الفصل 15 | من 69 فصل

رواية بنت العدو الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ندا علي

المشاهدات
29
كلمة
3,911
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

مصطفى نزل من عربيته بكل غضب قدام بيت الحبايب. معاه غالب اللي بيحاول يوقفه ويهديه. راح خبط على باب البيت جامد جداً لحد ما أحلام فتحت بخضة. كانت العيلة كلها بتاكل. "مصطفى بصوت عالي: السلام عليكم." "وعليكم السلام. عمي سالم، في كلمتين حابب أقولهم لبنت أخوك قدامك. أولاً، آسف على طريقة دخولي بيتك بالشكل ده. ثانياً، بنت أخوك رافعة قضية خلع ليه؟ وعايزة تبهدل نفسها في المحاكم؟

الأمر أبسط من كدا، كانت تيجي تقولي طلقني بتلاته وتقولي سبب واحد عملته ليها يخليها تطلق، والطلاق وأنا مش هتردد ثانية واحدة." وبص لليلى بكل غضب: "عمري مديت إيدي عليكي، قسيت عليكي، هنتك. عملت إيه ليكي أستحق منك دا؟ انطقي! ليلى بصت ليه أوي. دقنه طويلة شوية، بس لسه بيخطف قلبها بنظرة. وحشها أوي. وقالت بكل هدوء: "خلع إيه اللي بتتكلم عنه؟ أنا مرفعتش قضايا." "مصطفى

بضيق: مبحبش الكذب يا أم سلمى. خليكي قد عملتك. لو إنتي عايزة تطلقي، بتخلفي مني ليه؟ إيه ذنب بنتنا؟ بدل ما تعيش في حضننا سوا، تتمرمط معاكي في محاكم الأسرة؟ ليه؟ أصل لو مش هنربيها تربية إيجابية، خلفناها ليه... ومسح وشه وقال بهدوء عكس اللي جواه: "لا، متسكتيش. أنا عايز رد." دموعها نزلت بسبب كلامه. وبصت ليه: "ودي تتوقعها مني يا مصطفى؟ تتوقع إنها همرمط بنتي وجوزي اللي هو حبيبي في محاكم وقضايا ملهاش لازمة؟

سالم غمز للكل وسابلهم الأوضة لوحدهم وطلعوا. "ليلى بدموع وهي بتبص في كل مكان إلا عينه: سايبني بقالك أسبوع ولا كأنك تعرفني، ولا سألت فيا، ولا عبرتني، ولا حتى عملت قيمة للي بينا. وبصت لعيونه بحزن: لحد إمتى هونت عليك؟ "مصطفى بغضب: بقالي أسبوع لا عارف أنام ولا أشتغل ولا أعيش. لا مرتاح في الشقة ولا في البيت. مش قادر أجلك ومش قادر أسيبك." وشدها عليه وقالها بغضب قبل ما ينزل على شفايفها

يبوسها بكل اشتياق وغل: "إنتي لعنة وأنا الملعون." "ليلى بصتله ودموع في عيونها: عايزة أرجع بيتي. مش عايزة أفضل هنا. مش مرتاحة ومش عارفة أنام." "مصطفى غمض عينه بابتسامة: هنرجع. بس عايز أفهم إزاي مرفوع قضية خلع عليا منك، وإنتي زي ما بتقولي مرفعتيش حاجة." في الوقت ده سالم خبط

ودخل ليهم وقعد بكل هدوء: "عرفتوا إنكم ملوش غير بعض. الحياة أمانة وثقة. لازم تكوني واثقة من جوزك يا ليلى، وواثقة إنه مش هيبص لحد غيرك. وإنت يا مصطفى، مراتك بتحبك وبتغير عليك. ابقي ريحها يا عم وقولها وخلاص. ومفيش قضايا اترافعت. أنا اللي زورت الورقة وبعت الغفير بيها. يمكن تعرفوا قيمة بعض. يلا، خد مراتك وبلاش المواقف دي تاني." "ليلى باست إيد عمها وبصت لمصطفى: مليش بركة غير مصطفى. أشيله في عيوني يا عمي." "مصطفى

