لما راحت زهرة البيت كانت قاعدة لوحدها بتفكر في اللي هتعملوا وكيف هتكسر أحمد الهلالية. وخصوصًا هي مغمضه عليه من الكلام اللي سمعته منه وعايزه تقتله، بس موت المسكين راحت في أوقات كتير، عشان كده عايزه تخليه عايش وتعمل حاجة تكسر الغرور اللي هو فيه. قاعدة تفكر لحد ما جه الليل ونامت. وكان اللي هتعمله في صباح اليوم الجاي. "يا رب أنت كريم." قبل ما تنام، جه عندها بسام وقعد معاها. "بسام: عاملة إيه يابنت عمي؟ "زهرة بوش مبتسم
وقلب محروق ودم بيغلي: كويسة، وأنت كيف يومك؟ بعد اللي حصل وأهل ولد الحلال أخبارهم إيه؟ "بسام: حالتهم طين، بس أمر ربنا ينفذ. بس أنتي حاسك مغضوضة من جوه، في حاجة أنا ما عرفش عنها حصلت معاكي يابنت العمده." "زهرة: علشان متشغلش بالك، بس اللي حصل نهارده مش قليل. وكنت بفكر وأقول يمكن يكون سبب موت الراجل نحنا؟ "بسام وهو زعلان: الله هو العالم بكل اللي حصل معاه. بعد كده بسام قال لـ زهرة: لازم أمشي وأشوفك الصباح إن شاء الله."
"زهرة: تمام، تصبح على خير؟ "بسام: وأنتي من أهل الخير." في الصبح بدري، كان بسام والعمدة والكل في النوم. وكمان أولاد الهلالية. طلعت زهرة على الكلية اللي بيدرس فيها عامر الهلالية، وهو الأخ الصغير لأحمد، وهو ده اللي يزعل عليه ويبكي دم. عامر واحد بسيط، بشرته سمرا، متوسط الطول، بيدرس في كلية حقوق، صعيدي بمعنى الكلمة. "زهرة
بغضب: كبت عليه مخدر شديد لدرجة ميقدرش يحس بنفسه لساعتين وأكتر. والغفران معاها رباطة في مكان مختفي من كل الناس، بعيد من الكلية جداً." وبعدين زهرة مشيت. وهي ماشية بتقول: "أقسم بربي أولاد الهلالية كلهم ما يقدروا يضروا شعرة من حد في عيلة العمدة الصعيدي، ونشوف مين أقوى، الأيام تثبت كلامي." وراحت البيت نامت في سريرها مستنية لحد ما ييجي بسام يقول: "يلا تعالي نشوف اللي ورانا، ولما نطلع نشوف أخبار أولاد الهلالية."
وفجأة جه العمدة فؤاد مش بسام وبيقول: "قومي لحد دلوقتي محدش قادر ينام تاني يـ زهرة، الوقت اتأخر جداً." "زهرة بضحك من قلبها: حاضر يـ أبويا." وقامت دخلت الحمام غسلت وشها وطالعة تاني. لبست اللي بتلبسه. "واه، هتطلع بنت العمده المتنكرة؟ قابلتها سنام أمها: "تعالي افطري، مش تطلعي والمعدة فاضية يـ زهرة." وهي بتقول كده، دخل بسام. "سنام: جيت في وقت صح، اقعد معاها من غير كلام؟ الإثنين في الفطور. وبعد ما خلصوا،
قام بسام بيقول: "يلا نمشي." هو وماسك زهرة في أول الشارع، سمعوا الأخبار اللي زهرة هتموت وتسمعها. "بسام: إيه حكاية الموت والضرب والخطف اليومين دول؟ "زهرة: معرفش ليه كده أصلاً." عاطف الهلالية بيقول لـ أحمد: "مافيش حد بيزرع شوك ويحصد ورد. الله ياخدك، كل ده بسببك." أحمد الهلالية قاعد: "راح فين يعني؟ يمكن قريب هيعمل حاجة وييجي." "عاطف الهلالية: أنت كتلت، كتلت! "أحمد الهلالية: أكتم يـ راجل، كفاية قلة أدب. معاك؟ "عاطف
الهلالية: لو ساكت علشان محدش يسمع ونقعد في تار، بس لو عليك ياريت أنت الحكومة تاخدك الحبس سنين طويلة ما تطلع تاني طول عمرك." "زهرة: بسام بيقول ليها: نهارده للأحسن مش نروح الشغل خالص." واتصل بالناس اللي معاه وقال إن هو مش رايح. راجعت زهرة البيت، وسنام مرات عاطف الهلالية قدام بيتها بتصرخ وعاملة جنازة. والحريم بتروح كلها. لحد ما راحت مرات العمدة فؤاد تشوف. وفريدة كانت تبكي بشدة.
