الفصل 60 | من 69 فصل

رواية بنت العدو الفصل الستون 60 - بقلم ندا علي

المشاهدات
24
كلمة
2,614
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

مصطفي نزل من عربيته بكل غضب قدام بيت الحبايبه ومعاه غالب اللي بيحاول يوقفه ويهديه. راح خبط على باب البيت جامد جداً لحد ما أحلام فتحت بخضة، وكانت العيلة كلها بتاكل. مصطفي بصوت عالي: السلام عليكم. سالم: وعليكم السلام. عمي سالم، في كلمتين حابب أقولهم لبنت أخوك قدامك. أولاً، آسف على طريقة دخولي بيتك بالشكل ده. ثانياً، بنت أخوك رافعة قضية خلع ليه؟ وعايزة تبهدل نفسها في المحاكم؟

الأمر أبسط من كده، كانت تيجي تقولي طلقني بتلاتة وتقولي سبب واحد عملته ليها يخليها تطلق، الطلاق وأنا مش هتردد ثانية واحدة. وبص لليلي بكل غضب: عمري ما مديت إيدي عليكي، قسيت عليكي، هنتك، عملت إيه ليكي أستحق منك ده؟ انطقي! ليلي بصت ليه أوي، دقنه طويلة شوية بس لسه بيخطف قلبها بنظرة. وحشها أوي وقالت بكل هدوء: خلع إيه اللي بتتكلم عنه؟ أنا ما رفعتش قواضي.

مصطفي بضيق: ما بحبش الكذب يا أم سلمى. خليكي قد عملتك، لو إنتي عايزة تطلقي، بتخلفي مني ليه؟ إيه ذنب بنتنا؟ بدل ما تعيش في حضننا سوا تتمرمط معاكي في محاكم الأسرة؟ ليه؟ أصل لو مش هنربيها تربية إيجابية خلفناها ليه؟ ومسح وشه وقال بهدوء عكس اللي جواه: لا، ما تسكتيش. أنا عايز رد. ليلي دموعها نزلت بسبب كلامه وبصت ليه: ودي تتوقعها مني يا مصطفي؟ تتوقع إن همرمط بنتي وجوزي اللي هو حبيبي في محاكم وقواضي ملهاش لازمة؟

سالم غمّز للكل وسابلهم الأوضة لوحدهم وطلعوا. ليلي بدموع وهي بتبص في كل مكان إلا عينه: سايبني بقالك أسبوع ولا كأنك تعرفني؟ ولا سألت فيا ولا عبرتني؟ ولا حتى عملت قيمة للي بينا؟ وبصت لعيونه بحزن: لدرجادي هونت عليك؟ مصطفي بغضب: بقالي أسبوع ولا عارف أنام ولا أشتغل ولا أعيش ولا مرتاح في الشقة ولا في البيت. مش قادر أجلك ومش قادر أسيبك. وشدها عليه وقالها بغضب قبل ما ينزل على شفايفها

يبوسها بكل اشتياق وغل: إنتي لعنة وأنا الملعون. ليلي بصتله ودموع في عيونها: عايزة أرجع بيتي، مش عايزة أفضل هنا، مش مرتاحة ومش عارفة أنام. مصطفي غمض عينه بابتسامة: هنرجع، بس عايز أفهم إزاي مرفوع قضية خلع عليا منك وإنتي زي ما بتقولي ما رفعتيش حاجة؟ في الوقت ده سالم خبط

ودخل ليهم وقعد بكل هدوء: عرفتوا إنكم ملكوش غير بعض. الحياة أمانة وثقة، لازم تكوني واثقة من جوزك يا ليلي، وواثقة إنه مش هيبص لحد غيرك. وإنت يا مصطفي، مراتك بتحبك وبتغير عليك، ابقى ريحها يا عم وقولها وخلاص. ومفيش قواضي اترافت، أنا اللي زورت الورقة وبعت الغفير بيها، يمكن تعرفوا قيمة بعض. يلا، خد مراتك وبلاش المواقف دي تاني. ليلي باست إيد عمها وبصت لمصطفي: مليش بركة غير مصطفي، أشيله في عيوني يا عمي.