بابتسامة: مش عارف أشكرك ولا أقولك إيه على الخوف اللي دب في قلبي لما حسيت إن ممكن أكون خسرتها. أنا أصلًا مليش حياة غيرها. هو مينفعش أكون غير معاها أصلًا." وبص لليلى: "هاتي سلمي عشان وحشاني. وجهزي هدومك عشان نمشي." ليلى هزت راسها. فعلاً راحت تجهز شنطتها وصحّت سلمي. راحت لمصطفى جري باشتياق. "مروة دخلت ليها تلم معاها هدومها: ليلى، مش قادرة أخبي عليكي. أنا زعلانة إن هترجعي لجوزك. هرجع لوحدي تاني." "ليلى

ضحكت: أنا نفسي هفتقدك يا مروة. واللهم." "مروة بضحك: خلاص، اطلعي قوليله مش جاية معاك. أنا عايزة أفضل هنا." "ليلى بصتلها: بس أنا عايزة جوزي حبيبي. جوزي بيكم كلكم. الواد مز آخر حاجة. دا أحلو أكتر ما هو كان حلو. والعين عليه. أخاف أسيبه أكتر من كده يتشقط مني." "مروة ضحكت: مش دا اللي مش هرجعله. اللي هونت عليه. القاسي المفتري القادر." "ليلى

بهزار: دا كلام وقت غضب يا مروة. متدقيش. لكن أنا بأمانة معرفش أعيش من غيره أكتر من كده." أحلام دخلت عليهم الأوضة وفي إيديها شنطة أكل. حطيتها جنب الباب وبصتله: "إياك نحترم نفسنا ونحترم راجلنا بقى. عشان وربي لو لقيت قلة أدب تاني منك لجوزك، لطلع روحك في إيدي." "ليلى استخبت ورا مروة وقالت: يوليه، صلّي على النبي بقى. ساعة شيطان ودخلت بينا. دا الأسبوع اللي قعدته عندك كرهتيني في نفسي من كلامك ليا."

"أحلام: عليه الصلاة والسلام. يلا، خلصي هدومك والبسي عشان تمشي مع جوزك." ليلى لبست الأسدال وسابت طرحته على رقبتها. وجهزت كل حاجاتها وأخدتهم. طلعتهم برا. وكانت رايحة توديهم العربية. وقفها صوت جوزها الغاضب. "مصطفى: إنتي رايحة فين كدا بشعرك يا عسل؟ "ليلى بصتله وبصت لشنطة اللي في إيديها: كنت طالعة... "مصطفى بغضب: طلعت روحك! إنتي كنتي بتطلعي بشعرك برا عادي ولا إيه الدنيا؟ "ليلى

برعب: أبداً والله. مكنتش بطلع برا أصلًا. حتى اسألوهم." "مصطفى شد الطرحة بقسوة حطها على دماغها: أسأل مين؟ ما أنا شوفت بنفسي أهو. مش هنتكلم هنا. لينا بيت يلمنا. وأنا أصلًا ناويلك على نية سودة." واخد الشنطة من إيدها وراح بيها على العربية. وسلموا على الكل ومشوا. "ليلى بتفكر: هو ناوي ليها على إيه؟ هيضربها ولا هيعمل إيه؟ وقالت بكل تلقائية: "إنت هتضربني إمتى؟ "مصطفى

بص للطريق وكمل قدامه: لما نروح. همسكك أرنك علقة. دا أول حاجة. بعدين أحرقك بسجاير في جسمي. وأجيب كرباج وأجلدك. ودا طبعًا قبل ما أقص شعرك." "ليلى بصتله برعب: إنت بتهزر صح؟ "مصطفى بصّلها: إنتي شايفة إيه؟ هل أنا عمري مديت إيدي عليكي؟ حتى لو في عز مشاكلنا؟ ليلى هزت راسها بـ "لأ". "مصطفى مسك إيديها وباسها برقة: يبقى ليه السؤال ده؟ أنا عمري ما رفعت عيني في ست. هقوم أضربها؟ ولما أجي أضرب، هضرب مراتي اللي بحبها وأم بنتي؟

"ليلى نامت على كتفه وهمست: تعرف وحشتني أوي. كنت من غيرك تايهة. حاسة إن مليش حد. حاسة إن وحيدة. برغم إن الكل كان معايا، بس إنت بتكملني يا ابن الجبراني." "مصطفى: يا شيخة، اتقي الله فيا. دا أنا من يوم ما اتخانقنا وإنتي عدماني العافية. إيه البلوكات اللي عملاها ليا دي كلها؟ "ليلى بغيظ: أقولك وحشتني تقوللي عدماني العافية. لاء، أنا عايزة جوزي الرومانسي. مليش فيهم." "مصطفى

