الفصل 11 | من 21 فصل

رواية بنت العمدة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
21
كلمة
1,295
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

مسكها من كتفها وهزها: مين اعتدى عليكي؟ ردي. مسكت أيده وفضلت تعيط: مش زي ما انت فاكر يا يونس. معتز جه امبارح عندنا، أبويا اللي خلاه يجي وجابنا قدام بعض. وفضل معتز يصرخ فيا، وفي آخر كلامه قال: معتز: بنتك دي أنا ملمستهاش ولا دخلت عليها، وهي قدامك. مع إني متأكد إن عشيقها عمل معاها الواجب وزيادة. جريت نيروز عليه وضربته بالقلم: يونس أشرف منك ومن نسلك يا حيوان يا ندل. يونس بيحبني وأنا بحبه.

برق أول ما استوعبت إنها قالت كل ده قدام أبوها. فراس مسكها من شعرها: يا فاجرة، ولسه بتقوليها قبالي. أنا هوريكي. فضلت أصرخ يا يونس، ولا كان حد سامعني. أبويا ربطني في السرير وضربني بحزامه. إزاي قدر يعمل فيا كده. –وبعدين؟ اتصل على واحدة قريبتنا، خلاها جات عشان تتأكد إن كنت بنت ولا لأ. وقتها حسيت إني لازم أموت. إزاي شك فيا للحظة إني ممكن أكون زا*ية يا يونس؟ أنا مش كده. حضنها وفضل يطبطب عليها: اهدي، أنا خلاص معاكي.

بعد ما كشفت عليا وقالتله إن لسه بنت، خرج ودخل مكانه فراس اللي ضربني بكل قسوة. طب ليه، ما أنتوا اتأكدتوا إني بنت. طب عايزين مني إيه تاني؟ محسيتش بنفسي غير وأنا في المستشفى، وكل جسمي مجروح. أنا مش عايزة أعيش تاني. شدها يونس عليه أكتر: حقك عليا، ما كان ينفع أسيبك لشوية جهلة. أنا هاخدك ونمشي، وهنكتب كتابنا النهاردة. دخل عمها أحمد اللي سمع كل حاجة، ومعروف عنه إنه رجل تقي وعادل: –وأنا هكون وكيل العروسة.

قام يونس وشالها بكل هدوء، خدها وخرجوا، وأحمد معاهم. ركبها العربية وعلى أقرب مأذون كتبوا كتابهم. ابتسم أحمد وقام سلم على يونس: –خلي بالك منها، نيروز دي بنتي وروحي. ابتسمت نيروز بحزن وخرجت مع يونس. اللي أول ما ركبوا العربية سوا حضنته وفضلت تعيط. حضنها أكتر وباس راسها: –اهدي، خلاص كل حاجة هتبقى بخير من النهاردة. –ابعدني عن هنا أرجوك، أنا مش عايزة أفضل هنا.

–روح جيبها من المستشفى يا ولدي، وأنا هستناك هنا في دار عمك حسين. وجيب المأذون معاك عشان نكتب كتاب سالم على أختك. –سالم: يا عمي، وليه مستعجل؟ أنا حلمي أتجوز نيروز ونعمل فرح كبير يتحاكى بيه أهل البلد كلها. –وأنا قولت كتب الكتاب الليلة، يعني الليلة. ومن غير فرح، أنا بنتي اتعملها فرح مرة واحدة. –خلاص يا عمي، اللي تشوفه أنا موافقك عليه.

وصل فراس المستشفى وطلع على أوضتها طول من غير ما يسأل في الاستقبال. واتصدم إنها مش موجودة، ونزل سأل عليها في كل مكان لحد ما عرف إنها سابت المستشفى من غير علم حد. اتصل على أبوه وعرف اللي حصل. حس العمدة وقتها إن خلاص شرفه راح في الوحل وصرخ في فراس: –لقيها واقتلها، أنا مش عايزها حية، فاهم؟ قفل فراس وهو متعصب هو كمان.