مصطفي بابتسامة: مش عارف أشكرك ولا أقولك إيه على الخوف اللي دب في قلبي لما حسيت إن ممكن أكون خسرتها. أنا أصلاً مليش حياة غيرها، هو مينفعش أكون غير معاها أصلاً. وبص لليلي: هاتي سلمى علشان وحشاني وجهزي هدومك علشان نمشي. ليلي هزت راسها، فعلاً راحت تجهز شنطتها وصحّت سلمى راحت لمصطفي جري باشتياق. مروة دخلت ليها تلم معاها هدومها: ليلي، مش قادرة أخبي عليكي، أنا زعلانة إن هترجعي لجوزك. هرجع لوحدي تاني.

ليلي ضحكت: أنا نفسي هفتقدك يا مروة والله. مروة بضحك: خلاص، اطلعي قولي له مش جاية معاك، أنا عايزة أفضل هنا. ليلي بصت لها: بس أنا عايزة جوزي حبيبي، جوزي بيكم كلكم، الواد مز آخر حاجة، دا احلو أكتر ما هو كان حلو، والعين عليه، أخاف أسيبه أكتر من كده يتشقط مني. مروة ضحكت: مش ده اللي مش هرجعله، اللي هونتي عليه القاسي المفتري القادر؟

ليلي بهزار: ده كلام وقت غضب يا مروة، ما تدققيش، لكن أنا بأمانة معرفش أعيش من غيره أكتر من كده. أحلام دخلت عليهم الأوضة وفي إيديها شنطة أكل، حطيتها جنب الباب وبصت لها: اياك نحترم نفسنا ونحترم راجلنا بقى، علشان وربي لو لقيت قلة أدب تاني منك لجوزك، لأطلع روحك في إيدي. ليلي استخبت ورا مروة وقالت: يوليه، صلي على النبي بقى. ساعة شيطان ودخلت بينا. دا الأسبوع اللي قعدته عندك كرهتيني في نفسي من كلامك ليا.

أحلام: عليه الصلاة والسلام. يلا خلصي هدومك والبسي علشان تمشي مع جوزك. ليلي لبست الأسدال وسابت طرحته على رقبتها، وجهزت كل حاجتها وخدتهم طلعتهم برا، وكانت رايحة توديهم العربية، وقفها صوت جوزها الغاضب. مصطفي: إنتي رايحة فين كده بشعرك يا عسل؟ ليلي بصت له وبصت لشنطة اللي في إيديها: كنت طالعة... مصطفي بغضب: طلعت روحك... انتي كنتي بتطلعي بشعرك برا عادي ولا إيه الدنيا؟

ليلي برعب: أبدًا والله ما كنت بطلع برا أصلًا، حتى اسألهم. مصطفى شد الطرحة بقسوة، حطها على دماغها: أسأل مين؟ ما أنا شفت بنفسي أهو. مش هنتكلم هنا، لينا بيت يلمنا. وأنا أصلًا ناويلك على نية سودة. وأخد الشنطة من إيدها وراح بيها على العربية. سلموا على الكل ومشوا. ليلي بتفكر، هو ناوي ليها على إيه؟ هيضربها ولا هيعمل إيه؟ وقالت بكل تلقائية: أنت هتضربني إمتى؟ مصطفى

بص للطريق وكمل قدامه: لما نروح، همسك أرنك علقة، ده أول حاجة. بعدين أحرقك بسجاير في جسمك، وأجيب كرباج وأجلدك، وده طبعًا قبل ما أقص شعرك. ليلي بصتله برعب: أنت بتهزر صح؟ مصطفى بصلها: أنتِ شايفة إيه؟ هل أنا عمري مديت إيدي عليكي حتى لو في عز مشاكلنا؟ ليلي هزت راسها بلا. مصطفى مسك إيديها وباسها برقة: يبقى ليه السؤال ده؟ أنا عمري ما رفعت عيني في ست، هقوم أضربها. ولما أجي أضرب، هضرب مراتي اللي بحبها، وأم بنتي.

ليلي نامت على كتفه وهمست: تعرف وحشتني أوي. كنت من غيرك تايهة، حاسة إن ماليش حد، حاسة إن وحيدة. برغم إن الكل كان معايا، بس أنت بتكملني يا ابن الجبراني. مصطفى: يا شيخة اتقي الله فيا! ده أنا من يوم ما اتخانقنا، وأنتِ عدماني العافية. إيه البلوكات اللي عاملاها ليا دي كلها؟ ليلي بغيظ: أقولك وحشتني، تقولي عدماني العافية؟ لأ، أنا عايزة جوزي الرومانسي، مليش فيه.

