الفصل 17 | من 69 فصل

رواية بنت العدو الفصل السابع عشر 17 - بقلم ندا علي

المشاهدات
28
كلمة
2,534
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

بدأت تمر الأيام والشهور، كنز وسليم يجهزون شقتهم مع بعض في كل حاجة وأقل التفاصيل، وسليم يفعل كل شيء يبسط كنز، وحبهم يكبر كل شوية. كل أبطالنا حياتهم مستقرة، وأخيرًا وصلنا ليوم زفاف كنز وسليم. صباح يوم الزفاف. في شقة مصطفى. مصطفى نائم على حرف السرير، وحرفيًا سيقع، وليلي لازقة في ظهره ونائمة بعمق، وسابت باقي السرير. مصطفى اتعدل وبصلها بنوم. مصطفى وهو يعدلها في نص السرير بهمس: ابعدي بس شوية يا حبيبتي، مش عارف أنام.

ليلي اتعدلت بنوم ونامت. وبعدها بنص ساعة رجعت تتحرك في السرير، ورأسها على صدر مصطفى اللي هيقع من على السرير. مصطفى اتحرك بنوم وهو يبعدها: يا بنتي حرام عليكي، السرير واسع حبة، مكاني يعني. ليلي بنوم وضيق وهي تتعدل: يا ربي الواحد مش عارف ينام منك. ونامت. مصطفى بصلها: معلش جاي عليكي، هنقول إيه بقى. وحط رأسه على المخدة ونام.

شوية ورجعت ليلي جنب مصطفى وفضلت تتحرك لحد ما بعدته من على السرير. فضلت كدا طول الليل، لا هو عارف ينام ولا هي حاسة بنفسها، لحد ما النهار طلع وصوت الأغاني اللي اشتغلت قدام البيت صحاه. قام من على السرير وهو مكسر، وكانت لازقة فيه برضه. مصطفى وهو ماسك ظهره: حسبي الله، اشبعي بميتين أم السرير. ودخل ياخد شور. ليلي اتحركت في السرير بضيق من صوت الأغاني: لا حول ولا قوة إلا بالله، بيت ممنوع فيه النوم.

واتعدلت وبصت على السرير، لقيته فاضي، استغربت. جوزي فين؟ معقول نزل من دلوقتي؟ وقامت تاخد شور، لقت باب الحمام مقفول. حبيبي أنت جوه؟ مصطفى مسح وشه بالمياه ورد: ادخلي، أنا قافل الستارة. ليلي دخلت، غسلت وشها وسنانها، ولسه هتمشي، مصطفى شدها تحت الدش وبصلها بخبث. مصطفى بمكر: على فين يا بيضا؟ ليلي برجاء: علشان خاطري، سلمى برا، ودلوقتي هتصحي، هتعيط لما متلاقيش حد جنبها. علشان خاطري. مصطفى وهو يبوسها من

رقبتها وبيفك زراير قميصها: اسكتي، وحشتيني. ليلي بتحاول تبعد بس مش عارفة: سيبني علشان خاطر... مصطفى قاطعها بشفايفه، بعد ما قفل المياه، وشالها وطلع الصالة، حطها على الكنبة وباسها بكل حب ورقة. دقيقتين وباب الشقة خبط، وكانت أحلام وشهد وبسملة ورشا قدام باب الشقة بيخبطوا. مصطفى فاق من جولة عشقه مع ليلي على صوت حد قدام شقته، بصلها بضيق، وباسها بعمق وقام بص من العين السحرية. مصطفى اتنهد بضيق: آهلك برا قدام الشقة؟!

ليلي برقت بخجل وقامت لمّت هدومها اللي مرمية في كل مكان وجريت على الأوضة: نهار أسود. مصطفى بضحك: هاتي هدومي طيب من على السرير علشان أفتح لك. طلعت رمت هدومه ليه وبصتله برجاء: بالله عليك متبين حاجة... عدّل شعرك. مصطفى لبس هدومه وعدل شعره وفتح الباب بابتسامة: إيه النور ده كله، اتفضلوا. أحلام بابتسامة: بنورك يا حبيبي. أمال سلمى وليلي فين؟ وحشوني. مصطفى حط إيده ورا رقبته: سلمى نايمة، وليلي جوه، ثواني هدخل أنادي عليها.

