بدأت تمر الأيام والشهور، كنز وسليم يجهزون شقتهم مع بعض في كل شيء، وأقل التفاصيل، وسليم يفعل كل شيء يبسط كنز، وحبهم كل يوم يكبر. كل أبطالنا حياتهم مستقرة، وأخيراً وصلنا ليوم زفاف كنز وسليم. صباح يوم الزفاف. في شقة مصطفى. مصطفى نائم على حرف السرير، وحرفياً سيقع، وليلى لازقة في ظهره ونائمة بعمق، وسابت باقي السرير. مصطفى اتعدل وبصلها بنوم. مصطفى وهو يعدلها في نص السرير بهمس: ابعدي بس شوية يا حبيبتي، مش عارف أنام.
ليلى اتعدلت بنوم ونامت. وبعدها بنص ساعة رجعت اتحركت في السرير، ورأسها على صدر مصطفى اللي هيقع من على السرير. مصطفى اتحرك بنوم وهو يبعدها: يا بنتي حرام عليكي، السرير واسع، حبة مكاني يعني. ليلى بنوم وضيق وهي تتعدل: ياربي الواحد مش عارف ينام منك. ونامت. مصطفى بصلها: معلش جاي عليكي، هنقول إيه بقى. وحط راسه على المخدة ونام.
شوية ورجعت ليلى جنب مصطفى وفضلت تتحرك لحد ما بعدته من على السرير. فضلت كده طول الليل، لا هو عارف ينام ولا هي حاسة بنفسها، لحد ما النهار طلع وصوت الأغاني اللي اشتغلت قدام البيت صحاه. قام من على السرير وهو مكسر، وكانت لازقة فيه برضه. مصطفى وهو ماسك ظهره: حسبي الله، اشبعي بميتين أم السرير. ودخل ياخد شور. ليلى اتحركت في السرير
بضيق من صوت الأغاني: لا حول ولا قوة إلا بالله، بيت ممنوع فيه النوم. واتعدلت وبصت على السرير، لقيته فاضي، استغربت. جوزي فين؟ معقول نزل من دلوقتي؟ وقامت تاخد شور، لقت باب الحمام مقفول. حبيبي أنت جوه؟ مصطفى مسح وشه بالمياه ورد: ادخلي، أنا قافل الستارة. ليلى دخلت غسلت وشها وسننها، ولسه هتمشي، مصطفى شدها تحت الدش وبصلها بخبث. مصطفى بمكر: على فين يا بيضااا؟
ليلى برجاء: علشان خاطري، سيبني، برا ودلوقتي هتصحى، هتعيط لما متلاقيش حد جنبها، علشان خاطري. مصطفى وهو يبوسها من رقبتها وبيفك زراير قميصها: اسكتي، وحشتيني. ليلى بتحاول تبعد بس مش عارفة: سيبني علشان خاطر... مصطفى قاطعها بشفايفه بعد ما قفل المياه، واشالها وطلع الصالة، حطها على الكنبة وباسها بكل حب ورقة. دقيقتين وباب الشقة خبط، وكانت أحلام وشهد وبسملة ورشا قدام باب الشقة بيخبطوا.