بهمس: في البيت بقى. أوريكي الرومانسي وكل اللي إنتي عايزة تشوفيه. لكن هنا بصراحة معنديش أدنى استعداد أتمسك بفضيحة في الطريق العام." وضحك. "ليلى بخجل: على فكرة إنت قليل الأدب. أنا قصدي رومانسي يعني تقول كلام حلو. مش اللي في بالك." "مصطفى بص لسلمى في المرايا اللي قاعدة ورا ومعاها فونها ومندمجة فيه: حبيب بابا ساكت ليه كده؟ "سلمى بصتله بزعل: أنا مخصماكم." "مصطفى

بصلها ومثل الصدمة: ينهار أبيض. القمر بتاعي مخاصمني مرة واحدة. دا ليه إن شاء الله بقى؟ "سلمى بغضب طفولي: بتقول لماما كلام رومانسي وأنا لأ. اشمعنى يا أستاذ بابا." ليلى ومصطفى بصوا لبعض وأدركوا إن سلمى بدأت تاخد بالها من كلامهم وتصرفاتهم. وده في حد ذاته غلط. "ليلى

أخدتها قعدتها على رجلها: بابا كان بيجيب لينا كل يوم حاجة حلوة قبل ما نروح عند أحلام. وكنا بنفرح أنا وإنتي وبناكل إندومي وشيبسي. دا الحاجات الرومانسية يعني. بابا جايب لينا حاجات هناك. دا اللي كان يقصده بالرومانسية." "سلمى بفرحة: جايب كاكولا ولباااان وشيبسي وإندومي ومصاصة يا بابا." "مصطفى قرب منها وباس خدها: جايب يا عمر بابا." وقالها بهمس: "وعشان بابا بيحبك أكتر من ماما، جايب ليكي لعبة حلوة شبهك كده." "سلمى

صقفت على إيديها: الله! أحسن بابا في الدنيا." "ليلى بصت لمصطفى بعشق وهي نايمة على الكرسي: تعرف إن بحبك أوي." "مصطفى بثقة: عارف." "ليلى بغيظ: تصدق بالله أنا غلطانة. بدلع في مين؟ دكتور بيتعامل مع البقر وبس." "مصطفى ضحك بصوته كله وشدها ضمها لصدره وأديه محاوطة كتفها." *** سليم قاعد في العربية مستني كنز تنزل. فضل مستني كتير أوي لدرجة إنه بدأ يتنرفز. نزل من العربية وبص على الباب. كانت جاية بتقفل الباب وهي بتجري. "راحت

عليه بسرعة وهي بتنهج: والله العظيم كنت بلبس وأنا على السلم. آسفة على التأخير." "سليم بصلها بحب: تأخير إيه؟ اسكتي. إيه الحلاوة والرقة دي يا كنوز." وغمزتله. "كنز بابتسامة: أنا جنبك ولا حاجة. يعم، إيه الشياكة دي كلها." وغمزتله. "سليم: لاء، بما إن الموضوع في غمز. اركبي العربية عشان يومنا طويل." كنز ركبت جنبه وبصتله: "سليم، أنا عايزة دريسنج للبس. مش عايزة دولاب." "سليم بصلها: وماله الدولاب؟

ما هو ساتر هدومنا. بدل ما اللي رايح واللي جاي يتفرج عليها." "كنز: يا سليم، الدرايسنج هيكون في أوضة النوم. ومين اللي هيدخل أوضة النوم؟ ولا إنت عايز تزعل كنوز حبيبتك." قالتها بدلع وهي بتقرب منه. "سليم وشه احمر ورجع بضهره لورا: ما بالك يابت؟ في إيه؟ النهار ده هنروح وهنشوف. والحلو هنجيبه. ارجعي مكانك بقى." ودور العربية ومشي. "كنز ضحكت عليه وعلى وشه الأحمر: ينهار أبيض. وشك أحمر كده ليه؟ إنت بتتكسف مني يا سليم؟ "سليم

