" بعد مرور شهر الأمور ماشية طبيعية في كل بيت وكل واحد مستقر مع مراته وعياله. دخل مصطفى الشقة بعد العصر، استغرب الهدوء اللي موجود فيها. رمى الجاكت بتاعه على الكنبة: "ليلي فينك؟ ليلي طلعت من الأوضة بلهفة، حضنته وباست رقبته: "جوزي، رجلي وشايلة اسمه عليا النعمة وحشتني." مصطفى بادلها الحضن ورفع حاجبه: "خير يا رب." ليلي قعدت جنبه وإيديها على رقبته: "يا راجل بقولك وحشتني، تقولي خير؟
مصطفى بص لها بطرف عينه: "بيني وبينك مبحبش الدخلة دي خالص، يعني مبتريحنيش." ليلي بصت له: "أدخلك دغري في الموضوع، أنبوبة البوتاجاز عايزة تتغير وعايزة خضار عشان البيت على الأبيض." مصطفى رفع حاجبه: "مصروف البيت لسه خدّاه من 3 أيام، مبتعمليش منه ليه؟ ليلي بعدت عنه شوية وقالت بحذر: "هقولك، هفهمك. أوعى تتهور، المصروف خلصته بس وحياتك جايبة حاجات مهمة برضه." مصطفى فتح بوقه بصدمة: "خلصتي مصروف البيت كله؟
ده حتى مخلصتهوش في نص الشهر؟ هتبقي مبلوعة. لأ، ده النهارده 3 في الشهر. ده أنا هطلع ميتين ألف أهل أهلك! ليلي جريت على الأوضة ووقفت قدام الباب: "اهدّي بس، العصبية مش حلوة. ليا إحنا نتفاهم، أنا جبت حاجات مهمة والله." مصطفى وهو بيقلع حزامه: "حاجات مهمة؟ آه. جبتي ماسكات بكام يا ليلي؟ ليلي بلهفة: "فاضل فلوس والله، وحياتك فاض فلوس." مصطفى
هدى شوية وقعد على الكنبة: "اطلعيلي تعالي، هاتي الباقي. إنتي متمسكيش ميتين أم فلوس تاني." ليلي طلعت بتردد وحطت الفلوس قدامه على الطرابيزة: "أهم، دول الباقي." مصطفى مسك الفلوس وبصلها: "75 جنيه؟ باقي 2000 بتوع الشهر؟ ليلي كشرت: "ونص؟ ده مش مالي عينك؟ 75 ونص يا متعلم يا بتاع المدارس." مصطفى مسكها من لياقة بجامتها بغضب: "أعمل فيكي إيه؟ أطلقك وأخلص نفسي منك؟
ليلي: "أحلام مش عايزاني، قالتلي خليكي في حضن جوزك ومتطلعيش منه أبداً." مصطفى: "خليكي في حضن جوزك؟ آه، ده انتي خربتي بيتي. منك لله، جايبة بالفلوس شوية كريمات. فلوس شهر ضيعتيها في ساعة يا زوجة السعادة والهنا." ليلي بصت له برجاء: "سيب البيجامة، وحياة أبوك دي جديدة على فكرة. كوستور دي، خد بالك." مصطفى ضغط على شفايفه بغيظ: "كوستور إيه؟ ده أنا هكسترك النهارده." (أخيراً سابها) ليلي وهي بتعدل هدومها: "إيه يا جدع؟
كلبشت في البيجامة لحد ما كسرتها. المهم، هنعمل إيه في الفلوس اللي مراتك خلصيتها دي؟ مصطفى بص لها وسكت، وشد الجاكت بتاعه ونزل من الشقة: "فوضت أمري ليك يا رب. حقيقي مش عارف أتعامل مع البني آدمة دي." ليلي من على باب الشقة: "متنساش الخضار يا حبيبي." (وقفل الباب وقالت بفخر) "إنه لم يقاوم جمالي بالبيجامة، فترك الشقة وانصرف." سلمى طلعت من الأوضة بتدعك في عيونها بنوم: "ماما، أبويا فين؟ جابلي شيبسي وهو جاي."
