رواية بنت العدو الفصل الرابع والستون 64 - بقلم ندا علي
المشاهدات
24
كلمة
1,869
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية93%
حجم الخط:18
" في منزل سليم "
" سليم نايم علي السرير وباصص لكنز وبيمشي ايده علي شعرها وكنز نايمه علي صدره العريان مستغربه صمته جدا "
كنز بهدوء وخوف : سليم انت مش مبسوط ؟
سليم بدهشه : مش مبسوط ؟! دا أنا أسعد راجل في الدنيا النهارده يا كنوز.
وقرب من شفايفها وباسها بكل حب، وهي اتجاوبت معاه بابتسامة.
ايه اللي خلاكي تقولي كدا؟ كنز بهمس خجول: أصل سرحان.
سرحان في ايه؟
سليم اتنهد وباس راسها وقال: مستكترة عليّ، حاسس إنك حاجة كبيرة عليا أوي وأنا مستاهلهاش. خايف عليكي زي ما تكوني قطعة إزاز وهتتكسر مني. كنتي نجمة منورة بس بعيدة عني، وفجأة بقيتي في إيدي وحضني. خايف من السعادة اللي أنا فيها دي. كنز رفعت وشها وباست خده بخجل: مفيش حاجة في الدنيا دي كتيرة عليك يا سليم. أنا ربنا بيحبني عشان طلعت من نصيبي.
سليم حضنها: عارفة؟ النصيب الحلو اهو، انتي نصيبي الحلو في الدنيا يا كنز. كنز سكتت شوية، بعدين اتكلمت بحب: ديما كنت بسأل، إيه شعور لما اتنين بيحبوا بعض يتجوزوا؟ أنا حسيت بالشعور ده النهاردة ولقيت رد لسؤالي.
سليم: أنا بموت فيكي يا ست البنات.
وكمل بمشاكسة: ننام شوية بقى قبل ما أهلك يكسروا الباب علينا. الساعة ٦ أهي، نلحق نخطف حلم سريع.
كنز ضحكت وحضنها أكتر وناموا بكل حب وراحة. *** صباح يوم جديد.
ليلي قامت من النوم على حركة إيد مصطفى على وشها.
ليلي بضيق: فيه إيه يا مصطفى؟ عايزة أنام.
مصطفى دفن وشه في رقبتها: يلا بطلي كسل وقومي.
ليلي بنوم: حرام عليك، عايزة أنام. سيبني بس 10 دقايق وهقوم.
وبصتله بطرف عينها: انت رايح الشغل؟ مصطفى رفع وشه من رقبتها وبصلها برومانسية وهو بيحرك إيده على خدها بحنان: انتي عايزة إيه؟
ليلي ابتسمت ليه: عايزة تفضل معانا النهارده، نقضي اليوم مع العيلة. إيه رأيك؟
مصطفى بتذمر: إيه دا؟ يعني مش رايح الشغل عشان أقضي اليوم مع العيلة والدوشة؟ ياستي أروح أحسن.
ليلي ضحكت على طريقته: خلاص، اعمل اللي يريحك. مصطفى ابتسم ليها: إحنا لسه في بداية الشتا اهو. إيه رأيك نعمل رحلة لجبال البحر الأحمر إحنا والعيلة؟
ليلي بفرحة وعدم تصديق نطت من على السرير: احلف؟
مصطفى بغضب: يا متخلفة! النطة دي غلط. اهدى وافتكري إنك حامل.
ليلي بابتسامة: طيب، هاخد بالي. بس هنروح امتى؟
مصطفى: الوقتي ننزل نفطر معاهم ونشوف مين اللي جاي ومين اللي مش جاي. ليلي قربت من مصطفى بخبث: حبيبي.
مصطفى برفع حاجب: مالك؟ فيه إيه؟
ليلي قامت من على السرير، لبست الروب وبصتله بخبث: تخيل لو أمك حاااامل ويجيلك أخ صغنون يا ابن الجبراني؟ يالله على الضحك اللي هنضحكه.
وطلعت تجري على الحمام وهي بتضحك. مصطفى بغضب: لو طولتك هكسر عضمك. قال أمي حامل قال. بس افرض كلامها صح؟ لاء، أستفسر بنفسي.
ومسك تليفونه ورن على أبوه. خالد كان في المزرعة بيشوف الوضع، تليفونه رن وكان مصطفى.
خالد: عم سعيد نصايه وجايلك.
ورد على مصطفى: إيه يا ديشا؟ مش ناوي تنزل على الفطار ولا إيه؟
مصطفى ولع سيجارة وأخد نفس منها ورد: نازل أهو. بس قبل ما أنزل كدا عايز أسألك على حاجة. الولية أمي جابتلك سيرة حمل ولا حاجة؟
خالد بابتسامة: أيوا أمك حامل. كانت هتقولك بس باين ليلي سبقتها.
