح عند ماما بيه يا ماما.

فاطمة راحت جنبها وحطت إيديها على شعرها: أنا عارفة إنك زعلانة من غالب، وأنا كمان زعلانة منه. بس مينفعش تسيبى لجوزك البيت من غير ما يعرف، كدا بتغلطي نفسِك. بسمله بعياط: وهو فين يا ماما؟ ابنه كان هيموت وهو ولا حتى فكر يرن عليا. غالي دخل ليهم: يلا أنا دفعت الحساب، هاتي المحلول دا نكملوه في البيت يلا.

وفعلاً الممرضة شالت المحلول وراحوا على البيت. عمر في حضن بسمله، وفاطمة اللي بتطبطب على بسمله، وغالي اللي هيتجنن ويعرف فين مصطفى. وغالب وصلوا عند البيت. فاطمة: يا تخليكي تباتي معانا الليلة، يا تطلعي تنامي وأجي معاكي. هتعملي إيه؟ بسمله بتعب: عمر كدا كدا نايم، والساعة بقت 2 أهي. هطلع أنام لصبح أروح بيه لدكتور أطفال متخصص. ارتاحي انتي يا ماما. فاطمة: طيب يا حبيبتي، اطلعي ولو في أي حاجة، هاتي بعضك وانزلي تحت ليا.

بسمله طلعت شقتها ونيمت ابنها، واتفتحت في العياط جنبه لحد ما نامت على نفسها. *** في رأس البر وخصوصاً في سفينة في النيل. غالب وجمال نازلين رقص على الأغنية اللي شغالة في المركب، ومصطفى قاعد بيضحك عليهم أوي. غالب بص لمصطفى: رضا البحراوي بيقول بيت العويل لو دهب ميجبش غير جرابيع. وصدق. جمال مسك إيده بضحك: ناس مني ومن دمي، محدش فيهم شال همي. غالب: ومحدش كان غيره عليا، فين خالي وفين عمي.

ومد إيده لمصطفى: قوم يا جدع ارقص شوية، متبقاش خنيق. مصطفى برفع حاجب: خدلك جنب يلا. رقص إيه اللي أقوم أرقصه؟ يلا انجزو، عاوزين نروح. الله أعلم الدنيا هناك عاملة إيه. جمال راح قعد جنب مصطفى: أكيد مرات كل واحد فينا رفعت عليه قضية خلع، واضحة وضوح الشمس. مصطفى: مش عارف الوضع هيبقى عامل إزاي هناك، بس مش متفائل يعني. غالب بضيق: لأ، بصوا علشان مش عاوز أنكد على نفسي تاني، سيبوا الكل حالياً وخلونا نتبسط.

مصطفى: هننزل من هنا ناكل بقلويظ. جمال: أيوا، كدا ادخلي على الفسفور. وأخيراً نزلوا من السفينة، راحوا على عربية البقلويظ وفضلوا ياكلوا لحد ما تعبوا. قرروا يرجعوا، راحوا ركبوا في العربية ومصطفى ساق. جمال: يوم زي العسل، أقسم بالله. غالب: علشان مش متحدد له. عارف لو كنا محددين، وديني ما كنا هنفرح كدا. مصطفى فتح تليفونه ولقى أكتر من خمسين اتصال من ليلي وجده والعيلة كلها: يا نهااار أبيض، كل دول اتصالات. في حاجة ولا إيه؟

غالب: يا جدع لأ، مفيش حاجة. تلاقي مراتك قلقت. بس أنا عن نفسي مش فاتح تليفوني غير لما أوصل. المهم هريح لحد ما نوصل، صحوني. واتعدل ورجع راسه ورا ونام. *** في شقة ليلي، الساعة أصبحت 3 بالليل وليلي مش عارفة تنام من كتر القلق والعياط. عقلها بيصور لها إن جوزها حصله حاجة. ليلي بنهيار: لأ يا أحلام، مصطفى عمره ما يتأخر عليا كدا. أكيد حصله حاجة. أحلام بقلق: يا بت اسكتي، متقوليش كدا. جوزك زي العسل، محصلوش حاجة.

ليلي بزعيق: ولما جوزي محصلوش حاجة، مرجعش لسه لحد دلوقتي. ليه؟ مروة بعياط على رجل أحلام: وأنا جوزي فين؟ حصله إيه؟ هما راحوا فينا. أحلام بمشي إيدها على شعر مروة اللي غرقانة في دموعها وبتكلم ليلي في الفون: طب اسكتي، مين فيكم دلوقتي؟ قسماً بالله هتلاقيهم خرجوا مع بعض. مروة بدموع: عاوزين نتصل بماما انصاف وبابا سالم، زمانهم وصلوا عند بسملة نطمن على عمر منه.

ليلي مسحت دموعها: كلمت بسملة، منهارة على ابنها. عمر تعبان، عنده تشنج حراري. مبتفكرش في غالب اللي شاغل تفكيرها، عمر. أحلام: طيب استهدوا بالله كدا، بدل ما أزعلكم انتو الاتنين. بنتك فين يا ليلي؟ ليلي باست راس بنتها اللي على صدرها: نايمة في حضني أهيا. أحلام: طب يلا اقفلي وادخلي نامي جنب بنتك، ولما جوزك يرجع اتكلمي معاه. ليلي: لما جوزي يرجع، مش هبص في وشه. هاجي عليكِ، مش هقعد معاه ثانية واحدة.