ودخل جوا. ليلي كانت أخدت شور سريع وبتلبس لبس محتشم، وسلمى واقفة جنبها بتلعب في الميكب وبتحاول تحط روج وبتعمل بوز البطة بطريقة مضحكة علشان تشوف الروج. مصطفى بصدمة: أنتي لحقتي تلبسي؟ معقول؟ وبص لسلمى: وأنتي بتنيلي إيه يا سلمى؟ سلمى ببرائة خبت الروج: مش بنيل حاجة يا بابا؟ ليلي بضيق منه: كله منك، أصلاً ولا لحقت أجهز فطار نفطر، ولا لحقت أستحمى كويس، ولا لحقت أعمل حاجة.

مصطفى بتحسر: والله ولا أنا لحقت أعمل حاجة، دا أنا كنت بقول يهدي، لسه الواحد كل ما يحاول يتلم عليكي، لازم يحصل حاجة. ليلي بغيظ: مصطفى اتلم واسكت، علشان مكنش وقته خالص. مصطفى ضمها بخبث رغم اعتراضها: عندك حق، إحنا نعيد ليلة فرحنا مع ليلة سليم النهارده. ليلي بعدت عنه بضيق وهي مش عارفة مضايقة من قربه ليه: طيب... ابعد. وطلعت لأهلها ومعاها سلمى. *** الساعة ٢ الظهر في منزل الجبراني.

في منزل عيلة الجبراني، العيلة كلها صاحية بسبب صوت الأغاني اللي قدام البيت، وكل القرايب وأهل البلد بيتغدوا في الطباخ الكبير. كنز راحت الكوافير ومعاها زينب أختها. فاطمة قاعدة على الكرسي وعلي رجلها عمر، وجنبها قاعدة أحلام. فاطمة: والنبي شوفتي حلاوة زي حلاوة الواد عمر دا يا أم إسراء؟ واد يتاكل أكل كدا. أحلام بابتسامة: حبيب قلب جدته دا وروحه. البت سلمى مش راضية تجيلي خالص.

فاطمة: تلاقيها خايفة من الناس. قلبي عليها. ليلي... ليلي! ليلي جت من المطبخ وهي شايلة سلمى بتذمر: نعم يا بطوط؟ فاطمة بضحك على شكلها: مالك مضايقة كدا ليه يا عيون بطوط؟ ليلي بضيق: سلمى متعلقة في رقبتي من الصبح ومش راضية تمشي خطوة، ومصطفى مش راضي ياخدها مني ولا دقيقة، ومش راضية تروح لحد، وضهري وجعني من كتر ما أنا واقفة بيها.

فاطمة بصت لسلمى: طب خديها واطلعي شقتك ارتاحي شوية، وانزلي تلاقيها خايفة ومش متوعدة على الناس الكتير. يلا يا أم إسراء، اطلعي معاها يا كبديا. أحلام: أطلع فين؟ أنا فيا ركب الدنيا هنا حلاوة، مش طالعة فوق. ليلي بتذمر أكبر: مصطفى موتيه، وإلا يفضل معايا في الشقة ساعتين على بعض، وأمي مبتحبش شقتي هي كمان. أميمة جت عليهم

بضحك وفي إيدها طبق محشي: أبوكي خالد كدا مبيرضاش يطلع الشقة أبداً. دوقي كدا يا أم فاطمة، شوفي المحشي بتاع العشا اللي هيروق لكنز. فاطمة دقته: الله، زي الفل. حلو كدا، بس سبيه يستوي شوية. ليلي برجاء: يلا يا ماما، اطلعي معايا والنبي. أحلام: مقدرش أطلع، ركبي بتوجعني. خدي بنتك واطلعي انتي، وأنا هبقى أجلك فوق. إحنا هنروح فين من بعض يعني. ليلي: عايزة أطلع والله، بس مصطفى مفطرش، عايزة أفطره الأول وأطلع براحتي بقى. فاطمة

مسحت على ضهرها بحنان: اطلعي انتي يا حبيبتي، وأنا هفطره، متقلقيش. جهزي هدومك وهدوم جوزك وشوفي هتعملي إيه. ليلي ابتسمت ليها: طب، ماشي. لو احتجتي حاجة، نادي عليا واطلعي ليا يا أحلام. وطلعت على شقتها. *** برا قدام البيت. الطباخ بيطبخ وتقريباً البلد كلها موجودة، في قلب الفرح بيتغدوا. مصطفى وغالب وسليم بيرقصوا على الخيل بفرحة حقيقية. ليلي واقفة في البلكونة بتتفرج هي وسلمى اللي ميتة من العياط.

