الفصل 16 | من 69 فصل

رواية بنت العدو الفصل السادس عشر 16 - بقلم ندا علي

المشاهدات
25
كلمة
2,560
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

دخل مصطفى الشقة بعد العصر، استغرب الهدوء الذي كان فيها. رمى جاكته على الكنبة: "ليلي فينك؟ ليلي خرجت من الغرفة بلهفة، احتضنته وقبلت رقبته: "جوزي، رجلي، وشايلة اسمه عليا. النعمة وحشتني." مصطفى بادلها الحضن ورفع حاجبه: "خَيْر يا رب." ليلي جلست بجانبه ويداها على رقبته: "يا راجل، بقولك وحشتني، تقولي خير." مصطفى نظر إليها بطرف عينه: "بيني وبينك، مبحبش الدخلة دي خالص، يعني مبتريحنيش."

ليلي نظرت إليه: "أدخل لك دغري في الموضوع. أنبوبة البوتجاز عايزة تتغير، وعايزة خضار عشان البيت على البياض." مصطفى رفع حاجبه: "مصروف البيت لسه واخداه من 3 أيام، مبتعمليش منه ليه؟ ليلي ابتعدت عنه قليلاً وقالت بحذر: "هقولك، هفهمك. أوعى تتهور. المصروف خلصته، بس وحياة ربنا جايبة حاجات مهمة برضه." مصطفى فتح فمه بصدمة: "خلصتي مصروف البيت كله؟ دا حتى مخلصتهوش في نص الشهر. هتبقي مبلوعة؟

لأ، دا النهارده 3 في الشهر. دا أنا هطلع ميتين أهل أهلك! ليلي جرت على الغرفة ووقفت أمام الباب: "اهدأ بس. العصبية مش حلوة ليا. إحنا نتفاهم. أنا جبت حاجات مهمة." مصطفى وهو يخلع حزامه: "حاجات مهمة؟ آه. جبتي مسكات بكام يا ليلي؟ ليلي بلهفة: "فاضل فلوس والله. وحياة ربنا فاض فلوس." مصطفى هدأ قليلاً وجلس على الكنبة: "اطلعي لي. تعالي. هاتي الباقي. إنتي متمسكيش فلوس تاني." ليلي خرجت بتردد ووضعت

الفلوس أمامه على الطاولة: "أهم دول الباقي." مصطفى أمسك الفلوس ونظر إليها: "75؟ دا باقي 2000 بتوع الشهر؟ ليلي كشرت: "ونص؟ دا مش مالي عينك؟ 75 ونص يا متعلم يا بتاع المدارس." مصطفى أمسكها من لياقة بجامتها بغضب: "أعمل فيكي إيه؟ أطلقك وأخلص نفسي منك؟ ليلي: "أحلام مش عايزاني. قالت لي خليكي في حضن جوزك ومتطلعيش منه أبداً." مصطفى: "خليكي في حضن جوزك؟ آه. دا انتي خربتي بيتي. منك لله. جايبة بالفلوس شوية كريمات؟

فلوس شهر ضيعتيها في ساعة يا زوجة السعادة والهنا." ليلي نظرت إليه برجاء: "سيب البيجامة. وحياة أبوك دي جديدة على فكرة. كستور دي. خد بالكم." مصطفى ضغط على شفتيه بغيظ: "كستور إيه؟ دا أنا هكسترك النهارده." ليلي وهي تعدل ملابسها: "إيه يا جدع؟ كلبشت في البيجامة لحد ما كسرتها. المهم هنعمل إيه في الفلوس اللي مراتك خلصيتها دي؟ مصطفى نظر إليها وسكت، وشد الجاكت

بتاعه ونزل من الشقة: "فوضت أمري ليك يا رب. حقيقي مش عارف أتعامل مع البني آدمة دي." ليلي من على باب الشقة: "متنساش الخضار يا حبيبي." وقد أغلقت الباب وقالت بفخر: "إنه لم يقاوم جمالي بالبيجامة، فترك الشقة وانصرف." *** سلمي خرجت من الغرفة تدعك في عيونها بنوم: "ماما، أبويا فين؟ جاب لي شيبسي وهو جاي." ليلي شالتها واحتضنتها: "أبوكي ممكن يطلق أمك يا سلومتي. راجل مفتري. مستخسر فيا 2000 جنيه."