أحلام بصرامة: سمعتي قولتلك إيه؟ اتكلمي مع جوزك الأول. متبقيش مدفع بيرمي كلام، دي القنابل. ليلي مسحت دموعها: طيب تمام، تصبحي على خير. وقفل معاهم وحضنت سلمي أكتر، بس معرفتش تنام. دموعها نزلت. زعلانة منه أوي والله، بس مرعوبة عليه. إن شاء الله هيرجع بألف خير.

حاولت تنام أكتر من مرة معرفتش. سابت سلمي نايمة وطلعت البلكونة، ودموعها مش واقفة. بصت للبلكونة لقت صوت عربيته تحت البيت. غمضت عيونها لما شافته قدام عيونها كويس وفضلت واقفة. مصطفى قفل بوابة البيت وطلع على الشقة ودخل على الأوضة براحة، لقاها واقفة في البلكونة: احم، حبيبي. واقفة كدا ليه؟ ليلي دموعها نزلت بصمت وضهرها ليه ومتكلمتش ولا حرف. مصطفى قرب منها وحط إيده على كتفها: مبترديش عليا ليه يا ليلي؟

ليلي بصتله بوشها الأحمر من شدة العياط وقالت بصوت مبحوح: الساعة كام معاك يا أبو سلمي؟ مصطفى اتنهد: كنت مخنوق شوية من ضغط الشغل، واخدت بعضي أنا وغالب وجمال وروحنا رأس البر شوية وجينا. ليلي بانفعال: في حاجة اسمها موبايل؟ في حاجة اسمها رسالة؟ في حاجة اسمها اطمن الست اللي متجوزها؟ مش واخد بعضي وأروح أتفسح وأتبسط وهي تولع بجاز؟ تسيبني من 9 الصبح لـ 3 الفجر معرفش فينك وأنا ميتة من قلقي وخوفي عليك. دا اسمه إيه يا دكتور؟

وخبطته في صدره. مصطفى بص لها وسكت ثواني، بعدين اتكلم: هو أنا كنت بايت برا البيت؟ ما أنا رجعت قبل الصبح أهو. وفعلاً كنت مضغوط ومحتاج أبعد عن كل حاجة. كنت قرفان. ليلي بضحكة مصدومة وهي بتسمح دموعها: قرفان ومضغوط؟ لأ، ألف مليون سلامة عليك يا دكتور. تصبح على خير. وجت تمشي مسك دراعها. مصطفى بص لها: رايحة فين يا ليلي؟ بقولك كنت مضغوط وروحت فكيت عن نفسي شوية. بعدين مبحبش أسلوب السخرية ده. كلميني زي ما بكلمك. ليلي بصت على

إيده اللي ماسكة دراعها: سيب دراعي لو عاوزني أبَات في البيت يا مصطفى؟ مصطفى بصدمة مسك دراعها جامد: سوري، مسمعتش. سمعيني كدا بتقولي إيه تاني؟ ليلي بصراخ فزع سلمى: بقولك سيب دراعي بدل ما أتصل بحد من أهلي يجي ياخدني. وشدت دراعها منه واخدت سلمى اللي بتعيط وراحت أوضة الأطفال تنام وهي منهارة من العياط.

مصطفى بقى واقف، مبقاش قادر يعمل إيه. وصل لأقصى درجة من غضبه وعصبيته. بص قدامه، لقى إزازة برفان. مسكها وبكل غل رزعها في الأرض اتفتفت. الخبطة جت في قلب ليلي خليتها شهقاتها تزيد وتغمض عينيها وتضم سلمى ليها أكتر. *** في شقة جمال. طلع على شقته، فتح ودخل لقى مروة قاعدة على الكنبة بتاعت الصالة بتعيط. جمال باستغراب: مروة بتعيطي ليه؟ في إيه؟ وجري عليها. مروة اترمت في حضنه وعيطت أوي: كنت فين يا جمال؟

كنت فين وسايبني لوحدي في قلقي وخوفي؟ كنت فين وأنا بتخيل ألف رواية في دماغي؟ جمال أخدها في حضنه ومشي إيده على شعرها: هشش، اهدي يا حبيبتي. أنا كويس ومعاكي أهو، بس اهدي، بطلي عياط. وفضل يمسح في عيونها. مروة بشهقات: راجع الساعة 4 الفجر وتقولي أنا معاكي؟ كنت فين يا جمال؟ جمال: يا حبيبتي مفيش، روحت أنا والشباب رأس البر. قعدنا شوية ورجعنا. مروة بغضب: من غير رسالة ولا كلمة تطمني بيها؟

هو لما تيجي تقولي أنا هفك عن نفسي شوية، هل أنا هقولك لأ؟ بس أكون عارفة جوزي فين بدل ما أنا كنت عاملة شبه الأعمى. مروة بدوخة شديدة: عاوزه أنام، مش قادرة أقاوِم. جمال اشتالها ودخل الأوضة ونيمها على السرير، ومجرد ما دماغها لمس المخَدة كانت في سابع نومة. جمال بص لها: الظاهر إن الموضوع مش هيعدي بسهولة. ودخل أخد شور وغير هدومه ونام جنبها. *** في شقة غالب.

دخل غالب الشقة بعد ما لقى البيت كله نايم تحت، ودا كان المتوقع أصلاً. دخل الشقة سمع عياط مراته، استغرب جداً، فيه إيه؟ وفتح الأوضة ودخل وشاف منظر مكنتش يتوقعه نهائي. غالب بصدمة:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...