مصطفى بهمس: في البيت بقى. أوريكي الرومانسي وكل اللي أنتِ عايزة تشوفيه. لكن هنا بصراحة معنديش أدنى استعداد أتمسك بفضيحة في الطريق العام. وضحك. ليلي بخجل: على فكرة أنت قليل الأدب. أنا قصدي رومانسي يعني تقول كلام حلو، مش اللي في بالك. مصطفى بص لسلمى في المراية اللي قاعدة ورا ومعاها فونها ومندمجة فيه: حبيب بابا ساكت ليه كدا؟ سلمى بصتله بزعل: أنا مخصماك. مصطفى بصلها ومثل الصدمة: ينهار أبيض! القمر بتاعي مخاصمني مرة واحدة؟

ده ليه إن شاء الله بقى؟ سلمى بغضب طفولي: بتقول لماما كلام رومانسي وأنا لأ؟ إشمعنى يا أستاذ بابا؟ ليلي ومصطفى بصوا لبعض وأدركوا إن سلمى بدأت تاخد بالها من كلامهم وتصرفاتهم، وده في حد ذاته غلط. ليلي خدتها قعدتها على رجليها: بابا كان بيجيب لينا كل يوم حاجة حلوة قبل ما نروح عند أحلام، وكنا بنفرح أنا وأنتِ وبناكل أندومي وشيبسي. ده الحاجات الرومانسية. يعني بابا جايب لينا حاجات هناك. ده اللي كان يقصده بالرومانسية.

سلمى بفرحة: جايب كاكولا ولبان وشيبسي وأندومي ومصاصة يا بابا؟ مصطفى قرب منها وباس خدها: جايب يا عمر بابا. وقالها بهمس: وعشان بابا بيحبك أكتر من ماما، جايب ليكي لعبة حلوة شبهك كدا. سلمى سقفت على إيديها: الله! أحسن بابا في الدنيا. ليلي بصت لمصطفى بعشق وهي نايمة على الكرسي: تعرف إن بحبك أوي. مصطفى بثقة: عارف. ليلي بغيظ: تصدق بالله أنا غلطانة بدلع في مين؟ دكتور بيتعامل مع البقر وبس.

مصطفى ضحك بصوته كله وشدها ضمها لصدره وأديه محاوطة كتفها. سليم قاعد في العربية مستني كنز تنزل. فضل مستني كتير أوي لدرجة إنه بدأ يتنرفز. نزل من العربية وبص على الباب. كانت جاية بتقفل الباب وهي بتجري. راحت عليه بسرعة وهي بتنهج: والله العظيم كنت بلبس وأنا على السلم. آسفه على التأخير. سليم بصلها بحب: تأخير إيه؟ اسكتي! إيه الحلاوة والرقة دي يا كنوز؟ كنز بابتسامة: أنا جنبك ولا حاجة يا عم. إيه الشياكة دي كلها؟ وغمزتله.

سليم: لأ، بما إن الموضوع في غمز، اركبي العربية علشان يومنا طويل. كنز ركبت جنبه وبصتله: سليم، أنا عايزة دريسنج للبس. مش عايزة دولاب. سليم بصلها: وماله الدولاب؟ ما هو ساتر هدومنا بدل ما اللي رايح واللي جاي يتفرج عليها. كنز: يا سليم، الدريسينج هيكون في أوضة النوم. ومين اللي هيدخل أوضة النوم؟ ولا أنت عايز تزعل كنوز حبيبتك؟ قالتها بدلع وهي بتقرب منه. سليم وشه احمر ورجع بضهره لورا: مالك يابت؟ إيه؟

النهار ده هنروح وهنشوف. والحلو هنجيبه. ارجعي مكانك بقى. ودور العربية ومشي. كنز ضحكت عليه وعلى وشه الأحمر: ينهار أبيض! وشك احمر كدا ليه؟ أنت بتتكسف مني يا سليم؟ سليم بحرج وضحك: مش كسوف ولا حاجة. بس يعني، أنا راجل عازب بقالي كتير. فجأة ألاقي بنت حلوة زيك كدا بتعاكس فيا، مش حلو لصالحها. كنز اتعدلت في الكرسي بتاعها بابتسامة: خلاص هتلم وهسكت. بس شغل لينا أي حاجة كدا. سليم مسك إيدها وقربها لشفايفه وباسها: أشغلك أغنية إيه؟