بحرج وضحك: مش كسوف ولا حاجة. بس يعني أنا راجل عازب بقالي كتير. فجأة ألاقي بنت حلوة زيك كده بتعاكس فيا. مش حلو لصالحها." "كنز اتعدلت في الكرسي بتاعها بابتسامة: خلاص، هتلم وهسكت. بس شغل لينا أي حاجة كده." "سليم مسك إيدها وقربها لشفايفه وباسها: أشغلك أغنية إيه؟ "كنز ابتسمت ليه: على ذوقك." سليم شغل أغنية "مُغرم" وغنى معاها لكنز وهي فرحانة أوي. وصورت اللحظة دي بينهم وسجلتها. "رايحين نختار العفش." ***

في المزرعة عند جمال. جمال واقف بيعلف البقر بكل نشاط. دخل وائل، وده المزارع. "وائل: أسطى جمال، في واحد اسمه سمير برا وبيقول إنه عايزك في مصلحة. متتأخرش." "جمال بستغراب: سمير الحداد؟ ودا عايز مني إيه طيب يا وائل؟ جاي وراك اهو." وقلع هدوم المزرعة وغير هدومه وطلع. وكان فعلاً سمير مستنيه. "سمير وقف لما شافه بابتسامة ماكرة: إزيك يا أبو الصحاب؟ عامل إيه يا جيمي؟ وحشني يا جيمي والله. فينك يا راجل وفين أيامك؟ "جمال

بصله وقعد على مكتبه: قصر يا سمير. عايز إيه؟ أنا عارف الدخلات بتاعتك دي كلها. ف انجز ولخص في كلامك." "سمير: إيه يا عم الدخلة دي؟ هكون عايز إيه منك يعني؟ ما إنت عارف إن لسه طالع من السجن. وأول ما طلعت سألت عنك. والكل قال ساب البرشام ومبقاش بتاع الكلام ده. استغربت أوي. أصل إزاي المعلم جمال يسيبه يعني." وطلع من جيبه كيس وفيه حاجة بيضة شبهه الدقيق وقال بخبث: "بس أنا عارف إنك لو أخدتلك شَدة هتفوق."

"جمال قام وقف بكل هدوء ومسك الكيس من إيده وفضاه قدام سمير في قلب الزبالة. وراح قعد مكانه تاني: بص بقى يا سمورة، عشان مبقتش برغي كتير. عقبال عندك إن شاء الله. باب المزرعة نفسه مش عايز أشوفك معدي من قدامه. وإلا وربي لتكون من سكان المقابر بعديها بساعة. يلا غوور." "سمير قام وقف بغضب جواه رهيب، بس اتكلم بهدوء: عارف الشوية اللي رميتهم دول عاملين كام يا أسطى جمال."

وابتسم: "بس عادي، مش خسارة فيك. ومصيرك تيجي وتطلبها مني. سلام يا شيخنا." وطلع على برا. جمال جواه غضب وحزن إنه كان في يوم من الأيام زي سمير كده. مكنش بيهمه ولا أمه ولا أخواته. وكان بيسرق عادي. وكل حاجة كانت بنسباله عادي. زعل أوي لدرجة إن عينه دمعت. جمال سمع أذان الظهر.

ابتسم: "استغفر الله العظيم." وشمّر أكمامه وقام اتوضى وفرش سجادة الصلاة وبدأ يصلي. ودموعه بتنزل على خده من الندم. لحد ما خلص صلاة. رفع إيده لربنا وفضل يدعي إنه يسامحه. هو مفيش صلاة مش بيدعي فيها إن ربنا يغفر ذنوبه ويسامحه. ودعى ربنا يبارك في حياته ويبعد عنه ولاد الحرام اللي زي سمير وغيره. ومسح وشه وقام رجع شغله من تاني.

سالم راح المزرعة وفضل يدور عليه لحد ما لاقاه واقف قدام الأرض وفي إيده كوباية قهوة. راح وحط إيده على كتفه. "سالم بتنهيدة: سرحان في إيه يا ابن قلبي؟ "جمال شرب شوية من القهوة: ولا أي حاجة يا بابا. كله تمام." "سالم

بص قدامه: تعرف يا جمال يبني، أنا اتمنيت إن أقف معاك الوقفة دي في يوم من الأيام. اتمنيت إن لما مشكلة تحصل أقول نادوا جمال. اتمنيت تكون سند ليا، زي ما أنا فضلت سند لأبويا لأخر لحظة. بس كنت بشوفك بمنظرك وأنت بتتعاطى الزفت ده، كنت بتكسر. بتقهر. إن أشوفك راجل ومسنود عليك. أنا كدا أخدت نصيبي من الدنيا."

