عدى شهرين ونيروز ويونس متهنيين في حياتهم، حتى أنها خلصت امتحانات وقربت النتيجة تطلع. لابست فستان فيه ورد بلون السما وحجاب ونزلت تقعد مع زين اللي كان بيلعب وجري عليها حضنها. "نيروز هنروح سوا نشتري كلب زي بابا ما قال." ابتسمت وحضنته: "هو فين يونس ده مختفي من الصبح." شدها زين من إيديها خلاها تنزل لمستواه: "بابا راح عند ماما." قلب نيروز وجعها وحست بقلق: "ماما مين يا زين.. فين ماما؟ دخل يونس في
اللحظة دي وجري زين عليه: "بابا حبيبي اتاخرت كده ليه." شاله يونس في حضنه وكان بيقرب على نيروز اللي ابتسمت وحضنته وهي حاطة في بالها أن زين كان بيخرف أو بيلعب. نزل زين وقعد يونس وكان واضح عليه أنه مدايق. "مالك يا يونس شكلك مش كويس." ابتسم وشدها في حضنه: "طول ما انتي جنبي أنا كويس." "يونس بس أنا عايزة أقولك حاجة مهمة." "قولي." "أنا حاسة إني لوحدي، عايزة أروح لأهلي، وحشني بابا وحتى فراس."
"نيروز انسي.. أنا مش مستعد أخسرك عشان ناس مبتفهمش." "طب أشتغل معاك، أنا مخنوقة هنا." "الشغل ده متعب عكس ما انتي متخيلة.. بس لو ده هيرضيكي أنا موافق تيجي معايا الشغل بس من غير ما تشتغلي." ابتسمت وحضنته تاني: "أحلى يونس في حياتي." ابتسم وقامت هي وهي فرحانة وبتتنطط وقررت تكافئه بأكلة حلوة من إيديها. بس الغريب أن يونس كان على غير عادته قلقان ومتوتر وكل شوية يبص في التليفون. قام من
مكانه أول ما رن وخرج برا: "قولتلك متتصليش تاني." "بس زين ابني وأنا من حقي أشوفه." "ملكش أي حقوق وابعدي عن طريقي بدل ما أخليكي متسويش نملة." قفل في وشها وتنهد بتعب. "انت اللي جوزتها، كنت وكيلها.. أخويا من لحمي ودمي يعمل فيا كده.. آه على الزمن وعمايله." "كفاية قرفك انت وابنك، حرام عليكم اللي عملتوه في نيروز، سيبوها في حالها، أهي اتجوزت واتسترت خلاص." ضحك العمدة وقعد
جنب أخوه اللي إيده مربوطة: "انت اخترت مين حبيبك ومين عدوك، وأنا مش باقي عليك يا أخوي، نتقابل في النار بقى." طلع العمدة سكينة من جيبه وقتله بدم بارد، ودي كانت بداية الدم اللي مش هيقف. صحت نيروز من النوم وهي متحمسة لأول يوم ليها مع يونس. لابست فستان أزرق وحجاب وجزمة بكعب. حطت شوية مكياج خفيف ونطت على يونس اللي كان نايم: "اصحى يا شلبي يلا الشغل مستنيك." شدها يونس تحتيه: "في إيه بقى الشقاوة دي على الصبح."
اتكسفت وضحكت بخجل: "انت كسول نايم كل ده." "بعد الشقاوة دي هننام أنا وانتي لبعد بكرة." اتقمصت وزعلت: "يعني مش هتاخدني معاك.. حلو يونس بيرجع في كلامه، أشهد يا تاريخ." قام وشدها. قامت وهي بيبصلها بحب: "طب انتي قوللي هركز إزاي في الشغل والعيون دي قدامي." خجلت أكتر وبسته من خده: "طب هغمض عيني عشان تركز، يلا بقى." طلعتله لبس حلو وخلت الخدامة تجهز فطار خفيف. اكلوا بسرعة وجريت هي تستناه في العربية.
وصلوا الشركة ودخل يونس وجنبه نيروز اللي كانت أغلبية الشركة عارفاها لأنها اشتغلت فترة معاهم. فضلوا كلهم يضحكوا وهما شايفينها ماشية جنبه وأنها وقعته واتجوزته. دخل يونس مكتبه ونيروز معاه: "أنا حاسة إنهم بيضحكوا عليا." اتاكد يونس إن الباب مقفول وقرب منها باسها وبعد بلهفة: "انتي جيتي معايا ليه؟ قولتلك مش هركز، أهو الشغل كله هيخرب." ضحكت وبعدت عنه شوية: "يونس عيب، انت بتعمل إيه؟ ممكن حد يدخل."
همسلها بكل حب: "خليهم كلهم يدخلوا ويعرفوا إني بحبك أكتر من نفسي." حضنته وغمضت عيونها: "بحبك يا يونس." بس فجأة بعدت أول ما خبط الباب ورجعوا قعدوا على الكراسي. "ادخل." دخلت واحدة بشعرها الأصفر القصير وعيونها البني وبشرتها القمحي. جريت عليه وهي بتعيط: "ابننا فين يا يونس.. خليني أشوفه أبوس إيدك." حست نيروز إن جسمها تلج وبصت ليونس وفقدت وعيها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!