كنز ابتسمت ليه: على ذوقك. سليم شغل أغنية مغرم وغنى معاها لكنز وهي فرحانة أوي. وصورت اللحظة دي بينهم وسجلتها: رايحين نختار العفش. في المزرعة عند جمال. جمال واقف بيعلف البقر بكل نشاط. دخل وائل، وده المزارع. وائل: أسطى جمال، في واحد اسمه سمير برا وبيقول إنه عايزك في مصلحة. متتأخرش. جمال بستغراب: سمير الحداد؟ وده عاوز مني إيه طيب يا وائل؟ جاي وراك أهو. وقلع هدوم المزرعة وغير هدومه وطلع. وكان فعلاً سمير مستنيه. سمير وقف

لما شافه بابتسامة ماكرة: أزيك يا أبو الصحاب؟ عامل إيه يا جيمي؟ وحشني يا جيمي والله. فينك يا راجل وفين أيامك؟ جمال بصله وقعد على مكتبه: قصر يا سمير. عايز إيه؟ أنا عارف الدخلات بتاعتك دي كلها. ف انجز ولخص في كلامك. سمير: إيه يا عم الدخلة دي؟ هكون عايز إيه منك يعني؟ ما أنت عارف إني لسه طالع من السجن. وأول ما طلعت سألت عنك والكل قال ساب البرشام ومبقاش بتاع الكلام ده. استغربت أوي. أصل إزاي المعلم جمال يسيبه؟

وطلع من جيبه كيس وفيه حاجة بيضة شبهه الدقيق وقال بخبث: بس أنا عارف إنك لو أخدتلك شدة هتفوق. جمال قام وقف بكل هدوء ومسك الكيس من إيده وفضاه قدام سمير في قلب الزبالة. وراح قعد مكانه تاني: بص بقا يا سمورة علشان مبقتش ألغي كتير. عقبال عندك إن شاء الله. باب المزرعة نفسه مش عايز أشوفك معدي من قدامه. وإلا وربي لتكون من سكان المقابر بعديها بساعة. يلا غوور. سمير قام وقف بغضب جواه رهيب،

بس اتكلم بهدوء: عارف الشوية اللي رميتهم دول عاملين كام يا أسطى جمال؟ وابتسم: بس عادي، مش خسارة فيك. ومصيرك تجيلي وتطلبها مني. سلام يا شيخنا. وطلع على برا. جمال جواه غضب وحزن إنه كان في يوم من الأيام زي سمير كدا. مكنش بيهمه ولا أمه ولا أخواته. وكان بيسرق عادي وكل حاجة كانت بنسباله عادي. زعل أوي لدرجة إن عينه دمعت. جمال سمع أذان الظهر. ابتسم: أستغفر الله العظيم.

وشمر أكمامه وقام اتوضأ وفرش سجادة الصلاة وبدأ يصلي ودموعه بتنزل على خده من الندم. لحد ما خلص صلاة، رفع إيده لربنا وفضل يدعي إنه يسامحه. هو مفيش صلاة مش بيدعي فيها إن ربنا يغفر ذنوبه ويسامحه. ودعا ربنا يبارك في حياته ويبعد عنه ولاد الحرام اللي زي سمير وغيره. ومسح وشه وقام رجع شغله من تاني. سالم راح المزرعة وفضل يدور عليه لحد ما لاقاه واقف قدام الأرض وفي إيده كوباية قهوة. راح وحط إيده على كتفه.

سالم بتنهيدة: سرحان في إيه يا ابن قلبي؟ جمال شرب شوية من القهوة: ولا حاجة يا بابا. كله تمام. سالم بص قدامه: تعرف يا جمال يا ابني؟ أنا اتمنيت إن أقف معاك الوقفة دي في يوم من الأيام. اتمنيت إن لما مشكلة تحصل أقول: نادوا جمال. اتمنيت تكون سند ليا زي ما أنا فضلت سند لأبويا لآخر لحظة. بس كنت بشوفك بمنظرك وأنت بتتعاطى الزفت ده. كنت بتكسر، بتقهر. إني أشوفك راجل ومسند عليك، أنا كدا أخدت نصيبي من الدنيا.