مصطفى فاق من جولة عشقه مع ليلى على صوت حد قدام شقته، بصلها بضيق وباسها بعمق وقام بص من العين السحرية. مصطفى اتنهد بضيق: أهلك برة قدام الشقة؟ ليلى برقت بخجل وقامت لمّت هدومها اللي مرمية في كل مكان وجريت على الأوضة: نهار أسود. مصطفى بضحك: هاتي هدومي طيب من على السرير علشان أفتح. ليلى طلعت رمت هدومه ليه وبصتله برجاء: بالله عليك ما تبين حاجة... عدّل شعرك. مصطفى لبس هدومه وعدل
شعره وفتح الباب بابتسامة: إيه النور ده كله، اتفضلوا. أحلام بابتسامة: بنورك يا حبيبي، أمال سلمى وليلى فين؟ وحشوني. مصطفى حط إيده ورا رقبته: سلمى نايمة وليلى جوه، ثواني هدخل أنادي عليها. ودخل جوه. ليلى كانت أخدت شور سريع وبتلبس لبس محتشم، وسلمى واقفة جنبها بتلعب في الميكب وبتحاول تحط روج وبتعمل بوز البطة بطريقة مضحكة علشان تشوف الروج. مصطفى بصدمة: أنتي لحقتي تلبسي؟ معقول؟ وبص لسلمى: وإنتي بتنيلي إيه يا سلمى؟
سلمى ببرائة خبت الروج: مش بنيل حاجة يا بابا. ليلى بضيق منه: كله منك أصلاً، ولا لحقت أجهز فطار نفطر، ولا لحقت أستحمى كويس، ولا لحقت أعمل حاجة. مصطفى بتحسر: والله ولا أنا لحقت أعمل حاجة، ده أنا كنت بقول يهادي، لسه الواحد كل ما يحاول يتلم عليكي، لازم يحصل حاجة. ليلى بغيظ: مصطفى اتلم واسكت علشان مكنش وقته خالص. مصطفى ضمها بخبث رغم اعتراضها: عندك حق، إحنا نعيد ليلة فرحنا مع ليلة سليم النهارده. ليلى بعدت عنه بضيق وهي مش
عارفة مضايقة من قربه ليه: طيب... ابعد. وطلعت لأهلها ومعاها سلمى. الساعة ٢ الظهر في منزل الجبراني. في منزل عيلة الجبراني، العيلة كلها صاحية بسبب صوت الأغاني اللي قدام البيت، وكل القرايب وأهل البلد بيتغدوا في الطباخ الكبير. كنز راحت الكوافير ومعاها زينب أختها. فاطمة قاعدة على الكرسي، وعلى رجلها عمر، وجنبها قاعدة أحلام: والنبي شفتي حلاوة زي حلاوة الواد عمر ده يا أم إسراء؟ واد يتاكل أكل كده.
أحلام بابتسامة: حبيب قلب جدته ده وروحها، البت سلمى مش راضية تجيلي خالص. فاطمة: تلاقيها خايفة من الناس، قلبي عليها، ليلى، ليلى. ليلى جت من المطبخ وهي شايلة سلمى بتذمر: نعم يا بطوط؟ فاطمة بضحك على شكلها: مالك مضايقة كده ليه يا عيون بطوط؟ ليلى بضيق: سلمى متعلقة في رقبتي من الصبح ومش راضية تمشي خطوة، ومصطفى مش راضي ياخدها مني ولا دقيقة، ومش راضية تروح لحد، وضهري وجعني من كتر ما أنا واقفة بيها.
فاطمة بصت لسلمى: طب خديها واطلعي شقتك ارتاحي شوية، وانزلي تلاقيها خايفة ومش متوعدة على الناس الكتير، يلا يا أم إسراء اطلعي معاها يا كبدي. أحلام: أطلع فين؟ أنا فيا ركب الدنيا هنا، حلاوة مش طالعة فوق أنا. ليلى بتذمر أكبر: مصطفى موتيه، والا يفضل معايا في الشقة ساعتين على بعض، وأمي مبتحبش شقتي هي كمان. أميمة جت عليهم بضحك وفي إيدها طبق محشي: أبوكي خالد كده مبيرضاش يطلع الشقة أبداً...