"جمال: والله يا بابا، أنا مكسوف من نفسي. كنت موصل نفسي لمرحلة إن كان اللي يقابلني يقولي يا شمام. وكنت بتلاشى الكلمة عادي. أنا تعبت أوي يا بابا عشان أوصل للي أنا فيه ده. تعبت ومازلت بتعب. ورغم إن في حالي أوي، بس محدش سايبني في حالي." "سالم: ربك كبير وقادر يبعد عنك ولاد الحرام. ولما الشيطان يوسوس في دماغك، فكر في مراتك واللي في بطنها. وفكر في جمال القديم وفكر في جمال الجديد. مش هقولك أكتر من كده." "جمال

باس دماغ أبوه: متقلقش عليا يا بابا. ابنك راجل والله العظيم." "سالم بابتسامة: واثق فيك يا جيمي. والله واثق." *** في منزل غالي الجبراني. غالي قاعد ونوال وبسملة وزينب وفاطمة وأميمة وناهد. كلهم قاعدين بيشربوا شاي. "زينب: هو يعني إيه الحب ده يا بنات؟ يعني بتحسوا بإيه لما تحبوا؟ "بسملة

بصتلها بابتسامة: الحب يعني تشوفي شخص تحبيه ويحبك. تتمني تعيشي معاه وتكوني بيته وحياته كلها. تحبي الحياة وتتمسكي بيها عشانه. يوُحشك لما يغيب. تكوني نفسك تفضلي تتكلمي معاه وشايفاه قدامك طول الوقت. غيابه يفرق معاكي. الحب واقع غير الواقع اللي إنتي بتفكري فيه يا زينب. بس واقع جميل أوي." "غالي بابتسامة: الحب الحقيقي لما قال رسولنا الكريم: "لا تؤذوني في عائشة". لو نسمع الحب أيام الرسول هنحب الحب أكتر."

"زينب: يعني إنت بتحب بطوط على كده؟ "غالي بص لفاطمة بابتسامة: ولا يوم حبها في قلبي ينقص. دي معايا من نقطة الصفر. دي الغالية على قلبي. دي أمي قبل ما تكون مراتي. شريكة قلبي وحياتي." "فاطمة بحب: ربنا يطولنا في عمرك يا حج ويديك الصحة والعافية." "نوال: لاء، أنا بقول نسيب القعدة ليهم ونقوم. بعد الكلمتين الحلوين دول. بس أنا من وجهة نظري إن لو شخص معاه فلوس، الكل هيحبه ويموتوا عليه."

"بسملة: دا اسمه استغلال وطمع مش حب. الحب إنك تحبي واحد على قده وتغنيه بحبك. تدبري أمورك وأمور بيتك. أمال الست بيتقالها ست بيت ليه؟ "نوال: أي بنت بتقولها ست بيت عادي. مش حوار يعني." "بسملة وهي

بتنيم في ابنها على رجلها: لاء طبعاً. مش أي ست يتقالها ست بيت. الواحدة اللي مبتعرفش تطبخ وتنضف وتغسل وتشوف احتياجات جوزها وتصونه في عرضه وشرفه. متتجوزش أحسن. الجواز قبل ما يكون استقرار، هو أمانة وثقة. وقت ما تكوني بتعرفي تحتوى جوزك وبيتك وولادك. وقتها نقولك يا ست البيت." "فاطمة بابتسامة: تسلم تربيتك يا بسبوسة. ربنا يكملك بعقلك يا حبيبتي."