جمال: والله يا بابا، أنا مكسوف من نفسي. كنت موصل نفسي لمرحلة إن كان اللي يقابلني يقولي يا شمام، وكنت بتلاشى الكلمة عادي. أنا تعبت أوي يا بابا علشان أوصل للي أنا فيه ده. تعبت ومازلت بتعب. ورغم إني في حالي أوي، بس محدش سايبني في حالي. سالم: ربك كبير وقادر يبعد عنك ولاد الحرام. ولما الشيطان يوسوس في دماغك، فكر في مراتك واللي في بطنها. وفكر في جمال القديم وفكر في جمال الجديد. مش هقولك أكتر من كدا.

جمال باس دماغ أبوه: متقلقش عليا يا بابا. ابنك راجل والله العظيم. سالم بابتسامة: واثق فيك يا جيمي. والله واثق. في منزل غالي الجبراني. غالي قاعد ونوال وبسملة وزينب وفاطمة وأميمة وإانصاف وناهد. كلهم قاعدين بيشربوا شاي. زينب: هو يعني إيه الحب ده يا بنات؟ يعني بتحسوا بإيه لما تحبوا؟

بسملة بصتلها بابتسامة: الحب يعني تشوفي شخص تحبيه ويحبك. تتمني تعيشي معاه وتكوني بيته وحياته كلها. تحبي الحياة وتتمسكي بيها علشانه. يوحشك لما يغيب. تكوني نفسك تفضلي تتكلمي معاه وشيفاه قدامك طول الوقت. غيابه يفرق معاكي. الحب واقع غير الواقع اللي أنتِ بتفكري فيه يا زينب. بس واقع جميل أوي. غالي بابتسامة: الحب الحقيقي لما قال رسولنا الكريم: "لا تؤذوني في عائشة". لو نسمع الحب أيام الرسول، هنحب الحب أكتر.

زينب: يعني أنت بتحب بطوط على كده؟ غالي بص لفاطمة بابتسامة: ولا يوم حبها في قلبي ينقص. دي معايا من نقطة الصفر. دي الغالية على قلبي. دي أمي قبل ما تكون مراتي. شريكة قلبي وحياتي. فاطمة بحب: ربنا يطولنا في عمرك يا حج ويديك الصحة والعافية. نوال: لأ، أنا بقول نسيب القعدة ليهم ونقوم. بعد الكلمتين الحلوين دول. بس أنا من وجهة نظري إن لو شخص معاه فلوس، الكل هيحبه ويموتوا عليه.

بسملة: ده اسمه استغلال وطمع مش حب. الحب إنك تحبي واحد على قده وتغنّيه بحبك. تدبري أمورك وأمور بيتك. أمال الست بيتقالها ست بيت ليه؟ نوال: أي بنت بيتقالها ست بيت عادي، مش حوار يعني. بسملة وهي

بتنيم في ابنها على رجلها: لأ طبعًا مش أي ست يتقالها ست بيت. الواحدة اللي مبتعرفش تطبخ وتنضف وتغسل وتشوف احتياجات جوزها وتصونه في عرضه وشرفه، متتجوزش أحسن. الجواز قبل ما يكون استقرار، هو أمانة وثقة. وقت ما تكوني بتعرفي تحتوي جوزك وبيتك وولادك، وقتها نقولك يا ست البيت. فاطمة بابتسامة: تسلم تربيتك يا بسبوسة. ربنا يكملك بعقلك يا حبيبتي. زينب فتحت فونها لقت غالب منزل ستوري رومانسي على أغنية بحبك يااه: أوعى!

يا غالب يا شقي! بسبوسة جوزك الرومانسي منزل أغنية رومانسية. أبسط يا باشا! بسملة أخدت الفون وسمعت الأغنية وقالت باستغراب: ماله الراجل ده؟ داخل على حب جديد؟ ولا البت اللي بيخوني معاها اعترفت بحبها؟ إيهما أقرب؟ زينب بتفكير: والله يا أختي مش عارفة. بس هي واضحة يعني، أغنية ريحتها ورقتين عرفي.