مصطفى بصدمة: انت مالك فرحان ليه كدا؟
خالد بغضب: وأزعل ليه يا ابن الكلب؟ مش عاجبك أنا ولا مش مالي عينك؟
مصطفى بضيق: يبااا مش كدا. يعني أنا سنتين كمان وهكمل الأربعين وأمي تحمل؟ دا يرضي مين يعني؟
خالد بدهشة: الاه دا نصيب يا ابني، هنعمل إيه.
مصطفى: متعملش يبااا. أنا جايلك أهو.
وقفل وحط إيده على خده. ليلي طلعت من الحمام ولفة فوطة على شعرها. راحت وقفت قدام المراية تلبس، وأخدت بالها من ضيق مصطفى. بصتله وقالت: إيه مالك مضايق ليه؟ معقول اتضايقت من كلامي؟ كنت بهزر والله أنا...
مصطفى قاطع كلامها بجدية: انتي لما قولتيلي هنزل أجيب الاختبار من أمك، كنتي عارفة إنها حامل؟
ليلي بصتله: لا والله، هي قالت إنها شاكة، بس مأكدتش ليا الخبر.
وضحكت: هي حامل فعلاً ولا إيه؟
مصطفى بغيظ وهو قايم من على السرير: والله العظيم دا اسمه استهبال. دا أنا داخل على الأربعين سنة وأمي تقوم تعمل كدا.
ليلي ضحكت بدهشة: انت مضايق ليه؟ هي عملت حاجة غلط يا ابني؟
مصطفى بصّله بغيظ: آه غلط. حمل إيه اللي أمي رايحة تحمله الوقتي؟
ليلي ضحكت بدلع: عايزة تخاويك يا ديشااا.
مصطفى بغيظ: وجاية تخاويني بعد 40 سنة؟ والنبي اسكتي.
و راح على الحمام.
ليلي بضحك: مبروك لحماتي مقدماً يا حبيبي.
مصطفى بصّلها بتحذير: ليليييي ارحميني. ارحميني. *** العيلة كلها اتجمعت على الفطار. مصطفى اللي مضايق جداً إن أمه حامل، بس الكل فرحان بعد ما ليلي أعلنت بحملها التاني.
غالب وهو بياكل: الفكرة دلوقتي، يعني لو ولد هنسميه إيه ولو بنت هنسميها إيه؟ هااا يا يما؟ أميمة مفكرتيش في اسم؟
أميمة بصتله بغيظ: اسكت عشان مش عايزة أقوم أقل منك قدام مراتك.
مصطفى ساب كوباية الشاي: يسكت ليه؟ مش رايحة تحملي بعد 40 سنة جواز؟ والنبي دا كلام؟ ولا دا وضع؟
غالي بعصبية منهم: يلعن أبوك! انت في إيه يلا؟ منك ليه، ما تحمل، زعلانين ليه؟ هي عاملة حاجة غلط؟
فاطمة بضحك: براحة يا حج غالي، مش كدا. مصطفى غيران على أمه، مفيهاش حاجة دي.
مصطفى بغضب: لاء مش غيران ياستي. أنا مضايق عشان هي مش صغيرة لكدا، ولا هتقدر تستحمل حمل ولا ولادة. الموضوع خطر عليها أصلاً.
ليلي ضغطت على إيد مصطفى وغمضت عينيها عشان حاسة بدوخة.
مصطفى بصّلها بقلق: مالك؟ فيه إيه؟
ليلي بخفوت وهي مغمضة: دوخت فجأة كدا.
مصطفى أخد حتة مخلل: افتحي بوقك كلي دي كدا.
ليلي أكلتها وبعد شوية حست إنها تمام، بس بردو حاسة إنها قرفانة من المخلل اللي أكلته. فقالت: هو المخلل دا بايظ ولا إيه؟
بسملة باستغراب: لاء، دا جديد وطعمه خطير.
ليلي باستغراب: ليه طعمه وحش في بوقي أوي كدا؟
مصطفى بابتسامة: جت من عند ربنا. في حملك هتقرفي من المخلل، أو بمعنى أصح من الحوادق. ودي حاجة كويسة عشان الأملاح.
ليلي بحيرة: ما أنا مش عاجبني المخلل، بس بردو مش عاجبني المسكر. يعني نفسي مش رايحة لحاجة مسكرة.
بسملة: أنا في حمل عمري ابني كنت بموت في الأكل المسكر، وفي بداية الحمل كنت قرفانة من المسكر. يعني انتي هتكوني شبهي.
فاطمة: انصاف الصباحية جاهزة صح؟ عشان شوية كدا ونروح لكنز.