"زينب فتحت فونها لقت غالب منزل استوري رومانسي على أغنية "بحبك يااه". "اووووعا يا غالب يا شقي. بسبوسة جوزك الرومانسي منزل أغنية رومانسية. أبسط يا باشا." "بسملة أخدت الفون وسمعت الأغنية وقالت بستغراب: ماله الراجل ده؟ داخل على حب جديد؟ ولا البت اللي بيخوني معاها اعترفت بحبها؟ إيه؟ ما أقرب؟ "زينب بتفكير: والله يا أختي مش عارفة. بس هي واضحة يعني. أغنية ريحتها ورقتين عرفي." "بسملة

بصتلها: إنتي صح. كدا إنتي بتفكري صح. هو متجوز عليا. أنا أصلًا كانت شاكة. بس كنت محتاجة اللي ينبهني. لما أقوم أتصل بيه. أجيبه جري من الشغل أنكد عليه." "زينب بهمس: ربنا معاكي. بس بقولك أنا مقولتش حاجة. خليني برا مشاكلكم. لو عمر هيعطلك، هاتيه لحد ما تخلصي تقطيع في أخويا." "بسملة بصتلها: إنتي مستنياني أقوم أتخانق مع قرة عيني؟

يا مجرمة. أنا جوزي قادر أه، بس مش لدرجة يتجوز عليا. بخيل. ومحدش يستحمل بخله غيري. أنا هقوم من جنبك يا إبليسة. بدل ما تطلقيني." "زينب: قومي. أنا غلطانة. ليكي بفتح عينك على الدنيا. بدل ما إنتي هبلة. بس براحتك." "نوال: هو إحنا مش هنروح زيارة لمصطفى في بيته؟ "فاطمة: ربنا يصلح حاله هو ومراته وترجع بيتها تنوره. واحنا نروح."

"نوال: أنا مش عارفة مصطفى جاب البت الصغيرة دي منين. أولاً تفكيرهم مختلف بسبب سنهم البعيد جداً من بعض وغير جداً. مراته طايشة أوي. المفروض تحافظ على واحد زي مصطفى." "فاطمة: وليلى حافظة على جوزها وبيتها. وليلى مش طايشة. ليلى بتحب جوزها وبتغير عليه. هو اللي متفهمش كده واتعصب عليها، والخناقة كبرت. مع إن مكنش ليها لزوم خالص. وربنا يهدي سرهم يارب." "نوتل

بغيظ: يارب يا جدتي يارب. المهم أنا داخلة أريح شوية." وقامت دخلت الأوضة وقفلت الباب. *** في شقة ليلى ومصطفى. ليلى نيمت سلمي بعد ما أكلت الحاجات الحلوة اللي مصطفى جابها ليها. ودخلت أخدت شاور ولبست توب أبيض وشورت من الحرير. وحطت لمسات ميكب خفيف ورشت برفان ريحته تجنن. ولبست روب بعد ما فردت شعرها على ضهرها. وابتسمت برضا على شكلها. وطلعت لمصطفى اللي واقف بيتكلم في الفون. "ليلى

بهمس: خلص واقفل المكالمة." وحضنته وباست رقبته بدلع. "مصطفى ابتسم وضغط على إيديها على إنها تسكت: معاك يا كبير. كمل." وهمس: "اهدي بقى." ليلى فكت زراير قميصه بدلع وخبث. وبتبوسه كل ما بتفك زرار. "مصطفى غمض عينه ومسك شعرها وقال بهمس: وديني لأعرفك. بس اهدي عليا." وعلي صوته: "خلاص تمام. هستناك بكرة في المستشفى يا ريس. مع السلامة." وقفل الفون. كانت ليلى قلقت ومشيت خطوتين. لقت اللي بيشدها من شعرها. "ليلى

برعب: وحياة عيالك متعملش حاجة؟ "مصطفى حاوط خصرها وحط جبينه على جبينها: طب ما إحنا بنخاف وبنجيب ورا أهو." "ليلى بتوتر: يا حبيبي بهزر معاك. إنت مبتهزرش خالص." "مصطفى وهو بيمشي إيده على خدها براحة وهو نازل بخبث: تؤتؤ. مبهزرش. بس ممكن أهزر. يعني التجربة مطلوبة بردو." "ليلى بضحكة متوترة: احم. لاء يا روحي متتعبش نفسك. خلينا جد ودغري مع بعض قدام." "مصطفى دفن وشه في رقبتها وضمها باشتياق: هشش…. وحشتيني؟ "ليلى

نامت على كتفه باشتياق: وإنت وحشتني أكتر." "مصطفى بعد عن حضنها ومسك وشها بين إيده: لما تغضبي اغضبي في حضني. بعد كده مفيش خروج برا البيت. لو فيها موتك." "ليلى باستها بدلع: وأنا عايزة أموت في حضنك يا ابن الجبراني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...