عدى أسبوع ونيروز قاعدة في أوضة لوحدها خايفة من كل حاجة. وكان يونس مقدر الحالة اللي هي فيها وجابلها بنت تساعدها في أي حاجة محتاجاها. –ممكن أدخل؟ دخل وهو مبتسم: –وحشتيني مثلا؟ –يونس، أنا... أنا عارفة إنك جوزي وليك... –ششش، متكمليش. أنا مش جاي عشان أسمع منك كلام أهبل. أنا هنا عشان وحشتني عيونك. ابتسمت بحزن: –طب زين عامل إيه؟ لسا برضوا زعلان إنها قاعدة لوحدي؟

–أنا فهمته يا نيروز. زين عاقل وبيستوعب بسرعة. أهم حاجة عندي إنك ترجعي لطبيعتك ودروسك عشان الامتحانات خلاص. –أمم، دروسي. يعني هترجعي مستر العربي؟ بصلها بخبث: –لا، إحنا جبنا أستاذ جديد وعايز يتعرف عليكي. تحبي تتعرفي؟ ضحكت: –لا خلاص، أنا امرأة متزوجة. قله يروح لأمه. ابتسم يونس وباس راسها: –بليل عاملك مفاجأة. ابتسمت وحضنته. –اعمل حسابك في رجالة أكتر. هو هيكون حذر أكتر من المرة اللي فاتت يا ولدي.

–حتى لو كانت تحت أرض بيته هجيبها، متقلقش يابا. انت خلفت راجل. فرح العمدة وقعد يبص بمكر لابنه اللي بقى نسخة منه ومن قساوة قلبه. نزلت نيروز تحت، كان البيت فاضي ويونس مش موجود وحتى زين. طلعت تليفونها عشان تتصل عليه تشوفه فين، بس لقت زين بيمسك إيديها وشاورلها تنزله. نزلت شالته: –إيه يا روحي؟ –بابا بيقولك هو مستنيكي في أوضته وبعتلك هدية معايا. ابتسمت نيروز: –فين هي؟ طلع زين بوكيه ورد من ورا ضهره وغمض عيونه وضحك بكسوف:

–بابا بيقولك دي أول هدية. خدته وهي مبسوطة وطلعت على أوضة يونس. فتحت الباب بهدوء ودخلت: –يونس، إنت فين؟ قفل يونس الباب: –هنا. اتخضت وقلبها فضل يدق: –ليه بتخضني كده؟ شدها عليه وباسها: –النهاردة مفيش خضات خالص. ضحكت ولفّت إيديها حوالين رقبته: –شكراً على الورد. وإيه اللي هناك ده؟ أكل ولا إيه؟

–لا يا عزيزتي، لكل شيء مقابل. يعني أنا جبتلك ورد، انتي تجيبيلي بيبي. وكده بقى. وفي عشا ده بقى عليه حاجة كبيرة. يعني عشا وشموع لازم يبقى في مقابل جامد. اتكسفت ورجعت إيديها مكانها: –عيب اللي بتقوله ده. –طب عايز أشوف شعرك. أنا متجوز واحد صاحبي ولا إيه؟ بقالنا أسبوع متجوزين وكل ما أدخل عليكي تبقي بحجابي. –يونس، أنا بصراحة بقى مش مستعدة. أنا همشي دلوقتي وهجيلك بعدين. جريت على الباب حاولت تفتحه بس كان مقفول. بصتله بقلق:

–إنت هتعمل إيه؟ يونس، مالك بتقرب عليا كده ليه؟ إيه بصة حمدي الوزير دي؟ طلع يونس مطوة من جيبه: –بقولك إيه، انتي الأدب مش نافعة معاكي. اقلعي الحجاب، أنا مش هتعشى معاكي وإنتي كده. برقت وبدأت تقلع الحجاب: –إنت طلعت مجنون ولا إيه؟ دي مطوة بجد؟ وقع الحجاب منها وظهر شعرها اللي مش طويل ولا قصير ولونه مايل للبني. نزلت راسها في الأرض من الإحراج. عض يونس على شفايفه من جمال شعرها: –لا، أنا بقول مش لازم عشا بقى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...