وقع أبوها في الأرض وجاتله تشنجات من كلام جوزها إنه بيطعن في شرف بنته. جري فراس على معتز و ضربه بعزم ما فيه: "يابن ال*** متقولش على اختي كده." ردله معتز الضربة و مسك فيه: "اختك زانية فاهم ولا لا.. بدل ما تحاسبني روح حاسبها هي." مشي معتز وهو فرحان إنه خد حقه منهم ومنها. جري فراس على أبوه وشاله بسرعة، طلعه أوضته واتصل على الدكتور عشان يجي. قامت نيروز من صدمتها ووقفت في البلكونة وفضلت تضحك بهستيريا.
بس قلب فجأة بعياط محزن ورعشة في قلبها. بصت للسما وهي بترتجف: "ليه يارب تعمل فيا كده.. أنا عارفة إن كل دي اختبارات من عندك بس أنا مش قادرة أستحمل.. طب وبعدين هعمل إيه وهروح فين حياتي كلها باظت وأنت العالم.. عمري في يوم ما عيطت على نصيبي بس إيه الحكمة من إن حياتي تبوظ وأفضل أعاني.. سامحني وارحم ضعفي أنا مش قادرة أتحمل."
كانت بتتكلم ويونس قاعد في جنينة بيته تحت شباكها، وفي إيده المصحف بيقرأ فيه. الغريب إنه كان بيقرأ الآية وهو مش باصص في المصحف ومغمض عينه. سمع كل كلامها وابتسم لأنه عارف إنها مؤمنة بالله وعمرها ما هتستسلم. بس فجأة سمع صوتها من فوقيه وهي بتعيط: "وسع كده خليني أنط يمكن أموت وأخلص." يونس بلامبالاة: "لو نطيتي من هنا مش هتموتي.. اطلعي الدور اللي فوق." صوتت نيروز فيه: "انت عايز مني إيه يا جدع انت.. ما تسيبني في حالي بقى."
غمضت عينيها ونطت فعلاً وهي بتصوت. وقعت على دراعها ولأن المسافة مش قريبة دراعها اتكسر. قام يونس جري عليها وفي عينه نظرة سخرية: "طب آخدك للمستشفى ولا أضحك على غبائك." فضلت هي تعيط على وجع دراعها. شالها يونس وخدها لأوضته لأنها مريحة أكتر من أي أوضة تانية: "نامي هنا لحد ما أتصل على الدكتور." متكلمتش ولا بصتله، كانت بتعيط بس. دخلت دكتورة بعد ربع ساعة وجبست إيدها وأديتها مسكن ومنوم عشان ترتاح شوية.
خرجت الدكتورة ودخل يونس قعد جنبها. كانت لسا منامتش. فضلت تبصله شوية وبدأ المنوم يعمل مفعوله: "بس.. بس أنا مكنش قصدي أقول عليك بشع أو شكلك وحش.. انت أصلًا مز واحلى مني.. ده كفاية شعرك البني الناعم ده ولا عيونك.. يخربيتك انت حلو كده ليه." ضحك يونس: "نيروز نامي عشان مش متعود تبقي لطيفة كده." -ها؟؟
لطيفة مين.. انت أصلًا أحلى من الواد جوزي والله.. لا و أغنى منه.. بس أنا بومة بحب المعاناة.. بس انت برضوا زبالة يا حيوان اعتديت عليا ليييه لييييه.. اهو أبويا هيقتلني." قرب يونس منها وحط جبينه على جبينها واتنهد. كانت هي خلاص بتنام: "بس أنا ملمستكيش ومقدرش أكون سبب في أذيتك.. إزاي في حد بيأذي روحه يا نيروز.. انتي محرمة عليا لحد ما تبقي على ذمتي." بعد يونس عنها بس لقاها نامت، ابتسم وخرج وقفل النور عليها.
للاسف هو هيفضل في الحالة دي لفترة لحد ما يتجاوز الصدمة اللي مر بيها. دمعت عيون فراس: "طب وهيرجع كويس امتى يا دكتور." -لازم يمشي على الأدوية الأول عشان نحدد.. بس أهم حاجة محدش يزعله." خرج الدكتور ومسك فراس إيد أبوه باسها: "حقك عليا يابا.. أنا هانتقملك منهم كلهم." قامت نيروز على وجع رهيب في إيديها وكانت ناسيه كل اللي حصل امبارح بعد ما وقعت. حتى أنها اتصدمت بالأوضة اللي قاعدة فيها.
قامت بهدوء وفتحت الباب وخرجت. كان في هدوء رهيب لحد ما خضها ولد صغير تقريبا عنده ٤ سنين. ابتسمت نيروز وقربت منه: "انت مين يا حبيبي." ابتسم الطفل وحضنها: "أنا زين.. وانتِ؟ -نيروز.. اسمي نيروز.. انت بتعمل إيه هنا يا زين." "اممم.. قاعد في بيتي." استغربت في البداية بس مهتمتش: "طب ماما وبابا فين." ابتسم زين وشاور على حد في الجنينة: "بابا قاعد في الجنينة هناك." خرجت نيروز معاه وهي مبتسمة
لحد ما شاور زين على يونس: "بابا أهو." برقت نيروز وقام يونس وقف وجري زين عليه حضنه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!