دوقي كدا يا امه فاطمه شوفي المحشي بتاع العشا اللي هيروق لكنز فاطمه دقته : الله زي الفل حلو كدا بس سبيه يستوي شويه ليلي برجاء : يلا يا ماما اطلعي معايا والنبي احلام : مقدرش اطلع ركبي بتوجعني خدي بنتك واطلعي انتي وانا هبقي اجيلك فوق احنا هنروح فين من بعض يعني ليلي : عايزه اطلع والله بس مصطفي مفطرش عايزه افطره الاول واطلع براحتي بقا فاطمه
مسحت علي ضهرها بحنان : اطلعي انتي يا حبيبتي وانا هفطره متقلقيش جهزي هدومك وهدوم جوزك وشوفي هتعملي ايه يلا ليلي ابتسمت ليها : طب ماشي لو احتجتي حاجه نادي عليا واطلعي ليا يا احلام وطلعت علي شقتها برا قدام البيت الطباخ بيطبخ وتقريبا البلد كلها موجوده في قلب الفرح بيتغدو مصطفي وغالب وسليم بيرقصو علي الخيل بفرحه حقيقيه ليلي وقفه في البلكونه بتتفرج هي وسلمي اللي ميته من العياط ليلي : طب اهدي وقوليلي عايزه اييه يا بنتي
سلمي بعياط : اركب زي بابا مليش دعوه اشمعنا هو ليلي : علشان هو راجل وانتي بنوته حلوه مينفعش تركبي ممكن تتعوري سلمي بعياط اكتر : لااء انا عايزه ارووح مليش دعوه نادي عليه ياخدني ليلي مبقتش عارفه ولا تسكتها ولا عارفه انادي علي مصطفي من صوت الاغاني ولقت الجرس بيرن وكانت بسمله وعمر ابنها ليلي بلهفه : عمر جالك اهو العبي معاه بقا بسمله وهي بتدلعها : يخرابي قلبي بتعيط ليه يولاد ليلي: عايزه تنزل لابوها تركب الحصان
ومش عارفه اعمل ايه بسمله : طب ما ترني عليه يجي ياخدها تتبسط معاه شويه ليلي اخدت فونها من علي البار ورنت اكتر من مره بمصطفي وهو مش بيرد: مش سامع الفون خالص ولو نزلت وروحت عند الرجاله هيسفلت وشي في الارض بسمله: سلومة قلبي هتلعب معايا هي تستخبي وانا اجري وراها يلا يلا وفضلو يلهو فيها لحد ما نامت في الشارع
مصطفي لطباخ : عم سمير كل دا لسه مخلصتش عمايل اكل ايه يا راجل يا طيب هنخلص امتي دا الساعه داخله علي ٣ العصر ومفيش ولا سفره خلصت غالب وهو بياكل مخلل : سيب الراجل علي مهله مش عايزين الاكل طري مصطفي: شايفك نازل علي طبق مخلل اكل ولا اجدعها ست بتتوحم مش خير يا غالب غالب : عارفين الواحد محتاج حاجه ساقعه سليم دخل عليهم: لاء الواحد محتاج كوباية قهوه مظبوطه
غالب اول ما شافه سقف : يا عريس ابقي افتكر سيبلي حتة من الدكر وبصله اوي الحمام والمحشي والكفته ودكر البط هجيلك بكرا تجيب ليا منهم ومش ماشي من غيرهم انا قولتلك اهووو قتيل علي بابك مصطفي بتريقه : نسيت لسه فيه الرز والشوربه خدهم كمان غالب : لاء دا اكل عيانين كدا لكن انا بتكلم عن اكل العرايس سليم طبطب عليه بسخريه : وانت هفتان اليومين الدول يا حبة عيني غالب وهو بياكل مخلل : معدوم العافيه والله يا نسيبي غالي
دخلهم عند الطباخ بغضب : تلاته بالله العظيم ما في واحد فيكم عنده لتر واحد دم يعني واقفين هنا واصحابكم ومعارفكم اللي جايين من القاهره والمنصوره دول من يستقبلهم غالب بص لمصطفي : معروفه يعني اللي هيستقبلهم غالي الجبراني مصطفي فتح فونه ولقي اكتر من خمس رنات من ليلي ورنات من اصحابه : ينهااار دا انا لو شغال في شركة العمله نفسها محدش هيتصل بيا كدا سليم فونه رن وكانت كنزي سليم : الوووو
