الكل وصلو وكانت الساعة ٥ الفجر. حرفيًا الكل كان نايم على نفسه، بس المكان كله كان عبارة عن أكواخ على البحر. المشكلة إن الجو برد شوية، بس منظر الأكواخ والأشجار والبحر والرملة مخلي الجو ولا في الأحلام. خالد نزل من العربية وماسك ضهره: دا علقة مش مشوار أبداً. ده أنا ضهري قافش قفشة بنت كلب. أميمة سندت على دراعه: هدلكهولك يا سي خالد وهيبقى دي الفل.
مصطفى بضيق: وحياة عيالك مش ناقص محن. الواحد عايز ينام ومش فايق. يلا شوفوا هننام إزاي. غالب بتوقيع بينهم: انت مالك يلا! مش طايق أبوك وأمك ليه يا عاق أنت؟ ده هما الخير والبركة. مالو الواد ده يا بابا خالد؟ مصطفى بص له بغضب: مالك يا روح أمك؟ طالبة معاك توقيع بينا يعني ولا عايز إيه؟ في ميتين أم يومك ده. جمال بضحك: صلوا على النبي كده يا جماعة. عايزين تكون رحلة زي الفل وكلنا نتبسط.
ليلى وبسملة ومروة واقفين عند شنط العربية بيشوفوا الأكل. ليلى بحيرة وهي ماسكة ضهرها: في مشكلة، الأكل ده مستحيل يفضل كويس يومين. محتاجين تلاجة، وأكيد الأكواخ دي مفيش فيها تلاجات. مروة وهي بتحاول تدفي نفسها: يا ستي تلاجات إيه؟ الجو هنا متلج خلقة أهو. ليلى: هو متلج، بس برضه هنحتاج تلاجة برضه تحفظ الأكل. مصطفى راح لهم وهو شايل سلمى: مالكم واقفين هنا ليه؟ في حاجة ولا إيه؟
ليلى: الأكل ده مستحيل يفضل كويس يومين يا مصطفى. محتاجين تلاجات عشان يتحفظ. مصطفى باستغراب: طيب ما هو في تلاجات جوه وفي كل اللي هتحتاجيه. محدش يشتال هم. ادخلوا يلا على جوه عشان البرد، وانتوا مشاء الله كلكم حوامل. ليلى بضحك: وأمك أولنا يا أبو سلمى. أميمة من وراهم بغيظ: ومالها بقى أمُه يا ست ليلى؟ ليلى برقت وبصت لمصطفى اللي ابتسم بخبث وقال: والله ما أنا شايل عنك. خليها تاكلك بقى.
ليلى ضحكت وبصت لها: بقوله حماتي مفيش زيها اتنين. وإيه يعني لما تحمل؟ ده أنتي لسه في عز شبابك. الكل ضحك على كلامها. مصطفى رفع حاجبه وضحك عليها ومشي: يلا اخلصوا وادخلوا. الجو تلج. كل واحد عرف الكوخ بتاعه، وكل واحد أخد مراته وعياله ودخل على كوخه يناموا شوية عشان يصحوا ويلحقوا اليوم من بدايته.
مصطفى نايم بعمق بسبب إنه سايق طول الطريق ومنمش ولا دقيقة. ليلى كانت نايمة في حضنه لحد ما فونها رن. بصت عليه وابتسمت وقامت براحة من جنبه وراحت قدام الشباك وردت. ليلى: اخص عليك كل دا متتصلش بيا ولا تطمن عليا. وحشتني أووي. : حبيبة قلبي وحشتيني أكتر. بجد مضغوط جداً في الشغل ومش عارف أكلمك خالص. حقك عليا. ليلى بابتسامة: ماشي، هسامحك المرة دي عشان بحبك بس. مصطفى من وراها: بتكلمي مين يا ليلى؟
ليلى بصت له: بكلم صفوان. صحيت ليه؟ مصطفى بهدوء بعد ما أخد منها الفون يشوف بتكلم مين: مكنتيش عايزاني أصحى ولا إيه؟ واتكلم في الفون: ازيك يا باشا؟ صفوان بابتسامة: أبو نسب اللي وحشني. عامل إيه يا حبي؟ مصطفى: كله تمام يابا والله. أنت أخبارك وأحوالك إيه كده؟ وفضلوا يتكلموا كتير. وليلى راحت تغسل وشها وطلعت لقيته واقف قدام الشباك إيده في جيبه. ليلى: خلصت كلام مع صفوان ولا إيه؟ بعدين قالع التيشيرت ليه؟ هتاخد برد.