زينب بصت لفاطمة: بطوط، أنا جاية معاكم.
ليلي: وأنا كمان جاية معاكم.
بسملة: وأنا كمان، بالله العظيم الفطار ماله طعم من غيرها.
سلمى: وأنا كماااان هاجي يا بطوط.
أماندا صقفت بفرحة: وأنا هروح لبابا أخيراً.
فاطمة بحنان: هاخدكم يا حبايب قلبي كلكم.
خالد بصّ لهم: هتاخدي مين انتي؟ وأميمة وإيناس بس اللي هتروحوا ومتتأخروش. نص ساعة وتكونوا في البيت.
أنصاف بدهشة: إزاي بس يا أبو مصطفى؟ ما نروح كلنا، دا عروسة يا أخويااا.
مصطفى: كلام أبويا صح. محدش من البنات جاي. أمي ومرات عمي وبطوط وجدي يروحوا ومتتأخروش. دول عرسان ومش محتاج أتكلم يعني.
زينب بضيق: وإيه يعني عرسان عرسان؟ أنا عايزة أشوف أختي.
ليلي: ما نروح كلنا وخلاص يا مصطفى بدل ما نروح على مراحل.
مصطفى: إحنا هنروح، بس بعد أسبوع. مش من الساعة 10 الصبح يوم الصباحية نروح كلنا نخبط عليهم. دا أنا أهل ليلي كانوا جايين الساعة 9 بالليل وكنت متضايق.
غالي: خلاص ماشي، هنروح نودي الصباحية ونرجع.
مصطفى: المهم عايز أقترح عليكم اقتراح. إيه رأيكم نروح يومين في جبال البحر الأحمر؟
غالب بضحك: الأكواخ.
مصطفى ضحك: وما أدراك ما الأكواخ. بكرا الجمعة، لو هنروح هنروح النهارده من بليل نوصل على الصبح، نقضي اليوم من بدري نبقى براحتنا.
غالب: فل الفل. على بليل نروح، مفيش مشكلة. مين بقى اللي جاي؟
فاطمة: جبال إيه بس اللي هتروحوها؟ العيال هتتعب منكم، ولا هتعرفوا تاكلوا ولا تشربوا.
مصطفى: معانا ليلي وأم عمر أهم، هيعملوا أكل وكدا. قصة الأكل محلولة. وإن شاء الله محدش هيتعب. المهم يا غالب، أنا وليلي، وانت ومراتك. وهنشوف جمال جاي ولا لأ. وحلو كدا.
خالد: وأنا جاي أنا وأمك.
مصطفى برفع حاجب: دا إيه شهر العسل اللي على كبر دا؟
خالد بغضب: انت مش طايقنااا ليه يلااا؟
مصطفى بضحك: أبداً يا حج، والله دا أنتوا تنوروا. بس أنا عامل على ص أمي والطريق.
أميمة: وأنا معرفش أمشي من غير انصاف. يبقى انصاف تيجي بـ زينب ونروح كلنااا.
غالي بمشاكسة لفاطمة: طب إيه يا حجة فاطمة مش ناوي؟
فاطمة بضحك: اختشي يا حج. بحر أحمر إيه اللي نروحها ونسيب المزرعة والبيت لوحدهم؟ حالنا ومالنا يا أخويا مين يراعيهم؟
غالب: بطوط بتتكلم صح. لازم حد يفضل. والحد دا انت يا غالي يا جبراني. مفيش ليك مكان أصلاً. خليك، هبقى أوديك رأس البر.
غالي بصّله بغيظ: مفيش حاجة جنبي أفتح دماغك بيها للأسف. اتفقوا على الرحلة. والبنات قضوا اليوم بين طبخ وعمايل أكل عشان ياخدوه معاهم وهم ماشيين وجهزوا شنطهم. وجمال ومروة وافقوا جداً على الرحلة والكل متشوق ليها جداً. وفاطمة وإيناس وأميمة راحوا لكنز واطمأنوا عليها. وأماندا رفضت تفضل مع باباها عشان تروح الرحلة معاهم. *** في شقة جمال ومروة في حدود الساعة 10. مروة قاعدة على السرير بتطبق الهدوم في الشنطة. وجمال واقف قدام الدولاب يجيب لها في الهدوم.
جمال: مروة، مش كتير الهدوم دي ولا إيه؟ دول يومين يا حبيبتي مش شهرين.
مروة: لاء مش كتير. خلينا ناخد زيادة لظروف.
وبصتله بابتسامة جميلة: أنا متحمسة أوي يا جمال. عمري ما روحت هناك خالص.
جمال قعد جنبها على السرير وابتسم: رغم إن مضغوط في الشغل وفي شغل متأخر، بس كله يهون عشان أشوف ابتسامة القمر.
