كدب عليكي، كان متجوز ومخلف وبيدعي الفضيلة. كشفلك أوراقه بعد ما خد منك اللي هو عايزه. كل أحلامك ماتت يا نيروز، وإنتي متتي معاها. فاقت من فقدان الوعي على كل الأصوات دي في راسها. لقيت يونس خايف وقلقان عليها. قامت وقفت وهي دايخة. "نيروز رايحة فين؟ إنتي دايخة." "ابعد عني، أنا كويسة." حاول يقرب منها تاني، بس هي فضلت تصوت بهستيريا لحد ما بعد وسابها تخرج، وهي حاسة إن روحها رايحة منها، مش سامعة صوت حد غير عقلها.
نزلت تحت ويونس وراها بس من بعيد، وخلى السواق يفضل قريب منها. وقفت على جنب وفضلت تعيط. جري يونس عليها: "اهدي عشان نتكلم." "ابعد عني.. منك لله، خليتني أخرج من حلم أدخل في كابوس. أنا عمري ما هسامحك يا يونس، عمري ما هسامحك على كدبتك." "نيروز، اركبي العربية عشان نتفاهم." صرخت بعلو صوتها: "بقولك ابعد عني، ابعد عني." اتلم الناس عليهم، وشدها يونس بعنف لحد ما ركبها العربية ومشيوا.
وصلوا البيت ونزلت هي وهي منهارة، وهو وراها. بس وقفها صوت البنت اللي كانت في المكتب: "قوليله يديني ابني.. أنا عارفة إني غلطت، بس حرام يعاقبني بابني." لفت نيروز لورا وهي بتعيط، بصت عليها وعلى يونس، وطلعت وهي بتجري. مسك يونس وعد من إيديها بعصبية: "إنتي بتعملي إيه هنا؟ بطلي تلحقيني، كفاية بقى." بص للحارس وخلاه يطلعها بره. فضلت تتكلم بصوت عالي: "هاخد ابني منك يا يونس.. خليك فاكر إنت اللي بدأت."
طلع يونس ورا نيروز اللي قفلت على نفسها، وترمت على السرير بتعيط. حتى أنها قفلت باب البلكونة اللي بيوصل بيها من أوضته. "افتحي الباب خلينا نتكلم، بلاش شغل العيال ده.. إنتي عارفة كويس إني مبحبش غيرك، بس لازم نتكلم في حاجات كتير لازم تتوضح، واللي بتعمليه ده غلط." فضل يونس يتكلم وهي مبتردش. "نيروووز بقولك افتحي، وإلا هكسر الباب." حست إنه بيتكلم بجد وهيكسر الباب: "سيبني في حالي أرجوك، أنا محتاجة أكون لوحدي وشوية وهنتكلم."
"تمام، وأنا هستناكي." ....... "الليلة يا ولدي التنفيذ الليلة." "قلبي مش هاين عليه أموت أختي الصغيرة بإيدي يا بوي." قام العمدة وضر"به بالقلم: "إياك تقول عليها أختي مرة تانية، فاهم ولا لأ؟ دي فاج"رة، حطت راسي بالوحل." "خلاص يابا، اللي تشوفه هو اللي هيتنفذ، والليلة جتتها هتكون عندك." ابتسم العمدة: "هو ده فراس ولدي اللي هيرفع راسي ويرجعلي سمعتي بين الناس." نادى فراس على الرجالة وخرجوا من البلد في اتجاههم للقاهرة. .......
فضلت نيروز قاعدة بتعيط لحد ما قررت تهرب وتسيب كل حاجة وراها، كل الوجع والألم اللي مرت بيه، والغدر والكذب. قررت تمشي من غير ما تقول لحد. قامت وجهزت شنطة صغيرة، وفتحت باب البلكونة وبصت لتحت. كانت المسافة مش بعيدة ومش قريبة. مسكت حبل وعلقته ونزلت واحدة واحدة عشان محدش يسمعها. وصلت للأرض وعيونها دمعت أكتر، وخرجت برا وفضلت تجري.
وقفت نيروز وقعدت على جنب تعيط من حسرتها وخسارتها الكبيرة في حياتها. غمضت عينيها وفتحت على فراس واقف قدامها وموجه السلاح في وشها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!