مصطفى بهدوء: مش عيب لما تقولي لراجل غريب عنك بحبك ووحشتني؟ ليلى باستغراب: راجل غريب مين ده؟ صفوان ابن خالتي يا مصطفى. مصطفى بغضب: ابن خالتك أخوكي خالك بنسبة لي راجل غريب. وهعدي أنا الموضوع ده بـ مزاجي، بس وديني لو حصل لتزعلي مني. ليلى: مالك في إيه؟ أنا عملت إيه عشان تقولي كده؟ ولا أنت مش لاقيلك حوار على الصبح؟ ولسه هتمشي مسكها من دراعها جامد.
مصطفى بغضب: قسماً بالله أدفنك مكانك لو لسانك طول اللي أقولك عليه يتسمع ويتعمل من غير ولا كلمة. أنت فاهمة؟ ليلى الدموع اتجمعت في عيونها: سيب دراعي لو سمحت. وبعدين أنا عارفة حدودي كويس. مش أنت اللي هتعرفني. مصطفى بغضب: أما إيه اللي هيعرفك؟ معلش. لأ انطقي بدل ما أكسرك مكانك. ليلى صرخت فيه: في إيه؟ مالك؟ أنا عملتلك حاجة؟ صاحي تتخانق في دبان وشك ليه؟
مصطفى مسك شعرها بخفة: اتكلمي باحترام عشان قلة الأدب هتزعلك مني جامد. وساب شعرها وطلع بعد ما أخد علبة السجاير ورزع باب الأوضة. ليلى عيطت جامد بسبب كلامه اللي زعلها. رمت الفون على السرير وقلعت هدومها ودخلت تاخد شور. ومصطفى قاعد قدام البحر بيشرب سجاير بغضب وغيره. مصطفى بغضب: أيوا أنا غيران. ميتكلمش غيري ولا تحب غيري ولا حد يوحشها غيري. خالد من وراه: الغيرة بتعمل أكتر من كده. وراح قعد جنبه. مالك يا درش؟
مصطفى عطى له بسجارة فرفض: مفيش. أنا كويس. متشغلش بالك. خالد: هتكلم معاك كأنك أخويا مش ابني. المرة الوحيدة اللي غيرت فيها كانت على أم مراتك؟ مصطفى بصل له بعدم فهم: مش فاهم أم مراتي إزاي؟
خالد بص قدامه: كانت فيها شبه من ليلى كده، بس على أجمل بقى. كنت لما بشوفها يومي بيبدأ، كنت بحس إنها الوحيدة اللي في الدنيا اللي تخليني طفل من تاني. كنت بنسى همومي، تعبي، حزني. مجرد ما أشوف ابتسامتها لحد ما اتجوزت. دمعه من عينه نزلت مسحها بسرعة. مصطفى: متقدمتش ليها ليه؟ خالد بص له: وغفران الحبيب يكسر قلبي إزاي؟ مصطفى حس إنه تايه فعلاً ومش فاهمه حاجة: غفران الحبيب يكسر قلبك ليه؟ هو كان عارف إنك بتحبها؟
خالد بوجع: محمود أبو ليلى نفسه كان عارف. كان طيب أوي، بس كان ماشي ورا أبوه لحد ما قاله هتتجوزها. وزي ما هو اتجبر يسيب أحلام اللي عشقها طول حياته، هي سابتني واتجوزته غصب عنها. خلفت غصب عنها. ماتت ومشافتش ساعة سعادة. وهو وقتها اتجوز أحلام اللي فضلت طول عمرها تستنى محمود ومتجوزتش غيره. مصطفى بلخبطة: أنا حاسس إني بسمع رواية يا با. طب أنت محبتش أمي ليه اتجوزتها؟
خالد مسح عينه: أمك طيبة، بس غشيمة حبتين. واتجوزتها وقولت عيشة والسلام. واتقلبت الوحش منها قبل الحلو. بس تعرف عمري ما فكرت أحب بعد حماتك؟ مصطفى: ولا حتى أمي، على الرغم من إنها بتموت فيك. محاولتش تحبها خالص؟ خالد: ليلى مش موجودة معاك. وفي واحدة جوه مكانها هتحبها؟ مصطفى سكت شوية: التخيل نفسه وجعني. مقدرش أبص لغيرها حتى.
خالد ابتسم: أنا بقى شفت حبيبتي لابسة دبلة واحد غيري. شايف كسرتها ليلة فرحها. شايف كل نظرة ليا وهي حامل وبتقولي مش عدل إن محمود يكون مكانك وأكون حامل من غيرك. تخيل وجعي لما صحيت على خبر موتها. أنا اتقبل عدم وجودها معايا، لكن متقبلش عدم وجودها في الحياة. مصطفى بصله وحس إن أبوه في وجع الدنيا والآخرة. ابتسم بحزن عليه: الظاهر إنك اتعذبت يا ابن غالي الجبراني. خالد بصله: اتعذبت؟
ده أنا اتحرقت من الغيرة. اتحرقت من الوجع. اتحرقت من الخذلان. أنا اتحرقت من كل وجع في الدنيا دي. بس هل الحياة وقفت؟ موقفتش، بس كملت من غير قلب. كملت من غير حب. رسميات الحياة. أنت كملت من غيرها. ف لازم تحافظ على اللي معاك وتعرف قيمته. أو إوعى تأمن بجملة "البعيد عن العين بعيد عن القلب" اللي قال الجملة دي مستحيل يكون حب من قلبه أبداً.