كنز برجاء : سليم بالله عليك اطلع شقتنا في بيت بابا ادخل اوضتي هتلاقي كيس ابيض جنب الدولاب هاته وتعالي يحبيبي علشان خاطري سليم : الكيس الابيض دا فيه ايه يعني كنز : فيه طرحة الفستان وفيه التوب والاسترتش ونسيتهم خالص وكلهم حجات مهمه والله سليم بتنهيده : حااااضر يقلبي هجيبهم واجيلك من عيوني حاجه تانيه كنز بضحك: هاتلي اكل يا سليم انا مفرهده من دلوقتي من قلة الاكل
سليم بضحك : مفرهده ايييه بقا دا كله الا الفرهده دي دا انتي فرهدي زي ما انتي عايزه الا النهارده انا هجيب الكيس وهجيبلك اكل وجايلك اهو وقفل غالب بصله بتركيز: هتجيب لمين اكل وبتكلم مين سليم : بكلم اختك اللي هي هتبقي مراتي غالب بضيق : الموضوع دا انا مش عارف ابلعه حوار بكلم اختك دا مش جاي معايا سكه قول بكلم مراتي لكن عليا الحلال من ديني ان سمعتك بتقول اختك تاني لقطع وشك سليم برفع حاجب : في دكتور محترم يقول اقطع وشك غالب
وبوقه مليان اكل قال بضيق : وحياة ابوك متحسسنيش ان دكتور نسا وتوليد دا انا بعالج بقر مصطفي بغمزه: واشمعنا نسا وتوليد يعني غالب بغمزه : تخصص كله احساس ورقه كله نسوان تدخل عليك واحده نسوان العياده تقولك بشتكي من كذا وكذا وكشر بضيق مش عم رجب يقولك البقره دي بتريل شوفلي مالها مصطفي ضحك وهو وسليم بصوتهم كله وطلعو استقبلو المعازيم ومعارفهم بكل ترحاب وحب الساعه اصبحت ٦ المغرب غالب واقف جنب مصطفي في المول بيشترو بدل
مصطفي بصله بتحذير : هدخل اقيس واطلع تقولي رأيك متتحركش من هنا ومتشغلش بالك بنسوان مش عايز فضايح علشان مقلش منك قدام حد غالب : يعم انت واخد عني فكره وحشه ليه ادخل قيس اخلص وفونه رن وكانت بسمله بسمله بقرف: غالب عايزه معطر جو للبيت هاتو واطلعلي ريحة الفسيخ مخليه البيت ريحته زباله غالب برومانسيه : يا عمري معطر ايه للبيت انتي ريحتك نفسها عطر وعنبر للبيت كفايه ريحة شعرك القمر دي
بسمله بحب : روح قلبي ربنا يخليك ليا ومنحرمش من كلامك القمر دا بص تعالي اتغدي فكك من المعطر نجيبه في ايه يوم غالب : جيلك يا بسبوستي وقفل معاه وحط فونه في جيبه الحمدالله اترحمنا من ١٠٠ جنيه حق المعطر غالب بصله بتركيز : البدله تاخد ١٠ علي ١٠ ونجمه القميص مظبوط جدا علي فكره مصطفي راح علي رف البرفان واخد ازازه ورش منها وبص علي نفسه في المرايا شكله مع تحديدة دقنه وشنبه وشعره المترتب يخطب القلب فعلا
غالب بصله بتركيز : هو البرفان هنا ببلاش يعني اخد ارش واحطها مكانها تاني مصطفي بستغراب: ببلاش ازاي مش فاهم وازاي هتاخدها ترش منها وترجعها طبعا مينفعش غالب بضيق : انت بتحلل لنفسك وتحرم لغيرك ليه ما انت رشيت اهو وسبتها مصطفي بعضب : يا انسان براس كلب انا هشتري الازازه مش هسيبها بص ادخل غير هدومك يا غالب علشان عليا النعمه ما عندي دماغ ليك غالب بصله وقال بصوت انوثي: داخل يرووووحي ودخل البروفه يغير هدومه
مصطفي بصله بقرف : اظبط يلاااا بدل ما اظبطك وفون مصطفي رن وكانت ليلي رد مصطفي : ايوا يحبيبي ليلي بعياط : مصطفي تعالي البيت حالا متتأخرش لو سمحت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!