سلمي نظرت إليها: "هاتي لي لبن وتعالي غطيني. وشغلي أنا الفرحة على فونك عشان أنام." ليلي أخذتها وذهبت على المطبخ وعملت لها اللبن، وراحت نيمتها وشغلت الفيديو على الشاشة. وفضلوا يتفرجوا لحد ما سلمي نامت، وليلي قامت تنشر الهدوم. *** في شقة غالب. غالب خرج من الحمام وكان لسه حالق دقنه. نظر إلى

نفسه في مراية التسريحة: "الله أكبر. قمر يا واد يا غالب. تلاتة بالله العظيم أنا أجمل من مراتي. بس شوية الحبوب دول يروحوا أبقى أجمل من كريستيانو نفسه." وفضل يدور في الحاجات بتاعة بسملة لحد ما لاقى الفاونديشن، وطبعاً ما يعرفش ده إيه. غالب نظر إليه باستغراب: "ده إيه؟ مدام خلصان نصه يبقي بيجيب معاها مفعول." وحط شوية على إيده ودعكه في وشه كامل وهو مغمض، وبعدين فتح وركز على نفسه شوية في المرايا. "مسك بطحينة ده ولا إيه؟

بسملة دخلت الغرفة وفي إيدها ورقة الطلبات: "غالب بقولك... وصوتت: "آآآه! مكياجي! الفاونديشن اللي بستخصره في نفسي! تعمل فيه كدا! " وأخذت العلبة منه بغضب. غالب يوزعه على وشه: "فاونديشن إيه يا جاهلة؟ ده مسك بطحينة. الواد أشرف الحلاق بيعمله ليا على طول. اسكتي! بسملة بصدمة وهي على وشك البكاء: "مسك بطحينة ولا مسك بالعسل دا؟ في حاجاتي بتقرب منه ليه؟ ده بـ 500 جنيه. منك لله." غالب نظر إليها: "ده بـ 500 جنيه؟

عليا النعمة أجيبه لك بـ 50 جنيه اللحظة دي." بسملة بغيظ: "ده مش مسك، ده كريم أساس للميكب يا دكتور غالب الجبراني. مالك إنت بيه بتقرب له ليه؟ غالب نظر إلى نفسه في المراية: "تصدقي بالله؟ أنا كنت حاسس إنه مش مسك الطحينة. أصل اللي بحطه بيكون خفيف عن كدا. لكن ده عامل شبه وش المحارة كدا." وبصلها: "لأ يكون معجون يا بت يا بسملة؟ بسملة بضيق: "معجون؟

آه. روح اغسل وشك يا غالب. وبعد كدا متقربش لحاجاتي بدل ما أمساك برفاناتك أكسرها." غالب نظر إليها برفع حاجب: "بت انتي، أنا أعمل اللي أنا عايزه. أنا واخد رف في الدولاب وساكت. مش راضي أتكلم." بسملة: "ولا هتتكلم وتسكت بدل ما ألم هدومك أحطها في الجزامة وأخد الرف. فاحمد ربنا كدا واسكت." غالب نظر إليها برفع حاجب: "الدولاب ده أنا جايبه بفلوسي على فكرة." بسملة نظرت إليه برفع حاجب: "ودي شقتي على فكرة."

غالب نظر إليها بخبث وقرب عليها وهي بترجع. راح شدها: "إنتي بترجعي لورا ليه؟ " وبيفك شعرها على ضهرها. بسملة بتوتر: "إنت اللي بتقرب ليه وبتفك شعري ليه؟ غالب باس رقبتها براحة: "براحتي. أعمل اللي نفسي فيه. عندك اعتراض؟ بسملة بتوتر أكبر: "لأ، معنديش. بس ابعد. الأكل على النار هيتحرق." غالب بلا مبالاة وهو يفك أزرار بيجامتها: "وإيه يعني ما يتحرق." بسملة مسكت إيده: "غالب عمر برا لوحده." غالب سكتها بشفتيه

اللي قبلها بكل رقة وحب: "هش. خليكي معايا وبس. إنتي وحشاني؟ *** في بيت عيلة الحبايبة. سالم قاعد وعلى وشه باين ملامح الغضب. وجمال قدامه بيراجع وبيشوف آخر مرة جاب تقاوي الأرض منين واتصدم لما عرف. سالم نظر إليه بغضب: "من عند عيلة الجبراني صح؟ أنا عارف إن مهما حصل بينا الغل والحقد مش هيطلع من قلبه." أحلام جابت الشاي حطيته قدامهم: "صلي على النبي يا أخويا. علشان خاطر البنات. روح واتكلم مع أبو مصطفى والحاج غالي وافهم منه."