ليلي شالتها وحضنتها: "أبوكي ممكن يطلق أمك يا سلومتي. راجل مفتري، مستخسر فيا 2000 جنيه." سلمى بصت لها: "هاتيلي لبن وتعالي غطيني، وشغلي أنا الفرحة على فونك عشان أنام." (ليلي أخدتها وراحت على المطبخ وعملتلها اللبن، وراحت نيمتها وشغلت الفيديو على الشاشة، وفضلوا يتفرجوا لحد ما سلمى نامت وليلي قامت تنشر الهدوم.) " في شقة غالب. غالب طلع من الحمام وكان لسه حالق دقنه، بص على
نفسه في مراية التسريحة: "الله أكبر، قمر يا واد يا غالب. تلاتة بالله العظيم أنا أجمل من مراتي، بس شوية الحبوب دول يروحوا هبقى أجمل من كريستيانو نفسه." وفضل يدور في الحاجات بتاعت بسمة لحد ما لاقى الفاونديشن، وطبعاً ميعرفش دا إيه. غالب بصله بستغراب: "ده إيه؟ مدام خلصان نصه يبقى بيجيب معاها مفعول." وحط شوية على إيده ودعكه في وشه كامل وهو مغمض، وبعدين فتح وركز على نفسه شوية في المرايا: "مسك بطحينة ده ولا إيه؟
بسمة دخلت الأوضة وفي إيديها ورقة الطلبات: "غالب بقولك... (وصوتت) "آآآآه، مكياجي! الفاونديشن اللي بستخصره في نفسي، تعمل فيه كدا؟ " وأخدت العلبة منه بغضب. غالب بيوزعه على وشه: "فاونديشن إيه يا جاهلة؟ ده مسك بطحينة، الواد أشرف الحلاق بيعمله ليا طول. اسكتي." بسمة بصدمة وهي على وشك العياط: "مسك بطحينة؟ ولا مسك بالعسل ده؟ في حاجاتي بتقرب منه ليه؟ ده بـ 500 جنيه، منك لله." غالب بص لها: "ده بـ 500 جنيه؟
عليا النعمة أجيبه ليكي بـ 50 جنيه اللحظة دي." بسمة بغيظ: "ده مش مسك، ده كريم أساس للميكب يا دكتور غالب الجبراني. مالك أنت بيه؟ بتقربله ليه؟ غالب بص لنفسه في المراية: "تصدقي بالله، أنا كنت حاسس إنه مش مس الطحينة. أصل اللي بحطه بيكون خفيف عن كدا، لكن ده عامل شبه وش المحارة كدا." وبصلها: "لأ يكون معجون يابت يا بسمة؟ بسمة بضيق: "معجون؟ آه. روح اغسل وشك يا غالب، وبعد كدا متقربش لحاجاتي بدل ما أمسك برفاناتك أكسرها."
غالب بص لها برفع حاجب: "بت انتي، أنا أعمل اللي أنا عايزه. أنا واخد رف في الدولاب وساكت، مش راضي أتكلم." بسمة: "ولا هتتكلم وتسكت، بدل ما ألم هدومك أحطها في الجزامة وأخد الرف. فاحمد ربنا كدا واسكت يا بابا." غالب بص لها برفع حاجب: "الدولاب ده أنا جايبه بفلوسي على فكرة." بسمة بصت له برفع حاجب: "ودي شقتي على فكرة." غالب بص لها بخبث وقرب عليها، وهي بترجع. راح شدها: "انتي بترجعي لورا ليه؟ (وبيفك شعرها على ضهرها)
بسمة بتوتر: "انت اللي بتقرب ليه وبتفك شعري ليه؟ غالب باس رقبتها براحة: "براحتي، أعمل اللي نفسي فيه. عندك اعتراض؟ بسمة بتوتر أكبر: "لأ معنديش، بس ابعد. الأكل على النار هيتحرق." غالب بلا مبالاة وهو بيفك زراير بيجامتها: "وإيه يعني؟ ما يتحرق." بسمة مسكت إيده: "غالب، عمر برا لوحده." غالب سكتها بشفايفه اللي باستها بكل رقة وحب: "هش، خليكي معايا وبس. إنتي وحشاني؟ " في بيت عيلة الحبايبة.