ليلي: طب اهدى وقوليلي عايزة إيه يا بنتي؟ سلمى بعياط: أركب زي بابا، مليش دعوة، إشمعنى هولي؟ ليلي: علشان هو راجل، وأنتي بنوتة حلوة، مينفعش تركبي، ممكن تتعوري. سلمى بعياط أكتر: لااااء، أنا عايزة أروح، مليش دعوة، نادي عليه ياخدني. ليلي مبقتش عارفة لا تسكتها ولا عارفة تنادي على مصطفى من صوت الأغاني، ولقت الجرس بيرن، وكانت بسملة وعمر ابنها. ليلي بلهفة: عمر جالك اهو، العبي معاه بقى.

بسملة وهي بتدلعها: يخرابي قلبي، بتعيط ليه يا ولاد؟ ليلي: عايزة تنزل لابوها تركب الحصان، ومش عارفة أعمل إيه. بسملة: طب ما ترني عليه يجي ياخدها، تتبسط معاه شوية. ليلي أخدت فونها من على البار ورنت أكتر من مرة بمصطفى وهو مش بيرد. ليلي: مش سامع الفون خالص، ولو نزلت ورحت عند الرجالة، هيسفلت وشي في الأرض. بسملة: سلومة قلبي، هتلعبي معايا؟ هي تستخبي وأنا أجري وراها، يلااا يلااا. وفضلوا يلهوا فيها لحد ما نامت. في الشارع.

مصطفى للطباخ: عم سمير، كل دا لسه مخلصتش عمايل أكل؟ إيه يا راجل يا طيب، هنخلص إمتى؟ دا الساعة داخلة على ٣ العصر، ومفيش ولا سفرة خلصت. غالب وهو بياكل مخلل: سيب الراجل على مهله، مش عايزين الأكل طري. مصطفى: شايفك نازل على طبق مخلل، أكل ولا أجدعها ست بتتوحم، مش خير يا غالب. غالب: عارفين، الواحد محتاج حاجة ساقعة. سليم دخل عليهم: لأ، الواحد محتاج كوباية قهوة مظبوطة.

غالب أول ما شافه سقف: يا عريس، ابقى افتكر، سيبلي حتة من الدكر. وبصله أوي: الحمام والمحشي والكفتة ودكر البط، هجيلك بكرة تجيب لي منهم، ومش ماشي من غيرهم، أنا قولتلك أهو، قتيل على بابكم. مصطفى بتريقة: نسيت، لسه فيه الرز والشوربة، خدهم كمان. غالب: لأ، دا أكل عيانين كدا، لكن أنا بتكلم عن أكل العرايس. سليم طبطب عليه بسخرية: وأنت هفتان اليومين دول يا حبة عيني. غالب وهو بياكل مخلل: معدوم العافية والله يا نسيبي. غالي

دخلهم عند الطباخ بغضب: تلاتة، بالله العظيم ما في واحد فيكم عنده لتر واحد دم، يعني واقفين هنا وأصحابكم ومعارفكم اللي جايين من القاهرة والمنصورة دول، مين يستقبلهم؟ غالب بص لمصطفى: معروفة يعني، اللي هيستقبلهم غالي الجبراني. مصطفى فتح فونه ولقى أكتر من خمس رنات من ليلي ورنات من أصحابه. مصطفى: يا نهار، دا أنا لو شغال في شركة العملة نفسها، محدش هيتصل بيا كدا. سليم فونه رن، وكانت كنزي. سليم: الووو.