بسملة بصتلها: أنتِ صح كدا. أنتِ بتفكري صح. هو متجوز عليا. أنا أصلًا كانت شاكة. بس كنت محتاجة اللي ينبهني. لما أقوم أتصل بيه أجيبه جري من الشغل أنكد عليه. زينب بهمس: ربنا معاكي. بس بقولك أنا مقولتش حاجة. خليني برا مشاكلكم. لو عمر هيعطلك، هاتيه لحد ما تخلصي تقطيع في أخويا. بسملة بصتلها: أنتِ مستنياني أقوم أتخانق مع قرة عيني يا مجرمة؟

أنا جوزي قادر آه، بس مش لدرجة يتجوز عليا. بخيل ومحدش يستحمل بخله غيري. أنا هقوم من جنبك يا إبليسة بدل ما تطلقيني. زينب: قومي! أنا غلطانة ليكي بفتح عينك على الدنيا. بدل ما أنتِ هبلة. بس براحتك. نوال: هو إحنا مش هنروح زيارة لمصطفى في بيته؟ فاطمة: ربنا يصلح حاله هو ومراته وترجع بيتها تنوره، واحنا نروح. نوال: أنا مش عارفة مصطفى جاب البت الصغيرة دي منين؟

أولًا تفكيرهم مختلف بسبب سنهم البعيد جدًا من بعض. وغير جد. مراته طايشة أوي. المفروض تحافظ على واحد زي مصطفى. فاطمة: وليلي حافظة على جوزها وبيتها. وليلي مش طايشة. ليلي بتحب جوزها وبتغير عليه. هو اللي متفهمش كدا واتعصب عليها. والخناقة كبرت مع إن مكنش ليها لزوم خالص. وربنا يهدي سرهم يا رب. نوال بغيظ: يا رب يا جدتي، يا رب. المهم أنا داخلة أريح شوية. وقامت دخلت الأوضة وقفلت الباب. في شقة ليلي ومصطفى.

ليلي نيمت سلمى بعد ما أكلت الحاجات الحلوة اللي مصطفى جابها ليها. ودخلت أخدت شور ولبست توب أبيض وشورت من الحرير. وحطت لمسات ميكب خفيف ورشت برفان ريحته تجنن. ولبست روب بعد ما فردت شعرها على ضهرها. وابتسمت برضا على شكلها. وطلعت لمصطفى اللي واقف بيتكلم في الفون. ليلي بهمس: خلص واقفل المكالمة. وحضنته وبوست رقبته بدلع. مصطفى ابتسم وضغط على إيديها على إنها تسكت: معاك يا كبير، كمل. وهمس: أهدي بقى.

ليلي فكت زراير قميصه بدلع وخبث وبتبوسه كل ما بتفك زرار. مصطفى غمض عينه ومسك شعرها وقال بهمس: وديني لعرفك بس. اهدي عليا. وعلى صوته: خلاص تمام. هستناك بكرة في المستشفى يا ريس. مع السلامة. وقفل الفون. كانت ليلي قلقت. ومشيت خطوتين لقت اللي بيشدها من شعرها. ليلي برعب: وحياة عيالك متعملي حاجة. مصطفى حاوط خصرها وحط جبينه على جبينها: طب ما إحنا بنخاف وبنجيب ورا أهو. ليلي بتوتر: يا حبيبي بهزر معاك. أنت مبتهزرش خالص.

مصطفى وهو بيمشي إيده على خدها براحة وهو نازل بخبث: تؤتؤ. مبهزرش. بس ممكن أهزر يعني. التجربة مطلوبة بردو. ليلي بضحكة متوترة: احم. لأ يا روحي متتعبش نفسك. خلينا جد ودغري مع بعض كدا. مصطفى دفن وشه في رقبتها وضمها بشوق: هشش... وحشتيني؟ ليلي نامت على كتفه بشوق: وأنت وحشتني أكتر. مصطفى بعد عن حضنها ومسك وشها بين إيده: لما تغضبي، اغضبي في حضني. بعد كدا مفيش خروج برا البيت لو فيها موتك.

ليلي باسته بدلع: وأنا عايزة أموت في حضنك يا ابن الجبراني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...