وفي نفس الوقت، الغفران اللي زهرة مخليهم لـ عامر، بيصحوا. "عامر: أنا فين؟ "الغفران: اهدى، نحنا في أمان كامل." "عامر: طب أنا مربوط ليه؟ "الغفران: متخافش، شوية قليل وتروح بيتك عند أولاد الهلالية." "عامر: يعني أنتوا عارفين أهلي؟ بيقول كده علشان هما بيتكلموا معاه متنكرين، مش باين وشهم. في الوقت ده، كانوا أولاد الهلالية كلهم من مكان لـ مكان. لحد ما بان التعب على وشهم ومش عارفين يدوروا فين.
كمان أحمد الهلالية كان يبكي على أخوه. وبعدين راح بحضور بين كل الناس. لما رجع البيت، مسك زهرة من إيدها وقال: "أنا عارف إنتي اللي أخدتي أخويا." زهرة فرحت من جوه، بس حاولت تداري علشان محدش يقول كلامه صح. وخصوصاً زهرة عايزة أحمد يعترف. "زهرة: أنا مش فاهمة كلامك لي، هو التار معانا نحنا وأنتم خالص من وقت ولا نسيت؟ "أحمد الهلالية: أنتي كل اللي بتعملي بسبب الكلام اللي قولته ليكي امبارح، صح؟
زهرة، أنا شوفتك امبارح أصلاً، وإيه قولت لي أصلاً؟ "أحمد الهلالية بزعل ولهفة وخوف على أخوه: لما قولت ليكي هقتل بسام لو مش اتزوجتني وحلفت ليكي. قال الكلام ومش واخد باله بيقول إيه. بس حاجة واحدة كويسة، اللي مش قال مقتول امبارح منه. ودي حاجة لصالح الهلالية وزهرة نفسها." "زهرة: قالت الحمد لله مش قال أنا قتلت امبارح، علشان دم الناس في التار دي خراب بيوت ناس كتير."
بس من الكلام اللي قاله، زهرة لقت فرصة كويسة عليه، وشهادة من الحضور. وبالاغت الحكومه عليه، وكده زهرة هتسجنه. في أول بلاغ من بنت العمده، الحكومة جات. "زهرة: أول كلام قالتوا: اللي قالها عليه وكان عايز يتعدى على شرفها، وهي بنت عمده! الحكومة، كيف تتجرأ؟ أنت واحد من أولاد الهلالية تعمل أو تفكر تعمل كده في بنت العمده، أنت أكيد حكمك هيكون العدم في أول جلسة محكمة." "أحمد
الهلالية: كنت عايز زهرة تخاف علشان تتزوجني، بس من المستحيل أفكر في الموضوع ده مجرد تفكير." "أنا؟ إذا أنت قولت كده، ابقى كفاية تندم. لما تتحبس، تطلع تعمل أكتر ما كنت ناوي تعمل الأول." "أحمد الهلالية: أنا كنت... "الحكومة: كنت أو ماكنتش، امشِ، قول اللي معاك في المحكمة." عاطف الهلالية كان زعلان قوي. لحد ما زهرة قالت: "عامر الهلالية معايا أهو، لحد ما أخوه المنعول يعترف."
فرح عاطف الهلالية وقال لـ زهرة بجد. وخلت الغفران يطلعوا ياخدوا أولاد الهلالية ولدهم وماشي. وبسام وزهرة والعمدة والكل منهم راح قاعد مع بعضهم بيتكلم: "إيه هيحصل؟ وبعدين يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!