كنز برجاء: سليم، بالله عليك اطلع شقتنا في بيت بابا، ادخل أوضتي، هتلاقي كيس أبيض جنب الدولاب، هاته وتعالي يا حبيبي، علشان خاطري. سليم: الكيس الأبيض دا فيه إيه يعني؟ كنز: فيه طرحة الفستان، وفيه التوب والاسترتش، ونسيتهم خالص، وكلهم حاجات مهمة والله. سليم بتنهيدة: حااااضر، ياقلبي، هجيبهم وأجيلك من عيوني. حاجة تانية؟ كنز بضحك: هاتلي أكل يا سليم، أنا مفرهدة من دلوقتي من قلة الأكل. سليم بضحك: مفرهدة إيه أي بقا؟

دا كله إلا الفرهدة دي، دا أنتي فرهدي زي ما أنتي عايزة، إلا النهارده، أنا هجيب الكيس وهجيب لك أكل وجايلك أهو. وقفل. غالب بص له بتركيز: هتجيب لمين أكل وبتكلم مين؟ سليم: بكلم أختك اللي هي هتبقى مراتي. غالب بضيق: الموضوع دا أنا مش عارف أبلعه، حوار بكلم أختك دا مش جاي معايا سكة، قول بكلم مراتي، لكن عليا الحلال من ديني إن سمعتك بتقول أختك تاني، لقطع وشك. سليم برفع حاجب: في دكتور محترم يقول أقطع وشك؟ غالب

وبوقه مليان أكل قال بضيق: وحياة أبوك متحسسنيش إن دكتور نسا وتوليد، دا أنا بعالج بقرة. مصطفى بغمزة: واشمعنى نسا وتوليد يعني؟ غالب بغمزة: تخصص كله إحساس ورقة، كله نسوان تدخل عليك، واحدة نسوان العيادة تقولك بشتكي من كذا وكذا. وكشر بضيق: مش عم رجب يقول لك البقرة دي بتريل، شوف لي مالها. مصطفى ضحك هو وسليم بصوتهم كله، وطلعوا استقبلوا المعازيم ومعارفهم بكل ترحاب وحب. *** الساعة أصبحت ٦ المغرب.

غالب واقف جنب مصطفى في المول بيشتروا بدل. مصطفى بص له بتحذير: هدخل أقيس وأطلع، تقولي رأيك، متتحركش من هنا، ومتشغلش بالك بنسوان، مش عايز فضايح، علشان مقلش منك قدام حد. غالب: يعم انت واخد عني فكرة وحشة ليه؟ ادخل قيس، اخلص. وفونه رن وكانت بسملة. غالب: الو. بسملة بقرف: غالب، عايزة معطر جو للبيت، هاتوه واطلعولي، ريحة الفسيخ مخلية البيت ريحته زبالة. غالب برومانسية: يا عمري، معطر إيه للبيت؟

أنتي ريحتك نفسها عطر وعنبر للبيت، كفاية ريحة شعرك القمر. بسملة بحب: روح قلبي، ربنا يخليك ليا، ومنحرمش من كلامك القمر دا. بص، تعالي اتغدى، فكك من المعطر، نجيبه في إيه يوم؟ غالب: جيلك يا بسبوستي. وقفل معاه وحط فونه في جيبه. غالب: الحمد لله، اترحمّنا من ١٠٠ جنيه حق المعطر. مصطفى بص له بتركيز: البدلة تاخد ١٠ على ١٠، ونجمة، القميص مظبوط جداً على فكرة.

مصطفى راح على رف البرفان وأخد إزازة ورش منها وبص على نفسه في المرايا، شكله مع تحديدة دقنه وشنبه وشعره المترتب يخطب القلب فعلاً. غالب بص له بتركيز: هو البرفان هنا ببلاش؟ يعني آخد أرش وأحطها مكانها تاني؟ مصطفى باستغراب: ببلاش إزاي؟ مش فاهم. وإزاي هتاخدها ترش منها وترجعها؟ طبعاً مينفعش. غالب بضيق: أنت بتحلل لنفسك وتحرم لغيرك ليه؟ ما أنت رشيت أهو وسبتها.

مصطفى بغضب: يا إنسان، براس كلب، أنا هشتري الإزازة، مش هسيبها. بص، ادخل غير هدومك يا غالب، علشان عليا النعمة ما عندي دماغ ليك. غالب بص له وقال بصوت أنوثي: داخل يرووووحي. ودخل البروفة يغير هدومه. مصطفى بص له بقرف: اظبط يلاااا، بدل ما أظبطك. وفون مصطفى رن، وكانت ليلي. رد مصطفى: أيوا يا حبيبي؟ ليلي بعياط: مصطفى، تعالي البيت حالا، متتأخرش لو سمحت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...