لفت نيروز ولقيت أخوها واقف وراها. ابتسمت وحضنته وفضلت تعيط: فراس أنت هنا.. مش مصدقة إنك قدامي. كان واضح على فراس إن نيته مفيهاش خير. طلع من جيبه بخاخ ورش على وشها خلاها فقدت وعي. شالها وحطها في العربية ومشي. خرج يونس يدور عليها عشان يصالحها وعشان زين بيسأل عليها، بس مكانتش موجودة. خاف عليها وبقى زي المجنون بيدور في كل مكان لحد ما افتكر إنه مركب كاميرات قدام البيت وجري بسرعة يشوف حصل إيه.
بس كان فراس عامل حسابه وكسر كل الكاميرات، بس ظهر في واحدة فيهم قبل ما يكسرهم. اتعصب يونس وخرج بسرعة بعد ما خلى زين مع الخدامة وركب عربيته، وكان عارف فراس هياخد إني طريق عشان يرجع وساق بأقصى سرعة عنده. وقف فراس في نص الطريق في بنزينة وبدأت نيروز تصحى وخافت أول ما لقيت كل اللي حواليّها ضلمة. لأن فراس حطها في شنطة العربية حتى إنه قفل على صباعها كسره. فضلت تصرخ وتعيط. جري فراس بسرعة قبل ما الناس ياخدوا بالهم وفتح لها.
كانت منهارة وصباعها بينزف. حط فراس أيده على بوقها: اخرسي، هموتك لو صوتتي تاني. فضلت منهارة في العياط ومش قادرة تتحمل الوجع. مسكها فراس من حجابها وشده منها لدرجة إن شعرها اتقطع في إيده ووقع الحجاب في الأرض: قولتلك اخرس. في اللحظة دي وصل يونس اللي اتصدم من منظرها وجري بسرعة وهو مصدوم وغضبان ومسك فراس موته من الضرب لحد ما خلاه في الأرض مبيتحرك. فضلت هي تعيط وقرب يونس منها وعيونه دمعت على عياطها: اهدي.. نيروز اهدي.
أنا هاخدها بسرعة في عربيته وجري بيها لأقرب مستشفى، وخلع قميصه ولبسهولها زي حجاب وشالها لحد الاستقبال. فاق فراس بعد نص ساعة وسأل بتاع البنزينة عن أقرب مستشفى هنا وراح عليها، لأنه كان صاحب يونس وعارف تفكيره بيمشي إزاي. فاقت نيروز بعد ما خدت مسكن للألم وعالج الدكتور كسر صباعها ولبستها الممرضة حجاب من عنده. دخل يونس عليها اللي أول ما شافته حضنته بكل قوتها وهي بتعيط واتكلمت وهي مكسورة: أنا مديونة لك بحياتي يا يونس.
ابتسم وخدها في حضنه أكتر: اهدي، مفيش حاجة لكل ده وأنا آسف إني سبتك تخرجي. بعدت عنه وهي محرجة: شكراً يا يونس. ارتاحي دلوقتي وكمان شوية نتكلم. دخل عليهم فراس اللي كان في إيده مسدس: كنت هموتك لوحدك يا بنت أبوي، بس أظاهر إني هموتكم انتوا الاتنين. قام يونس بسرعة مسكه من إيده اللي فيها سلاح وزقه في الحيطة: أنت غبي مش فاهم أي حاجة. اتعصب فراس عليه: وعشان أنا فيس هموتك يا ابن الـ ***.
فضلت نيروز تعيط وخايفة من منظر أخوها اللي عمره ما عمل معاها كده في حياته وكان حنين عليها. يونس بعصبية: افهم يا متخلف، أنا كنت بحميها من جوزها لأنه كان عايز يقتلها وياخد الثروة اللي العمدة كتبهالها أول ما اتجوزت. اتصدمت نيروز لأنها متعرفش أي حاجة من الكلام ده وأن أصلًا أبوها كتبلها حاجة. أنت فاكرني هتصدقك.. أنت وهي عايزين القتل. طب جيب جوزها وهو هيعترف.
نزل فراس السلاح وهدي شوية: مش أنا اللي هجيب.. لو كلامك صح تيجي البلد معايا عند العمدة وهو اللي يسمع منكم. أنا معنديش مشكلة.. لأن نيروز زي أختي وأنا كنت بحميها معملتش حاجة غلط. بكت نيروز لأن أبوها أكيد هيقتل يونس من غير كلام، وحزنت أكتر لأنه مش هامه نفسه وبيحاول يحميها. وفعلًا اتحركوا كلهم. ركب فراس عربيته ورفض يونس إن نيروز تركب مع فراس عشان ميعملهاش حاجة، وركبت نيروز مع يونس وكانت خايفة ومرتبكة وبتدعي ميحصلش حاجة.
وصلوا لبيت العمدة اللي كان بدأ يستعيد قوته بس لسه في شوية تعب. أول ما دخلوا مسك السلاح عليهم، وعيطت نيروز من الرعب واللي متوقعة إنه يحصل. فراس: يابا في كلام يونس عايز يقولهولك قبل ما تطخهم. رد يونس وهو واثق من نفسه وواقف بشموخ: أنت أكتر واحد عارف مين يونس.. وعارف أخلاقي اللي لا يمكن تسمحلي أقرب من واحدة مش حلالي، ما بالك بقى إنها أختي.
وه وه وه بقيت تعرف تلعب بالكلام متل أبوك، دلوقتي بقيت أختك بعد ما هربت معاها ونزلت راسي في الوحل. اتكلمت نيروز وهي بتعيط: عمري ما أقدر أنزل راسك بالوحل يابا، أنا بتك نيروز تربيتك وتربية أخوي فراس. اخرسي انتي دورك جاي، بس قبله بيموت ولد الدغيد. قامت نيروز وقفت قدام أبوها: يموت ليه يابا؟ لأنه كان بيحميني من اللي كان عايز يقتلني، يونس متل أخوي الكبير ومعتز كان ناوي يقتلني ولو كنت حكيتلك عمرك ما كنت هتصدقني.
استغرب العمدة اللي كان واضح عليه إنه مصدق نيروز: حتى لو كلامك صح ليه متصلتيش على أبوكي وجيتي تتحامي فيا؟ رد يونس هنا: لأن معتز كان لازم يطلقها يا عمدة، وأنا الوحيد اللي أقدر أخليه يطلقها لأني ماسك عليه شيكات بدون رصيد. قعد العمدة وكان باين عليه إنه متغاظ من يونس ونفسه يقتله النهاردة قبل بكرة: وأنا هعتبر حالي صدقتك، وأنك أخوها الكبير وكنت بتحميها، ولازم تكمل جميلك وتحضر فرحها على ابن عمها سالم بعد ما تخلص شهور عدتها.
اتصدم يونس وقرب من نيروز و…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!