سالم بغضب: "أنا لو رحت هناك هفرج عليهم البلد. محصول السنة كله ضاع. التقاوي اللي هي المفروض مبيد لدودان مليت الأرض ديدان، والبلد كلها بتضحك على محصول الرز بتاعنا." جمال: "استهدي بالله بس يا با. وأنا هتصل بمصطفى أفهم منه. يمكن عندهم كدا برضه." سالم بضيق: "إنت بتضحك على عيل صغير يا جمال؟ ما إنت شايف محصول الأرض بتاعهم عامل إزاي؟ هو غالي الجبراني يقصدها؟ يقصد يدينا التقاوي المضروبة علشان يضحك البلد علينا؟

أنا قايم رايحه له. أسود عيشته وأجي." وقام وقف. رشا طلعت وراه: "استني بس يا سالم. متبقاش متسرع كدا. علشان خاطر بيتك. ومتنساش إحنا بينا نسب. اهدأ وابقي روح. لكن تروح وإنت متعفرت كدا هتدهول الدنيا." جمال: "كلام أمي صح يا با. أنا اللي هروح وأتكلم معاهم وأفهم الدنيا وأرجع. وإنت خليك هنا علشان أنا عارف لو جيت هنمسك في بعض." سالم: " وعرفهم إن الموضوع ده مش هنسكت عليه. ده محصول سنة كاملة وضاع وبسببهم."

مروة نزلت من شقتها على صوتهم العالي وراحت عند جمال: "خارج ولا إيه؟ جمال نظر إليها: "أيوا خارج. في حاجة ولا إيه؟ مروة: "آه. كنت عايزة لبن وكيس مكرونة وعلبتين زبادي وانت راجع." جمال بابتسامة: "مكرونة بشاميل صح؟ مروة ابتسمت: "عارفة إن نفسك فيها بقالك كتير. الفترة اللي فاتت كنت تعبانة. لقيتني النهاردة فايقة كدا قولت أروق عليك." جمال باس إيدها بحب: "تسلميلي يا حبيبتي." سالم: "جماااال. جو المحن دا. سيبك منه. ركز في شغلنا."

جمال فضل يبرطم بضيق: "طيب يا بااا. سلام." ومشي ومروة ضحكت وقعدت جنب أحلام ورشا. *** في منزل سليم. منزل متواضع جداً وقدامه حديقة صغيرة. كنز كانت ترتب مكان أودة النوم اللي جت من حوالي ساعة: "سليم، إيه رأيك نخلي السرير في وش التسريحة ولا في وش الدولاب؟ سليم كان يركب النجفة في الأوضة. نظر إليها من فوق: "تفتكري هتفرق؟ كنز نظرت إليه: "أيوا طبعاً هتفرق. بس أنا رأيي نخليها في وش الدولاب."

سليم: "إيه رأيك إنتي تعملي لي كوباية شاي وتشوفي أماندا فين؟ علشان أنا مبطنش لغيابها خالص." كنز ضحكت وهي طالعة المطبخ: "عيوني حاضر. أماندا؟ أماندا؟ أماندا جت ليها وفي إيدها عروسة لعبة: "نعم يا ماما." كنز شالتها وبست خدها: "كنتي فين يا قلب ماما؟ أماندا شاورت على حوض السمك: "كنت بلعب مع السمك الجديد." كنز وهي ترتب شعر أماندا: "جعانة؟ أعمل لك تاكلي؟ أماندا: "لأ. مش جعانة دلوقتي. الشاورما اللي جبتيها بتشبع."