مروة باست خده بحب: احكيلي طيب هنعمل إيه هناك؟ أنا مش عارفة وعمري ما روحت، فاديني فكرة.
جمال: بصي يا ستي، البحر الأحمر نفسه خطر إننا نعوم فيه، بس في أماكن محددة هننزلها. وكمان هنروح مكان يشبه البدو نسهر هناك ونأكل لحمة الجمل والغزال وحاجات تانية جميلة هتعجبك. الباقي مفاجأة بقى.
مروة بابتسامة وحماس: شووقتني. يا رب الساعة تيجي 2 بليل بقى.
جمال بخبث: طيب مفيش مكافأة لحبيبي على الرحلة دي خالص؟
مروة ضحكت بدلع: إزاي طبعاً فيه.
وقربت منه وفضلت تلعب في زراير قميصه: أنا قدام حبيبي أهو.
وباسته من شفايفه برقة، وكانت دعوة صريحة لجمال منها لينعمها باشتياقه وحبه لها. *** الساعة 2 بليل ومصطفى واقف قدام المرايا بيلبس وهو مضايق عشان اتأخروا.
ليلي طلعت من الحمام وهي لابسة الروب ولفة شعرها بفوطة: تصدق إن عايزة أحط ماسك؟
مصطفى بعصبية وزعيق: ما تخلصي يا ستييييي.
ليلي وهي بتطلع هدوم ليها: يا الله منك. والله العظيم هولد قبل معادي بسبب عصبيتك. بعدين انت اللي مأخرني أصلاً.
مصطفى بصّلها برفع حاجب: مشبعش منك يعني ولا إيه؟
ليلي بصتله من ورا الدولاب وقربت منه بدلال واتكلمت بهمس ماكر في ودنه: يبقى كل واحد يتحمل نتيجة أفعاله يا ابن الجبراني.
مصطفى حط إيده على وسطها برومانسية: والله لو أفعالي هتكون بجمال دا، أنا موافق أتحمل عادي.
وغمز في آخر الكلام.
ليلي ضحكت وبعدت عنه: لاء دا انت الواحد مينفعش يتدلع عليك خااالص.
مصطفى شدها تاني وحط إيده على رباط الروب فكه شوية: اشمعناااا؟
ليلي ابتسمت وربطت الرباط أوي وبصتله بخبث: عشان متأخرين، مش دا كلامك برضو؟
مصطفى ضحك: عارفة الحلو فيكي إيه؟ إنك بتنسيني عصبيتي ومش عارف إزاي.
ليلي غمزلته: قدرات بقى. انت مش قدهاا.
مصطفى: عندك بدلة رقص صح؟
ليلي باستغراب: آه عندي، بس ليه؟
مصطفى ابتسم وباسها من شفايفها بوسة سريعة: هاتيها ومن غير ليه.
مصطفى خلص لبس وطلع الصالة وكلم غالب وقاله إنه جهز وواقف مع جمال تحت مستنيه ينزل. ربط رباط الكوتش وبصّلها: ليلي، أنا نازل. متتأخريش.
ودخل أوضة سلمى: حبايب قلبي بيعملوا إيه؟
أماندا واقفة جنب سلمى بتحاول تصحيها بتذمر: زي ما انت شايف يا أبيه، مش موافقة تصحى خالص.
مصطفى ضحك، راح شال بنته: نومها تقيل يا مانجا. يلا تعالي ننزل.
وأخدهم ونزل وأخد الشنطة بتاعتهم.
جمال أول ما شافه أخده بالحضن: حبيب قلبي اللي وحشني.
مصطفى: حبيبي يا جيمي. بأمانة، أنا عامل الرحلة دي مخصوص عشان نتجمع مع بعض. امال ابويا فين هو وامي؟
غالب بضحك: قعدين في العربية بتاعت ابوك برا هي وامي وزينب، بس ابوك نايم عليا النعمة خايف عليه ينام وهو سايق، يتيم بدري بدري. الكل ضحك على كلامه، وليلي نزلت وسلمت على مروة اللي وحشتها. جهزوا وكل واحد أخد مراته وركب عربيته ومشوا. بس طبعًا ليلي نامت في بداية الطريق، هي وسلمى. ومصطفى فضل يتكلم مع أماندا وكان مستمتع جدًا بالكلام معاها. *** في شقة كنز وسليم:
كنز قاعدة في حضن جوزها وهو حاسس إنه مالك الدنيا كلها. فجأة قالت: سليم، أنا مش عايزة أخلف منك!
سليم حس إنه بيغرق في دوامة تفكير بعد كلامها ده. بص لها وقال بهدوء مخيف: مش عايزة تخلفي مني إزاي يا كنز؟
كنز بصت له بتركيز وقالت: ...
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!