مصطفى حس إن ليلى وحشاه. ومش عارف ليه حاسس إنه خايف عليها يجري لها حاجة وهي بتولد. سرح بخياله في كلام أبوه. أبوه كمل وهي مش موجودة معاه، بس مقدرش يكمل وهي مش في الحياة. لكن مصطفى ميقدرش يكمل وليلى مش مراته ولا معاه أصلاً. الفكرة نفسها توجع. قام وقف. مصطفى: أنا رايح لمراتي عشان مزعلها جامد. قلبت المواجع عليك أنا عارف. خالد بضحك: هي المواجع دي أصلاً بتنام جوايا؟ دي زي فيلم كل ليلة بسمعه لحد ما اتعودت. روح لمراتك، روح.
مصطفى راح على مراته وأول ما دخل بصت له بزعل. وهو من غير مقدمات راح باسها باشتياق مش عارف سببه. وهي اتجاوبت معاه ورحبت بيه بصدر مرحب. وقضى ليلة من أجمل الليالي اللي اتحفرت في ذاكرة الاتنين. الصبح الكل اتجمع قدام البحر وفرشوا فرشة على الأرض وحطوا الفطار عليها. أميمة: مصطفى وليلى فين يا ولاد؟ اتأخروا كده ليه؟ بسملة: هما جايين يناموا ولا إيه؟ حد يروح يخبط عليهم.
جمال جه عليهم: الباب مفتوح وسلمى وأماندا طلعوا، بس الواحد محرج يخبط عليهم. غالب قام من جنب أمه: محرج؟ طب اسكت يا محرج واتفرج هصحيهم إزاي؟ وراح على الباب وقف برا ونزل رزع على الباب. ولااااااا يا ديشاااا. خالد: براحة يا ابني ليكونو نايمين؟ غالب وهو بيخبط: ما هما أكيد نايمين. إحنا بقى بنصحيهم. وفضل يخبط لحد ما مصطفى صحي بضيق. مصطفى بزعيق من جوه: عايز إيه يا ألعن ميتين أهلك على الصبح؟ بتكسر في أم الباب ليه؟
غالب: اصحي يا روحي. متأخر في النوم ليه؟ وحشتني يا بيبي الله. مصطفى بغضب: عيل شاذ زبالة. امشي يلا شوية وجاي وراك. غالب: بجد؟ يلا الفطار جاهز وسخن، ولو برد يبقى فاتك نص عمرك. غالب مشي هو وجمال ميتين من الضحك. غالب بص لقي بسملة واقفة قدام البحر مربعة أيديها ومغمضة عيونها. ساب جمال وراح وقف جنبها. غالب حط إيده على كتفها وقال: بحر وجبال وبرد والقمر بتاعي. هعوز إيه كدا من الدنيا. بسملة ابتسمت
له وغمضت عيونها تاني: غالب، أنت بتحبني قد إيه؟ غالب: اممم بحبك قد البحر وسمكاته، قد السما ونجومها. بسملة بصت له: إيه ده؟ كل واحدة لما تقول لجوزها بحبك قد إيه بيقولها زي ما أنت بتقول كده. أنا عايزة حاجة جديدة. غالب ضحك بعدين مسك أيديها ومشوا على شط البحر: بما إنك عايزة حاجة جديدة، فأقولك إني معنديش نسبة لحبك يا بسملة. أنا بحبك من غير سبب ومن غير ميعاد ومن غير وقت. أنا حبيتك إزاي أصلاً معرفش. ها، مرضية كدا؟
بسملة بصت له: أنت بتقول كده عشان تراضيني؟ غالب بعد عنها وكشر: يا شيخة ابقي ابن كلب لو حبيت فيكي تاني. ده أنتي جمعتي نكد نساوين الدنيا كله. بسملة بصت على بداية المية ورشت منها عليه: أوريك النكد اللي بحق وحقيقي بقى. غالب طلع يجري منها: بتت! الدنيا ساقعة مترشيش ميه. بسملة طلعت تجري وراه وترش ميه: أنا جمعت نكد نساوين الدنيا يا با. هوريك لما النكد يطلب معايا بعمل إيه بجد.