سالم قاعد وعلى وشه باينة ملامح الغضب، وجمال قدامه بيراجع وبيشوف آخر مرة جاب تقاوي الأرض منين واتصدم لما عرف. سالم بص له بغضب: "من عند عيلة الجبراني، صح؟ أنا عارف إن مهما حصل بينا الغل والحقد مش هيطلع من قلبهم." أحلام جابت الشاي حطته قدامهم: "صلي على النبي يا أخويا، عشان خاطر البنات. روح واتكلم مع أبو مصطفى والحاج غالي وافهم منه."
سالم بغضب: "أنا لو روحت هناك هفرّج عليهم البلد. محصول السنة كله ضاع، التقاوي اللي هي المفروض مبيد لدودان مليت الأرض دودان، والبلد كلها بتضحك على محصول الرز بتاعنا." جمال: "اهدّي بالله بس يا بابا، وأنا هتصل بمصطفى أفهم منه. يمكن عندهم كدا برضه." سالم بضيق: "إنت بتضحك على عيل صغير يا جمال؟ ما أنت شايف محصول الأرض بتاعهم عامل إزاي؟ هو غالي الجبراني يقصدها؟
يقصد يدينا التقاوي المضروبة عشان يضحك البلد علينا. أنا قايم رايحله، أسود عيشته وأجي." (وقام وقف) رشا طلعت وراه: "استني بس يا سالم، متبقاش متسرع كدا عشان خاطر بيتك. ومتنساش إحنا بينا نسب، اهدي وابقى روح، لكن تروح وانت متعفرت كدا هتدهول الدنيا." جمال: "كلام أمي صح يا بابا. أنا اللي هروح وأتكلم معاهم وأفهم الدنيا وأرجع، وانت خليك هنا عشان أنا عارف لو جيت هنمسك في بعض."
سالم: " وعرفهم إن الموضوع ده مش هنسكت عليه، ده محصول سنة كاملة وضاع وبسببهم." مروة نزلت من شقتها على صوتهم العالي وراحت عند جمال: "خارج ولا إيه؟ جمال بص لها: "أيوه خارج، في حاجة ولا إيه؟ مروة: "آه، كنت عايزة لبن وكيس مكرونة وعلبتين زبادي وانت راجع." جمال بابتسامة: "مكرونة بشاميل صح؟ مروة ابتسمت: "عارفة إن نفسك فيها بقالها كتير. الفترة اللي فاتت كنت تعبانة، لقيتني النهاردة فايقة كدا، قولت أروّق عليك."
جمال باس إيديها بحب: "تسلميلي يا حبيبتي." سالم: "جماااال! جو المحن ده. سيبك منه، ركز في شغلنا." جمال فضل يبرطم بضيق: "طيب يا بابا. سلاااام." (ومشي ومروة ضحكت وقعدت جنب أحلام ورشا) " في منزل سليم. منزل متواضع جداً وقدامه حديقة صغيرة. كنز كانت بترتب مكان أوضة النوم اللي جت من حوالي ساعة: "سليم، إيه رأيك نخلي السرير في وش التسريحة ولا في وش الدولاب؟ سليم كان بيركب النجفة في الأوضة، بص لها من فوق: "تفتكري هتفرق؟
كنز بصت له: "أيوه طبعاً هتفرق. بس أنا رأيي نخليها في وش الدولاب." سليم: "إيه رأيك إنتي تعمليلي كوباية شاي وتشوفي أماندا فين، عشان أنا مبطمنش لغيابها خالص." كنز ضحكت وهي طالعة المطبخ: "عيوني حاضر... أماندا! أماندا! أماندا جت ليها وفي إيديها عروسة لعبة: "نعم يا ماما." كنز شالتها وباست خدها: "كنتي فين يا قلب ماما؟ أماندا شاورت على حوض السمك: "كنت بلعب مع السمك الجديد." كنز وهي بترتب شعر أماندا: "جعانة؟ أعملك تاكلي؟
أماندا: "لأ مش جعانة دلوقتي. الشاورما اللي جبتيها بتشبع." كنز نزلتها: "خلاص يا روحي، لما تجوعي تعالي عرفيني. أنا بعمل شاي لبابا في المطبخ أهو. أوعي تخرجي برا البيت لوحدك." (أماندا هزت راسها وراحت تلعب، وكنز دخلت المطبخ وفونها رن) كنز: "الو؟ أيوا يا ماما؟ إنصاف: "خارجة من الصبح وإحنا داخلين على المغرب، مش خير يا كنز."