كنز نزلتها: "خلاص يا روحي. لما تجوعي تعالي عرفيني. أنا بعمل شاي لبابا في المطبخ أهو. أوعي تخرجي برا البيت لوحدك." أماندا هزت رأسها وراحت تلعب. وكنز دخلت المطبخ وفونها رن. كنز: "الو؟ أيوا يا ماما؟ إيناس: "خارجة من الصبح وإحنا داخلين على المغرب. مش خير يا كنز؟ كنز: "يا ماما حبيبتي. الأوضة واصلة الساعة 2. عب ما اتنصبت وفرشنا الأرض وكل حاجة. ولسه سليم بيركب في النجفة."

إيناس بصرامة: "كنز خدي بالك. ده راجل وعازب وإنتي معاه لوحدك. دماغه تجيبه كدا تجيبه كدا. وقفيه عند حده. يصبر لما كتب كتابكم يتكتب." كنز بملل: "يا ماما سليم مفيش في دماغه كدا. سليم محترم ومحافظ عليا والله." إيناس: "أنا بوعيك بس. ويلا تعالي. متتأخريش. أبوكي زمانه هيتصل. هقول له إيه لو مكنتيش في البيت." كنز: "جاياااا يا ماما جاياااا." وأغلقت وقامت عملت الشاي وراحت لسليم. سليم أخذ الشاي من إيدها: "تسلم إيدك يا ست البنات."

كنز: "حبيبي. ماما اتصلت. لازم أروح." سليم: "فعلاً إنتي هنا من بدري. هروحك أهو. بس إمتي هتبقي معايا بقى؟ كنز قربت منه ومسكت وشه بين إيدها بحنان: "قريب أوي هنكون مع بعض. ولبعض لأخر العمر." سليم مسك إيدها وباسها: "أنا قبلتك صدفة، بس كانت أجمل وأحلى صدفة مرت عليا." ***

في المساء، الساعة أصبحت 9 بليل. ليلي نيمت سلمي وتأكدت إنها نامت. بعدين طلعت فستان نبيتي قصير ومنفوش بحمالات رفيعة جداً وهيلز أسود بكعب عالي. وعملت ميكب تحفة. وسابت شعرها وظبطت نفسها على الآخر. وراحت طلعت الكيكة من الفرن وقطعتها وحطت صوص الشوكولاتة عليها وجهزتها على السفرة. وقطعت البيتزا وطلعتها. وطلعت البيبسي. وشغلت أغنية لأصالة "هو حبيبي".

بعد حوالي ربع ساعة، دخل مصطفى وفي إيده كيس الطلبات. فتح باب الشقة. كانت ليلي بتستقبله بابتسامة جميلة وهادية. مصطفى في البداية اتصدم. لكن بعدين نظر إليها بإعجاب: "سنيوريتا! إيه الجمال ده؟ ليلي راحت عنده أخدت الكيس حطيته على الطاولة وبست خده: "حمد الله على السلامة. ادخل على السفرة على طول." مصطفى نظر على السفرة: "وهل دا إنك صرفتي المصروف بتراضيني؟ ولا حلاوة روح؟

ليلي ضحكت: "ولا دا ولا دا. حسيت إن مهملة في جوزي الفترة دي. قولت أعوضه وأدلع شوية." مصطفى شدها من إيدها وحضنها وباس رقبتها برقة: "أنا لما اتجوزتك كنتي حلوة وأنا كنت مجنون بيكي. فإنتي بقيتي أجمل وأجمل من لما اتجوزتك. طب أعمل إيه في كل الحلاوة دي؟ أحياناً بكون عايز أخبيكي." ليلي نظرت إليه: "تعرف إنك مش بتقول بحبك خالص؟ مصطفى باس شفايفها بعشق: "بحبك وبعشقك وبموت فيكي." ليلي بابتسامة: "وأنا بدوب فيك."

مصطفى: "سلمي نامت ولا إيه؟ ليلي: "من بدري." مصطفى بخبث: "طب بنضيع وقت ليه؟ مش فاهم." ليلي رجعت لورا: "مصطفى اعقل. متبوظش الليلة. إحنا لسه في البداية." مصطفى شدها: "هنا البداية والنهاية. اسكتي." وحط إيده ورا رقبتها وباسها بكل عشق. وهي بادلته البوسة بحب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...