أميمة: سي خالد، أنت مبتجريش ورايا بالمية كده ليه يا أخويا؟ خالد: اسكتي يا أميمة. أنا قادر أمشي عشان أطلع أجري وراكي بالمية. بعدين ده للي لسه عرسان. أميمة: وإني ومش شاكلة عروسة ولا إيه يا سي خالد؟ جمال بهمس لمروة: قصة حب مدفونة تستحق الدفن أكتر. مروة ضحكت بهمس: اسكت يا جمال عيب. ملناش دعوة. جمال بغمزة: أمال أبقى ليا دعوة بمين؟ مروة: اتلم متفضحناش قدام الناس. خليهم واخدين عنا فكرة حلوة.
جمال بضحك: وأنتي مين اللي قالك إنهم واخدين عنا فكرة حلوة؟ مروة بهمس: يعم محدش قالي. خليني مفكرة كده عشان أعرف أتعامل. زينب بنفاذ صبر: لأ، ما هو يا صوتكم يعلى يا تسكتوا. مش عارفة أفهم بتقولوا إيه. جمال: بت يا زينب أنا جايبلك عريس والله العظيم دي العسل. زينب بغيظ: أنا مش متجوزة يا أخويا. أنا هكمل تعليم. جمال بلوية بوز: اتنيلي. الكل بيقول كده. زينب: أنت عايز إيه يعني؟ أنا مرتاحة كده يا عم.
جمال: أنتي الخسرانة. كنت عايز أسترك وأسترِك، بس أنتي مش عايزة الستر. إنصاف: دي لو اتجوزت هتطلق يا جمال يا بني. دي ولا بتعرف تطبخ ولا تغسل. وإن نضفت خبطة شمال وخبطة يمين وحاجة هم. مروة بضحك: يا طنط والله مامتي كانت تفضل تقولي كده، والآخر غصب عنك تغسلي وتطبخي وكل حاجة. خالد بلوية بوز: عشان اتحطيتوا قدام الأمر الواقع. غير كده وربي ما هتقوموا من مكانكم. جمال: وأخيراً شرفوا الثنائي المثالي.
الكل بص على ليلى ومصطفى اللي جايين مع بعض. ليلى مكشرة شوية ومصطفى مكشر خالص. خالد: شوفوا يا ولاد الولا صاحي مكشر إزاي. اضحك يا قفل اضحك. مصطفى راح نام على رجل أمه بتذمر: بالله العظيم بطوط وحشتني أوي. أميمة حطت إيديها على شعره وفضلت تمشي إيدها عليه: ما أنا أهو يا قلبي أمك مكانها لحد ما نروح ليها.
مصطفى: شوفي لو الدنيا كلها حنت عليا. مستحيل حد يقدر يعوضني حنان بطوط. الواحد كان لازم قبل ما ينام يبوس دماغها ويحضنها ويطلع ينام ويصحى يبوس دماغها ويروح شغله. جمال: الحاجة فاطمة ربنا يديها طول العمر مثال لزوجة العاقلة والحنينة. حقيقي أم حنينة وكل حاجة كويسة. خالد: أمي دي جبل. قسماً بالله أمي دي كانت مع أبويا. هو مفيش معاه جنيه واحد وكان شغال مزارع في أرض لحد ما ربنا رضي عليه. استحملت كل حاجة تتخيلها.
جمال: مالك يا أم سلمى ساكتة ليه؟ ليلى حاسة إن بطنها بتوجعها بس اتكلمت عادي: هتكلم أقول إيه أنا يعني؟ مصطفى: متتكلميش يما. هنتكلم إحنا. تصدق وتأمن بالله أفشل قرار في الدنيا دي الجواز. سلمى جريت على أبوها حضنته تستخبي فيه: بـ بابا بوسني زي أماندا. عمو غالب باس خدها وأنا لأ. مصطفى ضحك وباسها: ودا أحسن قرار تتجوز عشانه. سلمى جريت على أماندا: بابا باسني ٨ بوسات، وأنتي لأ. ليلى بصت له بضيق: أنت سايب البت تجري على البحر؟
افرض غرقت. مصطفى بلا مبالاة: البت قدامك أهي وكويسة. ريحي كده. خالد: مالكم محدش طايق كلمة للتاني ليه كده؟ مصطفى: معرفش النسوان جرى ليها إيه والله. ليلى بصت له وقامت راحة على الكوخ بتاعهم ودموعها سابقة خطواتها. أميمة: أنت مزعلها ليه يا مصطفى؟ قوم راضي مراتك يا مصطفى ومتزعلهاش وتنكد عليها في الرحلة دي. مصطفى قام وقف: خلوا بالكم من سلمى واوعوا تروح عند المية تغرق عليا. النعمة ما يكفيني فيكم حد.
أميمة: روح يلا متخافش. قدام عيني أهو. قام مصطفى يروح يشوف مراته واتصدم لما دخل شاف منظر مراته. ليلى ماسكة بطنها وقاعدة في الأرض وكتمة الصريخ: أهدي يا حبيبي مش عايزين نقلق حد علينا. ااااااااه بموت. الحقوني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!