كنز: "يا ماما يا حبيبتي، الأوضة واصلة الساعة 2، عبال ما اتنصبت وفرشنا الأرض وكل حاجة، ولسه سليم بيركب في النجفة." إنصاف بصرامة: "كنز، خدي بالك. ده راجل وعازب وإنتي معاه لوحدك. دماغه تجيبه كدا، تجيبه كدا، وقفيه عند حده. يصبر لما كتب كتابكم يتكتب." كنز بملل: "يا ماما، سليم مفيش في دماغه كدا. سليم محترم ومحافظ عليا والله." إنصاف: "أنا بوعيكي بس. ويلا تعالي، متتأخريش. أبوكي زمانه هيتصل، هقوله إيه لو مكنتيش في البيت؟
كنز: "جاياااا يا ماما، جاياااا." (وقفلت وعملت الشاي وراحت لسليم) سليم أخد الشاي من إيديها: "تسلم إيدك يا ست البنات." كنز: "حبيبي، ماما اتصلت. لازم أروح." سليم: "فعلاً، إنتي هنا من بدري. هروحك أهو، بس إمتى هتبقي معايا بقى؟ كنز قربت منه ومسكت وشه بين إيديها بحنان: "قريب أوي هنكون مع بعض، ولبعض لأخر العمر." سليم مسك إيديها وباسها: "أنا قبلتك صدفة، بس كانت أجمل وأحلى صدفة مرت عليا."
" في المساء، الساعة أصبحت 9 بليل. ليلي نيمت سلمى واتأكدت إنها نامت، بعدين طلعت فستان نبيتي قصير ومنفوش بحمالات رفيعة جداً وهيلز أسود بكعب عالي، وعملت ميكب تحفة، وسابت شعرها وظبطت نفسها على الآخر. وراحت طلعت الكيكة من الفرن وقطعتها وحطيت صوص الشوكولاتة عليها وجهزتها على السفرة، وقطعت البيتزا وطلعتها وطلعت البيبسي وشغلت أغنية لـ أصالة "هو حبيبي".
(بعد حوالي ربع ساعة دخل مصطفى وفي إيده كيس الطلبات. فتح باب الشقة، كانت ليلي بتستقبله بابتسامة جميلة وهادية.) مصطفى في البداية اتصدم، لكن بعدين بص لها بإعجاب: "سنيوريتا! إيه الجمال ده؟ ليلي راحت عنده، أخدت الكيس حطيته على الطرابيزة وبست خده: "حمد الله على السلامة. ادخل على السفرة على طول." مصطفى بص على السفرة: "وهل ده إنك صرفتي المصروف فبتراضيني ولا حلاوة روح؟
ليلي ضحكت: "ولا ده ولا ده. حسيت إن مهملة في جوزي الفترة دي، قولت أعوضه وأدلعه شوية." مصطفى شدها من إيديها وحضنها وباس رقبتها برقة: "أنا لما اتجوزتك كنتي حلوة وأنا كنت مجنون بيكي، فإنتي بقيتي أجمل وأجمل من لما اتجوزتك. طب أعمل إيه في كل الحلاوة دي؟ أحياناً بكون عايز أخبيكي." ليلي بصت له: "تعرف إنك مش بتقول بحبك خالص؟ مصطفى باس شفايفها بعشق: "بحبك وبعشقك وبموت فيكي." ليلي بابتسامة: "وأنا بدوب فيك."
مصطفى: "سلمى نامت ولا إيه؟ ليلي: "من بدري." مصطفى بخبث: "طب بنضيع وقت ليه؟ مش فاهم أنا." ليلي رجعت ورا: "مصطفى، اعقل! متبوظش الليلة. إحنا لسه في البداية." مصطفى شدها: "هنا البداية والنهاية. اسكتي." (وحط إيده ورا رقبتها وباسها بكل عشق، وهي بادلته البوسة بحب)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!