الفصل 3 | من 21 فصل

رواية بنت العمدة الفصل الثالث 3 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
25
كلمة
887
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

مهتمتش نيروز أنه بيقرب عليها و بيكمل كلامه. "انت بشع يا يونس، إنسان بشع من جوه ومن بره. مشوه. دمرت حياتي وأنا بكرهك، ومعتقدش إن في حد هيقدر يحبك. حتى أبوك سابك وانت صغير، ومالكش أي أصحاب من زمان. إنسان معقد، كل اللي عايز يعمله هو إنه يدمر حياتك." تعصب يونس وفقد سيطرته ومسكها من رقبتها بعنف. "كل كلامك ده هيرجعلك أضعافه يا نيروز. وإن كان على الحب فانسى، خلاص انتي هتبقي زيي زي المشردين، فاهمة؟

رمى نيروز على السرير وقطع لها لبسها وهو سامع صريخها، بس فجأة بعد عنها وخد قميصه وخرج ورزع الباب وراه. قعدت نيروز تترعش وهي بتلملم نفسها ولبسها. خرج يونس برا البيت خالص، كان الليل بدأ ينزل ستاره. مشى يونس لحد ملهى ليلي ودخل قعد على البار. "ياaba، قلبت الدنيا عليه، حتى توفيق ميعرفش عنه حاجة." "فراس، لو في آخر الدنيا تجيبهولي أو تجيبلي راسه." رد معتز: "إيطاليا، أنا متأكد إنه في إيطاليا." بصله حماه: "ومتاكد من وين؟

"لأن شغله كله في إيطاليا، وكانت نيروز بتحكيلي دايماً إنه بيسافر كل فترة عشان يجيب شغل ويعمل صفقات." ضحك حماه: "بتحكيلك وانت زي الحرمة، تتركها تشتغل من ورانا؟ نزل معتز رأسه في الأرض: "هي اللي طلبت مني ما أتكلمش عشان عايزة تكمل تعليمها يا عمي وتعتمد على نفسها، وكان ده شرطها الوحيد عشان توافق تتجوزني." صرخ أبو نيروز فيه: "شرطها؟ ومن متى البنات بتتشرط؟ وقت ما ترجع هعرفها كيف تخبي على أبوها."

فراس: "ياابا، مش وقته الكلام ده. الأهم هي نيروز، لازم نوصلها قبل ما يونس يعمل فيها حاجة، لأنه بياخد أدوية بتخليه يهلوس وممكن... سكت فراس لما شاف أبوه بيبصله، وواضح في عينه النار. "قصدك ممكن يلمسها؟ كنت قتلتها وقتلته اللي متحافظش على شرفها، تستاهل الموت." رد فراس بسرعة: "ياابا، بقول احتمال، بس هي ترجع بس." فاقت نيروز من صدمتها ولبست أي حاجة من الدولاب وفتحت الباب بعد ما فضلت فترة طويلة مسمعتش صوت برا.

مشيت بهدوء لحد باب البيت وفتحته وخرجت تجري في الشوارع وهي خايفة من مناظر الناس اللي كلهم بيبصولها عشان لابسة حجاب ولبس فضفاض. وقفت واحدة ست وهي بتعيط وسألتها بالإنجليزي: "دي دولة إيه؟ خافت الست منها وسابتها ومشيت. فضلت نيروز مرعوبة وبتحاول تتواصل مع أي حد مش عارفة. لحد ما قعدت على كرسي في الشارع وفضلت تعيط لحد ما قربت الساعة على ١ وهي زي ما هي قاعدة بتترعش في الشارع من البرد في بلد غريبة.

قامت وقفت وحاولت تحدد مكان البيت عشان ترجع، لأن مفيش فايدة من خروجها، بس مقدرتش وخاب أملها. كان يونس قاعد جوا عربيته بيتفرج عليها وهي مشتتة وخايفة. وقرر إنه هيسيبها كده للصبح، بس غير رأيه لما لقى واحد بيقرب عليها. نزل من العربية ومشى بكل فخامة تجاهها. اترعبت نيروز من الراجل اللي بيقرب منها وفضلت ترجع لورا لحد ما خبطت في يونس اللي بصالها بجفاء وشدها عليه

وكلم الراجل بالإيطالي: "أن كنت تريد أن تفقد حياتك تقدم خطوة أخرى." خاف الراجل ومشي. ركب يونس عربيته ووقف قدامها: "هتركبي ولا أمشي؟ جريت نيروز على العربية وركبت من غير ما تتكلم. وصلوا البيت ونزل يونس وسابها. خرجت لوحدها ودخلت وراه. اتكلمت بتلقائية: "انت ليه جبتني إيطاليا؟

ضحك يونس باستهزاء: "عشان سواد عيونك يا نيروز. في الواقع، أنا جبتك هنا عشان انتي دايماً كنتي بتحكيلي إنك نفسك تزوريها مجرد زيارة. امال لو عرفتي إني اشتريت البيت ده وكتبته باسمك بقى، لأني غبي." اتصدمت نيروز منه لأنها عمرها ما حست إن يونس بيحبها للدرجة اللي تخليه يتهوس بيها، خصوصاً إنه أكبر منها بـ ١٢ سنة. "طب ليه عملت كل ده؟ هتستفاد إيه؟

ضحك يونس وقرب منها وشدها عليه من وسطها وفضل مركز في عيونها، وكل نظرة منه كان فيها شرار. طلع من جيبه إبرة وحقنها بيها وهو بيبتسم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...